فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 950

ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم". زاد البخاري:"وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف، مخافة أن تفتتن أمه" [1] ."

وما ذكره أنس بن مالك من التخفيف: هو [2] بالنسبة إلى ما كان يفعله بعض الأمراء وغيرهم في قيام الصلاة، فإن منهم من كان يطيل القيام [3] زيادة على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غالب الأوقات، ويخفف [4] الركوع والسجود والاعتدال فيهما [5] عما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غالب الأوقات، ولعل أكثر الأئمة، أو كثيرا منهم، كانوا قد صاروا يصلون كذلك، ومنهم من كان [6] يقرأ في الأخيرتين [7] مع الفاتحة، سورة، وهذا كله قد صار مذاهب لبعض الفقهاء، وكان الخوارج أيضا قد تعمقوا وتنطعوا كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم» [8] .

(1) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، حديث رقم (708) من فتح الباري (1 / 201، 202) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، تحت الرقم السابق (469) (1 / 342) ، وفيه الزيادة التي أشار الشيخ هنا أنها في البخاري ولفظها في مسلم:"كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة".

(2) في المطبوعة: فهو.

(3) القيام: ساقطة من المطبوعة.

(4) في (ب) : وتخفيف.

(5) فيهما: ساقطة من (المطبوعة) .

(6) كان: ساقطة من (أط) .

(7) في المطبوعة: بالأخريين، وفي (ط) : في الأخريين.

(8) هذا جزء من حديث ورد في الصحيحين وغيرهما:

انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، حديث رقم (3610) من فتح الباري، (6 / 617) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، حديث رقم (148) ، (2 / 744) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت