نتائج البحث عن (زقّ) 50 نتيجة

أزق: الأَزْقُ: الأَزْلُ وهو الضيق في الحرب، أَزَق يأْزِقُ :أَزْقاً. والمَأْزِق: الموضع الضيِّق الذي يقتتلون فيه. قال اللحياني: وكذلك مَأْزِق العيش ، ومنه سمي موضع الحرب مَأْزِقاً، والجمع المَآزِق، مفْعِل من الأَزْق. الفراء: تأَزَّق صدري وتَأَزَّل أَي ضاق.
عزق: العَزْقُ: علاج في عَسَرٍ. ورجل عَزِقٌ ومُتَعَزِّقٌ وعَزْوَقٌ: فيه شدة وبخل وعسر في خلقه، من ذلك. والعُزُقُ: السِّيِّئُو الأَخلاقِ، واحدهم عَزِقٌ. ويقال: هو عَزِقٌ نَزِقٌ زَعِقٌ زَنِقٌ. وعَزَقَ الأَرضَ يَعْزِقُها عَزْقاً: شقّها وكَرَبَها، ولا يقال ذلك في غير الأَرض. والمِعْزَقةُ والمِعْزَقُ: المَرُّ من حديدٍ ونحوه مما يحفر به، وجمعه المَعازِقُ؛ قال ذو الرمة: نُثِيرُ بها نَفْعَ الكُلابِ، وأَنْتُمُ تُثِيرون قِيعانَ القُرى بالمَعازِقِ وأَرض مَعْزوقة إِذا شققتها بفأْسٍ أَو غيره، ويقال لتلك الأَداة التي تشق بها الأَرض مِعْزَقةٌ ومِعْزَقٌ وهي كالقَدُوم وأَكبر منها؛ قال ابن بري: المِعْزقة ما تُعْزَقُ به الأَرضُ، فأْساً كانت أَو مِسْحاةً أَو شِكَّة؛ قال: وهي البيلة المُعَقَّفة، وقال بعضهم: هي الفؤوس واحدتها مِعْزَقة، قال: وهي فأْس لرأْسها طرفان؛ وأَعْزَقَ إِذا عمل بالمِعْزَقَةِ، وهي المَرُّ الذي يكون مع الحفارين؛ وأَنشد المفضل: يا كَفُّ ذوقي نَزَوانَ المِعْزَقَه وفي حديث سعيد: سأَله رجل فقال تكارَيْتُ من فلان أَرضاً فَعَزَقْتُها أَي أَخرجت الماء منها. قال ابن الأَثير: وفي الحديث لا تَعْزِقُوا أَي لا تقطعوا. وعَسِقَ به وعَزِقَ به إِذا لصق به. والعَزْوَقُ والعَزُوقُ، كله: حمل الفُسْتق في السنة دون لُبٍّ لا ينعقد لُبُّه وهو دباغ، وعَزْوَقَتُه تَقَبُّضه؛ وأَنشد: ما تَصْنَعُ العَنْزُ بذي عَزْوَقٍ، يُثِيبهُ العَزْوَقُ في جلدها وذلك لأَنه يدبغ جلدها بالعَزْوَقِ. ابن الأَعرابي: العَزْوَقُ الفستق، وقيل: الَعزُوَقُ حَمْل شجر بَشِعُ الطعم. وعَزَّقْتُ القوم تَعْزيقاً إِذا هزمتهم وقتلتهم. والعَزِيقُ: مطمئِنُّ من الأَرض، يمانية.
عنزق: العَنْزَق السيِّء الخُلُق؛ يقال عَنْزَقَ عليه عَنْزَقةً أَي ضيَّق عليه.
حنزقر: الحِنْزَقْرُ: والحِنْزَقْرَةُ: القصير الدميم من الناس؛ وأَنشد شمر: لو كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ، رَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَهْ قال سيبويه: النون إِذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إِلا بِثَبَتٍ.
حرزق: هي لغة في حَزْرقَ، وسيأتي ذكرها.
حزق: حزَقه حَزْقاً: عَصَبه وضغَطه. والحَزْقُ: شدة جَذْبِ الرِّباط والوَترِ. حَزقه يَحْزِقُه حَزْقاً وحزَقه بالحبْل يَحْزِقه حَزْقاً: شدّه. وحَزق القوسَ يَحزِقُها حَزْقاً: شدّ وترها، وكلُّ رِباط حِزاقٌ. ورجل حَزُقّةٌ وحُزُقّةٌ ومُتَحَزِّق: بخيل مُتَشدِّد على ما في يديه ضَنّاً به، والاسم الحَزَقُ؛ قال الأَزهري: وكذلك الحُزُقُ والحُزُقةُ والحَزَقُ مثله؛ وأنشد: فهي تَعادَى من حُزازٍ ذي حَزَقْ وفي الحديث: أنّ عليّاً، رضي الله عنه، خطب أصحابه في أمرِ المارِقينَ وحضَّهم على قتالهم فلما قتلوهم جاؤوا فقالوا: أبْشِر يا أمير المؤمنين فقد استأْصَلْناهم فقال عليّ: حَزقُ عيرٍ قد بَقِيت منهم بَقِيّة؛ قال المفضل: في قوله حزقُ عيرٍ هذا مثل تقوله العرب للرجل المُخْبِر بخَبَر غير تامّ ولا مُحصِّلٍ، حَزْقُ عيْرٍ أي حُصاصُ حِمار أي ليس الأَمر كما زعمتم؛ وقال أبو العباس في قوله: وفيه قول آخر: أراد عليّ أن أمرهم مُحكَم بعدُ كحَزْقِ حِمل الحمار، وذلك أن الحمار يضْطرب بحمله، فربما ألقاه فيُحْزَقُ حَزْقاً شديداً، يقول عليّ: فأمرُهم بعدُ مُحكَم؛ وقال ابن الأَثير: الحزْقُ الشدّ البليغ والتضْييقُ؛ يقال: حزَقَه بالحبل إذا قوَّى شدَّه؛ أراد أن أمرهم بعدُ في إحكامه كأنه حمل حمار بُولِغ في شدِّه، وتقديرُه حزْقُ حِمل عَير، فحذف المضاف وإنما خص الحمار بإحكامِ الحِمل لأنه ربما اضطرب فألقاه، وقيل: الحَزْقُ الضُّراط، أي إنّ ما فعلتم بهم في قلة الاكْتِراث له هو ضراط حمار. ورجل حُزُقٌّ وحَزُقٌّ وحُزُقٌّ وحُزُقَّة: قصير يقارِب الخَطْو؛ قال امرؤ القيس: وأعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ خالِدٍ، كمَشْيِ أتانٍ حُلِّئتْ بالمَناهِلِ وفي كلامهم: حُزُقَّةٌ حُزُقّهْ، ترَقَّ عينَ بَقّهْ؛ ترَقَّ أي ارْقَ من قولك رَقِيتُ في الدَّرجة. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُرقِّص الحسن أو الحسين ويقول: حُزقة حزقه، ترَقَّ عين بقه؛ الحزقة: الضعيف الذي يقارب خَطوه من ضَعف فكان يَرْقى حتى يضَع قدميه على صدر النبي، صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن الأثير: ذكرها له على سبيل المُداعَبة والتأْنيس له، وترقَّ: بمعنى اصْعَد، وعين بقة: كناية عن صغر العين، وحزقةٌ مرفوع على خبر مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة، وحزقة الثاني كذلك، أو أنه خبر مكرّر، ومن لم ينوّن حزقة أراد يا حزقة، فحذف حرف النداء، وهو في الشذوذ كقولهم أطْرِقْ كرا لأن حرف النداء إنما يحذف من العَلم المضموم أو المضاف، وقيل: الحُزُقّة القصير الضخْمُ البطنِ الذي إذا مشى أدار اسْتَه. والحُزُقّ والحُزُقّة أيضاً: السيء الخُلق البخيل؛ أنشد ابن الأَعرابي لرجل من بني كلاب: وليس بحَوّازٍ لأَحْلاسِ رَحْلِه ومِزْوَدِه كَيْساً من الرّأي أو زُهْدا حُزُقّ، إذا ما القومُ أبْدَوْا فُكاهةً، تَذَكَّرَ آإيّاه يَعْنونَ أمْ قِرْدا قال الأَزهري: قال أبو تراب سمعت شمراً وأبا سعيد يقولان: رجل حُزُقَّةٌ وحُزُمّةٌ إذا كان قصيراً. وقال شمر: الحزق الضَّيق القُدرة والرأي الشحِيحُ، قال: فإن كان قصيراً دَمِيماً فهو حزقة أيضاً. الأَصمعي: رج حُزُقة وهو الضيقُ الرأي من الرجال والنساء، وأنشد بيت امرئ القيس وقد تقدَّم. والحُزْقةُ: القِطعة من الجَراد، وقيل: الحِزقة القِطعة من كل شيء حتى الر يح، والجمع حِزَقٌ؛ قال: غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِها حِزَقُ الريحِ وطُوفانُ المَطَرْ وهي الحَزِيقةُ، والجمع حَزائقُ وحَزِيقٌ وحُزُقٌ. الأَصمعي: الحَزِيقُ الجماعة من الناس؛ قال لبيد: ورَقاق عَصِب ظِلْمانُه، كحَزِيقِ الحَبَشِيِّينَ الزُّجلْ الجوهري: الحِزْقُ والحِزْقةُ الجماعة من الناس والطير وغيرها. وفي الحديث في فَضْل البقرة وآل عِمْرانَ: كأنهما حِزْقانِ من طيرٍ صوافَّ، والجمع الحِزَق مثل فِرْقة وفِرَق؛ قال عنترة: تأْوي له حِزَقُ النِّعامِ، كما أوَتْ قُلُصٌ يَمانِيةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ (* قوله «تأوي له إلخ» رواية الجوهري والزوزني: تأوي له قلص النعام، كما أوت * حزق يمانية لأعجم طمطم). ويروى حِزَقٌ. والحِزْقُ والحَزِيقةُ: الجماعة من كل شيء، ويروى بالخاء (* قوله «ويروى بالخاء إلخ» أي قوله حزقان في الحديث المتقدم.) والراء وسنذكره. وفي حديث أبي سلمة: لم يكن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مُتحزِّقِين ولا مُتَماوِتِين أي مُتَقَبِّضين ومجتمعين. وقيل للجماعة حِزْقةٌ لانضام بعضهم إلى بعض. قال ابن سيده: والحازِقةُ والحَزَّاقةُ العِير، طائية؛ وأنشد ابن بري في الحازقة وجمعه حَوازِقُ: ومَنْهَلٍ ليس به حَوازِقُ قال: ويقال هو جمع حَوْزَقة لغة في حازقة؛ قال الجوهري: وكذلك الحازِقة والحَزِيقُ والحَزِيقةُ؛ قال ذو الرمة يصف حُمُر الوحش: كأنَّه، كلَّما ارْفَضَّت حَزِيقَتُها بالصُّلْبِ من نَهْسِه أكْفالَها، كَلِبُ وفي الحديث: لا رَأْي لحازِقٍ؛ الحازِقُ الذي ضاقَ عليه خُفُّه فَحَزَقَ رجله أي عَصَرها وضَغَطَها، وهو فاعل بمعنى مفعول. وفي الحديث: لا يصلِّي وهو حاقِنٌ أو حاقِبٌ أو حازِقٌ. الأَزهري: يقال أحْزَقْته إحزاقاً إذا منعته؛ قال أبو وَجْزةَ: فما المالُ إلاّ سُؤْرُ حَقِّك كلِّه، ولكنّه عمّا سِوى الحقِّ مُحْزَقُ والحَزِيقةُ: كالحَدِيقة. وحازِقٌ وحازُوقٌ وحِزَاقٌ: أسماء؛ قال: أقَلِّبُ طَرْفي في الفوارِسِ لا أرَى حِزاقاً، وعيْنِي كالحَجاة مِن القَطْرِ فلو بِيَدِي مُلْكُ اليَمامةِ، لم تَزَلْ قَبَائلُ يَسْبِينَ العَقائلَ من شَكْرِ قال ابن سيده: حازُوق اسم رجل من الخَوارج جعلته امرأته حِزاقاً وقالت تَرْثِيه ... وأنشد هذين البيتين: أقلب طرفي . . . وقال ابن بري: هو لخِرْنِق ترثي أخاها حازُوقاً، وكان بنو شَكْر قتلوه وهم من الأَزْد، وقيل: البيت للحنفية ترثي أخاها حازُوقاً، قتله بنو شَكْر على ما تقدَّم؛ قال ابن سيده: وقيل إنما أراد حازوقاً أو حازقاً فلم يستقم له الشعر فغيَّره، ومثله كثير. وفي حديث الشعبي: اجتمع جَوارٍ فأرِنَّ وأشِرْنَ ولَعِبْن الحُزُقَّةَ؛ قيل: هي لُعْبة من اللُّعَب أُخذت من التَّحَزُّق التجمُّع.
حزقل: الحَزاقِل: خُشارة الناس؛ قال: بحمد أَمير المؤمنين أَقرّهم شباباً، وأَغزاكم حَزاقِلة الجُنْد وحِزْقِل: اسم رجل؛ قال الأَصمعي: ولا أَدري ما أَصله من كلام العرب.
