قلت: لا. ثم تكلم ساعة [1] ثم قال:"إنما يفرّك [2] أن تقول: الله أكبر، وتعلم [3] شيئا أكبر من الله؟"قال: قلت: لا. قال:"فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى [4] ضلّال"، قال: فقلت: فإني حنيف [5] مسلم. قال: فرأيت وجهه ينبسط [6] فرحا» وذكر حديثا طويلا. رواه الترمذي وقال:"هذا حديث حسن غريب" [7] .
وقد دل كتاب الله على معنى هذا الحديث، قال الله سبحانه:
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] [8] والضمير عائد إلى اليهود، والخطاب معهم كما دل عليه سياق الكلام. وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ} [المجادلة: 14] [9] وهم المنافقون الذين تولوا اليهود [10] باتفاق
(1) من قوله: ثم تكلم ساعة، إلى قوله: فإن اليهود. . الحديث (ما يقارب السطر) سقط من المخطوطة (ط) . ولعله سهو من الناسخ.
(2) في (أب) : تفر. وهي كذلك في الترمذي: تفر.
(3) في الترمذي: وتعلم شيئا. . إلخ.
(4) "إن"سقطت من (أب ج) والمطبوعة. وفي الترمذي كما أثبت في النص.
(5) كذا في جميع النسخ: فإني حنيف. وكذا أورده ابن الأثير في جامع الأصول (9 / 111) في تحقيق عبد القادر وشعيب الأرناؤوط، ولكن عبارة الترمذي: فإني جئت مسلما.
(6) في (ب) والترمذي: تبسط.
(7) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب تفسير سورة الفاتحة، تابع الحديث رقم (2953) ، (5 / 202، 203، 204) . وقال فيه الترمذي:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب". وللحديث طرق وشواهد أخرى أكثرها مختصرة. انظر: مسند أحمد (4 / 378) .
(8) سورة المائدة: من الآية 60.
(9) سورة المجادلة: من الآية 14.
(10) في (أ) : يهود. وقد سقطت من (ط) .