فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

[ الدليل الثالث ]: نَسَخَ الإسلامُ وأبطلَ الشرائِعَ السابقة ومنها أعياد أهل الكتاب :

8 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"قدم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"ما هذان اليومان ؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللّه قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ، ويوم الفطر".

رواه أبو داود (959) و اللفظ له ، و أحمد (12025 ، 12850 ، 13495 ، 13647 ) و النسائي (1556) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"هذا إسناد على شرط مسلم"،

* قال شيخ الإسلام في الصراط المستقيم (1 /184) :"فوجه الدلالة أن اليومين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال:"إنَّ اللّه قد أبدلكم بهما"يومين آخرين ، والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدَلِ منه ، إذ لا يجمع بين البدل و المبدَلِ منه ، و اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا عهد خلفائه . و لو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما لكانوا قد بقوا على العادة إذ العادات لا تُغَيَّرُ إلا بمُغَيِّر يزيلها ، ولهذا قد يعجز كثير من الملوك و الرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في أعيادهم لقوة مقتضاها من نفوسهم ، وتوفر هِمَم الجماهير على اتخاذها . فلولا قوة المانع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لبقيت ، وكل ما منع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم منعًا قويًّا كان محرمًا ، والمحذورُ في أعياد أهل الكتاب أشدُّ من المحذور في أعياد الجاهلية ، فإن الأمة قد حُذِّرت مشابهة اليهود والنصارى"ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت