فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 950

ثم إنه سبحانه بعثه بدين الإسلام، الذي هو الصراط المستقيم، وفرض على الخلق أن يسألوه هدايته كل يوم [1] في صلاتهم [2] ووصفه بأنه صراط الذين أنعم [3] عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين [4] .

قال عدي بن حاتم [5] رضي الله عنه: «أتيت رسول [6] الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان [7] قال قبل ذلك:"إني لأرجو أن يجعل الله يده بيدي"قال: فلقيته امرأة وصبي معها فقالا: إن لنا إليك حاجة. فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي، حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة [8] وسادة، فجلس عليها، وجلست بين يديه. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"ما يفرّك [9] . أيفرّك [10] أن تقول لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال:"

(1) في المطبوعة: كل يوم مرارا.

(2) في (ب) في صلواتهم.

(3) في (ج د) : أنعم الله عليهم.

(4) في (د) : زاد: آمين.

(5) هو الصحابي الجليل: عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، ابن حاتم الجواد المشهور بالكرم في الجاهلية، أسلم عدي سنة (9هـ) ، وكان رئيس قومه في الجاهلية والإسلام، وممن ثبتوا على الإسلام يوم الردة، وشهد فتوح العراق وغيرها، ثم سكن الكوفة، وشهد صفين مع علي رضي الله عنهما. ومات سنة (68 هـ) ، وعمره (120) سنة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (2 / 468، 469) ، (ت 5475) .

(6) في (ب) : أتيت النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم.

(7) كان: سقطت من المطبوعة.

(8) الوليدة: الصبية أو الأمة، والجمع ولائد. انظر: مختار الصحاح باب الواو (ولد) .

(9) أي ما يحملك على الفرار.

(10) أيفرك: لا توجد في نسخة الترمذي التي بين يدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت