فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 950

رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا بكر: إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا» [1] ."

وفي رواية: «يا أبا بكر: إن لكل قوم عيدا، وإن عيدنا هذا اليوم» [2] وفي الصحيحين أيضا أنه قال: «دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد» ، وتلك الأيام أيام منى [3] .

فالدلالة من وجوه: أحدها: قوله: «إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما أن الله سبحانه لما قال: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] [4] وقال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] [5] أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم، وذلك أن اللام تورث الاختصاص، فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد؛ كانوا مختصين به فلا نشركهم [6] فيه، كما لا نشركهم [7] في قبلتهم وشرعتهم.

وكذلك أيضا، على هذا: لا ندعهم يشركوننا في عيدنا.

(1) انظر: صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب، الحديث رقم (892) ، (2 / 607، 608) ؛ وصحيح البخاري، كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، الحديث رقم (952) ، (2 / 445) .

(2) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه المدينة، الحديث رقم (3931) ، (7 / 264) من فتح الباري.

(3) صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين، الحديث رقم (987) ، (2 / 474) فتح الباري.

(4) سورة البقرة: من الآية 148.

(5) سورة المائدة: من الآية 48.

(6) في (أ) : يشركهم.

(7) في (أ) : يشركهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت