نتائج البحث عن (حَاصِر) 43 نتيجة

(حاصره) محاصرة وحصارا أحَاط بِهِ وَمنعه من الْخُرُوج من مَكَانَهُ
حَاصِر
من (ح ص ر) من أحاط بعدوه وغيره ومنعه من الخروج من مكانه.
بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.
بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.

ذكر وصول السلطان محمد إلى محاصرة بغداد وما اعتمده أمير

تاريخ دولة آل سلجوق

الاستظهار وظهر التوفير، وأثمر الرجاء ورجي التثمير وقال للسلطان: قد اتسقت الأحوال، واتسعت الأموال. وقد فرغ البال لشغل بغداد، فاسترجع حقك المغصوب، ولا تترك نجحك المطلوب. فإنها دار ملكك، ومقر أبيك وجدك. وأنت إذا مضيت بنفسك، فما يقف قدامك أحد، ولا يكون معك لأحد يد. فلما حضر الربيع مائدته، ووفر فائدته، وأحسن عائدته، عاد السلطان إلى همذان، وذلك في سنة 550 هـ، ورحل على سمت بغداد، ورحل عدة مراحل، ونزل في قصدها منازل. ثم بدا له فعاد؛ لأن الأمراء الذين سبقت منهم المواعدة على المعاودة أخلفوا العدات، ولم يطاوعه العسكر على مفارقة البيوت والإقطاعات، عند إدراك الغلات. فانصرف راجعا، وتوجه إلى أذربيجان، وتم المصاف الذي نصر فيه على عمه سليمان. ثم عاد إلى مقر ملكه، وفي قلبه من أمر بغداد همّ شاغل، في صميم روحه وأغل. وعلم أن الجند لا يفارق بلاده في الصيف، فإنه لا يجمع بين حر بغداد وحر السيف. فواعدهم في الخريف، وأمنهم من الغرر المخيف. واشتغل بالاستعداء والاستعداد. والاجتهاد في الاحتشاد. وتجهيز الكتب إلى مجهزي الكتائب. وتبريز المضارب، وتمييز الطلائع والمقانب 1. فارتحل لما انقضى المصيف وأقبل الخريف.
ذكر وصول السلطان محمد إلى محاصرة بغداد وما اعتمده أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله من حسن الصبر المعقب حميد الظفر والنصر
قال-رحمه الله-: وصل الخبر إلى بغداد في ذي القعدة سنة 551 هـ، بأن السلطان محمد قد قرب في عسكر هائل، وعرمرم صائل. وهو بمنزل"قصر قضاعة "فصدق اهتمام الخليفة بالاحتراز والاحتراس، وأجدّ لباس الجد للباس. وبالغ في تحصيل العدد، وتحصين البلد. وأدار بالمنجنيقات سورا على السور، وملأ أبراجه بالحماة المساعير. وخرج الوزير ابن هبيرة وخيم تحت التاج الشريف، عند المثمنة على شاطئ دجلة، بحيث يطل الخليفة من المثمنة على خيمة وزيره، ويقرب الاستثمار في دقيق الأمر وجليله، وقليله وكثيره. وفتح باب الكرم المرتجى المرتج. وثبت قلب
__________
المقانب: جمع مقنب، وهي جماعة الخيل تجتمع للغارة.

بعث الحجاج بن يوسف لمحاصرة ابن الزبير ومقتل ابن الزبير رضي الله عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بعث الحجاج بن يوسف لمحاصرة ابن الزبير ومقتل ابن الزبير رضي الله عنه.
72 ذو الحجة - 692 م
سير عبدالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وبعث معه له أمانا إن هو أطاع فبقي الحجاج مدة في الطائف يبعث البعوث فتقاتل ابن الزبير وتظفر عليه فكتب الحجاج إلى عبدالملك يستأذنه بمحاصرة الحرم فأمده عبدالملك بطارق الذي كان يحاصر المدينة ولما حصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة، وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية ثم أمر به وحج ابن عمر رضي الله عنهما تلك السنة فأرسل إلى الحجاج: أن اتق الله واكفف هذه الحجارة عن الناس فإنك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود الله من أقطار الأرض ليؤدوا فريضة الله ويزدادوا خيراً، وإن المنجنيق قد منعهم عن الطواف، فاكفف عن الرمي حتى يقضوا ما يجب عليهم بمكة. فبطل الرمي حتى عاد الناس من عرفات وطافوا وسعوا، ولم يمنع ابن الزبير الحاج من الطواف والسعي، فلما فرغوا من طواف الزيارة نادى منادي الحجاج: انصرفوا إلى بلادكم فإنا نعود بالحجارة على ابن الزبير الملحد فأصاب الناس بعد ذلك مجاعة شديدة بسبب الحصار فلما كان قبيل مقتله تفرق الناس عنه وخرجوا إلى الحجاج بالأمان، خرج من عنده نحو عشرة آلاف، وكان ممن فارقه ابناه حمزة وخبيب، وأخذا لأنفسهما أماناً، فقال عبد الله لابنه الزبير: خذ لنفسك أماناً كما فعل أخواك، فو الله إني لأحب بقاءكم. فقال ما كنت لأرغب بنفسي عنك. فصبر معه فقتل وقاتلهم قتالاً شديداً، فتعاوروا عليه فقتلوه يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة وله ثلاث وسبعون سنة، وتولى قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجاج وبعث الحجاج برأسه ورأس عبد الله بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة ثم ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان وأخذ جثته فصلبها على الثنية اليمنى بالحجون ثم بعد أن أنزله الحجاج عن الخشبة بعث به إلى أمه، فغسلته، فلما أصابه الماء تقطع، فغسلته عضواً عضواً فاستمسك، وصلى عليه عروة، فدفنته
محاصرة طليطلة.
219 - 834 م
سير عبد الرحمن بن الحكم الأموي، صاحب الأندلس، جيشاً مع أمية بن الحكم إلى مدينة طليطلة، فحصرها وكانوا قد خالفوا الحكم، وخرجوا عن الطاعة، واشتد في حصرهم، وقطع أشجارهم، وأهلك زروعهم، فلم يذعنوا إلى الطاعة، فرحل عنهم، وأنزل بقلعة رباح جيشاً عليهم ميسرة، المعروف بفتى أبي أيوب، فلما أبعدوا منه خرج جمع كثير من أهل طليطلة، لعلهم يجدون فرصة وغفلة من ميسرة فينالوا منه ومن أصحابه غرضا وكان ميسرة قد بلغه الخبر، فجعل الكمين في مواضع، فلما وصل أهل طليطلة إلى قلعة رباح، للغارة خرج الكمين عليهم من جوانبهم، ووضعوا السيف فيهم، وأكثروا القتل، وعاد من سلم منهم منهزماً إلى طليطلة، وجمعت رؤوس القتلى، وحملت إلى ميسرة، فلما رأى كثرتها عظمت عليه، وارتاع لذلك، ووجد في نفسه غماً شديدا فمات بعد أيام يسيرة. وفيها أيضاً كان بطليطلة فتنة كبيرة، تعرف بملحمة العراس، قتل من أهلها كثير.

سير الموفق إلى مدينة صاحب الزنج واستسلام الأعوان وبقاء صاحب الزنج محاصرا في (المختارة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سير الموفق إلى مدينة صاحب الزنج واستسلام الأعوان وبقاء صاحب الزنج محاصراً في (المختارة).
267 شعبان - 881 م
وجه أبو أحمد الموفق ولده أبا العباس في نحو من عشرة آلاف فارس وراجل في أحسن هيئة وأكمل تجمل لقتال الزنج، فساروا نحوهم فكان بينهم وبينهم من القتال والنزال في أوقات متعددات ووقعات مشهورات ما يطول بسطه، وحاصل ذلك أنه آل الحال أن استحوذ أبو العباس بن الموفق على ما كان استولى عليه الزنج ببلاد واسط وأراضي دجلة، هذا وهو شاب حدث لا خبرة له بالحرب، ولكن سلمه الله وغنمه وأعلى كلمته وسدد رميته وأجاب دعوته وفتح على يديه وأسبغ نعمه عليه، وهذا الشاب هو الذي ولي الخلافة بعد عمه المعتمد، ثم ركب أبو أحمد الموفق ناصر دين الله في بغداد في صفر منها في جيوش كثيفة فدخل واسط في ربيع الأول منها، ثم سار بجميع الجيوش إلى صاحب الزنج وهو بالمدينة التي أنشأها وسماها المنيعة، فقاتل الزنج دونها قتالا شديدا فقهرهم ودخلها عنوة وهربوا منها، فبعث في آثارهم جيشا فلحقوهم إلى البطائح يقتلون ويأسرون، وغنم أبو أحمد من المنيعة شيئا كثيرا واستنقذ من النساء المسلمات خمسة آلاف امرأة، وأمر بإرسالهن إلى أهاليهن بواسط، وأمر بهدم سور البلد وبطم خندقها وجعلها بلقعا بعد ما كان للشر مجمعا، ثم سار الموفق إلى المدينة التي لصاحب الزنج التي يقال لها المنصورة وبها سليمان بن جامع، فحاصروها وقاتلوه دونها فقتل خلق كثير من الفريقين، ورمى أبو العباس بن الموفق بسهم أحمد بن هندي أحد أمراء صاحب الزنج فأصابه في دماغه فقتله، فشق ذلك على الزنج جدا وأصبح الناس محاصرين مدينة الزنج يوم السبت لثلاث بقين من ربيع الآخر والجيوش الموفقية مرتبة أحسن ترتيب، فتقدم الموفق واجتهد في حصارها فهزم الله مقاتلتها وانتهى إلى خندقها فإذا هو قد حصن غاية التحصين، وإذا هم قد جعلوا حول البلد خمسة خنادق وخمسة أسوار، فجعل كلما جاوز سورا قاتلوه دون الآخر فيقهرهم ويجوز إلى الذي يليه، حتى انتهى إلى البلد فقتل منهم خلقا كثيرا وهرب بقيتهم وأسر من نساء الزنج من حلائل سليمان بن جامع وذويه نساء كثيرة وصبيانا، واستنقذ من أيديهم النساء المسلمات والصبيان من أهل البصرة والكوفة نحوا من عشرة آلاف نسمة فسيرهم إلى أهليهم، ثم أمر بهدم فنادقها وأسوارها وردم خنادقها وأنهارها، وأقام بها سبعة عشر يوما، بعث في آثار من انهزم منهم، فكان لا يأتون بأحد منهم إلا استماله إلى الحق برفق ولين وصفح، فمن أجابه أضافه إلى بعض الأمراء - وكان مقصوده رجوعهم إلى الدين والحق - ومن لم يجبه قتله وحبسه، ثم ركب إلى الأهواز فأجلاهم عنها وطردهم منها وقتل خلقا كثيرا من أشرافهم، منهم أبو عيسى محمد بن إبراهيم البصري وكان رئيسا فيهم مطاعا، وغنم شيئا كثيرا من أموالهم، وكتب الموفق إلى صاحب الزنج قبحه الله كتابا يدعوه فيه إلى التوبة والرجوع عما ارتكبه من المآثم والمظالم والمحارم ودعوى النبوة والرسالة وخراب البلدان واستحلال الفروج الحرام، ونبذ له الأمان إن هو رجع إلى الحق، فلم يرد عليه صاحب الزنج جوابا، فسار أبو أحمد الموفق إلى مدينة صاحب الزنج وحصار المختارة، فلما انتهى إليها وجدها في غاية الإحكام، وقد حوط عليها من آلات الحصار شيئا كثيرا، وقد التف على صاحب الزنج نحو من ثلثمائة ألف مقاتل بسيف ورمح ومقلاع، ومن يكثر سوادهم، فقدم الموفق ولده أبا العباس بين يديه فتقدم حتى وقف تحت قصر الملك فحاصره محاصرة شديدة، وتعجب الزنج من إقدامه وجرأته، ثم تراكمت الزنج عليه من كل مكان فهزمهم وأثبت بهبوذ أكبر أمراء صاحب الزنج بالسهام والحجارة ثم خامر جماعة من أصحاب أمراء صاحب الزنج إلى الموفق فأكرمهم وأعطاهم خلعا سنية ثم رغب إلى ذلك جماعة كثيرون فصاروا إلى الموفق، ثم ركب أبو أحمد الموفق في يوم النصف من شعبان ونادى في الناس كلهم بالأمان إلى صاحب الزنج فتحول خلق كثير من جيش صاحب الزنج إلى الموفق، وابتنى الموفق مدينة تجاه مدينة صاحب الزنج سماها الموفقية، وعظم شأنها وامتلأت من المعايش والأرزاق وصنوف التجارات والسكان والدواب وغيرهم، وإنما بناها ليستعين بها على قتال صاحب الزنج، ثم جرت بينهم حروب عظيمة، وما زالت الحرب ناشبة حتى انسلخت هذه السنة وهم محاصرون للخبيث صاحب الزنج، وقد تحول منهم خلق كثير فصاروا على صاحب الزنج بعد ما كانوا معه، وبلغ عدد من تحول قريبا من خمسين ألفا من الأمراء الخواص والأجناد، والموفق وأصحابه في زيادة وقوة ونصر وظفر.

محاصرة المعتضد لآمد وأخذها بالأمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة المعتضد لآمد وأخذها بالأمان.
285 ذو الحجة - 899 م
لما توفي أحمد بن عيسى بن الشيخ، قام بعده ابنه محمد بآمد وما يليها على سبيل التغلب، فسار المعتضد إلى آمد بالعساكر، ومعه ابنه أبو محمد علي المكتفي في ذي الحجة، وجعل طريقه على الموصل، فوصل آمد، وحصرها إلى ربيع الآخر من سنة ست وثمانين ومائيتن، ونصب عليها المجانيق، فأرسل محمد بن أحمد بن عيسى يطلب الأمان لنفسه، ولمن معه، ولأهل البلد، فأمنهم المعتضد، فخرج إليه وسلم البلد، فخلع عليه المعتضد وأكرمه، وهدم سورها. ثم بلغه أن محمد بن الشيخ يريد الهرب، فقبض عليه وعلى آله.

محاصرة حفص بن عمر بن حفصون وفتح مدينة ببشتر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة حفص بن عمر بن حفصون وفتح مدينة ببشتر.
315 - 927 م
كان حفص قد استلم مكان أخيه سليمان بعد أن قتل، فقام في هذه السنة الناصر أمير الأندلس بغزوه في ببشتر وهو متحصن فيها ولما اشتدت المحاصرة على حفص بن عمر بن حفصون بمدينة ببشتر، وأحيط به بالبنيان عليه من كل جانب، ورأى من الجد والعزم في أمره ما علم ألا بقاء له معه في الجبل الذي تعلق فيه، كتب إلى أمير المؤمنين الناصر، يسأله تأمينه والصفح عنه، على أن يخرج عن الجبل مستسلما لأمره، راضيا بحكمه. فأخرج إليه الناصر الوزير أحمد بن محمد بن حدير، وتولى هو وسعيد ابن المنذر إنزاله من مدينة ببشتر. ودخلها رجال أمير المؤمنين الناصر وحشمه، يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعدة من السنة. واستنزل حفص وجميع النصارى الذين كانوا معه، وقدم بهم أحمد بن محمد الوزير إلى قرطبة مع أهلهم وولدهم. ودخلها حفص في مستهل ذي الحجة؛ وأوسعه أمير المؤمنين صفحه وعفوه، وصار في جملة حشمه وجنده. وبقي الوزير سعيد بن المنذر بمدينة ببشتر ضابطا لها، وبانيا لما عهد إليه من بنيانه وإحكامه منها.

محاصرة مدينة قابس بالمغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة مدينة قابس بالمغرب.
393 - 1002 م
سار يحيى بن علي الأندلسي وفلفل من طرابلس إلى مدينة قابس في عسكر كثير، فحصروها، ثم رجعوا إلى طرابلس. ولما رأى يحيى بن علي من قلة المال، واختلال حاله وسوء مجاورة فلفل وأصحابه له، رجع إلى مصر إلى الحاكم، بعد أن أخذ فلفل وأصحابه خيولهم، وما اختاروه من عددهم بين الشراء والغصب، فأراد الحاكم قتله ثم عفا عنه.

محاصرة الأبخاز تفليس وعودهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الأبخاز تفليس وعودهم عنها.
429 - 1037 م
حصر ملك الأبخاز مدينة تفليس، وامتنع أهلها عليه، فأقام عليهم محاصراً ومضيقاً، فنفدت الأقوات، وانقطعت الميرة، فأنفذ أهلها إلى أذربيجان يستنفرون المسلمين، ويسألونهم إعانتهم، فلما وصل الغز إلى أذربيجان، وسمع الأبخاز بقربهم، وبما فعلوا بالأرمن، رحلوا عن تفليس مجفلين خوفاً. ولما رأى وهسوذان صاحب أذربيجان قوة الغز، وأنه لا طاقة له بهم، لاطفهم وصاهرهم واستعان بهم.

محاصرة العساكر المصرية مدينة حلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة العساكر المصرية مدينة حلب.
440 جمادى الآخرة - 1048 م
وصلت عساكر مصر إلى حلب في جمع كثير فحصروها، وبها معز الدولة أبو علوان ثمال بن صالح الكلابي، فجمع جمعاً كثيراً بلغوا خمسة آلاف فارس وراجل، فلما نزلوا على حلب خرج إليهم ثمال وقاتلهم قتالاً شديداً صبر فيه لهم إلى الليل، ثم دخل البلد، فلما كان الغد اقتتلوا إلى آخر النهار، وصبر أيضاً ثمال، وكذلك أيضاً اليوم الثالث. فلما رأى المصريون صبر ثمال، وكانوا يظنون أن أحداً لا يقوم بين أيديهم، رحلوا عن البلد، فاتفق أن جاء مطر عظيم تلك الليلة لم ير الناس مثله، وجاءت المدود إلى منزل، فبلغ الماء ما يقارب قامتين، ولو بقوا لغرقوا، لكنهم رحلوا إلى الشام الأعلى.

الصليبيون يستولون على الخليل وحيفا ويافا ويحاصرون عكا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على الخليل وحيفا ويافا ويحاصرون عكا.
494 - 1100 م
سار كندفري، ملك الفرنج بالشام، وهو صاحب بيت المقدس، إلى مدينة عكة، بساحل الشام، فحصرها، فأصابه سهم فقتله، وكان قد عمر مدينة يافا وسلمها إلى قمص من الفرنج اسمه طنكري، فلما قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدس في خمسمائة فارس وراجل، فبلغ الملك دقاق، صاحب دمشق، خبره، فنهض إليه في عسكره، ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه، فقاتله، فنصر على الفرنج، وملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة، وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرهم أرمن، وليس بها من المسلمين إلا القليل، فلما كان الآن جمع سقمان بسروج جمعاً كثيراً من التركمان، وزحف إليهم، فلقوه وقاتلوه، فهزموه في ربيع الأول. فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج، فحصروها وتسلموها، وقتلوا كثيراً من أهلها وسبوا حريمهم، ونهبوا أموالهم، ولم يسلم إلا من مضى منهزماً وملك الفرنج مدينة حيفا، وهي بالقرب من عكة على ساحل البحر، ملكوها عنوة، وملكوا أرسوف بالأمان، وأخرجوا أهلها منها، وفي رجب، ملكوا مدينة قيسارية بالسيف، وقتلوا أهلها، ونهبوا ما فيها.

الصليبيون يحاصرون طرابلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحاصرون طرابلس.
495 - 1101 م
كان صنجيل الفرنجي، لعنه الله، قد لقي قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش، صاحب قونية، وكان صنجيل في مائة ألف مقاتل، وكان قلج أرسلان في عدد قليل، فاقتتلوا، فانهزم الفرنج وقتل منهم كثير، وأسر كثير، وعاد قلج أرسلان بالغنائم، والظفر الذي لم يحسبه. ومضى صنجيل مهزوماً في ثلاثمائة، فوصل إلى الشام، فأرسل فخر الملك بن عمار، صاحب طرابلس، إلى الأمير ياخز، خليفة جناح الدولة على حمص، يقول: من الصواب أن يعاجل صنجيل إذ هو في هذه العدة القريبة، فخرج الأمير ياخز بنفسه، وسير دقاق ألفي مقاتل، وأتتهم الأمداد من طرابلس، فاجتمعوا على باب طرابلس، وصافوا صنجيل هناك، فأخرج مائة من عسكره إلى أهل طرابلس، ومائة إلى عسكر دمشق، وخمسين إلى عسكر حمص، وبقي هو في خمسين. فأما عسكر حمص فإنهم انكسروا عند المشاهدة، وولوا منهزمين، وتبعهم عسكر دمشق. وأما أهل طرابلس فإنهم قاتلوا المائة الذين قاتلوهم، فلما شاهد ذلك صنجيل حمل في المائتين الباقيتين، فكسروا أهل طرابلس، وقتلوا منهم سبعة آلاف رجل، ونازل صنجيل طرابلس وحصرها. وأتاه أهل الجبل فأعانوه على حصارها، وكذلك أهل السواد، وأكثرهم نصارى، فقاتل من بها أشد قتال، فقتل من الفرنج ثلاثمائة، ثم إنه هادنهم على مال وخيل، فرحل عنهم إلى مدينة أنطرسوس، وهي من أعمال طرابلس، فحصرها، وفتحها، وقتل من بها من المسلمين، ورحل إلى حصن الطوبان، وهو يقارب رفنية، ومقدمه يقال له ابن العريض، فقاتلهم، فنصر عليه أهل الحصن، وأسر ابن العريض منه فارساً من أكابر فرسانه، فبذل صنجيل في فدائه عشرة آلاف دينار وألف أسير، فلم يجبه ابن العريض إلى ذلك.

محاصرة السلطان محمد بن ملكشاه لقلاع الباطنية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة السلطان محمد بن ملكشاه لقلاع الباطنية.
500 - 1106 م
قام السلطان محمد بن ملكشاه بمحاصرة قلاع كثيرة من حصون الباطنية، فافتتح منها أماكن كثيرة، وقتل خلقا منهم، منها قلعة حصينة كان أبوه قد بناها بالقرب من أصبهان في رأس جبل منيع هناك، وكان سبب بنائه لها أنه كان مرة في بعض صيوده فهرب منه كلب فاتبعه إلى رأس الجبل فوجده، وكان معه رجل من رسل الروم، فقال الرومي: لو كان هذا الجبل ببلادنا لاتخذنا عليه قلعة، فحدا هذا الكلام السلطان إلى أن ابتنى في رأسه قلعة أنفق عليها ألف ألف دينار، ومائتي ألف دينار، ثم استحوذ عليها بعد ذلك رجل من الباطنية يقال له أحمد بن عبد الله بن عطاء فتعب المسلمون بسببها، فحاصرها ابنه السلطان محمد سنة حتى افتتحها، وسلخ هذا الرجل وحشى جلده تبنا وقطع رأسه، وطاف به في الأقاليم، ثم نقض هذه القلعة حجرا حجرا، وألقت امرأته نفسها من أعلى القلعة فتلفت، وهلك ما كان معها من الجواهر النفيسة، وكان الناس يتشاءمون بهذه القلعة، يقولون: كان دليلها كلبا، والمشير بها كافرا، والمتحصن بها زنديقا.

الصليبيون يحاصرون مدن الساحل وطرابلس وصور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحاصرون مدن الساحل وطرابلس وصور.
501 - 1107 م
جمع بغدوين ملك الفرنج عسكره وقصد مدينة صور وحصرها، وأمر ببناء حصن عندها، على تل المعشوقة، وأقام شهراً محاصراً لها، فصانعه واليها على سبعة آلاف دينار، فأخذها ورحل عن المدينة، وقصد مدينة صيدا، فحصرها براً وبحراً ونصب عليها البرج الخشب، ووصل الأسطول المصري في الدفع عنها، والحماية لمن فيها، فقاتلهم أسطول الفرنج، فظهر المسلمون عليهم، فاتصل الفرنج مسير عسكر دمشق نجدة لأهل صيدا، فرحلوا عنها بغير فائدة.

