نتائج البحث عن (أبى) 50 نتيجة

أَبى
: {{أَبَى الشَّيْءَ}} يَأْبَاهُ) بِالْفَتْح فيهمَا مَعَ خُلُوِّهِ من حُرُوف الحَلْقِ وَهُوَ شاذٌّ، وَقَالَ يَعْقُوب: أَبَى! يأْبَى نادرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يقْرَأ، وَقَالَ مرّة أَبى يَأْبَى ضارَعُوا بِهِ حَسَبَ يَحْسِبُ فَتَحُوا كَمَا كسروا، وَقَالَ الْفراء: لم يجىء عَن الْعَرَب حَرْفٌ على فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي والغابر إلاّ وثانيه أَو ثالثُهُ أحد حُرُوف الْحلق غير أَبَى يأبَى، وَزَاد أَبُو عَمْرو رَكَنَ يَرْكَنُ، وَخَالفهُ الفرَّاء فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال رَكَنَ يَرْكُنُ ورَكِنَ يَرْكَنُ.
قلت وَهُوَ من تَدَاخُلِ اللغتين، وزادَ ثعلبٌ: قَلاَه يقلاه وغَشَى يَغْشَى وشجا يَشْجَى، وزادَ المبرّد جَبَا يَجْبَى.
قلت: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر اللَّبليّ فِي بغية الآمال سَبْعَ عشرَة كلمة شذَّتْ سِتَّة عُدَّتْ فِي الصَّحِيح وَاثْنَتَانِ فِي المضاعَفِ وَتِسْعَة فِي المعتلِّ فعدَّ مِنْهَا ركن يركن وَهلك يهْلك وَقَنطَ يقنط.
قلت: وَهَذِه حَكَاهَا الجوهريّ عَن الْأَخْفَش، وَحضر يحضر ونضر ينضر وَفضل يفضل هَذِه الثَّلَاثَة ذكرهن أَبُو بكر بن طَلْحَة الإشبيلي، وعضضتُ تعض حَكَاهَا ابْن القطاع، وبضَّتِ الْمَرْأَةتَبَضُّ عَن يَعْقُوب، وَفِي المعتل أبَى يأبَى، وَجَبا المَاء فِي الْحَوْض يَجْبَى، وقَلَى يَقْلَى، وَخَظَى يَخْظَى إِذا سمن، وغَسَى الليلُ يَغْسَى إِذا أظلم، وَسَلَى يَسْلَى وَشَجَى يَشْجَى، وَعَثَى يَعْثَى إِذا أفسد، وَعَلَى يَعْلَى، وَقد سمع فِي مِثَال المضاعف وَمَا بَعْدَه مجيئهما على الْقيَاس مَا عدا أَبى يَأْبَى فَإِنَّهُ مَفْتُوح فيهمَا متفِقٌ عَلَيْهِ من بَينهَا من غير اختلافِ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي رِسَالَة التَّصْرِيف، قَالَ ابْن جنّيّ (وَقد قَالُوا: {{أَبَاهُ (}} يَأْبِيهِ على وَجْهِ الْقيَاس كَأتى يأتِي، وَأنْشد أَبُو زيد:
يَا إبلي مَا ذامُهُ {{فتأبِيَهْ ماءٌ رُواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَه ْفقول شَيخنَا: ويأبِيه بِالْكَسْرِ وَإِن اقْتَضَاهُ الْقيَاس فقد قَالُوا إِنَّه غيرُ مسموع مردودٌ لما نَقله ابْن جني عَن أبي زيد، وَقَالَ أَيْضا: قَوْله أَبَى الشيءَ}} يأباه {{ويأبيه جرى فِيهِ على خلاف اصْطِلَاحه، لِأَن تكْرَار الْمُضَارع يدلُّ على الضَّم وَالْكَسْر لَا الْفَتْح، وَكَأَنَّهُ اعتمدَ على الشّهْرَةِ قَالَ ابْن بَريّ: وَقد يُكْسَرُ أوّلُ المضارِع فَيُقَال}} تِئْبَى وَأنْشد:
ماءٌ رُواءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلِيَه هَذَا بأَفْواهِكَ حَتَّى {{تِئْبِيَهْ قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا}} يِئْبَى وَهُوَ شاذّ من وَجْهَيْنِ: أحدَهُما: أَنه فَعَلَ يَفْعَلُ وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ لم يكسر أَوله فِي الْمُضَارع فكسروا هَذَا لِأَن مضارعه مشاكلٌ لمضارع فَعِلفَكَمَا كَسِرَ أول مضارع فَعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كَذَلِك كَسَرُوا يَفْعل هُنَا. وَالْوَجْه الثَّانِي: من الشُّذوذ أَنهم تَجَوَّزوا الْكسر فِي يَاء يِئْبَى، وَلَا تُكْسَر الْبَتَّةَ إِلَّا فِي نَحْو يَبْجَلُ، واستجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبَى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة ( {{إباءً}} وإباءة بكسرهِما فَهُوَ {{آبٍ}} وَأَبِيّ {{وَأبيانِ بِالتَّحْرِيكِ، أنْشد ابْن بَرِّي لبشر بن أبي خازم:
يَرَاهُ النَّاسُ أخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ وَتَمْنَعُهُ المَرَارَة}}
وَالإِباءُ (كِرهه قَالَ شَيخنَا: فَسَّر {{الإباء هُنَا بالكره، وَفسّر الكره فِيمَا مضى}} بالإباء على عَادَته، وَكثير يفرِّقون بَينهمَا فَيَقُولُونَ: الإباء هُوَ الِامْتِنَاع عَن الشَّيْء والكراهية لَهُ بغضه وَعدم ملايمته (وَفِي الْمُحكم قَالَ الْفَارِسِي: أَبى زيد من شرب المَاء و ( {{آبَيْتُهُ إيّاهُ قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
قَدْ}}
أوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهِيَ صَادِيةٌ مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ ( {{والأبية هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا}} الآبِيَةُ بِالْمدِّ (الَّتِي تعَافُ الماءَ و)
هِيَ أَيْضا (الَّتِي لَا تُريدُ عَشاءً وَمِنْه الْمثل: العاشِية تُهَيِّجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتْ الآبيةُ الإبلَ العَوَاشِي تَبِعَتْها فَرَعَتْ مَعَهَا (والآبية من (الْإِبِل الَّتِي (ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ كأَنها أبَتِ اللِّقاحَ (ومَاءة مَأباةٌ تأباها الإبلُ) أَي مِمَّا تحْمِلها على الِامْتِنَاع مِنْهَا (وَيُقَال: (أَخذه أُباءٌ من الطّعامِ بالضَّمِّ أَي (كَرَاهةً) جاؤوا بهِ على فُعَال لِأَنَّهُ كالداء، والأدواء مِمَّا يغلب عَلَيْهَا فُعَالِ.
(ورجُلٌ آبٍ من: قوم ( {{آبينَ}} وَأُباةٍ كَدُعاةٍ ( {{وَأُبَيَ) بِضَم فَكسر فتشديد (}} وَإباءٍ كَرِجالوَفِي بعض الْأُصُول كَرُمّان (وَرَجُل {{أَبِيٌّ كَغَنِيّ (مِنْ قوم (}} أبيِّينَ) قَالَ ذُو الإصبع العدواني:
إنِّي {{أَبِيٌّ أَبِيّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَابنُ أَبِيّ مِنْ أَبِيِّينِشَبَّه نون الْجمع بنُون الأَصْل فَجَرَّها (}} وَأَبَيتُ الطّعامَ واللبَّن (كرَضِيتُ {{إبّىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر (انْتَهَيْتُ عَنهُ من غيرِ شِبَعٍ، ورجُلٌ}} أَبَيانٌ محركةً {{يأبَى الطَّعامَ أَو الَّذِي يأبَى (الدَّنيئَة والمذامّ وَأنْشد الجوهريُّ لأبي المجشّر الجاهلي:
وَقَبْلَكَ مَا هابَ الرّجالُ ظُلاّمَتِيوَفَقَأْتُ عَيْنَ الأشْوَسِ}}
الأبَيانِ (ج {{إبيْانٌ بِالْكَسْرِ) عَن كرَاع (}} وأَبِيَ الفَصيلُ كَرَضِيَ وَعُنِي {{أَبى بِالْفَتْح وَالْقصر (سَنِقَ من اللَّبَنِ وأَخَذَهُ أُبَاءٌ (و) }}
أَبِيَ (العَنْزُ أَبيَّ (شَمَّ بَوْلَ) الماعز الْجبلي وَهُوَ (الأرْوِيِّ) أَو شَرِبَهُ أوْ وَطِئه (فَمَرِضَ بِأَن يَرِمَ رأسُهُ وَيَأْخُذَهُ من ذَلِك صداعٌ فَلَا يكادُ يُبرأ، وَلَا يكَاد يقدِر على أكل لَحْمه لمرارته، وَرُبمَا ( {{أَبيَت الضَّأْن من ذَلِك غير أَنه قلّما يكون ذَلِك فِي الضَّأْن، وَقَالَ ابْن أَحْمَر لراعي غنم لَهُ أَصَابَهَا}} الأباء:
فَقُلْتُ لِكَنّازِ تَوَكَّلْ، فَإِنَّهُأُبىً لَا أظنُّ الضأنَ مِنْهُ نَواجيافَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْنَ بِالعَمَى وَلاقَيْنَ كَلاَّباً مُطِلاً وَرَامِياقَوْلُه: لَا أَظنُّ الخ. أَي مِن شِدَّته، وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ لَا يضرُّهَا الأُباءُ أَن يَقْتُلَها.
وَقَالَ: أَبُو حنيفَةَ: الأُباءُ عَرَضَ يَعْرِض للعُشْبِ مِن أَبْوالِ الأَرْوَى، فَإِذا رَعَتْه المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكَذلِكَ إِن بالَتْ فِي الماءِ فشَرِبَتْ مِنْهُ المَعَز هَلَكَتْ.
قالَ أَبو زيدٍ: أَبِيَ التَّيْسُ وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوصٌ، وتَيْسٌ {{آبي بَيِّنُ}} الاباء إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمَرِضَ مِنْهُ، (فَهُوَ {{أَبْوَأُ مِن تُيوسٍ}} أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ؛ وعَنْزٌ أَبيةٌ {{وأَبْواءُ.
وقالَ أَبو زيادٍ الكِلابيّ والأَحْمر: قد أَخَذَ الغَنَم}}
الأُبَا، بالقَصْرِ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ أبْوالَ الأَرْوَى فيُصِيبُها مِنْهُ داءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: قَوْلَهُ: تَشْرَبَ خَطَأٌ، إنَّما هُوَ تَشُمُّ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ العَرَبَ.
( {{والأَباءُ، كسَحاب: البَرْدِيَّةُ، أَوْ الأَجَمَةُ، أَو هِيَ من الحَلْفاءِ خاصَّةً.
قالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو بكْرٍ يشتقُّ}}
الأَباءَةَ مِن {{أَبَيْت، وذلِكَ (لأَنَّ الأَجَمَةَ تَمْنَعُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابِ تَمْتَنِعُ؛ وتَأْبَى على سالِكِها، فأصْلُها عنْدَه}}
أَبايَةٌ، ثمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِل فِي عبَايَةٍ وصَلايَةٍ، حَتَّى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءةً! وأباءَةً، فِي قوْلِ مَنْ هَمَزَ، ومَنْ لم يَهْمز أَخْرجَهنَّ على أُصولِهنَّ، وَهُوَ القِياس القوِيُّ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: وكما قيلَ لَهَا أَجَمَة مِن قوْلِهم أَجِمَ الطَّعامَ كَرِهَهُ.
(وقيلَ: هِيَ الأَجَمَةُ مِن (القَصَبِ خاصَّةً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه بَعْضًا كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ(واحِدَتُه بهاءٍ، ومَوْضعُه المَهْموزُ، وَقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي.
( {{وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ، بالمدِّ، (صَحابيٌّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ: خَلَفٌ، وقيلَ: عبدُ اللَّهِ، وقيلَ: الحُوَيرثُ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن، (وَكَانَ}} يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً. وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد: خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ {{آبَى اللّحْم، كانَ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنام، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عَنهُ مَوْلاهُ عُمَيْر وَله صحْبَةٌ أَيْضاً، وَالَّذِي فِي أنْسابِ أَبي عبيدٍ: الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مَعَ النبِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ جَدُّهُ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم، انتَهَى. فتأَمَّل ذلِكَ.
(}}
والآبي: الأَسَدُ لامْتِناعِهِ.
(ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ، كعَلِيَ، مُحدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ.
( {{وأَبَّى كحَتَّى، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا فِي التَّبْصيرِ، التّشْديدُ عَن ابنِ ماكوُلا، والتَّخْفِيفُ عَن الخَطِيبِ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ؛ وَهُوَ (ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ، كَمَا فِي التَّبْصيرِ، ورأَيْتُ فِي ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه مَا نَصَّه: أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ، فتأمَّل. وَقد تقدَّمَ شيءٌ، مِن ذلِكَ فِي أَوَّل الكِتابِ.
((و)
}}
أَبَّى، كحَتَّى: (بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ.
قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عَن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَعلى بئرٍ من آبارِهِم فِي ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لَهَا بِئْرُ {{أَبا.
قالَ الحازِمِيّ: كَذَا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ، قالَ: وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ: إنّما هُوَ أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون.
(ونَهْرُ)
أَبَّى، كحتَّى، (بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ وقالَ ياقوتُ: قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إِلَى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط.
قُلْتُ: ذَكَرَه هَكَذَا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ.
(و)
أَيْضا: (نَهْرٌ كبيرٌ (ببَطيحَةِ واسِطَ؛ عَن ياقوت.
(}}
والأَبَّاءُ بنُ {{أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحدِّثٌ؛}} وأُبَيُّ، مُصَغَّراً، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ، كانَ شَرِيفاً فِي زمانِهِ. فقَوْلُه: مُحدِّثٌ، فِيهِ نَظَرٌ.
( {{والأُبِّيَّةُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ: (الكِبْرُ والعَظَمةُ.
(وقالَ الهَرَويُّ: سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ: قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عَن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ: (بَحْرٌ لَا يُؤْبَى، أَي لَا يَجْعَلُكَ}}
تَأْبَاهُ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (أَي لَا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لَا {{يُؤْبَى.
وقالَ غيرُهُ: وَعِنْده دَراهِمُ لَا}}
تُؤْبَى، أَي لَا تَنْقَطِعُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: عنْدَنا ماءٌ مَا يُؤْبَى، أَي مَا يَقِلُّ.
( {{والإِبْيَةُ، بالكسْرِ: ارْتِدادُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. يقالُ للمَرْأَةِ إِذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هَذِه الحُمَّى}} إبْيَة ثَدْيك.
قالَ الفرَّاءُ:! الإبْيَةُ غرارُ اللَّبَنِ وارْتِدادُه فِي الثَّدْي؛ كَذَا نَصّه فِي التّكْمَلَةِ.فقَوْلُ المصنِّفِ: فِي الضَّرْع فِيهِ نَظَرٌ، تأمَّل ذَلِك.
( {{والأَبَا، بالقَصْرِ، (لُغَةٌ فِي}} الأبِ، وَلم تُحْذَفْ لامُه كَمَا حُذِفَتْ فِي الأبِ، يقالُ: هَذَا أَباً ورأَيْتُ {{أَباً ومَرَرْتُ}} بأَباً، كَمَا نقولُ: هَذَا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً.
(وأَصْلُ الأبِ {{أَبَوٌ، محرّكةً، لأنَّ (ج}} آباءٌ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ، ورَحىً وأَرْحاءٍ، فالذَّاهِبُ مِنْهُ واوٌ لأنَّك تقولُ فِي التَّثْنيةِ {{أَبَوانِ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ}} أَبانِ على النَّقْصِ، وَفِي الإِضافَةِ {{أَبِيَكَ، (وَإِذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ: (}} أَبُونَ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ، قالَ الشَّاعِرُ:
فَلَمَّا تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَّيْتَنا {{بالأَبِينا وعَلى هَذَا قَرَأَ بعضُهم: {لَهُ}} أَبِيكَ إبراهيمَ وإسْماعيلَ وإسْحاقَ} يُريدُ جَمْعَ {{أَبٍ أَي}} أَبِينَكَ، فحذَفَ النّونَ للإضافَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَوْلِهم: أَبانِ فِي تَثْنيةِ أَبٍ قَوْلُ تُكْتَمَ بنْت الغَوْثِ:
باعَدَني عَن شَتْمِكُمْ أَبانِعن كُلِّ مَا عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقالتِ الشَّنْباءُ بنْتُ زيْدِ بنِ عُمارَةَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْ ماجِدِ! الأَبَيْن ِمن مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِقالَ: وشاهِدُ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الشاعِر:
أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً فَلَا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقاقَالَ الأزْهرِيُّ والكَلامُ الجَيِّدُ فِي جَمْعِ الأبِ الآباءُ، بالمدِّ.
( {{وأَبَوْتَ}} وأَبَيْتَ صِرْتَ {{أَباً؛ وَمَا كُنْتَ أَباً وَلَقَد}} أَبَوْتَ {{أُبُوَّةً، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ ويقالُ:}} أَبَيْتَ؛ وكَذلِكَ مَا كنْتَ أَخاً وَلَقَد أَخَوْتَ وأَخَيْتَ، ( {{وأَبَوَتُه}} إِباوَةً، بالكسْر: صِرْتُ لَهُ أَباً؛ والاسمُ {{الإبْواءُ؛ قالَ بخْدَج:
اطْلُبْ أَبا نَخْلَةَ مَنْ يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إِلَى}}
أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَبَوْتُ لَهُ آبُوهُ إِذا كُنْتَ لَهُ أَباً.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فلانٌ {{يَأْبُوكَ، أَي يكونُ لَكَ أَباً، وأَنْشَدَ لشريكِ بنِ حَيَّان العَنْبَريّ يَهْجُو أَبا نُخَيْلة السَّعْدي:
فاطْلُب أَبا نَخْلَةَ مَنْ}}
يَأْبُوكَا وادَّعِ فِي فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكَاقالَ ابنُ بَرِّي: وعَلى هَذَا يَنْبَغي أَن يُحْمَل قَوْلُ الشَّرِيف الرَّضِي:
تُزْهَى عَلى مَلِك النِّساءِ فلَيْتَ شِعْري مَنْ {{أَباها؟ أَي مَنْ كانَ أَباها، قالَ: ويَجوزُ أَنْ يُريدَ}} أَبَوَيْها فَبَناهُ على لُغَةِ مَنْ يَقُول {{أَبان}} وأَبُونَ.
(وقالَ أَبو عبيدٍ: ( {{تَأَبَّاه ُأَباً، أَي (اتَّخَذَه أَباً؛ وَكَذَا تَأَمَّاها أُمّاً، وتَعَمَّمَهُ عَمّاً.
(وَقَالُوا فِي النِّداءِ: يَا}}
أَبَتِ افْعَلْ، (بكسْر التَّاءِ وفَتْحِها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: يَجْعلُونهَ علامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضاً من ياءِ الإِضافَةِ، كقَوْلِهم فِي الأُمِّ: يَا أُمَّتِ، وتقفُ عَلَيْهَا بالهاءِ إلاَّ فِي القُرْآنِ فَإنَّكَ تقفُعَلَيْهَا بالتاءِ اتِّباعاً للكِتابِ، وَقد يقفُ بعضُ العَرَبِ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتاءِ فيَقُولونَ: يَا طَلْحَةَ؛ قالَ: وإنَّما لم تَسْقطِ التاءُ فِي الوَصْلِ من الأَبِ، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلْتَ يَا أُمَّ أَقْبِلي، لأنَّ الأَبَ لمَّا كانَ على حَرْفَيْن كَانَ كأَنَّه قد أُخِلَّ بِهِ، فصارَتِ الهاءُ لازِمَةً وصارَتِ التاءُ كأَنَّها بعْدَها، انتهَى.
قالَ سيْبَوَيْه: (وسَأَلْتُ الْخَليلَ عَن قَوْلِهم: (يَا {{أَبَهْ، بالهاءِ وَيَا}} أَبَتِ (وَيَا {{أَبَتاهُ وَيَا أُمَّتاهُ، فزَعَمَ أنَّ هَذِه الهاءَ مثْلُ الهاءِ فِي عَمَّه وخَالَه، قَالَ: ويدلُّكَ على أَنَّ الهاءَ بمنْزِلَةِ الهاءِ فِي عَمَّه وخالَه أنَّك تقولُ فِي الوَقْفِ يَا أَبَهْ، كَمَا تقولُ يَا خالَهْ، وتقولُ يَا أَبَتاهْ كَمَا تقولُ يَا خالتَاهُ، قالَ: وإنّما يلزمون هَذِه الهاءَ فِي النِّداءِ إِذا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِك خَاصَّة، كَأَنَّهَا جَعَلُوها عِوَضاً من حذْفِ الياءِ، قَالَ: وأَرادُوا أَنْ يُخِلُّوا بالاسْمِ حينَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَذْف النِّداء، (وأنَّهم لَا يَكادُونَ يقُولُونَ: (يَا}} أَباهُ، وصَارَ هَذَا مُحْتَملاً عنْدَهم لِمَا دَخَلَ النِّداءَ مِن الحَذْفِ والتَّغْييرِ، فأَرَادُوا أَن يُعَوِّضوا هذَيْن الحَرْفَيْن كَمَا يَقولُونَ أَيْنُق، لمَّا حَذَفُوا العَيْن جَعَلوا الياءَ عِوَضاً، فلمَّا أَلْحَقُوا الهاءَ صَّيرُوها بمنْزِلَةِ الهاءِ الَّتِي (تلْزم)
الاسْمَ فِي كلِّ مَوْضِع، واخْتَصّ النِّداء بذلِكَ لكَثْرتِه فِي كَلامِهم كَمَا اخْتصَّ بيا أَيُّها الرَّجُل.
وذَهَبَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ يَا {{أَبَهَ، بفتْحِ الهاءِ إِلَى أنَّه أَرادَ يَا}} أَبَتاهُفحذَفَ الألِفَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه يَعْقوبُ:
تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي
كأَنَّك فِينا يَا {{أَباتَ غَريب أَرادَ: أَبَتاهُ، فقدَّمَ الأَلِفَ وأَخَّر التاءَ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ أنَّه ردَّ لامَ الكَلِمَة إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
(وَقَالُوا: (}}
لابَ لَكَ، يُريدونَ لَا {{أَبَ، لَكَ، فَحَذَفَوا الهَمْزَةَ البَتَّةَ، ونَظيرُهُ قَوْلَهم: وَيْلُمِّه، يُرِيدُونَ: وَبْلَ أُمِّه.
(وَقَالُوا: (لَا}}
أَبا لَكَ.
قالَ أَبو عليَ: فِيهِ تَقْديرانِ مُخْتلِفانِ لمعْنَيَيْن مُخْتلِفَيْن، وذلِكَ أنَّ ثَباتَ الأَلِفِ فِي أَبَا مِن أَبَالَكَ دَلِيلُ الإضافَةِ، فَهَذَا وَجْهٌ، ووَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ثَباتَ اللامِ وعَمَل لَا فِي هَذَا الاسْم يُوجِبُ التَّنْكِيرَ والفَصْلَ، فثَباتُ الألِفِ دَليلُ الإضافَةِ والتَّعْريفِ، ووُجودُ اللامِ، دَليلُ الفَصْل والتَّنْكير وَهَذَانِ كَمَا تَراهُما مُتَدافِعَانِ.
(ورُبَّما قَالُوا: (لَا {{أَباكَ، لأنَّ الَّلامَ كالمُقْحمةِ؛ (ورُبَّما حَذَفُوا الألفَ أَيْضاً فَقَالُوا (لَا}} أَبَكَ، وَهَذِه نَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن المبرِّدِ.
(وَقَالُوا أَيْضاً: (لَا أَبَ لَكَ؛ و (كُلُّ ذلِكَ دُعاءٌ فِي المَعْنَى لَا مَحالةَ، وَفِي اللَّفْظِ خَبَرٌ، أَي أَنتَ عنْدِي ممَّنْ تستحقُّ أَن يُدْعى عَلَيْهِ بفقْدِ! أَبيهِ. ويُؤَكّد عنْدك خُروجُ هَذَا الكَلام مَخْرَج المَثَل كُثْرتُه فِي الشِّعْرِ، وأنَّه (يقالُ لمن لَهُ أَبٌ وَلمن لَا أَبَ لَهُ، لأنَّه إِذا كانَ لَا أَبَ لَهُ لم يَجُزْ أَن يُدْعَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ لَا مَحالَةَ، أَلا تَرى أنَّك لَا تقولُ للفَقِيرِ أَفْقَرَه الله، فَكَمَا لَا تقولُ لمَنْ لَا أَبَلَهُ: أَفْقَدَ اللَّهُ! أَباكَ، كَذلِكَ تَعْلم أنَّ قوْلَهم هَذَا لمَنْ لَا أَبَ لَهُ لَا حَقِيقَة لمعْناهُ مُطابِقَة للَفْظِه، وإنَّما هِيَ خارِجَةٌ مَخْرَج المَثَلِ على مَا فَسَّرَه أَبو عليَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيَ لَا أَبالَكُمُلا يَلْقَيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُفهذا أَقْوى دَليلٍ على أنَّ هَذَا القَوْلَ مَثَلٌ لَا حَقِيقَة لَهُ، أَلا تَرى أنَّه لَا يَجوزُ أنْ يكونَ للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحِدٌ، ولكنَّكم كُلُّكُمْ أَهْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والإغْلاظ لَهُ؛ وشاهِدُ لَا أَباكَ، قَوْلُ أَبِي حَيَّة النُّميْري:
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِيمُلاقٍ لَا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ وأَنْشَدَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ:
وَقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدُوأَيُّ كَرِيمٌ لَا أَبَاكِ مُخَلَّدُ؟ وشاهِدُ لَا أَبالَكَ قَوْلُ الأَجْدَع:
فَإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لَا أُقِلْهُوإن أَثْقَفْ أَبَاهُ فَلَا أَبا لَهْوقالَ زُفَرُ بنُ الحرِثِ:
أَرِيني سِلاحِي لَا أَبَالَكِ إنَّنيأَرَى الحَرْب لَا تَزْدادُ إلاَّ تَمادِياورُوِيَ عَن ابنِ شُمَيْل: أنَّه سَأَلَ الخَليل عَن قَوْلِ العَرَبِ لَا أَبَ لَكَ، فقالَ: مَعْناه لَا كافيَ لَكَ عَن نَفْسِك.
وقالَ الفرَّاءُ: هِيَ كلمةٌ تَفْصِلُ بهَا العَرَبُ كَلامَها.وقالَ غيرُهُ: وَقد تُذْكَرُ فِي مَعْرِض الذَّمِّ كَمَا يقالُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَفِي مَعَرِض التَّعجُّبِ كقَوْلِهم: للَّهِ دَرُّكَ، وَقد تُذْكَر فِي معْنى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وشَمِّر لأنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بعضِ شأْنِهِ.
وسَمِعَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المِلك أَعْرابيّاً فِي سَنَةٍ مُجْدِبةٍ يقولُ:
أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ لَا أَبَالَكَ فحمَلَهُ سَلَيْمانُ أَحْسَن مَحْمَل، وقالَ: أَشْهَدُ أَن لَا أَبَ لَهُ وَلَا صاحِبَةَ وَلَا وَلَد.
( {{وأَبو المرْأَةِ: زَوْجُها؛ عَن ابنِ حَبيبٍ.
وَفِي التّكْمِلَةِ:}}
والأَبُ فِي بعضِ اللُّغاتِ الزَّوْجُ انتهَى واسْتَغْربَه شيْخُنا.
( {{والأُبُوُّ، كعُلُوَ: (}} الأُبُوَّةُ، وهُما جَمْعانِ {{للأبِ عَن اللّحْيانيِّ كالعُمُومَةِ والْخُؤُولَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبِ:
لَو كانَ مِدحَةُ حَيَ أَنْشَرَتْ أَحَداً أَحْيا}}
أُبُوَّتِكَ الشُّمَّ الأَمادِيحُومِثْلُه قوْلُ لبيدٍ:
وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبورِ {{أُبُوَّةً كِراماً هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائماوأَنْشَدَ القنانِيّ يمدَحُ الكِسائي:
أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَمى لَهُ الذِّرْوة العُلْيا}}
الأُبُوُّ السَّوابِقُ ( {{وأَبَّيْتُه}} تَأْبِيَةً: قُلْتُ لَهُ! بأَبِي، والباءُ فِيهِ مُتَعلِّقةٌ بمحْذُوفٍ، قيلَ: هُوَ اسمٌ فيكونُ مَا بَعْده مَرْفوعاً تَقْديرُهُ أَنْتَ مَفْدِيٌّ بِأَبِي، وقيلَ: هُوَ فعْلٌ وَمَا بَعْده مَنْصوبٌ أَيفَدَيْتُكَ {{بِأَبِي، وحذفَ هَذَا المُقدَّر تَخْفيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ وعِلْم المُخاطَبِ بِهِ.
(}}
والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْت وهبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقيلَ: هِيَ قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الفُرْع بينَ المَدينَةِ والجحفَةِ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ ثلاثَةٌ وعِشْرونَ مِيلاً؛ وقيلَ {{الأَبْواءُ جَبَلٌ على يَمِينِ آرةَ ويَمِين الطَّريقِ للمُصْعدِ إِلَى مكَّةَ مِن المَدينَةِ؛ وَهُنَاكَ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الجَبَل.
وقالَ السُّكَّريُّ: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ شامخٌ ليسَ بِهِ شيءٌ مِن النَّباتِ غَيْر الخزم والبَشام وَهُوَ لخزاعَةَ وضمرَة، وَقد اخْتُلِفَ فِي تَحْقيقِ لَفْظِه فقيلَ: هُوَ فَعْلاءُ مِن}}
الأُبُوَّة، كَمَا يدلُّ لَهُ صَنِيعُ المصنِّفِ حيثُ ذَكَرَه هُنَا، وقيلَ: أَفْعال كأَنَّه جَمْعُ بوَ وَهُوَ الجِلْدُ، أَو جَمْعُ بُوىً وَهُوَ السَّوادُ، وقيلَ: إِنَّه مَقْلوبٌ مِن الأُوباءِ سُمِّي بذلِكَ لمَا فيهِ مِن الوَباءِ.
وقالَ ثابِتُ اللّغَويّ: سُمِّي لتبوُّءِ السُّيولِ بِهِ، وَهَذَا أَحْسَن، وسُئِلَ عَنهُ كثيِّرُ فَقَالَ: لأنَّهم تَبَوَّؤُا بِهِ مَنْزلاً.
( {{وأَبَوَى، كجَمَزَى،}} وأَبْوَى، كسَكْرَى، مَوْضِعانِ؛ أَمَّا الأوَّلُ: فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ، أَو مَوْضِعٌ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ:
بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على! أَبَوَى أَضْحَى ببلْدَة لَا عٍَ مّ وَلَا خَالِوأَمَّا الثَّاني: فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إِلَى طَسْم وجَدِيس، قالَ المثقبُ العَبْديُّ:فإِنَّك لَو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {{أَبْيانٌ، بالفتْح: ذُو}} إباءٍ شَديدٍ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ.
{{وأبَّاءٌ، كشَدَّادٍ: إِذا أَبَى أَنْ يُضامَ.
وتَأَبَّى عَلَيْهِ}}
تَأَبِّياً: امْتَنَعَ عَلَيْهِ: نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ.
ونُوقٌ {{أَوَابٍ:}} يَأْبَيْنَ الفَحْلَ.
{{وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّاتِ المُلوكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي}} أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ وتُذَمُّ بسَببِهِ.
{{وآبَى الماءُ: امْتَنَعَ فَلَا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فِيهِ إلاَّ بتَغْريرٍ، وَإِن نَزَلَ فِي الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بهَا.
}}
وأُوبِيَ الفَصِيلُ {{إيباءً، فَهُوَ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ.
وأُوبيَ الفَصيلُ عَن لَبَنِ أُمِّه: اتَّخَم عَنهُ لَا يَرْضَعها.
وقالَ أَبو عَمْرو:}}
الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها.
وقَليبٌ لَا {{يُؤْبَى، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، أَي لَا يُنْزَحُ وَلَا يُقالُ يُؤْبَى.
وكَلأٌ لَا يُوبَى: لَا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه.
وماءٌ}}
مُؤْبٍ: قَليلٌ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ للماءِ إِذا انْقَطَعَ: ماءٌ مُؤْبٍ.
وآبَى: نَقَصَ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عَن المُفَضَّلٍ.
وَقَالُوا: هَذَا {{أَبُكَ، قالَ الشاعِرُ:
سِوَى}}
أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍوعَلى هَذَا تَثْنِيتُه {{أَبانٍ على اللَّفْظِ،}} وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما {{أَبواهُ}} لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما {{أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ}} أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح {{وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
}}
والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {{نَعْبُدُ إلهَك وإلَه {آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ}} .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ} يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ {{إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ}} أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ {{أُبُوَّةٌ.
}}
وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ {{أَباً؛ والاسمُ}} الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ {{لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
}}
وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: {{بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ}} بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْقالَ أَبو عليَ: الياءُ فِي {{بَيَّبْ مُبْدلَةٌ مِن هَمْزةٍ بَدَلاً لازِماً؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا}} بِيبَا أَنْتَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ليُوافِقَ لَفْظَ البِيَبِ لأنَّهُ مُشْتقٌّ مِنْهُ.
ورَوَاهُ أَبو العَلاءِ فيمَا حكَى عَنهُ التِّبْرِيزِي: وَيَا فوقَ {{البِئَبْ بالهَمْز، قالَ: وَهُوَ مركَّبٌ مِن قوْلِهم بأَبِي، فأَبْقى الهَمْزَة لذَلِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِ هَذَا الرَّاجزِ: جَعَلُوا الكَلِمَتَيْن كالواحِدَةِ لكَثْرتِها فِي الكَلامِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا يُدْرَى لَهُ مَن أَبٌ وَمَا أَبٌ، أَي مَنْ}}
أَبوهُ وَمَا أَبوهُ.
ويقالُ: للَّهِ {{أَبُوكَ فيمَا يَحْسُن مَوْقِعُه ويُخْمَد فِي مَعْرضِ التَّعجُّبِ والمَدْحِ، أَي أَبُوكَ للَّهِ خالِصاً حيثُ أَنْجَب بكَ وأَتَى بمِثْلِكَ.
ويَقولُونَ فِي الكَرامَةِ: لَا أَبَ لِشانِيكَ وَلَا أَبا لِشانِيكَ.
ومِن المُكَنَّى}}
بالأبِ، قَوْلهم: {{أَبو الحَارِثِ للأَسَدِ.
}}
وأَبو جَعْدَةَ: للذِّئْبِ.
وأَبو حُصَيْن: للثَّعْلَب.
وأَبو ضَوْطَري: للأَحْمقِ.
وأَبو حاجِبِ: للنَّارِ.
وأَبو جُخادِب: للجَرادِ.
وأَبو بَراقِش: لطائِرٍ مُرَقَّش.
وأَبو قَلَمُونَ: لثَوْبٍ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً.
وأَبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّة.
وأَبو دراسٍ: كُنْيَة الفَرْج.
وأَبو عَمْرَة: كُنْيَةُ الجُوعِ.
وأَبو مالِكٍ: كُنْيَة الهَرَمِ.
وأَبو مثوى: لربِّ المَنْزلِ.
وأَبو الأَضْيافِ: للمِطْعامِ.
وَفِي الحديثِ إِلَى المُهاجِرِ بنَأَبو أُمَيَّة لاشتِهارِهِ بالكُنْيَة وَلم يكنْ لَهُ اسمٌ مَعْروفٌ، لم يُجَرّ كَمَا قيلَ عليُّ ابنُ أَبو طالِبٍ.
وكانَ يقالُ لعَبْدِ مَنَاف: أَبو البَطْحاءِ لأنَّهم شَرفُوا بِهِ وعَظُمُوا بدُعائِهِ وهِدايَتِه.
ويَقُولونَ: هِيَ بنْتُ {{أَبيها، أَي أنَّها شَبِيهةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وحدَّةِ الخُلُقِ والمُبادَرَةِ إِلَى الأشْياءِ. وَقد جاءَ ذلِكَ عَن عائِشَةَ فِي حفْصَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
وسالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن}}
أَبَّى الأَنْدَلُسِيُّ، كحتَّى، يَرْوِي عَن ابنِ مزين، ماتَ بالأَنْدَلُسِ سَنَة 310، ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ، {{وأُبَي بن أبَّاء بن}} أُبَىَّ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الحجَّاج ذَكَرَهُ أَبو العَيْناءِ.
وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ بَدْرِيٌّ؛ وأُبَيُّ بنُ عمارَةَ، صَحابيَّان.
وأُبيّ بنُ عبَّاسِ بنِ سُهَيْل عَن أَبيهِ احْتَجَّ بِهِ البُخارِي؛ وقالَ ابنُ مُعِينٍ: ضَعِيفٌ.
{{وآبِي الْخَسْف: لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبْدِ الْعُزَّى، والِدُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجَدُّ الزُّبَيْرِ بنِ العوامِ بنِ خُوَيْلد، وَفِيه يقولُ يَحْيَى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر:
أبٌ لي}}
آبي الخسْف قد تَعْلَمُونهوفارسُ معروفٍ رئيسُ الْكَتَائِب! وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عَلَيْهِ السَّلَام، عَن ياقوت.
[أبى]ن- فيه: كلكم في الجنة إلا من "أبى"- أي من ترك طاعة الله، لأن من ترك التسبب إلى شيء لا يوجد بغيره فقد أباه، والإباء أشد الامتناع. ط: كل أمتي- أي أمة الدعوة، والأبى الكافر؛ أو أمة الإجابة، والأبى العاصي، واستثناه زجراً وتغليظاً، وحق الجواب: إلا من عصى، وعدل إلى المذكور تنبيهاً على أنهم ما عرفوا هذا ولا ذاك؛ وفيه: قال: أربعون يوماً، قال: "أبيت"- أي أمتنع عن الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم والإخبار بما لا أعلم، ولا أدري أن الأربعين أيام أو أشهر. ن: أي أبيت عن الجزم بالمراد وإنما أجزم أربعين مجملة. ك: مالنفختين أربعون سنة، قال: "أبيت"- أي امتنعت عن التصديق بمعين من السنة أو الشهر، أو عن الإخبار بما لا أعلم. نه- وفيه: يبقى المهدى أربعين، فقيل: سنة، قال: "أبيت" أن تعرفه فإنه غيب، وإن روى: أبيت- بالرفع فمعناه أبيت أن أقول ما لم أسمعه، وقد جاء مثله في غير هذا الحديث، و"أبيت" اللعن- من تحية الملوك في الجاهلية أي أبيت أن تفعل ما تلعن بسببه وتذم. ج: و"يأبى" الله ذلك والمؤمنون، فيه نوع دلالة على خلافة الصديق، لأنه لا يريد به نفي الصلاة خلف عمر وهي جائز خلف أحاد الأمة، وإنما أراد الإمامة والخلافة، على أنه يجوز أن يراد أن الله يأبى والمسلمون أن يتقدم في الصلاة أحد على جماعة فيهم أبو بكر وهو أكبرهم قدراً وعلماً، فإن التقدم عليه في مثل الصلاة التي هي أكبر الأعمال وأشرفها مما يأباه الله تعالى والمسلمون؛ والأول مفهوم وهذا صريح. ن: الملأ "أبوا" علينا- أي امتنعوا من إجابتنا إلى الإسلام. ك: فلما "أبوا" إنما أبوا عن حكمه صلى الله عليه وسلم ونهيه فهماً منهم أنه للتنزيه. نه- وفيه: ذكر "أبا"- بفتح همزة وتشديد باء: بئر لبني قريظة نزلها النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاهم؛ وفيه ذكر "الأبواء"- بفتح همزة وسكون موحدة ومد: جبل بين الحرمين، وعنده بلد ينسب إليه.
أب ى

أبى الله إلا أن يكون كذا. وأبى عليَّ وتأبى: امتنع. وهو أبيُّ الضيم وآبي الضيم: له نفس أبية وفيه عبية. ونوق أواب: يأبين الفحل. وأصابه أباء بالضم إذا كان يأبى الطعام. تقول: فلانٌ إن شهد الطعان فالحمية والإباء، وإن حضر الطعام فالحمية والأباء.

ومن المجاز: لا أبا لك، ولا أبا لغيرك، ولا أبا لشانئك، يقولونه في الحث، حتى أمر بعضهم لجفائه بقوله: أمطر علينا الغيث لا أبا لكا ويقال: لعمر أبيك ولعمر أبي سواك. قال الكميتُ:

إني لعمر أبي سوا...ك من الصنائع والذخائر

وهو أبو الأضياف. ومن أبو مثواك؟ وهو أبو الرؤيس وأبو العمامة: للكبير الرأس والعمامة.
(أَبى) عَليّ إباء وإباءة استعصى وَالشَّيْء كرهه وَلم يرضه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{ويأبى الله إِلَّا أَن يتم نوره}} وَفِي الْمثل (رَضِي الخصمان وأبى القَاضِي) يضْرب لمن يُطَالب بِحَق نزل أَصْحَابه عَنهُ وترفع عَنهُ فَهُوَ آب من قوم أباة وَهُوَ أباء وَأبي وَيُقَال لَهُ نفس أبيَّة ذَات ترفع وأبيت اللَّعْن من تَحِيَّة الْمُلُوك فِي الْجَاهِلِيَّة مَعْنَاهَا أَبيت أَن تَأتي مَا تلعن عَلَيْهِ
(تأبى) أَبَا اتخذ أَبَا وَفُلَانًا اتَّخذهُ أَبَا وَفُلَانًا أَبَا اتَّخذهُ أَبَا
أبى: مصدرها اباية في معجم فوك. ويقال: أبى منه. ففي كوزج مختار ص113: ((فان كنت راغبا في الخلافة أبيت أنا منها)) أي رغبت عنها وعفتها. وفي رياض النفوس (102و): فأبى عليه من ذلك، أي امتنع عليه أن يقبل ذلك منه. - ويقال: أبى عنه (فوك، بوشر) بمعنى امتنع عنه.وأَبِيَ: راجع ديوان الهذليين 251 لمعرفة المعنى الأخير الذي ذكره فريتاج ومن هنا يقال: تيس أأبى وشاة أبواء.آبى: أن العبارة التي نقلها فريتاج من ديوان الهذليين هي في ص251 منه.إباة: انكار، جحود الشيء المستحق (بوشر).إباية: اباء، كبر، عظمة (معيار 18).أبَّاء: فخور، متكبر (الكامل 352).أابى وابواء: راجع أبى.مأباة: امتناع، انكار، جحود (بوشر).
الإباء: شدة الامتناع، فكل إباء امتناع وليس كل امتناع إباءا.قوله تعالى: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [التوبة/ 32] ، وقال: وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [التوبة/ 8] ، وقوله تعالى: أَبى وَاسْتَكْبَرَ [البقرة/ 34] ، وقوله تعالى: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى [طه/ 116] وروي: «كلّكم في الجنّة إلا من أبى» ، ومنه: رجل أَبِيٌّ: ممتنع من تحمّل الضيم، وأبيت الضير تأبى، وتيس آبَى، وعنز أَبْوَاء: إذا أخذه من شرب ماءٍ فيه بول الأروى داء يمنعه من شرب الماء .
أبَى الشيءَ يَأْباهُ ويَأْبِيهِ إباءً وإباءَةً، بكسرهما: كرِهَهُ، وآبَيْتُه إيَّاهُ.والآبِيَةُ: التي تَعافُ الماءَ، والتي لا تُريدُ عَشاءً، والإِبلُ ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ.وماءَةٌ مَأْباةٌ: تَأْباها الإِبلُ.وأخَذَهُ أُباءٌ من الطعامِ، بالضم: كَراهَةٌ. ورجُلٌ آبٍ من آبِينَ، وأُباةٍ وأُبِيٍّ وإباءٍ. ورجُلٌ أَبِيٌّ، من أَبِيِّينَ.وأبِيتُ الطعامَ، كرَضِيتُ، إبًى: انْتَهَيْتُ عنه من غيرِ شِبَعٍ.ورجُلٌ أبَيانٌ، محركةً: يَأبَى الطعامَ، أو الدَّنِيئةَج: إبْيانٌ، بالكسر.وأبِيَ الفَصيلُ، كَرَضِيَ وعُنِيَ، أبًى، بالفتح: سَنِقَ من اللَّبَنِ، وأَخَذَه أُباءٌ،وـ العَنْزُ: شَمَّ بَوْلَ الأَرْوِيِّ فَمَرِضَ، فهو أبْوَأْ.والأباءُ، كسَحابٍ: البَرْدِيَّةُ، أو الأَجَمَةُ، أو هي من الحَلْفاءِ، لأنَّ الأجمَةَ تَمْنَعُ، والقَصَبُ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، وَمَوْضعُهُ المَهْموزُ.وآبي اللَّحْمِ الغِفارِيُّ: صحابِيٌّ، وكان يأبَى اللَّحْمَ.والآبي: الأسَدُ.ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بنِ أبِيٍّ، كَعَلِيٍّ: مُحَدِّثٌ.وأبَّى، كَحَتَّى: ابنُ جَعْفَرٍ النَّجِيرَمِيُّ، وبئْرٌ بالمَدِينَةِ لبَني قُرَيْظَةَ، ونَهْرٌ بين الكوفَةِ وقَصْرِ بنِي مُقاتِلٍ، عَمِلَه أبَّى بنُ الصَّامِغانِ، مَلِكٌ نَبَطِيٌّ، ونَهْرٌ ببَطيحَةِ واسِطَ. والأَبَّاءُ بنُ أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحَدِّثٌ.والأبِّيَّةُ، بالضم: الكِبْرُ، والعَظَمَةُ.وبَحْرٌ لا يُؤْبَى، أي: لا يَجْعَلُكَ تَأْباهُ، أَي: لا يَنْقَطِعُ.والإِبْيَةُ، بالكسر: ارْتِدادُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ.والأبَا: لغةٌ في الأَبِ، وأصْلُ الأبِ أبَوٌ، محركةًج: آباءٌ وأبُونَ.وأبَوْتَ وأَبَيْتَ: صِرْتَ أباً.وأبَوْتُه إباوَةً، بالكسرِ: صِرْتُ له أباً، والاسمُ: الإِبْواءُ.وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ أباً. وقالوا في النِّداءِ: يا أبَتِ، بكسر التاءِ وفتحِها، ويا أبَهْ، بالهاءِ، ويا أبَتَاهُ ويا أباهُ.وَلابَ لَكَ، ولا أبالَكَ، ولا أباكَ، ولا أبَكَ، ولا أبَ لكَ: كُلُّ ذلك دُعاءٌ في المَعْنَى لا مَحَالَة، وفي اللَّفْظِ خَبَرٌ، يقالُ لمن له أبٌ، ولمن لا أبَ له.وأبو المرأةِ: زَوْجُها.والأُبُوُّ: الأُبُوَّةُ.وأبَّيْتُه تَأْبِيَةً: قُلْتُ له بأَبِي.والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ.وأبَوَى، كجَمَزَى،وأبْوَى، كسَكْرَى: مَوْضِعانِ.
أَبَى عنالجذر: أ ب ي

مثال: أَبَى عن ذلكالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بـ «عن»، وهو يتعدى بنفسه.

الصواب والرتبة: -أَبَى ذلك [فصيحة]-أَبَى عن ذلك [صحيحة] التعليق: استعملت المعاجم الفعل «أبى» متعديًا بنفسه، ففي التاج: أبى الشيء يأباه: كرهه، وفي القرآن الكريم: {{وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ}} التوبة/32. ويجوز تصحيح التعدية بـ «عن» على تضمين الفعل «أبى» معنى الفعل «ترفَّع»، أو امتنع اللذين يتعديان بحرف الجر «عن».
يَأْبى إِبَاؤهالجذر: أ ب ي

مثال: يَأْبَى عليه إِبَاؤُه أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل لا يَحْدُثُ عن الإباء، وإنما عن صاحبه.

الصواب والرتبة: -يَأْبَى عليه إِبَاؤُه أَنْ يُذِلَّ نَفْسَه [فصيحة] التعليق: العبارة المرفوضة فصيحة، وهي من باب إسناد الفعل إلى غير صاحبه على سبيل المجاز العقلي، كما يقولون: شعرٌ شاعر، ونهارٌ صائم، وجَدّ الجِدُّ.

‏<br> سعد بن عبادة بن دليم بن أبى حليمة ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقَالَ ابن أبي حزيمة بن ثعلبة ابن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت. وقد قيل أبو قيس، والأول أصح، وكان نقيبا، شهد العقبة وبدرا في قول بعضهم. ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم جماعة غيرهما منهم الواقدي والمدائني وابن الكلبي.

في أ: انتقله.

في أ: حكيمة، وفي التقريب: ابن دليم بن حارثة، وفي تهذيب التهذيب: ابن دليم ابن حارثة بن أبى خزيمة.

في ى: خزيمة. وقد ضبط في أسد الغابة، وفي هوامش الاستيعاب كما ضبطناه.



وذكره أبو أحمد الحافظ في كتابه في الكنى بعد أن نسب أباه وأمه، فَقَالَ: شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: ويقَالَ: لم يشهد بدرا، وكان عقيبا نقيبا سيدا جوادا.

قَالَ أبو عمر: كان سيدا في الأنصار مقدما وجيها، له رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها.

يقَالَ: إنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متتالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذَلِكَ في سائر العرب أيضا إلا ما ذكرنا عن صفوان بن أمية في بابه من كتابنا هذا.

أخبرنا عبد الرحمن إجازة، حَدَّثَنَا ابْنُ الأعرابي، حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الدنيا، حَدَّثَنِي محمد بن صالح القرشي، أَخْبَرَنَا محمد بن عمر، حَدَّثَنِي عبد الله بن نافع، عَنْ أَبِيهِ نافع ، قَالَ: مر ابن عمر على أطم سعد، فَقَالَ لي: يا نافع، هذا أطم جده، لقد كان مناديه ينادي يوما في كل حول، من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم، فمات دليم، فنادى منادي عبادة بمثل ذَلِكَ، ثم مات عبادة، فنادى منادي سعد بمثل ذَلِكَ، ثم قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذَلِكَ، وكان قيس جوادا من أجواد الناس.

وبه، عن محمد بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن محمد الظفري، قَالَ:

حَدَّثَنِي عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة أن دليما جدهم كان يهدي إلى مناة صنم كل عام عشر بدنات، ثم كان عبادة يهديها كذلك، ثم كان سعد يهديها كذلك إلى أن أسلم، ثم أهداها قيس إلى الكعبة.

في أ: الحاكم.

في أ: يتوالون.

ليس في أ.



وبه، عن محمد بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد ابن يَحْيَى بن سهل، عَنْ أَبِيهِ، عن رافع بن خديج، قَالَ: أقبل أبو عبيدة ومعه عمر، فقالا لقيس بن سعد: عزمنا عليك ألا تنحر، فلم يلتفت إلى ذَلِكَ ونحر، فبلغ النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك، فَقَالَ: إنه من بيت جود. وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر المأثور: إن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قبيس:

فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف

قَالَ : فظنت قريش أنهما سعد بن زيد مناة بن تميم وسعد بن هذيم، من قضاعة، فلما كان الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبى قبيس:

أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدي وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف

قَالَ فقالوا: هذان والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.

قَالَ أبو عمر: وإليهما أرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ يوم الخندق يشاورهما فيما أراد أن يعطيه يومئذ عيينة بن حصن من تمر المدينة، وذلك أنه أراد أن يعطيه يومئذ ثلث أثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، ويخذل الأحزاب، فأبى عيينة إلا أن يأخذ نصف التمر، فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الأنصار، لأنهما كانا

ليس في أ.

في أسد الغابة: زخارف.

في أ: تمر.



سيدي قومهما، كان سعد بن معاذ سيدا لأوس، وسعد بن عبادة سيدا لخزرج، فشاورهما في ذَلِكَ، فقالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله وامض له، وإن كان غير ذلك فو الله لا نعطيهم إلا السيف. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لم أومر بشيء، ولو أمرت بشيء ما شاورتكما، وإنما هو رأي أعرضه عليكما.

فقالا: والله يا رَسُول اللَّهِ ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم؟

وقد هدانا الله بك وأكرمنا وأعزنا. والله لا نعطيهم إلا السيف. فسر بذلك رَسُول اللَّهِ ﷺ ودعا لهما، وَقَالَ لعيينة بن حصن ومن معه: ارجعوا، فليس بيننا وبينكم إلا السيف، ورفع بها صوته. وكانت راية رسول الله ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبي سفيان- وكان قد أسلم أبو سفيان- قَالَ سعد إذ نظر إليه:

اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة. اليوم أذل الله قريشا.

فأقبل رَسُول اللَّهِ ﷺ في كتيبة الأنصار، حتى إذا حاذى أبا سفيان ناداه: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أمرت بقتل قومك؟ فإنه زعم سعد ومن معه حين مر بنا أنه قاتلنا. وَقَالَ: اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة، اليوم أذل الله قريشا. وإني أنشدك الله في قومك، فأنت أبر الناس وأرحمهم وأوصلهم.

وَقَالَ عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، والله ما نأمن من سعد أن تكون منه في قريش صولة. فَقَالَ رسول الله ﷺ: لا يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشا.

أ: في فسر رسول الله بقولهما.

في أ، وأسد الغابة: الحرمة.

في أ: ما نأمن سعدا.



وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ:

يا نبيّ الهدى إليك ... لجاحيّ قريش ولات حين لجاء

حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السماء

والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصيلم الصلعاء

إن سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحجون والبطحاء

خزرجي لو يستطيع من الغيظ ... رمانا بالنسر والعواء

وغر الصدر لا يهم بشيء ... غير سفك الدما وسبي النساء

قد تلظى على البطاح وجاءت ... عنه هند بالسوءة السوآء

إذ تنادى بذل حي قريش ... وابن حرب بذا من الشهداء

فلئن أقحم اللواء ونادى ... يا حماة اللواء أهل اللواء

ثم ثابت إليه من بهم الخزرج ... والأوس أنجم الهيجاء

لتكونن بالبطاح قريش ... فقعة القاع في أكف الإماء

فانهينه فإنه أسد الأسد ... لدى الغاب والغ في الدماء

إنه مطرق يريد لنا الأمر ... سكوتا كالحية الصماء

فأرسل رَسُول اللَّهِ ﷺ ألى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، وجعله بيد قيس ابنه، ورأى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأرسل إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ بعمامته، فعرفها سعد.

فدفع اللواء إلى ابنه قيس، هكذا ذكر يَحْيَى بن سعيد الأموي في السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر.



وقد روي أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى الراية الزبير، إذ نزعها من سعد.

وروي أيضا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أمر عليا فأخذ الراية، فذهب بها حتى دخل مكّة، فغرزها عند الركن.

وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وخرج من المدينة، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه، وذلك سنة خمس عشرة. وقيل سنة أربع عشرة. وقيل:

بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة. ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول- ولا يرون أحدا:

قتلنا سيّد الخزرج ... سعد بن عباده

رميناه بسهم ... فلم يخط فؤاده

ويقَالَ: أن الجن قتلته.

وروى ابن جريج عن عطاء، قَالَ: سمعت الجن قالت في سعد بن عبادة، فذكر البيتين. روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس. وروى عنه ابناه وغيرهم.

‏<br> الطفيل بن أبىّ بن كعب الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي، كان يلقب أبا بطن، وكان صديقا لابن عمر.

روى عن عمر، ذكر ذَلِكَ الواقدي، وذكر أنه ولد على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ.

‏<br> نمير بن أبى نمير الخزاعي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقال الْأَزْدِيّ يُكَنَّى أَبَا مالك بابنه مالك ابن نمير. سكن البصرة، ولم يَرو حديثه غير عصام بن قدامة، عن مالك ابن نمير، عَنْ أَبِيهِ، عن النبي ﷺ فِي الجلوس بالصلاة.

باب نَهِيك

‏<br> أبو شيخ بن أبىّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


شهد بدرًا وقتل يوم بئر معونة شهيدًا، وكذا قَالَ ابْن إِسْحَاق أَبُو شيخ بْن أبي بْن ثابت. وَقَالَ ابْن هشام: أَبُو شيخ اسمه أبي بْن ثابت، فعلى قول ابْن إِسْحَاق هُوَ ابْن أخي حسان بْن ثابت، وعلى قول ابْن هشام هُوَ أخو حسان بن ثابت.

بالمعجمة، وقيل بالمهملة (التقريب) .

‏<br> أبو عامر الأشعري- أخو أبى مُوسَى الأشعري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قد اختلف فِي اسمه، فقيل هاني، بْن قيس. وقيل عَبْد الرَّحْمَنِ بْن قيس وقيل عبيد بْن قيس. وقيل عباد بْن قيس إسلامه مَعَ أخيه وسائر إخوته.

‏<br> جميلة بنت ثابت بْن أبي الأقلح الأنصارية، أخت عَاصِم بن ثابت بن أبى الأقلح ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ليس في أ.

في أسد الغابة: ويقال خولة وقيل خويلة.

في الإصابة: المرية وابن قانع صحف نسب أوس فقاله بالزاي والنون وإنما هو بالراء بلا إعجام.

في أسد الغابة: وقال أبو نعيم كذا قال- يعنى ابن مندة: جميلة، وإنما هي خويلد فأوصل الواو بالياء، فقال جميلة.



امرأة عُمَر بْن الْخَطَّابِ. تكنى أم عَاصِم بابنها عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّابِ، كَانَ اسمها عاصية، فسماها رَسُول اللَّهِ ﷺ جميلة.

تزوجها عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي سنة سبع من الهجرة، فولدت له عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّابِ، ثم طلقها عُمَر بْن الْخَطَّابِ، فتزوجها يَزِيد بْن جارية، فولدت له عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد بْن جارية، فعَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد بْن جارية أخو عاصم ابن عُمَر بْن الْخَطَّابِ لأمه. وهي التي أتى فِيهَا الحديث فِي الموطأ وغيره- أن عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصمًا يلعب مَعَ الصبيان فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشموس بنت أبي عامر، فنازعته إياه حَتَّى انتهى إِلَى أبي بكر الصديق، فَقَالَ له أَبُو بَكْر: خل بينها وبينه، فما راجعه، وسلمه إليها.

‏<br> حبيبة ابنة أبى سفيان.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قاله أبان بن صمعة؟: سمع مُحَمَّد بْن سيرين يقول:

حدثتني حبيبة بنت أبي سُفْيَان، وقد ذكرها ابْن عيينة ، سمعت النبي ﷺ يقول فيمن مات له ثلاثة من الولد. ولم يرو عنها غير مُحَمَّد بْن سيرين. ولا يعرف لأبي سُفْيَان ابنة يقال لَهَا حبيبة، والذي أظنه حبيبة بنت أم حبيبة ابنة أبي سُفْيَان. وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ... الْحَدِيثُ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِيِّ. فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كُلُّهُنَّ قَدْ رَأَيْنَ النَّبِيَّ ﷺ اثْنَتَانِ مِنْ أزواجه:

ليس في أ



أُمُّ حَبِيبَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ. وَثِنْتَانِ رَبِيبَتَاهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَبِيبَةُ بِنْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ. وَحَبِيبَةُ أَبُوهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَعَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذِكْرِ حَبِيبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُجَوَّدًا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ، وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَبِيبَةَ بِنْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ. قَالَ: ثم تنصر هنالك أبوها ومات نصرانيا.

‏<br> أم جميل بنت المجلل بْن عبد- ويقال ابْن عبيد- بن أبى قيس بن عبد ودّ ابن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بْن فهر القرشية العامرية.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف فِي اسمها، فقيل فاطمة. وقيل جويرية. أسلمت قديمًا، وهاجرت مَعَ زوجها حاطب بْن الحارث بْن معمر الجمحي إِلَى أرض الحبشة، وولدت له هناك مُحَمَّد بْن حاطب، والحارث بْن حاطب، ثم توفي عنها، فخلف عليها زيد بْن ثابت بْن الضحاك، فولدت له. وأم جميل ممن جمعت الهجرتين إِلَى أرض الحبشة، وإلى المدينة. روى عنها أبيها مُحَمَّد بْن حاطب. يقول أهل النسب: إنه لا عقب للمجلل إلا من أم جميل.
الفصل السادس *خلافة أبى بكر الصديق قيام الخلافة: أدرك الصحابة - رضوان الله عليهم - أهمية اختيار خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، وضرورة أن يختاروا لدولتهم رئيسًا يخلف النبى فى إدارة أمورهم، فاجتمع الأنصار فى «سقيفة بنى ساعدة»، التى كانت لهم مثل دار الندوة لقريش فى «مكة»؛ لاختيار خليفة منهم، ظانين أنهم أحق الناس بذلك الأمر من غيرهم، فالمدينة بلدهم، والدولة قامت على أرضهم، فرشحوا «سعد بن عبادة الخزرجى» لهذا المنصب الجليل، وفى أثناء ذلك جاء «عويم بن ساعدة»، و «معن بن عدى»، وهما من الأنصار إلى «أبى بكر الصديق» و «عمر بن الخطاب»، وأخبراهما بما يجرى فى السقيفة، فاتجها معهما على الفور إليها، وفى الطريق لقيا «أبا عبيدة بن الجراح» فذهب معهم، ولما وصلوا إلى السقيفة حيث الأنصار مجتمعون، و «سعد بن عبادة» يتكلم على الرغم من مرضه، مبينًا أحقية الأنصار بالخلافة؛ أراد «عمر بن الخطاب» أن يتكلم، لكن «أبا بكر» طلب منه أن ينتظر، فامتثل لأمر «أبى بكر» الذى تكلم، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وعلى نبيه: «إن الله بعث محمدًا رسولا إلى خلقه؛ ليعبدوا الله ويوحدوه، وهم يعبدون من دونه آلهة شتى .
.
.
فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم، فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمواساة له .
.
فهم أول من عبدالله فى الأرض، وآمن بالله وبالرسول، وهم أولياؤه وعشيرته، وأحق الناس بهذا الأمر من بعده، لا ينازعهم إلا ظالم.
وأنتم يا معشر الأنصار من لا يُنكر فضلهم فى الدين ولا سابقتهم العظيمة فى الإسلام، رضيكم الله أنصارًا لدينه ورسوله، وجعل إليكم هجرته، وفيكم جلة أزواجه وأصحابه، فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا أحد بمنزلتكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لاتفتاتون فى مشورة، ولا تنقضى دونكم الأمور»
، ثم قال: «ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحى من قريش،
الفصل التاسع *خلافة على بن أبى طالب (35 - 40) هـ نسبه ونشأته: هو «على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف»، وأمه «فاطمة بنت أسد بن هاشم»، وهى أول هاشمية ولدت هاشميًّا، وقد أسلمت وهاجرت إلى «المدينة»، وهو ابن عم النبى - صلى الله عليه وسلم -، وتربى فى بيته، لأن أباه كان كثير العيال قليل المال، فأراد النبى أن يخفف عن عمه أعباء المعيشة، فأخذ «عليًّا» ليعيش معه فى بيته، وكان عمره يومئذٍ ست سنوات، فشاءت إرادة الله أن ينشأ «على» فى بيت النبوة، فوقاه الله أرجاس الجاهلية، فلم يسجد لصنم قط، وكان أول من أسلم من الصبيان.
صفته: كان «على بن أبى طالب» ربعة من الرجال، يميل إلى القصر، أسمر اللون، حسن الوجه واسع العينين، أصلع الرأس، عريض المنكبين، غزير اللحية، قوى الجسم.
عُرف «على بن أبى طالب» بالشجاعة والعلم الغزير، والزهد فى الدنيا مع القدرة عليها، وكان واحدًا ممن حفظوا القرآن كله من الصحابة، وعرضوه على النبى - صلى الله عليه وسلم -، ومن أكثرهم معرفة بالقرآن وبتفسيره وأسباب نزوله، وأحكامه، وكان من كتاب الوحى، ولذا اختص فى سيرته بلقب «الإمام» لأفضليته العلمية والفقهية، وكان أقضى الصحابة رضى الله عنهم جميعًا، واشتهر بالفصاحة والخطابة وقوة الحجة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد تآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع على بعد الهجرة، ثم زوجه ابنته «فاطمة»، وأنجب منها «الحسن» و «الحسين»، وهما اللذان حفظا نسل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
شهد «على» المشاهد كلها -عدا تبوك - مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان فى طليعة من صرعوا المشركين فى «بدر»، وواحداً من الذين ثبتوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى غزوة «أحد»، وحمل اللواء عندما سقط من يد «مصعب بن عمير» بعد استشهاده، حمله بيده اليسرى، وظل يقاتل بيده اليمنى، وصرع فى غزوة الخندق «عمرو بن عبد ود» فارس «قريش» والعرب كلها عندما
الفصل الثاني خلفاء بني أمية 1 - معاوية بن أبى سفيان: هو «معاوية بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبدمناف»، وأمه «هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف»، ويلتقى نسبه من جهة أبيه وأمه مع نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى «عبد مناف»، ولُقِّب بخال المؤمنين؛ لأن أخته «أم حبيبة» أم المؤمنين كانت زوجًا للنبى - صلى الله عليه وسلم -.
وُلد قبل الهجرة بنحو خمسة عشر عامًا، وأسلم عام الفتح، سنة (8هـ)، مع أبيه وأخيه «يزيد بن أبى سفيان» وسائر «قريش»، وأصبح منذ أن أسلم كاتبًا من كتَّاب الوحى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشارك فى عهد «أبى بكر الصديق» فى حروب الردة، وفى فتوح الشام تحت قيادة أخيه الأكبر «يزيد»، وأبلى فى ذلك بلاءً حسنًا.
وعيَّنه «عمر بن الخطاب» واليًا على الشام كله، بعد وفاة أخيه «يزيد» سنة (18هـ)؛ لكفاءته الحربية ومهارته فى السياسة والإدارة، وظل فى ولايته مدة خلافة «عمر»، ثم أقره «عثمان بن عفان» (24 - 36هـ) على ولايته، فاستمر فى سياسته الحكيمة، ضابطًا لعمله، حارسًا لحدود إمارته، متصديا بكل حزم لأعداء الإسلام، محبوبًا من رعيته.
خلافته: استقبل المسلمون خلافة «معاوية» استقبالا حسنًا، واجتمعت عليه كلمتهم، وكان هو عند حسن الظن، جديرًا بالمنصب الجليل، خبيرًا بشئون الحكم وأمور السياسة، تدعمه فى ذلك خبرة واسعة، وتجربة طويلة فى الإدارة وسياسة الناس، امتدت إلى أكثر من عشرين عامًا، هى فترة ولايته على الشام، بالإضافة إلى تمتعه بكثير من الصفات الرفيعة، التى تؤهله ليكون رجل دولة من الطراز الأول.
وقد أجمع المؤرخون على أنه كان لمعاوية نصيب كبير من الذكاء والدهاء والسماحة والحلم والكرم، وسعة الأفق، وقدرة فائقة على التعامل مع الناس على قدر أحوالهم، أعداءً كانوا أم أصدقاء.
وقد أفرغ «معاوية» جهده كله، ومواهبه وطاقاته فى رعاية مصالح المسلمين وتوطيد دعائم الدولة، ونشر الأمن والاستقرار فى ربوعها،
*معاوية بن أبى سفيان هو «معاوية بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبدمناف»، وأمه «هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف»، ويلتقى نسبه من جهة أبيه وأمه مع نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى «عبد مناف»، ولُقِّب بخال المؤمنين؛ لأن أخته «أم حبيبة» أم المؤمنين كانت زوجًا للنبى - صلى الله عليه وسلم -.
وُلد قبل الهجرة بنحو خمسة عشر عامًا، وأسلم عام الفتح، سنة (8هـ)، مع أبيه وأخيه «يزيد بن أبى سفيان» وسائر «قريش»، وأصبح منذ أن أسلم كاتبًا من كتَّاب الوحى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشارك فى عهد «أبى بكر الصديق» فى حروب الردة، وفى فتوح الشام تحت قيادة أخيه الأكبر «يزيد»، وأبلى فى ذلك بلاءً حسنًا.
عيَّنه «عمر بن الخطاب» واليًا على الشام كله، بعد وفاة أخيه «يزيد» سنة (18هـ)؛ لكفاءته الحربية ومهارته فى السياسة والإدارة، وظل فى ولايته مدة خلافة «عمر»، ثم أقره «عثمان بن عفان» (24 - 36هـ) على ولايته، فاستمر فى سياسته الحكيمة، ضابطًا لعمله، حارسًا لحدود إمارته، متصديا بكل حزم لأعداء الإسلام، محبوبًا من رعيته.
استقبل المسلمون خلافة «معاوية» استقبالا حسنًا، واجتمعت عليه كلمتهم، وكان هو عند حسن الظن، جديرًا بالمنصب الجليل، خبيرًا بشئون الحكم وأمور السياسة، تدعمه فى ذلك خبرة واسعة، وتجربة طويلة فى الإدارة وسياسة الناس، امتدت إلى أكثر من عشرين عامًا، هى فترة ولايته على الشام، بالإضافة إلى تمتعه بكثير من الصفات الرفيعة، التى تؤهله ليكون رجل دولة من الطراز الأول.
وقد أجمع المؤرخون على أنه كان لمعاوية نصيب كبير من الذكاء والدهاء والسماحة والحلم والكرم، وسعة الأفق، وقدرة فائقة على التعامل مع الناس على قدر أحوالهم، أعداءً كانوا أم أصدقاء.
وقد أفرغ «معاوية» جهده كله، ومواهبه وطاقاته فى رعاية مصالح المسلمين وتوطيد دعائم الدولة، ونشر الأمن والاستقرار فى ربوعها، واتبع
*يزيد بن أبى مسلم عمل والياً على المغرب فى سنة (101هـ=720م)، وتولى مقاليد الأمور فيها، واتبع سياسة الشدة والحزم تجاه أهل «المغرب» مثلما اتبعها مع أهل «العراق» من قبل، وفرض الجزية على مَن أسلم من أهل الذمة ليزداد الدخل المالى فى خزينة الدولة، كما أنه خصَّ طائفة من قبيلة «البتر» البربرية بحراسته دون غيرها، وأساء إلى آل «موسى بن نصير» وبعض الشخصيات العربية المقيمة بالقيروان، فأثار عليه ذلك حفيظة بعض حرسه من غير «البتر» وقتلوه.

زيادة الله بن أبى العباس عبدالله

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*زيادة الله بن أبى العباس عبدالله تولى حكم الأغالبة سنة 290هـ=903م عقب مقتل أبيه أبى العباس عبد الله بن إبراهيم، وانتهج سياسة أبيه وجده، وتتبع أفراد أسرته بالقتل، فى الوقت الذى نشط فيه «أبو عبدالله الشيعى» وأحرز الانتصارات تلو الأخرى، واستولى على كثير من المدن الأغلبية، ولم تفلح جيوش «زيادة» فى صده أو إيقاف زحفه، فوجد «زيادة» نفسه عاجزًا عن الحفاظ على ملك آبائه وأجداده، فآثر الهرب إلى «مصر»، وحمل معه كل ما استطاع حمله من مال وعتاد، ورحل من «رقادة» فى (26من جمادى الآخرة عام 296هـ= مارس 909م)، فباتت المدينة سهلة المنال «لأبى عبدالله الشيعى»، فبعث «عروبة بن يوسف» أحد قادته للاستيلاء عليها، فدخلها دون قتال، وطويت بذلك صفحة «الأغالبة».
*اليقظان بن أبى اليقظان بويع بإمامة الدولة الرستمية عقب مقتل أخيه أبى حاتم يوسف بن محمد فى سنة (294هـ=907م)، واتسم عهده بالفتن والقلاقل، وتطلع مختلف القبائل والطوائف إلى الاستئثار بالحكم، كما دبرت المؤامرات من داخل البيت الرستمى على يد «دوسر» ابنة «أبى حاتم»، وتكاتفت فرق الخوارج مثل: «المالكية» و «الواصلية» و «الشيعة» لإحباك الفتن والمؤامرات للإطاحة بالإمام، وقد نجح «اليقظان» إلى حد بعيد فى كبح جماح هذه الطوائف والحد من نشاطها، فهربت «دوسر»، ولجأت إلى «أبى عبدالله الشيعى» الذى نجح فى بسط نفوذه على مساحات كبيرة من أرض «المغرب»، واستنجدت به للثأر لأبيها، فاستجاب لها، واتجه إلى «تهيرت»، فخرجت لمقابلته وجوه أهل «تهيرت» ورحبوا بمقدمه، واستسلم «اليقظان» لمصيره، وخرج مع بنيه إلى «أبى عبدالله»، فأمر بقتلهم ودخل العاصمة فى سنة (297هـ= 910م)، واستولى على ما بها من أموال ومغانم، فطويت صفحة «الدولة الرستمية».
*المنصور بن أبى عامر أحد كبار رجالات الأندلس المعروفين، تولى منصب الحجابة فى عهد الخليفة هشام المؤيد بالله ثم أصبح الأمر كله فى يديه وسيطر على أمور الدولة بعد أن دخل فى صراع مع جعفر المصحفى الذى كان يتولى الحجابة من قبله وانتهى هذا الصراع بالقبض على جعفر ودخوله السجن حتى مات.
وبعد أن أصبحت السيطرة كاملة لابن أبى عامر فكر فى إنشاء مدينة جديدة يتوافر فيها الأمان ومظاهر السلطان فكانت مدينته الزاهرة أو العامرية شرقى قرطبة والتى استغرق بناؤها عامين، وضمت قصرًا ومسجدًا ودواوين للإدارة ومساكن للحرس، ونقل خزائن المال والسلاح إليها، وأقيم حولها سور ضخم كما بنى خندقًا وتم إقطاع ضواحيها للوزراء والقادة، فابتنوا الدور وأنشئت الشوارع والأسواق حتى اتصلت مبانيها بضواحى قرطبة، وقد انتقل إليها ابن أبى عامر سنة (370هـ = 980م)، واتخذ له حرسًا خاصا من الصقالبة والبربر أحاطوا بقصره، ومنعوا الدخول والخروج إليه، وبذلك أقفرت قرطبة وأقفر قصرها ونقلت كل مظاهر السلطان إلى المدينة الجديدة، ومنع الخليفة من أى حركة إلا بإذن ابن أبى عامر حماية له من المتآمرين وحتى يتفرغ للعبادة كما زعم.
بدأ المنصور بن أبى عامر سلسلة من الغزوات الشهيرة بعد أن استقرت الأمور له، ووصل عددها إلى نحو أربع وخمسين غزوة استقصى المؤرخ القرطبى ابن حيان أخبارها فى كتاب له مفقود عنوانه «الدولة العامرية» ويتحدث عنها ابن خلدون فيقول: «غزا ابن أبى عامر اثنتين وخمسين غزوة فى سائر أيام ملكه، لم ينكسر له فيها راية ولا فل له جيش ولاأصيب له بعث ولا هلكت له سرية».
اتخذ المنصور فى سنة (381هـ= 991م) خطة غير مسبوقة بهدف دعم سلطانه فرشح ابنه عبدالملك ليتولى الأمر من بعده، وتنازل له عن الحجابة والقيادة وجميع ما كان يتولى من خطط مكتفيًا بلقب «المنصور» ثم تلقب بالملك الكريم فى سنة (386هـ = 996م) وبولغ فى تعظيمه وإجلاله، ولم
*أسماء بنت أبى بكر هى أسماء بنت أبى بكر الصديق عبد الله بن أبى قحافة الملقبة ب ذات النطاقين صحابية جليلة، أخت السيدة عائشة، رضى الله عنها، لأبيها، وزوج الصحابى الجليل الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأم عبد الله بن الزبير الذى قتله الحجاج بن يوسف.
وُلدت أسماء بمكة قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر مسلماً، وقد شاركت، رضى الله عنها، فى أحداث الهجرة، فكانت تحمل الزاد والماء والأخبار إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبيها الصديق، رضى الله عنه، أثناء وجودهما فى غار ثور ولقبت خلالها بذات النطاقين؛ لأنها اضطرت إلى شق نطاقها نصفين لتضع فى أحدهما الطعام وتستر بالآخر رأسها.
وكانت، رضى الله عنها، مثالاً فى الجود والكرم، كثيرة البذل والعطاء، وكانت تقول لبناتها: أنفقن وتصدقن، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل، لم تفضلن شيئاً.
وروت أسماء الحديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث روى عنها علماء الحديث ثمانية وخمسين حديثاً.
وتوفيت، رضى الله عنها، بمكة فى (جمادى الأولى 73 هـ = سبتمبر 692 م) بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير بثلاثة أشهر.
*ابن أبى أُصَيْبِعة هو موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجى وكان ملقباً باسم جده ابن أبى أصيبعة.
وُلد ابن أبى أصيبعة بدمشق فى بيت علم وأدب، فقد كان والده من أشهر الكحّالين ( أطباء العيون) بدمشق، فتعلم الطب على يد أبيه وتخصص فى علومه، وبرع فى طب العيون، فسافر إلى مصر سنة (634 هـ = 1226 م) والتحق بالبيمارستان الناصرى بالقاهرة.
واشتهر ابن أبى أصيبعة بحسن مداواته لمرضى العيون، فعيَّنه عز الدين أيبك أمير صرخد - إحدى مدن جبل حوران بسوريا - طبيباً خاصًّا له.
ومن أهم مؤلفات ابن أبى أصيبعة كتاب باسم عيون الأنباء فى طبقات الأطباء وترجم فيه لكبار الأطباء منذ عُرف الطب لدى الإغريق والرومان والهنود والعرب.
ومن كتبه أيضاً: حكايات الأطباء فى علاجات الأدواء، إصابات المنجمين، التجارب والفوائد.
وتُوفى ابن أبى أصيبعة فى (جمادى الأولى 668 هـ = يناير 1270م).
*أبو بردة بن أبى موسى هو أبو بُردة عامر بن أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى الإمام الفقيه الثبت، كان أبوه صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
كان أبو بُردة ثقة كثير الحديث له مكارم ومآثر مشهورة.
تولى أبو بُردة القضاء على الكوفة بعد القاضى شريح فى أيام الحجاج ثم عزله الحجاج وولى على الكوفة أخا أبى بردة وهو أبو بكر بن أبى موسى الأشعرى.
تُوفى أبو بردة بالكوفة سنة (103 هـ = 721 م).
*مرثد بن أبى مرثد الغنوى هو صحابى جليل، آخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أوس بن الصامت.
وشهد مرثد بدراً على فرس، يقال له: السبَل، ثم شهد أحداً.
كان مشهوراً بالقوة، حتى إنه كان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة.
وأراد - بعد إسلامه - أن يتزوج من بغى يقال لها عناق ، فنهاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، بعد نزول قوله تعالى: (الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة ([النور: من3].
واستشهد يوم الربيع سنة (4 هـ)
.
*أم هانئ بنت أبى طالب هى الصحابية الجليلة فاختة أو عاتكة أو فاطمة بنت أبى طالب بن عبد المطلب الهاشمية القرشية المشهورة بأم هانئ، أخت على بن أبى طالب، رضى الله عنه وعنها، وبنت عم النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أسلمت عام الفتح بمكة، وهرب زوجها هبيرة بن عائذ بن عمران بن مخزوم إلى نجران، ففرق الإسلام بينهما، فعاشت أيماً.
وقد أنجبت من هبيرة عمراً وجعدة وهانئاً ويوسف.
وروت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - (46) حديثاً، وحدَّث عنها أبو صالح باذام وكريب مولى ابن عباس وعبد الرحمن بن أبى ليلى وعطاء بن أبى رباح وعروة بن الزبير، وآخرون.
وقيل: ما أخبر أحد أنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى الضحى إلا أم هانئ؛ فإنها حدثت أن رسول الله (دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثمانى ركعات مارأيته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود [سنن الترمذى].

أم كلثوم بنت على بن أبى طالب

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أم كلثوم بنت على بن أبى طالب هى ابنة على بن أبى طالب، أمها فاطمة بنت النبى - صلى الله عليه وسلم -، وُلِدت سنة (6 هـ) تقريبًا، رأت النبى - صلى الله عليه وسلم - ولم ترو عنه شيئًا، خطبها عمر بن الخطاب، وتزوجها وهى صغيرة، وأصدقها (40) ألف درهم، فولدت له زيدًا، وقيل: ولدت له رقية أيضًا.
وبعد وفاة عمر بن الخطاب تزوجها عون بن جعفر بن أبى طالب، ثم محمد بن جعفر، ثم عبد الله بن جعفر، وماتت بعد وفاة ابنها زيد مقتولا فى بداية عهد معاوية بن ابى سفيان، وصلى عليها سعيد بن العاص أمير المدينة.
*موسى بن أبى العافية هو موسى بن أبى العافية بن أبى بسال بن أبى الضحاك المكناسى مؤسس الإمارة المكناسية بمراكش.
كان يمتاز بالشجاعة والدهاء، وقد استولى على فاس والمغرب وقام بطرد الأدارسة فأخرجهم من ديارهم وأجلاهم عن بلادهم، وصار فى ملكه سنة (317 هـ = 929 م) من أحواز تيهرت إلى السوس الأقصى.
وكان موسى بن أبى العافية يدعو لعبد الرحمن الناصر الأموى، فعلم عبيد الله المهدى الفاطمى فسيَّر إليه جيشًا يقاتله، فظلت الحرب سجالاً إلى أن قُتل موسى بن أبى العافية فى صحارى قلوية وكان ذلك سنة (341 هـ = 952 م).
*ابن أبى مهاجر هو إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر، أبو عبد الحميد، الدمشقى، مولى بنى مخزوم: تابعى، من العلماء الثقات، ومفقِّه أولاد الخليفة عبد الملك بن مروان، يضرب به وبعمر بن عبد العزيز المثل فى الزهد.
حدَّث عن السائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن غنم، وأم الدرداء، وغيرهم.
روى عنه الأوزاعى، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهما، وثَّقه أحمد العجلى وغيره، ولاَّه عمر بن عبد العزيز المغرب فأقام بها سنتين، فأسلم عامة البربر فى ولايته.
مات ابن أبى المهاجر فى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، قبل دخول بنى العباس دمشق بثلاثة أشهر.
*سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب.
أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة.
أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام.
شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة.
أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية.
وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (18 هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (21 هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (55 هـ = 675 م).
*عمير بن أبى وقاص صحابى جليل وأخو سعد بن أبى وقاص.
وُلِد قبل الهجرة بأربعة عشر عامًا وهاجر إلى المدينة مع من هاجر، وشهد بدرًا، وكان يتوارى من النبى - صلى الله عليه وسلم - مخافة ألا يسمح له بحضورها، فلما بكى أجازه النبى، وكان سيفه طويلاً، فعقد عليه حمائل سيفه.
استشهد ببدر سنة (2 هـ)، وعمره (16) سنة، قتله عمر بن عبدودّ.
*القاسم بن محمد بن أبى بكر هو أبو محمد القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، من كبار التابعين، وأحد الفقهاء السبعة المعروفين.
روى عن كثير من الصحابة، وروى عنه كثير من التابعين وتابعيهم.
توفى سنة (107 هـ = 725 م) وقيل غير ذلك، عن عمر يناهز السبعين عامًا بعد أن كُفَّ بصرُه، ودفن بقديد (مكان بين مكة والمدينة).
*زهير بن أبى سلمى هو زهير بن أبى سُلْمى ربيعة بن رياح المزنى، أحد فحول شعراء الجاهليةالأربعة، وهم: امرؤ القيس، والنابغة، وزهير، والأعشى، ومن أصحاب المعلقات.
وآل أبى سلمى نشأوا فى غطفان أحلافًا لهم، وإن كان نسبهم فى مزينة وتخرج زهير فى الشعر على بشامة بن الغدير الشاعر، خال أبيه، وعلى زوج أمه أوس بن حجر شاعر مضر فى زمانه، ففاقهما فى الشعر، وله ديوان شعر، الكثير منه فى مدح هَرِم بن سنان الذبيانى المرّى، ومن ذلك معلقته الشهيرة التى مدحه بها لحسن سعيه هو والحارث بن عوف فى الصلح بين عبس وذبيان فى حرب داحس والغبراء بتحمُّلهما ديات القتلى.
وتوفى زهير قبل البعثة النبوية بعام.
*أُبى بن كعب هو: أُبَىُّ بن كعب بن قيس من بنى النجار، أحد كبار الصحابة، شهد بيعة العقبة الثانية، كما شهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد شارك فى جمع القرآن الكريم، وكان من كُتَّاب الوحى، كما كان كاتب رسائل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى رؤساء القبائل والملوك.
وقد برع أُبَىُُّ فى قراءة القرآن مع جمال صوته حتى لُقِّب بسيد القُرَّاء، واشتهر بأنه كان يختم القرآن كله فى ثمانى ليالٍ، ولم يكن قارئًا فحسب، بل كان فقيهًا بالقرآن.
ولأُبَىّ بن كعب فى كتب السنة بضعة وستون حديثًا، رواها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقد تُوفِّى - رضى الله عنه - فى خلافة عثمان بن عفان - رضى الله عنه - سنة (21 هـ = 642 م).
*جعفر بن أبى طالب هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم.
صحابى جليل.
أسلم قبل أن يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم.
وهاجر جعفر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، ومعه زوجته أسماء بنت عميس، وهناك أنجبت أبناءه؛ عبد الله وعونًا ومحمدًا، وظل بالحبشة حتَّى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ثم قدم إليها فى العام السابع من الهجرة، والرسول بخيبر.
وقد تلقاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرحًا مستبشرًا وقبَّل مابين عينيه.
كما شهد جعفر بن أبى طالب غزوة مؤتة وأبلى فيها بلاءً حسنًا، حتى نال الشهادة.
قال ابن عمر: كنت يوم مؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبى طالب طلبناه فى القتلى، فوجدنا به بضعاً وتسعين مابين طعنة ورمية.
*يزيد بن أبى حبيب فقيه ومحدِّث مصرى.
وُلِد سنة (53 هـ)، فى خلافة معاوية، وتلقى العلم على أيدى عدد من العلماء، منهم: عبد الله بن الحارث الزبيدى وسعيد بن أبى هند.
وتتلمذ له كثيرون، فى مقدمتهم: سعيد بن أبى أيوب وحيوة بن شريح ويحيى بن أيوب.
وكان يزيد مفتى مصر، ويُعد من أوائل مَن أظهروا العلم ومسائل الحلال والحرام فى مصر، حتى قال عنه الليث بن سعد: يزيد عالمنا وسيدنا.
وتُوفِّى يزيد بن أبى حبيب سنة (128 هـ).
*عكرمة بن أبى جهل هو عكرمة بن أبى جهل بن هشام القرشى المخزومى، صحابىُُّ جليل، يُعدُّ من مشاهير الفرسان، كان فى جاهليته شديد العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأبيه أبى جهل.
أباح رسول الله دمه يوم فتح مكة ففر إلى اليمن إلاَّ أن زوجته أم حكيم استأمنت له من رسول الله (فأمَّنه، فأدركته باليمن، وأتت به النبى، وذلك فىالسنة الثامنة من الهجرة، فأسلم وحسن إسلامه.
وكان له الأثر العظيم فى حروب الردة؛ حيث وجَّهه أبو بكر إلى أهل عمان فظَهَر عليهم، ثم وجهه إلى اليمن، وبعد أن انتهى من حروب الردة التحق بجيش المسلمين فى الشام حيث قاتل قتالاً شديدًا حتى نال الشهادة يوم اليرموك عن عمر يناهز اثنتين وستين سنة.
*عطاء بن أبى رباح هو أبو محمد عطاء بن أبى رباح أسلم بن صفوان، تابعىُُّ من أجلاَّء الفقهاء.
وُلِد فى جَنَد باليمن ونشأ بمكَّة المكرمة، وتلقَّى العلم عن عدد من الصحابة منهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم وغيرهم.
وبلغ منزلة عظيمة فى العلم حتى صار فقيه مكة ومحدثها.
وأخذ عنه العلم كثير من معاصريه، منهم: الزُّهرى وقتادة والأوزاعى والأعمش وتُوفِّى عطاء نحو سنة (115 هـ).
*أحمد بن أبى يعقوب بن واضح هو أحمد بن إسحاق بن جعفر بن واضح اليعقوبى، مؤرخ وجغرافى من أهل بغداد.
وُلد فى أسرة كانت تعمل فى دواوين الخلافة.
ارتحل عن بغداد فى سن مبكرة فعاش طويلاً فى أرمينيا وخراسان حتى سنة (260هـ = 873م)، ثم رحل عنها فزار الهند والأقطار العربية، وكان المعتصم يبعثه فى خلافة المأمون إلى سمرقند كل سنة لشراء الرقيق الأتراك، وتمتع اليعقوبى برعاية الطولونيين أثناء مقامه بمصر والمغرب، وصنَّف اليعقوبى كتبًا، أهمها: التاريخ اليعقوبى الذى يُعَدُّ أول تاريخ عالمى تناول فيه تاريخ الأمم السابقة على الرغم من وجود بعض الأساطير فى الكتاب.
ويبدأ هذا الكتاب منذ بدء الخليقة حتى سنة ( 259هـ=872م).
وهذا التاريخ يجمع بين أسلوب العهود والحوليات.
أما كتاب البلدان - الذى أنجزه فى مصر فى خلافة المعتمد العباسى المتوفَّى سنة (277 هـ) - فيُعَدٌّ أقدم كتاب من نوعه فى مجال الجغرافيا التاريخية فى العربية.
وطبع هذا الكتاب فى ليدن سنة (1892 م) ثم فى مصر، وهو كتاب مهم فى تعرُّف بغداد فى تلك الفترة.
واختُلف فى وفاة اليعقوبى، إلا أن الراجح أنه تُوفِّى بعد عام (292هـ=905م).
*المهاجر بن أبى أمية هو المهاجر بن أبى أمية سهيل بن المغيرة المخزومى القرشى صحابى جليل ومن الولاة القادة، أخو أم سلمة زوجة النبى - صلى الله عليه وسلم -، كان اسمه الوليد، فكره النبى هذا الاسم، وسماه المهاجر، وكان قد شهد معركة بدر مع المشركين.
وكان قد تخلف عن تبوك، فغضب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رضى عنه بشفاعة أخته أم المؤمنيين، وجعله أميرًا على الصدقات.
وبعد أن تُوفِّى رسول الله (وتولى أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - بعث المهاجر بن أبى أمية إلى اليمن لقتال الأسود العنسى، وتولى إمارة صنعاء سنة (11هـ = 632م)، وفتح حصن النجير بحضر موت سنة (12هـ = 633م)، وكان له شعر جيد فى حروب الردة.
وقد تُوفِّى المهاجر بعد سنة (12هـ = 633م).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت