نصراني فأرغبه، وزاده في ثمن الدار، ترى [1] له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟ قال:"لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر [2] بالله فيها! يبيعها من مسلم أحب إلي"فهذا نص على المنع.
ونقل عنه إبراهيم بن الحارث [3] قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه، وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر، ويشرك فيها؟ قال:"ابن عون [4] كان لا يكري إلا من أهل الذمة يقول: يرعبهم" [5] "."
قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا. قال:"لا، ولكنه أراد: أنه كره أن يرعب [6] المسلمين، يقول: إذا جئت أطلب الكراء من المسلم أرعبته. فإذا كان ذميا كان [7] أهون عنده"وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون، فيما رأيت. وهكذا نقل الأثرم سواء، ولفظه: قلت لأبي عبد الله.
(1) في (أ) : وضع في الهامش: هل، قبل: ترى.
(2) يكفر: ساقطة من (أ) .
(3) هو: إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت، من كبار أصحاب الإمام أحمد، ويعد من الطبقة الثانية عشرة. انظر: طبقات الحنابلة (1 / 94) (ت 92) ، وتهذيب التهذيب (1 / 113) ، (ت197) .
(4) لعله عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد، الهلالي، الخراز، البغدادي، ثقة عابد، من الطبقة العاشرة، توفي سنة (232هـ) ، أخرج له مسلم والنسائي. انظر: تقريب التهذيب (1 / 439) ، (ت527) ، وهو معاصر للإمام أحمد. وربما يكون المقصود: الإمام عبد الله بن عون بن أرطبان البصري، عالم فقيه، من السادسة، توفي سنة (150هـ) ، وهذا هو الأرجح عندي؛ لأنه فقيه يناسب اعتبار الإمام أحمد لقوله وفعله، انظر: تقريب التهذيب (1 / 439) ، (ت 526) .
(5) في (ب ج د ط) : يرغبهم، وما أثبته أصح،؛ لأن السياق يتطلبه.
(6) في (ب ط) : يرغب، والصحيح ما أثبته كسابقه؛ لأنه في طلب الكراء، وفيه إرعاب للمستأجر؛ لأنه غارم.
(7) كان: ساقطة من (ج د) .