ـ بموجب المرسوم الصادر في 19/ 08/1986، أعطي الضوء الأخضر لتعامل البنوك مع الخارج، كمنح اعتمادات أو قروض لبنوك أو مؤسسات مالية أجنبية.
وحتى يصبح هذا القانون أكثر توافقا مع استقلالية المؤسسات العمومية، فقد تم تعديله بالقانون 88/ 06 المؤرخ في 12/ 01/1988.
بعدما اتضح أن القانون 86/ 12 غير ملائم للوضعية الاقتصادية، لأنه يحمل في مضمونه نوعا من التناقض: فمن ناحية نجده ينص على ضرورة التقيد بالحدود التي يرسمها المخطط الوطني للقرض وفق الأهداف التنموية، إلا أنه من ناحية أخرى ينادي بتطبيق اللامركزية في اتخاذ قرارات التمويل، فقد تم تعديله بالقانون 88/ 06 المؤرخ في 12/ 01/1988. هذا الأخير نادى باستقلالية البنوك والمؤسسات المالية وضرورة تعديل قواعد التمويل وأهم ما جاء فيه:
ـ بموجب هذا القانون يعتبر البنك شخصية معنوية تجارية تخضع بمبدإ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي.
ـ يخضع نشاط البنك لمبدإ الربحية والمردودية.
ـ يمكن للمؤسسات المالية غير البنكية، أن تقوم بعمليات التوظيف المالي كالحصول على أسهم أو سندات صادرة عن مؤسسات تعمل داخل التراب الوطني أو خارجه.
ـ يمكن لمؤسسات القرض أن تلجأ إلى الجمهور من أجل الاقتراض على المدى الطويل، كما يمكنها أن تلجأ على طلب قروض خارجية.
ـ تم دعم دور البنك المركزي في تسيير السياسة النقدية.
ـ نسب فوائد وعمولات البنك ثابتة ومحددة من طرف وزارة المالية.
إن الانتقال إلى اقتصاد السوق يتطلب وضع قطاع مصرفي متطور وفعال، لذلك تواصلت الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتجسدت في منح البنوك استقلاليتها المالية سنة 1989 بهدف زيادة فعالية نشاطها ورفع مردوديتها.
إن النظام الفعال هو ذلك الذي يشتمل على سوق نقدية نشطة ومتطورة، يتم فيها تداول الأموال على المدى القصير بسرعة وبتكاليف منخفضة، لذلك أنشئت السوق النقدية في جوان 1989، كما تم مرافقة ذلك بأهم إصلاحات عرفها النظام المصرفي والمالي تمثلت في إصلاحات 1990 من خلال قانون النقد والقرض.