فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 27

[ الدليل السابع ] : عدم جواز إظهار أعياد الكفار في بلاد الإسلام:

*** قال الله تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) [التوبة:33 و الصف:9]

وقال الله عزوجل: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) [الفتح:28]

وقال الله سبحانه وتعالى: ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [التوبة:29]

* وفي الشروط العمرية المتفق عليها بين الصحابة رضي الله عنهم:

15 -شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا يُظْهِرُوا أعيادَهم في دار الإسلام فكتب في كتابه المشهور حين صالح نصارى من أهل الشام و شَرَطَ عليهم:"و لا نخرج شعانينَ ولا باعوثًا".

رواه الخلال في كتاب أحكام أهل الملل ، والبيهقي في السنن الكبرى (9/202) ، وَجَمَعَ فِيهَا الْحَافِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ جُزْءًا .

* قال العلماء:

( الشعانين ) : ويقال السعانين بالسين المهملة وهو اسم سرْيَاني مُعَرَّبٌ ، وتسميه العرب يوم السَّبَاسِب ، وهو من أعياد النصارى ، ويكون يوم الأحد السابق لعيد الفصح ، يحتفلون فيه بحمل السعف ذكرى لدخول المسيح عليه السلام بيت المقدس في زعمهم .

( والباعوثُ ) : استسقاء النصارى ؛ يخرجون بصلبانهم إلى الصحراء فيَسْتَسْقُون . قال ابن تيمية:"الباعوث اسم جنس لما يظهر به الدين"ا.هـ . والمقصود النهي عن خُرْوجِ النصارى مجتمعين محتشدين مظهرين لدينهم كما يخرُجُ المسلمون يوم الأضحى والفطر والاستسقاء (1) .

* قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" (1/180) :"و في شروط عمر رضي الله عنه ، التي اتفقت عليها الصحابة ، وسائر الفقهاء بعدهم ، أن أهل الذمة لا يُظهرون أعيادهم في دار الإسلام ، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها ، فكيف يسوغ للمسلمين فِعْلُها".

وقال (ص124 تحقيق الفقي) :"ومن جملة الشروط: ما يعود بإخفاء منكرات دينهم ، وترك إظهارها ، كمنعهم من إظهار الخمر والناقوس ، والنيران والأعياد ، ونحو ذلك . (ومنها) : ما يعود بإخفاء شعار دينهم ، كأصواتهم بكتابهم . فاتفق عمر رضي الله عنه ، والمسلمون معه وسائر العلماء بعدهم ، ومن وفقه الله تعالى من ولاة الأمور على منعهم من أن يظهروا في دار الإسلام شيئا مما يختصون به ، مبالغة في أن لا يظهروا في دار الإسلام خصائص المشركين ، فكيف إذا عملها المسلمون وأظهروها . (ومنها) : ما يعود بترك إكرامهم وإلزامهم الصغار الذي شرعه الله تعالى ."

ومن المعلوم: أنَّ تعظيم أعيادهم ونحوها ، بالموافقة ، فيها نوع من إكرامهم ، فإنهم يفرحون بذلك ، ويُسَرُّون به ، كما يَغْتَمُّون بإهمال أمر دينهم الباطل"ا.هـ"

ــــــــــــــ

(1) أحكام أهل الذمة لابن القيم (3/1242 و 1243) ، والصراط المستقيم لابن تيمية (ص213) ، والفائق في غريب الحديث و الأثر للزمخشري ( باب القاف مع اللام ) ، والنهاية لابن الأثير ( أبواب الباء مع العين والسين مع الباء والسين مع العين ) ، والقاموس الفقهي (ص198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت