فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 27

-وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها اللهُ تعالى ، لأنها إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة لكن نُسِخَتْ بدين الإسلام الذي بَعَث اللهُ به محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [آل عمران:85]

-وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .

-وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" [ص219 تحقيق الفقي] :"مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستزلال الضعفاء". انتهى كلامه رحمه الله .

-ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودُّدًا أو حياءًا أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُدَاهَنَةِ في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدِينهم .

والله المسؤول أن يُعِزَّ المسلمين بِدِيْنِهم ، ويرزُقَهُم الثباتَ عليه ، وينصُرَهُم على أعدائِهِم ، إنه قوي ٌّ عزيزٌ"ا.هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت