وعن عائشة رضي الله عنها، وعبد الله بن عباس قالا [1] «لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا» أخرجه البخاري ومسلم [2] . وأخرجا جميعًا عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله اليهود [3] اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [4] وفي رواية لمسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [5] . / 50 فقد نهى عن اتخاذ القبور مساجد في آخر حياته، ثم إنه لعن -وهو في السياق- من فعل ذلك من أهل الكتاب، ليحذر أمته أن يفعلوا ذلك.
قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا. رواه البخاري ومسلم [6] .
(1) في (ب) : قال.
(2) أخرج البخاري هذا الحديث في مواضع كثيرة. انظر: كتاب الصلاة، الباب (55) ، الحديث رقم (435 -436) فتح الباري (1 / 532) . وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، الحديث رقم (531) ، (1 / 377) .
(3) في المطبوعة: والنصارى. وهو خلاف ما في الصحيحين والنسخ الأخرى.
(4) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، الباب (55) ، الحديث رقم (437) ، (1 / 532) من فتح الباري. وصحيح مسلم، وكتاب المساجد، باب النهى عن بناء المساجد على القبور، الحديث رقم (530) ، (1 / 376، 377) .
من هنا حتى قوله: فقد نهى (سطر واحد تقريبا) : ساقطة من (د) .
(5) صحيح مسلم، الكتاب والباب السابقان، تابع الحديث رقم (530) ، (1 / 377) .
(6) صحيح مسلم، الكتاب والباب السابقان، الحديث رقم (529) ، (1 / 376) . وصحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، الحديث رقم (1330) ، (3 / 200) من فتح الباري.