كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الإسماعيلية: هم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، ومن مذهبهم: أن الله تعالى لا موجودٌ ولا معدومٌ، ولا عالمٌ ولا جاهلٌ، ولا قادر ولا عاجز، وكذلك في جميع الصفات؛ وذلك لأن الإثبات الحقيقي يقتضي المشاركة بينه وبين الموجودات، وهو تشبيه، والنفي المطلق يقتضيمشاركته للمعدومات، وهو تعطيل، بل هو واهب هذه الصفات ورب المتضادات.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الإسماعيلية:[في الانكليزية] ISma'illiyya (sect)[ في الفرنسية] Isma'illiyya (secte)هي السّبعية كما سيجيء. [الإسماعيلية وهم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، ومن مذهبهم أن الله تعالى لا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز، وكذلك في جميع الصفات كذا في الجرجاني.]
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُعَيْلِيج
من (ع ل ج) تصغير مِعْلاج بمعنى الشديد والكثير الغلبة، والحاذق في معالجة الأمور. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُعَيَّلِيّ
من (ع ي ل) نسبة إلى مُعَيَّل بمعنى ذي العيال. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الإسماعيلية: هم الَّذين أثبتوا الْإِمَامَة لإسماعيل بن جَعْفَر الصَّادِق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمن مَذْهَبهم أَن الله تَعَالَى لَا مَوْجُود وَلَا مَعْدُوم وَلَا عَالم وَلَا جَاهِل وَلَا قَادر وَلَا عَاجز وَكَذَلِكَ جَمِيع الصِّفَات وَذَلِكَ لِأَن الْإِثْبَات بِالْحَقِيقَةِ يَقْتَضِي الْمُشَاركَة بَينه وَبَين الموجودات وَهُوَ تَشْبِيه وَالنَّفْي الْمُطلق يَقْتَضِي الْمُشَاركَة للمعدومات وَهُوَ تَعْطِيل بل هُوَ واهب هَذِه الصِّفَات وَرب للمضادة.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
سير أعلام النبلاء
|
الإسماعيلي وإبراهيم بن أسباط:
2579- الإسماعيلي 1: الإِمَامُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المَعْرُوْفُ بِالإِسْمَاعِيْلِيُّ. وَهَذَا أَقْدَمُ مِنْ شَيْخِ الشَّافِعِيَّة بجُرْجَانَ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ. سَمِعَ هَذَا الكَبِيْرُ مِنْ: إِسْحَاقَ بن راهويه، وهشام بن عمار، وحرملة بن يحيى، وعيسى ابن زُغْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارٍ، وَأَبِي حُمَةَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الزُّبَيْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ الحَلَبِيِّ، وَدُحَيْمٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَطَبَقَتِهِم، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيْقُهَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَابْنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَحْمَدُ ابن عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الأَخْرَمِ، وَدَعْلَجُ السِّجْزِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ حَمْشَاذ، وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَحَدُ أركان الحديث بنيسابور: كثرة، ورحلة، وَاشتِهَاراً. وَهُوَ مُجَوِّدٌ عَنِ المِصْرِيِّينَ، وَالشَّامِيِّيْنَ، ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ: لَمْ يُجَوِّدْ لَنَا حَدِيْثُ مَالِكٍ كَالإِسْمَاعِيْلِيِّ. وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ ابْنَهُ أَبَا الحَسَنِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: مَرِضَ أَبِي فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَبَقِيَ فِي مَرَضِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: كَانَ بِهِ اللَّقْوَةُ، بَقِيَ فِيْهَا حَتَّى مَاتَ، رَحِمَهُ اللهُ. قُلْتُ: مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ حَمْدَانَ، نَزِيْلُ خُوَارِزْمَ. وَقَدْ جَمَعَ حَدِيْثَ الزُّهْرِيِّ، وَجَوَّدَهُ، وَحَدِيْثَ مَالِكٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَقَدْ سُقْتُ فِي "التَّذْكِرَةِ" عَنْهُ حَدِيْثاً عَالِياً مِنْ جُزْءِ ابْنِ نُجَيْدٍ. 2580- إِبْرَاهِيْمُ بنُ أسباط 2: ابن السَّكَنِ، الكُوْفِيُّ البَزَّازُ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ، مَحَلُّهُ السَّتْرُ. سَمِعَ مِنْ: عَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ قَانِعٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الجعَابِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتُ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إحدى. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 703"، والعبر "2/ 103"، وميزان الاعتدال "3/ 485"، ولسان الميزان "5/ 81"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 221". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 44". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن حسنويه، وابن شاقلا، والإسماعيلي:
3408- ابن حسنويه: العدلُ المُحَدِّثُ, أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسْنَوَيْه بنِ يُوْنُسَ الهَرَوِيُّ. سَمِعَ الحُسَيْنَ بنَ إِدْرِيْسَ وَطبقَتَهُ. حدَّث عَنْهُ: أَبُو يَعْقُوْبَ القرَّاب, وَالبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدوِيُّ, وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ العَبَّاسِ القُرَشِيُّ, وَآخَرُوْنَ. وثَّقه أَبوَ النَّضْرِ الفَامِيُّ. توفِّي فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 3409- ابْنُ شَاقلاَ 1: شَيْخُ الحَنَابلَةِ, أَبُو إِسْحَاقَ, إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمْدَانَ بنِ شَاقلاَ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ. كَانَ رَأْساً فِي الأُصولِ وَالفُروعِ. سَمِعَ مِنْ: دَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ, وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وتفقَّه بِأَبِي بَكْرٍ غُلاَمِ الخلَّال, وتخرَّج بِهِ أَئِمَّةٌ. ماتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائة, وله أربع وخمسون سنة. 3410- الإسماعيلي 2: الإِمَامُ الحَافِظُ الحُجَّة الفَقِيْهُ, شَيْخُ الإِسلاَمِ, أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن العَبَّاسِ الجُرْجَانِيُّ الإِسمَاعِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ, صَاحبُ "الصَّحِيْحِ", وَشيخُ الشافعية. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 17"، والعبر "2/ 351"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 68". 2 ترجمته في تاريخ جرجان "69-77"، والأنساب للسمعاني "1/ 249"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 108"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 140"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 72"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 897". |
سير أعلام النبلاء
|
السامري، والملاحمي، وابن الإسماعيلي:
3676- السَّامَريّ 1: الإِمَامُ القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ السَّامَرِّيُّ, الرَّفَّاء. حدَّث عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيِّ، وَحَمْزَةَ بنِ القَاسِمِ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: ابْنُ بنتِه أَبُو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ بُنْدَار الرَّازِيّ، وَجَمَاعَة. وثَّقَه الخَطِيْب، وَقَالَ: قَالَ لِي سبطه ابْنُ حَسْنُوْنَ: مَا رَأَيْتهُ مُفطراً قَطُّ. توفِّي سنة اثنتين وأربع مائة. 3677- الملاحمي 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ، أَبُو نَصْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ المَلاَحِمِيُّ. حدَّث بنيسابور, وبغداد بكتاب رفع اليدين، والقراءة خلف الإِمَام, عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَى عَنْ سَهْلِ بن السَّرِيِّ، وَالهَيْثَمِ بن كُلَيْبٍ، وَعَلِيِّ بن قُرَيْش، وَعَبْدِ اللهِ الأُسْتَاذ. وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّرْسِيّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن المَأْمُوْنِ، وَعِدَّة، وَكَانَ مِنْ جلَة المُحَدِّثِيْنَ. قَالَ أَبُو العَلاَءِ: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ، توفِّي سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ زَادَ غَيْره: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ, وَلَهُ ثلاث وثمانون سنة. 3678- ابن الإسماعيلي 3: العلَّامة، شيخ الشافعية، أبو سعد، إسماعيل بن الإِمَامِ شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ الجُرْجَانِيُّ الشافعي، صاحب التصانيف. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 327"، والأنساب للسمعاني "7/ 15"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 259"، والعِبَر "3/ 79". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 230"، واللباب لابن الأثير "3/ 277"، والعبر "3/ 59"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 145". 3 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص106"، وتاريخ بغداد "6/ 309"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 231"، والعِبَر "3/ 60". |
سير أعلام النبلاء
|
الأملوكي، الإسماعيلي، الخولاني:
3970- الأملوكي 1: الشَّيْخُ أَبُو المُعَمَّر، المُسَدَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُمْلُوْكِيُّ، خَطِيْبُ حِمْص. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحلبي، ويوسف الميانجي، والحسين ابن خَالويه، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ الحَلَبِيّ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ بنُ طَلاَّب، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَدِيْد، وَوَلَدُهُ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللهِ بن عبد الرزاق الكلاعي. وصار في آخر إِمَامَ مَسْجِد سُوق الأَحد بِدِمَشْقَ. قَالَ الكَتَّانِيّ: كَانَ فِيْهِ تسَاهلٌ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. 3971- الإسماعيلي 2: العَلاَّمَةُ، مُفْتِي جُرْجَان، أَبُو مَعْمر، المُفَضَّلُ بنُ إسماعيل بن العلامة شَيْخِ الإِسْلاَم أَبِي بَكْرٍ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ الجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، رَئِيْسُ البَلَدِ وَعَالِمُهُ وَمُحَدِّثُهُ. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ كَثِيْراً، وَحفظ القُرْآن وَجملَةً مِنَ الفِقْه وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَعْوَام، وَرَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، فَأَكْثَر عَنِ ابْنِ شَاهِيْن، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَيُوْسُفَ بنِ الدَّخِيل، وَالحَافِظ أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ. وَكَانَ مِمَّنْ يُضربُ المَثَلُ بذكَائِه، رَوَى الكَثِيْرَ، وَأَمْلَى وَعَاشَ أَخُوْهُ مسْعدَة بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَتُوُفِّيَ هُوَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بَعْد مَوْتِ أَخِيْهِ الإِمَام أَبِي العَلاَءِ بِسَنَة. 3972- الخَوْلاَنِيُّ 3: شَيْخُ المَالِكِيَّة، مُفْتِي القَيْرَوَانِ، رَفِيْقُ أَبِي عِمْرَانَ الفَاسِي. تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَبِي الحَسَنِ القَابسِي. تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ كَأَبِي القَاسِمِ بنِ محرز، وأبي إسحاق التونسي، وأبي القَاسِم السُّتُوْرِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحَقِّ الصَّقَلِّيّ، وَأَبِي حَفْصٍ العَطَّار. وَكَانَ رَأْساً فِي المَذْهَب، وَاسِعَ الأَدب، ذَا تَأَلُّهٍ وَصَلاَحٍ وَتَعَبُّدٍ. مَاتَ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدْ دَخَلَ إلى مصر وسمع: بها. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 176"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 249". 2 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص421"، والأنساب للسمعاني "1/ 252"، والعبر "3/ 176"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 249". 3 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "7/ 38"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 324". |
سير أعلام النبلاء
|
الإسماعيلي، الدبوسي:
3973- الإسماعيلي 1: مفتي جرجان وعالمها، أبو العلاء السري بن العَلاَّمَةِ الكَبِيْرِ، أَبِي سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ شَيْخ عَصرِهِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ الجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الأَدِيْبُ. تَفَقَّهَ بِأَبِيهِ، وَسَمِعَ: الكَثِيْر مِنْ جَدِّه، وَتَفَرَّد عَنْهُ ببَعْض توَالِيفه، وَسَمِعَ: مِنِ ابْنِ الغِطْرِيْف، وَابنِ شَاهِيْن، وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَتَخَرَّجَ بِهِ الفُقَهَاء. وَكَانَ عَالِمَ تِلْكَ الدّيَارِ، مُتَوَاضِعاً مُحِبّاً للعُلَمَاء وَالصُّلَحَاء. عَاشَ سبعينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. رَحِمَهُ الله. 3974- الدبوسي 2: العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّة، القَاضِي أَبُو زَيْدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ عِيْسَى، الدَّبُوْسِيُّ البُخَارِيُّ، عَالِمُ مَا وَرَاء النَّهر، وَأَوّلُ مَنْ وضع عِلمَ الخلاَفِ وَأَبرزَهُ. وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء الأُمَّة. وَلَهُ كِتَاب: "تَقْوِيم الأَدلَة"، وَكِتَاب "الأَسرَار"، وَكِتَاب: "الأَمد الأَقْصَى". وَأَشْيَاء. مَاتَ بِبُخَارَى سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص185". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "5/ 273"، واللباب لابن الأثير "1/ 490"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 48"، والعبر "3/ 171"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 76"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 245". |
سير أعلام النبلاء
|
الإسماعيلي، الترابي:
4214- الإسماعيلي: الإِمَامُ الوَاعِظُ المُعَدَّلُ، أَبُو الحَسَنِ؛ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيْلِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَاكِمُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الحُسَيْنِ الخفَّاف، وَيَحْيَى بن إِسْمَاعِيْلَ الحَرْبِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ السَّلِيْطِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الروذباري وجماعة. وحدث بسنن أَبِي دَاوُدَ عَنِ، الحَسَنِ بنِ دَاوُدَ بن رضوان السمرقندي؛ صاحب ابن داسه. وقيل: سمع: هـ أَيْضاً مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الرُّوْذْبارِي. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ وَأَخُوْهُ وَجيه وَعبدُ الغَافِرِ بن إسماعيل. ووثقه عبد الغافر والسمع: اني. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ عَنْ، عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا، زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ أَخْبَرَنَا، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ أَخْبَرَنَا، أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ أَخْبَرَنَا، أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا، هَنَّادُ بنُ السَّرِيّ حَدَّثَنَا، وَكِيْعٌ عَنْ، عَبْدُ اللهِ بنُ نَافِعٍ عَنْ، أَبِيْهِ عَنِ، ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُم بِصَلاَةٍ طُلُوْعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا" 1. عَبْدُ اللهِ بنُ نافع ضعفوه. 4215- الترابي 2: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُعَمَّرُ مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ؛ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الهَيْثَمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ الترَابِي. حَدَّثَ وَعُمِّر وَتَفَرَّد عَنْ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيُّ؛ صَاحِب ابْن الضُّرَيْس وَالحَاكِم أَبِي الفَضْل مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحدَّادِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمُّوَيْه السَّرَخْسِيُّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيّ المَرْوَزِيّ وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: الإمام أبو المظفر السمع: اني وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ الفَارْمَذِي وَمَحُيِي السّنَة البَغَوِيّ وآخرون. مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً وَلَمْ يقع لي حديثه إلَّا بنزول. __________ 1 صحيح: أخرجه البخاري "585"، ومسلم "828"، من طريق نافع، عن ابن عمر، به. 2 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "1/ 534"، والأنساب للسمعاني "3/ 35"، واللباب لابن الأثير "1/ 210". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن رزق، نافلة الإسماعيلي:
4388- ابن رزق 1: الإِمَامُ شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رِزْقٍ القُرْطُبِيُّ. تَفقَّه بِابْنِ القَطَّان. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَتَّاب، وَأَبِي شَاكِر القَبْرِيّ، وَابْنِ عبدِ البرّ. تَفقَّه بِهِ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ رشد، وَقَاسِمُ بنُ الأَصْبَغ، وَهِشَامُ بنُ إِسْحَاقَ. وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلين، دَيِّناً، صَالِحاً، حليماً، خَاشعاً، يَتوَقَّد ذكَاءً. قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ مُغِيْث: كَانَ أَذكَى مَنْ رَأَيْتُ فِي عِلم المَسَائِل، وَأَليَنهم كلمَةً، وَأَكْثَرهم حرصاً عَلَى التَّعَلِيْم، وَأَنفعَهم لطَالبِ فَرعٍ، عَلَى مُشَارَكَةٍ له في علم الحديث. قُلْتُ: عَاشَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فَجْأَةً فِي شَوَّال سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: كَانَ مَدَارُ طلبَةِ الفِقْه بقُرْطُبَة عليه في المناظرة والتفقه. 4389- نافلةُ الإسماعيلي 2: الإِمَامُ المُفْتِي، الرَّئِيْسُ، أَبُو القَاسِمِ، إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَسْعَدَةَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ الإِمَامِ الكَبِيْرِ أَبِي بَكْرٍ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ، الجُرْجَانِيُّ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَعَمَّه المُفَضَّل، وَحَمْزَةَ بنَ يُوْسُفَ الحَافِظ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بنَ يُوْسُفَ الشَّالَنْجِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الرِّبَاطِيّ. وَعَنْهُ: زَاهِرٌ الشَّحَّامِيّ، وَأَخُوْهُ وَجيهٌ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو الْكَرم الشَّهرزُورِيّ، وَأَبُو الْبَدْر الكَرْخِيّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَمَاتَ بجُرْجَان وَلَهُ سَبْعُوْنَ سَنَةً. وَكَانَ صدراً، مُعَظَّماً، إِمَاماً، وَاعِظاً، بَلِيْغاً، لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثر وَسَعَةُ العِلْم. رَوَى ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيّ عَنْهُ كتاب "الكامل" لابن عدي. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 65"، والديباج المذهب لابن فرحون المالكي "1/ 182". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 10"، والعبر "3/ 286"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 354". |
|
اللغويّ: إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ الشّافعيّ، أبو سعد.
ولد: سنة (333 هـ) ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. من مشايخه: أبوه، والأصم، وعبد الله بن عديّ، وغيرهم. ¬__________ * ملحق البدر الطّالع (56)، معجم المؤلفين (1/ 356)، وفيه توفي سنة (1198 هـ). * أخبار أصبهان (1/ 212)، طبقات المحدّثين بأصبهان (3/ 316)، تاريخ الإسلام (وفيات الطّبقة التّاسعة والعشرون) ط-تدمريّ، الوافي (9/ 85)، معجم المؤلفين (1/ 358)، معجم المفسّرين (1/ 87). * تاريخ جرجان (106)، تاريخ بغداد (6/ 309)، المنتظم (15/ 50)، السّير (17/ 87)، العبر (3/ 60)، تاريخ الإسلام (وفيات 396) ط-تدمريّ، البداية (11/ 359)، وفيه إبراهيم بن إسماعيل (أبو سعيد) وهو خطأ واضح، الوافي (9/ 87)، الشّذرات (4/ 506)، الأعلام (1/ 308)، معجم المؤلفين (1/ 357)، النّجوم (4/ 214)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 51). من تلامذته: روى عنه بنوه، والخلال، والتّنوخيّ، وخلق سواهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ثقة فاضلًا، فقيهًا على مذهب الشّافعي، وكان سخيًّا جوادًا، مفضّلًا على أهل العلم" أ. هـ. * تاريخ جرجان: "كان فيه من الخصال المحمودة الّتي لا تحصى من الورع الثّخين والمجاهدة في العبادة والعلم والاهتمام بأمور الدّين والنّصيحة للإسلام وحسن الخلق وطلاقة الوجه والسّخاء في الإطعام وبذل المال ... وممّا أكرمه الله -تعالى- ورفع قدره به أنّه مات وهو في صلاة المغرب يقرأ: {{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}} ففاضت نفسه ... " أ. هـ. * المنتظم: "كان ثقة فاضلًا فقيها على مذهب الشّافعيّ ... سخيًّا جوادًا يفضّل أهل العلم، وكان له ورع، والرّياسة بجرجان ... " أ. هـ. * طبقات الشافعية للإسنويّ: "قال الشّيخ أبو إسحاق في ترجمة أبي سعد: وفيهم يقول الصّاحب بن عبّاد في رسالته: ... وأمّا أنت إيّها الفقيه أبا سعد فمن رآك كيف تدرّس وتفتي، وتحاضر وتروي، وتكتب وتملي، علم أنّك الحبر بن الحبر، والبحر بن البحر، والضّياء بن الفجر. وأبو سعد بن أبي بكر، فرحم الله شيخكم الأكبر فإنّ الثناء عليه غُنم، والنّساء بمثله عقم، فليفخر به أهل جرجان ما سال واديها، وأذّن مناديها". وقال الإسنويّ أيضًا: "وكان فيه ورع كثير، واجتهاد في العبادة والعلم، واهثمام بأمور الدّين، ونصيحة الإسلام، حسن الخلق، طلق الوجه، سخيّا في الطّعام وبذل المال .. " أ. هـ. وفاته: سنة (396 هـ) ست وتسعين وثلاثمائة. من مصنّفاته: "كتاب الأشربة" ردّ على الجّصّاص، و "تهذيب النظر" في أصول الفقه كبير. |
|
المقرئ: عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمّد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي، عماد الدين.
ولد: سنة (573 هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: الجَنزوي، والخُشُوعي وغيرهما. من تلامذته: والده العز أحمد شيخ الذهبي، والبرزالي، والدمياطي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * ذيل طبقات الحنابلة: "كان صحيح السماع، ثقة فاضلًا" أ. هـ. وفاته: سنة (658 هـ) ثمان وخمسين وستمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسماعيلية (دولة) دولة أسسها الحسن بن الصَّبَّاح، بعد أن استفحل أمر الإسماعيلية فى عهد السلطان ملكشاه السلجوقى؛ إذ استولى الحسن على حصن ألموت بأصبهان سنة (483 هـ).
وقد تعمق الحسن فى المذهب الإسماعيلى الباطنى على يد الفاطميين فى مصر، لكن ظهرت بينه وبينهم خلافات فى المذهب، فترك مصر، وعمل على توسيع دولته، وخصوصًا بعد وفاة السلطان ملكشاه فتمكن الحسن من إقامة دولة إسماعيلية قوية عرفت بعدة أسماء، منها: النذارية والباطنية والحشيشية. وأقرَّ الحسن الاغتيال كوسيلة للتخلص من الخصوم؛ فبذل السلاجقة محاولات للتنكيل بالإسماعيلية، لكن الإسماعيلية قضوا على بعض الحملات السلجوقية، واضطر السلطان السلجوقى سنجر إلى مهادنتهم؛ لما رأى من بأسهم. وفى سنة (520 هـ) أمر الوزير السلجوقى أحمد بن المفضل بغزو الإسماعيلية، وقتلهم أين ما كانوا؛ فاستمرت حملات السلاجقة عليهم، بعد أن اشتد خطرهم، وكثرت اغتيالاتهم. وفى سنة (549 هـ) سار جيش من الإسماعيلية إلى خراسان منتهزًا فرصة انشغال جيشها بقتال الغز، فقاومهم أهل خراسان، وهزموهم وقتلوا كثيرًا منهم. وكان الحسن بن محمد أشد حكام الإسماعيلية انحرافًا؛ فهو الذى نسخ ظاهر الشريعة تمامًا، وغيَّر القبلة، وأحلَّ شرب الخمر، إلى أن ولى الحسن الثالث الحكم فدعا إلى الإسلام الصحيح، وارتبط مع جيران دولته السنيين بروابط من المودة والثقة المتبادلة، وكذلك فعل حفيده خورشاه؛ بحيث كان من الممكن إنهاء الفكر المغالى للإسماعيلية النذارية، ولكن هولاكو قائد المغول سيطر على الدولة الإسماعيلية فى الشرق وإيران فقضى بذلك على دولتهم سنة (654 هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإسماعيلية فرقة باطنية تنسب إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، وتقوم على التشيع لآل البيت، وقد نشأت فى العراق، ثم انتقلت إلى فارس وخراسان وبلاد ماوراء النهر، مثل: الهند والتركستان، فخالطت مذهبَهم آراء من عقائد الفرس القديمة، والأفكار الهندية، واندس بينهم أصحاب الأهواء، فشطوا فى غلوهم، وعملوا على انحرافهم بما انتحلوا من أفكار ومعتقدات بعيدة عن الكتاب والسنَّة، وتسللت إليهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم، وأبعدتهم عن الإسلام الصحيح.
وللإسماعيلية أفكارهم ومعتقداتهم الخاصة بهم، وهى تدور حول شخصية الإمام، وتجعله محور دعوتهم، فلابد - عندهم- من وجود إمام معصوم، منصوص عليه، من نسل محمد بن إسماعيل، على أن يكون الابن الأكبر، ويجعلون للإمام بعض صفات الله تعالى، ويخصونه بعلم الباطن، ويدفعون له خُمس مايكسبون، كما يؤمنون بالتقية والسرية، ويطبقونهما فى الفترات التى تشتد عليهم فيها الأحداث، ويعتقدون فى التناسخ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعًا، ووارث لكلّ من سبقه من الأئمة. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
27 - الإسماعيلية
اصطلاحا: هى إحدى الفرق الشيعية ويسمون أيضا: السبعية، الباطنية، الحشاشون، الفداوية، ويطلق عليهم خصومهم اسم: الملاحدة، كما ينكر هؤلاء الخصوم على أئمتهم أنهم من سلالة محمد ابن إسماعيل بن جعفر الصادق وينسبونهم إلى أحد الغلاة من الشيعة وهو عبد الله بن ميمون القداح، الذى يعد المؤسس الحقيقى لهذه الفرقة. والإسماعيلية تتفق مع الشيعة الإمامية (الاثنا عشرية) على صحة إمامة الأئمة الستة الأول ابتداء من على بن أبى طالب إلى جعفر الصادق - رضى الله عنهم، لكن الخلاف وقع بين الفريقين حول أى من أبناء جعفر أحق من أخيه بالإمامة: موسى الكاظم أم إسماعيل، وقد تبع الشيعة الإمامية موسى، بينما تبع الإسماعيلية إسماعيل ومن بعده ابنه محمد بن إسماعيل فسموا الإسماعيلية، وكان لهم اتجاه عقائدى متطرف يباعد بينهم وبين عقائد الشيعة الإمامية وتقاليدها المحافظة. وبدت بوادر هذا الاتجاه المتطرف فى حياة الإمام السادس جعفر الصادق نفسه (توفى سنة 148هـ/765م) إذ هاله أن يرى جمعا من أصحاب المقالات والفرق الغالية يلتف حول ابنه إسماعيل وعدّ ذلك نذير شؤم. وقد تحققت نبوءة الإمام الصادق، فضمت فرقة الإسماعيلية منذ نشأتها عددا كبيرا من القيادات المتطرفة فى التشيع، وغدت استمرارا لحركات الغلوُ فيه، وظهر هذ الغلو فى حركة القرامطة الإسماعيلية. وتدورعقائد الإسماعيلية، حول الإمام، فالدين أمرمكتوم، لا يُعرف إلا عن طريق إمام مختاز عنده علم التأويل وتفسير ظواهر الأمور والنصوص، فلكل تننريل تأويل، ولكل ظاهر باطن، وشرائع الإسلام وفرائضه كالصلاة والزكاة والحج وغيرها لها معان أخرغيرمعانيها الظاهرة، لا يقف عليها إلا الإمام ودعاته الكبار المهديون. والإمام قد يكون مستورا وقد يكون ظاهرا، فإن كان مستورا فدعاته ظاهرون، وان كان ظاهرا فدعاته مستورون يعملون فى خفية عن أعين الرقباء، وزعموا أن دور الستر- الذى بدأ بمحمد بن إسماعيل - قد انتهى بظهورالإمام عبيد الله المهدى فى بلاد المغرب (سنة 629هـ/909م) التى أقام بها الدولة الفاطمية. وحين دخلت مصرفى قبضة الفاطميين سنة (362هـ/972م) تزايد طموحهم لبسط سيطرتهم على العالم الإسلامى كله، فتحركوا فى تنظيم محكم دقيق لبث دعاتهم فى العراق والمناطق الشرقية الخاضعة للخلافة العباسية، يدعون الناس بها إلى اعتناق مذهبهم والخضوع بالتالى لنفوذ الخلافة الفاطمية بالقاهرة. وتحقق أول نجاح لهم فى المشرق الإسلامى فى عهد المعز لدين الله، حين أقام دعاة الاسماعيلية فى "المُلتان" -فى باكستان الحالية- دولة إسماعيلية خطب فيها للخليفة الفاطمى منذ سنة (348هـ/959م). ولكن السلطان محمود الغزنوى قضى على هذه الدولة فى سنة (401هـ/1010م) وفى سنة (483هـ/1090م) استطاع واحد من كبار دعاة الفاطميين ودهاتهم وهو الحسن بن الصباح أن يؤسس دولة إسماعيلية قوية فى المنطقة الجبلية الواقعة جنوبا بحرقزوين ويجعل من قلعة "ألموت" المنيعة عاصمة لها، وأنشأ منظمة إرهابية أطلقوا على أعضائها اسم "الفداوية" كان نشاطها قائما على اغتيال المناوئين، فاغتالوا عددا من الخلفاء والسلاطين والوزراء وأقضّوا مضجع حكام الدول المجاورة طيلة ألفترة التى عاشتها دولة الإسماعيلية فى إيران حتى قضى - عليها المغول بقيادة هولاكو سنة (654هـ/1256م). كان الإسماعيلية فى إيران قد قطعوا علاقتهم المذهبية بالخلافة الفاطمية بمصر عقب وفاة المستنصر بالله (سنة 487هـ/1093م) وتولى ابنه الأصغر المستعلى عرش الخلافة، وقالوا إن الابن الأكبر -"نزار" هو الأولى بالخلافة- فعرفوا منذ ذلك الحين بالنزارية، واستقلوا عن مركز التشريع المذهبى بالقاهرة، ومضوا شوطا بعيدا فى الأخذ بالتأويل الذى بلغ أقصى درجاته عندهم، فى عهد ملكهم الحسن بن محمد - إلى رفع التكاليف الشرعية كلها عن الناس، وإنزال العقوبات الصارمة بمن يواظب على أداء العبادات. وقد استقرت إمامة الإسماعيلية النزارية فى ملوك أَلَمُوت حتما قضى المغول على آخرهم - وهو ركن الدين خورشاه سنة (654هـ/1256م)، وتتناقض الروايات المتعلقة بتسلسل الأئمة الذين خلفوا ركن الدين حتى أصبح من الصعب تحديد أسمائهم وسنى حياتهم، وقد قيل: إنهم استتوا فى أذربيجان ثم كونوا طريقة صوفية عرفت باسم "نعمة إلهى" أى النعمة الإلهية، وشارك بعضهم فى الحياة السياسية فى إيران فى القرن الثامن عشر، ثم إن إمامهم حسن على شاه انتقل إلى بلاد الهند لأسباب سياسية، وأتخذ من بومباى مركزا له فى سنة 1843م، فأصبحت بومباى منذ ذلك الحين مقرا لإمامة الإسماعيلية النزارية. وحين توفى سلطان محمد شاه فى سنة 1957م خلفه الأغاخان الحالى: كريم خان. وينتشر الإسماعيلية فى الوقت الحالى فى مناطق عديدة من العالم فى سوريا وعمان وإيران وآسيا الوسطى وباكستان، ويكثرون فى الهند وشرق إفريقيا. أ. د/محمد السعيد جمال الدين __________ مراجع الاستزادة: 1 - معرفة الرجال، أبو عمر بن عبد العزيز الكشى، بومباى 1317هـ. 2 - فرق الشيعة، أبو محمد الحسن بن موسى النوبختى، طبع النجف 1936م. 3 - كتاب المقالات والفرق، سعد الدين عبد الله خلف الأشعرى القمى، تحقيق محمد جواد مشكور، طبعة الأزهر. 4 - طائفة الإسماعيلية، محمد كامل حسين، مصر 1950م. 5 - دولة الإسماعيلية فى إيران، محمد السعيد جمال الدين، الدار الثقافية، ط2، 1999م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الغزو الإسماعيلي العبيدي الفاطمي لأفريقيا وتأسيس دولة العبيديين الفاطميين.
296 - 908 م لما كان من أمر انتهاء دولة الأغالبة واستحواذ أبي عبدالله الشيعي على البلاد واستقرت له القيروان ورقادة سار إلى سجلماسة، وكان المهدي وابنه أبو القاسم محبوسان عند اليسع بن المدرار أمير سجلماسة، فلاطفه أبو عبدالله ليخلص المهدي منه دون أذى وكان المهدي قد حاول الحضور إلى المغرب بعد أن راسله أبو عبدالله بما فتح من البلاد وغلب وأن الأمر قد استتب له فليحضر ولكنه قبض عليه في الطريق وأسر حتى صار أمره عند اليسع بن مدرار أمير الخوارج الصفرية، لكن اليسع لم يتلطف له بل حاربه ثم لما أحس بقوة أبي عبدالله الشيعي هرب من الحصن فدخله أبو عبدالله وأخرج المهدي منه فلمّا ظهر المهديُّ أقام بسِجِلماسة أربعين يوماً، وسار إلى أفريقية، وأحضر الأموال من إنكجان، فجعلها أحمالاً وأخذها معه، ووصل إلى رقّادة العشر الأخير من ربيع الآخر من سنة سبع وتسعين ومائتين، وزال ملك بني الأغلب، وملك بني مدرار الذين منهم الِيسع وكان لهم ثلاثون ومائة سنة منفردين بسجلماسة، وزال ملك بني رستم من تاهرَت، ولهم ستون ومائة سنة تفرّدوا بتاهَرت، وملك المهديُّ جميع ذلك، فلمّا قرب من رقّادة تلقّاه أهلها، وأهل القَيروان، وأبو عبدالله، ورؤساء كُتامة مشاةً بين يديه، وولده خلفه، فسلّموا عليه، فردّ جميلاً، وأمرهم بالانصراف، ونزل بقصر من قصور رقّادة، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه في الخطبة في البلاد، وتلقّب بالمهديّ أمير المؤمنين، وجلس بعد الجمعة رجل يُعرف بالشريف، ومعه الدعاة، وأحضروا الناس بالعنف والشدّة، ودعوهم إلى مذهبهم، فمن أجاب أُحسن إليه، ومَن أبى حُبس، فلم يدخل في مذهبهم إلاّ بعض الناس، وهم قليل، وقُتل كثير ممّن لم يوافقهم على قولهم، فكان أول من حكم هو هذا الملقب بالمهدي واسمه عبيدالله بن عبدالله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقد اختلف كثيرا في نسبه وصحته فمنهم من يقول نسبه صحيح إلى علي بن أبي طالب ومنهم من يقول بل هو راجع إلى ميمون القداح ومنهم من يقول بل أصله يهودي ربيب الحسين بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بل قيل إن اليسع قد قتل عبيد الله وجعل مكانه رجلا يهوديا في السجن وهو الذي أخرجه أبو عبدالله الشيعي علما أن أبا عبدالله الشيعي لم يسبق له أن رأى المهدي أصلا ولذلك حصل الشقاق بينهم فيما بعد فكان قتل أبي عبدالله الشيعي كما سنذكره في موضعه، وعلى أي حال كان ومن أي نسب كان فإن دولتهم وما كانوا يدعون إليهم كفيلة ببيان ما كانوا عليه من الكفر والنفاق والشقاق لأهل الحق والإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور زعيم الإسماعيلية محمد بن إسماعيل.
312 - 924 م ظهر في الكوفة رجل ادّعى أنه محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وهو رئيس الإسماعيليّة، وجمع جمعاً عظيماً من الأعراب وأهل السواد، واستفحل أمره في شوّال، فسُيّر إليه جيش من بغداد، فقاتلوه، فظفروا به وانهزم، وقُتل كثير من أصحابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل الإسماعيلية بما وراء النهر.
436 - 1044 م قصد نفر من الإسماعيلية ما وراء النهر، ودعوا إلى طاعة المستنصر بالله الفاطمي صاحب مصر، فتبعهم جمع كثير وأظهروا مذاهب أنكرها أهل تلك البلاد، وسمع ملكها بغراخان خبرهم، وأراد الإيقاع بهم، فخاف أن يسلم منه بعض من أجابهم من أهل تلك البلاد، فأظهر لبعضهم أنه يميل إليهم، ويريد الدخول في مذاهبهم، وأعلمهم ذلك، وأحضرهم مجالسه، ولم يزل حتى علم جميع من أجابهم إلى مقالتهم، فحينئذ قتل من بحضرته منهم، وكتب إلى سائر البلاد بقتل من فيها، ففعل بهم ما أمر، وسلمت البلاد منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور دولة الحشاشين الإسماعيلية النزارية.
483 - 1090 م قدم الحسن بن الصباح، رئيس الطائفة الباطنية من الإسماعيلية، إلى مصر في زي تاجر، واتصل بالمستنصر واختص به، والتزم أن يقيم له الدعوة في بلاد خراسان وغيرها من بلاد المشرق. وكان الحسن هذا كاتباً للرئيس عبد الرزاق بن بهرام بالري، فكاتب المستنصر، ثم قدم عليه، ثم إن المستنصر بلغه عنه كلام، فاعتقله، ثم أطلقه. وسأله ابن الصباح عن عدة مسائل من مسائل الإسماعيلية فأجاب عنها بخطه. ويقال: إنه قال له: يا أمير المؤمنين، من الإمام من بعدك، فقال له: ولدي نزار، ثم إنه سار من مصر بعد ما أقام عند المستنصر مدة وأنعم عليه بنعم وافية. فلما وصل إلى بلاده نشر بها دعوة المستنصر وبثها في تلك الأقطار، وحدث منه من البلاء بالخلق ما لا يوصف، وأخذ ابن الصباح أصحابه بجمع الأسلحة ومواعدتهم، حتى اجتمعوا له في شعبان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ووثب بهم فأخذ قلعة ألموت، وكانت لملوك الديلم من قبل ظهور الإسلام، وهي من الحصانة في غاية، واجتمع الباطنية بأصبهان مع رئيسهم وكبير دعاتهم أحمد بن عبد الملك بن عطاش، وملكوا قلعتين عظيمتين؛ إحداهما يقال لها: قلعة الدر. وكانت لأبي القاسم دلف العجلي، وجددها وسماها ساهور؛ والقلعة الأخرى تعرف بقلعة جان، وهما على جبل أصبهان. وبث الحسن بن الصباح دعاته، وألقى عليهم مسائل الباطنية، فساروا من قلعة ألموت، وأكثروا من القتل في الناس غيلة، وكان إذ ذاك ملك العراقين السلطان ملكشاه الملقب جلال الدين بن ألب أرسلان، فاستدعى الإمام أبا يوسف الخازن لمناظرة أصحاب ابن الصباح؛ فناظرهم؛ وألف كتابه المسمى بالمستظهري، وأجاب عن مسائلهم. واجتهد ملك شاه في أخذ قلعتهم فأعياه المرض وعجز عن نيلها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان بركيارق يشن حملة على الباطنية الإسماعيلية ويبيح قتلهم ومصادرتهم.
494 شعبان - 1101 م أمر السلطان بركيارق بقتل الباطنية، وهم الإسماعيلية وهم الذين كانوا قديماً يسمون قرامطة، اشتهرت بالباطنية، والإسماعيلية، في أيام السلطان ملكشاه، فإنه اجتمع منهم ثمانية عشر رجلاً، فصلوا صلاة العيد في ساوة، ففطن بهم الشحنة، فأخذهم وحبسهم، ثم سئل فيهم فأطلقهم، فهذا أول اجتماع كان لهم، ثم إنهم دعوا مؤذناً من أهل ساوة كان مقيماً بأصبهان، فلم يجبهم إلى دعوتهم، فخافوه أن ينم عليهم، فقتلوه، فهو أول قتيل لهم، وأول دم أراقوه، فبلغ خبره إلى نظام الملك، فأمر بأخذ من يتهم بقتله، فوقعت التهمة على نجار اسمه طاهر، فقتل، ومثل به، وجروا برجله في الأسواق، فهو أول قتيل منهم، وأول موضع غلبوا عليه وتحصنوا به بلد عند قاين، كان متقدمه على مذهبهم، فاجتمعوا عنده، وقووا به، فتجرد للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمد الخجندي، الفقيه الشافعي، وجمع الجم الغفير بالأسلحة، وأمر بحفر أخاديد، وأوقد فيها النيران، وجعل العامة يأتون بالباطنية أفواجاً ومنفردين، فيلقون في النار، وجعلوا إنساناً على أخاديد النيران وسموه مالكاً، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وكان السبب في قتل بركيارق الباطنية أنه لما اشتد أمر الباطنية، وقويت شوكتهم، وكثر عددهم، صار بينهم وبين أعدائهم إحن، فلما قتلوا جماعة من الأمراء الأكابر، وكان أكثر من قتلوا من هو في طاعة محمد، مخالف للسلطان بركيارق، مثل شحنة أصبهان سرمز، وأرغش، وكمش النظاميين، وصهره، وغيرهم، نسب أعداء بركيارق ذلك إليه، واتهموه بالميل إليهم. فلما ظفر السلطان بركيارق، وهزم أخاه السلطان محمداً، وقتل مؤيد الملك وزيره، انبسط جماعة منهم في العسكر، واستغووا كثيراً منهم، وأدخلوهم في مذهبهم، وكادوا يظهرون بالكثرة والقوة، وحصل بالعسكر منهم طائفة من وجوههم، وزاد أمرهم، فصاروا يتهددون من لا يوافقهم بالقتل، فصار يخافهم من يخالفهم، حتى إنهم لم يتجاسر أحد منهم، لا أمير ولا متقدم، على الخروج من منزله حاسراً بل يلبس تحت ثيابه درعاً، وأشاروا على السلطان أن يفتك بهم قبل أن يعجز عن تلافي أمرهم، وأعلموه ما يتهمه الناس به من الميل إلى مذهبهم، حتى إن عسكر أخيه السلطان محمد يشنعون بذلك، وكانوا في المصاف يكبرون عليهم، ويقولون: يا باطنية. فاجتمعت هذه البواعث كلها، فأذن السلطان في قتلهم، والفتك بهم، وركب هو والعسكر معه، وطلبوهم، وأخذوا جماعة من خيامهم ولم يفلت منهم إلا من لم يعرف، وكان ممن اتهم بأنه مقدمهم الأمير محمد بن دشمنزيار بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه، صاحب يزد، فهرب، وسار يومه وليلته، فلما كان اليوم الثاني وجد في العسكر قد ضل الطريق ولا يشعر، فقتل، ونهبت خيامه، فوجد عنده السلاح المعد، وأخرج الجماعة المتهمون إلى الميدان فقتلوا، وقتل منهم جماعة برآء لم يكونوا منهم سعى بهم أعداؤهم، وكتب إلى بغداد بالقبض على أبي إبراهيم الأسداباذي الذي كان قد وصل إليها رسولاً من بركيارق ليأخذ مال مؤيد الملك، وكان من أعيانهم ورؤوسهم، فأخذ وحبس، فلما أرادوا قتله قال: هبوا أنكم قتلتموني، أتقدرون على قتل من بالقلاع والمدن؟ فقتل، ولم يصل عليه أحد، وألقي خارج السور، واتهم أيضاً إلكيا الهراسي، المدرس بالنظامية، بأنه باطني، ونقل ذلك عنه إلى السلطان محمد، فأمر بالقبض عليه، فأرسل المستظهر بالله من استخلصه، وشهد له بصحة الاعتقاد، وعلو الدرجة في العلم، فأطلق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إخراج الإسماعيلية من حلب وتحولهم إلى دمشق.
507 - 1113 م توفي الملك رضوان بن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان، صاحب حلب، وقام بعده بحلب ابنه ألب أرسلان الأخرس، وعمره ست عشرة سنة وكان القيم عليه لؤلؤا الخادم، وكانت أمور رضوان غير محمودة قتل أخويه أبا طالب وبهرام، وكان يستعين بالباطنية في كثير من أموره لقلة دينه، ولما ملك الأخرس استولى على الأمور لؤلؤ الخادم، ولم يكن للأخرس معه إلا اسم السلطنة، ولم يكن ألب أرسلان أخرس، وإنما في لسانه حبسة وتمتمة، وكان الباطنية قد كثروا بحلب في أيامه، حتى خافهم ابن بديع رئيسها، وأعيان أهلها، فلما توفي قال ابن بديع لألب أرسلان في قتلهم والإيقاع بهم، فأمره بذلك، فقبض على مقدمهم أبي طاهر الصائغ، وعلى جميع أصحابه، فقتل أبا طاهر وجماعة من أعيانهم، وأخذ أموال الباقين وأطلقهم، فمنهم من قصد الفرنج، وتفرقوا في البلاد وسار أكثرهم إلى دمشق وتولى تنظيم أمورهم فيها زعيم له اسمه بهرام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الحسن بن الصباح كبير دعاة الإسماعيلية.
518 - 1124 م الحسن بن الصباح بن علي بن محمد الحميري الإسماعيلي، كان داهية ولد بطوس وتتلمذ على أحمد بن عطاش من أعيان الباطنية، كان الحسن مقدم الباطنية في أصبهان دعا إلى إمامة المستنصر الفاطمي طاف البلاد للدعوة الإسماعيلية وقوي أمره حتى استولى على قلعة ألموت في قزوين ثم ضم إليها قلاعا أخرى، وهلك الحسن بن الصباح في قلعة ألموت وقام بعده بالأمر كيابرزك أميد الروذباري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بعض أخبار الإسماعيلية بخراسان.
520 - 1126 م أمر الوزير المختص أبو نصر أحمد بن الفضل، وزير السلطان سنجر، بغزو الباطنية، وقتلهم أين كانوا، وحيثما ظفر بهم، ونهب أموالهم، وسبي حريمهم، وجهز جيشاً إلى طريثيت، وهي لهم، وجيشاً إلى بيهق من أعمال نيسابور، وكان في هذه الأعمال قرية مخصوصة بهم اسمها طرز، ومقدمهم بها إنسان اسمه الحسن بن سمين، وسير إلى كل طرف من أعمالهم جمعاً من الجند، ووصاهم أن يقتلوا من لقوه منهم، فقصد كل طائفة إلى الجهة التي سيرت إليها. فأما القرية التي بأعمال بيهق فقصدها العسكر، فقتلوا كل من بها، وهرب مقدمهم، وصعد منارة المسجد وألقى نفسه منها فهلك، وكذلك العسكر المنفذ إلى طريثيت قتلوا من أهلها فأكثروا، وغنموا من أموالهم وعادوا، وفي هذه السنة عظم أمر الإسماعيلية بالشام، وقويت شوكتهم، وملكوا بانياس في ذي القعدة منها، وسبب ذلك أن بهرام ابن أخت الأسداباذي، لما قتل خاله ببغداد، هرب إلى الشام، وصار داعي الإسماعيلية فيه، وكان يتردد في البلاد، ويدعو أوباش الناس وطغامهم إلى مذهبه، فاستجاب له منهم من لا عقل له، فكثر جمعه، إلا أنه يخفي شخصه فلا يعرف، وأقام بحلب مدة، ونفر إلى إيلغازي صاحبها، وأراد إيلغازي أن يعتضد به لاتقاء الناس شره وشر أصحابه، لأنهم كانوا يقتلون كل من خالفهم، وقصد من يتمسك بهم، وأشار إيلغازي على طغتكين، صاحب دمشق، بأن يجعله عنده لهذا السبب. فقبل رأيه، وأخذه إليه، فأظهر حينئذ شخصه، وأعلن دعوته، فكثر أتباعه من كل من يريد الشر والفساد، وأعانه الوزير أبو طاهر بن سعد المرغيناني قصداً للاعتضاد به على ما يريد، فعظم شره واستفحل أمره، وصار أتباعه أضعاف ما كانوا، فلولا أن عامة دمشق يغلب عليهم مذاهب أهل السنة، وأنهم يشددون عليه فيما ذهب إليه لملك البلد، ثم إن بهرام رأى من أهل دمشق فظاظة وغلظة عليه، فخاف عاديتهم، فطلب من طغتكين حصناً يأوي إليه هو ومن اتبعه، فأشار الوزير بتسليم قلعة بانياس إليه، فسلمت إليه، فلما سار إليها اجتمع إليه أصحابه من كل ناحية، فعظم حينئذ خطبه، وجلت المحنة بظهوره، واشتد الحال على الفقهاء والعلماء وأهل الدين، لا سيما أهل السنة والستر والسلامة، إلا أنهم لا يقدرون على أن ينطقوا بحرف واحد، خوفاً من سلطانهم أولاً، ومن شر الإسماعيلية ثانياً، فلم يقدم أحد على إنكار هذه الحال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحشاشون (الإسماعيليون) يغتالون القائد الإسلامي آقسنقر البرقسي.
