*** قال الله تعالى: ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) [الفرقان:72] .
* قال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى في الدر المنثور (6/ 282-283) :
"أخرج الخطيب عن ابن عباس في قوله [تعالى] : ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال:"أعياد المشركين"."
و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن قتادة قال:"لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم و لا يمالِئُونهم فيه".
و أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال:"لعب كان في الجاهلية".
و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"إن الزور كان صنمًا بالمدينة يلعبون حوله كل سبعة أيام ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مَرُّوا به مرُّوا كرامًا لا ينظرون إليه".
و أخرج عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن الضحاك قال:"الزور: الشرك".
و أخرج الفريابي و عبد بن حميد عن محمد بن الحنفية قال:"الزور: الغناء و اللهو".
و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن أبي الدنيا في ذم الغضب وابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد قال:"مجالسُ الغناء"ا.هـ
* وقال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره (3/329-330) :
"قال أبو العالية و طاوس وابن سيرين و الضحاك و الربيع بن أنس و غيرهم: هو أعياد المشركين"ا.هـ
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الصراط المستقيم (1/181-182) :
"روى أبو بكر الخلال في جامعه بإسناده عن محمد بن سيرين في الزور: الشعانين (1) ، وعن مجاهد: هو أعياد المشركين ، وكذلك عن الربيع بن أنس ، وفي معنى هذا ما روى عن عكرمة قال: لعب كان لهم في الجاهلية ، وروى أبو الشيخ بإسناده في شروط أهل الذمة عن الضحاك قال: الزور أعياد المشركين ، وفي رواية عنه: الزور كلام الشرك"ا.هـ
ـــــــــــــ
(1) الأسبوع الذي يقع في آخر صوم النصارى يعظمونه جدا ويسمون خميسه: الخميس الكبير ، وجمعته: الجمعة الكبيرة ، ويجتهدون في التعبد فيه ما لا يجتهدون في غيره ، بمنزلة العشر الأواخر من رمضان في دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والأحد الذي هو أول الأسبوع يصطنعون فيه عيدا يسمونه: الشعانين ، هكذا نقل بعضهم عنهم ، ونقل بعضهم عنهم: أن الشعانين هو أول أحد في صومهم ، يخرجون فيه بوَرَقِ الزيتون ونحوه ، ويزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح عليه السلام ، حين دخل إلى بيت المقدس ا.هـ من الصراط المستقيم لابن تيمية (1 / 537 تحقيق العقل) . والصواب أن الشعانين آخر أَحَدٍ في صومهم ، كما سيأتي (ص13) ، والله أعلم .