فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 950

قوله: «سأحدثكم عن ذلك» يقتضي أن هذا الوصف - وهو كونه مدى الحبشة - له تأثير في المنع: إما أن يكون علة، أو دليلا على العلة؛ أو وصفا من أوصاف العلة، أو دليلها [1] والحبشة في أظفارهم طول، فيذكون بها دون سائر الأمم، فيجوز أن يكون نهى [2] عن ذلك؛ لما فيه من مشابهتهم فيما يختصون به.

وأما العظم: فيجوز أن يكون نهيه عن التذكية به [3] كنهيه عن الاستنجاء به؛ لما فيه من تنجيسه على الجن، إذ الدم نجس، وليس الغرض هنا ذكر مسألة الذكاة بخصوصها [4] فإن فيها كلاما ليس هذا موضعه.

وأيضا، في الصحيحين عن الزهري [5] عن سعيد بن المسيب [6] قال:"البحيرة التي يمنح [7] درها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيبونها لآلهتهم، لا يحمل عليها شيء"، وقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي [8] يجر قصبه

(1) أي دليل العلة.

(2) في المطبوعة: نهيه.

(3) به: ساقطة من (أ) .

(4) في (ب) : خصوصها.

(5) هو الإمام: محمد بن مسلم بن شهاب. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.

(6) هو الإمام: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي، من أئمة التابعين وعلمائهم الأثبات، ومن الفقهاء الكبار، قال ابن حجر:"من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه". مات بعد التسعين هجرية وقد ناهز الثمانين.

انظر: تقريب التهذيب (1 / 305، 306) ، (ت 260) س.

(7) في (ط) : يمنع ردها الطواغيت.

(8) ذكر عنه المؤلف ما يكفي للتعريف به. وانظر: فتح الباري (6 / 547 - 549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت