*** قال العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين حفظه الله تعالى في"شرح عمدة الأحكام" (الدرس 24) :
"العيد اسم لما يعود ويتكرر مع الاجتماع العام على وجه مخصوص ، ويصحبه شيء من الفرح والابتهاج ، وأن أعياد المسلمين هي: عيد الفطر ، وعيد الأضحى ، وهي تعود كل سنة ، وعيد الأسبوع هو يوم الجمعة ، وذكرنا أن هذه الأعياد شرعت لأجل الابتهاج بنعمة الله تعالى على إكمال ما أتمه لهم ، فعيد الأسبوع فيه الفرح والسرور بما يسَّرَ اللهُ لهم في ذلك الأسبوع من إقامة العبادة التي هي هذه الصلوات الخمس مدة أسبوع ، ثم بعد ذلك يجتمعون في مسجد واحد ، ويؤدون هذه الصلاة الخاصة ."
وعيد الفطر فرح وابتهاج بإكمال الصوم الذي هو ركن من أركان الإسلام ، فبعد ما يكملونه يظهرون الفرح والسرور ، ويُصَلُّون هذه الصلاة الخاصة .
وعيد الأضحى فرح وابتهاج بإكمال ركن آخر من فرائض الإسلام وهو الحج ، وإن لم يكونوا كلهم أدوه ، ولكن أداه إخوتهم الذين حجوا وكانوا في المناسك ، وهم شاركوهم في بعض الأعمال: من تكبير ، وصوم ، وذكر ، وذبح قرابين ، وما أشبه ذلك .
هذه هي الحكمة في شرعية هذه الأعياد ، وهي أعياد الإسلام ، ولا يجوز أن يضاف إليها أعياد أخرى ، وقد جاء الإسلام بالاقتصار على هذه الأعياد ، فلا يجوز مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم كعيد الميلاد النصراني ، وعيد النيروز ، وعيد المهرجان ، ونحوها من أعياد أهل الكتاب وغيرهم ، بل يقتصر المسلمون على أعيادهم الشرعية .
وما يعمله المسلمون في هذه الأعياد مخالف لما يعمله أولئك ، فاليهود والنصارى ونحوهم يجعلون أعيادهم أشرًا وبطرًا ، ولعبًا ولهوًا ، ومعاصٍ ، ومآكل آثمة ، ومشارب محرمة ، واختلاط رجال بنساء ، وغير ذلك من المآثم .
وأعياد المسلمين بخلافهم ، فهي مشتملة على ذكر ، وعلى شكر ، مبدوءة بالتكبير في الصباح وفي الليل ، ومبدوءة في أول النهار بهذه الصلاة الخاصة التي تختص بالعيد ، والتي يُكْثِرُ فيها المصلون من التكبير الذي أمروا به في قوله تعالى: ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) [البقرة:185] ، فهذه هي أعياد الإسلام وما اشتملت عليه"ا.هـ"