وقوله: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} [النساء: 2] [1] .
ومنه الحديث في المقبور [2] فيقال له: «انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به خيرا منه مقعدا في الجنة» ، ويقال للآخر: «انظر إلى مقعدك في الجنة، أبدلك الله به مقعدا من النار» [3] .
وقول عمر رضي الله عنه للبيد [4] "ما فعل شِعرك؟ قال: أبدلني الله به البقرة وآل عمران" [5] . وهذا كثير في الكلام.
فقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما» [6] يقتضي ترك الجمع بينهما، لا سيما وقوله: [7] «خيرا منهما» يقتضي الاعتياض بما شرع لنا، عما كان في الجاهلية.
(1) سورة النساء: من الآية 2.
(2) في (أ) : القبور.
(3) ورد في ذلك أحاديث مروية في الصحيحين والسنن بألفاظ متعددة، بعضها مطول وبعضها مختصر.
انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، حديث رقم (1374) من فتح الباري (3 / 232) .
وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، حديث رقم (2866) ، (4 / 2199) ، ورقم (2870) ، (4 / 2200) .
(4) هو الصحابي الجليل: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري، الشاعر المشهور، أسلم مع وفد قومه فحسن إسلامه وترك الشعر بعد الإسلام، وتوفي سنة (41هـ) وعمره (140) سنة.
انظر: أسد الغابة (4 / 260، 261) .
(5) ذكره ابن حجر في الإصابة (3 / 326) ، في ترجمة لبيد، دون إسناد.
(6) في المطبوعة قال:"قد أبدلكم الله بهما خيرا"وفي (أ) : قال:"أبدلكم بهما"فقط.
(7) في (ب) : قوله لهم.