"حدثنا موسى بن إسماعيل [1] حدثنا حماد عن [2] حميد، عن أنس"ورواه أحمد [3] والنسائي [4] وهذا إسناد على شرط مسلم.
فوجه الدلالة: أن العيدين [5] الجاهليين [6] لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: «إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين،» والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه؛ إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه [7] ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فيما ترك اجتماعهما، كقوله سبحانه: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] [8] وقوله: {وَبَدَّلْنَاهُمْ [9] بِجَنَّتَيْهِمْ [10] جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} [سبأ: 16] [11] وقوله: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة: 59] [12]
(1) هو: موسى بن إسماعيل المنقري، التبوذكي، أبو سلمة، قال ابن حجر في التقريب:"ثقة ثبت من صغار التاسعة، ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم فيه الناس"روى له الستة، توفي سنة (223 هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (2 / 280) ، (ت 1431) أ.
(2) في (أج د) : حماد بن حميد، وهو تحريف من النساخ، والصحيح حماد عن حميد، كما هو مثبت.
(3) انظر: مسند أحمد (3 / 103) و (235) و (250) في مسند أنس بن مالك.
(4) انظر: سنن النسائي، كتاب صلاة العيدين (3 / 179، 180) .
(5) في المطبوعة: اليومين.
(6) في (أ) : الجاهلين.
(7) في (أ) : أن.
(8) سورة الكهف: الآية 50.
(9) في المخطوطات: فبدلناهم. وإنما الآية: وبدلناهم.
(10) في (د) : بجنتين، وهو تحريف.
(11) سورة سبأ: من الآية 16، وفي (ب) : وقف على جنتين، وفي (أ) : وقف على (خمط) .
(12) سورة البقرة: من الآية 59.