فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 950

ونحوها مشروعة باتفاق العلماء. وأما إذا قال:"أسألك بمعاقد [1] العز من عرشك"فهذا فيه نزاع، رخص فيه غير واحد لمجيء الأثر به. ونقل عن أبي حنيفة كراهته.

قال أبو الحسين [2] القدوري [3] في (شرح الكرخي) : قال بشر بن الوليد [4] سمعت أبا يوسف قال: قال أبو حنيفة رحمه الله: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول: بمعقد العز من عرشك، أو بحق خلقك [5] . قال أبو يوسف: بمعقد [6] العز من عرشه [7] هو الله، فلا أكره هذا، وأكره: بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت والمشعر الحرام، بهذا الحق يكره.

قالوا جميعًا: فالمسألة بخلقه لا تجوز؛ لأنه لا حق للخلق على الخالق، فلا يجوز أن يسأل بما ليس مستحقا [8] ولكن معقد [9] العز من

(1) في (ج د) : بمقاعد.

(2) في المطبوعة: أبو الحسن. والصحيح ما أثبته.

(3) هو: أحمد بن محمد بن أحمد القدوري، من أكابر فقهاء الحنفية، ولد سنة (362هـ) ، وكان ثقة صدوقا، انتهت إليه رياسة الحنفية في زمنه، توفي سنة (428هـ) .

انظر: الفوائد البهية (ص 30، 31) ؛ واللباب (3 / 19، 20) .

(4) هو: بشر بن الوليد بن خالد الكندي، القاضي، الحنفي، من أصحاب أبي يوسف، وكان صالحا عابدا واسع الفقه، ثقة. توفي سنة (238هـ) .

انظر: الفوائد البهية (ص 54، 55) ؛ ولسان الميزان (2 / 35) ، (ت120) .

(5) في (أ) : أو بحق فلان.

في المطبوعة زاد: وهو قول لأبي يوسف.

(6) في (ج د) : بمقعد.

(7) في: (أ) : من عرشي. وفي (ط) : من عرشك.

(8) في المطبوعة زاد: عليه.

(9) في (ج د) : مقعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت