فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

*** قال الشيخ محمد علاء الدين الحصكفي الحنفي رحمه الله تعالى في"الدر المختار شرح تنوير الابصار" (7/345-346 مع حاشية ابن عابدين) :

" (والاعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز) أي الهدايا باسم هذين اليومين حرام (وإن قصد تعظيمه) كما يعظمه المشركون (يكفر) قال أبو حفص الكبير: لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى لمشرك يوم النيروز بيضة يريد تعظيم اليوم فقد كفر وحبط عمله اهـ."

ولو أهدى لمسلم ولم يرد تعظيم اليوم بل جرى على عادة الناس لا يكفر، وينبغي أن يفعله قبله أو بعده نفيا للشبهة، ولو شرى فيه ما لم يشتره قبل إن أراد تعظيمه كفر، وإن أراد الاكل والشرب والتنعم لا يكفر"ا.هـ"

*** قال الشَّيْخُ عثمان بن علي الزَّيْلَعِيُّ الحنفي رحمه الله تعالى في"تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (6/228) :

" ( وَالْإِعْطَاءُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ لَا يَجُوزُ ) أَيْ الْهَدَايَا بِاسْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ حَرَامٌ بَلْ كُفْرٌ ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ جَاءَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ ، وَأَهْدَى لِبَعْضِ الْمُشْرِكِينَ بَيْضَةً يُرِيدُ بِهِ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَدْ كَفَرَ ، وَحَبِطَ عَمَلُهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ إذَا أَهْدَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ إلَى مُسْلِمٍ آخَرَ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّعْظِيمَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَلَكِنْ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَكْفُرُ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَاصَّةً ، وَيَفْعَلُهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَيْ لَا يَكُونَ تَشَبُّهًا بِأُولَئِكَ الْقَوْمِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ"، وَقَالَ فِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ رَجُلٌ اشْتَرَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ إنْ أَرَادَ بِهِ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَمَا يُعَظِّمُهُ الْمُشْرِكُونَ كَفَرَ ، وَإِنْ أَرَادَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالتَّنَعُّمَ لَا يَكْفُرُ"ا.هـ

*** قال قَاضِي خَانْ الحنفي رحمه الله تعالى في فتاويه (3 / 577 الفتاوى الخانية بهامش الهندية) رحمه الله تعالى:

"رَجُلٌ اشْتَرَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ شَيْئًا لَمْ يَشْتَرِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ: إنْ أَرَادَ بِهِ تَعْظِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَمَا يُعَظِّمُهُ الْكَفَرَةُ يَكُونُ كُفْرًا ، وَإِِنْ فَعَل ذَلِكَ لأَِجْل السَّرَفِ وَالتَّنَعُّمِ لاَ لِتَعْظِيمِ الْيَوْمِ لاَ يَكُونُ كُفْرًا . وَإِِنْ أَهْدَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ إِِلَى إِنْسَانٍ شَيْئًا وَلَمْ يُرِدْ بِهِ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ ، إِنَّمَا فَعَل ذَلِكَ عَلَى عَادَةِ النَّاسِ لاَ يَكُونُ كُفْرًا ."

وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَفْعَل فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا لاَ يَفْعَلُهُ قَبْل ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلاَ بَعْدَهُ ، وَأَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْكَفَرَةِ"ا.هـ"

*** قال الشَّيْخُ زين الدين ابن نجيم الحنفي رحمه الله تعالى في"البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (5/132) :

"وَيَكْفُرُ بِإِتْيَانِهِ عِيدَ الْمُشْرِكِينَ مع تَرْكِ الصَّلَاةِ تَعْظِيمًا لهم"ا.هـ (1)

ــــــــــــ

(1) وانظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (8/555) ، و الفتاوى الهندية (2 / 276-277) ، والفتاوى البزازية بهامش الهندية (6 / 333 ، 334) ، وحاشية ابن عابدين (5 / 481) ، والفتاوى الأنقروية (1 / 164) ، وبذل المجهود في حل أبي داود (6 / 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت