الثاني [1] قوله: «وهذا عيدنا» ، فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا، فليس لنا عيد سواه، وكذلك قوله: «وإن عيدنا هذا اليوم» فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق، فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم، كما في قوله [2] "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" [3] .
وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد، أو عين ذلك اليوم، بل الإشارة إلى جنس المشروع، كما تقول الفقهاء: باب صلاة العيد، وصلاة العيد كذا وكذا، ويندرج فيها صلاة العيدين، وكما يقال: لا يجوز صوم يوم العيد.
وكذا قوله: «وإن هذا اليوم» أي جنس هذا اليوم، كما يقول القائل لما يعاينه [4] من الصلاة: هذه صلاة المسلمين، ويقال لمخرج الناس [5] إلى الصحراء [6] وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك [7] هذا عيد المسلمين، ونحو ذلك [8] .
(1) في المطبوعة: الوجه الثاني.
(2) زاد في المطبوعة: في الصلاة.
(3) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، الباب (3) ، الحديث (3) ، ولفظه:"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، وقال:"هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن" (1 / 8، 9) .
وأبو داود في كتاب الصلاة، الباب (74) ، حديث (618) بلفظ الترمذي؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة، الباب (3) ، الحديث رقم (275) و (276) ؛ وأحمد في المسند (1 / 123، 129) ؛ والحاكم وصححه (1 / 132) .
(4) في المطبوعة: يعانيه. هو تصحيف.
(5) في المطبوعة: ويقال لمخرج المسلمين.
(6) في (أ) : الصحرات.
(7) ما بين الرقمين: سقط من (أط) .
(8) ما بين الرقمين: سقط من (أط) .