بزق: البَزْقُ والبَصْق: لغتان في البُزاق والبُصاق، بَزَق يَبْزُق بَزْقاً. وبَزَقَ الأَرضَ: بذَرها. التهذيب: لغة في اليمن بزَقُوا الأَرضَ أي بذَرُوها، وبزَقَت الشمسُ كبَزَغَتْ. وفي حديث أنس قال: أَتينا أَهلَ خيبر حين بزَقت الشمس فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنا إذا نزلنا بِساحةِ قوم فساء صَباحُ المُنْذَرِين؛ قال الأَزهري: هكذا روي بالقاف والمعروف بزَغَت، بالغين، أي طلعت، قال: ولعل بزقت لغة، والغين والقاف من مخرج واحد، قال: وأحسب الرواية برقَت، بالراء.
هزق: هَزِقَ في الضحك هَزَقاً وأَهْزَق فلان في الضحك وزَهْزَقَ وأَنْزَقَ وكَرْكَرَ: أكثر منه. ورجل هَزِقَ ومِهْزاق: ضَحّاك خفيف غير رَزِين. وامرأَة هَزقة بيِّنة الهَزَقِ ومِهْزاق: ضحَّاكة؛ وأَنشد ابن بري للأعشى:حُرَّة طَفْلَة الأَنامِلِ كالدُّمْـ يِة لا عَابس، ولا مِهْزاق وحكى ابن خالويه: رجل مِهْزاق طَيّاش. والهَزَقُ: النشاط، وقد هَزِقَ يَهْزَق هَزَقاً؛ قال رؤبة: وشَجَّ ظَهْرَ الأرضِ رقَّاص الهَزَقْ وحمار هَزِق ومِهْزَاق: كثير الاسْتِنَان. والهَزَق: النَّزَقُ والخفة. والهَزَق: شدة صوت الرعد؛ قال كثيِّر يصف سحاباً: إذا حَرَّكَتْهُ الريحُ أَرْزَمَ جانبُ بلا هَزَقٍ منه، وأَوْمَضَ جانبُ
جزق: استُعمل الجَوْزَقُ وهو معرب.
مزق: المَزْق: شَقّ الثياب ونحوها. مَزَقهُ يَمْزِقه مَزْقاً ومَزّقه فانْمَزق تَمْزيِقاً وتَمَزّق: خرقه؛ ومنه قول العجاج: بحَجَبات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، كأَنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ والحَوَر: جلود حُمْرٌ، والبُهَر: الأَوساط. وفي حديث كتابه إلى كِسْرَى: لما مَزَّقَهُ دعا عليهم أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ، التَّمْزيقُ التخريق والتقطيع، وأَراد بِتَمْزيقهم تفرُّقهم وزوال مُلكهم وقطع دابرهم. والمِزْقة: القطعة من الثوب. وثوب مَزِيق ومَزِقٌ الأخيرة على النسب. وحكى اللحياني: ثوب أَمْزَاق ومِزَق. ويقال: ثوب مَزِيق مَمْزُوق مُتَمَزِّق وممزَّق، وسحاب مِزَق على التشبيه كما قالوا كِشفَ. والمِزَق: القطع من الثوب المَمْزُوق، والقطعة منها مِزْقَة. الليث: يقال صار الثوب مِزَقاً أي قطعاً، قال: ولا يكادون يقولون مِزْقة للقطعة الواحدة، وكذلك مِزَق السحاب قطعه. ومَزْقُ العِرْض: شتمه. ومَزَق عِرْضَه يَمْزِقُه مَزْقاً: كَهَرَده. وناقة مِزاق، بكسر الميم، ونِزَاق؛ عن يعقوب: سريعة جدّاً يكاد يتَمَزَّق عنها جلدها من نَجائها، وزاد في التهذيب: ناقة شَوْشَاة مِزَاقٌ سريعة: قال الليث: سميت مِزَاقاً لأن جلدها يكاد يتَمَزَّق عنها من سرعتها؛ وأَنشد: فجاءَ بشَوْشاةٍ مِزَاقٍ، ترى بها نُدوباً من الأَنْساع: فَذّاً وتَوْأَما وقال غيره: فرس مِزَاق سريعة خفيفة؛ قال ذو الرمة: أَفاؤُوا كلَّ شاذبةٍ مِزَاقٍ بَراها القَوْدُ، واكتَسَتِ اقْوِرَارا وفي النوادر: ما زَقْتُ فلاناً ونازَقْتُه مُنَازقةً أَي سابقته في العدو. ومُزَيْقِياءُ: لقب عمرو بن عامر بن مالك ملك من ملوك اليمن جَدّ الأنصار، قيل: إنه كان يُمَزِّق كل يوم حُلَّة فيَخْلَعُها على أَصحابه، وقيل: إنه كان يلبس كل يوم حُلَّتين فيُمَزِّقهما بالعشي ويَكْره أَن يعود فيهما ويأْنف أن يلبسهما أَحد غيره، وقيل: سمي بذلك لأنه كان يلبس كل يوم ثوباً، فإذا أمسى مَزَّقه ووهبه؛ وقال: أنا ابن مُزَيْقيا عَمْرو، وجدّي أَبوه عَامِرٌ، ماءُ السماءِ وفي حديث ابن عمر: أن طائراً مَزَق عليه أي ذرق ورمى بسَلْحه عليه؛ مَزَقَ الطائرُ بسَلْحه يمْزُق ويَمْزِقُ مَزْقاً: رمى بذَرْقه. والمُزْقةُ: طائر، وليس بثَبَتٍ. والمُمَزِّقُ: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاي وكان الفراء يفتحها: وإنما لُقِّب بذلك لقوله: فإن كنت مأْكولاً، فكُنْ خير آكلٍ، وإلاَّ فأدْرِكْني، ولَمّا أُمَزَّقِ قال ابن بري: وحكى المفضل الضبي عن أَحمد اللغوي أَن المُمَزّق العبدي سمي بذلك لقوله: فمَنْ مُبْلِغُ النعمان أَن ابن أُختِهِ، على العَيْنِ، يَعْتاد الصَّفَا ويُمَزِّقُ ومعنى يُمَزِّقُ يغنِّي. قال: وهذا يقوي قول الجوهري في كسر الزاي في المُمَزِّقِ، إلا أَن المعروف في هذا البيت يُمَرّق، بالراء. والتَّمْرِيقُ، بالراء: الغناء فلا حجة فيه على هذا لأن الزاي فيه تصحيف، وقال الآمدي: المُمَزَّق، بالفتح، هو شَأْس بن نَهارٍ العبدي، سمي بذلك لقوله: فإن كُنْتُ مأْكولاً، فكُنْ خيرا آكِلٍ وأَما المُمَزِّق، بكسر الزاي، فهو المُمَزَّقُ الحَضْرمي، وهو متأَخر؛ وكان ولده يقال له المُخَزِّق لقوله: أَنا المُخَزِّق أَعْراضَ اللِّئَام، كما كان المُمَزِّقُ أَعراض اللِّئَام أَبي وهجا المُمَزقَ أَبو الشَّمَقْمَقِ فقال: كُنْتَ المُمَزِّقَ مرَّة، فاليوم قد صِرْتَ المُمَزَّقْ لما جَرَيْتَ مع الضَّلال، غَرقْتَ في بحر الشَّمَقْمَقْ والمُمَزَّقُ أَيضاً: مصدر كالتَّمْزِيق، ومنه قوله تعالى: ومَزَّقْناهم كل مُمَزَّق.
نزق: النَّزَقُ: خفة في كل أَمر وعجلة في جهل وحُمْق. ابن سيده: النَّزَقُ الخفة والطيش، نزِق، بالكسر، يَنْزَقُ نزقاً، فهو نزِق، والأُنثى نزِقَةٌ، وهو من الطيش والخفة. وأَنَزَقَ الرجلُ إذا سَفِهَ بعد حِلْم. وتَنازَق الرجلان تَنازُقاً ونِزاقاً ومُنازقة: تشاتما، الأَخيرتان على غير الفعل. والمُنازِقُ: الكثير الكلام والنَّزَقِ. ونزِقَ الرجل والفرس وغيره يَنزَقُ نزُقاً ونُزوقاً إذا نزا. ونَزَّقَ الفرسَ وأَنزقه تَنزِيقاً إذا ضربه حتى يَنْزو ويَنْزق، وفي التهذيب: حتى يثب نَهْزاً. وأَنزَقَ في الضحك وأَهْزَقَ إذا أَفرط فيه وأكثر. والنَّزْقُ: مَلْءُ السِّقاء والإناء إلى رأسه. ونَزِقَتِ النِّهاءُ: امتلأَت. ويقال: مُطِر مكانُ كذا وكذا حتى نزِقَتْ نِهاؤه أَي امتلأَت غُدْرانه. وناقة نِزاقٌ: مثل مِزاق؛ عن يعقوب. والنَّيْزَقُ لغة في النَّيْزَك: قال الشاعر: وثَدْيانِ، لَوْلا ما هُما لم تكَدْ تُرَى على الأَرضِ، إنْ قامَتْ، كمِثْل النَّيازِق كأنَّهما عِدْلا جُوَالِقٍ أصْبَحا، وحَشْوُهما تِبْنٌ على ظهر ناهِق
رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: في صفة الله تعالى لأَنه يَرزُُق الخلق أَجمعين، وهو الذي خلق الأَرْزاق وأَعطى الخلائق أَرزاقها وأَوصَلها إليهم، وفَعّال من أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: معروف. والأَرزاقُ نوعانِ: ظاهرة للأَبدان كالأَقْوات، وباطنة للقلوب والنُّفوس كالمَعارِف والعلوم؛ قال الله تعالى: وما من دابّة في الأَرض إِلا على الله رزقها. وأَرزاقُ بني آدم مكتوبة مُقدَّرة لهم، وهي واصلة إِليهم. قال الله تعالى: ما أُرِيد منهم من رِزق وما أُريد أَن يُطعمون؛ يقول: بل أَنا رازقهم ما خلقتهم إِلا ليَعبدون. وقال تعالى: إِن الله هو الرزَّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ. يقال: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بفتح الراء، هو المصدر الحقيقي، والرِّزْقُ الاسم؛ ويجوز أَن يوضع موضع المصدر. ورزَقه الله يرزُقه رِزقاً حسناً: نعَشَه. والرَّزْقُ، على لفظ المصدر: ما رَزقه إِيّاه، والجمع أَرزاق. وقوله تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رِزقاً من السماوات والأَرض شيئاً؛ قيل: رزقاً ههنا مصدر فقوله شيئاً على هذا منصوب برزقاً، وقيل: بل هو اسم فشيئاً على هذا بدل من قوله رزقاً. وفي حديث ابن مسعود: عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى يَبعث المَلَك إلى كل مَن اشتملت عليه رَحِم أُمه فيقول له: اكتب رِزْقَه وأَجلَه وعملَه وشقي أَو سعيد، فيُختم له على ذلك. وقوله تعالى: وجد عندها رِزقاً؛ قيل: هو عنب في غير حينه. وقوله تعالى: وأَعْتدْنا لها رِزقاً كريماً؛ قال الزجاج: روي أَنه رِزق الجنة؛ قال أَبو الحسن: وأَرى كرامته بَقاءه وسَلامته مما يَلحَق أَرزاقَ الدنيا. وقوله تعالى؛ والنخلَ باسِقاتٍ لها طَلْعٌ نضِيد رزقاً للعباد؛ انتصاب رِزقاً على وجهين: أَحدهما على معنى رَزقْناهم رزقاً لأَن إِنْباتَه هذه الأَشياء رِزق، ويجوز أَن يكون مفعولاً له؛ المعنى فأَنبتنا هذه الأَشياء للرِّزْق. وارْتَزقَه واسْتَرْزقَه: طلب منه الرِّزق. ورجل مَرْزُوق أَي مجْدود؛ وقول لبيد: رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجومِ وصابَها وَدْقُ الرّواعِدِ: جَوْدُها فَرِهامُها جعل الرِّزْق مطراً لأَن الرِّزْق عنه يكون. والرِّزْقُ: ما يُنْتَفعُ به، والجمع الأَرْزاق. والرَّزق: العَطاء وهو مصدر قولك رَزَقه الله؛ قال ابن بري: شاهده قول عُوَيْفِ القَوافي في عمر بن عبد العزيز: سُمِّيتَ بالفارُوقِِ، فافْرُقْ فَرْقَه، وارْزُقْ عِيالَ المسلمِينَ رَزْقَه وفيه حذف مضاف تقديره سميت باسم الفارُوق، والاسم هو عُمر، والفارُوقُ هو المسمى، وقد يسمى المطر رزقاً، وذلك قوله تعالى: وما أَنزل الله من السماء من رِزق فأَحيا به الأَرض بعد موتها. وقال تعالى: وفي السماء رِزْقُكم وما تُوعدون؛ قال مجاهد: هو المطر وهذا اتساع في اللغة كما يقال التمر في قَعْر القَلِيب يعني به سَقْيَ النخل. وأَرزاقُ الجند: أَطماعُهم، وقد ارْتَزقُوا. والرَّزقة، بالفتح: المرة الواحدة، والجمع الرَّزَقاتُ، وهي أَطماع الجند. وارْتزقَ الجُندُ: أَخذوا أَرْزاقَهم. وقوله تعالى: وتجعلون رِزْقَكم أَنكم تكذِّبون، أَي شُكْرَ رزقكم مثل قولهم: مُطِرنا بنَوْءِ الثُّريا، وهو كقوله: واسأَل القرية، يعني أهلها. ورَزَقَ الأَميرُ جنده فارْتَزقُوا ارْتِزاقاً، ويقال: رُزِق الجندُ رَزْقة واحدة لا غير، ورُزِقوا رَزْقتين أَي مرتين. ابن بري: ويقال لتَيْس بني حِمّانَ أَبو مَرْزُوقٍ؛ قال الراجز: أَعْدَدْت للجارِ وللرَّفِيقِ، والضَّيْفِ والصاحِبِ والصَّدِيقِ ولِلْعِيالِ الدَّرْدقِ اللُّصُوقِ، حَمْراء مِنْ نَسْلِ أَبي مَرْزُوقِ تَمْسَحُ خَدَّ الحالِبِ الرَّفِيقِ، بِلَبنِ المَسِّ قَلِيلِ الرِّيقِ ورواه ابن الأعرابي: حَمْراء من مَعْزِ أَبي مرزوق والرَّوازِِقُ: الجَوارِحُ من الكلاب والطير، ورَزق الطائرُ فرْخَه يَرْزُقه رَزْقاً كذلك؛ قال الأَعشى: وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بِشَخْصها عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها والرَّازِقِيّةُ والرّازِقِيُّ: ثِياب كتَّانٍ بيض، وقيل: كل ثوب رقيق رازِقيٌّ، وقيل: الرازِقيُّ الكتَّان نفسه؛ قال لبيد يصف ظُروف الخمر: لها غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ بأَيْمانِ عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا أَي يَخْدمُون الأَقْيال؛ وأَنشد ابن بري لعَوْفِِ بن الخَرِعِ: كأَنَّ الظِّباء بِها والنِّعا جَ يُكْسَيْنَ، من رازِقِيٍّ، شِعارا وفي حديث الجَوْنِيّةِ التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يتزوَّجها قال: اكْسُها رازِقِيَّيْنِ، وفي رواية: رازقيّتَين؛ هي ثياب كتان بيض. والرَّازِقِيّ: الضَّعيفُ من كل شيءٍ، والرازقيُّ: ضرب من عنب الطائف أَبيض طويل الحبّ. التهذيب: العِنب الرازِقِيُّ هو المُلاحِيُّ. ورُزَيْقٌ: اسم.
شبزق: قال الأَزهري: سمعت المنذري يقول سمعت أبا علي يقول سمعت أبا الهيثم يقول: الشَّبْزَق هكذا سمعته دِيْوْكَدْ خَزِيدَهْ كَرْدَه؛ قال محمد: وهكذا وجدته في الأَصل فنقلته على صورته وأَوهمني فيه (* قوله «وأوهمني فيه إلخ» عبارة القاموس: الشبزق كجعفر: من يتخبطه الشيطان من المس، وفسره أبو الهيثم بالفارسية إلخ) نقطة على الراء في لفظة الشَّبْرَق، فلست أَدري أَهي سهو من الناسخ أَو أَن تكون اللفظة شَبْزَق، بالزاي، والله أعلم.
زقب: زَقَبْتُه في جُحْرِهِ، وزَقَبْتُ الجُرَذَ في الكُوَّةِ فانْزَقَبَ أَي أَدْخَلْتُه فدَخَل. وانْزَقَب في جُحْره: دَخَل، وزَقَبَه هو.التهذيب: ويقال انْزَبَق وانْزَقَب إِذا دخل في الشيءِ. والزَّقَبُ: الطَّريقُ. والزَّقَبُ: الطُّرُقُ الضَّـيِّقةُ، واحدتها زَقَبةٌ؛ وقيل: الواحد والجمع سواءٌ. وطريقٌ زَقَبٌ أَي ضيِّقٌ؛ قال أَبو ذؤَيب: ومَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلُجُه * مَطارِبٌ زَقَبٌ، أَمْيالُها فِـيحُ(1) (1 قوله «تخلجه» ضبط في بعض نسخ الصحاح بضم اللام وقال في المصباح: خلجت الشيء خلجاً، من باب قتل: انتزعته وقال المجد خلج يخلج: جذب وغمز وانتزع، وقاعدته إِذا ذكر المضارع فالفعل من باب ضرب.) أَبدل زَقَباً مِن مَطارِبَ. قال أَبو عبيد: الـمَطارِبُ طُرُقٌ ضَيِّقةٌ، واحدتها مَطْرَبةٌ. والزَّقَبُ: الضَّيِّقةُ، ويروى: زُقُبٌ، بالضم. وقال اللحياني: طَريقٌ زَقَبٌ ضَيِّقٌ، فجعله صفةً؛ فزَقَبٌ على هذا من قول أَبي ذُؤَيْبٍ: مَطارِبٌ زَقَبٌ، نَعْت لِـمَطارِبَ، وإِن كان لفظه لفظَ الواحد، ويروى: زُقُبٌ بالضم. وأَزْقُبانُ: موضع؛ قال الأَخطل: أَزَبُّ الحاجِـبَيْنِ بِعَوْفِ سَوْءٍ، * مِنَ النَّفَرِ الذين بأَزْقُبانِ أَبو زيد: زَقَّبَ الـمُكَّاءُ تَزْقِـيباً إِذا صاح؛ وأَنشد: وما زَقَّبَ الـمُكَّاءُ في سَوْرَةِ الضُّحَى * بنَوْرٍ، مِنَ الوَسْمِـيِّ يَهتَزُّ، مائدِ
زقح: ابن سيده: زَقَحَ القِرْدُ زَقْحاً: صَوَّتَ؛ عن كراع.
زقر: الزَّقْرُ: لغة في الصَّقْرِ مضارعة.
زقع: يقال للدّيكِ: قد صَقَعَ وزَقَعَ. والزَّقْع: شدَّة الضُّراطِ. زَقَعَ الحِمار يَزْقَعُ زَقْعاً وزُقاعاً: اشتدّ ضَرِطُه. وقال النضر: الزَّقاقِيعُ فِراخُ القَبَج، وقال الخليل: هي الزَّعاقِيقُ، واحدتها زُعْقُوقةٌ.
زقف: تَزَقَّفَ الكُرَةَ: كَتَلَقَّفَها. قال الأَزهري: قرأْت بخط شمر في تفسير غريب حديث عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، أَن معاوية قال: لو بَلَغَ هذا الأَمرُ إلينا بني عبد مناف، يعني الخلافة، تَزَقَّفْناه تَزَقُّفَ الأُكْرةِ؛ قال: التَّزَقُّفُ كالتَلَّقُّف وهو أَخذ الكرة باليد أَو بالفم. يقال: تَزَقَّفْتها وتَلَقَّفْتها بمعنى واحد، وهو أَخذها باليد أَو بالفم بين السماء والأَرض على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء، وقوله بني عبد مناف منصوب على المدح أَو مجرور على البدل من الضمير في إلينا. والزُّقْفةُ: ما تَزَقَّفْتَه. وفي الحديث: أَن أَبا سُفيانَ قال لبني أَميةَ تَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الكرة، يعني الخلافة. وفي الحديث: يأخذ اللّه السمواتِ والأَرضَ يوم القيامة بيده ثم يَتَزَقَّفُها تزقُّفَ الرُّمّانة. وفي حديث ابن الزبير: أَنه قال لما اصْطَفَّ الصفّانِ يوم الجمل: كان الأَشتر زَقَفَني منهم فأْتَخَذْنا فَوَقَعْنا إلى الأَرض فقلت اقْتُلُوني ومالِكاً، أَي اخْتَطَفَني واسْتَلَبَني من بينهم؛ والائْتِخاذُ: افْتِعال من الأَخذ بمعنى التفاعُل أَي أَخَذَ كلُ واحد مِنّا صاحِبَه، والذي ورد في الحديث الأُكْرة. قال شمر: والكُرة أَعْرَبُ، وقد جاء في الشعر الأَكرة؛ وأَنشد: تَبِيتُ الفِراخ بأَكْنافِها، كأَنَّ حَواصلَهُنّ الأُكَرْ قال مزاحم: ويُضْرِبُ إضْرابَ الشُّجاعِ وعندَه، غذا ما التَقَى الأَبطالُ، خَطْفٌ مُزاقَفُ زلف: الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ. وفي التنزيل العزيز: وما أَموالُكم ولا أَولادُكم بالتي تُقَرِّبكم عندنا زُلْفَى؛ قال: هي اسم كأَنه قال بالتي تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً؛ وقول العجاج: ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا، طَيُّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا، سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوقَفا يقول: منزلةً بَعد منزلةٍ ودرجةً بعد درجةٍ. وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ: دنا منه؛ قال أَبو زبيد: حتى إذا اعْصَوْصَبُوا، دون الرِّكابِ مَعاً، دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وأَزْلَفَ الشيءَ: قَرَّبَه. وفي التنزيل العزيز: وأُزْلِفَتِ الجنةُ للمتقين؛ أَي قُرِّبَتْ، قال الزجاج: وتأْويله أَي قَرُبَ دخولهم فيها ونَظَرُهُم إليها. وازْدَلَفَه: أَدْناه إلى هَلَكةٍ. ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة: موضع بمكة، قيل: سميت بذلك لاقتراب الناس إلى مِنًى بعد الإفاضة من عرَفات. قال ابن سيده: لا أَدْري كيف هذا. وأَزْلَفَه الشيء صار جميعه (* قوله « وأزلفه الشيء صار جميعه» كذا بالأصل.) ؛ حكاه الزجاج عن أَبي عبيدة، قال أَبو عبيدة: ومُزْدَلِفَةُ من ذلك. وقوله عز وجلّ: وأَزْلَفْنا ثمَّ الآخرينَ؛ معنى أَزْلَفْنا جمعنا، وقيل: قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَقِ وهم أَصحاب فرعون، وكلاهما حَسَن جميل لأَن جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم من بعض، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً. وأَصل الزُّلْفَى في كلام العرب القُرْبَى. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: فلما رأَوْه زُلْفةً سِيئتْ وجُوهُ الذين كفروا أَي رأَوا العذاب قريباً. وفي الحديث إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامه يُكَفِّرُ اللّه عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها، والأَصل فيه القُرْبُ والتَّقدُّم. والزُّلْفةُ: الطائفةُ من أَوّل الليل، والجمع زُلَفٌ وزُلَفاتٌ. ابن سيده: وزُلَفُ الليلِ: ساعات من أَوّله، وقيل: هي ساعاتُ الليل الآخذةُ من النهار وساعات النهار الآخذة من الليل، واحدتها زُلْفةٌ، فأَما قراءة ابن مُحَيْصِنٍ: وزُلُفاً من الليل، بضم الزاي واللام، وزُلْفاً من الليل، بسكون اللام، فإنَّ الأُولى جمع زُلُفةٍ كبُسُرةٍ وبُسُرٍ، وأَما زُلْفاً فجمع زُلْفةٍ جمعها جمع الأَجناس المخلوقة وإن لم تكن جوهراً كما جمعوا الجواهر المخلوقة نحو دُرَّةٍ ودُرٍّ. وفي حديث ابن مسعود ذِكْرُ زُلَفِ الليلِ، وهي ساعاته، وقيل: هي الطائفة من الليل، قليلةً كانت أَو كثيرة. وفي التنزيل العزيز: وأَقم الصلاة طَرَفَي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ فطَرَفا النهارِ غُدْوةٌ وعَشِيَّةٌ، وصلاةُ طَرَفي النهار: الصبحُ في أَحد الطرفين والأُولى، والعصرُ في الطرَف الأخير؛ وزلفاً من الليل، قال الزجاج: هو منصوب على الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأَوّل الليل، ومعنى زلفاً من الليل الصلاة القريبة من أَول الليل، أَراد بالزُّلَفِ المغربَ والعشاء الأَخيرة؛ ومن قرأَ وزُلْفاً فهو جمع زَلِيفٍ مثل القُرْب والقَريب.وفي حديث الضَّحِيّة: أُتي بِبَدَناتٍ خَمْسٍ أَو سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَي يَقْرُبْنَ منه، وهو يَفْتَعِلْنَ من القُرْبِ فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. ومنه الحديث: أَنه كتب إلى مُصْعبِ بن عمير وهو بالمَدينة: انظر من اليوم الذي تَتَجَهَّزُ فيه اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازْدَلِفْ إلى اللّه بركعتين واخطب فيهما أَي تَقَرَّبْ. وفي حديث أَبي بكر والنَّسَّابة: فمنكم المزْدَلِفُ الحُرُّ صاحِبُ العِمامة الفَرْدةِ؛ إنما سمي المُزْدَلِف لاقترابه إلى الأقْران وإِقْدامِه عليهم، وقيل: لأَنه قال في حرب كليب: ازْدَلِفُوا قَوْسي أَو قَدْرَها أَي تَقَدَّموا في الحرب بقدر قَوْسي. وفي حديث الباقِر: ما لَك من عَيْشِك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بكَ إلى حِمامك أَي تُقَرِّبُك إلى موتك؛ ومنه سمي المَشْعَرُ الحرامُ مُزْدَلِفةَ لأَنه يتقرّب فيها. والزَّلَفُ (* قوله «والزلف» كذا ضبط بالأصل، وضبط في بعض نسخ الصحاح بسكون اللام.) والزَّلِيفُ والتَّزَلُّفُ: التّقدم من مَوْضع إلى موضع. والمُزْدَلِفُ: رجل من فُرْسان العرب، سمي بذلك لأَنه أَلْقى رُمْحَه بين يديه في حرْب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي. وزَلَفْنا له أَي تَقَدَّمْنا. وزَلَفَ الشيءَ وزَلَّفَه: قَدَّمه؛ عن ابن الأَعرابي. وتَزَلَّفُوا وازْدَلفُوا أَي تَقَدَّموا. والزَّلَفةُ: الصَّحْفةُ الممتلئة، بالتحريك، والزَّلَفةُ: الإجّانةُ الخَضْراء، والزَّلَفةُ: المِرآة؛ وقال ابن الأَعرابي: الزَّلَفةُ وجْه المِرآة. يقال: البِرْكَةُ تَطْفَح مثل الزَّلفة، والجمع من كل ذلك زَلَفٌ، والزَّلَفةُ المَصْنَعةُ، والجمع زَلَفٌ؛ قال لبيد: حتى تَحَيَّرتِ الدِّبارُ كأَنها زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ وأَورد ابن بري هذا البيت شاهداً على الزَّلَفِ جمع زَلَفَةٍ وهي المَحارةُ. قال: وقال أَو عَمرو الزَّلَفُ في هذا البيت مَصانِعُ الماء؛ وأَنشد الجوهري للعُمانيّ: حتى إذا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ، من بعدِ ما كانتْ مِلاءً كالزَّلَفْ قال: وهي المَصانِعُ؛ وقال أَبو عبيدة: هي الأَجاجِينُ الخُضْر، قال: وهي المَزالِفُ أَيضاً. وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثم يُرْسِلُ اللّه مطراً فيَغْسِل الأَرض حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ، وهي مَصْنَعةُ الماء؛ أَراد أَن المطر يُغَدِّرُ في الأَرض فتصير كأَنها مَصنعة من مَصانِعِ الماء، وقيل: الزَّلَفةُ المِرآةُ شبهها بها لاستوائها ونَظافتها، وقيل: الزَّلَفةُ الرَّوْضةُ، ويقال بالقاف أَيضاً، وكل مُمْتَلئٍ من الماء زلفةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفةً واحدة على التشبيه كما قالوا أَصبحت قَرْواً واحداً. وقال أَبو حنيفة: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قال الشاعر: جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفا (* قوله «هبائب إلخ» كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.) وقال شمر في قوله: طَيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قليلاً قليلاً؛ يقول: طوَى هذا البعيرَ الإعياءُ كما يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَّخْصَه قليلاً قليلاً حتى دَقَّ واسْتَقْوَس. وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد قال: الزَّلَفةُ ثلاثة أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة، قال: وزاد ابن خالويه رابعاً أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة من كثرة الأَمطار. والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: البلد، وقيل: القُرى التي بين البر والبحر كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ ونحوهما. وزَلَّفَّ في حديثه: زاد كَزَرَّفَ، يقال: فلان يُزَلِّفُ في حديث ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ. وفي الصحاح: المَزالِفُ البَراغيلُ وهي البلاد التي بين الريف والبَر، الواحدة مَزلفة. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَن رجلاً قال له: إني حَجَجْتُ من رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هذه المَزالِفِ؛ رأْسُ هرّ وخارَكُ: موضعان من ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فيهما، والمَزالِفُ: قرى بين البر والرِّيف. وبنو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قال أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ: مَنْ مُبْلغٌ مآلكي حُبْشيّا؟ أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا
زقق: الزَّقّ: مصدر زَقَّ الطائرُ الفَرخَ يزُقُّه زَقّاً وزَقْزَقَه غَرّه، وزَقَّه: أَطعمه بفِيه، وزَقَّ بسَلْحه يَزُقُّ زَقّاً وزَقْزَقَ: حذَف، وأَكثر ذلك في الطائر؛ قال: يزُقّ زَقّ الكَرَوانِ الأَوْرق والزَّقُّ: رَمْيُ الطائر بذَرْقِه. الأَصمعي: الزِّقّ الذي يُسَوَّى سِقاءً أَو وَطْباً أَو حَمِيتاً. والزِّقّ: السِّقاءُ، وجمع القلّة أَزْقاق، والكثير زِقاقٌ وزُقّان مثل ذِئْب وذُؤْبان. والزِّقّ من الأُهُبِ: كلُّ وعاء اتخذ لشراب ونحوه. وقيل: لا يسمى زِقّاً حتى يُسْلَخ من قِبَل عنُقِه، وتَزْقِيقُه سَلْخُه من قِبَل رأْسه على خلاف ما يَسْلُخُ الناس اليوم؛ وقال أَبو حنيفة: الزِّقُّ هو الذي يُنْقَل فيه، وفي بعض النسخ تُنْقل فيه أَي الذي تنقل فيه الخمر، والجمع أَزْقاقٌ وأَزُقٌّ؛ عن الهجري،. كنِطْع وأَنْطُع؛ قال: سَقِيّ يُسَقِّي الخمرَ من دَنِّ قَهْوةٍ، بِجَنْب أَزُقٍّ شاصِيات الأَكارِع وزِقاقٌ وزُقَّان؛ عن سيبويه. وزقَّقْت الإِهابَ إِذا سَلَخْته من قِبَل رأْسِه لتجعل منه زِقّاً. اللحياني: كَبْشٌ مَزْقوقٌ ومُزَقَّقٌ للَّذي يُسْلَخ من رأْسه إِلى رِجلِه، فإِذا سلخ من رجله فهو مَرْجول. الفراء: الجلد المُرَجِّل الذي يسلخ من رِجْل واحدةٍ، والمُزَقَّق الذي يُسْلخ من قِبَل رأْسه. ابن الأَعرابي: الزَّقَقَة المائِلُون برَحماتِهم إِلى صَنانيرهم وهم الصبيان الصغار. والزَّقَقةُ أَيضاً: الصَّلاصِل التي تَزُقُّ زُكَّها أَي فراخَها وهي الفواخت، واحدها صُلْصُل. النضر: من الإِبل المُزَقَّقةُ وهي التي امتلأَ جلدُها بعد لحمها شحماً. وقال سلام: أَرسلني أَهلي وأَنا غلام إِلى عليّ فدخلت عليه فقال: ما لي أَراك مُزَقَّقاً؟ أَي محذوفَ شعر الرأْس كله، وهو من الزِّقّ: الجلد يُجَزُّ شعره ولا ينتف نتف الأَديم، يعني ما لي أَراك مطمومَ الرأْس كما يُطَمُّ الزِّقُّ؟ وقال بعضهم: رجل مُزَقَّقٌ طُمَّ رأْسُهُ طَمَّ الزِّقّ، وهو التَّزْقيق؛ قال الأَزهري: المعنى أَنه حذف شعره كله من رأْسه كما يُزَقَقُ الجلد إِذا سُلِخ من الرأْس كله. وفي حديث سلمان: أَنه رُؤيَ مَطمومَ الرأْس مُزَقَّقاً. وفي حديث بعضهم: أَنه حلق رأْسه زُقِّيّة أَي حَلْقة منسوبة إِلى التَّزْقِيق، ويروى بالطاء، وهو مذكور في موضعه. وقال أَبو حاتم: السِّقاء والوطب ما تُرِكَ فلم يحرك بشيء، والزِّقُّ ما زُفِّتَ أو قُيِّرَ؛ يقال: زِقُّ مُزَفَّتٌ ومُقَيَّرٌ والنِّحْيُ ما رُبَّ، يقال: نِحْيٌ مَرْبوب، والحَمِيت المُمَتَّنُ بالرُّبّ. والزُّقاقُ: السِّكَّة، يذكر ويؤنث؛ قال الأَخفش: أَهل الحجاز يؤنِّثون الطريق والسراط والسبيل والسُّوق والزُّقاقَ والكَلاَّء، وهو سُوق البصرة، وبنو تميم يذكِّرون هذا كله؛ وقيل: الزُّقاق الطريق الضيِّق دون السِّكَّة، والجمع أَزِقَّة وزُقَّان؛ الأَخيرة عن سيبويه، مثل حُوار وحُوران. والزُّقاقُ: طريق نافذ وغير نافذ ضيّق دون السِّكة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:فلم تَرَ عَيْني مثلَ سِرْبٍ رأَيتُه، خَرَجْنَ علينا من زُقاقِ ابنِ واقِف وفي الحديث: من مَنَح مِنْحة لبَنٍ أَو هدى زُقاقاً؛ الزُّقاق، بالضم: الطريق، يريد مَنْ دلَّ الضالّ أَو الأَعمى على طريقه، وقيل: أَراد من تصدَّق بزُقاقٍ من النَّخْل وهي السِّكّة منها، والأَول أَشبه لأَن هدى من الهداية لا من الهديّة. والزُّقَّةُ: طائر صغير من طير الماء يُمْكِنُ حتى يكاد يُقْبَضُ عليه ثم يغوص فيخرج بعيداً، وهي الزُّقُّ. والزَّقْزَقةُ: حكاية صوت الطائر. والزَّقْزَقةُ والزِّقْزاقُ: تَرْقِيصُ الصبي.
زهزق: الزَّهْزَقَةُ: شدَّةُ الضحِك، والزَّهْزَقَة كالقَهْقَهة؛ وأنشد ابن بري: وإنْ نَأَتْ عَنِّيَ لم تزَهْزِقِ أي لم تضحَك. وأهْزَقَ فلان في الضحك وزَهْزَق وأنْزَقَ وكَوْكَبَ إذا أكثر منه. وفي النوادر: زَهْزَقَ في ضحكه زَهْزَقةً ودَهْدَقَ دَهْدقةً. والزَّهْزقةُ: تَرْقيصُ الأُمّ الصبيَّ، والزِّهْزاقُ: اسم ذلك الفعل. والزَّهْزَقة: كلام لا يفهم مثل الهَيْنَمَه؛ عن ابن خالويه.
زقل: زَوْقَل فلان عِمامَته: أَرْخى طَرَفيها من ناحية رأْسه. ابن دريد: الزَّقْل منه اشْتقاق الزَّوَاقِيل، وهم قوم بناحية الجزيرة وما والاها.
زقفل: زَقْفَل: أَسْرَعَ.
زقم: الأَزهري: الزَّقْمُ الفعل من الزَّقُّوم، والازْدِقامُ كالابتلاع. ابن سيده: ازْدَقَمَ الشيءَ وتَزَقَّمَهُ ابتلعه. والتَّزَقُّمُ: التَّلَقُّمُ. قال أَبو عمرو: الزَّقْمُ واللَّقْمُ واحد، والفعل زَقَمَ يَزْقُمُ ولَقِمَ يَلْقَمُ. والتَّزَقُّمُ: كثرة شرب اللبن، والاسم الزَّقَمُ، ابن دريد: يقال تَزَقَّمَ فلان اللبن إذا أَفرط في شربه. وهو يَزْقُمُ اللُّقَمَ زَقْماً أَي يَلْقَمُها. وزَقَمَ اللحم زَقْماً بلعه. وأَزْقَمْتُه الشيء أَي أَبلعته إياه. الجوهري: الزَّقُّوم إسم طعام لهم فيه تمر وزُبْدٌ، والزَّقْمُ: أَكله. ابن سيده: والزَّقُّومُ طعم أَهل النار، قال وبلغنا أَنه لما أُنزلت آية الزَّقُّومِ: إن شجرة الزَّقُّومِ طعامُ الأَثِيم؛ لم يعرفه قريش، فقال أَبو جهل: إن هذا لشجر ما ينبت في بلادنا فَمَنْ منكم مَنْ يعرف الزَّقُّومَ؟ فقال رجل قدم عليهم من إِفْريقيَةَ: الزّقُّومُ بلغة إفْريقيَة الزُّبْدُ بالتمر، فقال أَبو جهل: يا جارية هاتي لنا تمراً وزبداً نَزْدَقِمُه، فجعلوا يأْكلون منه ويقولون: أَفبهذا يخوفنا محمد في الآخرة؟ فبيَّنَ الله تبارك وتعالى ذلك في آية أُخرى فقال في صفتها: إنها شجرة تخرج في أَصل الجحيم طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين؛ وقال تعالى: والشَّجَرَةَ المَلْعونةَ في القرآن؛ الأَزهري: فافتتن بذكر هذه الشجرة جماعات من مُشْركي مكة فقال أَبو جهل: ما نعرف الزَّقُّومَ إلاَّ أَكل التمر بالزبد؛ فقال لجاريته: زَقِّمِينا. وقال رجل آخر من المشركين: كيف يكون في النار شجر والنار تأكل الشجر؟ فأَنزل الله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أَرَيْناك إلاَّ فتنة للناس والشجرةَ الملعونةَ في القرآن؛ أَي وما جعلنا هذه الشجرة إِلاَّ فينة للكفار؛ وكان أَبو جهل ينكر أَن يكون الزَّقُّومُ من كلام العرب، ولما نزلت: إِن شجرة الزَّقُّوم طعامُ الأَثِيمِ، قال: يا معشر قريش هل تَدْرُونَ ما شجرةُ الزَّقُّومِ التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا: هي العَجْوةُ، فأَنزل الله تعالى: إنَّها شجرة تَخْرُجُ في أَصل الجَحِيم طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين؛ قال: وللشياطين فيها ثلاثة أَوجه: أَحدها أَن يُشْبِه طَلْعُها في قبحه رؤوس الشياطين لأَنها موصوفة بالقُبْحِ وإن كانت غير مشاهَدة فيقال كأَنه رأْس شيطان إذا كان قبيحاً، الثاني أَن الشيطان ضرب من الحيات قبيح الوجه وهو ذو العُرْفِ، الثالث أَنه نبت قبيح يسمى رؤوس الشياطين؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني أَعرابي من أزْدِ السَّراة قال: الزَّقُّومُ شجرة غبراء صغيرة الورق مُدَوَّرَتُها لا شوك لها، ذَفِرَةٌ مُرَّة، لها كَعابر في سُوقها كثيرة، ولها ورُيْدٌ ضعيف جدّاً يجْرُسُه النحل، ونَوْرَتُها بيضاء، ورأس ورقها قبيح جدّاً. والزَّقُّومُ: كل طعام يَقْتل؛ عن ثعلب. والزَّقْمَةُ: الطاعون؛ عنه أَيضاً. وفي صفة النار: لو أَن قَطْرة من الزَّقُّوم قطرت في الدنيا؛ الزَّقُّومُ:ما وصف الله في كتابه فقال: إنها شجرة تَخْرج في أَصل الجَحيم؛ قال: هو فَعُّول من الزَّقْمِ الشديد والشرب المفرط. والزُّلْقُوم، باللام: الحْلْقُوم.
زقن: زَقَنَ الحِمْلَ يَزْقُنه زَقْناً: حمله. وأَزْقَنَه على الحِمْل: أَعانه. ابن الأَعرابي: أَزْقَنَ زيد عمراً إذا أَعانه على حِمْله لينهض، ومثله أَبْطَغَه وأَبْدَغَه وعَدَّله وأَوَّنَه وأَسْمغَه وأَنّاه وبَوّاه وحَوَّله، كله بمعنى واحد.
زقا: الزَّقْوُ والزَّقْيُ: مصدر زَقا الدِّيكُ والطائرُ والمُكَّاء والصَّدَى والهامةُ ونحوُها يَزْقُو ويَزْقِي زَقْواً وزُقاء وزُقُوّاً وزَقْياً وزُقِيّاً وزِقِيّاً صاحَ، وكذلك الصبيُّ إِذا اشتدَّ بُكاؤه وقد أَزْقاه هو، وكلُّ صائحٍ زاقٍ؛ وأَنشد ابن بري: فهْوَ يَزْقُو مِثْلِ ما يَزْقُو الضُّوَعْ وقد تَعَدَّوْا ذلك إِلى ما لا يُحِسُّ فقالوا: زَقَتِ البَكرةُ؛ أَنشد ابن الأََعرابي: وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاء الهامَهْ العَلَقُ: الحَبْلُ المُعَلَّق بالبكرة، وقيل: الحَبْل الذي في أَعلاها، قال: لما كانت الهامةُ معلقة في الحَبْل جُعِل الزُّقاء لها، وإِنما الزُّقاء في الحقيقة للبكرة؛ قال بعض الأَغفال يصف راهبة: تَضْربُ بالنَّاقُوسِ وَسْطَ الدَّيْر، قَبْلَ الدّجاجِ وزُقاء الطَّيْر أَراد: قبل صُراخ الدّجاج وزُقاء الطير ليصح له عطف العَرَض على العَرَض، والعرب تقول: فلان أَثقل من الزَّواقِي، وهي الدِّيَكةُ تَزْقُو وقت السَّحَر فَتُفَرِّق بين المُتحابِّين، لأَنهم كانوا يَسْمُرون فإِذا صاحت الدِّيَكة تفرَّقوا. وفي حديث هشام: أَنْتَ أَثْقَلُ من الزَّواقِي؛ هي الدِّيَكةُ، واحدها زاقٍ، يريد أَنها إِذا زَقَت سَحَراً تفرّق السُّمَّار والأَحبابُ، ويروى: أَثْقَلُ من الزَّاوُوق، وإِذا قالوا أَثْقَلُ من الزاوُوق فهو الزِّئْبَقُ. وأَزْقى الشيءَ: جعله يَزْقُو؛ قال: فإِن تَكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو، فقد أَزْقَيْت بالمَرْوَيْنِ هاما والزَّقْيةُ: الصَّيْحةُ. وروي عن ابن مسعود أَنه كان يقرأ: إِن كانت إِلاَّ زَقْيةً واحدة، في موضع صيحةً. ويقال: أَزْقَيْت هامةَ فلان أَي قتلته؛ وأَنشد ابن بري: فإِن تكُ هامةٌ بَهراةَ تَزْقُو ويقال: زَقَوْتَ يا ديكُ وزَقَيْتَ. وزَقْيةُ: موضع؛ قال أَبو ذؤيب: يقولوا قد رَأَيْنا خيرَ طِرْفٍ بزَقْيةَ، لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ
لزق: لَزِقَ الشيءُ بالشيء يَلْزَقُ لُزوقاً: كَلَصِقَ والتزَقَ التِزاقاً وقد لَصِق ولَزِق ولَسِق، وأَلْزَقَهُ كأَلْصَقه، وأَلْزقَهُ به غيرهُ، ولازَقَهُ: كلاصقه. وهذا لِزْق هذا ولَزِيقُه وبِلِزْقِه أي لصيقه، وقيل أَي بجانبه، والأُنثى لَزِقَةٌ ولَزِيقَةٌ. واللَّزَقُ: هو الذي يُلْزِقُ الرِّئة بالجنب. ويقال: هذه الدار لَزيقةُ هذه وهذه بلِزْقِ هذه. وأُذن لَزْقاءُ: التَزَقَ طرفها بالرأس. واللَّزَقُ: كاللَوَى. واللَّزَاقُ: الجماع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد: دَلْو فَرَتْها لك من عَنَاقِ لَمَّا رأَتْ أَنك بئس السّاقي، ولَسْتَ بالمَحْمودِ في اللِّزاقِ وفي التهذيب: وجَرَّبت ضَعْفك في اللَّزاقِ أَي في مجامعته إياها، قال: والعرب تكني باللِّزاقِ عن الجماع. واللَّزُوق واللاَّزوق: دواء للجرح يلزمه حتى يبرأ؛ قال أَبو منصور: ويقال له اللَّصُوق واللَّزُوق. والمُلَزَّقُ: الشيء ليس بالمحكم. واللُّزَّيْقَى: نبتة تنبت بعد المطر بليلتين تَلْزَقُ بالطين الذي في أُصول الحجارة، وهي خضراء كالعَرْمَض. وأَتتنا لُزَق من الناس أَي أَخلاط.
هزقل: قال في ترجمة هرقل: وأَما دَيْرُ الهِزْقِل فهو بالزاي.
خزق: الخَزْقُ: الطعْنُ. وفي حديث عدِيّ: قلت يا رسول الله إنا نَرْمي بالمِعْراضِ، فقال: كُل ما خَزَق وما أَصاب بَعَرْضه فلا تأْكل، خَزَق السهمُ وخَسَق إذا أَصاب الرَّمِيَّة ونفَذ فيها؛ ابن سيده: خَزق السهم يَخْزِق خَزْقاً وخُزوقاً كخَسق؛ والسهم إذا قَرْطَسَ، فقد خَسَق وخَزق، وسهم خاسِقٌ وخازق، وهو المُقَرْطِسُ النافذ؛ ومنه قول الحسن: لا تأكل من صيد المَعراض إلاَّ أَن يَخزِق؛ معناه ينفذ ويسيل الدم لأَنه ربما قتل بعَرضه ولا يجوز. الجوهري: والخازق من السِّهام المُقرطِس؛ ويقال: خزَقْتهم بالنبل أَي أَصبتهم بها. وفي حديث سَلَمَة بن الأَكوع: فإذا كنتُ في الشَّجْراء خَزَقْتُهم بالنبل أَي أَصبتهم بها. وخَزَقه بالرمح يَخْزِقه: طعَنه به طعْناً خفيفاً، وهو أَمضى من خازق يعني السِّنانَ. ومن أَمثاله في باب التشبيه: أَنفَذُ من خازق؛ يَعْنون السَهمَ النافذ، والخازِقُ: السنان. والمِخْزَقةُ: الحَرْبة. والمِخْزَقُ: عود في طرَفه مِسْمار مُحدَّد يكون عند بيّاع البُسْر. وانُخَزق الشيءُ: ارْتَزَّ في الأَرض. الليث: كلّ شيء حادّ رَزَزْتَه في الأَرض وغيرها فارْتَزَّ، فقد خزَقْته. والخَزْقُ: ما يَثبُت. والخَزْق: ما ينفُذ. ويقال: يوشِكُ أَن يَلْقَى خازِقَ ورَقِه؛ يضرب مثلاً للرجل الجَرِيء. وقال ابن الأَعرابي: إنه لخازِقُ ورقِه إذا كان لا يُطمَع فيه. وخزَقَه بعينه: حَِدَّدَها إليه ورماه بها؛ عن اللحياني. وأَرض خُزُقٌ: لا يَحْتَبِس عليها ماؤها ويخرج ترابها. وخزَق الطائرُ والرَّجل يَخْزِق خَزْقاً: أَلقى ما في بطنه. ويقال للأَمةِ: يا خَزاقِ يكنى به عن الذَّرْق. ابن بري: خُزاقُ اسم قرية من قُرى راوَنْدَ؛ قال الشاعر: أَلم تَعْلَما ما لي بِراوَنْد كلِّها، ولا بخُزاقٍ، من صَدِيقٍ سِواكُما
(ع ز ق)

العَزْق: علاج فِي عسر.

وَرجل عَزِق، ومتعَزِّق، وعَزْوَق: فِيهِ شدَّة وبخل وعسر فِي خلقه: من ذَلِك.

وعَزَق الأَرْض يعْزِقها عَزْقا: شقها وكربها.

والمِعْزق والمِعْزقة: المَرُّ من حَدِيد وَنَحْوه، مِمَّا يحْفر بِهِ. قَالَ ذُو الرمة:

نُثِيرُ بهَا نَقْعَ الكُلابِ وأنتمُ...تُثِيرُون قِيعانَ القُرَى بالمعازِقِ

والعَزْق، والعَزُوق، والعَزْوَق: كُله حمل الفستق دون لب، وَهُوَ دباغ. وعزوقته: تقبضه. وَقيل: العزوق: حمل شجر بشع الطّعْم.

والعَزِيق: مطمئن من الأَرْض، يَمَانِية.
الْحَاء وَالزَّاي وَالْقَاف

حَزَقَه حَزْقا: عَصَبَه وضَغَطَهُ.

والحَزْقُ: شِدَّة جَذْبِ الرّباطَ والوَتَرِ. حَزَقَه حَزْقا.

وحَزَقه بالحَبْلِ يَحْزِقه حَزْقا: شده.

وحَزَقَ القَوْسَ يَحْزِقُها حَزْقا: شدّ وَتَرَها.

وكُلُّ رِبَاطٍ: حِزَاقٌ.

وَرجل حُزُقَّةُ وحَزُقَّةُ ومُتَحَزِّقٌ: مُتشَدّد على مَا فِي يَدَيْهِ.

وَالِاسْم: الحزق.

وَرجل حُزُقٌ وحُزُقُّ وحُزُقَّةٌ: قصير يُقَارب الخَطْوَ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

واعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقَّةِ خَالِد...كمَشْيِ أتانٍ حُلَّئَتْ بالمناهلِ

وَقيل: الحُزُقَّةُ: الْقصير الضخم الْبَطن الَّذِي إِذا مَشى ادار اسْتَه. والحُزُقُّ والحُزُقَّةُ - أَيْضا - السَّيئ الخُلُقِ البخيلُ انشد ابْن الاعرابي:

حُزُقٌّ إِذا مَا القَوْم ابْدَوْا فُكاهَةً...تَذَكَّرَ إياهُ يَعْنُونَ أم قردا

والحزْقَة: القطعةُ من الجَرَادِ.

وَقيل: الحَزْقَة: القِطعَةُ من كل شَيْء حَتَّى الرّيح، والجمعُ حِزَقٌ، قَالَ:غَيَّر الجِدَّة من عِرْفانها...حِزَقُ الرّيحِ وطُوفان المَطَرْ

وَهِي الحَزِيقَةُ والجمعُ حَزَائقُ، وحَزِيقٌ وحزُق والحازِقَةُ والحَزَّاقَة: العِيرُ. طائِيَّةٌ.

والحِزِيقَةُ كالحَدِيقَةِ.

وحازق وحازوق وحزاق أَسمَاء قَالَ:

أُقَلِّبُ طَرْفي فِي الفوارس لَا أرَى...حِزَاقا وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ

وَقيل إِنَّمَا أَرَادَ حازوقا أَو حازقا فَلم يستقم لَهُ الشِّعْرُ فَغَيَّر، وَمثله كثير.
(ب ز ق)

البزاق: لُغَة فِي البصاق.

