فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 950

فما قاله أحمد من كراهة هذه الأسماء له وجهان:

أحدهما: إذا لم يعرف معنى الاسم، جاز أن يكون معنى محرما، فلا ينطق المسلم بما لا يعرف معناه، ولهذا كرهت الرقى العجمية، كالعبرانية [1] أو السريانية، أو غيرها؛ خوفا أن يكون فيها معان لا تجوز.

وهذا المعنى هو الذي اعتبره إسحاق، لكن إن [2] علم أن المعنى مكروه فلا ريب في كراهته، وإن جهل معناه فأحمد كرهه، وكلام إسحاق يحتمل أنه لم يكرهه.

الوجه الثاني [3] كراهته أن يتعود الرجل النطق بغير العربية، فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر [4] الأمم التي بها يتميزون، ولهذا كان كثير من الفقهاء أو أكثرهم يكرهون في الأدعية التي في الصلاة والذكر: أن يُدعى الله أو يذكر بغير العربية.

وقد اختلف الفقهاء في أذكار الصلوات [5] هل تقال بغير العربية؟ وهي ثلاث درجات: أعلاها القرآن، ثم الذكر الواجب غير القرآن، كالتحريمة بالإجماع [6] وكالتحليل والتشهد عند من أوجبهما [7] ثم الذكر غير الواجب، من دعاء أو تسبيح أو تكبير أو غير ذلك.

فأما القرآن: فلا يقرؤه [8] بغير العربية، سواء قدر عليها أو لم يقدر عند

(1) في (أط) : بالعبرانية.

(2) في المطبوعة: إذا علم.

(3) في (ج د) وفي المطبوعة: في كراهة.

(4) في (ج د) : شعار.

(5) في (ج د) وفي المطبوعة: الصلاة.

(6) في (ج د) : بإجماع.

(7) في المطبوعة: أوجبه.

(8) في (أ) : لغير العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت