القاسم بن عبد الرحمن [1] عن أبي أمامة: «أن رجلا قال: يا رسول الله ائذن لي بالسياحة [2] قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله» [3] فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمته [4] سياحتهم الجهاد في سبيل الله."
وفي حديث آخر: «إن السياحة هي الصيام» [5] أو «السائحون هم الصائمون» [6] أو نحو ذلك [7] . وذلك تفسير لما ذكره الله تعالى في القرآن [8]
(1) هو: القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، الشامي، مولى آل أبي بن حرب الأموي، وثقه بعض الأئمة، وتكلم فيه آخرون، وخلاصة القول فيه: أنه صدوق ثقة فيما يرويه عن الثقات، ومنكر الحديث في الضعفاء، كما أنه كثير الإرسال، مات سنة (112 هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (8 / 322- 324) ، ترجمة رقم (581) ق.
(2) كذا: (بالسياحة) في كل النسخ المخطوطة. أما في المطبوعة وأبي داود: في السياحة.
(3) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في النهي عن السياحة، حديث رقم (2486) ، (3 / 12) . وأخرجه الحاكم في المستدرك (2 / 73) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(4) أمته: ساقطة من (أط) .
(5) أخرج ابن جرير بسنده عن عبيد بن عمير، قال: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن السائحين فقال:"هم الصائمون". وأخرج ابن جرير أيضا بسنده عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"السائحون هم الصائمون". كما أورد أقوال الصحابة والسلف كابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك والحسن وغيرهم. انظر: تفسير ابن جرير الطبري (11 / 28، 29) ، عند تفسير قوله تعالى:"التائبون العابدون"سورة التوبة: الآية 112.
(6) نفس التعليق السابق.
(7) نفس التعليق السابق.
(8) في القرآن: سقطت من (ب) .