فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى

*** قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (3/رقم404) :

"تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القَيِّمِ رحمه الله في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال:"وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهَنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سَلِمَ قائلُه من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئَهُ بسجوده للصليب بل ذلك أعظمُ إثمًا عند الله ، وأشدُّ مَقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كُفْرٍ فقد تعرّضَ لِمَقْتِ الله وسخطه". انتهى كلامه رحمه الله ."

-وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقرارًا لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضًا به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى: ( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) [الزمر:7] .

وقال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) [المائدة:3]

-وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت