فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 27

ـ إن أهم شيء يمكن تسجيله في هذا القانون الصادر سنة 1986 هو أنه أعاد إحياء فعالية دور البنك المركزي بعدما كان في السنوات السابقة يلعب دورا ثانويا فقط. كما أن هذا القانون يرتكز على المخطط الوطني للتنمية والمخطط الوطني للقرض.

ـ انسحاب الخزينة العمومية من عمليات تمويل الاقتصاد وحصر مسؤوليتها في تمويل الاستثمارات الخاصة بالبنية الأساسية والقطاعات الاستراتيجية فقط.

في الفترة 1987 ـ 1988 تم اتخاذ عدة إجراءات لزيادة المنافسة، من أهمها إلغاء الحكومة لقرار تخصيص بنوك معينة يتم التعامل معها على أساس النشاط القطاعي للمتعاملين والسماح للمؤسسات المالية بأن تعمل في مجالات مختلفة.

وبعد صدور قانون 88 - 06 المعدل والمكمل للقانون الأول قام بإعطاء صلاحيات أوسع للبنك المركزي في مجال تحديد سياسات النقد والسماح للمؤسسات المالية بطلب قروض متوسطة وطويلة الأجل والتعامل مع المؤسسات العمومية وفق القوانين المعمول بها ضمن مبدإ المتاجرة، ومؤسسة الإصدار تتحدد سياسته وفق مخطط القرض الوطني.

وفي جوان 1989 أنشئ سوق للنقد بين البنوك التجارية التي منحتها الدولة الاستقلالية ويتدخل البنك المركزي في سوق النقد من خلال آلية معاشات التقاعد التي طبقت حديثا، وهو نظام من اتفاقيات إعادة الشراء بين البنوك التجارية والبنك المركزي من أجل التمويل قصير الأجل.

لكن الإجراءات المتخذة في قانوني 1986 و 1988 لم يتم تطبيقها، وهذا لأن عملية إصلاح النظام المصرفي تمت في وقت كان فيه هذا الأخير لا يبحث عن المردودية والربحية ولا عن الرسملة أثناء تنفيذه سياسة الدولة التنموية، وفي نفس الوقت كانت فيه الدولة منكبة على إصلاح أوضاع المؤسسات العمومية والقطاع العام بأكمله. وكان هذا الأمر أساسيا ويتم في جزء منه عبر المصارف. ويرجع تأخر إصلاح المنظومة المصرفية خلال هذه المرحلة إلى كون هذه العملية لم تتم بالسرعة المناسبة وعودة الأمور إلى التراجع بسبب أزمة النفط في الثمانينات والتي فرضت على الجميع الاقتناع بضرورة التوجه نحو اقتصاد السوق، وما إن حسمت الدولة خيارها في هذا المجال حتى وجدت البنوك نفسها ملزمة بالخضوع إلى القواعد المهنية، ساعدها في ذلك صدور قانون النقد والقرض.

لقد جاء قانون النقد والقرض (90 - 10) من أجل تعديل القوانين السابقة الذكر، وأهم ما جاء فيه:

1 ـ وضع حد لكل التدخلات الإدارية.

2 ـ وضع قوانين واضحة تحكم العلاقة بين الخزينة والنظام المصرفي.

3 ـ إدخال قواعد اقتصاد السوق في التعامل ضمن النظام المالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت