فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 950

والثاني: لا يجعل بمجرد ذلك قولا له؛ لأنه إنما حكاه فقط، ومجرد الحكاية لا يدل على الموافقة.

وفي لبس المنطقة أثر [1] وكلام ليس هذا موضعه.

ولمثل هذا تردد كلامه في القوس الفارسية، فقال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن القوس الفارسية؟ فقال:"إنما كانت قسي الناس العربية". ثم قال:"إن بعض الناس احتج بحديث عمر رضي الله عنه: (جعاب وأدم) [2] ". قلت: حديث أبي عمرو بن حماس [3] ؟ قال:"نعم" [4] . قال: أبو عبد الله يقول:"فلا تكون جعبة إلا للفارسية [5] والنبل فإنما هو قرن".

قال الأثرم، قلت لأبي عبد الله: في تفسير مجاهد: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ} [فصلت: 5] [6] قال:"كالجعبة للنبل" [7] قال:"فإن كان يسمي جعبة للنبل، فليس ما احتج به الذي قال هذا بشيء"، ثم قال:"ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية".

(1) ذكر ابن القيم في زاد المعاد أن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شد على وسطه منطقة. زاد المعاد (1 / 131) .

(2) الجعاب جمع جعبة وهي كنانة النشاب (التي توضع فيها السهام) .

انظر: القاموس المحيط، باب الباء، فصل الجيم (1 / 48) .

(3) في (ج د) : ابن حماش. والصحيح بالسين المهملة.

هو: أبو عمرو بن حماس بن عمرو الليثي، من الطبقة السادسة، من العباد المجتهدين، ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب عن أبي حاتم أنه مجهول. وقال ابن حجر في التقريب:"مقبول". توفي سنة (139 هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (12 / 178) ، مادة (الكنى) ؛ وتقريب التهذيب (2 / 454) ، (ت 171) ، مادة (الكنى) .

(4) مسند عمر.

(5) في (ب ج د) : إلا الفارسية.

(6) سورة فصلت: من الآية 5.

(7) انظر: تفسير مجاهد، تحقيق السورتي، (ص 569) ، ط الأولى، تفسير سورة فصلت: من الآية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت