وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» [1] رواه أبو حاتم [2] في صحيحه [3] .
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود [4] اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [5] . رواه الإمام أحمد.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي [6] .
(1) مسند أحمد (1 / 435) .
(2) قوله: رواه أبو حاتم في صحيحه: سقطت من (أط) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق والحارث، عن علي، وأحسب معمرا رفعه قال:"من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد". المصنف (1 / 405) ، رقم (1586) ، باب الصلاة على القبور.
(4) في (ب د) وفي المطبوعة: والنصارى. ولم أجدها في مسند أحمد عن زيد بن ثابت، أي كلمة"والنصارى".
(5) مسند أحمد (5 / 184، 186) في مسند زيد. وفي إسناده عقبة بن عبد الرحمن، مجهول عند بعض أئمة الجرح، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تهذيب التهذيب (7 / 245) ، (ت441) . أما بقية رجال الحديث فهم ثقات، وقد ذكر المؤلف آنفا هذا الحديث من طرق صحيحة متفق عليها عند البخاري ومسلم.
(6) مسند أحمد (1 / 229، 287، 324، 337) ، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، الحديث رقم (3236) ، (3 / 558) ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا، الحديث رقم (320) ، (2 / 136) ، وقال الترمذي:"حديث ابن عباس حديث حسن" (2 / 137) ، وإذا نظرنا إلى مجموع طرقه وشواهده فهو يصل إلى درجة الصحيح، وتقدم تخريجه. انظر: فهرس الأحاديث.