جان [1] لطالبه، فإن كان القدر حجة للجاني عليه، وإلا فليس حجة لا لهذا ولا لهذا.
ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا، لم يمكن للناس [2] أن يعيشوا، إذا كان لكل من اعتدى عليهم أن يحتج بذلك، فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه، ولا يمكن اثنان [3] من أهل هذا القول أن يعيشا [4] إذ لكل منهما أن يقتل الآخر، ويفسد [5] جميع أموره، محتجا على ذلك بالقدر.
ثم إن أولئك المبتدعين، الذين أدخلوا في التوحيد نفي الصفات، وهؤلاء الذين أخرجوا عنه [6] متابعة الأمر، إذا حققوا القولين؛ أفضى بهم الأمر إلى أن لا يفرقوا بين الخالق [7] والمخلوق، بل يقولون [8] بوحدة الوجود كما قاله أهل الإلحاد [9] القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد [10] الذين يعظمون الأصنام وعابديها، وفرعون وهامان وقومهما، ويجعلون وجود خالق الأرض والسماوات هو وجود كل شيء من الموجودات [11] ويدعون التوحيد والتحقيق
(1) في (أ) : كان.
(2) في (أب ط) : الناس.
(3) في المطبوعة: اثنين.
(4) في (أط) : أن يعيشوا.
(5) في (أ) : وفقد.
(6) في (ب) : عن.
(7) في (ب) : الخلائق. وهو خطأ؛ لأن الخلائق والمخلوق معناهما واحد، والكلام بصدد التفريق بين الخالق والمخلوق.
(8) في (أب ط) : يقولوا.
(9) في (ب) : الاتحاد.
(10) والاتحاد: ساقطة من (ب) .
(11) في (أط) : المخلوقات.