12 -عن ثابت بن الضحّاك رضي الله عنه قال:"نَذَرَ رجلٌ على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلًا ببُوَانَةَ ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببُوَانَةَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد ؟ ، قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيدٌ من أعيادهم ؟ ، قالوا: لا ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك ، فإِنه لا وفاء لنذرٍ في معصية اللّه ، ولا فيما لا يملك ابنُ آدم".
رواه أبو داود (3313) ، وقال ابن تيمية:"هذا الإسناد على شرط الصحيحين ، وإسناده كلهم ثقات مشاهير ، وهو متصل بلا عنعنة". ا.هـ وصحح إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير (4/180/رقم 2070) .
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصراط المستقيم (1/186-193) :"بُوَانة - بضم الباء الموحدة - موضع قريب من مكة"، قال:"لو كان الذبح في موضع العيد جائزًا لسوَّغَ صلى الله عليه وسلم للناذر الوفاء به ، فإذا كان الذبح [لله تعالى وحده] بمكان عيدهم منهيًا عنه ، فكيف الموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تعمل بسبب عيدهم ؟ فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يذبح بمكانٍ كان الكفار يعملون فيه عيدًا ، وإن كان أولئك الكفار قد أسلموا وتركوا العيد ، والسائل لا يتخذ المكان عيدًا ، بل يذبح فيه فقط ، فقد ظَهَرَ أن ذلك سدًّا للذريعة إلى بقاء شيء من أعيادهم ، خشية أن يكون الذبح هناك سببًا لإحياء أمر تلك البقعة ، وهذا نهيٌ شديدٌ عن أن يفعل شيء من أعياد الجاهلية على أيِّ وجهٍ كان ، وأعياد الكفار من الكتابيين والأميين من جنس واحد"ا.هـ.