كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
مسقط بالحجر:[في الانكليزية] Median [ في الفرنسية] Mediane بكسر القاف عند المهندسين يطلق على موقع عمود خارج من أعلى الشكل على قاعدته. وقد يطلق على الارتفاع أيضا مجازا لأنّه بالحقيقة هو موقع العمود المذكور لأنّه قد علم بالتجربة أنّ الأثقال مائلة طبعا إلى مركز العالم على سمت خط يكون عمودا على سطح الأفق وذلك يكون أيضا عمودا على السطح الموازي للأفق، فإنّ أسقط عن رأس ذلك المرتفع حجر كان موضع سقوطه على ذلك السطح هو موقع ذلك العمود، كذا في شرح خلاصة الحساب.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
مسْقط الْحجر: الْخط الْوَاصِل بَين رَأس الْمُرْتَفع ومركز قَاعِدَته. وَبِعِبَارَة أُخْرَى هُوَ مَوضِع سُقُوط الْحجر إِذا ألقِي من رَأس الْقَائِم فَيسْقط على الْخط الْمُسْتَقيم.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَقَطَ عنالجذر: س ق ط
مثال: سَقَط الثمر عن الشجرةالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل «سقط» بحرف الجر «عن». الصواب والرتبة: -سَقَط الثمر عن الشجرة [فصيحة]-سَقَط الثمر من الشجرة [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «سقط» بـ «من». ويمكن تخريج تعديته بـ «عن» إما على إرادة معنى المجاوزة والمفارقة، أو على مجيء «عن» بمعنى «من» كقوله تعالى: {{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}} الشورى/25. وقد وردت تعدية الفعل بـ «عن» في كتابات القدماء كالمسعودي وابن حزم. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَقَطَ في يدهالجذر: س ق ط
مثال: سَقَطَ في يدهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال المبني للمعلوم بدلاً من المبني للمجهول. الصواب والرتبة: -سَقَطَ في يده [فصيحة]-سُقِطَ في يده [فصيحة] التعليق: المذكور في المعاجم ضبط الكلمة بضم السين على صيغة المبني للمجهول، كما في قوله تعالى: {{وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ}} الأعراف/149، بالبناء للمجهول، ولكن الآية قرئت ببناء الفعل للمعلوم، كما أنَّ الفعل وارد في التاج. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَقَطَ مِنْالجذر: س ق ط
مثال: سَقَطَ الطفلُ من السطحالرأي: مرفوضةالسبب: لأن دلالة «من» التبعيض، والطفل ليس بعضًا من السطح. الصواب والرتبة: -سَقَطَ الطفلُ عن السطح [فصيحة]-سَقَطَ الطفلُ من السطح [صحيحة] التعليق: تعدية الفعل بـ «عن» هنا على معنى المجاوزة، أما تعديته بـ «من» فعلى معنى ابتداء الغاية وليس التبعيض، وقد ورد في اللسان: سقط الشيء من يدي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
فقط لا غيرالجذر: ل ا
مثال: خمسون ريالاً فقط لا غيرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لاجتماع «فقط» و «لا غير» وهما بمعنى واحد. الصواب والرتبة: -خمسون ريالاً فقط [فصيحة]-خمسون ريالاً لا غير [فصيحة]-خمسون ريالاً ليس غير [فصيحة]-خمسون ريالاً فقط لا غير [صحيحة] التعليق: تُستعمل «فقط» وحدها بمعنى «حسْبُ» وكذلك «ليس غير» أو «لا غير»، ويمكن تصحيح التعبير المرفوض على أنه نوع من تكرار المعنى أو تأكيده. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنبيه، على النقط والشكل
للشيخ، أبي عمرو: عثمان بن سعيد الداني. المتوفى: سنة 444، أربع وأربعين وأربعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(أَقَطَ)الْهَمْزَةُ وَالْقَافُ وَالطَّاءُ تَدُلُّ عَلَى الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ.
قَالُوا: الْأَقِطُ مِنَ اللَّبَنِ مَخِيضٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَمْصُلَ، وَالْقِطْعَةُ أَقِطَةٌ. وَأَقَطْتُ الْقَوْمَ أَقِْطًا، أَيْ: أَطْعَمْتُهُمْ ذَلِكَ. وَطَعَامٌ مَأْقُوطٌ خُلِطَ بِالْأَقِطِ. قَالَ: أَتَتْكُمُ الْجَوْفَاءُ جَوْعَى تَطَّفِحْ...طُفَاحَةَ الْقِدْرِ وَحِينًا تَصْطَبِحْ مَأْقُوطَةٌ عَادَتْ ذَبَّاحُ الْمُدَّبِحْ والْمَأْقِطُ: مَوْضِعُ الْحَرْبِ، وَهُوَ الْمَضِيقُ، لِأَنَّهُمْ يَخْتَلِطُونَ فِيهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَقَطَ)السِّينُ وَالْقَافُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْوُقُوعِ، وَهُوَ مُطَّرِدٌ. مِنْ ذَلِكَ سَقَطَ الشَّيْءُ يَسْقُطُ سُقُوطًا. وَالسَّقَطُ: رَدِيءُ الْمَتَاعِ. وَالسِّقَاطُ وَالسَّقَطُ: الْخَطَأُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. قَالَ سُوَيْدٌ:
كَيْفَ يَرْجُونَ سِقَاطِي بَعْدَمَا...جَلَّلَ الرَّأْسَ مَشِيبٌ وَصَلَعْ قَالَ بَعْضُهُمْ: السِّقَاطُ فِي الْقَوْلِ: جَمْعُ سَقْطَةٍ، يُقَالُ سِقَاطٌ كَمَا يُقَالُ رَمْلَةٌ وَرِمَالٌ. وَالسُّقَطُ: الْوَلَدُ يَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ، وَهُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. وَسَُِقْطُ النَّارِ: مَا يَسْقُطُ مِنْهَا مِنَ الزَّنْدِ. وَالسَّقَّاطُ: السَّيْفُ يَسْقُطُ مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيبَةِ، يَقْطَعُهَا حَتَّى يَجُوزَ إِلَى الْأَرْضِ. وَالسَّاقِطَةُ: الرَّجُلُ اللَّئِيمُ فِي حَسَبِهِ. وَالْمَرْأَةُ السَّقِيطَةُ: الدَّنِيئَةُ. وَحُدِّثْنَا عَنِ الْخَلِيلِ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، قَالَ: يُقَالُ سَقَطَ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَا يُقَالُ وَقَعَ. وَسُقْطُ الرَّمْلِ وَسِقْطُهُ وَسَقْطُهُ: حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طَرَفُهُ، وَهُوَ مُنْقَطَعُهُ. وَكَذَلِكَ مَسْقِطُ رَأْسِهِ، حَيْثُ وُلِدَ. وَهَذَا مَسْقِطُ السَّوْطِ حَيْثُ سَقَطَ. وَأَتَانَا فِي مَسْقِطِ النَّجْمِ، حَيْثُ سَقَطَ. وَهَذَا الْفِعْلُ مَسْقَطَةٌ لِلرَّجُلِ مِنْعُيُونِ النَّاسِ. وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ مَا لَا يَنْبَغِي. وَالسِّقَاطُ فِي الْفَرَسِ: اسْتِرْخَاءُ الْعَدْوِ. وَيُقَالُ أَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مُبْيَضَّةً مِنَ السَّقِيطِ، وَهُوَ الثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ. وَيُقَالُ إِنَّ سِقْطَ السَّحَابِ حَيْثُ يُرَى طَرَفُهُ كَأَنَّهُ سَاقِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فِي نَاحِيَةِ الْأُفُقِ، وَكَذَلِكَ سِقْطُ الْخِبَاءِ. وَسِقْطَا جَنَاحَيِ الظَّلِيمِ: مَا يُجَرُّ مِنْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ فِي قَوْلِهِ: سِقْطَانِ مِنْ كَنَفَيْ ظَلِيمٍ نَافِرِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: حَتَّى إِذَا مَا أَضَاءَ الصُّبْحُ وَانْبَعَثَتْ...عَنْهُ نَعَامَةُ ذِي سِقْطَيْنِ مُعْتَكِرِ يُقَالُ إِنَّ نَعَامَةَ اللَّيْلِ سَوَادُهُ، وَسِقْطَاهُ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ. يَعْنِي أَنَّ اللَّيْلَ ذَا السِّقْطَيْنِ مَضَى وَصَدَقَ الصُّبْحُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَطَّ)الْقَافُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّيْءِ بِسُرْعَةٍ عَرْضًا.يُقَالُ: قَطَطْتُ الشَّيْءَ أَقُطُّهُ قَطًّا. وَالْقَطَّاطُ: الْخَرَّاطُ الَّذِي يَعْمَلُ الْحُقَقَ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُهَا. قَالَ:
مِثْلَ تَقْطِيطِ الْحُقَقِ وَالْقِطْقِطُ: الرَّذَاذُ مِنَ الْمَطَرِ، لِأَنَّهُ مِنْ قِلَّتِهِ كَأَنَّهُ مُتَقَطِّعٌ. وَمِنَ الْبَابِ الشَّعْرُ الْقَطَطُ، وَهُوَ الَّذِي يَنْزَوِي، خِلَافُ السَّبْطِ، كَأَنَّهُ قُطَّ قَطًّا. يُقَالُ: قَطِطٌ شَعْرُهُ، وَهُوَ مِنَ الْكَلِمَاتِ النَّادِرَةِ فِي إِظْهَارِ تَضْعِيفِهَا. وَأَمَّا الْقِطُّ فَيُقَالُ إِنَّهُ الصَّكُّ بِالْجَائِزَةِ. فَإِنْ كَانَ مِنْ قِيَاسِ الْبَابِ فَلَعَلَّهُ مِنْ جِهَةِ التَّقْطِيعِ الَّذِي فِي الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَعْشَى: وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ...بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفِقُ وَعَلَى هَذَا يُفَسَّرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}} كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا كُتُبَهُمُ الَّتِي يُعْطَوْنَهَا مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ الْقِطَّةُ: السِّنَّوْرَةُ: يُقَالُ [هُوَ] نَعْتٌ لَهَا دُونَ الذَّكَرِ. فَأَمَّا قَطْ بِمَعْنَى حَسْبُ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، إِنَّمَا ذَاكَ مِنَ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ قَدْ، قَالَ طَرَفَةُ: أَخِي ثِقَةٍ لَا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيبَةٍ...إِذَا قِيلَ مَهْلًا قَالَ صَاحِبُهُ قَدِلَكِنَّهُمْ أَبْدَلُوا الدَّالَ طَاءً فَيُقَالُ: قَطِي وَقَطْكَ وَقَطْنِي. وَأَنْشَدُوا: امْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ قَطْنِي...حَسْبِي رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي وَيَقُولُونَ: قَطَاطِ، بِمَعْنَى حَسْبِي. وَقَوْلُهُمْ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، أَيْ أَقْطَعُ الْكَلَامَ فِي هَذَا، بِقَوْلِهِ عَلَى جِهَةِ الْإِمْكَانِ. وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْمَاضِي. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَقَطَ)اللَّامُ وَالْقَافُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ قَدْ رَأَيْتَهُ بَغْتَةً وَلَمْ تُرِدْهُ، وَقَدْ يَكُونُ عَنْ إِرَادَةٍ وَقَصْدٍ أَيْضًا. مِنْهُ لَقْطُ الْحَصَى وَمَا أَشْبَهَهُ وَاللُّقْطَةُ: مَا الْتَقَطَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَالٍ ضَائِعٍ. وَاللَّقِيطُ: الْمَنْبُوذُ يُلْقَطُ.وَبَنُو اللَّقِيطَةِ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُمْ كَانَ الْتَقَطَهَا حُذَيْفَةُ بْنُ بَدْرٍ فِي جَوَارٍ قَدْ أَضَرَّتْ بِهِنَّ السَّنَةُ، فَضَمَّهَا، ثُمَّ أَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا وَتَزَوَّجَهَا. وَاللَّقَطُ، بِفَتْحِ الْقَافِ: مَا الْتَقَطْتَ مِنْ شَيْءٍ. وَالِالْتِقَاطُ: أَنْ تُوَافِقَ شَيْئًا بَغْتَةً مِنْ كَلَأٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ:
وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطًا وَمِمَّا يُشَبَّهُ بِهَذَا اللَّقِيطَةِ: الرَّجُلُ الْمَهِينُ. وَيَقُولُونَ: " لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ "، أَيْ لِكُلِ نَادِرَةٍ مِنَ الْكَلَامِ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُذِيعُهَا. وَالْأَلْقَاطُ مِنَ النَّاسِ: الْقَلِيلُ الْمُتَفَرِّقُونَ. وَبِئْرٌ لَقِيطٌ: الْتُقِطَتِ الْتِقَاطًا، أَيْ وُقِعَ عَلَيْهَا بَغْتَةً. وَاللَّقَطُ: قِطَعٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ تُوجَدُ فِي الْمَعْدِنِ. وَتُسَمَّى الْقَطِنَةُ لَاقِطَةُ الْحَصَى. وَلُقَاطَةُ الزَّرْعِ: مَا لُقِطَ مِنْ حَبٍّ بَعْدَ حَصَادِهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَقَطَ)الْمِيمُ وَالْقَافُ وَالطَّاءُ كَلِمَاتٌ لَا تَرْجِعُ إِلَى قِيَاسٍ وَاحِدٍ، بَلْ هِيَ مُتَبَايِنَةٌ جِدًّا. فَالْمِقَاطُ: حَبْلٌ شَدِيدُ الْإِغَارَةِ. وَالْمَقْطُ: ضَرْبُكَ بِالْكُرَةِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَأْخُذُهَا إِذَا نَزَلَتْ. قَالَ:بِكَفَّيْ مَاقِطٍ فِي صَاعِ
وَمَقَطْتُ صَاحِبِي أَمْقُطُهُ، إِذَا غِظْتَهُ. وَالْمَاقِطُ: الْحَازِي الَّذِي يَتَكَهَّنُ وَيَطْرُقُ بِالْحَصَى. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَقَطَ)الْوَاوُ وَالْقَافُ وَالطَّاءُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى وَقْعِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. وَوَقَطَ الدِّيكُ الدَّجَاجَةَ: سَفِدَهَا. وَيُقَالُ: أَصَابَتْنَا سَمَاءٌ فَوَقَطَتِ الْأَرْضَ، كَأَنَّهَا وَقَعَتْ بِهَا، وَذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ وَقْطٌ، وَوَقِيطٌ.
|
المخصص
|
اللحياني، هُوَ الأَقِط والأَقْط والاْقْط، أَبُو عبيد، وَقد أَقَطْت الطعامَ آقِطُه أَقْطاً والكَرِيص والكَريز - الأَقِط، ابْن دُرَيْد، الكَريص - الأَقِط قَبْل أَن يَسْتَحكِم يُبْسه - يُتَّخذ من الحَمَصِيص - وَهِي نَبَات سَيأتي وصْفُه وَقيل هُوَ الكَريض، صَاحب الْعين، كَرَضُوا كِرَاضاً، ابْن السّكيت، المَصْل - ماءُ الأَقِط حِين يُطْبَخ ثمَّ يُعْصَر،
أَبُو عبيد، هِيَ مُصَالة الأقِط وَمَا قَطَر فقد مَصَل، ابْن دُرَيْد، يَمْصُل مَصْلاً ومُصُولاً وَقد مَصَلْت اللبنَ أَمْصُله مَصْلاً إِذا وَضَعْته فِي وِعاءِ خُوص أَو خِرَق حَتَّى يَقْطُر ماؤُه، ابْن السّكيت، مَصَلَتِ استُه - قطَرتْ، أَبُو حَاتِم، الجُبْن والجُبُنُ والجُبُنُّ - مَعْرُوف واحدتُه بِالْهَاءِ، صَاحب الْعين، تَجَبنَّ اللبنُ - صَار كالجُبْن، ابْن الْأَعرَابِي، الأُرْنة - الجُبْن الرَّطْب وَقيل هُوَ حَبُّ يُلْقى فِي اللبَنِ فينْتفخ ويُسْمّى ذَلِك البياضُ الأرُنْة، ابْن دُرَيْد، الثَّوْر - القِطْعة العَظيمةَ من الأقِط وَالْجمع أَثْوار وثَورة والْحَالُوم - شبيهٌ بالأقِط والجُبْنُ شامِيَّة، أَبُو عبيد، ثَرَّيْت الأَقِطَ - صَبَبت عَلَيْهِ مَاء ثمَّ لتَتُّه وثَرَّيت التُّربةَ بَللْتها، أَبُو زيد، الحِمَارانِ - حَجران يُطْرحَ عَلَيْهِمَا حَجَرٌ رَقِيق يُسَمَّى العَلاة يُجَفَّف عَلَيْهِ الأَقطُ |
المخصص
|
أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَخَفأه صَرَعه أَبُو زيد جَفَأه وَخَفأه خَفْأ بِالْخَاءِ وَالْجِيم أَبُو عبيد جَحَلَه وجَعَفَه جَعْفاً فانْجَعَفَ وتَجَعَّفَ صَاحب الْعين ضَرَبَه فَقَحْطَبه كَذَلِك ابْن السّكيت ذَلِك كلُّه أَن يَطْعَنَه فيَقْلَعَهُ من الأَصْل وَكَذَلِكَ قَعَرَه أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَجَأفَه وكَوَّرَه وجَفَلَه وجَعْفَلَه وقَحْزَنَه وجَحْدَلَهُ كلُّه صَرَعَه ابْن دُرَيْد الجَحْمَلَمَة كالجَحْدَلَة وَأنْشد
(وغَادَرُوا مُلُوكَهم مُجَحْلَمَة ... ) أَبُو عبيد جَزَّرَه صَرَعه وَقد تجوَّر مِنْهَا وتصوَّرَ سقَط والآيِهاطُ أَن يَصْرَعَهُ صَرْعة لَا يقوم مِنْهَا وَقَالَ ضَرَبَه فَوَقَطَه صَرَعَه أَبُو زيد رجُل مَوْقُوط وَوَقِيط وَكَذَلِكَ الأْنَثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع وَقْطَى وَوَقَاطَى صَاحب الْعين وَقَطْتَهُ إِذا قَلَبته على رأسِه ورفَعْت رجلَيْه مجمُوعَتَين وضَرَبْتَهُما بغهْرٍ سَبْعَ مَرَّات وَذَلِكَ مِمَّا يُتَدَاوى بِهِ ابْن دُرَيْد ضَرَبَه فَاقَطَه ووَقَذَه غُشِيَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد قَرْطَبَه صَرَعَه ابْن دُرَيْد القَرْطَبَة أَن يَزْلَق الرجُلُ فيَقَع على فَقَار ظَهْرِه أَبُو عبيد قَطَّره أَلْقاه على أحدِ قُطْريْه ابْن دُرَيْد تَقَطَّر هُوَ رَمَى بنفْسه من عُلُو أَبُو عبيد أَتْكَأَه ألْقاه على هَيْئَة المتَّكِىء قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَتْكَأَه ألْقاه على جَنْبه الأيْسَر التَّاء مُبْدَلَة من الْوَاو أَبُو عبيد نَكَتَه ألْقاه على رأسِهِ ووقَع مُنْتَكِئاً وَقَالَ سَنّه ألْقاه على وَجْهه صَاحب الْعين الكَيْت صَرْع الشَّيْء على وَجْهه كَبَتَهم الله فانْكَبَتُوا وَقَالَ بَطَحه يَبْطَحه بَسَطَه ابْن السّكيت طَعَنه فَبَطَحَهُ إِذا وقَعَ لوَجْهِه أَبُو عبيد فَإِن امَتدَّ قَالَ طَحَا مِنْهَا وَأنْشد (من الأَنس الطَّاحي عليكَ العَرَمْرَم ... ) وَمِنْه قيل طَحَابَه قَلْبُه أَي ذَهَبَ بِهِ فِي كلَّ شيءِ الأصمعين يَطْحَى طَحْياً وَطحْواً ابْن دُرَيْد ضربه حَتَّى طَحَّى أَي انْبَسَط والطَّحُّ البَسْط طَحَّه يَطُحُّه طَحَّا وانْطَحَّ صَاحب الْعين الطَّحُّ أَن تَضَعَ عَقِبَكَ على شيءٍ فَتَسْحَجَه غَيره ضربه حَتَّى افْعَنْصَرأي تَقَاصَر إِلَى الأَرْض وَقَالَ ضَرَبه فَهَدَر سَحْره أَي أَسْقَطَه ابْن دُرَيْد تَلَلْته أَتُلُّه تَلاَّ صَرَعْتُه وقومُ تَلَّى وكلَّ شَيْء ألْقَيْتَه على الأَرْض مِمَّا لَهُ جُهَّة فقد تَلَلْته أَبُو عبيد أَسْبَطَ امتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْب ابْن دُرَيْد ضَرَبْتُه حَتَّى أَنْهَج وانْسَدَح وانْسَدَخ أَي انْبَسَطَ وألْقَى نَفْسَه أَبُو عبيد تَدَرْدَى تَدَهْدَى ابْن السّكيت طَعَنَهُ فأذْراه عَن ظَهْرِ فَرَسِه وأَرْماه أَي ألْقَاه ابْن دُرَيْد طَعَنه فأنَثَره ألْقاه على نَثْرته وطَعَنَه فَعَفَّره أَي ألْقاه على عَفَر الأَرْض وَعَفْرها وَهُوَ ظاهِرُ تُرَابِها وَقَالَ كَوَّسته على رأسِه قَلَبْتُه وكاسَ هُوَ وَيُقَال ضربَه حَتَّى بَلْطَحَ أَي ضربَ بنَفْسِه الأرضَ وَقَالَ ضَربه فَسَقْلبه اي صَرَعه ابْن الْأَعرَابِي كَرْدَحَه وكَرْتَحَه كَذَلِك ابْن دُرَيْد ضرَبهُ فتَرَهْوك وَتَسَهْوَكَ أيتَدَحَرَجَ ويه السَّهْوَكَة والرَّهْوَكة ابْن السّكيت طعنه فَسَلَقه اي ألْقاه على ظَهره السيرافي سَلْقاه كَذَلِك وَقد اسْلَنْقَى هُوَ وضرَبهُ فَقَعره أَي صَرَعَه أَبُو عبيد ضربه فَقَعره أَي صَرَعه أَبُو عبيد ضربه فَجَعَبه صَرَعَه السيرافي يَجْعَبه جَعْباً وجَعَّبَهُ وجَعْبَاه وَتَجَعَّبَ وتَجَعْبَى وَبِهَذَا حَكَمَ سِيبَوَيْهٍ أَن الْيَاء فِي جَعْبيته زَائِدَة صَاحب الْعين سَطَحه يَسْطَحُه سَطْحاً أضجعه فبسطه على الأَرْض ورجُل مَسْطُوح وسَطِيح قَتِيل ابْن دُرَيْد ضَرَبه فاجْلَخَبَّ سَقَط أَبُو عبيد أخذْتُه فَحَضَجْتُ بِهِ الأرضَ أَي ضَرَبْتُ وَقد انْحَضَجَ هُوَ كَذَلِك لَطَخْتُ بِهِ ألْطَح وَحَلأَت وَقد تقدم ذَلِك فِي الضَّرْب بالسَّوْط وَقَالَ ضَفَنْت بِهِ الأرضَ ووَأَصْت ومَحَصْت وَوَجَنْت ومَرَّنت ضَرَبْتُها بِهِ أَبُو زيد مَرَئْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد أخَذَه فَفَرْدَسَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَقَالَ جَفَأْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك صَاحب الْعين أجْفَأْت بِهِ الأرضَ إِذا دَفَعْته وطَرَحْته وأجْفَأْته احتَمَلْته وضربتُ بِهِ الأرضَ أَبُو زيد لَحَب بِهِ الأرضَ أَي صَرَعه وحَطَأها بِهِ حَطْأ كَذَلِك الْكسَائي لَهَطْت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَوَهَصَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَفِي الحَدِيث أَن آدَمَ عَليه السَّلَام حِينَ أُهْبِطَ من الجَنَّةِ وَهَصَه اللَّهُ إِلَى الأرضِ أَبُو عبيد حَدَست بالناقةِ أَحْدِسُها حَدْساً أنَخْتها صَاحب الْعين جَلَدت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَقَالَ لَبَط بِهِ الأرضَ يَلْبِط لَبْطاً صَرَعه صَرْعاَ عَنِيفاً |
المخصص
|
أبوحنيفة الاختراف - لقط الثَّمر بسرا كَانَ أَو رطبا وَيُقَال أتلنا بخرفة طيبَة - أى برطب اخترافه الَّذِي يلتقط والمخرف - الزبيل الَّذِي يخْتَرف فِيهِ وَمَا أشبهه واذا اشْترى الرجل نخلتين أَو ثَلَاثًا إِلَى الْعشْر يأكلهن قيل قد اشْترى مخرفا جيدا الاصمعي المخرف - جنى - النّخل وَفِي الحَدِيث (عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع) أبوحنيفة والخرائف - النّخل الَّتِي يخرفن واحدته خروفة وخريفة وَالْأول أَكثر وأخرف النّخل - أمكن أَن يخرف الاصمعي خرفت النّخل أخرفها خرفا - جنيتها صَاحب الْعين أخرفته نَخْلَة - جعلهَا لَهُ خرفة وَقد خرفت اخرف - أخذت من طرف الْفَوَاكِه ابْن دُرَيْد الخرافة - مَا خرف من النّخل أبوزيد هُوَ كل نثارة من تمر أَو سنبل صَاحب الْعين القطف - مَا قطفت من الثَّمر وَالْجمع قطوف وَفِي التَّنْزِيل (قطوفها دانية) والقطاف والقطاف - أَوَان قطف الثَّمر أبوحنيفة أشمل فلَان خرائفه - لقطما عَلَيْهَا من الرطب الا قَلِيلا وتدعى تِلْكَ
الْبَقِيَّة شملا وشملالا وَقد تقدم أَن الشمل - الدفعة القليلة من الْمَطَر وَأَنَّهَا لُغَة فِي الشمأل على غير تَخْفيف الْهَمْز وَأَن الشملال النَّاقة السريعة أبوعبيد هُوَ مايبقى من العذق بعد مايلقط بعضه ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا شملول السيرافي شملل - أَخذ الشماليل أبوعبيد واذا قل حمل النَّخْلَة قيل فِيهَا شَمل ابْن دُرَيْد شملت النَّخْلَة - اذا كَانَت تنفض حملهَا فشددت تَحت أعذاقها قطع أكسية والمنفض - وعَاء ينفض فِيهِ التَّمْر وَقَالَ استنجي النّخل - لقط رطبه وَقد استنجى النَّاس فِي كل وَجه - اذا أَصَابُوا الرطب وكل اجتناء استنحاءوأنشد: وَلَقَد نجوتك أكمؤا وعساقلاً وَلَقَد نهيتك عَن بَنَات الأوبر الراوية الْغَالِبَة جنيتك وَيُقَال أنجى النّخل وأجنى وأتانا بجناة طيبَة - أى برطب اجتناه وَرطب جنى مجني أبوزيد الثَّمر الْمَجْنِي الطري وَقد تقدم فِي عَامَّة ابْن دُرَيْد الاجتزام - شِرَاء النّخل اذا أرطب فان اشْترى مافي رُؤْس الْخلّ بِتَمْر الْمُزَابَنَة الَّتِي نهى عَنْهَا أبوحنيفة الكرابة - مايبقى فِي أصُول السعف يُقَال تكربتها وَكَذَلِكَ العشانة وَقد تعشنتها والخلالة وتد تخللتها ابْن دُرَيْد الصيصة والصيصة - الْقرن الَّذِي يقْلع بِهِ التَّمْر |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني عامر بن الحارث بعثه الأشجّ العبديّ [ (1) ] دليلا مع ابن أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبي ﷺ لما سمع بخبره فأسلم. وسيأتي ذلك في ترجمة الأشج إن شاء اللَّه تعالى.
باب الألف بعدها زاي |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال: رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع فسمعته يقول: «أعطيت الشّفاعة» . رواه ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عنه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
إسحاق، قال: وبعث فيها- يعني سنة خمس عشرة- أبو عبيدة بن الجرّاح حنظلة بن الطّفيل السلمي إلى حمص ففتحها اللَّه على يديه.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال: أريقد، بالدال بدل الطاء المهملتين، ويقال:
بقاف بصيغة التصغير، الليثي، ثم الدّيلي. دليل النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم وأبي بكر لما هاجرا إلى المدينة، ثبت ذكره في الصحيح، وأنه كان على دين قومه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلّق بالهجرة أيضا، ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد، وقد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما، وتبعه النّووي في تهذيب الأسماء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني عامر بن الحارث بعثه الأشجّ العبديّ [ (1) ] دليلا مع ابن أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبي ﷺ لما سمع بخبره فأسلم. وسيأتي ذلك في ترجمة الأشج إن شاء اللَّه تعالى.
باب الألف بعدها زاي |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال: رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع فسمعته يقول: «أعطيت الشّفاعة» . رواه ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عنه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
إسحاق، قال: وبعث فيها- يعني سنة خمس عشرة- أبو عبيدة بن الجرّاح حنظلة بن الطّفيل السلمي إلى حمص ففتحها اللَّه على يديه.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال: أريقد، بالدال بدل الطاء المهملتين، ويقال:
بقاف بصيغة التصغير، الليثي، ثم الدّيلي. دليل النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم وأبي بكر لما هاجرا إلى المدينة، ثبت ذكره في الصحيح، وأنه كان على دين قومه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلّق بالهجرة أيضا، ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد، وقد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما، وتبعه النّووي في تهذيب الأسماء. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
له معنيان: 1 - ما يعرض للحرف من حركة وسكون وشدّ ومدّ، مما يعرب الكلام ويبين علاقة الكلم بعضه ببعض. 2 - ما يدل على ذات الحرف بما يميز المعجم من المهمل. ويقصد بالمعجم هنا المنقوط، نحو: (ت، ج، خ). والمهمل غير المنقوط، نحو: (س، ص، ح). - والنقط نوعان: نقط الإعراب. نقط الإعجام. (راجع: كلّا في بابه). |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو النقط الذي يدل على ذوات الحروف، ويميز معجمها من مهملها، كالنقطة تحت الجيم ميّزتها من الحاء، والنقطتان فوق ت ميّزتها من ث وهكذا. والمرجح أن أول من أبدع واستعمل نقط الإعجام نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر الليثي. وكان الحجاج بن يوسف الثقفي قد ندبهم إلى القيام بواجب نقط القرآن، وفق نظام يعتمدونه، وذلك لما شاع اللحن والتصحيف في قراءة القرآن الكريم. وكان هذا النقط بلون مداد المصحف، ليميز من نقط الإعراب الذي وضعه أبو الأسود. (راجع: نقط الإعراب). |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو ما يدل على ما يعرض للحرف من حركة أو سكون أو شد أو مد ونحو ذلك. والمخترع الأول للنقط بهذا المعنى أبو الأسود الدؤلي، وذلك لما فشا اللحن في قراءة القرآن الكريم، لما فسدت ألسن الناس وكثر الداخلون في الإسلام من غير العرب. فاضطلع أبو الأسود بمهمة تشكيل القرآن الكريم لتيسير تلاوته وأحكام لفظه، وممن ندبه إلى ذلك زياد بن أبيه. اختار أبو الأسود رجلا من عبد القيس وقال له: خذ المصحف وصبغا يخالف لونه لون مداد المصحف، فإذا فتحت شفتيّ فانقط نقطة واحدة فوق الحرف، وإذا ضممتها فاجعل النقطة إلى جانب الحرف أي أمامه، وإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله، فإذا اتبعت شيئا من هذه الحركات غنة (يعني التنوين) فانقط نقطتين. وفي زمن الدولة العباسية ظهر الخليل بن أحمد فأخذ نقط أبي الأسود وحوّر فيه فزاد وأفاد، فجعل الضمة واوا صغيرة فوق الحرف، والفتحة ألفا صغيرة مبطوحة فوق الحرف، والكسرة ياء صغيرة تحت الحرف. ووضع للشدة رأس شين، وللسكون رأس خاء، ووضع علامة للمد، وأخرى للرّوم والإشمام وهكذا. ولقد طوّرت هذه العلامات وزيد عليها جيلا بعد جيل، حتى استقرت كما هي عليه الآن. ونقط الإعراب هذا أسبق من نقط الإعجام. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سقط الزند كتاب ألفه أبو العلاء المعرى وهو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخى المعرى.