بزق يبزق.

وبزق الأَرْض: بذرها.

وبزقت الشَّمْس: كبزغت، وَفِي حَدِيث انس: " اتينا أهل خَيْبَر حِين بزقت الشَّمْس " هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيّ، وَفَسرهُ فِي الغريبين.
(م ز ق)

المزق: شقّ الثِّيَاب وَنَحْوهَا.

مزقه يمزقه مزقاً، ومزقه، فانمزق، وتمزق.

والمزقة: الْقطعَة من الثَّوْب.

وثوب مزيق، ومزق، الْأَخِيرَة على النّسَب، وَحكى اللحياني: ثوب مزق وأمزاق، وسحاب مزق، على التَّشْبِيه كَمَا قَالُوا: كسف.

مزق عرضه يمزقه مزقاً: كهرده.

وناقة مزاق: سريعة يكَاد يتمزق عَنْهَا جلدهَا من نجائها.

ومزيقياء: اسْم ملك. قيل: إِنَّه كَانَ كل يَوْم يمزق حلَّة فيخلعها على أَصْحَابه.

ومزق الطَّائِر بسلحه يمزق مزقاً: رمى بذرقه.

والمزقة: طَائِر، وَلَيْسَ بثبت.
(ن ز ق)

النزق: الخفة والطيش.

نزق نزقاً، فَهُوَ نزق، وَالْأُنْثَى: نزقة.

وتنازق الرّجلَانِ تنازقاً، ونزاقاً، ومنازقةً: تشاتما، الاخيرتان على غير الْفِعْل.

والمنازق: الْكثير الْكَلَام والنزق.

ونزق الرجل وَغَيره ينزق: نزا.

ونزق الْفرس: إِذا ضربه حَتَّى ينزو وينزق.

وانزق فِي الضحك: اكثر.

والنزق: ملْء السقاء والإناء إِلَى رَأسه.

ونزقت النهاء: امْتَلَأت.

والنزق: لُغَة فِي النيزك، قَالَ الشَّاعِر:

وثديان لَولَا مَا هما لم تكد ترى...على الأَرْض إِن قَامَت كَمثل النيازق

كَأَنَّهُمَا عدلا جوالق اصبحا...وحشوهما تبن على ظهر ناهق
(ر ز ق)

رزقه الله يرزقه رزقا حسنا: نعشه.

والرزق، على لفظ الْمصدر: مَا رزقه إِيَّاه. وَالْجمع: ارزاق.

وَقَوله تَعَالَى: (ويعْبدُونَ من دون الله مَا لَا يملك لَهُم رزقا من السَّمَوَات وَالْأَرْض شَيْئا) قيل " رزقا " هَاهُنَا: مصدر، فَقَوله " شَيْئا " على هَذَا مَنْصُوب برزق، وَقيل: بل هُوَ اسْم، و" شَيْئا " على هَذَا بدل من قَوْله: " رزقا ".

وَقَوله تَعَالَى: (وأَعْتَدْنَا لَهَا رزقا كَرِيمًا) قَالَ الزّجاج: روى أَنه رزق الْجنَّة، قَالَ أَبُو الْحسن: وَأرى كرامته بَقَاءَهُ وسلامته مِمَّا يلْحق ارزاق الدُّنْيَا.

وَقَوله تَعَالَى: (والنّخل باسقات لَهَا طلع نضيد رزقا للعباد) انتصاب " رزقا " على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: على معنى: رَزَقْنَاهُمْ رزقا، لِأَن إنباته هَذِه الْأَشْيَاء رزق، وَيجوز أَن يكون مَفْعُولا لَهُ، الْمَعْنى: فَأَنْبَتْنَا هَذِه الْأَشْيَاء للرزق.

وارتزقه، واسترزقه: طلب مِنْهُ الرزق.

وَقَول لبيد:

رزقت مرابيع النُّجُوم وصابها...ودق الرواعد جودها فرهامها

جعل الرزق مَطَرا، لِأَن الرزق عَنهُ يكون.

وارزاق الْجند: اطماعهم.

وَقد ارتزقوا.

والروازق: الْجَوَارِح من الْكلاب وَالطير.

ورزق الطَّائِر فرخه يرزقه رزقا: كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى:

وكأنما تبع الصوار بشخصها...عجزاء ترزق بالسلى عيالهاوالرازقي: ثِيَاب كتَّان بيض.

وَقيل: كل ثوب رَقِيق: رازقي.

وَقيل: الرازقي: الْكَتَّان نَفسه.

والرازقي: ضرب من عِنَب الطَّائِف، أَبيض طَوِيل الْحبّ.

ورزيق: اسْم.
(ز ق ب)

انزقب فِي جُحْره: دخل، وزقبه هُوَ.

والزقب: الطّرق الضيقة، واحدتها: زقبة. وَقيل: الْوَاحِد وَالْجمع سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ومتلف مثل فرق الرَّأْس تخلجه...مطارب زقب اميالها فيح

ابدل زقباً من مطارب.

وَقَالَ اللحيانيك طَرِيق زقب: ضيق، فَجعله صفة، فزقب على هَذَا من قَول أبي ذُؤَيْب:

مطارب زقب...

نعت لمطارب، وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْوَاحِد.

وأزقبان: مَوضِع، قَالَ الأخطل:

أزب الحاجبين بعوف سوء...من النَّفر الَّذين بأزقبان
(ز ق ح)

زَقَحَ القِرْدُ زَقْحا: صَوَّتَ، عَن كُرَاع.
(ز ق ع)

زَقَع الْحمار يَزْقَع زَقْعا وزُقاعا: اشْتَدَّ ضرطه.
(ز ق ق)

زق الطَّائِر الفرخ يزقه زقا، وزقزقة: غره وزق سلحه يزق زقا، وزقزق: حذف. واكثر ذَلِك فِي الطَّائِر. قَالَ:

يزق زق الكروان الأورق

والزق من الأهب: كل وعَاء اتخذ لشراب وَنَحْوه. وَقيل: لَا يُسمى زقا حَتَّى يسلخ من قبل عُنُقه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الزق: هُوَ الَّذِي ينْقل فِيهِ، أَي الَّذِي تنقل فِيهِ الْخمر، وَالْجمع: أزقاق، وأزق، الهجري: كنطع وأنطع. قَالَ:

سقى يسقى الْخمر من دن قهوة...بِجنب أزق شاصيات الأكارع

وزقاق، وزقان، عَن سِيبَوَيْهٍ، وَمثله: بذئب وذؤبان.

وزققت الإهاب: إِذا سلخته من قبل رَأسه لتجعل مِنْهُ زقا.

والزقاق: الطَّرِيق الضّيق دون السِّكَّة. وَالْجمع: أَزِقَّة، وزقان، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والزقة: طَائِر صَغِير من طير المَاء يُمكن حَتَّى يكَاد يقبض عَلَيْهِ، ثمَّ يغوص فَيخرج بَعيدا.والزقزقة: حِكَايَة صَوت الطَّائِر.

والزقزقة، والزقزاق: ترقيص الصَّبِي.
(ز ق ل)

زوقل عمَامَته: أرْخى طرفيها من ناحيتي رَأسه.

والزواقيل: قوم بِنَاحِيَة الجزيرة.
(ز ق م)

ازدقم الشَّيْء، وتزقمه: ابتلعه.

والتزقم: كَثْرَة شرب اللَّبن.

وَالِاسْم: الزقم.

وَهُوَ يزقم اللقم زقماً: أَي يلقمها.

وزقم اللَّحْم زقماً: بلعه.

والزقوم: طَعَام أهل النَّار، وبلغنا أَنه لما انزلت آيَة " الزقوم " لم تعرفه قُرَيْش فَقَالَ أَبُو جهل: إِن هَذَا الشّجر مَا ينْبت فِي بِلَادنَا، فَمن مِنْكُم من يعرف الزقوم؟ فَقَالَ رجل قدم عَلَيْهِم من افريقية: إِن الزقوم، بلغَة إفريقية، هُوَ الزّبد بِالتَّمْرِ، فَقَالَ أَبُو جهل: يَا جَارِيَة هَاتِي لنا تَمرا وزبدا نزدقمه، فَجعلُوا يَأْكُلُون مِنْهُ وَيَقُولُونَ: افبهذا يخوفنا مُحَمَّد فِي الْآخِرَة؟؟؟فَبين الله تبَارك وَتَعَالَى ذَلِك فِي آيَة أُخْرَى فَقَالَ: (إِنَّهَا شَجَرَة تخرج فِي اصل الْجَحِيم طلعها كَأَنَّهُ رُؤُوس الشَّيَاطِين) قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي أَعْرَابِي من أَزْد السراة قَالَ: الزقوم: شجيرة غبراء صَغِيرَة الْوَرق مدورتها، لَا شوك لَهَا، زفرَة مرّة، لَهَا كعابر فِي سوقها كَثِيرَة، وَلها وريد ضَعِيف جدا تجرسه النَّحْل، ونورتها بَيْضَاء، وَرَأس وَرقهَا قَبِيح جدا.

والزقوم: كل طَعَام يقتل، عَن ثَعْلَب.

والزقمة: الطَّاعُون، عَنهُ أَيْضا.
(ز ق ن)

زقن الْحمل يزقنه زقناً: حمله.

وازقنه عَلَيْهِ: أَعَانَهُ.
(ل ز ق)

لزق بِهِ لزوقاً: كلصق.

وألزقه: كألصقه.

ولازقه: كلاصقه.

وَهَذَا لزق هَذَا، ولزيقه: أَي لصيقه. وَالْأُنْثَى: لزقة، ولزيقة.

وأذُنٌ لزقاء: التزق طرفها بِالرَّأْسِ.

واللزق، كاللوي.

واللزاق: الْجِمَاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

دلو فرتها لَك من عنَاق

لما رَأَتْ أَنَّك بئس الساقي

وَلست بالمحمود فِي اللزاقواللازوق: دَوَاء للجرح.

واللزيقي: نبتة تنْبت بعد الْمَطَر بليلتين تلزق بالطين الَّذِي فِي أصُول الْحِجَارَة، وَهِي خضراء كالعرمض.

وأتتنا لزق من النَّاس: أَي اخلاط.
(ز ق ي)

زقي الطَّائِر والهامة زقياً، وزقياًّ، وزقياًّ، وزقاء: وَكَذَلِكَ: الصَّبِي: إِذا اشْتَدَّ بكاؤه.

وَقد أزقاه هُوَ، قَالَ:

فَإِن تَكُ هامةٌ بهراة تزقو...فقد أزقيت بالمروين هاما

وزقية: مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَقُولُوا قد رَأينَا خير طرف...بزقية لَا يهد وَلَا يحيب
(ز ق و)

زقا الديك، والمكاء، والهامة وَنَحْوهَا، يزقو زقواً، وزقاء، وزقياً: صَاح.

