فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 27

منح القروض والالتزام بالتعاقد مع الغير، فإن البنوك تحرص على أن تحيط نفسها بالضمانات الكافية والدراسات الضرورية.

وأمام هذه الشروط الصارمة التي تضعها البنوك وتنوع الضمانات التي تطالب بتقديمها أصبح من الضروري أن تعتمد المؤسسات بنسبة كبيرة على أموالها الخاصة في تغطية نفقات نشاطاتها.

وإذا قارنا مستوى التمويل المصرفي للمؤسسات (العمومية والخاصة) مع مستوى التمويل الذاتي، نلاحظ أن هذا الأخير قد تطور في السنوات الأخيرة، إلا أن نسبته من مجمل التمويل تبقى ضعيفة بسبب الوضعية المالية المتدهورة التي تعرفها المؤسسات العمومية. لهذا يبقى حجم القروض الممنوحة من قبل البنوك يمثل المورد الرئيسي المعتمد عليه في تمويل استثمارات القطاع العام.

كما سبق وأن ذكرنا سجل في سنة 1990 توقف الخزينة العمومية نهائيا عن تمويل استثمارات المؤسسات والهيئات العمومية، لتكتفي بتمويل البرامج الاستثمارية المقررة على مستوى المجلس الوطني للتخطيط، والتي تشمل استثمارات التجهيز العمومي التي تعطي اهتماما كبيرا للمشاريع الخاصة بتغطية الاحتياجات الأساسية (التربية، الصحة، المياه، ... ) وتفتح آفاقا أمام الاستثمارات الجديدة في هذا المجال (تطوير المرافق القاعدية، إنجاز برامج السكن، تنشيط قطاع البناء والأشغال العمومية، النقل، المواصلات، ... ) .

لا يعني اعتزال الخزينة عن تمويل القطاعات المنتجة انسحاب تام للدولة وتخليها عن هذا النوع من الاستثمارات وإنما تقوم بالعديد من التدخلات لتدعيم المشاريع ذات الأولوية والتي يأتي ترتيبها بعد الاستثمارات الاستراتيجية التي تضم المحروقات، الطاقة، المناجم، صناعة الحديد والصلب، الصناعة الكيمياوية والبتروكيماوية، النقل والاتصال. بعد هذه الاستثمارات الاستراتيجية تأتي الاستثمارات التكاملية مثل صناعة السيارات الصناعية، الآلات الزراعية، أجهزة الأشغال العمومية والمشاريع التي تخلق مناصب شغل دائمة خاصة في المناطق المحرومة. وتستفيد هذه الاستثمارات السابقة الذكر من بعض تدخلات الدعم التي تقوم بها الدولة والمتمثلة في:

ـ تستفيد المشاريع ذات الأولوية من إعانات التجهيز والتسيير.

ـ اتخاذ بعض الإجراءات في المجال الضريبي، كإعفاء هذه المشاريع من بعض أنواع الضرائب في فترات محددة، وتخص هذه الإجراءات الاستثمارات الجديدة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت