|
أبت: أَبَتَ اليومُ يَأْبِتُ ويَأْبُتُ أَبْتاً وأُبُوتاً، وأَبِتَ، بالكسر، فهو أَبِتٌ وآبِتٌ وأَبْتٌ: كله بمعنى اشتدَّ حَرُّه وغَمُّه، وسَكَنَتْ ريحه؛ قال رؤْبة: من سافعاتٍ وهَجِيرٍ أَبْتِ وهو يومٌ أَبْتٌ، وليلةٌ أَبْتَةُ، وكذلك حَمْتٌ، وحَمْتَةٌ، ومَحْتٌ، ومَحْتَةٌ: كل هذا في شدّة الحرّ؛ وأَنشد بيت رؤبة أَيضاً. وأَبْتَةُ الغَضَبِ: شدَّتُه وسَوْرَتُه. وتَأَبَّتَ الجَمْرُ: احْتَدَمَ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
بتت: البَتُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصِل. يقال: بَتَتُّ الحبلَ فانْبَتَّ. ابن سيده: بَتَّ الشيءَ يَبُتُّه، ويَبِتُّه بَتّاً، وأَبَتَّه: قطَعه قَطْعاً مُسْتَأْصِلاً؛ قال: فَبَتَّ حِبالَ الوصْلِ، بيني وبَيْنَها، أَزَبُّ ظَهُورِ السَّاعِدَيْنِ، عَذَوَّرُ قال الجوهري في قوله: بَتَّه يَبُتُّه قال: وهذا شاذّ لأَنَّ باب المُضاعف، إِذا كانَ يَفْعِل منه مكسوراً، لا يجيءُ متعدِّياً إِلاَّ أَحرفٌ معدودة، وهي بَتَّه يَبُتُّه وَيَبِتُّه، وعَلَّه في الشُّرب يَعُلُّه ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه، وحَبَّه يَحِبُّه؛ قال: وهذه وحدَها على لغةٍ واحدةٍ. قال: وإِنما سَهَّلَ تَعَدِّيَ هذه الأَحْرُف إِلى المفعول اشتراكُ الضم والكسر فيهنّ؛ وبَتَّتَه تَبْتِيتاً: شُدِّدَ للمبالغة، وبَتَّ هو يَبِتُّ ويَبُتُّ بَتّاً وأَبَتَّ. وقولهم: تَصَدَّقَ فلانٌ صَدَقَةً بَتاتاً وبَتَّةً بَتْلَةً إِذا قَطَعَها المُتَصَدِّقُ بها من ماله، فهي بائنة من صاحبها، وقد انْقَطَعَتْ منه؛ وفي النهاية: صدقة بَتَّةٌ أَي مُنْقَطِعَةٌ عن الإِمْلاكِ؛ وفي الحديث: أَدْخَلَه اللَّهُ الجَنَّةَ البَتَّةَ. الليث: أَبَتَّ فُلانٌ طَلاقَ امرأَتِه أَي طَلَّقَها طَلاقاً باتّاً، والمُجاوزُ منه الإِبْتاتُ. قال أَبو منصور: قول الليث في الإِبْتاتِ والبَتِّ موافِقٌ قولَ أَبي زيد، لأَنه جَعَل الإِبْتات مُجاوزاً، وجعل البَتَّ لازماً، وكلاهما مُتعدِّ؛ ويقال: بَتَّ فلانٌ طَلاقَ امرأَتِه، بغير أَلف، وأَبَتَّه بالأَلف، وقد طَلَّقها البَتَّةَ. ويقال: الطَّلْقةُ الواحدة تَبُتُّ وتَبِتُّ أَي تَقطَعُ عِصْمةَ النكاح، إِذا انْقَضَتِ العدَّة. وطَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً وبَتاتاً أَي قَطْعاً لا عَوْدَ فيها؛ وفي الحديث: طلَّقها ثلاثاً بَتَّةً أَي قاطعةً. وفي الحديث: لا تَبِيتُ المَبْتُوتَةُ إِلاَّ في بيتها، هي المُطَلَّقة طَلاقاً بائِناً. ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ: كأَنه قَطَعَ فِعْلَهُ. قال سيبويه: وقالوا قَعَدَ البَتَّةَ مصدر مُؤَكِّد، ولا يُستعمل إِلا بالأَلف واللام. ويقال: لا أَفْعَلُه بَتَّةً، ولا أَفعلهُ البَتَّةَ، لكل أَمرٍ لا رَجْعة فيه؛ ونَصْبُه على المصدر. قال ابن بري: مذهب سيبويه وأَصحابه أَن البَتَّةَ لا تكون إِلاَّ معرفة البَتَّةَ لا غَيْرُ، وإِنما أَجازَ تَنْكِيرَه الفراءُ وَحْدَه، وهو كوفيٌّ. وقال الخليل بن أَحمد: الأُمورُ على ثلاثة أَنحاءٍ، يعني على ثلاثة أَوجه: شيءٌ يكون البَتَّةَ، وشيءٌ لا يكونُ البَتَّةَ، وشيءٌ قد يكون وقد لا يكون. فأَما ما لا يكون، فما مَضَى من الدهر لا يرجع؛ وأَما ما يكون البَتَّة، فالقيامةُ تكون لا مَحالة؛ وأَما شيءٌ قد يكون وقد لا يكون، فمِثْل قَدْ يَمْرَضُ وقد يَصِحُّ. وبَتَّ عليه القضاءَ بَتّاً، وأَبَتَّه: قطعه. وسكرانُ ما يَبُتُّ كلاماً أَي ما يُبَيِّنُه. وفي المحكم: سَكْرانُ ما يَبُتُّ كلاماً، وما يَبِتُّ، وما يُبِتُّ أَي ما يقطعه. وسكرانُ باتٌّ: مُنْقَطِعٌ عن العمل بالسُّكْر؛ هذه عن أَبي حنيفة. الأَصمعي: سكرانُ ما يَبُتُّ أَي ما يَقْطَعُ أَمْراً؛ وكان ينكر يُبِتُّ؛ وقال الفراءُ: هما لغتان، يقال بَتَتُّ عليه القضاءَ، وأَبْتَتُّه عليه أَي قَطَعْتُه. وفي الحديث: لا صِيامَ لمن لم يُبِتَّ الصيامَ من الليل؛ وذلك من الجَزْم والقَطْع بالنية؛ ومعناه: لا صِيامَ لمن لم يَنْوِه قبل الفجر، فيَجْزِمْه ويَقْطَعْه من الوقت الذي لا صَوْم فيه، وهو الليل؛ وأَصله من البَتّ القَطْعِ؛ يقال: بَتَّ الحاكمُ القضاءَ على فلان إِذا قَطَعه وفَصَلَه، وسُمِّيَتِ النيَّةُ بَتّاً لأَنها تَفْصِلُ بين الفِطْرِ والصوم. وفي الحديث: أَبِتُّوا نكاحَ هذه النساءِ أَي اقْطَعُوا الأَمْر فيه، وأَحْكِمُوه بشرائطه، وهو تَعْريضٌ بالنهي عن نكاح المُتْعةِ، لأَِنه نكاحٌ غير مَبْتُوتٍ، مُقَدَّرٌ بمدّة. وفي حديث جُوَيريةَ، في صحيح مسلم: أَحْسِبُه قال جُوَيرية أَو البَتَّةُ؛ قال: كأَنه شك في اسمها، فقال: أَحْسِبُه جُوَيرية، ثم استدرك فقال: أَو أَبُتُّ أَي أَقْطَعُ أَنه قال جُوَيرية، لا أَحْسِبُ وأَظُنُّ. وأَبَتَّ يَمينَه: أَمْضاها. وبَتَّتْ هي: وجَبَتْ، تَبُتُّ بُتُوتاً، وهي يَمين بَاتَّةٌ. وحَلَفَ على ذلك يميناً بَتاً، وبَتَّةً، وبَتَاتاً: وكلُّ ذلك من القَطْع؛ ويقال: أَعْطَيْتُه هذه القَطيعَةَ بَتّاً بَتْلاً. والبَتَّةُ اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعمل في كل أَمْرٍ يَمضي لا رَجْعَةَ فيه، ولا الْتِواءَ. وأَبَتَّ الرجلُ بعيرَه من شِدَّة السَّير، ولا تُبِتَّه حتى يَمْطُوَه السَّيرُ؛ والمَطْوُ: الجِدُّ في السَّير. والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ. ورجل مُنْبَتٌّ أَي مُنْقَطَعٌ به. وأَبَتَّ بعيرَه: قَطَعَه بالسير. والمُنْبَتُّ في حديث الذي أَتْعَبَ دابَّتَه حتى عَطِبَ ظَهْرُه، فبَقِي مُنْقَطَعاً به؛ ويقال للرجل إِذا انْقَطع في سفره، وعَطِبَتْ راحلَتُه: صار مُنْبَتّاً؛ ومنه قول مُطَرَّفٍ: إِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرْضاً قَطَع، ولا ظَهْراً أَبْقى. غيره: يقال للرجل إِذا انْقُطِعَ به في سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُه: قد انْبَتَّ من البَتِّ القَطْعِ، وهو مُطاوِعُ بَتَّ؛ يقال: بَتَّه وأَبَتَّه، يريد أَنه بقي في طريقه عاجزاً عن مَقْصِدِهِ، ولم يَقْضِ وَطَرَه، وقد أَعْطَب ظَهْرَه. الكسائي: انْبَتَّ الرجلُ انْبِتاتاً إِذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْره؛ وأَنشد: لقد وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ، عند القيامِ، وانْبِتاتاً في السَّحَرْ وبَتَّ عليه الشهادةَ، وأَبَتَّها: قَطَع عليه بها، وأَلزمه إِياها. وفلانٌ على بَتاتِ أَمرٍ إِذا أَشرف عليه؛ قال الراجز: وحاجةٍ كنتُ على بَتاتِها والباتُّ: المَهْزُول الذي لا يقدر أَن يقوم. وقد بَتَّ يَبِتُّ بُتُوتاً. ويقال للأَحْمق المَهْزولِ: هو باتٌّ. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديدُ الحُمْق. قال الأَزهري: الذي حَفِظْناه عن الثِّقاتِ أَحْمَقُ تابٌّ مِن التَّبَابِ، وهو الخَسارُ، كما قالوا أَحْمَقُ خاسِرٌ، دابرٌ، دامِرٌ. وقال الليث: يقال انقطع فلانٌ عن فلانٍ، فانْبَتَّ حَبْلُه عنه أَي انقطع وِصالُه وانْقَبض؛ وأَنشد: فَحَلَّ في جُشَمٍ، وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً بحَبْلهِ، من ذَوِي الغُرِّ الغَطاريفِ ابن سيده: والبَتُّ كِساءٌ غليظٌ، مُهَلْهَلٌ، مُرَبَّع، أَخْضرُ؛ وقيل: هو من وَبَرٍ وصُوفٍ، والجمع أَبُتٌّ وبِتاتٌ. التهذيب: البَتُّ ضرْبٌ من الطَّيالِسة، يسمّى السَّاجَ، مُرَبَّعٌ، غليظ، أَخضر، والجمع: البُتُوتُ. الجوهري: البَتُّ الطَّيْلَسانُ مِن خَزٍّ ونحوه؛ وقال في كِساءٍ من صُوف: مَن كان ذا بَتٍّ، فهذا بَتِّي مُقيِّظٌ، مُصَيِّفٌ، مُشَتِّي، تَخِذْتُه من نَعَجاتٍ سِتِّ والبَتِّيُّ الذي يَعْمله أَو يبيعه، والبتَّاتُ مثلُه. وفي حديث دار النَّدْوة وتَشاوُرِهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: فاعترضهم إِبليس في صورة شيخ جليل عليه بَتٌّ أَي كساءٌ غليظ مُرَبَّعٌ، وقيل: طَيْلَسان من خَزٍّ. وفي حديث عليٍّ، عليه السلام: أَن طائفة جاءَت إِليه، فقال لقَنْبر: بَتِّتْهمهم أَي أَعْطِهم البُتُوتَ. وفي حديث الحسن، عليه السلام: أَينَ الذين طَرَحُوا الخُزُوزَ والحِبَراتِ، ولَبِسُوا البُتُوتَ والنِّمَرَاتِ؟ وفي حديث سُفْيان: أَجِدُ قَلْبي بين بُتُوتٍ وعَباءٍ. والبَتَاتُ: متاعُ البيت. وفي حديث النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كَتَبَ لحارثة بنِ قَطَنٍ ومَن بدُومةِ الجَنْدَل من كَلْب: إِنَّ لنا الضاحِيَةَ من البَعْلِ، ولكم الضامنةُ من النَّخْلِ، ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ، ولا يؤْخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ؛ قال أَبو عبيد: لا يُؤْخَذ منكم عُشْر البَتاتِ، يعني المتاع ليس عليه زكاة، مما لا يكون للتجارة. والبَتاتُ: الزادُ والجِهَازُ، والجمع أَبِتَّةٌ؛ قال ابن مُقبل في البَتاتِ الزَّادِ: أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتاتٍ، ونِسْوةٌ بِكِرْمانَ، يُغْبَقْنَ السَويقَ المُقَنَّدَا وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتمَنَّعَ. ويقال: ما لَه بَتاتٌ أَي ما لَه زادٌ؛ وأَنشد: ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ له بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ وهو كقوله: ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ أَبو زيد: طَحَنَ بالرَّحَة شَزْراً، وهو الذي يَذْهَبُ بالرَّحَى عن يمينه، وبَتّاً، ابْتَدَأَ إِدارَتها عن يساره؛ وأَنشد: ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتّاً، ولو نُعْطَى المَغازِلَ، ما عَيينَا
|
|
بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً. غيره: البَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله. بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قطعته قبل الإِتمام. والانْبتارُ: الانْقِطاعُ. وفي حديث الضحايا: أَنه نهي عن المبتورةِ، وهي التي قطع ذنبها. قال ابن سيده: وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ؛ بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْراً فانْبَتَرَ وتَبَتَّر. وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ: قطَّاع. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ. والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب؛ وقد أَبْتَرَهُ فَبَتَر، وذَنَبٌ أَبْتَرُ. وتقول منه: بَتِرَ، بالكسر، يَبْتَرُ بَتَراً. وفي الحديث: أَنه نهى عن البُتَيْراءِ؛ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة، وقيل: هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية: وفي حديث سعد: أَنه أَوْتَرَ بركعة، فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال: ما هذه البَتْراءُ؟ وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه، فهو أَبْتَرُ. والأَبْتَرانِ: العَيْرُ والعَبْدُ، سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما. وقد أَبْتَرَه اللهُ أَي صيره أَبتر. وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلّيَ على النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وخطب زياد خطبته البَتْراءَ: قيل لها البَتْراءُ لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصلِّ على النبي، صلى الله عليه وسلم.وفي الحديث: كان لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ يقال لهَا البَتْراءُ، سميت بذلك لقصرها. والأَبْتَرُ من الحيات: الذي يقال له الشيطان قصير الذنب لا يراه أَحد إِلاَّ فرّ منه، ولا تبصره حامل إِلاَّ أَسقطت، وإِنما سمي بذلك لِقَصرِ ذَنَبه كأَنه بُتِرَ منه. وفي الحديث: كلُّ أَمْر ذي بال لا يُبدأُ فيه بحمد الله فهو أَبْتَرُ؛ أَي أَقطع. والبَتْرُ: القطعُ. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقَارَب: الرابع من المثمَّن، كقوله: خَلِيليَّ عُوجَا على رَسْمِ دَارٍ، خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْ والثاني من المُسَدَّس، كقوله: تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ، فما يُقْضَ يَأْتيكَا فقوله يَهْ من مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كلاهما فل، وإِنما حكمهما فعولن، فحذفت لن فبقي فعو ثم حذفت الواو وأُسكنت العين فبقي فل؛ وسمى قطرب البيت الرابع من المديد، وهو قوله: إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ، أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُِهْقانِ سماه أَبْتَرَ. قال أَبو إِسحق: وغلط قرب، إِنما الأَبتر في المتقارب، فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع، وهو مذكور في موضعه. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له؛ وبه فُسِّرَ قولهُ تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ؛ نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو جالس فقال: هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له، فقال الله جل ثناؤه: إِن شانئك يا محمد هو الأَبتر أَي المنقطع العقب؛ وجائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير. وفي حديث ابن عباس قال: لما قَدِم ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل المدينة وسَيِّدُهم؟ قال: نعم، قالوا: أَلا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه؟ يزعم أَنه خير منا ونحن أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ السِّقاية؟ قال: أَنتم خير منه، فأُنزلت: إِن شانئك هو الأَبتر، وأُنزلت: أَلَمْ تَرَ إلى الَّذين أُوتوا نَصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوتِ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أَهدى من الذين آمنوا سبيلاً. ابن الأَثير: الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له؛ قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قال: وفيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث والوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم يعش له ولد ذكر. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسرُ. والأَبْتَرُ: الذي لا عُرْوَةَ له من المَزادِ والدِّلاء. وتَبَتَّر لَحْمهُ: انْمارَ. وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قطعها. والأُباتِرُ، بالضم: الذي يَبْتُرُ رحمه ويقطعها؛ قال أَبو الرئيس المازني واسمه عبادة بن طَهْفَةَ يهجو أَبا حصن السلمي: لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنْفِهِ خُنْزُ وانَهٌ، على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ قل ابن بري: كذا أَورده الجوهري والمشهور في شعره: شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ وسنذكره هنا. وقيل: الأُباتِرُ القصير كأَنه بُتِرَ عن التمام؛ وقيل؛ الأُباتِرُ الذي لا نَسْلَ لَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ، على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ قال: أُباتِرُ يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بينه وبين صديقه. وأَبْتَرَ الرجلُ إِذا أَعْطَى ومَنَعَ. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النافذة؛ عن ثعلب. والبُتَيْراءُ: الشمسُ. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، وسئل عن صلاة الأَضْحى أَو الضُّحى فقال: حين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ؛ أَراد حين تنبسط الشمس على وجه الأَرض وترتفع. وأَبْتَرَ الرجلُ: صلى الضحى، وهو من ذلك. وفي التهذيب: أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صلى الضحى حين تُقَضِّبُ الشمسُ، وتُقَضِّبُ الشمس أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان. ابن الأَعرابي: البُتَيْرَةُ تصغير البَتْرَةِ، وهي الأَتانُ. والبُتْرِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه الأَبْتَرُ. والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ: مواضع؛ قال القتال الكلابي: عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُ وقال الراعي: تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِر
|
|
بتع: البَتِعُ: الشديد المَفاصِل والمَواصِل من الجسد. بَتِعَ بَتَعاً، فهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّت مفاصله؛ قال سلامة بن جَنْدل: يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له بَتِعٍ، في جُؤْجُؤٍ، كمَداكِ الطِّيب، مَخْضُوبِ وقال رؤبة: وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعا قال ابن بري: كذا وقع وأَظنه: وجيداً. والبَتَعُ: طُول العُنق مع شدَّة مَغْرِزه. يقال: عُنق أَبْتَع وبَتِع، تقول منه:بَتِع الفرَسُ، بالكسر، فهو فرس بَتِع، والأُنثى بَتِعةٌ. وعُنُق بَتِعةٌ وبَتِعٌ:شديدة، وقيل: مُفْرِطةُ الطُّول؛ قال: كلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها ورجل بَتِعٌ: طويل، وامرأة بَتِعة كذلك، ابن الأَعرابي: البَتِعُ الطويلُ العُنقِ، والتَّلِعُ الطويلُ الظهْرِ. وقال ابن شميل: من الأَعْناقِ البَتِعُ، وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد، قال: ومنها المُرْهَف، وهو الدقيق ولايكون إِلا لِفَتِيق. ويقال: البَتَعُ في العنق شدَّته، والتَّلَعُ طوله. ويقال: بَتِعَ فلان عليَّ بأَمْر لم يُؤامِرْني فيه إِذا قطَعَه دُونك؛ قال أَبو وَجْزة السَّعْدي: بانَ الخَلِيطُ، وكان البَيْنُ بائجةً، ولم نَخَفْهُم على الأَمْرِ الذي بَتِعُوا بَتِعُوا أَي قَطَعوا دُوننا. أَبو محجن: الانْبِتاع والانْبِتال الانْقِطاع. والبِتْعُ والبِتَعُ، مثل القِمْعِ والقِمَعِ: نَبيذ يُتَّخَذ من عسَل كأَنه الخَمر صَلابة، وقال أَبو حنيفة: البتع الخمر المتخذة من العسل فأَوقع الخمر على العسل. والبِتْعُ أَيضاً: الخمر، يَمانية. وبَتَعَها: خَمَّرَها، والبَتَّاع: الخَمَّار، وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنَّه سئل عن البِتْعِ فقال: كلُّ مُسْكرٍ حرام؛ قال: هو نبيذُ العَسل، وهو خمر أَهل اليمن. وأَبْتَعُ: كلمة يؤكّد بها، يقال: جاء القوم أَجْمعون أَكْتعون أَبْصعون أَبْتَعون، وهذا من باب التوكيد.
|
|
بتك: البَتْك: القطع. وفي التنزيل العزيز: وليُبَتِّكُنَّ آذان الأَنعام؛ قال أبو العباس: يقول فليقطعنّ؛ قال أبو منصور: كأنه أراد، والله أعلم، تبْحِير أهل الجاهلية آذان أنعامهم وشقهم إياها. الليث: البَتْك قطع الأُذن من أصلها. وبَتِّك الآذان أي قطعها، شدد للكثرة، وقيل: البَتْكُ أن تقبض على شيء بيدك، وفي التهذيب: أن تقبض عى شعر أو ريش أو نحو ذلك ثم تجذبه إليك حتى ينقطع فيَنْبَتِكِ من أصله وينتتف، وكل طائفة صارت في يدك من ذلك فاسمها بِتْكَةٌ؛ قال زهير: حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغلام لها، طارَتْ وفي كَفِّه من ريشها بِتَكُ وقيل: البَتْك قطع الشيء من أصله، بَتَكه يَبْتِكُه ويَبْتُكه بَتْكاً أي قطعه، وبَتَّكه فانْبَتك وتَبَتَّك. والبِتْكةُ والبَتْكة: القطعة منه، والجمع بِتَكٌ؛ واستشهد ببيت زهير: طارَتْ وفي كفه من ريشها بِتَكُ وسيف باتِكٌ أي صارم؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: إذا طَلَعَتْ أولى العَدِيِّ، فنَفْرَةٌ إلى سَلَّةٍ من صارم الغَرِّ باتِكِ وسيف باتِكٌ وبَتُوك: قاطع، وسيوف بَواتِكُ. والبِتُكة أيضاً: جَهْمة من الليل.
|
|
بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَله يَبْتِله ويَبْتُله بَتْلاً وبَتَّله فانْبَتَل وتَبَتَّل: أَبانَه من غيره، ومنه قولهم: طلقها بَتَّةً بَتْلَةً؛ وقول ذي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، جواعل في البَرَى قَصَباً خِدَالا قال ابن سيده: زعم الفارسي أَن الكسر رواية وجاء به شاهداً على حذف المفعول؛ أَراد مُبَتِّلات الكلام مُقَطَّعات له. وفي حديث حذيفة: أُقيمت الصلاة فَتَدافَعُوها وأَبَوْا إِلا تقديمَه، فلما سَلَّم قال: لَتَبْتِلُنَّ لها إِماماً أَو لَتُصَلُّنَّ وُحْداناً، معناه لتَنْصِبُنَّ لكم إِماماً وتَقْطَعُنَّ الأَمرَ بإِمامته من البَتْلِ القَطْعِ؛ قال ابن الأَثير: أَورده أَبو موسى في هذا الباب وأَورده الهروي في باب الباء واللام والواو، وشَرَحَه بالامتحان والاختبار من الابتلاء، فتكون التاءَان فيها عند الهروي زائدتين الأُولى للمضارعة والثانية للافتعال، وتكون الأُولى عند أَبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أَصلية، قال: وشرحه الخطابي في غريبه على الوجهين معاً. التهذيب: الأَصمعي المُبْتِل النَّخْلة يكون لها فَسِيلة قد انفردت واستغنت عن أُمّها فيقال لتلك الفَسِيلة البَتُول. ابن سيده: البَتُول والبَتِيل والبَتِيلة من النخْل الفَسِيلة المُنْقَطِعةُ عن أُمها المستغنيةُ عنها. والمُبْتِلةُ: أُمُّها، يستوي فيه الواحد والجمع؛ وقول المتنخل الهذلي: ذَلِكَ ما دِينُكَ، إِذ جُنِّبَتْ أَجْمالُها كالبُكُرِ المُبْتل إِنما أَراد جمع مُبْتِلة كتَمْرة وتَمْر، وقوله ذلك ما دينك أَي ذلك البكاء دينك وعادتك، والبُكُر: جمع بَكُور وهي التي تُدرك أَوّلَ النَّخْل، وقد انْبتَلَت من أُمِّها وتَبَتَّلت واسْتَبْتَلَتْ، وقيل: البَتْلَة من النخل الوَدِيَّة، وقال الأَصمعي: هي الفَسِيلة التي بانت عن أُمها، ويقال للأُم مُبْتِل. والبَتْل: الحَقُّ، بَتْلاً أَي حقّاً؛ ومنه: صَدَقَة بَتْلة أَي منقطعة عن صاحبها كبَتَّة أَي قَطَعها من ماله، وأَعطيته عطاء بَتْلاً أَي مُنْقَطعاً، إِما أَن يريد الغاية أَي أَنه لا يشبهه عطاء، وإِما أَن يريد أَنه لا يعطيه عطاءً بعده. وحَلَف يميناً بَتْلَة أَي قَطَعَها. وتَبَتَّلَ إِلى الله تعالى: انقطع وأَخلص. وفي التنزيل: وتَبَتّل إِليه تبتيلاً؛ جاء المصدر فيه على غير طريق الفعل، وله نظائر، ومعناه أَخْلِصْ له إِخْلاصاً. والتَّبَتُّلُ: الانقطاع عن الدنيا إِلى الله تعالى، وكذلك التبتيل. يقال للعابد إِذا ترك كل شيء وأَقبل على العبادة: قد تَبَتَّل أَي قطع كُلَّ شيء إِلا أَمْرَ الله وطاعتَه. وقال أَبو إِسحق: وتَبَتَّلْ إِليه، أَي انقطِعْ إِليه في العبادة؛ وكذلك صدقة بَتْلَة أَي مُنْقَطِعة من مال المتصدّق بها خارجة إِلى سبيل الله؛ والأَصل في تبتل أَن تقول تبتلت تبتلاً، فتبتيلاً محمول على معنى بَتِّل إِليه تبتيلاً. وانْبَتَل، فهو مُنْبَتِل أَي انقطع، وهو مثل المُنْبَتِّ؛ وأَنشد: كأَنَّه تيسُ إِرانٍ مُنْبَتِل ورجل أَبْتَل إِذا كان بعيدَ ما بَين المَنْكِبَينِ. وقد بتل يبتل بتلاً.والبَتُول من النساء: المنقطعة عن الرجال لا أَرَبَ لها فيهم؛ وبها سُمِّيت مريمُ أُمُّ المَسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقالوا لمريم العَذْراء البَتُول والبَتِيل لذلك، وفي التهذيب: لتركها التزويج. والبَتُول من النساء: العَذْراء المنقطعة من الأَزواج، ويقال: هي المنقطعة إِلى الله عز وجل عن الدنيا. والتَّبَتُّل: ترك النكاح والزهدُ فيه والانقطاع عنه. التهذيب: البتول كل امرأَة تنقبض من الرجال لا شهوة لها ولا حاجة فيهم، ومنه التبتل وهو ترك النكاح؛ وقال ربيعة بن مقروم الضبي: لو أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ، عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُتَبَتِّل وروى سعيد بن المسيب أَنه سمع سعد بن أَبي وقاص يقول: لقد ردَّ رسول الله،صلى الله عليه وسلم، على عثمان بن مظعون التَّبَتُّل ولو أَحَلَّه لاخْتَصَيْنا، وفسر أَبو عبيد التَّبَتُّل بنحو ما ذكرنا. وفي الحديث: لا رَهْبانيَّة ولا تَبَتُّل في الإِسلام؛ والتَّبَتُّلُ: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وأَصل البَتْلِ القَطْع. وسئل أَحمد بن يحيى عن فاطمة، رضوان الله عليها، بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم قيل لها البَتُول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أَهل زمانها ونساء الأُمة عفافاً وفضلاً وديناً وحسباً، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إِلى الله عز وجل. وامرأَة مُبَتَّلة الخَلْق أَي منْقطعة الخَلْق عن النساء لها عليهن فضل؛ من ذلك قول الأَعشى: مُبَتَّلة الخَلْقِ مِثْل المَهَا ةِ، لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرا وقيل: المُبَتَّلة التامة الخَلْقِ؛ وأَنشد لأَبي النجم: طَالَتْ إِلى تَبْتِيلِها في مَكْرِ أَي طالت في تمام خَلْقِها؛ وقيل: تَبْتِيل خَلْقِها انفراد كل شيء منها بحسنه لا يتكل بعضُه على بعض. قال ابن الأَعرابي: المبتلة من النساء الحسَنة الخَلْقِ لا يَقْصُر شيء عن شيء، لا تكون حَسَنة العين سَمِجَة الأَنف، ولا حَسَنة الأَنف سَمِجَة العين، ولكن تكون تامَّة؛ قال غيره: هي التي تفرّد كل شيء منها بالحسن على حِدَتِه. والمُبَتَّلة من النساء: التي بُتِّلَ حسنها على أَعضائها أَي قُطِّع، وقيل: هي التي لم يَرْكَبْ بعضُ لحمها بعضاً فهو لذلك مُنْماز؛ وقال اللحياني: هي التي في أَعضائها استرسال لم يركب بعضه بعضاً، والأَول أَقرب إِلى الاشتقاق، وجمل مُبَتَّل كذلك. الجوهري: امرأَة مُبَتَّلة، بتشديد التاء مفتوحةً، أَي تامَّة الخَلْق لم يركب لحمها بعضه بعضاً، ولا يوصف به الرجل؛ وأَنشد بيت ذي الرمة: رَخِيمات الكَلامِ مُبَتَّلات ويقال للمرأَة إِذا تزينت وتحسنت: إِنها تتبتل، وإِذا تركت النكاح فقد تبتلت، وهذا ضدّ الأَول، والأَول مأْخوذ من المُبَتَّلة التي تم حسن كل عضو منها. والبَتِيلة: كل عضو مكتنز مُنْمازٍ. الليث: البَتِيلَةُ كل عضو بلحمه مُكْتَنز من أَعضاء اللحم على حِيَاله، والجمع بتائل؛ وأَنشد: إِذا المُتُونُ مَدَّتِ البَتَائلا وفي الحديث: بَتَل رسول الله،صلى الله عليه وسلم، العُمْرَى أَي أَوجبها ومَلَّكَها مِلْكاً لا يتطرق إِليه نقض، والعُمْرَى بَتَاتٌ (* قوله «والعمرى بتات» هكذا في الأصل). وفي حديث النضر بن كَلدة: والله، يا مَعْشر قريش، لقد نزل بكم أَمر ما أَبْتَلْتم بَتْله. يقال: مَرَّ على بَتِيلة من رأْيه ومُنْبَتِلة أَي عَزِيمة لا تُرَدُّ. وانْبَتَل في السير: مضى وجدّ؛ قال الخطابي: هذا خطأ، والصواب ما انْتَبَلْتم نَبْله أَي ما انتبهتم له ولم تعلموا عِلْمَه. تقول العرب: أَنْذرْتُكَ الأَمرَ فلم تَنْتَبِلْ نَبْله أَي لم تَنْتَبه له، قال: فحينئذ يكون من باب النون لا من باب الباء. والبَتِيلة: العَجُز في بعض اللغات لانقطاعه عن الظهر؛ قال: إِذا الظهور مَدَّتِ البَتَائِلا والبَتْل: تمييز الشيء من غيره. والبُتُل: كالمَسايل في أَسفل الوادي، واحدها بَتِيلٌ. وبَتِيلُ اليَمامة: جَبَل هنالك، وهو البَتِيل أَيضاً؛ قال: فإِنَّ بني ذُبْيان حيث عَلِمْتُمُ، بجِزْعِ البَتِيلِ، بَينَ بادٍ وحاضِرِ
|
|
هبت: الهَبْتُ: الضَّرْبُ. والهَبْتُ. حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ. وفيه هَبْتةٌ أَي ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وقيل: فيه هَبْتةٌ للذي فيه كالغَفْلة، وليس بِمُسْتَحْكِم العَقْل. وفي الصحاح: الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ العَقْلِ. وقد هُبِتَ الرجلُ أَي نُحِبَ، فهو مَهْبُوتٌ وهَبيتٌ، لا عَقْلَ له؛ قال طَرَفة: فالهَبِيتُ لا قُؤَادَ له، والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ وقوله أَنشده ثعلب: تُرِيكَ قَذًى بها، إِن كان فيها بُعَيْدَ النَّوْم، نَشْوَتُها هَبِيتُ قال ابن سيده: لم يفسره، وعندي أَنه فَعِيلٌ في معنى فاعل أَي نَشْوَتُها شيء يَهْبِتُ أَي يُحمِّقُ ويُحَيِّر، ويُسَكِّنُ ويُنَوِّمُ.ورجل مَهْبُوتُ الفُؤَادِ: في عقله هَبْتة أَي ضَعْفٌ. وهَبَتَهُ يَهْبِتُه هَبْتاً أَي ضَرَبه. والمَهْبُوتُ: المَحْطُوكُ. وهَبَتَ الرجلَ يَهْبِتُه هَبْتاً: ذَلَّلَهُ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن عثمان بنَ مَظْعُون لمَّا مات على فراشهِ، هَبَتَه الموتُ عندي مَنْزلةً، حيث لم يَمُتْ شهيداً؛ فلما مات سيدُنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على فراشه، وأَبو بكر، رضي الله عنه، على فراشه علمتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيارِ على فُرُشهم؛ قال الفراء: هَبَتَه الموتُ عندي منزلةً، يعني طَأْطَأَه ذلك، وحَطَّ من قَدْره عندي. وكلُّ مَحْطُوطٍ شيئاً: فقد هُبِتَ به، فهو مَهْبُوتٌ؛ قال وأَنشدني أَبو الجَرَّاح: وأَخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّراقي، مُصَعَّدِ الْـ ـبلاعِيمِ، رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَابِ قال: والمَهْبُوتُ التَّراقي المَحْطُوطُها الناقِصُها. وهَبَتَ وهَبَطَ أَخوانِ. والهَبِيتُ: الذي به الخَوْلَعُ، وهو الفَزَعُ والتَلَبُّد. وقال عبد الرحمن بن عوف في أُمَيَّة بن خَلَفٍ وابنه: فَهَبَتُوهُما حة فَرَغُوا منهما؛ يعني المسلمين يوم بَدْرٍ أَي ضَرَبُوهُما بالسيف حتى قتلوهما؛ وقال شمر: الهَبْتُ الضَّرْبُ بالسيف، فكأَنَّ معنى قوله فَهَبَتُوهما بالسيف أَي ضربوهما حتى وَقَذُوهما؛ يقال: هَبَتَه بالسيف وغيره يَهْبِتُه هَبْتاً. وفي حديث معاوية: نَوْمُه سُباتٌ وليليه هُباتٌ؛ هو من الهَبْتِ اللِّين والاسْتِرخاء. يقال: في فلان هَبْتةٌ أَي ضَعْف. والمَهْبُوت: الطائر يُرْسَلُ على غير هِداية؛ قال ابن دريد: وأَحسبها مولَّدة.
|
|
جبت: الجِبْتُ: كلُّ ما عُبِدَ مِن دون اللَّه، وقيل: هي كلمة تَقَعُ على الصَّنَم والكاهن والساحر، ونَحْوِ ذلك. الشَّعبيُّ في قوله تعالى: أَلم ترَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب يؤْمنون بالجِبْتِ والطَّاغُوت؛ قال: الجِبْتُ السحر (*قوله «الجبت السحر إلخ» وعليه الشعبي وعطاء ومجاهد وأَبو العالية. وعن ابن الاعرابي: الجبت رئيس اليهود: والطاغوت رئيس النصارى: كذا في التهذيب.)، والطَّاغُوتُ الشيطان. وعن ابن عباس: الطَّاغُوت كَعْبُ بن الأَشرف، والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ. وفي الحديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ. قال الجوهري: وهذا ليس من مَحْضِ العربية، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذَولَقِيّ.
|
|
كبت: الكَبْتُ: الصَّرْعُ؛ كَبَتَه يَكْبِتُه كَبْتاً، فانْكَبَتَ؛ وقيل: الكَبْتُ صَرْعُ الشيء لوجهه. وفي الحديث: أَن الله كَبَتَ الكافرَ أَي صَرَعَه وخَيَّبَه. وكَبَتَه اللهُ لوجْهه كَبْتاً أَي صَرَعَه اللهُ لوجهه، فلم يَظْفَرْ. وفي التنزيل العزيز: كُبِتُوا كما كُبِتَ الذين من قبلهم؛ وفيه: أَو يَكْبِتَهُمْ فيَنْقَلِبُوا خائبين؛ قال أَبو إِسحق: معنى كُبِتُوا أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعذاب بأَن غُلِبُوا، كما نزلَ بمن كان قبلَهم ممن حادَّ اللهَ؛ وقال الفراء: كُبِتُوا أَي غِيظُوا وأُحْزنُوا يوم الخَنْدَقِ، كما كُبِتَ مَن قاتَلَ الأَنبياءَ قبلهم؛ قال الأَزهري: وقال من احْتَجَّ للفراء: أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ، فقلبت الدال تاء، أُخذ من الكَبِدِ، وهو مَعْدِنُ الغَيْظ والأَحْقادِ، فكأَن الغَيْظَ، لما بَلَغَ بهم مَبْلَغه، أَصابَ أَكبادَهم فأَحْرَقَها، ولهذا قيل للأَعداء: هم سُودُ الأَكْباد. وفي الحديث: أَنه رأَى كلحةً حَزيناً مَكْبُوتاً أَي شديدَ الحُزْن؛ قيل: الأَصل فيه مَكْبُودٌ، بالدال، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَه، فقلب الدال تاء. الجوهري: الكَبْتُ الصَرْفُ والإِذْلال، يقال: كَبَتَ اللهُ العدُوَّ أَي صَرَفَه وأَذَلَّه، وكَبَتَه: أَي صَرَعَه لوجهه. والكَبْتُ: كَسْرُ الرجُلِ وإِخزاؤُه. وكَبَتَ اللهُ العَدُوَّ كَبْتاً: رَدَّه بغيظِه.
|
|
كنبت: (* قوله «كنبت» أَثبتها بالتاء المثناة من فوق، ولا أَصل لها بل هي بالمثلثة في رباعي المحكم والمجد والتكملة والتهذيب. ولم يذكر هنا مادة ك ن ت وذكرها في ك و ن مخالفاً للجماعة.): ابن دريد: رجل كُنْبُتٌ وكُنابِتٌ: مُنْقَبض بَخِيل. قال: وتَكَنْبَتَ الرجلُ إِذا تَقَبَّض. ورجل كُنْبُتٌ: وهو الصُّلْبُ الشديد.
|
|
خبت: الخَبْتُ: ما اتَّسَعَ من بطُون الأَرْضِ، عربية مَحْضَةٌ، وجمعه: أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وقال ابن الأَعرابي: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض واتَّسَعَ؛ وقيل: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأٌَّض وغَمُضَ، فإِذا خَرَجْتَ منه، أَفْضَيْتَ إِلى سَعَةٍ؛ وقيل: الخَبْتُ سَهْل في الحَرَّة؛ وقيل: هو الوادي العَميقُ الوَطيءُ، ممدود، يُنْبِتُ ضُروبَ العِضاه. وقيل: الخَبْتُ الخَفِيُّ المطمئن من الأَرض، فيه رمل. وفي حديث عمرو بن يَثْرَبيّ: إَنْ رأَيتَ نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَة وزِناداً بِخَبْتِ الجَمِيشِ، فلا تَهِجْها. قال القتيبي: سأَلت الحجازيين، فأَخبروني أَن بين المدينة والحِجاز صحراء، تُعْرَف بالخَبْت. والجَميشُ: الذي لا يُنْبِتُ. وخبَتَ ذكره إِذا خَفِيَ؛ قال: ومنه المُخْبِتُ من الناس. وأَخْبَتَ إِلى ربه أَي اطْمَأَنَّ إِليه. ورُوِي عن مجاهد في قوله: وبَشِّرِ المُخْبِتينَ؛ قال: المُطْمَئِنِّين، وقيل: هم المُتَواضِعون، وكذلك قال في قوله: وأَخْبَتُوا إِلى ربهم أَي تواضَعُوا؛ وقال الفراء: أَي تَخَشَّعوا لربهم، قال: والعَرَبُ تَجْعَلُ إِلى في موضع اللام. وفيه خَبْتَة أَي تواضع. وأَخْبَتَ للَّه: خَشَعَ؛ وأَخْبَتَ: تواضَعَ، وكلاهما من الخَبْتِ. وفي التنزيل العزيز: فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع. وفي حديث الدعاء: واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً. والإِخْباتُ: الخُشوع والتَّواضُع. وفي حديث ابن عباس: فيجعلها مُخْبِتةً مُنِيبةً، وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض. والخَبِيتُ: الحَقير الرَّديءُ من الأَشياء؛ قال اليَهُودِيُّ (* قوله «قال اليهودي» هو السموأَل، كما في التكملة.) الخَيْبريَ: يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الرّزْ قِ، ولا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عن الخَبِيتِ، في هذا البيت، فقال له: أَراد الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر، فقال له الخليل: لو كان ذلك لغَتَهم، لقال الكتير، وإِنما كان يَنبغي لك أَن تقول: إِنهم يقلبون الثاء تاء في بعض الحروف؛ وقال أَبو منصور في بيت اليهودي أَيضاً: أَظن أَن هذا تصحيف، قال: لأَن الشيء الحقير الرديء إِنما يقال له الخَتِيتُ بتاءَين، وهو بمعنى الخسِيس، فصحفه وجَعَله الخَبِيتَ. وفي حديث أَبي عامر الراهب: لما بَلَغه أَنَّ الأَنصار قد بايعوا النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، تَغَيَّرَ وخَبُتَ؛ قال الخطابي: هكذا روِي بالتاء المعجمة، بنقطتين من فوق. يقال: رجل خَبِيتٌ أَي فاسد؛ وقيل: هو كالخَبيث، بالثاء المثلثة؛ وقيل: هو الحقير الرَّديء. والحَتِيت، بتاءَين: الخَسيسُ. وقوله في حديث مكحول: أَنه مَرَّ برجل نائم بعد العصر، فَدَفعه برجله، وقال: لقد عُوفِيت إنها ساعة تكون فيها الخَبْتَةُ؛ يريد الخَبْطَةَ، بالطاء، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبَل أَو جُنون، وكان في لسان مكحول لُكْنةٌ، فجعل الطاء تاء. والخَبْتُ: ماء لكَلْبٍ.
|
|
نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. الليث: كلُّ ما أَنْبَتَ الله في الأَرض، فهو نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يقال: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ ونحو ذلك قال الفرَّاءُ: إِنَّ النَّبات اسم يقوم مقامَ المَصْدَر. قال اللهُ تعالى: وأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً. ابن سيده: نَبَتَ الشيءُ يَنْبُت نَبْتاً ونَباتاً، وتَنَبَّتَ؛ قال: مَنْ كان أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ، فَلُبونُه جَرِبَتْ معاً، وأَغَدَّتِ إِلاَّ كناشِرَةِ الذي ضَيَّعْتُمُ، كالغُصْنِ في غُلَوائِه المُتَنَبِّتِ وقيل: المُتَنَبِّتُ هنا المُتَأَصِّلُ. وقوله إِلاَّ كناشِرة: أَراد إِلاّ ناشِرة، فزاد الكاف، كما قال رؤْبة: لواحِقُ الأَقْرابِ فيه كالمَقَقْ أَراد فيها المَقَقُ، وهو مذكور في موضعه. واختار بعضهم: أَنْبَتَ بمعنى نَبَتَ، وأَنكره الأَصمعي، وأَجازه أَبو عبيدة، واحتج بقول زهير: حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ، أَي نَبَتَ. وفي التنزيل العزيز: وشجرةً تخرجُ من طُورسَيْناءَ تَنْبُتُ بالدُّهْن؛ قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو الحَضْرَميُّ تُنْبِتُ، بالضم في التاء، وكسر الباء؛ وقرأَ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر تَنْبُتُ، بفتح التاءِ؛ وقال الفراءُ: هما لغتان نَبَتَتِ الأَرضُ، وأَنْبَتَتْ؛ قال ابن سيده: أَما تُنْبِتُ فذهبَ كثير من الناس إِلى أَن معناه تُنْبِتُ الدُّهْنَ أَي شَجرَ الدُّهْن أَو حَبَّ الدُّهْن، وأَن الباءَ فيه زائدة؛ وكذلك قول عنترة: شَرِبَِتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْن، فأَصْبَحَتْ زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ قالوا: أَراد شَرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْن. قال: وهذا عند حُذَّاقِ أَصحابنا على غير وجه الزيادة، وإِنما تأْويله، والله أَعلم، تُنْبِتُ ما تُنْبِتُه والدُّهْنُ فيها، كما تقول: خرج زيدٌ بثيابه أَي وثيابُه عليه، ورَكِبَ الأَمير بسيفه أَي وسيفه معه؛ كما أَنشد الأَصمعي: ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ، قد قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ أَي قَطَع الحَبْلَ ومِرْوَدُه فيه؛ ونحو هذا قول أَبي ذُؤَيْب يصف الحمير: يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباةِ، كأَنما كُسِبَتْ بُرودَ بني تَزيدَ الأَذْرُعُ أَي يَعْثُرْنَ، وهُنَّ مع ذلك قد نَشِبْنَ في حَدِّ الظُّباة، وكذلك قوله: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَين، إِنما الباء في معنى في، كما تقولا: شربت بالبصرة وبالكوفة أَي في البصرة وفي الكوفة، أَي شَرِبَتْ وهي بماءِ الدُّحْرُضَين، كما تقول: ورَدْنا صَدْآءَ، ووافَينا شَحاةَ، ونَزَلْنا بواقِصَةَ. ونَبَت البَقْلُ، وأَنْبَتَ، بمعنى؛ وأَنشد لزهير بن أَبي سُلْمَى: إِذا السنةُ الشَهْباءُ، بالناس، أَجْحَفَتْ، ونال كرامَ النَّاسِ، في الجَحْرةِ، الأَكلُ رأَيتَ ذوي الحاجاتِ، حَوْلَ بُيوتِهم، قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ أَي نَبَتَ. يعني بالشهباء: البيضاءَ، من الجَدْبِ، لأَنها تَبْيَضُّ بالثلج أَو عدم النبات. والجَحْرَةُ: السَّنةُ الشديدة التي تَحْجُرُ الناسَ في بيوتهم، فيَنْحَرُون كرائمَ إِبلهم ليأْكلوها. والقَطينُ: الحَشَمُ وسُكَّانُ الدار. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم وأَهلكت أَموالهم. قال: ونَبَتَ وأَنْبَتَ مثل قولهم مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَتْ، وكلهم يقول: أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبيَّ نَباتاً. قال اللهُ، عز وجل: وأَنْبتها نَباتاً حَسَناً؛ قال الزجاج: معنى أَنْبتها نَباتاً حَسَناً أَي جَعَلَ نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ نَباتاً على لفظ نَبَتَ، على معنى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً. ابن سيده: وأَنبَته الله، وفي التنزيل العزيز: والله أَنْبَتَكم من الأَرض نَباتاً؛ جاءَ المصدر فيه على غير وزن الفعل، وله نظائر. والمَنْبِتُ: موضعُ النبات، وهو أَحد ما شَذَّ من هذا الضَّرْب، وقياسُه المَنْبَتُ. وقد قيل: حكى أَبو حنيفة: ما أَنْبَتَ هذه الأَرضَ فتَعَحَّبَ منه، بطرح الزائد. والمَنْبِتُ: الأَصْلُ. والنِّبْتة: شَكْلُ النباتِ وحالتُه التي يَنْبُتُ عليها. والنِّبْتة: الواحدةُ من النَّبات؛ حكاه أَبو حنيفة، فقال: العُقَيْفاءُ نِبْتَةٌ، ورَقُها مثل وَرَق السَّذاب؛ وقال في موضع آخر: إِنما قدَّمناها لئلا يحتاج إِلى تكرير ذلك عند ذكر كل نَبْتٍ، أَراد عندكل نوع من النَّبْت. ونَبَّتَ فلانٌ الحَبَّ، وفي المحكم: نَبَّتَ الزرعَ والشَجر تَنْبِيتاً إِذا غَرَسَه وزَرَعه. ونَبَّتُّ الشجرَ تَنْبيتاً: غَرَسْتُه. والنَّابتُ من كل شيءٍ: الطَّريُّ حين يَنْبُتُ صغيراً؛ وما أَحْسَنَ نابتةَ بني فلان أَي ما يَنْبُتُ عليه أَموالُهم وأَولادُهم. ونَبَتَتْ لهم نابتةٌ إِذا نَشأَ لهم نَشءٌ صغارٌ. وإِنَّ بني فلان لنابتةُ شَرٍّ. والنوابتُ، من الأَحداثِ: الأَغْمارُ. وفي حديث أَبي ثعلبة قال: أَتيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: نُوَيْبِتةُ، فقلتُ: يا رسول الله، نُوَيْبتةُ خير، أَو نُوَيْبتة شَرٍّ؟ النُّوَيْبِتة: تصغيرُ نابتةٍ؛ يقال: نَبَتَتْ لهم نابتة أَي نَشأَ فيهم صغارٌ لَحِقوا الكِبار، وصاروا زيادة في العدد. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَن معاوية قال لمن ببابه: لا تَتَكَلَّموا بحوائجكم، فقال: لولا عزْمةُ أَمير المؤْمنين، لأَخْبَرْتُه أَنَّ دافَّةً دَفَّتْ، وأَنَّ نابتة لَحِقَتْ. وأَنْبَتَ الغلامُ: راهقَ، واسْتَبانَ شَعَرُ عانتِه ونَبَتَ. وفي حديث بني قُرَيْظةَ: فكلُّ من أَنْبَتَ منهم قُتل؛ أَراد نباتَ شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ، وليس ذلك حَدّاً عند أَكثر أَهل العلم، إِلا في أَهل الشرك، لأَنه لا يُوقَفُ على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إِلى أَقوالهم، للتُّهمة في دفع القتل، وأَداءِ الجزية. وقال أَحمد: الإِنبات حدّ معتبر تقام به الحُدود على من أَنْبَتَ من المسلمين، ويُحْكى مثلُه عن مالك. ونَبَّتَ الجاريةَ: غَذَّاها، وأَحْسنَ القيام عليها، رجاءَ فضل رِبحها. ونَبَّتُّ الصَّبيَّ تَنْبيتاً: رَبَّيته. يقال: نَبِّتْ أَجَلَك بين عينيك. والتَّنْبِيتُ: أَوَّل خروج النبات. والتنبيت أَيضاً: ما نَبَتَ على الأَرض من النَّبات من دِقِّ الشجر وكِباره؛ قال: بَيْداءُ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ والتَّنْبِيتُ: لغةٌ في التَّبْتيتِ،وهو قِطَعُ السَّنام. والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّب على النخلة من شوكها وسَعَفها، للتخفيف عنها، عزاها أَبو حنيفة إِلى عيسى ابن عمر. والنَّبائتُ: أَعْضادُ الفُلْجان، واحدتها نَبيتة. واليَنْبُوتُ: شجر الخَشخاش؛ وقيل: هي شجرة شاكةٌ، لها أَغْصان وورقٌ، وثمرتها جِرْوٌ أَي مُدَوَّرة، وتُدْعى: نَعْمان الغافِ، واحدتُها يَنْبوتة. قال أَبو حنيفة: اليَنْبوت ضربان أَحدهما هذا الضَّوكُ القِصارُ الذي يسمى الخَرُّوبَ، له ثمرة كأَنها تفاحة فيها حب أَحمر، وهي عَقُولٌ للبَطْنِ يُتَداوى بها؛ قال: وهي التي ذكرها النابغة، فقال: يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ، فيه حُطامٌ من اليَنْبوتِ، والخَضَدِ والضَّرْبُ الآخر شجرٌ عظام. قال ابن سيده: أَخبرني بعضُ أَعراب ربيعة قال: تكون اليَنْبوتةُ مثل شجرة التفاح العظيمة، وورقها أَصغر من ورق التفاح، ولها ثمرة أَصغر من الزُّعْرور، شديدة السَّواد، شديدة الحلاوة، ولها عَجَم يوضع في الموازين. والنَّبيتُ: أَبو حي؛ وفي الصحاح: حَيّ من اليَمن. ونُباتةُ، ونَبْتٌ، ونابِتٌ: أَسماء. اللحياني: رجل خَبيتٌ نَبِيتٌ إِذا كان خسيساً فقيراً، وكذلك شيء خبيثٌ نَبيثٌ. ويقال: إِنه لَحسَنُ النِّبْتة أَي الحالة التي يَنْبُتُ عليها؛ وإِنه لفي مَنْبِتِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْقٍ، جاء عن العرب بكسر الباء، والقياس مَنْبَتٌ، لأَنه من نَبَتَ يَنْبُتُ، قال: ومثله أَحرف معدودة جاءت بالكسر، منها: المسجِد، والمَطْلِع، والمَشْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَسْكِنُ، والمَنْسِك. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لقوم من العرب: أَنتم أَهلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ؟ فقالوا: نحن أَهلُ بَيتٍ وأَهلُ نَبْتٍ أَي نحن في الشرف نهاية. وفي النَّبْتِ نهاية، أَي يَنْبُتُ المال على أَيدينا، فأَسْلَموا. ونُباتَى: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ: فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ، فَغُودِرَ طافِياً، ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نُباتى الأَثْأَبِ ويروى: نَباةَ كحَصاةٍ، عن أَبي الحسن الأخفش.
|
|
سبت: السِّبْتُ، بالكسر: كلُّ جلدٍ مدبوغ، وقيل: هو المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم به جُلودَ البَِقر، مدبوغة كانت أَم غيرَ مدبوغة. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لا شعر عليها. الجوهري: السِّبْتُ، بالكسر، جلود البقر المدبوغةُ بالقَرَظ، تُحْذَى منه النِّعالُ السِّبْتِيَّة. وخرَج الحجاجُ يَتَوَذَّفُ في سِبْتِيَّتَيْنِ له. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسنلم، رأَى رجلاً يمشي بين القبور في نَعْلَيْه، فقال: يا صاحب السِّبْتَيْنِ، اخْلَعْ سِبْتَيْكَ. قال الأَصمعي: السِّبْتُ الجِلْدُ المدبوغُ، قال: فإِن كان عليه شعر، أَو صوف، أَو وَبَرٌ، فهو مُصْحَبٌ. وقال أَبو عمرو: النعال السِّبْتِيَّة هي المدبوغة بالقَرَط. قال الأَزهري: وحديث النبي، صلى الله عليه وسلم، يَدُلّ على أَن السِّبْتَ ما لا شعر عليه. وفي الحديث: أَن عُبَيْدَ بن جُرَيْج قال لابن عمر: رأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فقال: رأَيتُ النبي، صلى الله عليه وسلم، يَلْبَسُ النِّعال التي ليس عليها شعر، ويتوضأُ فيها، فأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَها؛ قال: إِنما اعترض عليه، لأَنها نعال أَهل النعْمة والسَّعَةِ. قال الأَزهري: كأَنها سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً، لأَِنَّ شعرها قد سُبِتَ عنها أَي حُلِقَ وأُزِيلَ بعِلاج من الدباغ، معلوم عند دَبَّاغِيها. ابن الأَعرابي: سميت النعال المدبوغة سِبْتِيَّة، لأَِنها انْسَبَتَت بالدباغ أَي لانَتْ. وفي تسمية النعل المُتَّخَذَة من السِّبْت سِبْتاً اتساعٌ، مثل قولهم: فلان يَلْبَسُ الصوفَ والقُطْنَ والإِبْرَيْسَمَ أَي الثياب المُتَّخَذَة منها. ويروى: السِّبْتِيَّتَيْنِ، على النَّسب، وإِنما أَمره بالخَلْع احْتراماً للمقابر، لأَِنه يمشي بينها؛ وقيل: كان بها قَذَر، أَو لاخْتياله في مَشْيِه. والسَّبْتُ والسُّباتُ: الدَّهْرُ. وابْنا سُباتٍ: الليل والنهار؛ قال ابن أَحمر: فكُنَّا وهم كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا سِوًى، ثم كانا مُنْجِداً وتِهامِيَا قال ابن بري: ذكر أَبو جعفر محمد بن حبيب أَن ابْنَيْ سُباتٍ رجلانِ، رأَى أَحدُهما صاحبَه في المنام، ثم انْتَبَه، وأَحدُهما بنَجْدٍ والآخر بِتهامة. وقال غيره: ابنا سُبات أَخوانِ، مضى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشمسِ لِيَنْظُرَ من أَين تَطْلُعُ، والآخر إِلى مَغْرِبِ الشمسِ لينظر أَين تَغْرُبُ. والسَّبْتُ: بُرْهةٌ من الدهر؛ قال لبيد: وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ، لو كان، للنَّفْسِ اللَّجُوجِ، خُلودُ وأَقَمْتُ سَبْتاً، وسَبْتَةً، وسَنْبَتاً، وسَنْبَتَةً أَي بُرْهةً. والسَّبْتُ: الراحةُ. وسَبَتَ يَسْبُتُ سَبْتاً: اسْتَراحَ وسَكَنَ. والسُّباتُ: نوم خَفِيّ، كالغَشْيَةِ. وقال ثعلب: السُّباتُ ابتداءُ النوم في الرأْس حتى يبلغ إِلى القلب. ورجل مَسْبُوتٌ، من السُّباتِ، وقد سُبِتَ، على ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وتَرَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا، قد هَمَّ، لما نام، أَنْ يموتا التهذيب: والسَّبْتُ السُّباتُ؛ وأَنشد الأَصمعي: يُصْبِحُ مَخْمُوراً، ويُمْسِي سَبْتا أَي مَسْبُوتاً. والمُسْبِتُ: الذي لا يَتَحَرَّكُ، وقد أَسْبَتَ. ويقال: سُبِتَ المريضُ، فهو مَسْبُوت. وأَسْبَتَ الحَيَّةُ إِسْباتاً إِذا أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ، وقال: أَصَمُّ أَعْمَى، لا يُجِيب الرُّقَى، من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْباتِ والمَسْبُوتُ: المَيِّتُ والمَغْشِيُّ عليه، وكذلك العليل إِذا كان مُلْقىً كالنائم يُغَمِّضُ عينيه في أَكثر أَحواله، مَسْبُوتٌ. وفي حديث عمرو بن مسعود، قال لمعاوية: ما تَسْأَلُ عن شيخ نومُه سُباتٌ، وليلُه هُباتٌ؟ السُّباتُ: نوم المريضِ والشيخِ المُسِنِّ، وهو النَّومةُ الخَفيفة، وأَصْلُه من السَّبْتِ، الراحةِ والسُّكونِ، أَو من القَطْع وتَرْكِ الأَعْمال. والسُّباتُ: النَّومُ، وأَصْلُه الراحةُ، تقول منه: سَبَتَ يَسْبُتُ، هذه بالضم وحدها. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: وجَعَلْنا نومَكم سُباتاً أَي قِطَعاً؛ والسَّبْتُ: القَطْع، فكأَنه إِذا نام، فقد انقطع عن الناس. وقال الزجاج: السُّباتُ أَن ينقطع عن الحركة، والروحُ في بدنه، أَي جعلنا نومكم راحة لكم. والسَّبْتُ: من أَيام الأُسبوع، وإِنما سمي السابعُ من أَيام الأُسبوع سَبْتاً، لأَن الله تعالى ابتدأَ الخلق فيه، وقطع فيه بعضَ خَلْق الأَرض؛ ويقال: أَمر فيه بنو إِسرائيل بقطع الأَعمال وتركها؛ وفي المحكم: وإِنما سمي سَبْتاً، لأَِن ابتداء الخلق كان من يوم الأَحد إِلى يوم الجمعة، ولم يكن في السَّبْتِ شيء من الخلق، قالوا: فأَصبحتْ يومَ السَّبْتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ، وانْقَطَع العملُ فيها؛ وقيل: سمي بذلك لأَِن اليهود كانوا يَنْقَطِعون فيه عن العمل والتصرف، والجمع أَسبُتٌ وسُبُوتٌ. وقد سَبَتُوا يَسْبِتُون ويَسْبُتون، وأَسْبَتُوا: دخَلُوا في السَّبْتِ. والإِسْباتُ: الدخولُ في السَّبْتِ. والسَّبْتُ: قيامُ اليهود بأَمر سُنَّتِها. قال تعالى: ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم. وقوله تعالى: وجعَلْنا الليلَ لباساً، والنَّوْمَ سُباتاً؛ قال: قَطْعاً لأَعْمالكم. قال: وأَخطأَ من قال: سُمِّيَ السَبْتَ، لأَن الله أَمر بني إِسرائيل فيه بالاستراحة؛ وخَلَق هو، عز وجل، السموات والأَرضَ في ستة أَيام، آخرها يوم الجمعة، ثم استراح وانقطع العمل، فسمي السابعُ يوم السبت. قال: وهذا خطأٌ لأَنه لا يُعلم في كلام العرب سَبَتَ، بمعنى اسْتَراح، وإِنما معنى سَبَتَ: قَطَعَ، ولا يوصف الله، تعالى وتَقَدَّس، بالاستراحة، لأَنه لا يَتْعَبُ، والراحة لا تكون إِلا بعد تَعَبٍ وشَغَلٍ، وكلاهما زائل عن الله تعالى، قال: واتفق أَهل العلم على أَن الله تعالى ابتدأَ الخلق يوم السَّبْت، ولم يَخْلُقْ يومَ الجمعة سماء ولا أَرضاً. قال الأَزهري: والدليل على صحة ما قال، ما روي عن عبد الله بن عمر، قال: خلق الله التُّربةً يومَ السَّبْت، وخلق الحجارة يوم الأَحد، وخلق السحاب يوم الاثنين، وخَلَق الكُرومَ يوم الثلاثاء، وخلق الملائكة يوم الأَربعاء، وخلق الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة فيما بين العصر وغروب الشمس. وفي الحديث: فما رأَينا الشمسَ سَبْتاً؛ قيل: أَراد أُسبوعاً من السَّبْت إِلى السَّبْت، فأَطلق عليه اسم اليوم، كما يقال: عشرون خريفاً، ويرادُ عشرون سنة؛ وقيل: أَراد بالسَّبْتِ مُدَّةً من الأَزمان، قليلة كانت أَو كثيرة. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تَكُ سَبْتِيًّا أَي ممن يصوم السَّبْتَ وحده. وسَبَتَ عِلاوَتَه: ضَرَبَ عُنُقَه. والسَّبْتُ: السير السريع؛ وأَنشد لحميد بن ثور: ومَطْوِيَّةِ الأَقْرَابِ، أَما نَهارُها فسَبْتٌ، وأَما ليلُها فزَمِيلُ وسَبَتَت الناقةُ تَسْبِتُ سَبْتاً، وهي سَبُوتٌ. والسَّبْت: سَيْر فوق العَنَقِ؛ وقيل: هو ضَرْبٌ من السَّيْر، وفي نسخة: سير الإِبل؛ قال رؤْبة:يَمْشِي بها ذو المِرَّةِ السَّبُوتُ، وهْوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ والسَّبْتُ أَيضاً: السَّبْقُ في العَدْوِ. وفرس سَبْتٌ إِذا كان جواداً، كثير العَدْو. والسَّبْت: الحَلْقُ، وفي الصحاح: حلق الرأْس. وسَبَتَ رأْسَهُ وشعرَه يسْبُتُه سَبْتاً، وسَلَتَه، وسَبَدَه: حَلَقَه؛ قال: وسَبَدَه إِذا أَعْفَاه، وهو من الأَضدادِ. وسَبَتَ الشيءَ سَبْتاً وسَبَّتَه: قَطَعَه، وخَصَّ به اللحياني الأَعناقَ. وسَبَتَت اللُّقْمةُ حَلْقي وسَبَتَّتْه: قَطَعَتْه،والتخفيف أَكثر. والسَّبْتاء من الأَرض: كالصَّحْراء، وقيل: أَرض سَبْتاء، لا شجر فيها. أَبو زيد: السَّبْتاء الصحراء، والجمع سَباتي وسباتى. وأَرضٌ سَبْتاء: مُستَوِية. وانْسَبَتَتِ الرُّطَبة: جَرَى فيها كلها الإِرْطابُ. وانْسَبَتَ الرُّطَبُ: عَمَّه كلَّه الإِرْطابُ. ورُطَبٌ مُنسبِتٌ عَمَّه الإِرْطابُ. وانْسَبَتَتِ الرُّطَبَةُ أَي لانَتْ. ورُطَبةٌ مُنْسَبِتَةٌ أَي لَيِّنة؛ وقال عنترة: بَطَلٌ كأَنَّ ثِبابَه في سَرْحَةٍ، يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ، ليس بتَوأَمِ مدحه بأَربع خصال كرام: إِحداها أَنه جعله بطلاً أَي شجاعاً، الثانية أَنه جعله طويلاً، شبهه بالسَّرْحة، الثالثة أَنه جعله شريفاً، للُبْسه نِعالَ السِّبْتِ، الرابعة أَنه جعله تامَّ الخَلْق نامياً، لأَِن التَّوْأَم يكون أَنْقَصَ خَلْقاً وقوَّة وعَقْلاً وخُلُقاً. والسَّبْتُ: إِرسال الشعر عن العَقْصِ. والسُّبْتُ والسَّبْتُ: نَبات شِبْه الخِطْمِيِّ، الأَخيرة عن كراع؛ أَنشد قُطْرُبٌ: وأَرْضٍ يَحارُ بها المُدْلِجُونْ، تَرَى السُّبْتَ فيها كرُكنِ الكَثِيبْ وقال أَبو حنيفة: السِّبِتُ نبت، معرَّب من شِبِتٍّ؛ قال: وزعم بعض الرواة أَنه السَّنُّوتُ. والسَّبَنْتَى والسَّبَنْدَى: الجَرِيء المُقْدِم مِن كل شيء، والياء للإِلحاق لا للتأْنيث، أَلا ترى أَن الهاء تلحقه والتنوين، ويقال: سَبَنْتاة وسَبَنْداة؟ قال ابن أَحمر يصف رجلاً: كأَنَّ الليلَ لا يَغْسُو عليه، إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا يعني الناقة. والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ، ويُشْبِهُ أَن يكونَ سمي به لجُرْأَتِه؛ وقيل: السَّبَنْتَى الأَسَدُ، والأُنثى بالهاء؛ قال الشماخ يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: جَزَى اللهُ خيراً من إِمامٍ، وباركَتْ يَدُ الله في ذاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ وفَاتُه بكَفَّيْ سَبَنْتَى، أَزْرَقِ العَيْنِ، مُطْرِقِ قال ابن بري: البيت لمُزَرِّدٍ (* قوله «البيت لمزرد» تبع في ذلك أَبا رياش. قال الصاغاني وليس له أَيضاً. وقال أَبو محمد الأَعرابي انه لجزء أَخي الشماخ وهو الصحيح. وقيل ان الجن قد ناحت عليه بهذه الآيات.)، أَخي الشَّماخ. يقول: ما كنتُ أَخْشَى أَن يقتله أَبو لؤلؤة، وأَن يَجْتَرِئَ على قتله. والأَزْرَقُ: العَدُوُّ، وهو أَيضاً الذي يكون أَزْرَقَ العين، وذلك يكون في العَجَم. والمُطْرِقُ: المُسْتَرْخي العين. وقيل: السَّبَنْتَاة اللَّبُؤَةُ الجَريئة؛ وقيل: الناقة الجَريئة الصدر، وليس هذا الأَخير بقوي، وجمعها سَبانتُ، ومن العرب من يجمعها سَباتَى؛ ويقال للمرأَة السَّلِيطة: سَبَنْتَاة؛ ويقال: هي سَبَنْتَاةٌ في جِلْدِ حَبَنْداة.
|
|
تبت: هذه ترجمة لم يترجم عليها أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وذكره ابن الأَثير لمراعاته ترتيبه، في كتابه، وترجمنا نحن عليها لأَن الشيخ أَبا محمد بن بري، رحمه اللَّه، قال في ترجمة توب، رادّاً على الجوهري لمَّا ذكر تابوت في أَثنائها، قال: إِن الجوهري أَساء تصريفه حتى ردّه إِلى تابوت، قال: وكان الصواب أَن يذكره في فصل تبت، لأَِن تاءه أَصلية، ووزنه فاعول، كما ذكرناه هناك في توب؛ وذكره ابن سيده أَيضاً في ترجمة تَبه، وقال: التابُوه لغة في التَّابُوتِ، أَنصارية؛ وقد ذكرناه نحن أَيضاً في ترجمة تبه، ولم أَرَ في ترجمة تبت شيئاً في الأُصول، وذكرتها أَنا هنا مراعاة لقول الشيخ أَبي محمد بن بري: كان الصواب أَن يذكر في ترجمة تبت؛ ولما ذكره ابن الأَثير، قال في حديث دعاء قيام الليل: اللهم اجْعَل في قَلْبِي نوراً، وذكر سبعاً في التَّابُوتِ. التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وما تَحْويه كالقَلْب والكَبِد وغيرهما، تشبيهاً بالصُّنْدُوق الذي يُحْرَزُ فيه المَتاع أَي أَنه مكتوب موضوع في الصُّنْدُوقِ.
|
|
ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فهو ثابتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه بمعنىً. وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ. ويقال للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. ويقال: ثَبَتَ فلانٌ في المَكان يَثْبُتُ ثبُوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به. وأَثْبَتَه السُّقْم إِذا لم يُفارِقْهُ. وثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه. وفرس ثَبْتٌ: ثَقِفٌ في عَدْوِه. ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند الخُصُوماتِ؛ وقد ثَبُتَ ثَباتَةً وثُبوتةً. وتَثَبَّتَ في الأَمْر والرَّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَل. واسْتَثْبَتَ في أَمْرِه إِذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز وجل: ومَثَلُ الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّه وتَثْبِيتاً من أَنفسهم؛ قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَها مُقِرِّين بأَنها مما يُثِيبُ اللَّهُ عليها. وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ نَقُصُّ عليك من أَنْباء الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ؛ قال: معنى تَثْبِيت الفُؤادِ تَسْكِينُ لقَلْب، ههنا ليس للشك، ولكن كلَّمَا كان البُرْهانُ والدِّلالةُ أَكْثَر على القَلْب، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً، كما قال إِبراهيم، عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي. ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛ قال العجاج يمدح عمر بن عبد اللَّه بن مَعْمَرٍ: الحَمدُ للَّه الذي أَعْطَى الخِيَرْ مَوَالِيَ الحَقِّ، إِنِ المَوْلى شَكَرْ عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ، وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرّاً، فَبرّ وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ، وعَهْدَ إِخْوانٍ، همُ كانوا الوَزَرْ وعُصْبةَ النَّبيِّ، إِذْ خافُوا الحَصَرْ، شَدُّوا له سُلْطانَه، حتى اقْتَسَرْ بالقَتْلِ أَقْواماً، وأَقواماً أَسَرْ، تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللَّهُ الشَّجَرْ محمداً، واخْتارَه اللَّهُ الخِيَرْ، فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ له الإِلهُ ما مَضَى، وما غَبَرْ، أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتى ظَهَرْ منها: بكُلِّ أَخْلاقِ الرِّجالِ قد مَهَرْ، ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجاع. والثَّبِيتُ: الثَّابتُ العَقْل؛ قال طرفة: فالهَبِيتُ لا فُؤاد لَهُ، والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً. والمُثْبَتُ: الذي ثَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش. والثِّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمْعُه أَثْبِتة. ورَحْلٌ مُثْبَت: مَشْدُود بالثِّباتِ؛ قال الأَعْشى: زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة، تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال بعضهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق. وفي حديث أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه ثابتاً في مكانه لا يُفارقه. وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو أَثْبَتَته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك. وقَولهُ تعالى: ليُثْبِتُوك؛ أَي يَجْرحوك جِراحةً لا تَقُوم معها. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي ثَبات؛ وتقول أَيضاً: لا أَحْكُم بكذا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وفي حديث صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك: الحجة والبينة. وفي حديث قتادة بن النُّعْمان: بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ. وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فأَثْبَت فيه الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته: أَقامها وأَوْضَحها. وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا بالقول الثابت؛ وكلُّه من الثَّبات. وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغَّر ثابِتٌ، من الأَسماء، ثُبَيْتاً، فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء، فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ. وإِثْبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ، أَو جبل؛ قال الراعي: تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها، بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ
|
|
لبت: لَبَتَ يَدَه لَبْتاً: لَواها. واللَّبْتُ أَيضاً: ضَرْبُ الصَّدْرِ والبَطْنِ والأَقرابِ بالعَصا. الأَزهري في ترجمة بأَس: إِذا قال الرجل لِعَدُوِّه: لا بَأْسَ عليك، فقد أَمَّنه، لأَنه نَفى البأْس عنه، وهو في لغة حِمْيَر، لَباتِ أَي لا بأْسَ؛ قال شاعرهم: شَرِبنا، اليَومَ، إِذ عَصَبَتْ غَلابِ، بتَسْهِيدٍ، وعَقْدٍ غَيْرِ بَيْنِ تَنادَوا، عِنْدَ غَدْرِهمُ: لَباتِ، وقد بَرَدَتْ مَعاذِرُ ذِي رُعَيْنِ ولَباتِ بلغتهم: لا بأْسَ، قال: كذا وجدته في كتاب شمر.
|
|
ينبت: التهذيب في الرباعي، أَبو زيد: ومن العِضِّ اليَنْبُوت، والواحدة: يَنْبوتة، وهي شجرة شاكة ذاتُ غِصَنَةٍ ووَرَقٍ، وثمرُها جَرْوٌ، والجَرْوُ: وِعاء بَذْرِ الكَعابير التي في رؤوس العيدان، ولا يكون في غير الرؤوس إِلا في مُحَقَّراتِ الشجر، وإِنما سمي جَرْواً لأَنه مُدَحْرَجٌ، وهو من الشِّرْسِ والعِضِّ، وليس من العِضاهِ.
|
|
[ب ت ت] بَتَّ الشَّىْءَ يَبُتُّهُ ويَبِتُّه بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَه قَطْعًا مُسْتَأْصِلاً، قالَ:(فَبتَّ حِبالَ الوَصْلِ بيْنِى وبَيْنَها...أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ)
وبَتَّ هو يَبُتُّ وَيبِتُّ بَتّا، وانْبَتَّ. وَصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ: بِائنَةٌ من صاحِبِها. وطلَّقَها ثَلاثًا بَتَّةٌ، وبَتَاتًا: أي قَطْعاً لا عَوْدَ فِيها. ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ، كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ. قالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا: قَعَدَ البَتَّةَ مَصْدرٌ مُؤَكِّدٌ، ولا يُسْتَعْملُ إِلا بالألف واللام. وبَتَّ عليهِ القَضاءَ بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَة. وسَكرْانُ ما يَبِتُّ كَلامًا، وما يَبُتُّ، وما يُبِتُّ، أي: ما يَقْطَعُه. وسَكْرانُ باتٌ: مُنقَطِعٌ عن العَقْلِ بالسُّكْرِ، وهذه عن أَبِى حَنيفَةَ. وأَبَتَّ يَمِينَه: أَمْضاها. وبَتَّتْ هي: وَجَبْتْ. وحَلَفَ بَتّا، وبَتَّةً، وبَتَاتًا، وكُلُّ ذلك من القَطْعِ. وأبَتَّ بَعِيرَةُ: قَطَعَة بالسَّيْرِ. والمُنْبَتُّ في الحَدِيثِ: الَّذِى أَتْعَبَ دابَّتَه حَتَّى عَطِبَ ظَهْرُه، فَبِقَى مُنْقَطَعاً بِه. وبَتَّ عليه الشَّهادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عليهِ بِها، وأَلْزَمَهَ إِيّاها. وبَتَّ عليه القضاءَ، وأبتّه: قَطَعَه والباتُّ: المهزولُ يبَتَّ يَبُتُّ بُتُوتاً. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديد الحُمْقِ. والبَتُّ: كِساءٌ غليظٌ مُهَلْهَلٌ مُرَبَّعٌ أَخْضَرُ، وقيل: هو من وبَرٍ وصُوفٍ، والجمع: أَبُتٌّ وبِتَاتٌ. والبَتاتُ: مَتاعُ الَبْيتِ. والبَتَاتُ: الزَّادُ: قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (أَشاقَكَ رَكْبٌ ذُو بَتاتٍ ونِسْوَةٌ...بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَندَا...)وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتَمَتَّع. |
|
[ب ت ر] البَتْرُ: اسْتئًصالُ الشّىْءِ قَطْعًا، وقيل: كُلُّ قِطْعِ بَتْرٌ. بَتَرَهُ يَبْتُرُه بَتْراً فانبتر وتَبَتَّرَ. وسيَفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتّارٌ. والأَبْتَرُ: المَقْطُوعُ الذَّنَبِ من أيِّ موضِع كان، من جَميعِ الدَّوابِّ. وقد أَبْتَرَهُ فَتِبَر. والأَبْتَرُ من الحَيّات: الذي يُقالُ له الشَّيْطانُ، قصيرُ الذَّنَبِ، لا يَراهُ أَحَدٌ إلاَّ فَرَّ منه، ولا تُبْصرِهُ حامِلٌ إِلا سَقَطَتْ. وإنّما سُمِّى بذلك لقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنَّه بترَ منه. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقارب: البَيْتُ الرّابِعُ من المُثَمَّنِ، كقَوِلْه:
(خَلِيلَىَّ عُوجاَ عَلَى رَسْمِ دارٍ...خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى ومِنْ مَيّه) والثانيِ من المُسَدَّسِ، كَقوِلْه: (تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِس...فما يُقَضْ يَأْتِيكَا) فقوله: ((يُه)) من ((مَيَّه)) ، و ((كا)) من ((يأتيكا)) ، كِلاهُما ((فُلْ)) . وإِنّما حُكْمُها ((فَعُولُن)) فحذفت ((لُنْ)) فبقى ((فَعُو)) ثم حُذِفَت الواو وأُسْكِنَتِ العَيْنُ، فبقى ((فلْ)) . وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرّابِعَ من المَديِدِ - وهو قولُه: (إنَّما الذَّلفاءُ ياقُوتَة...أُخْرَجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقانِ) - أَبْتَرَ، قال أبو إِسْحاقَ: وغلِطَ قُطْرُبٌ، إِنّما الأَبْتَرُ في المُتَقارِبِ، فأَمّا هذا الَّذي سَمّاه قُطْرُبٌ أَبْتَرَ، فإِنّما هو المَقْطُوعُ، وقد تَقَدَّم. والأبْتَرُ: الَّذيِ لا عَقِبَ له، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: {{إن شانئك هو الأبتر}} [الكوثر: 3] ، وكانَ العاصِى بنُ وائِل دَخَلَ على النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهُو جالِسٌ، فقالَ: هذا الأَبْتَرُ: أي هَذا الَّذِي لا عقِبَ له. فقالَ جَلَّ ثَناؤهُ: إِنُ شانِئكَ يا مَحَمَّدُ هو الأَبْتَرُ: أي المُنْقَطِعُ العَقِب. وجائزُ أنْ يَكُونَ هو المُنْقَطِعُ عنه كُلُّ خَيْرٍ. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسِرُ.والأبْتَرُ: الذِي لا عُرْوَةَ من المَزادِ والدِّلاِء. وتَبَتَّرَ لَحْمَه: انْمارَ. وبَتَرَ رَحمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَها. والأُباتِرُ: الذي يَبْتُرُ رِحِمَه. وقيلَ: الأباتِرُ: القَصِيرُ، كأنّهُ بُتِرَ عن التَّمامِ. وقِيلَ: الأُبَاتِرُ: الّذِي لا نَسْلَ له. وقولُه: أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ. (شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَة...عَلَى قطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ) قالَ: أُباتِر: يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بَيْنَه وبَيْنَ صَدِيقِه. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النّافّذَةُ، عن ثَعْلَبٍ. والبُتْرُ: والأباتِرُ: مَوْضِعان، قال القَتّالُ الكِلابِىُّ: (عَفَا النُّخْبُ بَعْدِى فالعَريِشانِ فالبُتْرُ...) وقال الرّاعِى: (تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهم...ضِباعُ جُفافِ من وَراءِ الأُباتِرِ) والبُتَيْراء: الشَّمْسُ. وفي حَديِثِ عَلىِّ رضِيَ اللهُ عنه - وسِئُلَ عن صَلاةِ الأَضْحَى أو الضُّحَا - فقالَ: ((حِينَ تَبْهَرُ البُتْرْاءُ الأَرْضَ)) التَّقْسِيرُ لعَمْرِو بنِ أَبى عَمْرٍ وعن أَبِيهِ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبَيْنِ. قالَ: وأَبْتَرَ الرَّجُلُ: صَلَّى الضُّحَا وهو من ذلك. |
|
(ب ت ع)
بَتِعَ بَتَعا فَهُوَ بَتِعٌ وأبْتَعُ: اشتدت مفاصله، قَالَ سَلامَة بن جندل: يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لهُ بَتِعٍ...فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيبِ مخْضُوب وَقَالَ رؤبة: وقَصَباً فَعْماً ورُسْغا أبْتَعا وعنق بَتِعَةٌ: شَدِيدَة. وَقيل: مُفْردَة الطول، قَالَ: كُلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها وَرجل بَتِعٌ: طَوِيل، وَامْرَأَة بَتِعَة كَذَلِك. والبِتْعُ والبِتَعُ: نَبِيذ يُتخذ من عسل كَأَنَّهُ الْخمر صلابة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْبِتْعُ: الْخمر المتخذة من الْعَسَل. فأوقع اسْم الْخمر على الْعَسَل. والبِتْعُ أَيْضا: الْخمر، يَمَانِية. وبَتَعَها: خمرها. والبَتّاع: الخمَّار. |
|
(ب ت ك)
البتك: الْقطع. وَقيل: هُوَ أَن تقبض على شَيْء بِيَدِك ثمَّ تجذبه حَتَّى يَنْقَطِع. وَقيل: هُوَ قطع الشَّيْء من أَصله. بتكه يبتكه، ويبتكه، بتكا، وبتكه فانبتك، وتبتك. والبتكة، والبتكة: الْقطعَة مِنْهُ. وَالْجمع: بتك، قَالَ زُهَيْر: طارت وَفِي كَفه من ريشها بتك وَسيف باتك، وبتوك: قَاطع. |
|
[ب ت ل] البَتْلُ: القَطْعُ: بَتَلَهُ يَبْتِلُه ويَبْتُلُه بَتْلاً، وبَتَّلَه، فانْبَتَلَ، وتَبَتَّلَ. وقولُ ذِي الرُّمَّة:
(رَخِيماتُ الكَلامِ مُبَتَّلات...جَواعِلُ في البُرَى قَصَبّا خِدالاَ) زَعَم الفارِسيُّ أَنَّ الكَسْرَ رِوايَةٌ، وجاءَ به شاهِداً على حذفِ المَفْعُولِ، أرادَ مُبَتِّلاتٍ للكَلامِ مُقَطِّعاتِ له. والبَتُولُ، والبَتِيلُ، والبَتِيلَةُ من النَّخْلِ: الفَسِيلَةُ المُنْقَطِعَةُ عن أُمِّها المُسْتَغْنِيَةُ بَنفِسها. وقولُ المُنَنَخِّلِ الهُذَلَىِ:(ذَلِكَ ما دِينُكَ إِذْ جُنِّبَتْ...أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ) إِنّما أرادَ جَمْعَ مُبْتَلةَ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ. وقد انْبَتَلَتْ من أُمِّها، وتَبَتَّلَتْ، واسْتَبْتَلَتْ. وصَدَقَةٌ بَتْلَةُ: مُنْقَطِعَةٌ عن صاحِبِها، كبَتَّةِ. وأعْطَيْتُه عَطاءُ بَتْلاً، أي: مُنْقَطِعاً. إِمّا أَن يُرِيدَ الغايَةَ، أي: أَنَّه لا يُشْبِهُه عَطاءٌ، وإمّا أَنْ يُريدَ أَنَّه لا يُعْطِيهِ عَطاءُ بَعْدَه. وحَلَف يَمِينًا بَتْلَةً: أي قَطَعَها. وتَبَتَّلَ إِلى اللهِ تَعالَى: انْقَطَعَ وأَخْلَصَ، وفي التَّنْزِيلِ: {{وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَتْبِيلاً}} [المزمل: 8] جاءَ المَصْدَرُ فيه على غير طَرِيقِ الفِعْلِ وله نَظائِرُ: والبَتولُ من النِّساءِ: المُنْقَطِعَةُ عن الرِّجالِ لا أَرَبَ لها فِيهمِ، وقالُوا لَمْرَيمَ العَذْرِاء: البَتُولُ والبَتِيلُ لذلك. والتَّبُّتلُ: تَرْكُ النِّكاح، والزُّهْدُ فيه، والانْقِطاعُ عنه. والمُبَتَّلَةُ من النِّساءِ: التي بُتِّلَ حُسْنُها على أَعضْائِها، أي: قُطِّعَ. وقِيلَ: هي الَّتِي لم يَرْكَبْ بعضُ لحمها بَعْضاً، فهو لذِلكَ مُنْمازٌ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هي التي في أَعْضائِها اسْتِرْسالٌ، لم يَرْكَبْ بعَضهُا بعضاً، والأَوَّلُ أقربُ إلى الاشْتِقاق. وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كذلك، ولا يُوصَفُ به الرَّجُلُ. والبَتِيلَةُ: كُلُّ عُضْو مُكْتَنِزٍ مُنْمازٍ. والبَتِيلَةُ: العَجْزُ، في بعَض اللُّغات؛ لانْقِطاعه عن الظَّهْرِ، قالَ: (إِذا الظُّهُورُ مَدَّتِ البَتائِلاَ...) والبَتْلُ: تَمْيِيزُ الشّيْءِ من غَيْرِه. والبُتُلُ: كالَمسايِلِ في أَسْفل الوادِى، واحِدُها بَتِيلٌ. وبَتِيلُ اليَمامَةِ: جَبَلٌ هُنالَكَ، وهو البَتِيلُ أيْضاً، قال:(فإنَّ بَنِى ذُبِْيانَ حَيْثُ عَلِمْتُم...بجِزْعِ البَتِيلِ بَيْنَ بادٍ وحاضِرِ) |
|
الْخَاء وَالْبَاء وَالتَّاء
الخَبْت: مَا اتَّسع من بُطون الارض، وَجمعه: أخبات، وخُبُوت. وأخْبت الله: خَشِع، وأخْبت: تواضَع، وَكِلَاهُمَا من الخَبْت، وَفِي التَّنْزِيل: (فتُخبتَ لَهُ قلوبُهم) ، فسَّره ثَعْلَب بِأَنَّهُ التواضُع. والخَبِيتُ: الحَقيرُ من الْأَشْيَاء، قَالَ اليَهوديُ الخَيبري: يَنْفَع الطَّيِّبُ القَليلُ من الرِّزْ ق وَلَا يَنفع الكَثير الخَبيتُ وَسَأَلَ الْخَلِيل الْأَصْمَعِي عَن " الخَبيت " فِي هَذَا الْبَيْت،فَقَالَ لَهُ: أَرَادَ: " الخَبيث "، وَهِي لُغَة خَيْبر، فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل: لَو كَانَ لغتهم لقَالَ: الكَثير، وَإِنَّمَا كَانَ يَنبغي لَك أَن قَول: انهم يَقلبون الثَّاء تَاء فِي بعض الحُروف. |
|
السين والتاء والباء س ب ت
السِّبْتُ كلُّ جِلْدٍ مَدْبوغٍ وقيل هو المَدْبوغُ بالقَرَظِ خاصَّةً وخصَّ بعضُهم به جُلُودَ البَقَرِ مَدْبُوغةً كانت أم غير مَدْبُوغة ونِعالٌ سِبْتِيَّةٌ لا شَعَرَ عليها والسَّبْتُ والسُّبَاتُ الدَّهْرُ وابْنا سُباتٍ اللَّيْلُ والنهارُ قال ابن أحْمَرَ (فكنَّا وهُمُ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا...سِوىً ثُمَّ كانَا مُنْجِداً وتِهامِيَا) وأقَمْتُ سَبْتاً وسَبْتَةً وسَنْبَتاً أي بُرْهَةً وسَبَتَ يسْبِتُ سَبْتاً اسْتَراحَ وسَكَنَ والسُّباتُ نَوْمٌ خَفِيٌّ كالغَشْيَةِ وقال ثَعْلَبٌ السُّبَاتُ ابْتِداءُ النَّوْمِ في الرأسِ حتى يَصِلَ إلى القلبِ ورجُلٌ مَسْبُوتٌ من السُّبَاتِ وقد سُبِتَ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد (وَتَرَكَتْ راعِيهَا مَسْبوتَا...قَدْ هَمَّ لما نامَ أَنْ يَمُوتا) والسَّبْتُ من أيام الأسبوع وإنما سُمِّيَ السابعُ من أيامِ الأسبوع سَبتاً لأن ابتداءَ الخَلْقِكان من يومِ الأحدِ إلى يوم الجُمُعة ولم يكن في السبتِ شيء من الخَلْقِ فأصْبَحت يوم السَّبْتِ مُنْسَبِتةً أي قد تمَّتْ وانقَطَعَ العملُ فيها وقيل سُمِّيَ بذلك لأن اليَهُودَ كانوا يَنْقَطِعُون فيه عن العملِ والتصَّرُّفِ والجمعُ أسْبُتٌ وسُبُوتٌ وقد سَبَتُوا يَسْبِتُون ويَسْبُتُونَ وأسْبَتُوا دَخَلُوا في السَّبْتِ وحكَى ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ لا تَكُ سَبْتِياً أي مِمّن يَصُومُ السّبْتَ وحْدَه وسَبَتَ عِلاوتَه ضَرَبَ عُنُقَه وسَبَتَتِ الناقةُ سَبْتاً وهي سَبُوتٌ وهو سَيْرٌ فَوْقَ العَنَقِ وقيل هي الدائمة العَنَق وقيل هو ضربٌ من السَّير قال رُؤبة (يَمْشِي بها ذُو المِرَّةِ السَّبُوتُ...وهْوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ) والسَّبْتُ أيضاً السَّبْق في العَدْوِ وسَبَتَ رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حَلَقَه وسبَتَ الشَّيءَ سَبْتاً وسبَّتَهُ قَطَعَهُ وخصَّ اللحيانيُّ بِهِ الأَعْناقَ وسَبَتَتِ اللُّقْمَةُ حَلْقِي وسبَّتَتْهُ قَطَعْتُه والتَّخفيفُ أكْثَرُ والسَّبْتَاءُ من الأَرْضِينَ كالصَّحراء وقيل أرْضٌ سَبْتَاء لا شَجَرَ بِها والجمع سَبَاتِيٌّ وانْسَبَتِ الرُّطَبَة جرى فيها كُلّها الإِرطابُ وانْسَبَتَ الرُّطَبُ عَمَّهُ كلّه الإِرْطابُ والسَّبْتُ والسُّبْتُ نباتٌ شِبْه الخَطْمِيُّ الأخيرَةُ عن كُراعٍ قال أنشدَه قُطْربٌ (وأرضٌ يَحارُ بها المُدْلِجُون...تَرَى السُّبْتَ فيها كَرُكْنِ الكّثِيبْ) وقال أبو حنيفَةَ السِّبِتُّ نبتٌ مُعَرَبٌ من شِبتٌ قال وزعَم بعضُ الرُّواة أنه السَّنُّوتُ والسَّبَنْتَي الجَرِيءُ والسَّبَنْتَي النَّمِرُ وقيلَ الأسَدُ والأنثى بالهاء وقيل السَّبَنْتاةُ اللَّبُؤَةُ الجريئةُ وقيل النَّاقَةُ الجرِيئَةُ الصَّدْرِ وليْسَ هذا الأخير بقَوِيّ وقد تقدَّم ذلك في الدالِ |
|
[ث ب ت] ثَبَتَ الشّىْءُ يَثْبُثُ ثَباتًا، وثُبُوتاً، فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ، وأَثْبَتَهُ هو، وثَبَّتَهُ. وشَىْءُ ثَبْتٌ: ثابِتٌ. وثَبَّته عن الأَمْرِ، كثَبَّطَه. وفَرَسٌ ثَبِيتٌ: ثَقْفٌ في عَدْوِه. ورَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كانَ ثابِتًا في قِتالٍ أو كَلامٍ، وقد ثَبْتَ ثَباتَةً وثُبُوتَةً. وتَثَبَّتَ في الأمْرِ، واسْتَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَلْ. ورَجُلٌ ثَبْتُ الَمقامِ: لا يَبْرَحٌ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارِسُ الشُّجاعُ. والُمثْبَتُ: الذى ثَقُلَ فلم يَبْرَحِ الفِراشَ. والثَّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمعُه أَثْبِتَةٌ. ورجُلٌ مُثْبَتٌ. مَشْدُودٌ بالثَّباتِ، قالَ الأَعْشَى:.. زَيّافَةٌ بالرَّحْلِ خَطّارَةُ...تَلْوِى بشَرْخَىْ مُثْبِتٍ قاتِرِ)
وثابَتَه وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرِفَة. وطَعَنَه فأثْبَتَ فيه الرُّمْحَ: أي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَه: أقامَها وأَوْضَحَها. وقولٌ ثابِتُ: صَحِيحٌ، وفي التّنَزْيلِ: {{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}} [إبراهيم 27] وكُلُّه من الثَّباتِ. وثابِتٌ، وثُبَيْتٌ: اسمانِ. وإِثْبِيتُ: اسمُ أَرْضِ، قال الرّاعِى: (تُلاعِبُ أَوْلادَ المَهَا بَكَراتُها...بإِثْبِيتَ بالَجرْعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ) |