وكل صائح: زاق. حَتَّى تعدوا ذَلِك إِلَى مَا لَا يحس، فَقَالُوا: زقت البكرة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وعلق يزقو زقاء أَمَامه

العلق: الْحَبل الْمُعَلق بالبكرة. وَقيل: الْحَبل الَّذِي فِي أَعْلَاهُ، قَالَ: لما كَانَت الهامة معلقَة فِي الْحَبل جعل الزقاء لَهَا، وَإِنَّمَا الزقاء فِي الْحَقِيقَة للبكرة، قَالَ بعض الأغفال يصف راهبة:

تضرب بالناقوس وسط الدَّيْر...قبل الدَّجَاج وزقاء الطير

أَرَادَ: قبل صُرَاخ الدَّجَاج وزقاء الطير. ليَصِح لَهُ عطف الْعرض على الْعرض.وأزقى الشَّيْء: جعله يزقو، قَالَ:

فَإِن تَكُ هَامة بهراة تزقو...فقد أزقيت بالمروين هاما

وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء.
أزق
{{أَزِقَ صَدرُه، كفَرِحَ وضَرَبَ الأَوَّلُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ}} أزْقاً بالفَتْحِ {{وأزَقاً بالتحرِيكِ، وَفِيه لَف وَنشر غيرُ مُرَتَّبٍ: ضاقَ وَفِي الصِّحاح والعُبابِ:}} الأزْقُ: الأزْلُ، وَهُوَ الضِّيقُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأزَقُ، بالتَّحْرِيكِ: الضِّيقُ، يُقال: أَزِقَ، بالكَسْرِ، {{يَأزَقُ}} أَزَقاً، وَقَالَ الأصْمَعِي فِي قَولِ رُؤْبَةَ يَصِفُ نامُوسَ الصّائِدِ: مضُطَّمراً كالقَمْر بالضيق {{الأزَقْ حَركّ الزَّاي ضَرورَةً، قَالَ الصّاغانِي: الدَّلِيلُ على صِحَّةِ قولِ الْأَصْمَعِي قولُ العَجّاجَ:
(أَصْبَحَ مَسْحُولٌ يُوازِي شقَّا...مَلالَةً يَمَلُّها}} وأزْقَا)

أَو {{أزِقَ الرَّجُلُ: إِذا تَضايَقَ صَدرُه فِي الحَرْبِ،}} كتَأزَّقَ فِيهِما، وحَكَى الفَرّاءُ: {{تأزق صَدْرِي، وتَأزَّل، أَي: ضاقَ.}} والمَأزِقُ، كمَجلِسٍ: المَوْضِعُ المَضِيقُ الَّذِي يَقْتَتلونَ فيهِ، قالَ اللِّحْيانِيّ: وكذلِكَ {{مَأزقُ العَيْشِ، وَمِنْه سُمى مَوْضِعُ الحَرْبِ}} مأزِقاً، والجمعُ {{المَآزِقُ، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَةَ الحارِثِيُّ:
(إِذا مَا ابْتَدَرْنَا}} مَأزِقاً فَرَّجَت لَنَا...بأيْمانِنَا بِيضٌ جَلَتْهَا الصَّيَاقِلُ)

وَفِي المَقاييسِ لابنِ فَارس:! اسْتُؤْزِقَ على فُلانٍ: إِذا ضَاقَ عليهِ المَكانُ فَلَمْ يُطِقْ أَنْ يَبْرُزَ.ثمَّ إِن هَذَا الحَرْف مَكْتُوب عِندَنا فِي النُّسَخ بالحُمْرَةِ، وَقد وجِدَ فِي نُسَخ الصِّحاحَ، فانظُرْه.
وَمِمَّا يُسْتدْرَكُ عليهِ: {{أَزَقْتُه}} أَزْقَاً: ضَيَّقْته، {فأَزَقَ هُوَ، أَي: ضاقَ، لازِم متَعَدٍّ، نَقله شَيْخُنا.
عزق
عَزَق الأرْضَ خاصّة هَكَذَا قيَّده أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَلَا يُقال ذَلِك لغيْر الأرضِ يعْزِقُها عَزْقاً: شَقّها وكرَبها. والمِعْزَق، والمِعْزَقَةُ، كمِنْبَر، ومِكْنَسَة: آلةٌ كالقَدوم، أَو أكْبَرُ مِنْهَا لعَزْقِ الأرْضِ. قَالَ ابنُ بَرّي: المِعْزَقَةُ: مَا تُعْزَقُ بِهِ الأرْضُ، فأْساً كَانَت أَو مِسحاةً أَو شِكّةً، قَالَ: وَهِي البيلة المُعَفَّقة. وَقَالَ بعضُهم: المَعازِقُ هِيَ الفؤوس، واحِدُها مِعْزَقَةٌ، وَهِي فأسٌ لرأسِها طرَفان.
وأنشَدَ المُفَضَّل: يَا كَفُّ ذوقي نَزَوانَ المِعْزَقَهْوَقَالَ ذُو الرّمّة:
(نُثيرُ بهَا نقْعَ الكُلابِ وأنتُمُ...تُثيرونَ قيعانَ القُرَى بالمَعازِقِ)
وأنشدَهُ ابنُ دُرَيْد وَلم يعْزُهُ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِعْزَقَة: المِذْرَاةُ الَّتِي يُذْرَى بهَا الطّعامُ، وأنشدَ اللّيثُ:
(إنّي ورِثْتُ أبي سِلاحاً كامِلاً...ووَرِثْتُ مِعْزَقَةً وجَرْدَ سِلاحِ)
والعُزُق، بضمّتين: مُذَرّو الحِنْطَة. والعُزُق أَيْضا: السَّيّئُو الأخْلاق واحِدُهم عَزِقٌ، ككَتِفٍ.
وعزِقَ بِهِ: كفَرِح: لصِق مثل عسِقَ بِهِ. وعزَقَ كنَصَر عَزْقاً: أسرَع فِي العَدْو. وعزَقَ الخَبَرَ عنّي عزْقاً: حَبَسَه عنّي. وعزَقْتُه ضرْباً: أثْخَنْتُه. وَقَالَ ابنُ دُريْد: العَزيق كأمِير: المُطْمَئنُّ من الأرضِ لغةٌ يَمَانِية. والعَزّاقَة، كجبّانة: الاستُ عَن ابنِ دُرَيْد. والعَزْوَق، كجَرْوَل وصَبور: حَمْلُ الفُستُقِ فِي السّنةِ الَّتِي لَا ينْعَقِد لُبُّه، وَهُوَ دِباغٌ، قَالَه اللّيثُ، وَأنْشد:
(مَا تصْنَعُ العَنْزُ بذِي عَزْوَقٍ...يُثيبُها فِي جِلدِها العَزْوَقُ)
وذلِك أنّه يُدبَغ جلدُها بالعَزْوَق. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العَزْوَقُ الفُسْتُق: أَو حمْل شجَرٍ فِيهِ بَشاعةُ الطّعْمِ، نَقله ابنُ دُريد. قَالَ: وربّما سُمّي الفُسْتُق الفارِعُ عَزْوقاً، هَكَذَا يَقُوله الخَليل. والعَزِقُ ككَتِفٍ: العسِرُ الخُلُق كالمتُعَزِّق. يُقال: رجُلٌ عَزِقٌومتعزِّق: فِيهِ شدّة وبُخْل وعسَرٌ فِي خُلُقه، قَالَه اللّيثُ. ويُقال: هُوَ عَزِق زَنِقٌ زَعِقٌ نَزِقٌ. وَقَالَ ابنُ فارِس: العيْن والزّاي والقافُ ليْسَ فِيهِ كَلام أصل، وَذكر العَزِق، والمتَعَزِّق، وبيْتاً أنشدَه ابنُ دُريْد، ثمَّ قَالَ: وكُلّ هَذَا فِي الضّعْفِ قَريبٌ بعضُه من بعْض. قَالَ: وأعجَبُ مِنْهُ اللّغةُ اليمانيّةُ الَّتِي يُدلِّسُها أَبُو بكر الدُرَيْدي، قَالَ: وَلَا نَقول تمَنّيا إِلَّا جَميلاً، رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: رجلٌ عَزْوَق،)
كجَرْوَل: بخيل متعسِّر. والعَزْوَقَة: التقبّض. وأرضٌ معْزوقَة: شُقّتْ للزِّراعة. وعزَقَه عزْقاً: حفَره حتّى خرج الماءُ مِنْهَا. وأعْزَقَ: عمِل بالمِعْزَقَة. وَفِي الحَديث: لَا تعْزِقوا أَي: لَا تقْطَعوا.
وعزّقتُ القومَ تعْزيقاً: إِذا هزمْتَهم وقتلْتَهم. والعَزْق: كنايةٌ عَن الْأكل، مولدة.
عنزق
العَنْزَق، كجَعْفر: السّيّئُ الخُلُق. يُقَال: عنْزَقَ عَلَيْهِ عَنْزقَةً أَي ضيَّق عَلَيْهِ، كَمَا فِي اللّسان. وَمِمَّا يُستدَرك عَلَيْهِ:
حنزقر
: (الحِنْزَقْرَةُ، كجِرْدَحْلَة: القَصيرُ الدَّميمُ) من النَّاس (كالحِنْزَقْر. و) الحِنْزَقْرَةُ. (الحَيَّةُ، ج حِنْزَقْراتٌ) .
قَالَ سِيْبَوَيْه: النُّونُ إِذا كانَت ثانِيَةً ساكنَة لَا تُجْعَل زائِدَةً إِلاّ بثَبتٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، فَلْيَكُن هاذا مِنْك على ذُكْرٍ لتَعْلَم فائِدَةَ التّكْرَارَ فِي مثل حندر وحنجر:
حرزق
الحَرْزَقةُ بِتَقْدِيم الرّاَء على الزّاي أَهمَله الجَوْهرِيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ التَّضْييقُ والحَبْسُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ بتَقْدِيم الزّاي على الرَّاءَ، وبالوجَهَين يرْوَى قَول الأَعْشى:
(فذاكَ وَمَا أَنْجَى من المَوْتِ ربَّه...بسَابَاطَ حَتَّى ماتَ وَهُوَ كُل محَرْزَقُ)
يَقُول: حَبَس كِسْرَى النعمانَ بنَ المُنْذِرِ بسَاباطِ المَدائن، حَتىّ ماتَ وَهُوَ مُضَيّقٌ عَلَيْهِ. قلتُ: وَهَذَا. الاخْتلافُ قد أَشارَ إِليه الجَوْهَرِي فِي ح ر ز ق فَالصَّوَاب كَتبُ هَذَا الحَرْفِ بالقَلَمِ الأَسودِ، وروَى ابنُ جنَي عَن التَّوَّزِيِّ قَالَ: قلتُ لأَبي زَيْدٍ الأًنصارِيِّ: أَنتُم تُنْشِدُونَ قولَ الأعْشى: حَتىّ ماتَ وَهُوَ مُحَزْرَقُ وأَبو عَمرو الشَّيْبانِيُّ يُنْشِدُه: وهُوَ مُحَرْزَقُ بتقديمِ الرّاءِ على الزايِ، قَالَ: إِنهّا نَبَطِية، وأمُّ أَبِي عَمرو نَبَطِيَّةٌ، فَهُوَ أَعْلَمُ بهَا مِنا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت