أحب إلي من نفسي، قال"الآن يا عمر» [1] ."
وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] [2] وقال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 8 - 9] [3] أي: الرسول خاصة {وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح: 9] [4] أي: تسبحوا الله تعالى. فالإيمان بالله والرسول، والتعزير والتوقير للرسول، والتسبيح لله وحده. وهذا الأصل مبسوط في غير هذا الموضع.
وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بتحقيق [5] التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجه، حتى في الألفاظ، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم [6] ما شاء الله وشاء محمد، بل: ما شاء الله ثم شاء محمد» [7] «وقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال:"أجعلتني لله [8] ندا؟ بل [9] ما شاء الله"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ حديث رقم (6632) ، (11 / 523) .
(2) سورة آل عمران: من الآية 31.
(3) سورة الفتح: الآيتان 8، 9 وفي المطبوعة قال: (أو تعزروه وتوقروه) على أنها سياق المؤلف، فقد أخرجها من القوسين.
(4) سورة الفتح: الآية 9.
(5) في (ج) : هذا التوحيد.
(6) لا يقولن أحدكم: ساقطة من (أ) .
(7) أخرجه ابن ماجه في كتاب الكفارات، باب النهي أن يقال ما شاء الله وشئت، حديث رقم (2118) ، وأشار المعلق إلى أنه في الزوائد، قال: رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري، وفي لفظ ابن ماجه اختلاف يسير عن سياق المؤلف (1 / 685) . وأخرجه الدرامي، كتاب الاستئذان، باب النهي عن أن يقول: ما شاء الله وشاء فلان (2 / 295) . وأحمد في المسند (5 / 72، 393) ، وكلهم بغير لفظ المؤلف.
(8) في (ج د) : أتجعلني.
(9) في المطبوعة: قل.