شاعر فيلسوف، وُلد بمعرة النعمان بالعراق سنة (363 هـ)، ونشأ فى بيت علم، وتلقى علوم عصره، ولم يمنعه فقدان بصره - وهو فى الرابعة من عمره - عن مواصلة التعلم والنبوغ. وتُوفِّى سنة (449 هـ)، وله العديد من المؤلفات، من أشهرها: رسالة الغفران، واللزوميات، وسقط الزند، وهو ديوان يتكون من جزأين، يضاف إليهما جزء خاص بالدروع، أطلق عليه المعرى اسم الدرعيات، ويبلغ عددها - ما بين قصيدة طويلة ومقطوعة صغيرة - إحدى وثلاثين قصيدة. ويبلغ مجموع قصائد جزأى الديوان (74) قصيدة ومقطوعة، يضاف إليها سبع قصائد قصيرة أوردها جامع الديوان بعد الدرعيات، معظمها فى الغزل. ولسقط الزند أهمية كبرى فى تصوير نفس الشاعر وحياته وأحداثها وتطور فلسفته فى الحياة التى مارسها، والموت الذى واجهه فى أقرب المقربين إليه وفى الأصدقاء والمعارف البعيدين، ففيه الشوق والحنين والفخر والمدح والتهنئة والغزل والرثاء والوصف والرحلات، وفيه خلاصة آمال الشاعر وآلامه وأفراحه وأحزانه، وما استقى من كل ذلك من العبر والآراء. والديوان سجل شعر المعرى منذ بدأ يقول الشعر فى الحادية عشرة من عمره، ففيه قصائد قالها فى شبابه، كقصيدته فى رثاء أبيه، وقصائد قالها فى سن النضج، كقصائده فى بغداد ورثائه لأمه، وقصائد قالها فى كهولته، كرثاء أبى حمزة الفقيه الحنفى، الذى يصفه المعرى بأنه رفيق الصبا. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث التاسع: لقط حصيات الرجم
لا خلاف أنه يجزئه أخذ الحصيات من حيث كان لان الاسم يقع عليه (¬1) (¬2). واختلفوا في موضع استحبابه على قولين: القول الأول: يستحب للحاج أخذ حصى الجمار من مزدلفة، وهو مذهب المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وبه قال بعض السلف (¬5). الأدلة: 1. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته: ((القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف ... )) (¬6) 2. أن من السنة إذا أتى الحاج إلى منى أن لا يعرج على غير الرمي، فسن له أن يأخذ الحصى من مزدلفة حتى لا يشغله عنه، لأن الرمية تحية له كما أن الطواف تحية المسجد الحرام (¬7). القول الثاني: يأخذه من مزدلفة أو من طريقه وحيث شاء، وهو مذهب الحنفية (¬8) , والحنابلة (¬9)، ونص عليه مالك في المدونة (¬10)، وبه قال عطاء واختاره ابن المنذر وصححه ابن قدامة (¬11). الأدلة: 1. أن ابن عباس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته ((القط لي حصى)) فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف فجعل يقبضهن في كفه ويقول: ((أمثال هؤلاء فارموا)) ثم قال: أيها الناس ((إياكم والغلو في الدين فانما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين)) (¬12) وجه الدلالة: أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس بلقط الحصى كان بمنى (¬13). 2. أن عليه فعل المسلمين، وهو أحد نوعي الإجماع (¬14). ¬_________ (¬1) ((المجموع)) للنووي (8/ 124)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 445). (¬2) قال ابن المنذر: (لا أعلم خلافا بينهم أنه من حيث أخذ أجزأه). ((الإشراف)) لابن المنذر (3/ 322). (¬3) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 377). (¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 124 , 182). (¬5) ((المجموع)) للنووي (8/ 124 , 182). (¬6) رواه النسائي (5/ 268)، وابن ماجه (2473)، وأحمد (1/ 215) (1851)، وابن حبان (9/ 183) (3871)، والحاكم (1/ 637). وصححه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (24/ 428)، وصحح إسناده على شرط مسلم النووي في ((المجموع)) (8/ 171)، وابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (1/ 327)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (5/ 268) (¬7) ((المجموع)) للنووي (8/ 124). (¬8) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 156)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 487). (¬9) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 499). (¬10) ((المدونة الكبرى)) لمالك بن أنس (1/ 437). (¬11) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 445)، ((المجموع)) للنووي (8/ 182). (¬12) رواه النسائي (5/ 268)، وابن ماجه (2473)، وأحمد (1/ 215) (1851)، وابن حبان (9/ 183) (3871)، والحاكم (1/ 637)، صححه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (24/ 428)، وصحح إسناده على شرط مسلم النووي في ((المجموع)) (8/ 171)، وابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (1/ 327)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (5/ 268). (¬13) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 446). (¬14) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 156)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 487). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قد تقدم في الكلام على وضع الحروف العربية أن أول من وضع الحروف العربية ثلاثة رجال من قبيلة بولان ، على أحد الأقوال ، وهم مُرار بن مُرَّة ، وأسلم بن سِدْرة ، وعامر بن جَدَرَة ، وأنَّ مراراً وضع الصور وأسلم فصل ووصل وعامراً وضع الإعجام.
وقضية هذا أن الإعجام موضوع مع وضع الحروف. وقد رُوي أن أول من نَقَطَ المصاحف ووضع العربية(1) أبو الأسود الدؤلي ، من تلقين أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه(2) فإن أريد بالنقط في ذلك الإعجام فيحتمل أن يكون ذلك ابتداء لوضع الإعجام. والظاهر ما تقدم ، إذ يبعد أن الحروف قبل ذلك - مع تشابه صورها - كانت عَرِيَّةً عن النقط إلى حين نَقْط المصحف ؛ وقد روي أن الصحابة رضوان الله عليهم جردوا المصحف من كل شيء حتى من النقط والشكل ؛ على أنه يحتمل أن يكون المراد بالنقط الذي وضعه أبو الأسود: الشكلَ ، على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. الجملة الثالثة: في بيان صورة النقط وكيفية وضعه: قال الوزير أبو علي بن مقلة رحمه الله: وللنقط صورتان: إحداهما شكل مربع والأخرى شكل مستدير. قال: وإذا كانت نقطتان على حرف ، فإن شئتَ جعلت واحدة فوق أخرى ، وإن شئت جعلتهما في سطرٍ معاً ؛ وإذا كان بجوار ذلك الحرف حرف ينقط لم يجز أن تكون النقط(3) إذا اتسعت ، إلا واحدة فوق أخرى ؛ والعلة في ذلك أن النُّقَط إذا كُنَّ في سطرٍ خَرَجْنَ عن حروفهن فوقع اللبس في الأشكال ، فإذا جُعل بعضُها على بعض كان على كل حرف قِسْطُه من النقط ، فزال الإشكال. قلت: وإذا كان على الحرف ثلاث نُقط ، فإن كانت ثاءً جُعلت واحدة فوق اثنتين ، وإن كانت شيناً فبعض الكُتّاب ينقطه كذلك ، وبعضهم ينقطه ثلاث نقط سطراً ، وذلك لسعة حرف الشين ، بخلاف الثاء المثلثة. أما السين إذا نقطت من أسفلها فإنهم ينقطونها ثلاثة سطراً واحداً. الجملة الرابعة: فيما يختص بكل حرف من النقط وما لا نقط له: قد تقدم أن حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفاً سوى اللام ألف ، وأن ذلك على عدد منازل القمر الثمانية والعشرين ، وأن المنازل أبداً منها أربعة عشر فوق الأرض وأربعة عشر تحت الأرض ، ثم إنه لا بد أن يبقى مما فوق الأرض منزلة مختفية تحت الشفق ، فكانت الحروف المنقوطة خمسة عشر حرفاً بعدد المنازل المختفية ، وهي الأربعة عشر التي تحت الأرض ، والواحدة التي تحت الشعاع ، إشارةً إلى أنها تحتاج إلى الإظهار لاختفائها ؛ وهي: الباء والتاء والثاء والجيم والخاء والذال والزاي والشين والضاد والظاء والغين والفاء والقاف والنون والياء آخر الحروف. وكانت الحروف العاطلة ثلاثة عشر ، بعدد المنازل الظاهرة ، وهي الألف والحاء والدال والراء والسين والصاد والطاء والعين والكاف واللام والميم والهاء والواو(4). فأما الألف ، فإنها لا تنقط لانفرادها بصورة واحدة ، إذ ليس في الحروف ما يشبهها في حالتي الإفراد والتركيب. وأما الباء ، فإنها تنقط من أسفلُ لتخالف التاء المثناة من فوق والثاء المثلثة ، في حالتي الإفراد والتركيب ، والياءَ المثناة مِن تحتُ والنون ، في حالة التركيب ابتداء أو وسطاً ؛ ونقطت مِن أسفلُ لئلا تلتبس بالنون حالة التركيب. وأما التاء ، فإنها تنقط باثنتين مِن فوقُ ، لتخالف ما قبلها وما بعدها من الصورتين(5) ، في حالة الإفراد ، وتخالفهما مع الياء والنون حالة التركيب ابتداءً أو وسطاً. وأما الثاء ، فإنها تُنقط بثلاث مِن فوقُ لتُخالف ما قبلها من الصورتين في الإفراد ، وتخالفهما مع النون والياء أيضاً في التركيب ابتداءً أو وسطاً. وأما الجيم ، فإنها تُنقط بواحدة مِن تحت ، لتخالف الصورتين بعدها(6). وأما الحاء ، فإنها لا تنقط ، ويكون الإهمال لها علامةً ؛ وحذاق الكُتّاب يجعلون لها علامة غير النقط ، وهي حاء صغيرة مكان النقطة من الجيم. وأما الخاء ، فإنها تُنقط بواحدةٍ من أعلاها ، لتخالف ما قبلها من الجيم والحاء. وأما الدال ، فإنها لا تنقط ولا تُعلَّم ، ويكون تركُ العلامة لها علامةً. وأما الذال ، فتُنقط بواحدة مِن فوق ، فرقاً بينها وبين أختها. وأما الراء ، فإنها لا تُنقط ولا تعلَّم ، ويكون الإهمال لها علامة. وأما الزاي ، فإنها تُنقط بواحدة من فوق ، فرقاً بينها وبين الراء. وأما السين ، فإنها لا تُنقط ، وتكون علامتها الإهمال، كغيرها ؛ وبعض الكتاب ينقطها بثلاث نقط من أسفلها. وأما الشين ، فإنها تُنقط بثلاث من فوق ، فرقاً بينها وبين أختها ؛ فإن كانت مدغمة فلا بد من جرَّة فوقها ؛ ثم إن كانت محقَّقة فاللائق التأسيس بنقطتين وجعل نقط ثالث من أعلاهما ؛ وإن كانت مدغمة فالأولى جعل الثلاث نقط سطراً واحداً. وأما الصاد ، فإنها لا تُنقط ؛ نعم حذاق الكتاب يجعلون لها علامة ، كالحاء ، وهي صاد صغيرة تحتها. وأما الضاد ، فإنها تُنقط بواحدة من أعلاها ، فرقاً بينها وبين أختها. وأما الطاء ، فإنها لا تنقط ، لكن لها علامة ، كالصاد والحاء ، وهي طاء صغيرة تحتها. وأما الظاء ، فإنها تنقط بواحدة ، من فوقها ، فرقاً بينها وبين أختها. وأما العين ، فإنها لا تنقط ، ولها علامة ، كالحاء والصاد والطاء ، وهي عين صغيرة في بطنها. وأما الغين ، فإنها تُنقط بواحدة ، فرقاً بينها وبين أختها. وأما الفاء ، فمذهب أهل الشرق أنها تُنقط بواحدة من أعلاها ، ومذهب أهل الغرب أنها تنقط بواحدة من أسفلها. وأما القاف ، فلا خلاف بين أهل الخط أنها تُنقط من أعلاها ، إلا أن مَن نقط الفاء بواحدة من أعلاها ، نقط القاف باثنتين من أعلاها ، ليحصل الفرق بينهما ، ومن نقط الفاء من أسفلها نقط القاف بواحدة من أعلاها. وقد تقدم من كلام الشيخ أثير الدين أبي حيان رحمه الله عن بعض مشايخه: أن القاف إذا كتبت على صورتها الخاصة بها ينبغي ألا تُنْقَط ، إذ لا شبه بينهما(7) ، وذلك في حالتي الإفراد والتطرف أخيراً. وأما الكاف ، فإنها لا تُنقط إلا أنها إذا كانت مشكولة عُلِّمت بشكلة ، ، وإن كانت معراة رُسم عليها كاف صغيرة مبسوطة ، لأنها ربما التبست باللام(8). وأما اللام ، فإنها لا تنقط ولا تعلَّم ، وترك العلامة لها علامة. وأما الميم ، فإنها لا تنقط ولا تعلَّم أيضاً ، لانفرادها بصورة. وأما النون ، فإنها تُنقط بواحدة من أعلاها ؛ وكان ينبغي اختصاص النقط بحالة التركيب ابتداء أو وسطاً ، لالتباسها حينئذ بالباء والتاء والثاء أوائل الحروف والياء آخر الحروف ، بخلاف حالة الإفراد والتطرف في التركيب أخيراً فإنها تختص بصورة فلا تلتبس كما أشار إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله ، إلا أنها غلبت فيها حالة التركيب فروعيت. وأما الهاء ، فإنها لا تُنقط بجميع أشكالها ، وإن كثرت ، لأنه ليس في أشكالها ما يلتبس بغيره من الحروف. وأما الواو ، فإنها لا تُنقط وإن كانت في حالة التركيب تقارب الفاء وفي حالة الإفراد تقارب القاف ، لأن الفاء لا تشابهها كل المشابهة ، ولأن القاف أكبر مساحة منها. وأما اللام ألف ، فإنها لا تنقط لانفرادها بصورة لا يشابهها غيرها. وأما الياء ، فإنها تنقط بنقطتين من أسفلها ، وإن كانت في حالة الإفراد والتطرف في التركيب لها صورة تخصها(9) ، لأنها في حالة التركيب في الابتداء والتوسط تشابه الباء والتاء والثاء والنون ، فيحتاج إلى بيانها بالنقط لتغليب حالة التركيب على حالة الإفراد ، كما في النون ؛ وربما نقطها بعضُ الكتّاب في حالة الإفراد بنقطتين في بطنها ؛ والله سبحانه وتعالى أعلم) ؛ انتهى. وقال الصفدي في مقدمة (الوافي بالوفيات) (1/41): (قاعدة: لا تنقط القاف ولا النون ولا الياء إذا وقعن في أواخر الكلم ، برهانه أن الإعجام إنما أُتي به للفارق ، فإن صورة الباء والتاء والثاء ، والحاء والخاء(10) ، والدال والذال ، متشابهة ؛ والقاف والنون والياء آخر الكلمة لا تُشْبهها صورة أخرى. أما اذا وقعن في بعض الكلمات(11) وجب نَقْطُهن ، لأن الفارق بطلَ(12). وقد تكلم على الإعجام وطرائقه كثير من علماء اللغة وغيرهم ، سوى من ذكرتهما ، مثل السيوطي ، وذلك في المجلد الثاني من (همع الهوامع). (13) ولكن تلك الصورة تُشبه صورة الألف المقصورة في الحالتين المذكورتين ، أعني الإفراد والتطرف في التركيب ، مثل (رَوَى) و(رُوِي) ، و(على) و(علي). (14) كأنه سقط ذكر الجيم. (15) أي وسطها، قلت: وكذلك أولها. (16) أي لتشابه النون والياء والباء والتاء والثاء أول ووسط الكلمات ، ولتشابه القاف والفاء أولها ، وتشابههما والعين والغين وسطها. __________ (1) يظهر أن مراده قواعد النحو العربي. (2) اختلفت أنظار جماعة من المعاصرين ممن تكلموا على هذه العبارة ، فمنهم من لم يستحب تخصيصها بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومنهم من رأى جواز ذلك مستدلاً باستعمال طائفة من العلماء لها ، والأحوط الأسلم تركها ، أعني إبدالها بما جرى عليه العرف الصحيح عند العلماء من الترضي على الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. (3) في النسخة التي أنقل منها ، وهي طبعة دار الكتب العلمية (يكون النَّقط) ، وربما تكون هذه العبارة مصحفة عن (يكون النُّقَط) أو (تكون النُّقَط). (4) هذا الربط غريب جداً ، ولا دليل على صحته ، وانظر أصل هذا القول مع زيادات أخرى عليه ، في (الفهرست) للنديم (ص15) ، وقد نسبه إلى سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة. (5) يعني صورتي الباء والثاء. (6) يعني الحاء والخاء. (7) أي بين القاف والفاء. (8) وقال الصفدي في (الوافي بالوفيات) (1/41): (رأيت أشياخ الكتابة لا يشكّلون الكاف إذا وقعت آخراً ولا يكتبونها مُجَلَّسَةً ، أما إذا وقعت أولاً ، وفي بعض الكلمة حشواً ، فإنهم يجلّسونها ويشكّلونَها بِردَّة الكاف). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو استدراك ما سقط من الناسخ بكتابته في حاشية الصفحة مع الإشارة إلى موضعه من الأصل ؛ ويسمى أيضاً التخريج على الحواشي ؛ قال القاضي الحسن بن عبدالرحمن بن خلاد الرامهرمزي في (المحدث الفاصل) (ص606-607) تحت هذه الترجمة (التخريج على الحواشي) ما نصه:
(أجوده أن يُخَرَّجَ مِن موضعه حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية ، ويُكتب في الطرف الثاني حرفٌ واحد مما يتصل به في الدفتر ، ليدلَّ أن الكلام قد انتظم ) ؛ انتهى. وقال القاضي عياض في (الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع) (ص162-165): تحت هذا الباب (باب التخريج والإلحاق للنقص) ما يلي: (أما تخريج المُلْحَقات لما سقط من الأصول فأحسن وجوهِها ما استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع النقص صاعداً إلى تحت السطر الذى فوقه ، ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية ، انعطافاً يشير إليه ، ثم يبدأ في الحاشية باللَّحَقِ مقابلاً للخط المنعطف بين السطرين ، ويكون كتابها صاعداً إلى أعلى الورقة حتى ينتهى اللحق في سطر هناك أو سطرين أو أكثر ، على مقداره ؛ ويكتب آخره {{صح}} ، وبعضهم يكتب آخره بعد التصحيح {{رجع}} ، وبعضهم يكتب {{انتهى اللحَق}}. واختار بعض أهل الصنعة من أهل أفقنا - وهو اختيار القاضي أبي محمد بن خلاد من أهل المشرق ومن وافقه على ذلك - أن يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به من الأم ، ليدل على انتظام الكلام ؛ وقد رأيت هذا في غير كتاب بخطِّ مَن يُلتفتُ إليه ، وليس عندى باختيارٍ حسَنٍ ، فربَّ كلمة قد تجىء في الكلام مكررةً مرتين وثلاثاً لمعنى صحيح ، فإذا كررنا الحرف آخر كلِّ لحق لم يؤمَن أن يوافق ما يتكرر حقيقة أو يشكل أمره ، فيوجب ارتياباً وزيادة إشكال. والصواب التصحيح عند آخر تمام اللحق ؛ ولا فرق بين آخر سطرٍ من اللحق وبين سائر سطور الكلام في انتظام اللحق. وفائدة كتابه صاعداً في الحاشية إلى أعلى الورقة ، لئلا يجد بعده نقصاً وإسقاطاً آخر ، فإن كنا كتبنا الأول نازلاً إلى أسفل وجدنا الحاشية به مَلأى فلم نجد حيث نخرّجه ؛ فإن كنا كتبنا كل ما وجدنا صاعداً فما وجدناه بعد ذلك من نقص وجدنا ما يقابله من الحاشية نقياً لإلحاقه. ولذلك يجب أن يكون التخريج أبداً إلى جهة اليمين ، لأنك إن خرجت إلى جهة الشمال ربما وجدت في السطر نفسه تخريجا آخر فلا يمكن إخراجه أمامه لأنه كان يُشْكل التخريجان فيضطر إلى إخراجه إلى جهة اليمين فتلتقى عطفة تخريج جهة الشمال مع عطفه تخريج ذات اليمين أو تقابلها فيظهر كالضرب على ما بينهما من الكلام ، أو يُشكِل الأمر. وإذا كانت العطفة الأولى إلى جهة اليمين وخرجت الثانية إلى جهة الشمال لم يلتقيا فأمن من الإشكال ، لكن إذا كان النقص في آخر السطر فلا وجه إلا(1) تخريجه إلى جهة الشمال ، لقرب التخريج من اللحق وسرعة لحاق الناظر به ، ولأمننا من نقص بعده(2) ، كما إذا كان في أول السطر فلا وجه إلا تخريجه لليمين لهذه العلة وللعلة الأولى. وذهب بعضهم إلى أن يمرّ عطفة خط التخريج من موضع النقص(3) داخل الكتاب حتى يلحقه بأول حرف من اللحق بالحاشية ليأتي الكلام والخط كالمتصل ؛ وهذا فيه بيان لكنه تسخيم للكتاب وتسويد له لا سيما إن كثرت الإلحاقات والنقص ، وقد رأيتُه في بعض الأصول. وأما كل ما يكتب في الطرر والحواشي من تنبيه أو تفسير أو اختلاف ضبط فلا يجب أن يُخرج إليه ، فإن ذلك يدخل اللبس ويُحسب من الأصل ولا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل ، لكن ربما جُعل على الحرف المثبت بهذا التخريج كالضبة أو التصحيح ليدل عليه. وقد حدثني بعض من لقيته ممن يعتني بهذا الشأن أن كتب الحكم المستنصر بالله خرجت إلى أهل {{بيت المقابلة والنسخ}} بقصره ، برسوم منها بعض ما ذكرناه ) ؛ انتهى. وقال العراقي في (ألفيته) وهو يذكر تخريج الساقط وكيفياته: ويكتب الساقط وهو اللحق ... حاشية إلى اليمين يلحق ما لم يكن آخر سطر وليكن ... لفوق والسطور أعلى فحسن وَخَرِّجَنْ للسقط من حيث سقط ... منعطفاً له وقيل: صل بخط وبعده اكتب صح أو زد رجعا ... أو كرر الكلْمة لم تسقط معا وفيه ليس ولغير الأصل ... خرِّج بوسط كلْمة المحل ولعياضٍ: لا تخرجْ ضبِّبِ ... أو صححنْ لخوف لبسٍ وأُبي فقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/85-91) شارحاً هذه الأبيات ومضيفاً إلى معانيها ، مبيناً كيفية تخريج الساقط ، وما أُلحق به من التخريج للحواشي ونحوها ، وكيفية كتابة ذلك: فصل: (والأصل في هذا الباب قول زيد بن ثابت في نزول قوله تعالى "غير أولي الضرر" بعد نزول "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" كما في "سنن أبي داود"(4) فألحقتُها ، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحَقِها عند صدع في كتف. "ويكتب الساقط" غلطاً من أصل الكتاب ، "وهو" - أي المكتوب - في اصطلاح المحدثين والكتاب: "اللَّحَقُ" ، بفتح اللام والمهملة ، وقد أنشد المبرد: كأنه بين أسطرٍ لَحَقُ مشتق من الإلحاق "حاشيةً" أي في حاشية الكتاب ، أو بين سطوره إن كانت متسعةً ، لكنه في الحاشية أولى ، لسلامة من تغليس ما يقرأ لا سيما إن كانت السطور ضيقة متلاصقة ؛ وليكن الساقط في جميع السطر إن لم يتكرر ، "إلى" جهة "اليمين" من جانبي الورقة ، لشرفه ، "يُلحَقُ" ، "ما لم يكن" الساقطُ "آخرَ سطرٍ" فإنه يلحق إلى جهة اليسار للأمن حينئذ من نقص فيه بعده ، وليكون متصلاً بالأصل ، وإن ألحق غير واحد من العلماء هذا أيضا لجهة اليمين فاليسار أولى. فإن تكرر ألحق الثاني لجهة اليسار أيضاً ، لأنهما لو جُمعا في جهة واحدة وقع الاشتباه ، وإن ألحق الأول في اليسار والثاني في اليمين تقابل(5) طرفا التخريجتين وصار يُتوهم بذلك الضربُ على ما بينهما ، لكونه أحد طرق الضرب ، كما سيأتي قريباً ، اللهم إلا أن يقال: يُبعد التوهمَ رؤيةُ اللحق مكتوباً بالجانبين مقابل التخريجتين. "وليكن" الساقط في السطر من الجانبين إن لم يزد على سطر ملاصقاً لأصل الكتاب صاعداً "لِفوقُ" بضم القاف ، إلى أعلى الورقة ، لا نازلاً إلى أسفلها ، لاحتمال وقوع سقطٍ آخرَ فيه أو بعدَه فلا يجد له مقابله موضعاً لو كتب الأول إلى أسفل. "و"إن زاد على سطر فلتكن "السطور أعلى" الطرة المقابلة لمحله إلى أسفل بحيث تنتهي سطوره إلى أصل الكتاب إن كان اللحق في جهة اليمين ؛ وإن كان في جهة الشمال ابتدأ سطوره من جانب أصل الكتاب بحيث تنتهي سطوره إلى جهة طرف الورقة. هذا فيما يكتب صاعداً ، فإن كان اللحق نازلاً حيث كان في السقط الثاني أو خالف في الأول انعكس الحال. ثم إن اتفق انتهاء الهامش قبل فراغ السقط استعان بأعلى الورقة أو بأسفلها حسبما يكون اللحق من كلا الجهتين ، "فـ"هذا الإصلاح قد "حَسُنَ" ممن يفعله. كل هذا إن اتسع المحل بعدم لحق قبله في السطر نفسه أو قريب منه ؛ وكذا إن كان الهامش من الجهتين عريضاً كما هو صنيع أكثر المتقدمين ، أو قريباً منه ولم يضق أحدهما مع ذلك بالحبك ، فإن لم يكن كذلك تحرى فيما يزول معه الإلباس ولا يظلم به القرطاس ، مع الحرص على عدم إيصال الكتابة بطرف الورقة ، بل يدع ما يحتمل الحك مراراً فقد تعطل سبب إغفال ذلك الكثير. "وَخَرِّجَنْ ، بنون التأكيد الخفيفة "للسقط" أي الساقط الذى كتبته أو ستكتبه ، مما هو ثابت في أصل الكتاب ، "من حيث سقط" خطاً صاعداً إلى تحت السطر الذي فوقه يكون "منعطفاً له" ، أي لجهة السقط من الحاشية ، يسيراً ، ليكون إشارة إليه. "وقيل": لا تكفي الإشارة بالانعطاف ، بل "صل" بين الخط وأول اللحق "بخطٍّ" ممتد بينهما ؛ وهذا ، وإن قال الرامهرمزي: إنه أجود لما فيه من مزيد البيان ، فهو - كما قال ابن الصلاح - غير مَرضيّ ؛ بل قال عياض: إنه تسخيم للكتاب وتسويد له - وإن رأيته في بعض الأصول - لا سيما إن كثر التخريج ؛ قال: والأول أحسن وعليه استمر العمل عندنا ، ولذا اختاره ابن الصلاح. نعم إن لم يكن ما يقابل النقص خالياً واضطر لكتابته بموضع آخر مد وحينئذ الخط إلى أول اللحق ، كما فعله غير واحد ممن يُعتمَدُ ، وذلك - كما قال المصنف - جيد حسن ، ولكن لا يتعين ، بل يقوم مقامه أن يكتب قباله إن اتسع المحل: يتلوه كذا في الموضع الفلاني ، أو نحو ذلك من رمز وغيره مما يزول به اللبس. "وبعده" أي بعد انتهاء الساقط ولو كلمة "اكتب" إشارةً إلى انتهائه وثبوته في الأصل "صح" صغيرةً ، كما صرح به بعض المتأخرين ، مقتصراً عليها ؛ "أو زِدْ" معها - كما حكاه عياض عن بعضهم - "رجعا" ، أو لا تكتب واحدة منهما بل اكتب {{انتهى اللحق}} كما حكاه عياض أيضاً عن بعضهم ؛ وفيهما تطويل ؛ أو اقتصر على {{رجع}} كما أفاده شيخُنا ؛ أو "كرر الكلْمةَ" ، بسكون اللام ، التي "لم تسقط" من أصل الكتاب وهي تاليةٌ للملحق ، بأن تكتبها بالهامش أيضاً "معا" ؛ وهذا - وإن حكاه عياض عن اختيار بعض أهل الصنعة من المغاربة وقال الرامهرمزي: إنه أجود - قال ابن الصلاح: إنه ليس بمرضي ، وقال عياض وتبعه ابن دقيق العيد: إنه ليس بحسن ، "وفيه لبسٌ" ، فرب كلمة تجيء في الكلام مرتين بل ثلاثاً لمعنى صحيح ، فإذا كررنا الكلمة لم نأمن أن توافق ما لا يمتنع تكريره ، إما جزماً(6) فتكون زيادة موجهة ، أو احتمالاً(7) فتوجب ارتياباً وزيادةَ إشكال ؛ قال: والصواب التصحيح ، لكن قد نُسب لشيخنا أنَّ {{صحّ}} أيضاً ربما انتظم الكلام بعدها بها فيُظنّ أنها من الكتاب ، انتهى ، ولكنه نادر بالنسبة للذي قبله ، ويمكن أن يقال: يُبعده فيهما معاً الإحاطة بسلوك المقابِل له دائماً فيما يحسن معه الإثبات وما(8) لا يحسن. وعلى كل حال فالأحسن الرمز لما لا يُقرأ ، كأن لا تجوَّد الحاء من {{صح}} ، كما هو صنيع كثيرين ، وكأن لهذه العلة استحب بعضهم كما تقدم تصغيرها. "ولـ"ما يكون من "غير الأصل" مما يكتب في حاشية الكتاب من شرح ، أو فائدة ، أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة ، أو نحو ذلك "خرِّج" له "بوسْط" بإسكان المهملة "كلمة" بسكون اللام "المحل" التي تُشرح أو يُنبَّه على ما فيها ، لا بين الكلمتين ، ليفترق بذلك عن الأول. "و"لكن "لعياض لا تخرِّج" ، بل "ضبِّبْ" على تلك الكلمة ، "أو صححنْ" ، بنون التأكيد الخفيفة ، أي اكتب {{صح}} عليها ، "لخوف" دخول "لبس" فيه ، حيث يُظن أنه من الأصل ، لكون ذاك هو المختص بالتخريج له ، "و"قد "أُبِي" أي مُنع ما ذَهبَ إليه عياضٌ ، لأن كلاً من الضبة والتصحيح اصطلح به لغير ذلك ، كما سيأتي قريباً ، فخوف اللبس أيضاً حاصل ، بل هو فيه أقرب ، لافتراق صورتي التخريج في الأول واختصاص الساقط بقدر زائد ، وهو الإشارة في آخره بما يدل على أنه من الأصل ؛ بل ربما أشير للحاشية أيضاً بحاء مهملة ممدودة ، وللنسخة بخاء معجمة ، إن لم يُرمز لها. ولذا قال ابن الصلاح: إن التخريج أولى وأدلّ ؛ قال: وفي نفس هذا التخريج ما يمنع الإلباس وهو حسن. وقرأت بخط شيخنا: محلُّ قول عياض إذا لم يكن هناك علامة تميزه كلون الحمرة أو دقة القلم ؛ انتهى. وليلاحظ في الحواشي ونحوها عدم الكتابة بين السطور وترك ما يحتمل الحك من جوانب الورقة ، ونحو ذلك مما قررناه ، ولا يضجر من الإصلاح والتحقيق له ----. ولا يكتب الحواشي في كتاب لا يملكه إلا بإذن مالكه ، وأما الإصلاح فيه فيجوّزه بعضهم بدونه في الحديث ، قياساً على القرآن). انتهى. وقال أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص132): { إذا سقط من الناسخ بعض الكلمات وأراد أن يكتبها في نسخته ، فالأصوب أن يضع في موضع السقط - بين الكلمتين - خطاً رأسياً ، ثم يعطفه بين السطرين بخط أفقي صغير ، إلى الجهة التي سيكتب فيها ما سقط منه ، فيكون بشكل زاوية قائمة هكذا ( ) إلى اليمين ، أو هكذا ( ) إلى اليسار. واختار بعضهم أن يطيل الخط الأفقي حتى يصل إلى ما يكتبه ، وهو رأي غير جيد ، لأن فيه تشويهاً لشكل الكتاب ، ويزداد هذا التشويه إذا كثرت التصحيحات. ثم يكتب ما سقط منه ويكتب بجواره كلمة (صح) ، أو كلمة (رجع)(9) ؛ والاكتفاء بالأولى أحسن وأولى). ثم قال (ص132-133): (وأما إذا أراد أن يكتب شيئاً بحاشية الكتاب ، على سبيل الشرح أو نحوه ، ولا يكون إتماماً لسقط من الأصل ، فيحسن أن يرسم العلامة السابقة في وسط الكلمة التي يكتب عنها ، فتكون العلامة فوقها ليفرق بين التصحيح وبين الحاشية ؛ واختار القاضي عياض أن يضبب فوق الكلمة. وفي عصورنا هذه نضع الأرقام للحواشي ، كما ترى في هذا الكتاب) ؛ انتهى. هذا ومن المعلوم عند أهل العلم وطلبته أن كثرة الضرب والتصحيح والإلحاق في كتب المتقدمين المبيّضة ولا سيما من كان منهم من أهل الضبط والإتقان والتحقيق: دليلٌ على شدة عناية صاحب الكتاب بكتابه ، وإتقان مقابلته أو تصحيحه ؛ قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/104): (الضرب والإلحاق ونحوهما مما يستدل به بين المتقدمين على صحة الكتاب ، فروى الخطيب في "جامعه"(10) عن الشافعي أنه قال: إذا رأيت الكتاب فيه إلحاق وإصلاح فاشهد له بالصحة ؛ وعن أبي نعيم الفضل بن دكين قال: إذا رأيت كتاب صاحب الحديث مشججاً ، يعني كثير التغيير ، فأقرب به من الصحة ؛ وأنشد ابن خلاد لمحمد بن عبد الملك الزيات يصف دفتراً: وأرى رُشُوْمَاً في كتابك لم تدع ... شكاً لمرتابٍ ولا لمفكر نقط وأشكال تلوح كأنها ... ندب الخدوش تلوح بين الأسطر تُنبيك عن رفع الكلام وخفضه ... والنصب فيه لحاله والمصدر وتريك ما تعيا به فتعيده ... كقرينة ومقدماً كمؤخر(11) وأما ما نراه في هذه الأزمان المتأخرة من ذلك فليس غالباً بدليل للصحة ، لكثرة الدخيل والتلبيس المحيل) ؛ انتهى. وقال القاضي عياض في (الإلماع) (ص165): (قال لنا القاضي الشهيد أبو علي سمعت أبا يوسف عبد السلام بن بُنْدار القَروي يقول: أنشدني الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي لأحمد بن حنبل: مَن طلب العلمَ والحديثَ فلا ... يضجر من خمسة يقاسيها دراهم للعلوم يجمعها ... وعند نشر الحديث يُفنيها يُضْجِرُه الضربُ في دفاتره ... وكثرة اللحق(12) في حواشيها يغسل أثوابه وبزَّتَه ... من أثر الحبر ليس ينقيها). هذا وينبغي عند طباعة الكتاب أو التعليق على مخطوطته التثبتُ في الاستدراك على الأصل المطبوع عليه ؛ قال عبد الله بن يوسف الجديع في تعليقه على (المقنع) لابن الملقن (1/382) تعليقا على بعض المسائل: (وليس من هذا ما يصنعه كثير من الجهلة من مدعي التحقيق في هذا الزمان من إقحام زيادات في الأسانيد والمتون في الكتب الحديثية