كلام العلماء في تحريم مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم أوتهنئتهم بها
ومنعهم من إظهارها في دار الإسلام .
*** قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب أحكام أهل الذمة (3/1245) :
"لا يجوز للمسلمين ممالأتهم على أعيادهم ، و لا مساعدتهم ، و لا الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله ، وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم".ا.هـ
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في أحكام أهل الذمة (1/441) :
"التهنئة بشعائر الكفر المختصة به حرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سَلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمَنْزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه"ا.هـ.
*** وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" (1/180) :
"موافقة الكفار في أعيادهم لا تجوز من طريقين:"
( الطريق الأول ) : أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيكون فيه مَفْسَدَةُ موافقتهم ، وفي تركه مصلحة مخالفتهم ، ومن جهة أنه من البدع المحدثة ، ويدل كثير ٌ منها على تحريم التشبه بهم في العيد ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"، فإن موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقًا، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"خالفوا المشركين" [متفق عليه] .
ودل الكتاب والسنة على تحريم سبيل المغضوب عليهم والضالين ، وأعيادهم من سبيلهم ومن أعمالهم ، التي هي دينهم ، أو شعار دينهم الباطل، وإن هذا محرم كله .
( الطريق الثاني ) : الخاص في نفس أعياد الكفار بالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار". وذكرها ثم قال:"و في شروط عمر رضي الله عنه ، التي اتفقت عليها الصحابة ، وسائر الفقهاء بعدهم أن أهلَ الذمةِ لا يُظهِرون أعيادهم في دار الإسلام ، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها ، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها ؟"ا.هـ"
-وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (25/325-327) :"نص الإمام أحمد على أنه لا يجوز شهود أعياد اليهود والنصارى ، واحتج بقول الله تعالى: ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) [الفرقان: 72] . قال: الشعانين وأعيادهم ."