فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 27

*** فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في عيد الحب ***

*** فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالًا هذا نصه: ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14 / 2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب(( فالنتين داي ) ). (( valentine day ) ).

ويتهادون الورود الحمراء ، ويلبسون اللون الأحمر ، ويهنئون بعضهم ، وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ، ويرسم عليها قلوب ، وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم:

أولًا: الاحتفال بهذا اليوم ؟

ثانيًا: الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟

ثالثًا: بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ? وجزاكم الله خيرًا … ) . انتهى السؤال .

*** وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة - وعلى ذلك أجمع سلف الأمة - أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة ، لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء ، لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترَع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم ؛ لأن في ذلك تشبهًا بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) (1) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر ؛ لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية ، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ ، بل الواجب تركه واجتنابه ، استجابة لله ورسوله ، وبعدًا عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك ؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول صلى الله عليه وسلم ، والله جل وعلا يقول: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) [المائدة:2] .

ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطنًا حذرًا من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقارًا ولا يرفعون بالإسلام رأسًا ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها ، فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه ،وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

* اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء *

الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

عضو / صالح بن فوزان الفوزان

عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد ) اهـ (2) .

ـــــــــــــــــ

(1) سنن أبي داود اللباس (4031) ، ومسند أحمد (2/50) .

(2) فتاوى اللجنة الدائمة ، المجموعة الثانية (2/262-264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت