ومكحول [1] وعطاء [2] .
قال عبد الملك: وترك ما ذبحوا لأعيادهم وأقستهم [3] وموتاهم، وكنائسهم أفضل. قال: وإن فيه عيبا آخر: أن أكله [4] من تعظيم شركهم.
ولقد سأل سعد المعافري [5] مالكا عن الطعام الذي تصنعه النصارى لموتاهم يتصدقون به عنهم: أيأكل منه المسلم؟ فقال:"لا ينبغي [6] لا يأخذه منهم"؛ لأنه إنما يعمل تعظيما للشرك فهو كالذبائح [7] للأعياد والكنائس.
وسئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسة: [8] هل يجوز [9] لمسلم شراؤه؟ فقال:"لا يحل ذلك له؛ لأنه تعظيم"
(1) هو: مكحول الشامي، أبو عبد الله، الفقيه الدمشقي، من علماء الشام وفقهائها، رمي بالقول بالقدر لكنه رجع، وهو ثقة لكنه يدلس. أخرج له مسلم، توفي سنة (114هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (10 / 289 ـ 293) ، (ت 509) .
(2) مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(3) في (أ) : وأقسستهم، والمقصود بها في العبارتين: القساوسة، وهي جمع قس، وهو لقب من ألقاب من يسمون برجال الدين عند النصارى.
(4) في (أ) والمطبوعة: كله.
(5) هو: سعد بن عبد الله المعافري، من علماء المالكية، ومن تلاميذ مالك، تفقه عليه ابن وهب وابن القاسم من كبار المالكية، توفي سنة (173هـ) . انظر: طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي (ص150) .
(6) في المطبوعة: لا ينبغي أن يأخذه منهم.
(7) في المطبوعة: كالذبح.
(8) في (ج د) : لكنيسة.
(9) في (أ) : للمسلم.