اعتماداً منهم على مصادر التخريج ، وحسباناً منهم أنهم يستدركون نقصاً وقع في محققَّهم ، وهم في الواقع يصلون المرسل ، ويرفعون الموقوف ، ويزيدون في المتون ما ليس من رواية من حققوا كتابه (!) ، مثال ذلك حديث يرويه وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن النبي صلى الله عليه مرسلاً ، فيقع في مصنف آخر "عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ " موصولاً ، فيقحم الجاهل من هؤلاء "عن عبد الله بن مسعود" في إسناد نسخته المحققة ، فيصله بعد أن كان مرسلاً ، وربما كان هذا من الاختلاف الذي يعل به الحديث ، فتأمل). وانظر (اللحق) و (الحاشية). تنبيه: ضد تخريج الساقط هو حذف الزائد وإبطاله ، ولهم في ذلك طرق لطيفة دالة على سلامة الذوق أيضاً ، فانظر (الضرب). __________ (1) في مطبوعة (الإلماع) (إلى) بدل (إلا) ، وهو خطأ يفسد به المعنى بل ينعكس. (2) أي في ذلك السطر نفسه. (3) في مطبوعة (الإلماع) (للنقص). (4) 2490). (5) في المطبوعة (لقابل) ، وأثبتُّ ما أراه الصحيح بحسب السياق. (6) يعني الجزم بعدم امتناع التكرير. (7) يعني احتمال عدم امتناع التكرير. (8) في المطبوعة (ومما). (9) أو (أصل) ، كذا في (تحقيق النصوص ونشرها) ص51. (10) 1/279-280. (11) وردت هذه الأبيات باختلاف يسير في (المحدث الفاصل) (ص504). (12) نقل السخاوي في (فتح المغيث) (3/91) هذه الأبيات وقال هنا في ضبط هذه الكلمة في هذا البيت: (واللحق في النظم بإسكان الحاء ، وكأنه خففها لضرورة الشعر). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط).
|
|
يوصف بهذه اللفظة ما كان ساقطاً عن رتبتي الاحتجاج والاستشهاد من الأحاديث أو الرواة ، فهي بمعنى كلمة (متروك).
وأما إذا قيدوها فقالوا: (ساقط عن رتبة الاحتجاج به) أو (سقط الاحتجاج به) فإنه لا يلزم من هذه العبارة المقيدة السقوط عن رتبة الاستشهاد ولا عدمه ، وإن كانت دلالتها على الترك والسقوط التام أقرب. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (ساقط) و (متروك الحديث).
ساقط عدَم(1): هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ، فهي بمعنى (ساقط الحديث) وفيها زيادة توكيد لسقوطه وتركه ، فكما أن العدم لا يُنتفع به فكذلك المتروك ، ولذلك شبهوا المتروك بالمعدوم فوصفوه بصفة العدم. أو تكون العبارة بمعنى أن الراوي قد عدم أهلية القبول ، فقد جاء في (المعجم الوسيط) (2/594): (عدم المال يعدَم عَدَماً وعُدْماً: فقده فهو عادِمٌ وعَدِمٌ ، والمفعول: معدوم وعَديم). __________ (1) قالها الذهبي في (خراش بن عبدالله ) في ترجمته من (الميزان). |
|
االسقط هو ما يُسقطه ناسخُ الكتاب أو كتابه ، ثم يحتاج إلى استدراكه ، ولهم في هذا الاستدراك طرق معروفة تُذكر في كتب علوم الحديث في باب (تخريج الساقط) ، وهو إلحاقه في حواشي الكتاب وهوامشه وبين سطوره ؛ فانظر (تخريج الساقط)(1).
سكت عنه - أو عليه - البخاري وابن أبي حاتم: أي ذكراه في كتابيهما - الأول في (التاريخ) ، والثاني في (الجرح والتعديل) - ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. تنبيه: عد بعض العلماء المتأخرين سكوت البخاري وابن أبي حاتم على الراوي في كتابيهما توثيقاً له ؛ وهذا غير صحيح. وإنما الصحيح أنه عند البخاري أمْره على الاحتمال. قال الشيخ خالد الدريس حفظه الله في (الحديث الحسن لذاته ولغيره / دراسة استقرائية نقدية): (إذا ترجم البخاري في " تاريخه الكبير " لراوٍ ولم يذكر فيه جرحًا ، فإنه يكون عنده ممن يحتمل حديثُهُ ، قال الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي في آخر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق: « قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي: بيّن مسلم جَرْحَهُ في صدْرِ كتابه ؛ وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء ، فدل أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في "التاريخ ": كل من لم أبين فيه جُرْحَةً فهو على الاحتمال ، وإذا قلت: فيه نظر ، فلا يحتمل»)(2). وانظر لتعرف معنى كون الراوي على الاحتمال عند البخاري (مُحتَمَل)، وانظر أيضاً (فيه نظر). وأما ابن أبي حاتم فيظهر أن سكوته له معنى آخر ؛ فإنه قال في (تقدمة الجرح والتعديل) (1/1/38): (--- على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل ، كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُوي عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم فنحن ملحقوها بهم إن شاء الله تعالى )(3). قلت: ولا يلزم من هذا الكلام أن كل من سكت عن نقده في كتابه فإنه لم يسمع فيه نقداً ألبتة كما هو ظاهر عبارته ؛ بل الصحيح أنه أراد بلفظة الجرح والتعديل في هذه العبارة المعتبر عنده من النقد دون غيره ؛ ذاك أنه قال (2/38): ( وقصدنا بحكايتنا الجرح والتعديل إلى العارفين به العالمين له متأخراً بعد متقدم ، إلى أن انتهت بنا الحكاية إلى أبي وأبي زرعة رحمهما الله(4) ، ولم نحكِ عن قوم قد تكلموا في ذلك لقلة معرفتهم به )(5). قلت: لا يبعد أن يقال استناداً إلى هذا الشرط: إن سكوت ابن أبي حاتم على من سكت عليهم من الرواة الذين يذكرهم في كتابه الأصل فيه أنه مضعف بعض الشيء تقوية من قواه من بعده وقادحٌ فيها أو واردٌ عليها ، إلا إذا كان ذلك المقوي من كبار أئمة الجرح والتعديل وعلماء العلل ؛ وهذا مبني على إمامة ابن أبي حاتم في هذا الفن وعلو كعبه فيه وسعة اطلاعه على تفاصيله ، وحرصه على استيعاب أقوال المعتمدين من العلماء؛ فإذا لم يذكر في الراوي شيئاً فكأنه لم يثبت عنده فيه كلام معتمد، وهذا يقتضي التثبت في قبول ما يقوله في مثل ذلك الراوي مَن جاء من النقاد من بعد ابن أبي حاتم؛ والله أعلم. __________ (1) وراجع (توثيق النصوص وضبطها) (ص136-142). (2) تهذيب الكمال (18/265). (3) قال محمد عوامة في تعليقه على (مسند عمر بن عبد العزيز) للباغندي (ص65): {{ نص ابن أبي حاتم نفسه (1/1/38) على أن من لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول عنده - جهالة وصف - ، وبهذا صرح الحافظ في (التهذيب) (1/391) وابن كثير في (التفسير) (1/138) والذهبي في (الميزان) (3/483) ؛ انتهى؛ وهو مخالف لظاهر عبارة ابن أبي حاتم هذه التي نقلتُها. ولم ينص البخاري على شيء ، والذي خبرته من صنيعه انه يسكت عن الثقة والضعيف والمختلف فيه }}. انتهى ، وفي قوله (نص ابن أبي حاتم نفسه (1/1/38) على أن من لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول عنده - جهالة وصف) نظرٌ ؛ فكل الذي نص عليه ابن أبي حاتم هو ما تقدم نقله عنه في المتن. (4) أي يقدم من أقوال النقاد أقدمها ، فيرتبها بحسب قِدمها أي قِدم قائليها. (5) وقال ابنُ القطان الفاسيُّ في (بيان الوهم والإيهام) (5/150-151) في بيان أحكام من سكت عليهم ابن أبي حاتم في كتابه (الجرح والتعديل): (وقد بيّنا قبلُ ونبين الآن أن أبا محمد بن أبي حاتم إنما أهمل هؤلاء من الجرح والتعديل ، لأنه لم يَعْرفه فيهم ، فهم عنده مجهولو الأحوال ، بيّن ذلك عن نفسه في أول كتابه ؛ وهم على قسمين: قسم لم يرو عن أحدهم إلا واحد ، فهذا لا تقبل روايته [قلت: يعني بلا خلاف]. وقسم روى عنهم أكثر من واحد ، فهؤلاء هم المساتير الذين اختلف في قبول رواياتهم ؛ فطائفة من المحدثين تقبل رواية أحدهم اعتماداً على ما يثبت من إسلامه برواية عدلين عنه شريعة من الشرائع ، وما عهدناهم يروون الدين والشرع إلا عن مسلم ، وهم لا يبتغون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه ، بل يقبلون منهما ما لم تتبين جرحة فيعمل بحسَبها. وطائفة ردت هذا النوع ، وهم الذين يلتمسون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه وهو العدالة ). وقال (4/67): (وقد أخبر ابن أبي حاتم بأن من يذكره من الرجال خليّاً من التعديل والتجريح فلأنه لم يعرف له حالاً). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال القلقشندي في (صبح الأعشى) (2/492) وقد تطرق إلى الكلام على قط الأقلام:
(المعنى الرابع: القط ، وفيه مهيعان: المهيع الأول: اشتقاقه ومعناه ؛ يقال: قططت القلم أقطه قطاً ، فأنا قاطٌّ وهو مقطوط وقطيط ، إذا قطعت سنه ؛ وأصل القط القطع ، والقط والقد متقاربان ، إلا أن القط أكثر ما يستعمل فيما يقع السيف في عرضه والقد ما يقع في طوله ؛ وكان يقال: إذا علا الرجل الشيء بسيفه قده ، وإذا عرضه قطه ؛ وذلك أن مخرج الطاء والدال متقاربان ، فأبدل أحدهما من الآخر ، كما يقال: مط حاجبيه ، ومد حاجبيه----). وورد في (المعجم الوسيط) (2/751): (قَطَّ الشيءَ يقُطّه قَطّاً: قطَعه عرضاً ؛ يقال: قطَّ القلمَ ----. المِقَطّ: ما يقُطُّ الكاتبُ عليه أطرافَ أقلامه. المِقَطّة: المِقَطّ). |
|
هو وضع النقَط على الحروف ؛ قال عبد السلام هارون: (وفي الإعجام ، أي الشكل والضبط، يحتاج المحقق كذلك إلى خبرة خاصة، وهذا هو الذي كان يسميه أبو الأسود (النقط) ؛ قال أبو الأسود لكاتبه القيسي: (إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة على أعلاه ، وان ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فمي فاجعل النقطة تحت الحرف ، فإن أتبعتُ ذلك شيئاً من غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين". فهذه طريقة أبي الأسود يراها القارئ في المصاحف العتيقة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
تاريخ دولة آل سلجوق
|
قاد أبو بكر بن عمر وعبد الله بن ياسين جماعة المرابطين في الخروج من الصحراء والنية في الوصول إلى الأندلس، ومشوا إلى السوس الأقصى، فرفضهم أهله وتصدوا لهم وقاتلوهم، فانهزم المرابطون وقتل عبد الله بن ياسين في المعركة.
على أن ابن عمر لم ييأس فعاد وجمع جيشا سار به إلى السوس، واصطدم بالسوسيين وزلاقة فتغلب عليهم وهزمهم، ثم تقدم إلى سلجماسة فسار إليه صاحبها فهزمه ابن عمر واستولى على سلجماسة (سنة 453 هـ). وهكذا صار في يد ابن عمر ملك فيه مدينة مثل سلجماسة، فبادر إلى تعيين أحد بني عمه الأقربين يوسف بن تاشفين واليا عليها. وبعد أن بدرت بوادر الملك، وبدا أن هذا الملك قابل للاتساع هنا في شمال أفريقيا، نسي ابن عمر الهدف الذي أعلن أنه يبغي في تحركه تحقيقه، وهو الوصول إلى الأندلس ومجاهدة الكفار!.. وانصرف همه إلى التخطيط لبلوغ الهدف البديل وهو الوصول إلى ما يمكن الوصول إليه مما حوله من بلاد ومجاهدة المسلمين فيها..! فعهد بولاية سلجماسة إلى ابن أخيه أبي بكر بن إبراهيم بن عمر وجهز جيشا إلى السوس مع يوسف بن تاشفين فاستولى عليه. وفي سنة 462 هـ توفي أبو بكر بن عمر، فاجتمعت طوائف المرابطين على يوسف بن تاشفين وملكوه عليهم وتلقب بلقب أمير المسلمين، وتوسع في ملكه حتى استولى على المغرب حصنا حصنا، وبلدا بلدا. ثم اختط مدينة مراكش واتخذها عاصمة لملكه. واستولى على سبتة وطنجة وسلا وغيرها، وصار له جيش كبير. تساقط بلاد الاندلس في سنة 478 هـ، كانت مدينة طليطلة تسقط بيد الإسبان، وكان المعتمد بن عباد صاحب قرطبة وإشبيلية وغيرها يؤدي لهم الجزية، وقد نبه سقوط طليطلة عقلاء المسلمين إلى الخطر الذي ينتظر الحواضر الإسلامية الأخرى في الأندلس. ويصف ابن الأثير الموقف بهذه الكلمات: |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سقوط (ساحل عمان وجزيرة سقطرى ومسقط وصحار) في يد البرتغاليين.
913 - 1507 م بعد أن استطاع البرتغاليون إغلاق البحر الأحمر بوجه التجارة العربية أرادوا السيطرة على الخليج العربي وكان أول همهم جزيرة هرمز لمركزها الهام، فبدأت الحملة على الخليج العربي فهاجم السفن العربية فأحرق في رأس الحد قوارب الصيد ثم توجه إلى قلهات ومنها إلى قريات التي أبدت مقاومة بطولية لكن البرتغاليين قتلوهم دون رحمة فلم يتركوا لا طفلا ولا امرأة ولا رجلا إلا قتلوه، ثم هاجموا مسقط ذات الموقع المهم فضربها بالمدافع وأحرق أبنيتها ومساجدها وجميع السفن التي كانت راسية على الميناء مع ما رافق هذا من قتل وانتهاك للحرمات وأطلق العنان لجنود البرتغاليين ليسيحوا في مسقط فسادا فلم يتركوا أحدا إلا قتلوه كعادتهم لا طفلا ولا امرأة ثم دمورا المدينة بأكملها وحرقوها ثم انطلقوا إلى طول الساحل العماني الذي وصل إلى خرفكان التي حصل لها ما حصل لسابقتها ثم إلى رأس مسندم ثم وصل إلى هرمز. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إيطاليا تسقط ثانية في يد النصارى.
945 - 1538 م كان العثمانيون قد تحالفوا مع الفرنسيين على غزو إيطاليا فالعثمانيون بحرا من الجنوب والفرنسيون برا من الشمال لكن العثمانيين ترددوا في الاستمرار خشية من التمرد الأوربي عموما وكانت فرنسا تشجعها على الاستمرار لإنقاذ جزيرة كورفو من البنادقة، ولكن فرنسا تابعت سيرها من الشمال حتى احتلت ميلانو وجنوة، ثم قام البابا بالتوسط بين فرانسوا ملك الفرنسيين وبين النمسا في سبيل الوحدة الأوربية عموما ووعد فرانسوا أيضا بالاشتراك في حرب صليبية ضد العثمانيين، في الوقت الذي كان العثمانيون يجهزون جيشا من ألبانيا لنقله إلى إيطاليا، ووعد فرانسوا بسجب جيوشه من الشمال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرنسا (نيس وطولون) تسقط ثانية في يد النصارى وإحراق مسجدهم.
951 - 1544 م إن تحرير نيس من أيدي الأسبان واتفاق الفرنسيين مع العثمانيين ضد الأسبان أثار ثائرة المسيحية جمعاء ضد هذا التصرف الفرنسي، وأخذت الدعاية المضادة للمسلمين تجتاح أرجاء أوروبا، يحملها الأسبان وغلاة الصليبية، ويستثمرونها إلى أقصى الحدود، ومن ذلك قولهم: إن خير الدين قد اقتلع أجراس الكنائس، فلم تعد تسمع في طولون إلا أذان المؤذنيين, وبقي خير الدين والجند الإسلامي بمدينة طولون حتى هذه سنة وكان شارلكان أثناء ذلك قد هاجم شمال شرقي فرنسا وانهزم تحت جدران (شاتوتييري) ثم اضطر للذهاب إلى ألمانيا، حيث كانت حركة التمرد البروتستانتي ضد الكاثوليكية بصفة عامة، وضده بصورة خاصة، قد أخذت أبعاداً خطيرة، وأرغمه ذلك بعد أن هوى نجمه وذبل عوده بنتيجة نكبته أمام الجزائر الى عقد معاهدة مع ملك فرنسا يوم 18 أيلول (سبتمبر) 1544م في مدينة (كريسبي دي فالوا)، ونتج عن هذه المعاهدة جلاء خير الدين وقواته عن مدينة طولون, ورجع إلى العاصمة استانبول. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهيار النفوذ البرتغالي في مسقط على أيدي اليعاربة.
1060 - 1649 م انهار النفوذ البرتغالي في مسقط على أيدي اليعاربة، مماشجع العرب على العودة إلى سواحل الخليج العربي، بعد أن انحسرت موجات هجرتهم، خلال فترة الوجود العسكري البرتغالي والتي استمرت نحو 190 عاما، فكان انهيار النفوذ البرتغالي في الخليج دافعا لاستئناف الهجرات القبلية نشاطها، والتي أسهمت بدورها في تأسيس الكيانات السياسية في الخليج العربي |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طرد البرتغاليين من مسقط وعُمان.
1069 - 1658 م بدأت الثورة في الخليج العربي عموما في هرمز واستمرت بين مد وجزر حتى كانت النهاية في طرد البرتغاليين من مسقط وعمان وكان الأثر الأكبر في ذلك هو تنامي قوة العرب العمانيين من أسرة اليعاربة التي قدر لها أن تحسم الصراع لصالح العرب وتقضي على الإمبراطورية البرتغالية وبرزت وحدة الشعب العماني في عهد هذه الأسرة التي نمت وترعرعت بسبب وجود المستعمر البرتغالي على أرض عمان والتخلص منه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تقديم الدولة الفارسية المساعدات لمسقط في مواجهة آل سعود.
1225 - 1810 م عندما بدأت القوات السعودية تغزو عُمان وتهدد سلطان مسقط، أسرعت الحكومة الفارسية بتقديم المساعدات لسلطان مسقط للوقوف في وجه السعوديين. وساءت العلاقة بين الدولة السعودية وبين دولة الفرس، في هذه السنة، حينما استعان آل خليفة بالفرس وحكام مسقط، على استرداد البحرين من القوات السعودية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إقامة معاهدة تحالف بين مسقط وفارس.
1226 - 1811 م كان قد لوحظ أن الخلاف القائم بين السعودية ودولة العجم، قد استغله حكام مسقط، وغيرهم في مناطق الخليج العربي، في إقامة نوع من الوفاق بينهم وبين دولة الفرس، وقد عبرت البعثة الدبلوماسية، التي أرسلها سعيد بن سلطان برئاسة سالم، إلى بلاط الشاه، في هذه السنة، عن هذا الوفاق؛ إذ كان هدفها إقامة معاهدة تحالف، بين مسقط وبين فارس. وقد نجحت هذه البعثة في تحقيق هدفها. وكان من ثمار ذلك، أن ساعدت فارس حكومة مسقط، بقوات عسكرية، بقيادة صادي خان، فحاربت إلى جانب قواتها ضد السعوديين، في عمان، واستردت حصون سمايل ونخل. |