محاصرة الفرنجة مدينة صور ورحيلهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الفرنجة مدينة صور ورحيلهم عنها.
505 جمادى الأولى - 1111 م
اجتمعت الفرنج على قصد مدينة صور وحصرها، فساروا إليها مع الملك بغدوين، صاحب القدس، وحشدوا، وجمعوا، ونازلوها وحصروها في الخامس والعشرين من جمادى الأولى، وعملوا عليها ثلاثة أبراج خشب، علو البرج سبعون ذراعاً، وفي كل برج ألف رجل، ونصبوا عليها المجانيق، وألصقوا أحدها إلى سور البلد، وأخلوه من الرجال وكانت صور للآمر بأحكام الله الفاطمي ونائبه بها عز الملك الأعز، فأحضر أهل البلد، واستشارهم في حيلة يدفعون بها شر الأبراج عنهم، فقام شيخ من أهل طرابلس وضمن على نفسه إحراقها، وأخذ معه ألف رجل بالسلاح التام، ومع كل رجل منهم حزمة حطب، فقاتلوا الفرنج إلى أن وصلوا إلى البرج الملتصق بالمدينة، فألقى الحطب من جهاته، وألقى فيه النار، ثم خاف أن يشتغل الفرنج الذين في البرج بإطفاء النار، ويتخلصوا، فرماهم بجرب كان قد أعدها، مملوءة من العذرة، فلما سقطت عليهم اشتغلوا بها وبما نالهم من سوء الرائحة والتلويث، فتمكنت النار منه، فهلك كل من به، إلا القليل، وأخذ منه المسلمون ما قدروا عليه بالكلاليب، ثم أخذ سلال العنب الكبار، وترك فيها الحطب الذي قد سقاه بالنفط، والزفت، والكتان، والكبريت، ورماهم بسبعين سلة، وأحرق البرجين الآخرين، ثم إن أهل صور حفروا سراديب تحت الأرض ليسقط فيها الفرنج إذا زحفوا إليهم، ولينخسف برج إن عملوه وسيروه إليهم، فاستأمن نفر من المسلمين إلى الفرنج، وأعلموهم بما عملوه، فحذروا منها، وأرسل أهل البلد إلى أتابك طغتكين، صاحب دمشق، يستنجدونه، ويطلبونه ليسلموا البلد إليه، فسار في عساكره إلى نواحي بانياس، وسير إليهم نجدة مائتي فارس، فدخلوا البلد، فامتنع من فيه بهم، واشتد قتال الفرنج خوفاً من اتصال النجدات، ففني نشاب الأتراك، فقاتلوا بالخشب، وفني النفط، فظفروا بسرب تحت الأرض فيه نفط لا يعلم من خزنه، ثم إن عز الملك، صاحب صور، أرسل الأموال إلى طغتكين ليكثر من الرجال، ويقصدهم ليملك البلد، فأرسل طغتكين طائراً فيه رقعة ليعلمه وصول المال، ويأمره أن يقيم مركباً بمكان ذكره لتجيء الرجال إليه، فسقط الطائر على مركب الفرنج، فأخذه رجلان: مسلم وفرنجي، فقال الفرنجي: نطلقه لعل فيه فرجاً لهم، فلم يمكنه المسلم، وحمله إلى الملك بغدوين، فلما وقف عليه سير مركباً إلى المكان الذي ذكره طغتكين، وفيه جماعة من المسلمين الذين استأمنوا إليه من صور، فوصل إليهم العسكر، فكلموهم بالعربية، فلم ينكروهم، وركبوا معهم، فأخذوهم أسرى، وحملوهم إلى الفرنج، فقتلوهم وطمعوا في أهل صور، فكان طغتكين يغير على أعمال الفرنج من جميع جهاتها، وقصد حصن الحبيس في السواد، من أعمال دمشق، وهو للفرنج، فحصره، وملكه بالسيف، وقتل كل من فيه، وعاد إلى الفرنج الذين على صور، وكان يقطع الميرة عنهم في البر، فأحضروها في البحر، وخندقوا عليهم، ولم يخرجوا إليه، فسار إلى صيدا، وأغار على ظاهرها، فقتل جماعة من البحرية، وأحرق نحو عشرين مركباً على الساحل، وهو مع ذلك يواصل أهل صور بالكتب يأمرهم بالصبر والفرنج يلازمون قتالهم، وقاتل أهل صور قتال من أيس من الحياة، فدام القتال إلى أوان إدراك الغلات، فخاف الفرنج أن طغتكين يستولي على غلات بلادهم، فساروا عن البلد، عاشر شوال، إلى عكة، وعاد عسكر طغتكين إليه، وأعطاهم أهل صور الأموال وغيرها، ثم أصلحوا ما تشعث من سورها وخندقها، وكان الفرنج قد طموه.

محاصرة الفرنجة دمشق وانتصار أهلها عليهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الفرنجة دمشق وانتصار أهلها عليهم.
523 ذو الحجة - 1129 م
لما بلغ الفرنج قتل أبي علي طاهر بن سعيد المزدقاني وزير دمشق الذي كان قد راسلهم على تسليمها لهم والإسماعيلية بدمشق عظم عليهم ذلك، وتأسفوا على دمشق حيث لم يتم لهم ملكها، وعمتهم المصيبة، فاجتمعوا كلهم: صاحب القدس، وصاحب أنطاكية، وصاحب طرابلس، وغيرهم من الفرنج وقمامصتهم، ومن وصل إليهم في البحر للتجارة والزيارة، فاجتمعوا في خلق عظيم نحو ألفي فارس، وأما الراجل فلا يحصى، وساروا إلى دمشق ليحصروها، ولما سمع تاج الملوك بذلك جمع العرب والتركمان، فاجتمع معهم ثمانية آلاف فارس، ووصل الفرنج في ذي الحجة، فنزلوا البلد، وأرسلوا إلى أعمال دمشق لجمع الميرة والإغارة على البلاد، فلما سمع تاج الملوك أن جمعاً كثيراً قد ساروا إلى حوران لنهبه، وإحضاره الميرة، سير أميراً من أمرائه، يعرف بشمس الخواص، في جمع من المسلمين إليهم، وكان خروجهم في ليلة شاتية، كثيرة المطر، ولقوا الفرنج من الغد، فواقعوهم، واقتتلوا، وصبر بعضهم لبعض، فظفر بهم المسلمون وقتلوهم، فلم يفلت منهم غير مقدمهم ومعه أربعون رجلاً، وأخذوا ما معهم، وهي عشرة آلاف دابة موقَرة، وثلاثمائة أسير، وعادوا إلى دمشق لم يمسسهم قرح. فلما علم من عليها من الفرنج ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب، فرحلوا عنها شبه المنهزمين، وأحرقوا ما تعذر عليهم حمله من سلاح وميرة وغير ذلك، وتبعهم المسلمون، والمطر شديد، والبرد عظيم، يقتلون كل من تخلف منهم، فكثر القتلى منهم، وكان نزولهم ورحيلهم في ذي الحجة.

الموحدون يحاصرون مراكش ويستولون عليها ويذبحون المرابطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الموحدون يحاصرون مراكش ويستولون عليها ويذبحون المرابطين.
541 - 1146 م
قام الموحدون بقيادة زعيمهم عبدالمؤمن بالاستيلاء على مراكش بعد حصار دام تسعة أشهر، وكان أميرها إبراهيم بن علي بن يوسف بن تاشفين فعزله أهل مراكش لضعفه ثم قتلوه وولوا عليهم أخاه إسحاق، ولما استولى الموحدون على مراكش وقتل من بها من المقاتلة، ولم يتعرض للرعية، دانت لهم المغرب وانتهت دولةالمرابطين.

محاصرة الفرنجة لدمياط ورجوعهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الفرنجة لدمياط ورجوعهم عنها.
565 صفر - 1169 م
تحرك الفرنج لغزو ديار مصر خوفاً من صلاح الدين ونور الدين عندما بلغهم تمكنه من ديار مصر وقطع آثار جند المصريين. فكاتبوا فرنج صقلية وغيرهم واستنجدوا بهم، فأمدوهم بالمال والسلاح والرجال، وساروا بالدبابات والمنجنيقات إلى دمياط، فنزلوا عليها في مستهل صفر بألف ومائة مركب، ما بين شين ومسطح وشلندي وطريدة، وأحاطوا بها براً وبحراً، فأسرع صلاح الدين إلى دمياط وتحصن فيها، كما قام نور الدين زنكي بالإسراع بغزو البلدان التي يسيطرون عليها فحاصر الكرك، وأرسل كذلك نجدة إلى صلاح الدين وكانت القوة تتحرك إثر القوة، وكان على رأس أحدها والد صلاح الدين، واستمر حصار الصليبيين لمدينة دمياط خمسين يوما اضطروا بعدها لرفع الحصار عنها نتيجة الإمدادات التي كانت تصل إلى دمياط من نور الدين محمود وشدة مقاومة صلاح الدين بالإضافة إلى دعم الخليفة الفاطمي العاضد واستيلاء نور الدين على أجزاء من مملكة الصليبيين في بيت المقدس، ولفناء وقع فيهم؛ وغرق من مراكبهم نحو الثلثمائة مركب. فأحرقوا ما ثقل عليهم حمله من المنجنيقات وغيرها، فغادر الصليبيون دمياط وتفرغ صلاح الدين لتوطيد أقدامه بمصر.

محاصرة الكرج لأذربيجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الكرج لأذربيجان.
622 - 1225 م
سار جمع من الكرج من تفليس يقصدون أذربيجان والبلاد التي بيد أوزبك، فنزلوا وراء مضيق في الجبال لا يسلك إلا للفارس بعد الفارس، فنزلوا آمنين من المسلمين استضعافاً لهم، واغتراراً بحصانة موضعهم، وأنه لا طريق إليهم، وركب طائفة من العساكر الإسلامية وقصدوا الكرج، فوصلوا إلى ذلك المضيق، فجاوزوه مخاطرين، فلم يشعر الكرج إلا وقد غشيهم المسلمون ووضعوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاؤوا، وولى الباقون منهزمين وأسر منهم جمع كثير صالح، فعظم الأمر عليهم، وعزموا على الأخذ بثأرهم، والجد في قصد أذربيجان واستئصال المسلمين منه، وأخذوا يتجهزون على قدر عزمهم، فبينما هم في ذلك إذ وصل إليهم الخبر بوصول جلال الدين بن خوارزم شاه إلى مراغة، فتركوا ذلك وأرسلوا إلى أوزبك، صاحب أذربيجان، يدعونه إلى الموافقة على رد جلال الدين، وقالوا: إن لم نتفق نحن وأنت، وإلا أخذك، ثم أخذنا؛ فعاجلهم جلال الدين قبل اتفاقهم واجتماعهم.

محاصرة الخوارزمية لدمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الخوارزمية لدمشق.
643 - 1245 م
أخذ الصالح صاحب مصر دمشق بعد أن حاصرها بمساعدة الخوارزمية وكان الخوارزمية يظنون أن السلطان إذا انتصر على عمه الملك الصالح إسماعيل يقاسمهم البلاد حتى دمشق، فلما منعوا من دمشق، وصاروا في الساحل وغيره من برد الشام، تغيرت نياتهم، واتفقوا على الخروج عن طاعة السلطان، وساروا إلى داريا وانتهبوها، وكاتبوا الأمير ركن الدين بيبرس وهو على غزة بعسكر جيد من عساكر مصر، وحسنوا له أن يكون معهم يداً واحدة ويزوجوه منهم، فمال إليهم، وكاتبوا الناصر داود صاحب الكرك، فوافقهم ونزل إليهم واجتمع بهم وتزوج منهم، وعاد إلى الكرك واستولى على ما كان بيد الأمير حسام الدين بن أبي علي، من نابلس والقدس والخليل، وبيت جبريل والأغوار، وخاف الصالح إسماعيل، فكاتب الخوارزمية وقدم إليهم، فحلفوا له على القيام بنصرته، ونزلوا دمشق، فقام الأمير حسام الدين بن أبي علي بحفظ البلد أحسن قيام، وألح الخوارزمية - ومعهم الصالح إسماعيل - في القتال ونهب الأعمال، وضايقوا دمشق، وقطعوا عنها الميرة، فاشتد الغلاء بها، ومات كثير من الناس جوعاً، ثم عدمت الأقوات بالجملة، وأكل الناس القطط والكلاب والميتات، ومات شخص بالسجن، فأكله أهل السجن، وهلك عالم عظيم من الجوع والوباء، واستمر هذا البلاء ثلاثة أشهر، وصار من يمر من الجبل يشتم ريح نتن الموتى، لعجز الناس عن مواراة موتاهم، وأخذ الملك الصالح نجم الدين مع ذلك في أعمال الحيل والتدبير، وما زال بالمنصور إبراهيم صاحب حمص حتى مال إليه، واتفق أيضاً مع الحلبيين على محاربة الخوارزمية، فخرج الملك الصالح نجم الدين من القاهرة بعساكر مصر، ونزل العباسة، فوافاه بها رسل الخليفة، وهما الملك محمد ابن وجه السبع، وجمال الدين عبد الرحمن بن محيي الدين أبي محمد يوسف بن الجوزي في آخر شوال، ومعهما التقليد والتشريف الأسود: وهو عمامة سوداء وجبة وطوق ذهب، وفرس بمركوب بحلية ذهب، فنصب المنبر، وصعد عليه جمال الدين عبد الرحمن محيي الدين بن الجوزي الرسول، وقرأ التقليد بالدهليز السلطاني، والسلطان قائم على قدميه، حتى فرغ من القراءة، ثم ركب السلطان بالتشريف الخليفتي، فكان يوماً مشهوداً، وكان قد حضر أيضاً من عند الخليفة تشريف باسم الصاحب معين الدين بن شيخ الشيوخ، فوجد أنه قد مات، فأمر السلطان أن يفاض على أخيه الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، فلبسه، فلما بلغ الخوارزمية مسير السلطان من مصر، ومسير الملك المنصور إبراهيم صاحب حمص بعساكر حلب، رحلوا عن دمشق يريدون لقاء المنصور، فوجد أهل دمشق برحيلهم فرجاً، ووصلت إليهم الميرة، وانحل السعر.

الملك الصالح نجم الدين يحاصر دمشق ويستولي عليها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الملك الصالح نجم الدين يحاصر دمشق ويستولي عليها.
643 جمادى الأولى - 1245 م
كثرت محاربة ابن شيخ الشيوخ ومعه الخوارزمية الذي كان مجيئهم بناء على طلب الصالح صاحب مصر، فحاصروا دمشق وقطعوا عنها الميرة فتضايقت البلد، ثم أحرقوا قصر الحجاج في ثاني محرم، ورمي بالمجانيق وألح بالقتال، فأحرق الصالح إسماعيل صاحب دمشق في ثالثه عدة مواضع، ونهبت أموال الناس، وجرت شدائد إلى أن أهل شهر ربيع الأول، ففيه خرج المنصور صاحب حمص من دمشق، وتحدث معه بركة خان مقدم الخوارزمية في الصفح، وكذلك طلبوا إلى الصاحب معين الدين بن شيخ الشيوخ الأمان ثم قرر أن الصالح إسماعيل يسلم دمشق، على أن يخرج منها هو والمنصور بأموالهم، ولا يعرض لأحد من أصحابهم ولا لشيء مما معهم، وأن يعوض الصالح عن دمشق ببعلبك وبصرى وأعمالها، وجميع بلاد السواد، وأن يكون للمنصور حمص وتدمر والرحبة، فأجاب أمين الدولة وزير دمشق إلى ذلك، وحلف الصاحب معين الدين وزير مصر لهم، فخرج الصالح إسماعيل والمنصور من دمشق، ودخل الصاحب معين الدين في يوم الاثنين ثامن جمادى الأولى، ومنع الخوارزمية من دخول دمشق ودبر الأمير أحسن تدبير، وأقطع الخوارزمية الساحل، وخطب بدمشق وبجامع دمشق وعامة أعمالها للملك الصالح نجم الدين، وسلم أيضاً الأمير سيف الدين علي بن قلج قلعة عجلون لأصحاب الملك الصالح، وقدم إلى دمشق، فلما وردت الأخبار بذلك على السلطان أنكر على الطواشي شهاب الدين والأمراء كيف مكنوا الصالح إسماعيل من بعلبك، وقال: إن معين الدين حلف له، وأما أنتم فما حلفتم، وأمر الملك الصالح نجم الدين أن يسير ركن الهيجاوي، والوزير أمين الدولة السامري، تحت الحوطة إلى قلعة الروضة، فسيرا من دمشق إلى مصر، واعتقلا بقلعة الجبل فاتفق مرض الصاحب معين الدين ووفاته بدمشق، في ثاني عشرين شهر رمضان، فكتب السلطان إلى الأمير حسام بن أبي علي الهذباني، وهو بنابلس، أن يسير إلى دمشق ويتسلمها، فسار إليها وصار نائباً بدمشق، والطواشي رشيد بالقلعة.

المغول يحاصرون حلب واستسلامها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المغول يحاصرون حلب واستسلامها.
659 - 1260 م
أغار التتار على حلب فلقيهم صاحبها حسام الدين العزيزي، والمنصور صاحب حماة، والأشرف صاحب حمص، وكانت الوقعة شمالي حمص قريبا من قبر خالد بن الوليد، والتتار في ستة آلاف والمسلمون في ألف وأربعمائة فهزمهم الله عزوجل، وقتل المسلمون أكثرهم فرجع التتار إلى حلب فحصروها أربعة أشهر وضيقوا عليها الأقوات، وقتلوا من الغرباء خلقا صبرا، والجيوش الذين كسروهم على حمص مقيمون لم يرجعوا إلى حلب بل ساقوا إلى مصر، فتلقاهم الملك الظاهر في أبهة السلطنة وأحسن إليهم، وبقيت حلب محاصرة لا ناصر لها في هذه المدة ولكن سلم الله سبحانه وتعالى، فجهز الظاهر جيشا إلى حلب ليطردوا التتار عنها، فلما وصل الجيش إلى غزة كتب الفرنج إلى التتار ينذرونهم، فرحلوا عنها مسرعين واستولى على حلب جماعة من أهلها، فصادروا ونهبوا وبلغوا أغراضهم، وقدم إليهم الجيش الظاهري فأزال ذلك كله، وصادروا أهلها بألف ألف وستمائة ألف، ثم قدم الأمير شمس الدين آقوش التركي من جهة الظاهر فاستلم البلد فقطع ووصل وحكم وعدل.

محاصرة هولاكو الموصل ونهاية الدولة الأتابكية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة هولاكو الموصل ونهاية الدولة الأتابكية.
660 شعبان - 1262 م
كان الصالح إسماعيل بن لؤلؤ صاحب الموصل من الذين ساروا مع المستنصر الخليفة الجديد إلى بغداد، فلما حصل من الحرب ما حصل هرب ورجع إلى بلاده، فأرسل هولاكو طائفة من جنده نحو عشرة آلاف وقائدهم صندغون وراءه فحاصروا الموصل ونصبوا عليها خمسة وعشرين منجنيقا، وضاقت بها الأقوات، فأرسل الملك الصالح إسماعيل إلى التركي يستنجده فقدم عليه فهزمت التتار ثم ثبتوا والتقوا معه، وإنما كان معه سبعمائة مقاتل فهزموه وجرحوه وعاد إلى البيرة وفارقه أكثر أصحابه فدخلوا الديار المصرية، وأما التتار فإنهم عادوا إلى الموصل ولم يزالوا حتى استنزلوا صاحبها الملك الصالح إليهم ونادوا في البلد بالأمان حتى اطمأن الناس ثم مالوا عليهم فقتلوهم تسعة أيام وقادوا الملك الصالح إسماعيل وولده علاء الدين معهم إلى هولاكو ولكنهم قتلوه في الطريق، وخربوا أسوار البلد وتركوها بلاقع ثم كروا راجعين قبحهم الله، فكانت هذه نهاية الدولة الأتابكية وكان هذا الملك الصالح إسماعيل آخر ملوك الأتابكة.

محاصرة التتار الرحبة ورجوعهم خاسرين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة التتار الرحبة ورجوعهم خاسرين.
712 رجب - 1312 م
ورد الخبر في أول رجب بحركة خدبندا وسبب ذلك رحيل بعض الأمراء إليه هاربين من السلطان منهم قراسنقر وغيره وإقامتهم عنده، وتقوية عزمه على أخذ الشام، وكان السلطان تحت الأهرام بالجيزة، فقوي عزمه على تجريد العساكر، ولم يزل هناك إلى عاشر شعبان، فعاد إلى القلعة، وكتب إلى نواب الشام بتجهيز الإقامات، وعرض السلطان العسكر، وترحلوا شيئاً بعد شيء، من أول رمضان إلى ثامن عشريه، حتى لم يبق بمصر أحد من العسكر، وخرج السلطان في ثاني شوال، ونزل مسجد تبر خارج القاهرة، ورحل في يوم الثلاثاء ثالثه، ورتب بالقلعة سيف الدين أيتمش المحمدي، فلما كان ثامنه قدم البريد برحيل التتار ليلة سادس عشر رمضان من الرحبة وكان من أمرهم فيها أنه لما وصل التتر إلى الرحبة فحاصروها عشرين يوما وقاتلهم نائبها الأمير بدر الدين موسى الأزدكشي خمسة أيام قتالا عظيما، ومنعهم منها فأشار رشيد الدولة بأن ينزلوا إلى خدمة السلطان خربندا ويهدوا له هدية ويطلبون منه العفو، فنزل القاضي نجم الدين إسحاق وأهدوا له خمسة رؤوس خيل، وعشرة أباليج سكر، فقبل ذلك ورجع إلى بلاده، وكانت بلاد حلب وحماه وحمص قد أجلوا منها وخرب أكثرها ثم رجعوا إليها لما تحققوا رجوع التتر عن الرحبة، وطابت الاخبار وسكنت النفوس ودقت البشائر وتركت الأئمة القنوت، وخطب الخطيب يوم العيد وذكر الناس بهذه النعمة، وكان سبب رجوع التتر قلة العلف وغلاء الأسعار وموت كثير منهم، وأشار على سلطانهم بالرجوع الرشيد وجوبان،، وعودهم إلى بلادِهم بعدما أقاموا عليها من أول رمضان، ففرق السلطان العساكر في قانون وعسقلان، وعزم على الحج، ودخل السلطان دمشق في تاسع عشره، وخرج منها ثاني ذي القعدة إلى الكرك وفي أول رمضان، ويذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان ممن قدم ورجع إلى دمشق بصحبة السلطان فكان يوما مشهودا خرج الناس لرؤيته.

محاصرة الجيوش المصرية والشامية حصن الكرك الذي استمر أكثر من سنتين وقتل السلطان الناصر المخلوع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الجيوش المصرية والشامية حصن الكرك الذي استمر أكثر من سنتين وقتل السلطان الناصر المخلوع.
743 جمادى الآخرة - 1342 م
لما خلع السلطان الناصر تحصن بالكرك فرسم السلطان الصالح إسماعيل بإحضار المجردين إلى الكرك وعين عوضهم تجريدة أخرى إلى الكرك، وهي التجريدة السابعة، فيها الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي وعشرون أمير طبلخاناه وستة عشر أمير عشرة؛ وكتب بخروج عسكر أيضاً من دمشق ومعهم المنجنيق والزحافات، وأرسل أيضاً مع الأحمدي أربعة آلاف دينار لمن عساه ينزل إليه من قلعة الكرك طائعاً، وجهز معه تشاريف كثيرة، وعينت لهم الإقامات؛ وكان الوقت شتاء، فقاسوا من الأمطار مشقات كثيرة، وأقاموا نحو شهرين، فاستعد لهم الملك الناصر، وجمع الرجال وأنفق فيهم مالاً كثيراً، وفرق فيهم الأسلحة المرصدة بقلعة الكرك، وركب المنجنيق الذي بها، ووقع بينهم القتال والحصار واشتد الحصار على الملك الناصر بالكرك وضاقت عليه هو ومن معه لقلة القوت، وتخلى عنه أهل الكرك، وضجروا من طول الحصار، ووعدوا الأمراء بالمساعدة عليه، فحملت إليهم الخلع ومبلغ ثمانين ألف درهم، هذا وقد استهل السلطان في أول سنة خمس وأربعين وسبعمائة بتجريدة ثامنة إلى الكرك، وعين فيها الأمير منكلي بغا الفخري والأمير قماري والأمير طشتمر طلليه؛ ولم يجد السلطان في بيت المال ما ينفقه عليهم، فأخذ مالاً من تجار العجم ومن بنت الأمير بكتمر الساقي على سبيل القرض وأنفق فيهم، وخرج المجردون في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وهؤلاء نجدة لمن توجه قبلهم خوفاً أن يمل من كان توجه من القتال، فيجد الناصر فرجاً بعودهم عنه، وقطعت الميرة عن الملك الناصر، ونفدت أمواله من كثرة نفقاته، فوقع الطمع فيه، وأخذ بالغ - وكان أجل ثقاته - في العمل عليه، وكاتب الأمراء ووعدهم بأنه يسلم إليهم الكرك، وسأل الأمان، فكتب إليه من السلطان أمان وقدم إلى القاهرة ومعه مسعود وابن أبي الليث، وهما أعيان مشايخ الكرك؛ فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم، وكتب لهم مناشير بجميع ما طلبوه من الإقطاعات والأراضي؛ وكان من جملة ما طلبه بالغ وحده نحو أربعمائة وخمسين ألف درهم في السنة، وكذلك أصحابه، ثم أعيدوا إلى الكرك بعدما حلفوا ثم ركب العسكر للحرب، وخرج الكركيون فلم يكن غير ساعة حتى آنهزموا منهم إلى داخل المدينة، فدخل العسكر أفواجاً واستوطنوها، وجدوا في قتال أهل القلعة عدة أيام، والناس تنزل إليهم منها شيئاً بعد شيء حتى لم يبق عند الملك الناصر أحمد بقلعة الكرك سوى عشرة أنفس، فأقام يرمي بهم على العسكر وهو يجد في القتال ويرمي بنفسه، وكان قوي الرمي شجاعاً، إلى أن جرح في ثلاثة مواضع، وتمكنت النقابة من البرج وعلقوه وأضرموا النار تحته، حتى وقع، وكان الأمير سنجر الجاولي قد بالغ أشد مبالغة في الحصار وبذل فيه مالاً كثيراً، ثم هجم العسكر على القلعة في يوم الاثنين ثاني عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة فوجدوا الناصر قد خرج من موضع وعليه زردية، وقد تنكب قوسه وشهر سيفه، فوقفوا وسلموا عليه، فرد عليهم وهو متجهم، وفي وجهه جرح وكتفه أيضاً يسيل دماً، فتقدم إليه الأمير أرقطاي والأمير قماري في آخرين، وأخذوه ومضوا به إلى دهليز الموضع الذي كان به وأجلسوه، وطيبوا قلبه وهو ساكت لا يجيبهم، فقيدوه ووكلوا به جماعة، ورتبوا له طعاماً، فأقام يومه وليلته، ومن باكر الغد يقدم إليه الطعام فلا يتناول منه شيئاً إلى أن سألوه أن يأكل، فأبى أن يأكل حتى يأتوه بشاب يقال له عثمان، كان يهواه، فأتوه به فأكل عند ذلك، وخرج الأمير ابن بيبغا حارس طير بالبشارة إلى السلطان الملك الصالح، وعلى يده كتب الأمراء، فقدم قلعة الجبل في يوم السبت ثامن عشرين صفر، فدقت البشائر سبعة أيام، وأخرج السلطان منجك اليوسفي الناصري السلاح دار ليلاً من القاهرة على البخت لقتل الملك الناصر أحمد من غير مشاورة الأمراء في ذلك؛ فوصل إلى الكرك وأدخل على الملك الناصر وأخرج الشاب من عنده، ثم خنقه في ليلة رابع شهر ربيع الأول، وقطع رأسه، وسار من ليلته ولم يعلم الأمراء ولا العسكر بشيء من ذلك، حتى أصبحوا وقد قطع منجك مسافة بعيدة، وقدم منجك بعد ثلاثة أيام قلعة الجبل ليلاً، وقدم الرأس بين يدي السلطان - وكان ضخماً مهولاً، له شعر طويل - فاقشعر السلطان عند رؤيته وبات مرجوفاً وطلب الأمير قبلاي الحاجب، ورسم له أن يتوجه لحفظ الكرك إلى أن يأتيه نائب لها، وكتب السلطان بعود الأمراء والعساكر المجردين إلى الكرك، فكانت مدة حصار الملك الناصر بالكرك سنتين وشهراً وثلاثة أيام.

السلطان العثماني بايزيد يحاصر القسطنطينية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان العثماني بايزيد يحاصر القسطنطينية.
794 - 1391 م
قام السلطان بايزيد بن مراد الأول بالاتجاه إلى الغرب ومحاصرة القسطنطينية وضيق عليها الحصار، لكنه لم يستمر هو في الحصار بل تركها محاصرة من قبل بعض الجيش وتوجه هو إلى الأفلاق وهي الجزء الجنوبي من رومانيا اليوم، وأجبر حاكمها على توقيع معاهدة يعترف فيها بسيادة العثمانيين على بلاده، ويدفع كذلك جزية سنوية على أن يبقيه حاكما على بلاده بقوانينه وأنظمته الخاصة، ولكن بايزيد اضطر للعودة إلى الأناضول مسرعا لأن أمير دولة القرمان علاء الدين لما وجد السلطان العثماني مشغولا وكان قد ندم على إعطاء جزء من بلاده له فاستغل الظرف وعبأ جنوده وأثار خصوم السلطان من بعض الأمراء وهاجم العثمانيين وأحرز بعض النصر وأسر أمير قواد العثمانيين في الأناضول، ولكن السلطان أسرع وهزمه ولاحقه حتى أخذه ووليده أسرى وأنهى بذلك دولة القرمان، أما القسطنطينية فما زالت محاصرة، وسار السلطان إلى البلغار وقد قتل أميرها سيسمان فجعل تلك البلاد ولاية عثمانية، وأسلم ابن الأمير المقتول فأخذه السلطان وجعله واليا على صامسون.

السلطان العثماني مراد الثاني يحاصر القسطنطينية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان العثماني مراد الثاني يحاصر القسطنطينية.
825 رمضان - 1422 م
بعد أن تولى مراد الثاني السلطنة خلفا لأبيه محمد جلبي رأى أن عليه أن يعيد الإمارات في الأناضول إلى حظيرة الدولة العثمانية، فعقد هدنة مع ملك المجر مدتها خمس سنوات، وصالح أمير قرمان، وأما إمبراطور القسطنطينية فطلب منه التعهد بعدم قتاله وطلب أن يسلمه مراد اثنين من أخوته كرهائن وأنه إذا فكر بالحرب فسيطلق سراح عم السلطان مصطفى بن بايزيد المحجوز في سلانيك وهو المنافس لمراد في السلطنة، فرفض مراد هذا الشرط فأطلق الإمبراطور مصطفى ودعمه بعشارت المراكب لحصار مدينة غاليبولي فلم يتمكن مصطفى من مراده واتجه نحو أدرنه بعد أن ترك قوة محاصرة لقلعة غاليبولي، وفي أدرنه واجهه القائد بايزيد باشا فقاتله فقتله مصطفى وتابع سيره إلى مراد ولكن كثيرا من الأمراء الذين كانوا معه لم يطيعوه فتركوه فعاد إلى غاليبولي حيث قبض عليه فيها وقتل وانتقاما لما فعله الإمبراطور القسطنطيني سار مراد بن محمد بن بايزيد في شهر رجب من برصا إلى اسطنبول وهي قسطنطينية ونزل عليها أول شعبان، وقطع عامة أشجارها، ومنع عنها الميرة، حتى فرغ شهر رمضان من غير حرب، سوى مرة واحدة في يوم الجمعة ثالث رمضان، فإنه زحف على المدينة فكان بينه وبين أهلها حرب شديدة، فتخلى عنه عسكره، وبينما هو في ذلك إذ جاءه أخوه مصطفى، وكان في مملكة محمد باك بن قرمان، فتفرق عن مراد عسكره، وكانوا نحو مائة وخمسين ألفاً، حتى بقي في زهاء عشرين ألفاً، والتجأ مصطفى إلى اسطنبول، وواقف مراد نحو شهر، وقد عجز عنه مراد لمخالفة عسكره عليه.

أبو الحسن عم ملك الحفصيين يحاصر قسنطينة ويحاربه الملك عثمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أبو الحسن عم ملك الحفصيين يحاصر قسنطينة ويحاربه الملك عثمان.
840 محرم - 1436 م
في محرم خرج من مدينة بجاية بإفريقية أبو الحسن علي ابن السلطان أبى فارس عبد العزيز، حتى نزل على قسنطينة، وحصرها، ثم في شهر صفر سار أبو عمرو عثمان بن أبي عبد الله محمد ابن السلطان أبى فارس عبد العزيز من مدينة تونس يريد قسنطينه لقتال عمه أبي الحسن علي، وقد ذكرنا أخبار قتالهما في أحداث سنة 843هـ ففيها كانت الحروب.

(محمد الفاتح) يتابع معاركه فيحاصر مدينة (بلغراد) ولكنه يعود أدراجه بعد إصابته بجرح بليغ كاد يودي بحياته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(محمد الفاتح) يتابع معاركه فيحاصر مدينة (بلغراد) ولكنه يعود أدراجه بعد إصابته بجرح بليغ كاد يودي بحياته.
861 - 1456 م
التقى السلطان العثماني محمد الفاتح مع هونياد زعيم الصرب في معركة انتهت بقتل هونياد واستيلاء العثمانيين نهائيا على بلاد الصرب وجعلها ولاية عثمانية، ولكن بقيت بلغراد التي حاصرها السلطان ومعه مائة وخمسون ألف مقاتل ومعه مائتا سفينة حربية، ولكنه فشل مع كثرة الغارات وذلك بسبب الجرح الذي أصاب السلطان محمد الفاتح، مما اضطره للعودة عن الحصار، ولكنه فتح في عوده دوقية أثينا التي كانت بيد عائلة من فلورنسة.
البرتغال يحاصرون جدة.
925 - 1519 م
قام الأسطول البرتغالي بالرسو أمام جدة بعد أن اجتاز البحر الأحمر، وهذه محاولة منهم للوصول إلى مكة وهم يريدون أن يهدموا الكعبة ومن ثم يصلون إلى المدينة ويريدون أن ينبشوا القبر النبوي الشريف ليساوموا به على القدس، وهذا الأمر ليس بأول مرة فقد حاولوا قبل ذلك لكنهم فشلوا، ولما علم بهذا الحصار النائب على مصر خيري بك قام بتوجيه أسطول بحري بقيادة سليمان الريس الرومي فلما علم الأسطول البرتغالي بقدومه انسحبوا من جدة.

السلطان العثماني (سليمان القانوني) يحاصر (فيينا) عاصمة النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان العثماني (سليمان القانوني) يحاصر (فيينا) عاصمة النمسا.
936 - 1529 م
إن العثمانيين استطاعوا فتح بودا وإن الخليفة سليمان عين أميرا على المجر ولكن الأمير فرديناند أخو ملك النمسا شارلكان ادعى أحقية ملك المجر بدل جان الذي وضعه سليمان القانوني، فهجم عليه وهزم الملك جان الذي استنجد بسليمان فسار إليه الخليفة فهرب فرديناند متجها إلى فيينا فتبعه واستمرت المقاومة الهنغارية رغم هذا، وتابع السلطان ضغطه حتى بلغت جيوش العثمانيين أسوار فيينا عاصمة الإمبراطورية الرومانية المقدسة وألقى عليها الحصار في العشرين من صفر من العام التالي إلا أن طول خطوط المواصلات وتحول (شارل كنت) من قتال فرانسوا إلى التصالح معه للتفرغ لحرب العثمانيين ولإنقاذ عاصمة الهايسبورج جعل من المستحيل على سليمان القانوني فتح هذه العاصمة، وزاد ذلك هجوم فصل الشتاء ونفاد الذخيرة المدفعية كل ذلك أدى لتراجع الخليفة سليمان عنها بينما استمر الصراع بين سليمان والقوى الأوروبية المؤيدة لملك المجر من أجل السيطرة على هذه المملكة حتى وفاة سليمان.

محاصرة الجيش الروسي قلعة خوتين التابعة للحكم العثماني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الجيش الروسي قلعة خوتين التابعة للحكم العثماني.
1182 ذو الحجة - 1769 م
حاصر الجيش الروس قلعة خوتين الواقعة على نهر دنيسنز، والتي تعدّ المدخل الرئيسي لبولونيا التي كانت تابعة للدولة العثمانية، بَيْدَ أن الجيش العثماني استطاع تشتيت الجيش الروسي بعد يوم من الحصار.

محاصرة الفرس للبصرة واحتلالهم إياها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الفرس للبصرة واحتلالهم إياها.
1189 - 1775 م
حاصر الفرس البصرة واحتلوها لمدة أربع سنوات وأسهم هذا الاحتلال في إضعاف السلطات العثمانية في العراق، وتحوُّل حركة التجارة من البصرة إلى الكويت.

غزو الإمام سعود القطيف ومحاصرته لسيهات.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غزو الإمام سعود القطيف ومحاصرته لسيهات.
1206 - 1791 م
تحرك الإمام سعود بقواته غازياً القطيف وقام بمحاصرة سيهات وأخذها عنوة ثم احتل بلدة عنك وقتل زيد بن عريعر وإخوته رئيس بني خالد عبدالمحسن بن سرداح بعد أن وعدوه بالأمان فعاد إلى الأحساء من المنتفق التي فر إليها بعد وقعة الغريميل فقتلوه في مجلسهم.

محاصرة الإمام فيصل بن تركي مدينة الرياض.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الإمام فيصل بن تركي مدينة الرياض.
1253 جمادى الآخرة - 1837 م
بناء على هزيمة خالد بن سعود، في بلدة الحلوة، سارع الإمام فيصل بن تركي، من الأحساء إلى الخرج، وانضم إليه أهل الخرج والحوطة والحريق والفرع، الذين هزموا خالداً. وانطلق بهم نحو الرياض، وحاصرها في جمادى الآخرة من هذه السنة. ولكنه اضطر إلى فك الحصار والتراجع نحو منفوحة، في شعبان من هذه السنة أيضا، وذلك بعد أن زحفت حشود من قبيلة سبيع، بقيادة فهيد الصيفي؛ ومن قبيلة قحطان، بقيادة قاسي بن عضيب، لنجدة خالد بن سعود. فشنوا الغارة على الإمام فيصل وجنوده. وهناك جرت لأول مرة، محادثات للصلح، بين الإمام فيصل بن تركي وخالد بن سعود، في شعبان من هذا العام أيضا، لكنها انتهت بالفشل، ودارت الحرب مجدداً بين الفريقَين مع وصول قوات جديدة من مصر.

محاصرة دير القمر والإيذان ببدء الحرب الأهلية الأولى في لبنان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة دير القمر والإيذان ببدء الحرب الأهلية الأولى في لبنان.
1257 شعبان - 1841 م
بادرت القوات الدرزية، بزعامة أولاد بشير جنبلاط إلى محاصرة "دير القمر"، إيذاناً ببدء الحرب الأهلية الأولى. وعلى الرغم من استعدادات الموارنة وادعاءاتهم بما سيفعلونه بالدروز، عندما تقع الحرب، تحوّل القتال إلى كارثة مروعة، نزلت بهم في دير القمر، إذ دبت فيهم الفوضى، فأصبحوا أهدافاً سهلة للقوات الدرزية. وما إن سمع البطريرك بما حدث لدير القمر، حتى أغلق الكنائس، وطلب من كل نصراني، أن يحمل السلاح. وهاجمت القوات المارونية بعض المواقع الدرزية المتفرقة، لينتشر لهيب الحرب الأهلية، بسرعة، في البلاد. وتبادل الطرفان إحراق القرى وسلْب الأموال، والتمثيل بالأسرى والقتلى. ولكن كفة الدروز كانت هي الراجحة، فبعد أن سيطروا على المناطق المارونية في الجنوب، شرعوا يدقون أبواب النصف الشمالي الماروني، عبْر نهر الكلب. وخلال هذه الحرب الأهلية، وقف الأرثوذكس إلى جانب الدروز، لاعتقادهم أن تفوّق الموارنة، سيعرضهم لاضطهاد ماروني، حمْلاً لهم على ترْك عقيدتهم. وحينما اشتد الضغط الدرزي على الموارنة، وثبت لهؤلاء أن الحرب تسير في مصلحة خصومهم، وأن الجبهة المارونية هشة، مفككة؛ إذ كان رجال الدين الموارنة في جانب، والإقطاعيون في جانب آخر، ناهيك بتعدد الخلافات بين الزعامات المارونية. سارع الموارنة حينها إلى السلطات العثمانية، والقناصل الأوروبيين، خاصة القنصل الفرنسي. وأسفرت الحرب عن موافقة البطريرك الماروني على إبعاد الأمير بشير الصغير عن الحُكم، على أن يحل محله الأمير بشير الكبير، الأمر الذي ترك انطباعاً سيئاً لدى القنصل الإنجليزي عن رجال الدين الموارنة.

إسرائيل تعتدي على لبنان وتحاصر العاصمة بيروت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إسرائيل تعتدي على لبنان وتحاصر العاصمة بيروت.
1402 - 1981 م
خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار مع لبنان الذي أبرمته في يوليو/ تموز بضغط أمريكي , وقامت القوات الإسرائيلية بغزو لبنان في عملية أطلق عليها اسم سلام الجليل قالت إسرائيل إنها تهدف لقطع الطريق أمام صواريخ المقاومة الفلسطينية بجنوب لبنان. وفي 10/ 6/1982م وصل الإسرائيليون إلى ضواحي بيروت واحتلوا ضواحي قصر بعبدا يوم 12/ 6، وفي يوليو/ تموز 1982م أحكمت إسرائيل حصارها لبيروت الغربية الذي نتج عنه كوارث إنسانية حيث تعرضت لقصف إسرائيلي أرضي وجوي وبحري مستمر كما تعرضت لقصف بالقنابل العنقودية والقنابل الفسفورية وقنابل النابلم. ولم تنته مأساة بيروت إلا يوم 19 أغسطس / آب 1982م بعد أن نجح المبعوث الأمريكي فيليب حبيب في تمرير خطته القاضية بإجلاء الفلسطينيين خارج لبنان تحت غطاء دولي (فرنسي _ إيطالي_ أميركي). وفي نفس اليوم الذي قتل فيه الرئيس اللبناني بشير الجميل أي 14 سبتمبر 1982م دخلت القوات الإسرائيلية من جديد بيروت الغربية مطوقة مخيم (صبرا وشاتيلا) فيما بين 16 - 18 سبتمبر. وفي سنة 1985م انسحب الجيش الإسرائيلي من بيروت محتلا الشريط الحدودي بجنوب لبنان الذي استمر لمدة 22 سنة.

وصول قافلة "الأمل" إلى قطاع غزة المحاصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وصول قافلة "الأمل" إلى قطاع غزة المحاصر.
1431 ذو الحجة - 2010 م
وصلت قافلة الأمل الأوروبية إلى قطاع غزة من معبر رفح المصري البري، بعد أن سمحت السلطات المصرية لها بالدخول. كما حملت القافلة مساعدات إنسانية طبية وصحية وبعض المواد التموينية والإغاثية لأهالي القطاع المحاصر للعام الخامس على التوالي، مقدمة من عدة هيئات ومنظمات أوروبية وعربية، وعلى متنها عشرات المتضامنين الأوروبيين والعرب. وكانت هذه القافلة قد انطلقت من ليبيا، ووصلت إلى ميناء العريش البحري محملة بـ 95 طنًا من المساعدات، بالإضافة إلى 30 سيارة تحمل تلك المساعدات.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت