تنحصر في إبداء رأيه حول مدى مطابقة المشاريع المراد تنفيذها للقوانين المنصوص عنها، وهذا بعد دراسة ملف المشروع من قبل مجلس النقد والقرض.
يمنح القانون (90 - 10) صلاحيات واسعة لبنك الجزائر، كإصدار النقود، المحافظة على استقرار قيمتها، تنظيم تداولها، ضبط سوق الصرف، الدخول في السوق النقدية والمشاركة عن طريق التفاوض في العقود الخارجية. وتتصدر هذه الصلاحيات وظيفته في الرقابة النقدية فيضع السياسة الملائمة لها ويشرف على تطبيقها (المادة 58) .
3 ـ يخول للدينار الوظائف النقدية الكلاسيكية خاصة وظيفته كوحدة للحساب، ويجب أن يستعمل بطريقة متجانسة في المعاملات الداخلية والخارجية. وفي إطار حركات رؤوس الأموال وسوق الصرف فإن قانون النقد والقرض يهيء الظروف الملائمة لتحريك الدوائر النقدية نحو إمكانية تحويل الدينار وتوحيد معدل الصرف (المادة 55) .
4 ـ وضع حد نهائي لعجز الخزينة، والتوقف عن تمويل الدين العمومي الداخلي عن طريق تسبيقات بنك الجزائر. وفي هذا الصدد يجب على الخزينة أن تدفع بموجب القانون في أجل أقصاه 15 سنة على الأكثر كافة ديونها الناتجة عن سنوات التخطيط المركزي إلى بنك الجزائر. وقد نص القانون على أن الاستثمارات العمومية المقررة مركزيا لا يمكن لها أن تتلقى مستقبلا قروضا من بنك الجزائر تفوق 10% من الموارد العادية للدولة المسجلة خلال السنة الفارطة، ويجب أن تدفع هذه القروض قبل نهاية كل سنة (المادة 213) .
5 ـ إبعاد الخزينة العمومية عن نظام القرض، فلم تعد بعد الآن ملزمة بميكانيزمات منح القروض التي أصبحت موكلة للجهاز المصرفي فقط.
6 ـ يتمتع مجلس النقد والقرض الذي يمثل السلطة النقدية باستقلالية كبيرة في تأدية وظائفه سواء المتعلقة بوضع القوانين المصرفية والمالية أو تلك التي تخص الشؤون الإدارية لبنك الجزائر. وهو يسهر على وضع وتطبيق الشروط المالية الملائمة والضرورية لتحقيق استقرار القيمة الداخلية للنقد وذلك بهدف ترسيخ في الأجل الطويل الوظائف المخولة للدينار.
7 ـ إن الدخول في اقتصاد السوق وتحرير النشاط الاقتصادي تحوّلٌ لا يخصّ فقط الميكانيزمات الداخلية للدولة (الأسعار، الأجور، معدلات الفائدة ... ) وإنما يخصّ أيضا الميكانيزمات الخارجية كتحرير حركات رؤوس الأموال والتجارة الخارجية وكذا تشجيع الاستثمارات الأجنبية خاصة.
في هذا السياق يدخل القانون (90 - 10) المتعلق بالنقد والقرض تطورا ملحوظا مقارنة مع النصوص التي سبقته. فالمادة (183) منه تفتح أبواب الاقتصاد الجزائري أمام الاستثمار الأجنبي، وتعطي الأولوية للمستثمرين الأجانب الذين يضعون الثقة في الاقتصاد الجزائري ويرغبون فعلا في الاستثمار فيه، وهذا بهدف الارتقاء وزيادة حجم الإنتاج وتنويع المنتوجات وتوسيع الاستثمارات الداخلية المرتبطة بحركات التجارة الخارجية.