520 ذو القعدة - 1126 م ثامن ذي القعدة، قتل قسيم الدولة آقسنقر البرسقي، صاحب الموصل، بمدينة الموصل، قتلته الباطنية يوم جمعة بالجامع، وكان يصلي الجمعة مع العامة، فركب إلى الجامع على عادته، وكان يصلي في الصف الأول، فوثب عليه بضعة عشر نفساً فجرحوه بالسكاكين، فجرح هو بيده منهم ثلاثة، وقتل رحمه الله، وكان مملوكاً تركياً، خيراً، يحب أهل العلم والصالحين، ويرى العدل ويفعله، وكان من خير الولاة يحافظ على الصلوات في أوقاتها، ويصلي من الليل متهجداً، ولما قتل كان ابنه عز الدين مسعود بحلب يحفظها من الفرنج، فأرسل إليه أصحاب أبيه بالخبر، فسار إلى الموصل ودخلها أول ذي الحجة، وأحسن إلى أصحاب أبيه بها، وأقر وزيره المؤيد أبا غالب بن عبد الخالق بن عبد الرزاق على وزارته، وأطاعه الأمراء والأجناد، وانحدر إلى خدمة السلطان محمود، فأحسن إليه وأعاده، ولم يختلف عليه أحد من أهل بلاد أبيه، ووقع البحث عن حال الباطنية، والاستقصاء عن أخبارهم، فقيل: إنهم كانوا يجلسون إلى إسكاف بدرب إيليا، فأحضر ووعد الإحسان إن أقر، فلم يقر، فهدد بالقتل، فقال: إنهم وردوا من سنين لقتله، فلم يتمكنوا منه إلى الآن. فقطعت يداه ورجلاه وذكره، ورجم بالحجارة فمات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل الإسماعيلية بدمشق.
523 رمضان - 1129 م قتل إبراهيم الأسداباذي ببغداد، وهرب ابن أخته بهرام إلى الشام، وملكه قلعة بانياس، ومسيره إليها، ولما فارق دمشق أقام له بها خليفة يدعو الناس إلى مذهبه، فكثروا وانتشروا، وملك هو عدة حصون من الجبال منها القدموس وغيره، وكان بوادي التيم، من أعمال بعلبك، وأصحاب مذاهب مختلفة من النصيرية، والدرزية، والمجوس، وغيرهم، وأميرهم اسمه الضحاك، فسار إليهم بهرام سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وحصرهم وقاتلهم، فخرج إليه الضحاك في ألف رجل، وكبس عسكر بهرام فوضع السيف فيهم، وقتل منهم مقتلة كثيرة، وقتل بهرام، وانهزم من سلم، وعادوا إلى بانياس على أقبح صورة، وكان بهرام قد استخلف في بانياس رجلاً من أعيان أصحابه اسمه إسماعيل، فقام مقامه، وجمع شمل من عاد إليه منهم، وبث دعاته في البلاد، وعاضده المزدقاني أيضاً، وقوى نفسه على ما عنده من الامتعاض بهذه الحادثة، والهم بسببها، ثم إن المزدقاني أقام بدمشق عوض بهرام إنساناً اسمه أبو الوفاء، فقوي أمره وعلا شأنه وكثر أتباعه، وقام بدمشق، فصار المستولي على من بها من المسلمين، وحكمه أكثر من حكم صاحبها تاج الملوك. ثم إن المزدقاني راسل الفرنج ليسلم إليهم مدينة دمشق، ويسلموا إليه مدينة صور، واستقر الأمر بينهم على ذلك، وتقرر بينهم الميعاد يوم جمعة ذكروه، وقرر المزدقاني مع الإسماعيلية أن يحتاطوا ذلك اليوم بأبواب الجامع فلا يمكنوا أحداً من الخروج منه ليجيء الفرنج ويملكوا البلاد، وبلغ الخبر تاج الملوك، صاحب دمشق، فاستدعى المزدقاني إليه، فحضر، وخلا معه، فقتله تاج الملوك، وعلق رأسه على باب القلعة، ونادى في البلد بقتل الباطنية، فقتل منهم ستة آلاف نفس، وكان ذلك منتصف رمضان، وكفى الله المسلمين شرهم، ورد على الكافرين كيدهم، ولما تمت هذه الحادثة بدمشق على الإسماعيلية خاف إسماعيل والي بانياس أن يثور به وبمن معه الناس فيهلكوا، فراسل الفرنج، وبذل لهم تسليم بانياس إليهم، والانتقال إلى بلادهم، فأجابوه، فسلم القلعة إليهم، وانتقل هو ومن معه من أصحابه إلى بلادهم، ولقوا شدة وذلة وهواناً، وتوفي إسماعيل أوائل سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وكفى الله المؤمنين شرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال الإسماعيلية.
546 - 1151 م سار الأمير قجق في طائفة من عسكر السلطان سنجر إلى طريثيث بخراسان، وأغار على بلاد الإسماعيلية، فنهب، وسبى وخرب، وأحرق المساكن، وفعل بهم أفاعيل عظيمة وعاد سالماً، وكان في السنة الماضية أمر علاء الدين محمود بن مسعود، الغالب على أمر طريثيث التي بيد الإسماعيلية، بإقامة الخطبة للخليفة، ولبس السواد، ففعل الخطيب ذلك، فثار به عمه وأقاربه ومن وافقهم، وقاتلوه، وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قصد الإسماعيلية خراسان والظفر بهم.
549 ربيع الثاني - 1154 م اجتمع جمع كثير من الإسماعيلية من قهستان، بلغت عدتهم سبعة آلاف رجل ما بين فارس وراجل، وساروا يريدون خراسان لاشتغال عساكرها بالغز، وقصدوا أعمال خواف وما يجاورها، فلقيهم الأمير فرخشاه بن محمود الكاساني في جماعة من حشمه وأصحابه، فعلم أنه لا طاقة له بهم، فتركهم وسار عنهم، وأرسل إلى الأمير محمد بن أنر، وهو من أكابر أمراء خراسان وأشجعهم، يعرفه الحال، وطلب منه المسير إليهم بعسكره ومن قدر عليه من الأمراء ليجتمعوا عليه ويقاتلوهم، فسار محمد بن أنر في جماعة من الأمراء وكثير من العسكر، واجتمعوا هم وفرخشاه، وواقعوا الإسماعلية وقاتلوهم، وطالت الحرب بينهم، ثم نصر الله المسلمين وانهزم الإسماعيلية، وكثر القتل فيهم، وأخذهم بالسيف من كل مكان، وهلك أعيانهم وسادتهم بعضهم قتل، وبعضهم أسر، ولم يسلم منهم إلا القليل الشريد، وخلت قلاعهم وحصونهم من حام ومانع، فلولا اشتغال العساكر بالغز لكانوا ملكوها بلا تعب ولا مشقة، وأراحوا المسلمين منهم، ولكن لله أمر هو بالغه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو صاحب طبرستان الإسماعيلية.
552 - 1157 م جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره، وسار ولم يعلم أحد جهة مقصده، وسلك المضايق، وجد السير إلى بلد ألموت، وهي للإسماعيلية، فأغار عليها وأحرق القرى والسواد، وقتل فأكثر، وغنم أموالهم، وسبى نسائهم، واسترق أبناءهم فباعهم في السوق وعاد سالماً غانماً، وانخذل الإسماعيلية، ودخل عليهم من الوهن ما لم يصابوا بمثله، وخرب من بلادهم ما لا يعمر في السنين الكثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين التركمان والإسماعيلية بخراسان.
553 - 1158 م كان بنواحي قهستان طائفة من التركمان، فنزل إليهم جمع من الإسماعيلية من قلاعهم، وهم ألف وسبعمائة، فأوقعوا بالتركمان، فلم يجدوا الرجال، وكانوا قد فارقوا بيوتهم، فنهبوا الأموال، وأخذوا النساء والأطفال، وأحرقوا ما لم يقدروا على حمله، وعاد التركمان ورأوا ما فعل بهم، فتبعوا أثر الإسماعيلية، فأدركوهم وهم يقتسمون الغنيمة، فكبروا وحملوا عليهم، ووضعوا فيهم السيف، فقتلوهم كيف شاؤوا، فانهزم الإسماعيلية وتبعهم التركمان حتى أفنوهم قتلاً وأسراً، ولم ينج إلا تسعة رجال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارة الأمير محمد بن أنز الإسماعيلية بخراسان.
559 - 1163 م أغار الأمير محمد بن أنز على بلد الإسماعيلية بخراسان وأهلها غافلون، فقتل منهم وغنم وسبى وأكثر وملأ أصحابه أيديهم من ذلك |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك صلاح الدين الأيوبي لمنبج ومحاولة اغتياله من قبل الإسماعيلية.
571 ذو القعدة - 1176 م سار صلاح الدين إلى بزاعة فحصرها، وقاتله من بالقلعة، ثم تسلمها وجعل بها من يحفظها، وسار إلى مدينة منبج فحصرها آخر شوال، وبها صاحب قطب الدين ينال بن حسان المنبجي، وكان شديد العداوة لصلاح الدين والتحريض عليه، والإطماع فيه، والطعن فيه، فصلاح الدين حنق عليه متهدد له، فأما المدينة فملكها، ولم تمتنع عليه، وبقي القلعة وبها صاحبها قد جمع إليها الرجال والذخائر والسلاح، فحصره صلاح الدين وضيق عليه وزحف إلى القلعة، فوصل النقابون إلى السور فنقبوها وملكوها عنوة، وغنم العسكر الصلاحي كل ما بها، وأخذ صاحبها ينال أسيراً، فأخذ صلاح الدين كل ماله ثم أطلقه صلاح الدين فسار إلى الموصل، فأقطعه سيف الدين غازي مدينة الرقة، ولما فرغ صلاح الدين من منبج سار إلى قلعة إعزاز، فنازلها ثالث ذي القعدة، وهي من أحصن القلاع وأمنعها، فنازلها وحصرها، وأحاط بها وضيق على من فيها ونصب عليها المجانيق، وقتل عليها كثير من العسكر؛ فبينما صلاح الدين يوماً في خيمة لبعض أمراءه يقال له جاولي، وهو مقدم الطائفة الأسدية، إذ وثب عليه باطني إسماعيلي فضربه بسكين في رأسه فجرحه، فلولا أن المغفر الزند كانت تحت القلنسوة لقتله، فبقي الباطني يضربه في رقبته بالسكين، وكان عليه كزاغند فكانت الضربات تقع في زيق الكزاغند فتقطعه، والزرد يمنعها من الوصول إلى رقبته فجاء أمير من أمراءه اسمه يازكش، فأمسك السكين بكفه فجرحه الباطني، ولم يطلقها من يده إلى أن قتل الباطني، وجاء آخر من الإسماعيلية فقتل أيضاً، وثالث فقتل، ثم لازم حصار إعزاز ثمانية وثلاثين يوماً، كل يوم أشد قتالاً مما قبله، وكثرت النقوب فيها فأذعن من بها، وسلموا القلعة عليه، فتسلمها حادي عشر ذي الحجة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مسير صلاح الدين الأيوبي إلى بلد الإسماعيلية.
572 محرم - 1176 م لما رحل صلاح الدين من حلب، قصد بلاد الإسماعيلية في مصياب، ليقاتلهم بما فعلوه من الوثوب عليه وإرادة قتله، فنهب بلدهم وخربه وأحرقه، وحصر قلعة مصياب، وهي أعظم حصونهم، وأحصن قلاعهم، فنصب عليها المجانيق، وضيق على من بها، ولم يزل كذلك، فأرسل سنان مقدم الإسماعيلية إلى شهاب الدين الحارمي، صاحب حماة، وهو ابن خال صلاح الدين، يسأله أن يدخل بينهم ويصلح الحال ويشفع فيهم، ويقول له: إن لم تفعل قتلناك وجميع أهل صلاح الدين وأمراءه، فحضر شهاب الدين عند صلاح الدين وشفع فيهم وسأل الصفح عنهم، فأجابه إلى ذلك، وصالحهم، ورحل عنهم، وكان عسكره قد ملوا من طول البيكار، وقد امتلأت أيديهم من غنائم عسكر الموصل، ونهب بلد الإسماعيلية، فطلبوا العود إلى بلادهم للراحة، فأذن لهم، وسار هو إلى مصر مع عسكرها، لأنه قد طال بعده عنها، ولم يمكنه المضي إليها فيما تقدم خوفاً على بلاد الشام؛ فلما انهزم سيف الدين، وحصر هو حلب، وملك بلادها، واصطلحوا، أمنا على البلاد، فسار إلى مصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وثوب الملاحدة الإسماعيلية على نظام الملك مسعود بن علي.
596 جمادى الآخرة - 1200 م وثب الملاحدة الإسماعيلية على نظام الملك مسعود بن علي، وزير خوارزم شاه تكش، فقتلوه، وكان صالحاً كثير الخير، حسن السيرة، شافعي المذهب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل طائفة من الإسماعيلية بخراسان.
600 - 1203 م وصل رسول إلى شهاب الدين الغوري من عند مقدم الإسماعيلية بخراسان برسالة أنكرها، فأمر علاء الدين محمد بن أبي علي متولي بلاد الغور بالمسير في عساكر إليهم ومحاصرة بلادهم، فسار في عساكر كثيرة إلى قهستان، وسمع به صاحب زوزن، فقصده وصار معه وفارق خدمة خوارزم شاه، ونزل علاء الدين على مدينة قاين، وهي للإسماعيلية، وحصرها، وضيق على أهلها، ووصل خبر قتل شهاب الدين، فصالح أهلها على ستين ألف دينار ركنية، ورحل عنهم، وقصد حصن كاخك فأخذه وقتل المقاتلة، وسبى الذرية، ورحل إلى هراة ومنها إلى فيروزكوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إظهار الإسماعيلية توبتهم من اعتقادات الباطنية.
608 - 1211 م أظهر الإسماعيلية، ومقدمهم الجلال الثالث بن الصباح، الانتقال عن فعل المحرمات واستحلالها، وأمر بإقامة الصلوات وشرائع الإسلام ببلادهم من خراسان والشام، وأرسل مقدمهم رسلاًِ إلى الخليفة، وغيره من ملوك الإسلام، يخبرهم بذلك، وأرسل والدته إلى الحج، فأكرمت ببغداد إكراماً عظيماً، وكذلك بطريق مكة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مناوشات بين الفرنج والروم والإسماعيلية.
612 - 1215 م أغارت الفرنج على بلاد الإسماعيلية فقتلوا ونهبوا ثم اصطلحوا، وأخذ ملك الروم كيكاوس مدينة إنطاكية من أيدي الفرنج ثم أخذها منه ابن لاون ملك الأرمن، ثم منه إبريس طرابلس، وسار عز الدين إلى بلاد الأرمن، وحاصر قلعة جابان، وهزم عندها جيوش الأرمن، ورجع إلى قيصرية قبل أن يستولي على قلعة جابان، ثم طلب الأرمن الصلح، وأجابهم إليه عز الدين، فأخذ في مقابل الصلح من بلاد الأرمن قلعة لؤلؤة ولوزاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهب جلال الدين بلد الإسماعيلية.
624 - 1226 م قتل الإسماعيلية أميراً كبيراً من أمراء جلال الدين، وكان قد أقطعه جلال الدين مدينة كنجة وأعمالها، فلما قتل ذلك الأمير عظم قتله على جلال الدين، واشتد عليه، فسار في عساكره إلى بلاد الإسماعيلية، من حدود ألموت إلى كردكوه بخراسان، فخرب الجميع، وقتل أهلها، ونهب الأموال، وسبى الحريم، واسترق الأولاد، وقتل الرجال، وعمل بهم الأعمال العظيمة، وانتقم منهم؛ وكانوا قد عظم شرهم وازداد ضرهم، وطمعوا منذ خرج التتر إلى بلاد الإسلام إلى الآن، فكف عاديتهم وقمعهم، ولقاهم الله ما عملوا بالمسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الزعيم المغولي هولاكو يجتاح بلاد فارس وبلاد قبق ويعمل في رقاب جماعة الحشاشين (الإسماعيلية).
654 - 1256 م بعد الاتفاق المغولي على الزحف إلى بلاد الإسماعيلية وغيرها, حدث في هذه السنة أن استولى هولاكو على حصنين من حصون الإسماعيلية بولاية قهستان وأمر بإعدام كل من يزيد عمره على عشر سنوات، ثم استولى على قلعتي ألموت وميمون دز وقبض على زعيم الإسماعيلية ركن الدين خورشاه وأرسله إلى قره كروم عاصمة المغول، فأمر منكو زعيمهم بقتله وقتل أتباعه الذين كانوا معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إغارة السلطان الظاهر بيبرس على حصن الأكراد واستيلائه على حصن الإسماعيلية.
668 جمادى الآخرة - 1270 م ركب السلطان في ثالث جمادى الآخرة، بمائتي فارس من غير سلاح، وأغار على حصن الأكراد وصعد الجبل الذي عليه حصن الأكراد ومعه قدر أربعين فارسا، فخرج عليه عدة من الفرنج ملبسين، فحمل عليهم وقتل منهم جماعة، وكسر باقيهم وتبعهم حتى وصل إلى خنادقهم، وقال يستخف بهم: خلوا الفرنج يخرجوا، فما نحن أكثر من أربعين فارسا بأتبية بيض، وعاد إلى مخيمه، ورعى الخيول مروجها وزروعها، وفي أثناء ذلك حضر إلى خدمة السلطان كثير من أصحاب البلاد المجاورة، فلم يبق أحد إلا وقدم على السلطان مثل: صاحب حماة، وصاحب صهيون، إلا نجم الدين حسن بن الشعراني صاحب قلاع الإسماعيلية، فإنه لم يحضر بل بعث يطلب تنقيض القطعة التي حملوها لبيت المال، بدلا مما كانوا يحملونه إلى الفرنج، وكان صارم الدين مبارك بن الرضي صاحب العليقه قد تغير السلطان عليه من مدة، فدخل صاحب صهيون بينه وبين السلطان في الصلح، وأحضره إلى الخدمة، فقلده السلطان بلاد الدعوة استقلالا، وأعطاه طبلخاناه، وعزل نجم الدين حسن بن الشعراني وولده من نيابة الدعوة، وتوجه صارم الدين إلى مصياف كرسي بلاد الإسماعيلية في سابع عشرى جمادى الآخرة، وصحبته جماعة لتقرير أمره. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تسليم الإسماعيلية ما كان بقي بأيديهم من الحصون.
671 ذو القعدة - 1273 م في سادس عشر من صفر عام 670هـ قدم شمس الدين بن نجم الدين صاحب الدعوة الإسماعيلية، فقبض عليه وعلى أصحابه وسيروا إلى مصر، واستمرت مضايقة حصونهم حتى تسلم نواب السلطان حصن الخواني وحصن العليقة، وفي ذي القعدة من هذا العام سلمت الإسماعيلية ما كان بقي بأيديهم من الحصون وهي الكهف والقدموس والمنطقة، وعوضوا عن ذلك بإقطاعات، ولم يبق بالشام شيء لهم من القلاع، واستناب السلطان فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هدم قلعة الكهف الإسماعيلية في طرابلس.
843 ذو الحجة - 1440 م قدم عسكر من مدينة طرابلس فنازلوا قلعة الكهف ومدينتها وبها إسماعيل بن العجمي أمير الإسماعيلية مدة أيام، حتى أخذوها، وهدموا القلعة حتى سووا بها الأرض، وأنعم على إسماعيل المذكور بإمرة في طرابلس، فزالت قلعة الكهف، وكانت أحد الحصون الإسماعلية المنيعة وذلك بسعاية ناصر الدين محمد، وحجي، وفرج، أولاد عز الدين الداعي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعزير السلطان عامر بن عبدالوهاب لرئيس الإسماعيلية بمدينة تعز.
902 ذو القعدة - 1497 م أمر السلطان عامر بن عبدالوهاب بتقييد رئيس الإسماعيلية سليمان بن حسن بمدينة تعز، وأودعه دار الأدب. وكان يتحدث بما لا يعنيه من المغيبات المستقبلات، وكان عالم الإسماعيلية، فأمر السلطان عامر بإحضار كتبه وإتلافها، فأتلفت والحمد لله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور دعوة أغاخان (الإسماعيلي) بالهند.
1255 - 1839 م ظهر في إيران رجل شيعي إسماعيلي اسمه حسن علي شاه، وجمع حوله عدداً كبيراً من الإسماعيلية وغيرهم فأرهبوا القوافل، وهاجموا القرى حتى ذاع صيته، وقويت شوكته، وخشيته الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران، فأعجب الناس بقوته، وانضموا تحت لوائه طمعاً في المكاسب المادية التي وعدهم بها، وكان الإنجليز في ذلك الوقت يعلمون على بسط الثورة ضد شاه إيران. وقام حسن علي بالثورة ضد الشاه القاجاري بعد أن وعده الإنجليز بحكم فارس، لكن الثورة لم يكتب لها النجاح، حيث قبض عليه الشاه وسجنه، فتدخل الإنجليز للإفراج عنه، فتحقق لهم ذلك على أن ينفى خارج إيران، فزين له الإنجليز الرحيل إلى أفغانستان، فلما وصلها كشف أمره الأفغانيون، فاضطر إلى الرحيل إلى الهند فأقام بها، واتخذ من مدينة بومباي مقراً له، واعترف به الإنجليز إماماً للطائفة النزارية الإسماعيلية لقبوه بـ "آغا خان". وتجمع الإسماعيليون في الهند حوله، فلما رأي فيهم الطاعة العمياء، كما هي طاعة الإسماعيليين لأئمتهم، قوي عوده، وأخذ ينظم شؤون طائفته إلى أن توفي سنة 1881م. ويعتبر حسن علي شاه مؤسس الأسرة الآغاخانية، وأول إمام إسماعيلي يلقب بـ (أغاخان) وهو الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي هذه الفرقة، وصارت هذه الفرقة من الإسماعيلية تعرف بـ "الأغاخانية" وعقائد الأغاخانية هي عقائد الإسماعيلية، ومن لأبرزها مما صاغه الأغاخانيون بأسلوبهم، ومما احتوته كتبهم ونشراتهم: بنى الإسماعيليون ومنهم الأغاخانيون معتقدهم في الألوهية على ما أسموه (التنزيه والتجريد) وانتهوا إلى تعطيل الله سبحانه عن كل وصف وتجريده من كل حقيقة، وقالوا: "لا هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز .. " ونفوا أسماءه وصفاته بزعم أنه فوق متناول العقل. وصرفوا صفات الله إلى أول مبدع خلقه الله ـ بزعمهم ـ وهو العقل الأول، واعتبروا أن المخلوقات كلها وجدت بواسطة العقل والنفس! حيث يقول مصطفى غالب، وهو من الإسماعيلية المعاصرين، في كتابه "الثائر الحميري الحسن الصباح": "والعقل الأول أو المبدع الأول في اعتقاد الإسماعيلية هو الذي رمز له القرآن بـ (القلم) في الآية الكريمة (ن والقلم وما يسطرون)، وهو الذي أبدع النفس الكلية التي رمز لها القرآن أيضاً بـ (اللوح المحفوظ) ووصفت بجميع الصفات التي للعقل الكلي، إلاّ أن العقل كان أسبق إلى توحيد الله فسمي بـ (السابق) وسميت النفس بـ (التالي)، وبواسطة العقل والنفس وجدت جميع المبدعات الروحانية والمخلوقات الجسمانية، من جماد وحيوان ونبات وإنسان، وما في السماوات من نجوم وكواكب. ويصرف الأغاخانيون صفات الربوبية والألوهية إلى أئمتهم، فقد ادّعى الأغاخان الثالث أن الإله متجسم فيه شخصياً وأن آلافاً من البشر يعتقدون ذلك. ويعتقدون أن النبوة مكتسبة وليست هبة من الله، والنبي صلى الله عليه وسلم عندهم عبارة عن شخص فاضت عليه من "السابق" بواسطة "التالي" أي العقل والنفس قوة قدسية صافية. ذلك أن الإنسان تميز عن سائر الموجودات بالاستعداد الخاص لفيض الأنوار عليه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل أعلى درجات هذا الاستعداد، وأن هذه القوة القدسية الفائضة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تستكمل في أول حلولها .. وأن كمال هذه القوة أن تنتقل من الرسول الناطق إلى الأساس الصامت، أي الإمام. وهم بهذا الاعتقاد يعتبرون الإمامة مكملة للنبوة واستمراراً لها، واشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل إلى مرتبته أن يمر بمرتبة الولي لأنه يجمع في نفسه الولاية والنبوة والرسالة. ويعتقدون أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم ليست آخر الرسالات، بل هي حلقة من حلقات تتابع النبوة التي انتهت بظهور إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر كما يزعمون. واعتقدوا أنه فاتح عهد جديد، وصاحب شريعة نسخت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويتوجه بعض الأغاخانيون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، وهم لا يقيمون الصلاة مع المسلمين، ولا يسمون أماكن عبادتهم مساجد إنما بيت الجماعة، والصلاة عندهم عبارة عن مجموعة من السجدات، وهم يجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، والأغاخانيون يعتبرون قبلة المسلمين الكعبة ليست سوى حجارة، ويقولون أن الحج إليها في بداية الإسلام كان نظراً للمستوى العقلي للناس في ذلك الوقت، وبدلاً من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، ويتواجدون بشكل خاص في باكستان، حيث المركز الرئيسي في مدينة كراتشي، وفي المنطقة الشمالية الجبلية من باكستان مثل منطقة جيترال وكيلكيت ويعرفون هناك بالهونزا، إضافة إلى وجود أقل في بعض المدن مثل العاصمة إسلام أباد ولاهور وروالبندي. وفي غرب الهند، في ولاية كجرات، لاسيما في مدينة بومباي. وكذلك في سوريا وخاصة في مدينة سلمية، التابعة لمحافظة حماة، وفي بعض قراها، وفي جوار قلعة الخوابي قرب طرطوس، وفي قدموس. ويتواجدون في شرق أفريقيا: في أوغندا وكينيا وتنزانيا وزنجبار وما حولها، وفي جزيرة مدغشقر جنوب شرق أفريقيا. كما يتواجدون بشكل أقل في قم بإيران، وفي المناطق الجبلية لطاجيكستان، ومنطقة جبال الهندوكوش في أقصى الشمال الشرقي لأفغانستان، ويعرفون في أفغانستان باسم (مفتدي)، ولهم في عُمان حي خاص في مطرح بالقرب من مسقط. وينتشرون كذلك في بورما، أما في طاجكستان وهي إحدى جمهوريات آسيا الوسطى فإنهم يتواجدون في إقليم بدخشان الذي يتمتع بما يشبه الحكم الذاتي، ويقدر عددهم هناك بـ 100 ألف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عقد أول مؤتمر دوري لجماعة الإخوان المسلمين في الإسماعيلية.
1352 - 1933 م عقد أول مؤتمر دوري لجماعة الإخوان المسلمين في الإسماعيلية وفيه تم اتخاذ قرار إنشاء أول مكتب إرشاد، وتحديد الهيكل التنظيمي للجماعة، وأهداف ووسائل الجماعة، واتخاذ القرار بإنشاء "جريدة الإخوان المسلمون" وتكوين شركة لإنشاء مطبعة للإخوان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - أحمد بن المبارك الإسماعيلي، [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل الجزيرة. رَوَى عَنْ: أبي نعيم وطبقته. وَعَنْهُ: أبو عروبة في سنة ثلاث وستين. وعرف بالإسماعيلي لتتبعه لأحاديث إسماعيل بن أبي خالد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
396 - محمد بن إسماعيل بن مِهْران الحافظ أبو بكر الإسماعيليّ النَّيْسَابوريُّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
لا الْجُرْجانيّ. سَمِعَ: إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن الجرّاح، وهشام بن عمّار، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عبد الله بن صالح، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة. وكان أحد أركان الحديث بنيسابور. وله مصنَّفات مُجَوَّدة. قَالَ الحاكم: جمع حديث الزُّهْريّ وجَوَّده، وكذلك حديث مالك، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقْبة. وبقي مريضًا ستّ سنين. عهِدْتُ مشايخَنا لا يصحّحون سماعَ مَنْ سَمِع منه في المرض، فإنه كان لا يقدر أن يحرك لسانه إلا بلا. فكان إذا قِيلَ له: كما قرأنا عليك، قَالَ: لا لا لا، ويُحرِّك رأسه بنعم. وأمّا عبد الله بن سعد، فحدَّثني أنّه كان ما يقدر أن يحرّك رأسه، وقال: لم يصحّ لي عنه إلّا حديث واحد، فإنّي قرأته عليه غير مرّة، إلى أن أشار بعينه إشارةً، فهمتها عنه أَنْ نعم. قَالَ الحاكم: تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين في ذي الحجّة. |