|
بقي: في أَسماء الله الحسنى الباقي: هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الإستقبال إلى آخر ينتهي إليه، ويعبر عنه بأَنه أَبديّ الوجود. والبَقاء: ضدّ الفَناء، بَقِيَ الشيءُ يَبْقَى بَقاءً وبَقَى بَقْياً، الأَخيرةُ لغة بلحرث بن كعب، وأَبقاه وبَقَّاه وتَبَقَّاه واسْتَبْقاه، والاسم البَقْيَا والبُقْيَا. قال ابن سيده: وأَرى ثعلباً قد حكى البُقْوَى، بالواو وضم الباء. والبَقْوَى والبَقْيا: إسمان يوضعان موضع الإبْقاء، إن قيل: لم قلبت العرب لام فَعْلَى إذا كانت اسماً وكان لامها ياء واواً حتى قالوا البَقْوَى وما أَشبه ذلك نحو التَّقْوَى والعَوَّى (* قوله «العوَّى» هكذا في الأصل والمحكم)؟ فالجواب: أَنهم إنما فعلوا ذلك في فَعْلى لأَنهم قد قلبوا لام الفُعْلَى، إذا كانت اسماً وكانت لامها واواً، ياء طلباً للخفة، وذلك نحو الدُّنْيا والعُلْيا والقُصْيا، وهي من دَنَوْتُ وعَلَوْتُ وقَصَوْت، فلما قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره مما يطول تعداده عوَّضوا الواو من غلبة الياء عليها في أَكثر المواضع بأَن قلبوها في نحو البَقْوَى والثَّنْوَى واواً، ليكون ذلك ضرباً من التعويض ومن التكافؤ بينهما. وبقي الرجلُ زماناً طويلاً أَي عاش وأَبقاه الله. الليث: تقول العرب (* قوله «الليث تقول العرب إلخ» هذه عبارة التهذيب وقد سقط منها جملة في كلام المصنف ونصها: تقول العرب نشدتك الله والبقيا وهي البقية، أبو عبيد عن الكسائي قال: البقوى والبقيا هي الإبقاء مثل الرعوى إلخ). نَشَدْتُك الله والبُقْيَا؛ هو الإبقاء مثل الرَّعْوى والرُّعْيا من الإرْعاء على الشيء، وهو الإبْقاء عليه. والعرب تقول للعدوّ إذا غَلَبَ: البَقِيَّةَ أَي أَبْقُوا علينا ولا تستأْصلونا؛ ومنه قول الأَعشى: قالوا البَقِيَّة والخَطِّيُّ يأْخُذُهم وفي حديث النجاشي والهجرة: وكان أَبْقَى الرجلين فينا أَي أَكثر إبقاء على قومه، ويروى بالتاء من التُّقى. والباقِيةُ توضع موضع المصدر. ويقال: ما بَقِيَتْ منهم باقِيةٌ ولا وَقاهم الله من واقِيَة. وفي التنزيل العزيز: فهل تَرى لهم من باقية؛ قال الفراء: يريد من بَقاء. ويقال: هل ترى منهم باقياً، كل ذلك في العربية جائز حسن، وبَقِيَ من الشيء بَقِيَّةٌ. وأَبْقَيْتُ على فلان إذا أَرْعَيْتَ عليه ورَحِمْتَه. يقال: لا أَبْقَى اللهُ عليك إن أَبْقَيْتَ عليَّ، والإسم البُقْيَا؛ قال اللَّعِين: سَأَقْضِي بين كَلْبِ بَني كُلَيْبٍ، وبَيْنَ القَيْنِ قَيْنِ بَني عِقَالِ فإنَّ الكلبَ مَطْعَمُه خَبيثٌ، وإنَّ القَيْنَ يَعْمَلُ في سِفَالِ فما بُقْيَا عليّ ترَكْتُماني، ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبالِ وكذلك البَقْوى، بفتح الباء. ويقال: البُقْيَا والبَقْوَى كالفُتْيا والفَتْوَى؛ قال أَبو القَمْقام الأَسَدِيُّ: أُذَكِّرُ بالبَقْوَى على ما أَصابَني، وبَقْوايَ أَنِّي جاهِدٌ غَير مُؤتَلي واسْتَبْقَيتُ من الشيء أَي تركت بعضه. واسْتبقاه: اسْتَحْياه، وطيِّءٌ تقول بَقَى وبَقَتْ مكان بَقِيَ وبَقيَتْ، وكذلك أَخواتها من المعتل؛ قال البَولاني: تَسْتَوْقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، وتَصْـ ـطادُ نُفُوساً بُنَتْ على الكَرَمِ أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. والبقيَّةُ: كالبَقْوَى. والبِقيَّة أَيضاً: ما بقي من الشيء. وقوله تعالى: بَقِيَّةُ الله خير لكم. قال الزجاج: معناه الحالُ التي تبقى لكم من الخير خير لكم، وقيل: طاعة الله خير لكم. وقال الفراء: يا قوم ما أُبقي لكم من الحلال خير لكم، قال: ويقال مراقبة الله خير لكم. الليث: والباقي حاصل الخَراج ونحوه، ولغة طيء بَقَى يَبْقى، وكذلك لغتهم في كل ياء انكسر ما قبلها، يجعلونها أَلفاً نحو بَقَى ورَضَى وفَنَى؛ وقوله عز وجل: والباقياتُ الصالحاتُ خير عند ربك ثواباً؛ قيل: الباقيات الصالحات الصلوات الخمس، وقيل هي الأَعمال الصالحة كلها، وقيل: هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أَكبر. قال: والباقيات الصالحات، والله أَعلم، كل عمل صالح يَبْقَى ثوابه. والمُبْقِياتُ من الخيل: التي يَبْقَى جَريُها بعد انقطاع جَرْي الخيل؛ قال الكَلْحَبةُ اليَرْبوعِيُّ: فأَدْرَكَ إبْقاءَ العَرادَةِ ظَلْعُها، وقد جَعَلَتْني من حزِيمةَ إصْبَعا وفي التهذيب: المُبْقِياتُ من الخيل هي التي تُبْقِي بعضَ جَريها تَدَّخِره. والمُبْقِياتُ: الأَماكن التي تُبقِى ما فيها من مناقع الماء ولا تشربه؛ قال ذو الرمة: فلما رَأَى الرَّائي الثُّرَيَّا بسُدْفةٍ، ونَشَّتْ نِطافُ المُبْقِياتِ الوقائع واسْتَبْقى الرجلَ وأَبقى عليه: وجب عليه قتل فعفا عنه. وأَبْقيْتُ ما بيني وبينهم: لم أُبالغ في إفساده، والإسم البَقِيَّةُ؛ قال: إنْ تُذْنِبُوا ثم تأْتِيني بَقِيَّتُكم، فما عليَّ بذَنْبٍ منكُم فَوْتُ أَي إبقاؤكم: ويقال: اسْتَبْقَيْتُ فلاناً إذا وجب عليه قتل فعفوت عنه. وإذا أَعطيت شيئاً وحَبَسْتَ بعضَه قلت: استبقيت بعضه. واسْتَبْقَيْتُ فلاناً: في معنى العفو عن زلله واسْتِبْقاء مودَّته؛ قال النابغة: ولَسْتَ بمُسْتَبْقِ أَخاً لا تَلُمُّه على شَعَثٍ، أَيُّ الرجالِ المُهَذَّبُ؟ وفي حديث الدعاء: لا تُبْقِي على من يَضْرَعُ إليها، يعني النار. يقال: أَبْقَيْت عليه أُبْقِي إبْقاءً إذا رحمته وأَشفقت عليه. وفي الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ؛ هو أَمر من البقاء والوِقاء، والهاء فيهما للسكت، أَي اسْتَبْق النفسَ ولا تُعَرِّضْها للهَلاك وتحرّز من الآفات. وقوله تعالى: فلولا كان من القرون من قبلكم أُولو بَقِيَّة ينهون عن الفساد؛ معناه أُولو تمييز، ويجوز أُولوا بقية أُولو طاعة؛ قال ابن سيده: فسر بأَنه الإبقاء وفسر بأَنه الفَهْم، ومعنى البَقِيَّة إذا قلت فلان بَقِيَّة فمعناه فيه فَضْل فيما يُمْدَحُ به، وجمع البَقِيَّة بقايا. وقال القتيبي: أُولو بَقِيَّة من دِينِ قوم لهم بَقِيَّة إذا كانت بهم مُسْكَة وفيهم خير. قال أَبو منصور: البَقيَّة اسم من الإبْقاء كأَنه أَراد، والله أَعلم، فلولا كان من القرون قوم أُولوا إبقاء على أَنفسهم لتمسكهم بالدين المرضي، ونصب إلا قليلاً لأَن المعنى في قوله فلولا كان فما كان، وانتصاب قليلاً على الانقاع من الأَول. والبُقْيَا أَيضاً: الإبْقاءُ؛ وقوله أَنشده ثعلب: فلولا اتِّقاءُ الله بُقْيايَ فيكما، لَلُمْتُكما لَوْماً أَحَرَّ من الجَمْرِ أَراد بُقْيايَ عليكما، فأَبدل في مَكانَ على، وأَبدل بُقْيايَ من اتقاء الله. وبَقَاهُ بَقْياً: انتظره ورَصَدَه، وقيل: هو نظرك إليه؛ قال الكُمَيْت وقيل هو لكثير: فما زلْتُ أَبْقِي الظُّعْنَ، حتى كأَنها أَواقِي سَدىً تَغْتالهُنَّ الحَوائِكُ يقول: شبهت الأَظْعَان في تباعدها عن عيني ودخولها في السراب بالغزل الذي تُسْديه الحائكةُ فيتناقص أَوَّلاً فأَوّلاً. وبَقَيْتُه أَي نظرت إليها وترقبته. وبَقِيَّةُ الله: انتظارُ ثوابه؛ وبه فسر أَبو عليّ قوله: بقيةُ الله خير لكم إن كنتم مؤمنين، لأَنه وإنما ينتظر ثوابه من آمن به. وبَقِيَّةُ: اسم. وفي حديث معاذ: بَقَيْنا رسولَ الله وقد تأَخر لصلاة العَتَمة، وفي نسخة: بَقَيْنا رسولَ الله في شهر رمضان حتى خَشينا فوتَ الفَلاح أَي انتظرناه. وبَقَّيْتُه، بالتشديد، وأَبقيَته وتَبَقَّيْتُه كله بمعنى. وقال الأَحمر في بَقَيْنا: انتظرنا وتبصرنا؛ يقال منه: بَقَيْتُ الرجلَ أَبْقِيه أَي انتظرته ورَقَبْتُه؛ وأَنشد الأَحمر: فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتِها، جُنْحُ النَّواصِي نَحْوَ أَلْوِياتِها، كالطَّير تَبقي مُتَداوِِماتِها يعني تنظر إليها. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، وصلاة الليل: فبَقَيْتُ كيف يصلي النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وفي رواية: كراهة أَن يَرَى أَني كنت أَبْقِيه أَي أَنْظُره وأَرْصُده. اللحياني: بَقَيْتُه وبَقَوْتُه نظرت إليه، وفي المحكم: بَقَاه بعينه بَقَاوَةً نظر إليه؛ عن اللحياني. وبَقَوْتُ الشيءَ: انتظرته، لغة في بَقَيْتُ، والياء أَعلى. وقالوا: ابْقُهْ بَقْوَتَك مالَك وبَقَاوَتَك مالَك أَي احفظه حفْظَك مالَك.
|
|
قيأ: القَيْءُ، مهموز، ومنه الاسْتِقاءُ وهو التكَلُّفُ لذلك، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وفي الحديث: لو يَعْلَمُ الشَّارِبُ قائماً ماذا عليه لاسْتَقاءَ ما شرب. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْتَقاءَ، وتَقَيَّأَ: تَكَلَّفَ القَيْءَ. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلم، اسْتَقَاءَ عامِداً، فأَفْطَرَ. هو اسْتَفْعَلَ من القَيْءِ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ منه، لأَنَّ في الاسْتِقاءة تكلُّفاً أَكثر منه، وهو استِخراجُ ما في الجَوْفِ عامداً.وقَيَّأَه الدَّواءُ، والاسم القُيَاءُ. وفي الحديث: الراجِعُ في هِبَتِه كالراجِعِ في قَيْئِه. وفي الحديث: مَنْ ذَرَعَه القَيْءُ، وهو صائم، فلا شيءَ عليه، ومَنْ تَقَيَّأَ فعليه الإِعادةُ، أَي تَكَلَّفَه وتعَمَّدَه. وقَيَّأْتُ الرجُلَ إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً يَتَقَيَّأُ منه. وقاءَ فلان ما أَكل يَقِيئُه قَيْئاً إِذا أَلقاه، فهو قاءٍ. ويقال: به قُيَاءٌ، بالضم والمد، إِذا جَعل يُكثِر القَيْءَ. والقَيُوءُ، بالفتح على فَعُول: ما قَيَّأَكَ. وفي الصحاح: الدواءُ الذي يُشرب للقَيْءِ. ورجل قَيُوءٌ: كثير القَيْءِ. وحكى ابن الأَعرابي: رجل قَيُوٌّ، وقال: على مثال عَدُوٍّ، فإِن كان إِنما مثَّله بِعدُوٍّ في اللفظ، فهو وجِيهٌ، وإِن كان ذَهَب به إِلى أَنه مُعتلّ، فهو خَطَأٌ، لأَنَّا لم نعلم قَيَيْتُ ولا قَيَوْتُ، وقد نفى سيبويه مثل قَيَوْتُ، وقال: ليس في الكلام مثل حَيَوْتُ، فإِذاً ما حكاه ابن الأَعرابي من قولهم قَيُوٌّ، إِنما هو مخفف من رجل قَيُوءٍ كَمَقْرُوٍّ من مَقْرُوءٍ. قال: وإِنما حكينا هذا عن ابن الأَعرابي لِيُحْتَرَسَ منه، ولئلا يَتَوَهَّمَ أَحد أَن قَيُوّاً من الواو أَو الياء، لا سيما وقد نظَّره بعدُوٍّ وهَدُوٍّ ونحوهما من بنات الواو والياء. وقاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ: أَخرجَتْها وأَظْهَرَتْها. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي اللّه عنهما: وَبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءَتْ أُكْلَها، أَي أَظهرت نَباتَها وخَزائنَها. والأَرض تَقيءُ النَّدَى، وكلاهما على المثل. وفي الحديث: تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أَي تُخْرِجُ كُنُوزَها وتَطْرَحُها على ظهرها. وثوب يَقِيءُ الصَّبْغَ إِذا كان مُشْبَعاً. وتَقَيَّأَتِ المرأَةُ: تَعَرَّضَتْ لبَعْلِها وأَلْقَتْ نَفْسَها عليه. الليث: تَقَيَّأَتِ المَرأَةُ لزوجها، وتَقَيُّؤُها: تَكَسُّرها له وإِلقاؤُها نفسَها عليه وتَعَرُّضُها له. قال الشاعر: تَقَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ * لِعابِسٍ، جافي الدَّلالِ، مُقْشَعِرّ قال الأَزهري: تَقَيَّأَتْ، بالقاف، بهذا المعنى عندي: تصحيف، والصواب تَفَيَّأَتْ،بالفاءِ، وتَفَيُّؤُها: تَثنِّيها وتَكَسُّرها عليه، من الفَيْءِ، وهو الرُّجوع.
|
|
قيح: القَيْحُ: المِدَّةُ الخالصة لا يخالطها دم؛ وقيل: هو الصديد الذي كأَنه الماء وفيه شُكْلَةُ دَمٍ؛ قاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً، وأَقاحَ. وفي الحديث: لأَنْ يَمْتَلئَ جوفُ أَحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه خيرٌ له من أَن يمتلئ شعراً؛ القَيْحُ: المِدَّة؛ وقد قاحت القَرْحةُ وتَقَيَّحَتْ، وقَيَّح الجُرْحُ وتَقَيَّح الجُرْحُ. ويقال للجُرْحِ إِذا انْتَبَرَ: قد تَقَوَّحَ. قال: وقاح الجُرْحُ يَقِيحُ، وقَيَّح وأَقاح. ابن الأَعرابي: أَقاحَ الرجل إِذا صَمَّمَ على المنع بعد السؤال. وروي عن عمر أَنه قال: من ملأَ عينيه من قاحةِ بيت قبل أَن يؤذن له فقد فَجَر. قال ابن الفرج: سمعت أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيَّ يقول: هذا باحةُ الجار وقاحَتُها؛ ومثله: طين لازبٌ ولازقٌ، ونَبِيثة البئر ونَقِيثَتُها، وقد نَبَثَ عن الأَمر ونَقَثَ، عاقبت القافُ الباء. ابن زياد: مررت على دَوْقَرَةٍ فرأَيت في قاحَتها دَعْلَجاً شَظِيظاً؛ قال: قاحة الدار وسطها، وقاحة الدار ساحتها. والدَّعْلج: الجُوالِقُ. والدَّوْقَرة: أَرض نَقِيَّةٌ بين جبال أَحاطت بها. ابن الأَعرابي: القُوحُ الأَرضون التي لا تُنْبِتُ شيئاً، يقال: قاحةٌ وقُوحٌ مثل ساحةٍ وسُوحٍ، ولابةٍ ولُوبٍ، وقارةٍ وقُورٍ.
|
|
قيد: القَيْدُ: معروف، والجمع أَقْيادٌ وقُيودٌ، وقد قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وفرس قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لسرعته كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وهي الحُمُرُ الوحشيَّةُ بلحاقها؛ قال سيبويه: هو نكرة وإِن كان بلفظ المعرفة؛ وأَنشد قول امرئ القيس: وقد أَغْتَدِي والطَّيرُ في وكَناتِها بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابدِ هَيْكَلِ الوكَناتُ: جمع وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطائِر. والمِنْجَرِدُ: القصيرُ الشعر. والأَوابِدُ: الوحْشُ. يقال: تأَبَّدَ أَي تَوَحَّشَ والهَيْكَلُ: العظيم الخَلْقِ؛ وأَنشد أَيضاً لامرئ القيس: بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابِدِ لاحَه طِرادُ الهَوادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ قال ابن حني: أَصله تقييد الأَوابد ثم حذف زيادتيه فجاء على الفعل؛ وإِن شئت قلت وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفعل نحو قوله: فلولا اللَّهُ والمُهْرُ المُفَدَّى، لَرُحْتَ وأَنتَ غِرْبالُ الإِهابِ وضَعَ غربالُ موضِعَ المُخَرَّقِ. التهذيب: يقال للفرس الجَوادِ الذي يَلْحَق الطرائدَ من الوحش: قَيْد الأَوابِدِ؛ معناه أَنه يلحق الوحش لجَوْدته ويمنعه من الفوات بسرعته فكأَنها مُقَيَّدَة له لا تعدو. وقالت امرأَة لعائشة، رضوان الله عليها: أَأُقَيِّدُ جَمَلي؟ أَرادت بذلك تَأْخِيذَها إِياه من النساءِ سِواها، فقالت لها عائشة بعدما فَهِمَت مرادها: وجْهِي من وجْهِك حرام؛ قال ابن الأَثير: أَرادت أَنها تعمل لزوجها شيئاً يمنعه عن غيرها من النساء فكأَنها تَرْبِطه وتُقَيِّدُه عن إِتيان غيرها. وفي الحديث: قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك؛ معناه أَنَّ الإِيمانَ يمنع عن الفَتْك بالمؤمن كما يمنع ذا العَيْثِ عن الفَسادِ قَيْدُه الذي قُيِّدَ به.ومُقَيِّدَةُ الحِمار: الحُرَّةُ لأَنها تَعْقِلُه فكأَنها قَيْدٌ له؛ قال: لَعمْرُكَ ما خَشِيتُ على عَدِيٍّ سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَة الحِمارِ ولكِني خَشِيتُ على عَدِيٍّ سُيُوفَ القَوْمِ أَو إِيَّاكَ حارِ عنى ببني مُقَيِّدَة الحِمارِ العَقارِبَ لأَنها هناك تكون. والقَيْدُ: ما ضَمَّ العَضُدَتَيْنِ المؤَخَّرَتَيْنِ من أَعلاهما من القِدِّ. والقَيْدُ: القِدُّ الذي يَضُمُّ العَرْقُوَتَيْنِ من القَتبِ. والعرب تكني عن المرأَة بالقَيْد والغُلّ. وقَيْدُ الرَّحْل: قِدٌّ مَضْفُور بين حِنْوَيْهِ من فوق، وربما جُعِلَ للسرج قَيْدٌ كذلك، وكذلك كل شيء أُسِرَ بعضُه إِلى بعض. وقُيُودُ الأَسنان: لِثاتُها؛ قال الشاعر: لَمُرْتَجَّةُ الأَرْدافِ، هِيفٌ خُصُورُها، عِذابٌ ثَناياها، عِجافٌ قُيُودُها يعني اللِّثاتِ وقلَّة لحمها. ابن سيده: وقيود الأَسنانِ عُمورها وهي الشرُفُ السابِلةُ بين الأَسنان؛ شبهت بالقُيودِ الحمر من سِمات الإِبلِ. قَيْدُ الفرس: سِمَة في أَعناقها؛ وأَنشد: كُومٌ على أَعناقِها قَيْدُ الفَرَسْ، تَنْجُو إِذا الليلُ تَدانَى والتَبَسْ الجوهري: قَيْدُ الفَرَسِ سِمَة تكون في عنق البعير على صورة القَيْد. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ أَوْس بن عبدِ الله الأَسْلَمِي أَن يَسِمَ إِبله في أَعناقِها قَيدَ الفَرَسِ؛ هي سمة معروفة وصورتها حَلْقَتان بينهما مدة. وهذه أَجمالٌ مقاييدُ أَي مُقَيَّدات. قال ابن سيده: إِبل مَقايِيدُ مُقَيَّدة، حكاه يعقوب وليس بشيء، لأَنه إِذا ثبتت مُقَيَّدة فقد ثبتت مقايِيدُه. قال: والقيد من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ مستطيل مثل القيد في عنقه ووجهه وفخذه؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي عليّ. وقَيْدُ السيف: هو الممدود في أُصول الحمائل تُمْسِكُه البَكَرات. وقَيَّد العِلم بالكتاب: ضَبَطَه؛ وكذلك قَيَّدَ الكتاب بالشَّكْل: شَكَلَه، وكلاهما على المثل. وتَقْييدُ الخط: تنقيطه وإِعجامه وشَكْلُه. والمُقَيَّدُ من الشِّعْرِ: خلافُ المُطْلَق؛ قال الأَخفش: المُقَيَّدُ على وجهين: إِمَّا مُقَيَّد قد تمَّ نحو قوله: وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ قال: فإِن زدت فيه حركة كان فضلاً على البيت، وإِما مُقَيَّد قد مُدَّ على ما هو أَقصر منه نحو فَعُولْ في آخر المُتَقارَب مُدَّ عن فَعُلْ، فزيادته على فعل عوض له من الوصل. وهو منِّي قِيدَ رُمْحٍ، بالكسر، وقادَ رُمْح أَي قَدْرَه. وفي حديث الصلاة: حين مالت الشمسُ قِيدَ الشِّراكِ؛ الشراك أَحدُ سُيُور النعل التي على وجهها، وأَراد بِقِيدِ الشِّراكِ الوقت الذي لا يجوز لأَحد أَن يَتَقَدَّمه في صلاة الظهر، يعني فوق ظل الزوال فقدّره بالشراك لدقته وهو أَقل ما تَبِينُ به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء؛ وفي الحديث رواية أُخرى: حتى ترتفع الشمس قِيدَ رُمح. وفي الحديث: لَقابُ قَوْسِ أَحدِكم من الجنةِ أَو قِيدُ سَوْطِه خيرٌ من الدنيا وما فيها. والقَيِّدُ: الذي إِذا قُدْتَه ساهَلَكَ؛ قال: وشاعِرِ قَوْمٍ قد حَسَمْتُ خِصاءَه، وكانَ له قَبْلَ الخِصاءِ كَتِيتُ أَشَمُّ خَبُوطٌ بالفراسِنِ مُصْعَبٌ، فأَصْبَحَ مني قَيِّداً تَرَبوتُ والقِيادُ: حبل تُقادُ به الدابة. والقَيِّدَةُ: التي يُسْتَترُ بها من الرَّمِيَّةِ ثم تُرْمَى؛ حكاه ابن سيده عن ثعلب. وابن قَيْدٍ: من رُجَّازِهم؛ عن ابن الأَعرابي. وقَيْد: اسم فرس كان لبني تَغْلِبَ؛ عن الأَصمعي. والمُقَيَّدُ: موضع القَيْدِ من رِجْل الفرس والخلخال من المرأَة. وفي حديث قَيْلَةَ: الدَّهْناءُ مُقَيَّد الجمل؛ أَرادت أَنها مُخْصِبَة مُمْرِعَة والجمل لا يَتَعدّى مَرْتَعَه. والمُقَيَّدُ ههنا: الموضِعُ الذي يُقَيَّدُ فيه أَي أَنه مكانٌ يكون الجمل فيه ذا قَيْد. وفي الحديث: قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك أَي أَن الإِيمان يمنع عن الفتك كما يمنع القَيْدُ عن التصرف، فكأَنه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً؛ ومنه قولهم في صفة الفرس: قَيْدُ الأَوابد.
|
|
قير: القيرُ والقارُ: لغتان، وهو صُعُدٌ يذابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القارُ وهو شيء أَسود تطلى به الإِبل والسفن يمنع الماء أَن يدخل، ومنه ضرب تُحْشَى به الخَلاخيل والأَسْوِرَةُ. وقَيَّرْتُ السفينةَ: طليتها بالقارِ، وقيل: هو الزِّفت؛ وقد قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، وصاحبه قَيَّارٌ، وذكره الجوهري في قور. والقارُ: شجر مُرٌّ؛ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازم: يَسُومونَ الصَّلاحَ بذات كَهْفِ، وما فيها لهم سَلَعٌ وقارُ وحكى أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي: هذا أَقْيَرُ من ذلك أَي أَمَرُّ. ورجل قَيُّورٌ: خامل النَّسَب. وقَيَّارٌ: اسم رجل وهو أَيضاً اسم فرس؛ قال ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ: فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُه، فإِني ، وقَيَّاراً بها ، لغَرِيبُ وما عاجلاتُ الطير تُدْني من الفَتى نَجاحاً ، ولا عن رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ ورُبَّ أُمورِ لا تَضِيرُك ضَيْرَةً، وللْقلب من مَخْشاتهنَّ وَجِيبُ ولا خَيْرَ فيمن لا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ على نائباتِ الدَّهْرِ ، حينَ تَنُوبُ وفي الشَّكِّ تَفْريطٌ وفي الحزْمِ قُوَّةٌ ويُخْطِئُ في الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ قوله: وما عاجلات الطير يريد التي تُقَدَّمُ للطيران فَيَزْجُرُ بها الإِنسانُ إذا خَرَجَ وإن أَبطأَت عليه وانتظرها فقد راثَتْ، والأَول عندهم محمود والثاني مذموم؛ يقول: ليس النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ وليس الخَيْبَةُ في إبطائها. التهذيب: سمي الفرس قيَّاراً لسواده. الجوهري: وقَيَّار قيل اسم جمل ضابئ بن الحرث البُرْجُمِيِّ؛ وأَنشد: فإني وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ قال: فيرفع قَيَّارٌ على الموضع، قال ابن بري: قَيّار قيل هو اسم لجمله، وقيل: هو اسم لفرسه؛ يقول: من كان بالمدينة بيته ومنزله فلست منها ولا لي بها منزل، وكان عثمان، رضي الله عنه، حَبَسهُ لفِرْيَة افترَاها وذلك أَنه استعار كلباً من بعض بني نَهْشَل يقال له قرْحانُ، فطال مكثه عنده وطلبوه، فامتنع عليهم فعَرَضُوا له وأَخذوه منه، فغضب فرَمَى أُمَّهم بالكلب، وله في ذلك شعر معروف، فاعْتَقَله عثمانُ في حبسه إلى أَن مات عثمان، رضي الله عنه، وكان هَمَّ بقتل عثمان لما أَمر بحبسه؛ ولهذا يقول: هَمَمْتُ ، ولم أَفْعَلْ ، وكِدْتُ ولَيْتَني تَرَكْتُ على عثمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ وفي حديث مجاهد: يَغْدُو الشيطانُ بقَيْرَوانِه إلى السُّوق فلا يزال يهتز العرش مما يَعْلَم اللهُ ما لا يَعْلَم؛ قال ابن الأَثير: القَيْرَوان معظمُ العسكرِ والقافِلة من الجماعة، وقيل: إِنه مُعَرَّب «كارَوان» وهو بالفارسية القافلة، وأَراد بالقَيْرَوانِ أَصحابَ الشيطان وأَعوانه، وقوله: يعلم الله ما لا يعلم يعني أَنه يحمل الناس على أَن يقولوا يعلم الله كذا لأَشياءِ يعلم الله خلافها، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافَه، ويعلم اللهُ من أَلفاظ القَسَم.
|
|
قيص: قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ: انْشَقَّ طولاً فسقط، وقيل: هو انشقاقه، كان طولاً أَو عرضاً. وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا تحرّكت. ويقال: انْقاصَت إِذا انشقَّت طولاً؛ قال أَبو ذؤيب: فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه، لكل أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ وقيل: قاص تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ السنِّ: سُقوطُها من أَصلها، وأَورد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً قال: ويروى بالضاد. وانْقاصَت الرَّكِيَّةُ وغيرُها: انْهارَت، وسيذكر أَيضاً بالضاد؛ وأَنشد ابن السكيت:يا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاَّصِ، قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصله. والمُنْقاضُ، بالضاد المعجمة: المُنْشقّ طولاً. وقال أَبو عمرو: هما بمعنى واحد. وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا مالَت وتهدَّمت. ومِقْيَص (* قوله «ومقيص» في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهري أ. هـ.) بن صُبابة، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في الفتح.
|
|
قيض: القَيْضُ: قِشرةُ البَيْضة العُلْيا اليابسةُ، وقيل: هي التي خرج فرْخُها أَو ماؤها كلُّه، والمَقِيضُ موضِعُها. وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً إِذا تكسرت فصارت فِلَقاً، وانْقاضَت فهي مُنْقاضةٌ: تَصدَّعَت وتشقَّقت ولم تَفَلَّقْ، وقاضَها الفرْخُ قَيضاً: شقها، وقاضَها الطائرُ أَي شقها عن الفرخ فانقاضت أَي انشقّت؛ وأَنشد: إِذا شِئت أَن تَلْقَى مَقِيضاً بقَفْرةٍ، مُفَلَّقةٍ خِرْشاؤها عن جَنِينِها والقَيْضُ: ما تَفَلَّقَ من قُشور البيض. والقَيْضُ: البيض الذي قد خَرج فرْخُه أَو ماؤُه كله. قال ابن بري: قال الجوهري والقَيْضُ ما تفلَّق من قُشور البيض الأَعلى، صوابه من قِشْر البيض الأَعلى بإفراد القشر لأَنه قد وصفه بالأَعلى. وفي حديث عليّ، رضوان اللّه عليه: لا تكونوا كقَيْض بَيْضٍ في أَداحٍ يكون كسْرُها وِزْراً، ويخرج ضغانها (* قوله «ضغانها» كذا بالأَصل، وفي النهاية هنا حضانها.) شرّاً؛ القَيْضُ: قِشْر البيض. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان يوم القيامة مُدّتِ الأَرضُ مَدّ الأَديم وزِيدَ في سَعَتها وجُمع الخلقُ جِنُّهم وإِنْسُهم في صَعيدٍ واحد، فإِذا كان كذلك قِيضَتْ هذه السماء الدنيا عن أَهلها فنُثِرُوا على وجه الأَرض، ثم تُقاضُ السمواتُ سماء فسماء، كلما قِيضَت سماء كان أَهلُها على ضِعْفِ مَن تحتَها حتى تُقاضَ السابعةُ، في حديث طويل؛ قال شمر: قِيضَت أَي نُقِضَتْ، يقال: قُضْتُ البِناء فانْقاضَ؛ قال رؤبة: أَفْرخ قَيْض بَيْضِها المُنْقاضِ وقيل: قِيضت هذه السماء عن أَهلها أَي شُقَّتْ من قاضَ الفرْخُ البيضةَ فانْقاضَتْ. قال ابن الأَثير: قُضْتُ القارُورةَ فانْقاضَت أَي انْصَدَعَت ولم تَتَفَلَّقْ، قال: ذكرها الهروي في قوض من تَقْوِيضِ الخِيام، وأَعاد ذكرها في قيض. وقاضَ البئرَ في الصخْرةِ قَيْضاً: جابَها. وبئر مَقِيضةٌ: كثيرة الماء، وقد قِيضَتْ عن الجبلة. وتَقَيَّضَ الجِدارُ والكَثِيبُ وانْقاضَ: تهدَّم وانْهالَ. وانْقاضَت الرَّكِيَّةُ: تكسَّرت. أَبو زيد: انْقاضَ الجِدارُ انْقِياضاً أَي تصدّع من غير أَن يسقط، فإِن سقط قيل: تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً، وقيل: انْقاضَت البئرُ انْهارَت. وقوله تعالى: جِداراً يُريد أَن يَنْقَضَّ، وقرئ: يَنْقاضَ ويَنْقاضَ، بالضاد والصاد، فأَمّا يَنْقَضَّ فيسقط بسرْعة من انقضاض الطير وهذا من المضاعف، وأَما يَنْقاضَ فإِنَّ المنذري روى عن أَبي عمرو انْقاضَ وانْقاضَ واحد أَي انشقّ طولاً، قال وقال الأَصمعي: المُنْقاضُ المُنْقَعِرُ من أَصله، والمُنْقاضُ المنشق طولاً؛ يقال: انْقاضَتِ الرَّكِيّةُ وانقاضَت السِّنّ أَي تشققت طولاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب: فِراقٌ كَقَيْضِ السنّ، فالصَّبْرَ إِنّه لكلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبورُ ويروى بالصاد. أَبو زيد: انْقَضَّ انْقِضاضاً وانْقاضَ انْقِياضاً كلاهما إِذا تصدّع من غير أَن يسقُط، فإِن سقط قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً، وتقَوَّضَ تقَوُّضاً وأَنا قوّضْتُه. وانْقاضَ الحائطُ إِذا انهدمَ مكانه من غير هَدْمٍ، فأَمّا إِذا دُهْوِرَ فسقط فلا يقال إِلا انْقَضَّ انْقِضاضاً. وقُيِّضَ: حُفِرَ وشُقَّ. وقايَضَ الرجلَ مُقايضةً: عارضه بمتاع؛ وهما قَيِّضانِ كما يقال بَيِّعانِ. وقايَضَهُ مُقايضةً إِذا أَعطاه سِلْعةً وأَخذ عِوَضَها سِلْعةً، وباعَه فرَساً بفرسَيْن قَيْضَيْن. والقَيْضُ: العِوَضُ. والقَيْضُ: التمثيلُ. ويقال: قاضَه يَقِيضُه إِذا عاضَه. وفي الحديث: إِن شئتَ أَقِيضُكَ به المُخْتارةَ من دُروعِ بدْر أَي أُبْدِلُكَ به وأُعَوِّضُكَ عنه. وفي حديث معاوية: قال لسعيد بن عُثمان بن عفّان: لو مُلِئَتْ لي غُوطةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ قِياضاً بيَزِيدَ ما قَبِلْتُهم أَي مُقايَضةً به. الأَزهريُّ: ومن ذوات الياء. أَبو عبيد: هما قَيْضانِ أَي مِثْلان. وقَيَّضَ اللّه فلاناً لفلان: جاءه به وأَتاحَه له. وقَيَّضَ اللّه قَرِيناً: هَيَّأَه وسَبَّبَه من حيث لا يَحْتَسِبُه. وفي التنزيل: وقَيَّضْنا لهم قُرنَاء؛ وفيه: ومَن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن نُقَيِّضْ له شَيْطاناً؛ قال الزجاج: أَي نُسَبِّبْ له شيطاناً يجعل اللّه ذلك جَزاءه. وقيضنا لهم قُرناء أَي سبَّبْنا لهم من حيث لم يَحْتَسِبوه، وقال بعضهم: لا يكون قَيَّضَ إِلا في الشرّ، واحتج بقوله تعالى: نقيض له شيطاناً، وقيضنا لهم قرناء؛ قال ابن بري: ليس ذلك بصحيح بدليل قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: ما أَكْرَم شابٌّ شَيْخاً لسِنِّه إِلاَّ قَيَّضَ له اللّه مَن يُكْرِمُه عند سِنِّه. أَبو زيد: تَقَيَّضَ فلان أَباه وتَقَيَّلَه تقَيُّضاً وتقَيُّلاً إِذا نزَع إِليه في الشَّبَه. ويقال: هذا قَيْضٌ لهذا وقِياضٌ له أَي مساوٍ له. ابن شميل: يقال لسانه قَيِّضةٌ، الياء شديدة. واقْتاضَ الشيءَ: استأْصَلَه؛ قال الطرمّاح: وجَنَبْنا إِليهِم الخيلَ فاقْتِيـ ـضَ حِماهم، والحَرْبُ ذاتُ اقْتِياضِ والقَيِّضُ: حجر تُكْوى به الإِبل من النُّحاز، يؤخذ حجر صغير مُدَوَّر فيُسَخَّنُ، ثم يُصْرَعُ البعيرُ النَّحِزُ فيوضع الحجر على رُحْبَيَيْهِ؛ قال الراجز: لَحَوْت عَمْراً مِثْلَ ما تُلْحَى العَصا لَحْواً، لو انَّ الشَّيبَ يَدْمَى لَدَما كَيَّكَ بالقَيْضِ قدْ كان حَمَى مواضِعَ النّاحِزِ قد كان طنَى وقَيْضَ إِبله إِذا وسَمَها بالقَيِّضِ، وهو هذا الحجر الذي ذكرناه. أَبو الخطّابِ: القَيِّضةُ حجَر تُكْوى به نُقَرةُ الغنم.
|
|
قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وهو حاقُّ الصيف، وهو من طلوع النجم إِلى طلوع سهيل، أَعني بالنجم الثريَّا، والجمع أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لزمن القيظ؛ الأَخيرة غريبة، وكذلك استأْجره مُقايَظة وقِياظاً؛ وقول امرئ القيس أَنشده أَبو حنيفة: قايَظْنَنا يأْكلن فينا قُدّاً، ومَحْرُوتَ الجمال (* القدّ: بالضم: السمك البحري. المحروت: نبات. وقد ورد هذا البيت في مادة حرت وفيه القِد بكسر القاف وهو الشيء المقدود أَو القديد، وفيه الخمال بدل الجمال، ولعل الخمال جمع لخميلة على غير القياس.) إِنما أَراد قِظْنَ معنا. وقولهم اجتمع القَيْظُ إِنما هو على سعة الكلام، وحقيقته: اجتمع الناس في القيظ فحذفوا إِيجازاً واخْتصاراً، ولأَن المعنى قد عُلم، وهو نحو قولهم اجتمعت اليمامةُ يريدون أَهل اليمامة. وقد قاظ يومُنا: اشتد حَرُّه؛ وقِظْنا بمكان كذا وكذا وقاظوا بموضع كذا، وقيَّظُوا واقتاظوا: أَقاموا زمن قيظهم؛ قال تَوْبةُ بن الحُمَيِّر: تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى، وتَقْتاظُ من بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيا واسم ذلك الموضع: المَقِيظُ والمَقْيَظُ. وقال ابن الأَعرابي: لا مَقِيظَ بأَرض لا بُهْمَى فيها أَي لا مَرْعى في القيظ. والمَقِيظُ والمَصِيفُ واحد. ومَقِيظ القوم: الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ القَيْظِ، ومَصِيفُهم: الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ الصيف. قال الأَزهري: العرب تقول: السنة أَربعة أَزمان، ولكل زمن منها ثلاثة أَشهر، وهي فصول السنة: منها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكَلإِ آذارُ ونَيْسانُ وأَيّارُ، ثم بعده فصل القيظ حَزِيرانُ وتَموزُ وآب، ثم بعده فصل الخريف أَيْلُولُ وتَشْرِين وتَشْرين، ثم بعده فصل الشتاء كانُونُ وكانونُ وسُباطُ. وقَيَّظَني الشيءُ: كفاني لِقَيْظَتي. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال حين أَمره النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بتزويد وفْد مُزَينةَ: ما هي إِلا أَصْوُعٌ ما يُقَيِّظْن بَنِيَّ، يعني أَنه لا يكفيهم لقيْظهم يعني زمان شدّة الحر. والقيظُ: حَمَارَّةُ الصيف؛ يقال: قيَّظني هذا الطعام وهذا الثوب وهذا الشيء، وشَتّاني وصَيَّفَني أَي كفاني لقيظي؛ وأَنشد الكسائي: مَنْ يكُ ذا بَتٍّ، فهذا بَتِّي مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي تَخِذْتُه من نعَجاتٍ سِتِّ سُودٍ، نِعاجٍ كنِعاجِ الدَّشْتِ يقول: يكفيني القَيْظَ والصَّيفَ والشتاءَ، وقاظَ بالمكان وتَقَيَّظَ به إِذا أَقام به في الصيف؛ قال الأَعشى: يا رَخَماً قاظَ على مَطْلوبِ، يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئ المُطِيبِ وفي الحديث: سِرنا مع رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، في يوم قائظ أَي شدِيدِ الحرّ. وفي حديث أَشراط الساعة: أَن يكون الولد غَيْظاً والمطر قَيْظاً، لأَن المطر إَنما يُراد للنبات وبَرْدِ الهواء والقيظُ ضدّ ذلك.وفي الحديث ذكر قَيْظ، بفتح القاف، موضع بقُرب مكة على أَربعة أَميال من نخلة. والمَقِيظةُ: نبات يبقى أَخْضَرَ إِلى القيظ يكون عُلْقةً للإِبل إِذا يَبِس ما سواه. والمَقِيظةُ من النبات: الذي تدُوم خُضرته إِلى آخِرِ القَيْظ، وإِن هاجت الأَرض وجَفَّ البَقل.
|
|
قيق: القِيقَاةُ والقِيقاءَةُ، بالمد والقصر: الأرض الغليظة، وقيل المنقادة والهمزة مبدلة من الياء والياء الأُولى مبدلة من الواو، ويدلّك عليه قولهم في الجمع القَوَاقي، وهو فعْلاء ملحق بسِرْدَاح، وكذلك الزِّيزاءَة لأنه لا يكون في الكلام مثل القِلْقَالِ إلا مصدراً وقد يجمع على اللفظ فيقال قَيَاقٍ، والجمع قِيقاء وقَيَاقٍ؛ قال: إذا تَمَطَّيْنَ على القَيَاقي، لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَناقِ قال سيبويه: وقال بعضهم قَوَاق فجعل الياء في قَيَاقٍ بدلاً كما أَبدلها في قَيْل. ابن شميل: القِيقَاة جمعها قِيقاء من القَوَاقي وهو مكان ظاهر غليظ كثير الحجارة وحجارتها الأَظِرّةُ، وهي مستوية بالأرض وفيها نُشُوز وارتفاع مع النّشوز، نُثِرَتْ فيها الحجارة نَثْراً لا تكاد تستطيع أن تمشي فيها، وما تحت الحجارة المنْثورة حجارة غاصٌّ بعضها ببعض لا تقدر أن تحفرها، وحجارتها حمر تنبت الشجر والبقل؛ وقول الشاعر: وخَبَّ أَعْرَافُ السَّفَا على القِيَقْ كأَنه جمع قِيقَة وإنما هي قِيقَاة فحذف أَلفها، وقيل هي قِيقَةٌ، وجمعها قَيَاقٍ؛ الجوهري: وقول رؤبة: واسْتَنَّ أَعرافُ السَّفا على القِيَقْ القيق يريد جمع قِيقاءَةٍ كأنه أَخرجه على جمع قِيقةٍ. والقِيقاةُ والقيقايَةُ: وعاء الطَّلْع. ابن الأَعرابي: القَيْقُ صوت الدجاجة إذا دعت الديك للسِّفاد، وقال أيضاً: القِيقُ الجبل المحيط بالدنيا. الفراء: القِيقيةُ القشرة الرقيقة التي تحت القَيْضِ من البيض، وأَما الغِرْقِئُ فالقشرة الملتزقة ببياض البيض، وقال اللحياني: يقال لبياض البيض القئْقئ ولصفرتها المُخّ؛ وقول الشاعر: والجلْدُ منها غِرْقِئ القُوَيْقيَةْ القُوَيْقِيةُ: كناية عن البيضة.
|
|
قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وقيل: كل صانع قَيْنٌ، والجمع أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وفي حديث العباس: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جمع قَيْنٍ وهو الحَدَّاد والصَّانِعُ. التهذيب: كلُّ عامل الحديد عند العرب قَيْنٌ. ويقال للحَدَّاد: ما كان قَيْناً ولقد قانَ. وفي حديث خَبَّابٍ: كنتُ قَيْناً في الجاهلية. وقانَ يَقِينُ قِيانَةً وقَيْناً: صار قَيْناً. وقانَ الحديدة قَيْناً: عَمِلَها وسَوَّاها. وقانَ الإِناءَ يَقِينُه قَيْناً: أَصلحه؛ وأَنشد الكلابيُّ أَبو الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز: أَلا لَيْتَ شِعْري هل تَغَيَّرَ بعدَنا ظِبَاءٌ، بذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيُونُها؟ ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها صُدُوعُ الهَوَى، لو أَنَّ قَيْناً يَقِينُها وكيف يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَتَشْتَفِي به كَبِدٌ أَبْتُ الجُرُوحِ أَنِينُها؟ ويقال: قِنْ إِناءَك هذا عند القَيْنِ. وقِنْتُ الشيءَ أَقِينُه قَيْناً: لَمَمْتُه؛ وقول زهير: خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَهُ على كل قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ يعني رَحْلاً قَيَّنَه النَّجَّارُ وعَمِلَه، ويقال: نسبه إلى بني القَيْنِ. قال ابن السكيت: قلت لعُمارَةَ إِن بعض الرواة زعم أَن كل عامل بالحديد قَيْنٌ، فقال: كذب، إِنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير، ولا يقال للصائغ قَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ، وبنو أَسد يقال لهم القُيون لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن خُزَيمة. ومن أَمثالهم: إِذا سمعت بسُرى القَيْنِ فإِنه مُصْبِحٌ وهو سَعدُ القَين؛ قال أَبو عبيد: يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يُرَدُّ صِدْقُه؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَن القَيْنَ بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع أَياماً فيَكْسُدُ عليه عمَله، فيقول لأَهل الماء إِني راحل عنكم الليلة، وإِن لم يُرِدْ ذلك، ولكنه يُشِيعُه ليَسْتعمِله من يريد استعماله، فكَثُر ذلك من قوله حتى صار لا يُصَدَّق؛ وقال أَوْسٌ: بَكَرَتْ أُميَّةُ غُدْوةً برَهِينِ خانَتْك، إِن القَينَ غَير أَمِينِ قال الجوهري: هو مثَل في الكذب. يقال: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْن. والتَّقَيُّنُ: التزَيُّن بأَلوان الزينة. وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتانَ: تَزَيَّن. وقانَتِ المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُها قَيْناً وقَيَّنَتْها: زَيَّنَتْها. وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً: حَسُن، ومنه قيل للمرأَة مُقَيِّنةٌ أَي أَنها تُزَيِّن؛ قال الجوهري: سميت بذلك لأَنها تزيِّن النساء، شُبِّهتْ بالأَمة لأَنها تصلح البيت وتزينه. وتقَيَّنتْ هي: تزَيَّنتْ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لها دِرْعٌ ما كانت امرأَةٌ تُقَيَّنُ بالمدينة إِلاَّ أَرسلت تستعيره؛ تُقَيَّن أَي تُزَيَّن لزفافها. والتَّقْيينُ: التزْيينُ. وفي الحديث: أَنا قَيَّنْتُ عَائشةَ. واقتانَت الروضةُ إِذا ازْدانتْ بأَلوان زهرتها وأَخذَتْ زُخرُفها؛ وأَنشد لكثير: فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ، كما اقْتانَ بالنَّبْت العِهادُ المُحوَّف والقَيْنةُ: الأَمة المُغنّية، تكون من التزَيُّن لأَنها كانت تَزَيَّنُ، وربما قالوا للمُتَزَيِّن باللباس من الرجال قَيْنة؛ قال: وهي كلمة هُذليّة، وقيل: القَيْنة الأَمة، مُغَنّية كانت أَو غير مغنية. قال الليث: عَوامُّ الناس يقولون القَيْنة المغنّية. قال أَبو منصور: إِنما قيل للمُغنّية قَيْنةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها، وذلك من عمل الإِماء دون الحرائر. والقَيْنةُ: الجارية تخدُمُ حَسْبُ. والقَيْنُ: العبد، والجمع قِيانٌ؛ وقول زهير: رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلوا إِلى الظَّهِيرة أَمرٌ بينهم لَبِكُ أَراد بالقِيان الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحيِّ لشَدِّ أَقتابها عليها، وقيل: رَدَّ القِيانُ جمالَ الحيِّ العبيدُ والإِماءُ. وبنات قَيْنٍ: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان؛ قال عُوَيْف القَوافي: صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ مُلَمْلَمةً، لها لَجَبٌ، طَحونا ويقال لبني القَيْن من بني أَسد: بَلْقَيْنِ، كما قالوا بَلْحرث وبَلْهُجَيم، وهو من شواذ التخفيف، وإِذا نسبت إِليهم قلت قَيْنيٌّ ولا تقل بَلْقَيْنِيٌّ. ابن الأَعرابي: القَيْنةُ الفَقْرة من اللحم، والقَيْنة الماشطة، والقَيْنة المغَنّية. قال الأَزهري: يقال للماشطة مُقَيِّنة لأَنها تزَين العرائس والنساء. قال أَبو بكر: قولهم فلانة قَيْنةٌ معناه في كلام العرب الصانعة. والقَيْنُ: الصانع. قال خَبَّابُ بن الأَرَتِّ: كنتُ قَيْناً في الجاهلية أَي صانعاً. والقَيْنةُ: هي الأَمة، صانعة كانت أَو غير صانعة. قال أَبو عمرو: كل عبد عند العرب قَيْنٌ، والأَمة قَيْنة، قال: وبعض الناس يظن القَيْنة المغنّية خاصة، قال: وليس هو كذلك. وفي الحديث: دخل أَبو بكر وعند عائشة، رضي الله عنهما، قَيْنَتان تُغَنّيان في أَيام مِنىً؛ القَينة: الأَمة غَنَّتْ أَو لم تُغَنِّ والماشطةُ، وكثيراً ما يطلق على المغنّية في الإِماء، وجمعها قَيْناتٌ. وفي الحديث: نهى عن بيع القَيْنات أَي الإِماء المغَنّيات، وتجمع على قِيانٍ أَيضاً. وفي حديث سلمان: لو بات رجلٌ يُعْطي البِيضَ القِيانَ، وفي رواية: يُعْطي القِيان البيضَ، وبات آخر يقرأُ القرآن لرأَيتُ أَن ذكر الله أَفضلُ؛ أَراد بالقِيان الإِماء أَو العبيد. والقَيْنة: الدُّبر، وقيل: هي أَدنى فَقْرة من فِقَر الظهر إِليه، وقيل: هي القَطَنُ، وهو ما بين الوركين، وقيل: هي الهَزْمة التي هُنالك. وفي حديث الزبير: وإِن في جسده أَمثال القُيون؛ جمع قَيْنة وهي الفَقارة من فَقار الظهر، والهَزْمة التي بين غُراب الفرس وعَجْب ذنَبه، يريد آثار الطَّعَنات وضربات السيوف، يصفه بالشجاعة. ابن سيده: والقَيْنة من الفرس نُقْرة بين الغُراب والعَجُز فيها هَزْمة. والقَيْنانِ: موضع القيد من الفرس ومن كل ذي أَربع يكون في اليدين والرجلين، وخَصَّ بعضهم به موضع القَيْد من قوائم البعير والناقة. وفي الصحاح: القَيْنان موضع القيد من وظيفي يَد البعير؛ قال ذو الرمة: دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْه، وانحسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ يريد جمع الأَنعام وهي الإِبل. الليث: القَيْنان الوَظيفان لكل ذي أَربع، والقَين من الإِنسان كذلك. وقانَني اللهُ على الشيءِ يَقِينُني: خَلَقني. والقانُ: شجر من شجر الجبال، زاد الأَزهري ينبت في جبال تهامة، تُتخذ منه القِسِيُّ، استدل على أَنها ياء لوجود ق ي ن وعدم ق و ن؛ قال ساعدة بن جؤية: يأْوى إِلى مُشْمَخِرّاتٍ مُصَعِّدةٍ شُمٍّ، بهنَّ فُروعُ القانِ والنَّشَمِ واحدته: قانةٌ؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي حنيفة.
|
|
قيه: القاهُ: الطاعةُ؛ قال الزَّفَيان: ما بالُ عيْنٍ شَوْقُها اسْتَبْكاها في رَسْمِ دارٍ لَبِسَتْ بِلاها تاللهِ لولا النارُ أَن نَصْلاها، أَو يَدْعُوَ الناسُ علينا اللهَ، لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها قال الأُمَوي: عرفَتْه بنو أَسد. وما لَه عليَّ قاهٌ أَي سُلْطانٌ. والقاهُ: الجاهُ. وفي الحديث: أَن رجلاً من أهل المدينة، وقيل من أََهل اليمن، قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إنّا أَهلُ قاهٍ، فإذا كان قاهُ أَحَدِنا دَعا مَنْ يُعِينه فعَمِلُوا له فأَطعَمَهُم وسَقاهم من شرابٍ يقال له المِزْرُ، فقال: أَله نَشْوَةٌ؟ قال: نعَمْ، قال: فلا تَشْرَبوه؛ أَبو عبيد: القاهُ سُرْعةُ الإجابة وحُسْنُ المُعاونة، يعني أَن بعْضَهم يُعاوِنُ بعضاً في أَعْمالِهم وأَصلُه الطاعةُ، وقيل: معنى الحديث إنَّا أَهلُ طاعةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ علينا، وهي عادَتُنا لا نَرى خِلافَها، فإذا أَمَرَنا بأَمْرٍ أَو نَهانا عن أَمْرٍ أَطَعْناه، فإذا كان قاه أَحَدِنا أَي ذُو قاهِ أَحَدِنا دَعانا إلى مَعُونتِه فأَطْعَمَنا وسَقانا. قال ابن الأَثير: ذكره الزمخشري في القاف والياء، وجعل عينه منقلبة عن ياء، ولم يذكره ابن الأَثير إلا في قوه. وفي الحديث: ما لي عنْدَه جاهٌ ولا لي عليه قاهٌ أَي طاعةٌ. الأَصمعي: القاهُ والأَقْهُ الطاعةُ. يقال: أَقاهَ الرجلُ وأَيْقَهَ. الدينوري: إذا تَناوَبَ أَهلُ الجَوْخانِ فاجتمعوا مَرَّة عند هذا ومرة عند هذا وتعاوَنُوا على الدِّياسِ، فإن أَهل اليمن يسمُّون ذلك القاهَ. ونَوْبةُ كلِّ رجل قاهُهُ، وذلك كالطاعة له عليهم لأَنه تَناوُبٌقد أَلْزَمُوه أَنفسهم، فهو واجبٌ لبعضهم على بعض، وهذه الترجمة ذكرها الجوهري في قوه. قال ابن بري: قاه أَصلُه قَيَهَ، وهو مقلوب من يَقَه، بدليل قولهم اسْتَيْقَه الرجلُ إذا أَطاعَ، فكان صوابه أَن يقول في الترجمة قَيه، ولا يقول قوَه، قال: وحجة الجوهري أَنه يقال الوقْهُ بمعنى القاهِ، وهو الطاعةُ، وقد وَقِهْتُ، فهذا يدل على أَنه من الواو؛ وأَما قول المُخَبَّل: ورَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تنَهْنَهُوا إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْقَهُوا للمُحلِّم (* قوله وردوا صدور إلخ» في التكملة ما نصه والرواية: فسدوا نحور القوم، فشكوا نحور الخيل). أَي أَطاعوه، إلا أَنه مقلوب، قدَّمَ الياء على القاف وكانت القافُ قبْلَها، وكذلك قولهم: جَذَبَ وجَبَذَ، ويروى: واسْتَيْدَهوا، قال ابن بري: وقيل إن المقلوب هو القاهُ دون اسْتَيْقَهوا. ويقال: اسْتَوْدَه واسْتَيْدَه إذا انْقادَ وأَطاعَ، والياء بدل من الواو. ابن سيده: والقاهُ سُرْعةُ الإجابةِ في الأَكل، قال: وإِنما قَضَيْنا بأَن أَلفَ قاه ياءٌ لقولهم في معناه أَيْقَهَ واسْتَيْقَهَ أَي أَطاعَ، وما جاء من هذا الباب لم يُقَلْ فيه أَبْقَهَ ولا تبيَّنَت فيه الياءُ بوجهٍ حُمِل على الواو. وأَيقَهَ أََي فَهِمَ. يقال: أَيْقِهْ لهذا أي افهمه، والله تعالى أََعلم.
|
|
وقي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛ قال أَبو مَعْقِل الهُذليّ: فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً، وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة. وقوله في حديث معاذ: وتَوَقَّ كَرائَمَ أَموالِهم أَي تَجَنَّبْها ولا تأْخُذْها في الصدَقة لأَنها تَكرْمُ على أَصْحابها وتَعِزُّ، فخذ الوسَطَ لا العالي ولا التَّازِلَ، وتَوقَّى واتَّقى بمعنى؛ ومنه الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ أَي اسْتَبْقِ نَفْسك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ من الآفات واتَّقِها؛ وقول مُهَلْهِل: ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت: يا عَدِيًّا ، لقد وَقَتْكَ الأَواقي (*قوله «ضربت إلخ»هذا البيت نسبه الجوهري وابن سيده إلى مهلهل. وفي التكملة: وليس البيت لمهلهل، وإنما هو لأخيه عدي يرثي مهلهلاً. وقيل البيت:ظبية من ظباء وجرة تعطو بيديها في ناضر الاوراق أراد بها امرأته؛ شبهها بالظباء فأجرى عليها أوصاف الظباء) إِنما أراد الواو في جمع واقِيةٍ، فهمز الواو الأُولى، ووقاهُ: صانَه. ووقاه ما يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ منه، والتخفيف أَعلى. وفي التنزيل العزيز: فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلك اليومِ. والوِقاءُ والوَقاء والوِقايةُ والوَقايةُ والوُقايةُ والواقِيةُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً وقال اللحياني: كلُّ ذلك مصدرُ وَقَيْتُه الشيء. وفي الحديث: من عَصى الله لم يَقِه منه واقِيةٌ إِلا بإِحْداث تَوْبةٍ؛ وأَنشد الباهليُّ وغيره للمُتَنَخِّل الهُذَلي: لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه، خُطَّ له ذلك في المَهْبِلِ قال: وقِيَّاتُه ما تَوَقَّى به من ماله، والمَهْبِلُ: المُسْتَوْدَعُ. ويقال: وقاكَ اللهُ شَرَّ فلان وِقايةً. وفي التنزيل العزيز: ما لهم من الله من واقٍ؛ أَي من دافِعٍ. ووقاه اللهُ وِقاية، بالكسر، أَي حَفِظَه. والتَّوْقِيةُ: الكلاءة والحِفْظُ؛ قال: إِنَّ المُوَقَّى مِثلُ ما وقَّيْتُ وتَوَقَّى واتَّقى بمعنى. وقد توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء: حَذِرْتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني، والاسم التَّقْوى، التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. وفي التنزيل العزيز: وآتاهم تَقْواهم؛ أَي جزاء تَقْواهم، وقيل: معناه أَلهَمَهُم تَقْواهم، وقوله تعالى: هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ المَغْفِرة؛ أَي هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى مَغْفِرته. وقوله تعالى: يا أَيها النبيُّ اتَّقِ الله؛ معناه اثْبُت على تَقْوى اللهِ ودُمْ عليه (* قوله «ودم عليه» هو في الأصل كالمحكم بتذكير الضمير.) وقوله تعالى: إِلا أَن تتقوا منهم تُقاةً؛ يجوز أَن يكون مصدراً وأَن يكون جمعاً، والمصدر أَجود لأَن في القراءة الأُخرى: إِلا أَن تَتَّقُوا منهم تَقِيَّةً؛ التعليل للفارسي. التهذيب: وقرأَ حميد تَقِيَّة، وهو وجه، إِلا أَن الأُولى أَشهر في العربية، والتُّقى يكتب بالياء. والتَّقِيُّ: المُتَّقي. وقالوا: ما أَتْقاه لله؛ فأَما قوله: ومَن يَتَّقْ فإِنَّ اللهَ مَعْهُ، ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادي فإِنما أَدخل جزماً على جزم؛ وقال ابن سيده: فإِنه أَراد يَتَّقِ فأَجرى تَقِفَ، مِن يَتَّقِ فإِن، مُجرى عَلِمَ فخفف، كقولهم عَلْمَ في عَلِمَ. ورجل تَقِيٌّ من قوم أَتْقِياء وتُقَواء؛ الأَخيرة نادرة، ونظيرها سُخَواء وسُرَواء، وسيبويه يمنع ذلك كله. وقوله تعالى: قالت إِني أَعوذُ بالرحمن منكَ إِن كنتَ تَقِيّاً؛ تأْويله إِني أَعوذ بالله، فإِن كنت تقيّاً فسَتَتَّعِظ بتعَوُّذي بالله منكَ، وقد تَقيَ تُقًى. التهذيب: ابن الأَعرابي التُّقاةُ والتَّقِيَّةُ والتَّقْوى والاتِّقاء كله واحد. وروي عن ابن السكيت قال: يقال اتَّقاه بحقه يَتَّقيه وتَقاه يَتْقِيه، وتقول في الأَمر: تَقْ، وللمرأَة: تَقي؛ قال عبد الله ابن هَمَّام السَّلُولي: زِيادَتَنا نَعْمانُ لا تَنْسَيَنَّها، تَقِ اللهَ فِينا والكتابَ الذي تَتْلُو بنى الأَمر على المخفف، فاستغنى عن الأَلف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل، وأَصل يَتَقي يَتَّقِي، فحذفت التاء الأُولى، وعليه ما أُنشده الأَصمعي، قال: أَنشدني عيسى بن عُمر لخُفاف بن نُدْبة: جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها خِفافاً، كلُّها يَتَقي بأَثر أَي كلها يستقبلك بفِرِنْدِه؛ رأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيِّ الدين الشاطِبي، رحمه الله، قال: قال أبو عمرو وزعم سيبويه أَنهم يقولون تَقَى اللهَ رجل فعَل خَيْراً؛ يريدون اتَّقى اللهَ رجل، فيحذفون ويخفقون، قال: وتقول أَنت تَتْقي اللهَ وتِتْقي اللهَ، على لغة من قال تَعْلَمُ وتِعْلَمُ، وتِعْلَمُ، بالكسر: لغة قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ العرب، وأَما أَهل الحجاز وقومٌ من أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ هُذيل فيقولون تَعْلَم، والقرآن عليها، قال: وزعم الأَخفش أَن كل مَن ورد علينا من الأَعراب لم يقل إِلا تِعْلَم، بالكسر، قال: نقلته من نوادر أَبي زيد. قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر: والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء، ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور: اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى، والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس: تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف رُمْحاً؛ وقال الأَسدي: ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني، ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال: وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري: وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية، قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما. (* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم، أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟ قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا. وحكى ابن بري عن القزاز: أَن تُقًى جمع تُقاة مثل طُلاةٍ وطُلًى. والتُّقاةُ: التَّقِيَّةُ، يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مثل اتَّخَمَ تُخَمةً؛ قال ابن بري: جعلهم هذه المصادر لاتَّقى دون تَقى يشهد لصحة قول أَبي سعيد المتقدّم إنه لم يسمع تَقى يَتْقي وإِنما سمع تَقى يَتَقي محذوفاً من اتَّقى. والوِقايةُ التي للنساءِ، والوَقايةُ، بالفتح لغة، والوِقاءُ والوَقاءُ: ما وَقَيْتَ به شيئاً. والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه لم يُصْدِق امْرأَةً من نِسائه أَكثر من اثنتي عشرة أُوقِيَّةً ونَشٍّ؛ فسرها مجاهد فقال: الأُوقِيَّة أَربعون درهماً، والنَّشُّ عشرون. غيره: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قال الأَزهري: واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. وفي حديث آخر مرفوع: ليس فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صَدَقَةٌ؛ قال أَبو منصور: خمسُ أَواقٍ مائتا دِرْهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد، وقد ورد بغير هذه الرواية: لا صَدَقة في أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أُثْفِيَّةٍ وأَثافِيَّ وأثافٍ، قال: وربما يجيء في الحديث وُقِيّة وليست بالعالية وهمزتها زائدة، قال: وكانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أَربعين درهماً، وهي في غير الحديث نصف سدس الرِّطْلِ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً، وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد. قال الجوهري: الأُوقيَّة في الحديث، بضم الهمزة وتشديد الياء، اسم لأَربعين درهماً، ووزنه أُفْعولةٌ، والأَلف زائدة، وفي بعض الروايات وُقِية، بغير أَلف، وهي لغة عامية، وكذلك كان فيما مضى، وأَما اليوم فيما يَتعارَفُها الناس ويُقَدِّر عليه الأَطباء فالأُوقية عندهم عشرة دراهم وخمسة أَسباع درهم، وهو إِسْتار وثلثا إِسْتار، والجمع الأَواقي، مشدداً، وإِن شئت خففت الياء في الجمع. والأَواقِي أَيضاً: جمع واقِيةٍ؛ وأَنشد بيت مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وقد تقدّم في صدر هذه الترجمة، قال: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الأُولى أَلفاً. وسَرْجٌ واقٍ: غير مِعْقَر، وفي التهذيب: لم يكن مِعْقَراً، وما أَوْقاه، وكذلك الرَّحْل، وقال اللحياني: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود، وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ. ووَقَى من الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛ قال امرؤ القيس: وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى، كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ ويقال: فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره، وقد وَقَى يَقِي؛ عن الأَصمعي، وقيل: فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ؛ قال ابن أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها، شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها. وفرس واقِيةٌ: للتي بها ظَلْعٌ، والجمع الأَواقِي. وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً. قال ابن بري: والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر؛ قال أَفيون التغْلبي: لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي، إِذا هُو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا ويقال للشجاع: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا. وَقِ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه، مثل ارْقَ على ظَلْعِك، وقد يقال: قِ على ظَلْعِك أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك، فتقول: قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً. التهذيب: أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مثل القاضِي؛ قال مُرَقِّش: ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ قال أَبو الهيثم: قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه، فشُبّه بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. والواقِي: الصُّرَدُ؛ قال خُثَيْمُ بن عَدِيّ، وقيل: هو للرَّقَّاص (* قوله« للرقاص إلخ» في التكملة: هو لقب خثيم بن عدي، وهو صريح كلام رضي الدين بعد) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر، قال ابن بري: وهو الصحيح: وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه، يقول: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ، ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً، إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: وفي جمهرة النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ، قال: وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ: وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير معروف. قال الجوهريّ: ويقال هو الواقِ، بكسر القاف بلا ياء، لأَنه سمي بذلك لحكاية صوته. وابن وَقاء أَو وِقاء: رجل من العرب، والله أَعلم.
|
|
هقي: هقَى الرجل يَهْقِي هَقْياً وهَرَف يَهْرِفُ: هَذى فأَكثر؛ قال: أَيُتْرَكُ عَيرٌ قاعِدٌ وَسْطَ ثَلَّةٍ، وِعالاتُها تَهْقِي بأُمِّ حَبِيبِ؟ وأَنشد ابن سيده: لو أَنَّ شَيْخاً رَغِيبَ العَيْنِ ذا أَبَلٍ يَرْتادُه لِمَعَدٍّ كُلِّها لَهَقَى قوله: ذا أَبَلٍ أَي ذا سِياسةٍ للأُمور ورِفْق بها. وفلان يَهْقِي بفلان: يَهْذِي؛ عن ثعلب. وهَقَى فلان فلاناً يَهْقِيه هَقْياً: تَناوَله بمكروه وبقَبيح. وأَهْقَى: أَفْسَدَ. وهَقَى قلبُه: كهَفَا؛ عن الهجري؛ وأَنشد: فغَصَّ بِريقه وهَقَى حَشاه
|
|
(ق ي د)
الْقَيْد، مَعْرُوف. وَالْجمع: أقياد، وقيود. وَقد قَيده. وفس قيد الاوابد: أَي أَنه لسرعته كَأَنَّهُ يُقيد الأوابد، وَهِي الْحمر الوحشية بلحاقها، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ نكرَة وَإِن كَانَ بِلَفْظ الْمعرفَة، وَأنْشد قَول امْرِئ الْقَيْس: بمنجرد قيد الأوابد لاحه...طراد لهوادي كل شأو مغرب قَالَ ابْن جني: أَصله: تَقْيِيد الأوابد، ثمَّ حذف زيادتيه، فجَاء على الْفِعْل، وَإِن شِئْت قلت: وصف بالجوهر لما فِيهِ من معنى الْفِعْل، نَحْو قَوْله:فلولا الله وَالْمهْر المفدى...لرحت وَأَنت غربال الإهاب وضع " غربال ": مَوضِع: " المخرق ". ومقيدة الْحمار: الْحرَّة، لِأَنَّهَا تعقله فَكَأَنَّهَا قيد لَهُ، قَالَ: لعمرك مَا خشيت على عدى...سيوف بني مُقَيّدَة الْحمار وَلَكِنِّي خشيت على عدي...سيوف الْقَوْم أَو إياك حَار عَنى: ببني مُقَيّدَة الْحمار: العقارب، لِأَنَّهَا هُنَاكَ تكون. والقيد: مَا ضم العضدتين المؤخرتين من اعلاهما من الْقد. والقيد: الْقد الَّذِي يضم العرقوتين من القتب. وقيود الْأَسْنَان: عمورها، وَهِي: الشف السابلة بَين الاسنان، شبهت بالقيد. وإبل مقاييد: مُقَيّدَة، حَكَاهُ يَعْقُوب، وَلَيْسَ بِشَيْء، لِأَنَّهُ إِذا ثَبت " مُقَيّدَة "، فقد ثَبت " مقاييد ". والقيد من سمات الْإِبِل: وسم مستطيل مثل الْقَيْد فِي عُنُقه وَوَجهه وَفَخذه، عَن أبي حبيب، من تذكرة أبي عَليّ. وَقيد الْعلم بِالْكتاب: ضَبطه. وَكَذَلِكَ: قيد الْكتاب بالشكل، وَكِلَاهُمَا على الْمثل. والمقيد من الشّعْر: خلاف الْمُطلق. قَالَ الْأَخْفَش: الْمُقَيد على وَجْهَيْن: إِمَّا مُقَيّد قد تمّ، نَحْو قَوْله: وقاتم الاعماق خاوى المخترق قَالَ: فَإِن زِدْت فِيهِ حَرَكَة كَانَ فضلا على الْبَيْت. وَإِمَّا مُقَيّد قد مد عَمَّا هُوَ اقصر مِنْهُ، نَحْو: " فعول " فِي آخر المتقارب، مد عَن " فعل " فزيادته على " فعل " عوض لَهُ من الْوَصْل.وَهُوَ مني قيد رمح، وقاد رمح: أَي قدره. والقيدة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا من الرَّمية ثمَّ ترمى، عَن ثَعْلَب. وَابْن قيد: من رجازهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. |
|
(ق ي ر)
القير، والقار: شَيْء اسود تطلى بِهِ الْإِبِل والسفن. وَقيل: هُوَ الزفت. وَقد قير الْحبّ والزق. والقار: شجر مر، قَالَ بشر بن أبي خازم: يسومون الصّلاح بِذَات كَهْف...وَمَا فِيهَا لَهُم سلع وقاروَحكى أَبُو حنيفَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَذَا أقير من ذَاك: أَي أَمر. وَرجل قيور: خامل النّسَب. وقيار: اسْم رجل. وَهُوَ أَيْضا: اسْم فرس، قَالَ ضابيء البرجمي: فَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله...فَإِنِّي وقيارا بهَا لغريب |
|
(ق ي ض)
القيض: قشرة الْبَيْضَة الْعليا الْيَابِسَة. وَقيل: هِيَ الَّتِي خرج فرخها أَو مَاؤُهَا كُله. والمقيض: موضعهَا. وتقيضت الْبَيْضَة: تَكَسَّرَتْ فَصَارَت فلقاً. وانقاضت: تشققت وَلم تفلق. وقاضها الفرخ قيضا: شقها. وقاض الْبِئْر فِي الصَّخْرَة قيضاً: جابها. وبئر مقيضة: كَثِيرَة المَاء. وتقيض الْجِدَار والكثيب، وانقاض: تهدم وانهال. وانهالت الرَّكية: تَكَسَّرَتْ. وقايض الرجل مقايضة: عَارضه بمتاع وهما قيضان. وَبَاعه فرسا بفرسين قيضين. وقيض الله لَهُ قرينا: هيأه وَسَببه من حَيْثُ لَا يحتسبه، وَفِي التَّنْزِيل: (وقيضنا لَهُم قرناء) وَفِيه: (ومن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا) . واقتاض الشَّيْء: استاصله، قَالَ الطرماح: وجنبنا اليهم الْخَيل فَاقَتِي...ض حماهم وَالْحَرب ذَات اقتياض والقيض: حجر تكوى بِهِ الْإِبِل من النحاز، يُؤْخَذ حجر صَغِير مدور فيسخن، ثمَّ يصرع الْبَعِير النحز فَيُوضَع الْحجر على رحبييه، قَالَ الراجز:لحوت عمرا مثل مَا تلحى الْعَصَا...لحواً لَو أَن الشيب يدمي لدما كيك بالقيض قد كَانَ حمى...مَوَاضِع الناحز قد كَانَ طنى |
|
(قيق)
القيقاة، والقيقاءة، بِالْمدِّ وَالْقصر: الأَرْض الغليظة. وَقيل: المنقادة. وَالْجمع: قيقاء، وقياق، قَالَ: إِذا تمطين على القياقي...لاقين مِنْهُ أذنى عنَاققَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالَ بَعضهم: " قواق "، فَجعل الْيَاء فِي: " قياق " بَدَلا كَمَا ابدلها فِي: قيل. والقيقاة، والقيقاية: وعَاء الطّلع. |
|
(ق ي ن)
الْقَيْن: الْحداد. وَقيل: كل صانع: قين. وَالْجمع: أقيان، وقيون. وقان يَقِين قيانة: صَار قينا. وقان الحديدة قينا: عَملهَا. وقان الْإِنَاء يقينه قينا: أصلحه، قَالَ: ولي كبد مجروحة قد بَدَت بهَا...صدوع الْهوى لَو أَن قينا يقينهاوالتقين: التزين بالوان الزِّينَة. وتقين الرجل، واقتان: تزين. وقانت المرأةُ المرأةَ تقينها قينا، وقينتها: زينتها. وتقين النبت، واقتان: حسن. والقينة: الْأمة الْمُغنيَة، تكون من التزيين، لِأَنَّهَا كَانَت تزين. وَرُبمَا قَالُوا للمتزين من الرِّجَال: قينة. وَقيل: الْقَيْنَة: الْأمة، مغنية كَانَت أَو غير مغنية. والقين: العَبْد. وَالْجمع: قيان. والقينة: الدبر. وَقيل: أدنى فقرة من فقر الظّهْر إِلَيْهِ. وَقيل: هِيَ الْقطن: وَهُوَ مَا بَين الْوَرِكَيْنِ. وَقيل: هِيَ الهزمة الَّتِي هُنَالك. والقينة من الْفرس: نقرة بَين الْغُرَاب وَالْعجز فِيهَا هزمة. والقيان: مَوضِع الْقَيْد من كل ذِي أَربع، يكون فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ، وَخص بَعضهم بِهِ مَوضِع الْقَيْد من قَوَائِم الْبَعِير والناقة، قَالَ ذُو الرمة: دانى لَهُ الْقَيْد فِي ديمومة قذف...قينيه وانحسرت عَنهُ الأناعيم والقين من الْإِنْسَان: كَذَلِك. وقانني الله على الشَّيْء يقينني: خلقني. والقان: شجر من شجر الْجبَال ينْبت فِي جبال تهَامَة تتَّخذ مِنْهُ القسي. اسْتدلَّ على أَنَّهَا يَاء لوُجُود: " ق ي ن ". وَعدم: " ق ون "، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: يأوى إِلَى مشمخرات مصعدة...شم بِهن فروع القان والنشم واحدته: قانة، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأبي حنيفَة. |
|
(ق ي هـ)
القاهُ: الطَّاعَة قَالَ: لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها قَالَ الْأمَوِي: عَرفته بَنو أَسد. وَمَاله عليَّ قاهٌ، أَي سُلْطَان. والقاهُ: الجاهُ. والقاهُ: سرعَة الْإِجَابَة فِي الْأكل. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف قاه يَاء لقَولهم فِي مَعْنَاهُ: أيْقَه واستَيْقَه، وَمَا جَاءَ من هَذَا الْبَاب لم يقل فِيهِ أيْقَه، وَلَا تبينت فِيهِ الْيَاء بِوَجْه، فَهُوَ مَحْمُول على الْيَاء. |
|
الْهَاء وَالْقَاف وَالْيَاء
هَقَى الرجل هَقْياً: هذى، قَالَ: لَوْ أنَّ شَيْخاً رَغيبَ العَينِ ذَا أبَلٍ...يَرْتادُه لِمَعَدٍّ كُلِّها لَهَقَى قَوْله " ذَا أبل " أَي ذَا سياسة للأمور ورفق بهَا. وَفُلَان يَهْقِى بفلان: يهذي بِهِ، عَن ثَعْلَب. وَفُلَان يَهْقِي فلَانا: يناوله بمكروه. وهَقا قلبه، كهفا، عَن الهجري وَأنْشد: فَغَصَّ بِريقِهِ وهَقا حَشاهُ |
|
(ق ي ل)
القائلة: نصف النَّهَار. وَقد قَالَ الْقَوْم قيلاً، وقائلة، وقيلولة، ومقالا، وَمَقِيلا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وتقيلوا: نَامُوا فِي القائلة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال: مَا أقيله؟؟ استغنوا عَنهُ بِمَا أنومه؟؟ وَرجل قَائِل. وَالْجمع: قيل، وقيال. والقيل: اسْم للْجمع، كالشرب وَالسّفر، قَالَ: إِن قَالَ قيل لم أقل فِي القيل وَقيل: هُوَ جمع قَائِل، فَأَما قَول العجاج: كَأَن رعن الْآل مِنْهُ فِي الْآل بَين الضُّحَى وَبَين قيل القيال إِذا بدادها نج ذُو اعدال فقد يكون على الْفِعْل الَّذِي هُوَ: " قَالَ " كضراب وشتام، وَقد يكون على النّسَب كَمَا قَالُوا: نبال: لصَاحب النبل. وشربت الْإِبِل قائلة: أَي فِي القائلة كَقَوْلِك: شربت ظَاهِرَة: فِي الظهيرة. وَقد تكون قائلة هَاهُنَا: مصدرا، كالعافية. وأقالها هُوَ، وقيلها: اوردها ذَلِك الْوَقْت. وَقيل الرجل: سقَاهُ ذَلِك الْوَقْت. والقيل: اللَّبن الَّذِي يشرب نصف النَّهَار وَقت القائلة، وَقَوله: وَكَيف لَا ابكي على علاتي...صبائحي غبائقي قيلاتيعَنى بِهِ: ذَوَات قيلاتي، فقيلات على هَذَا: جمع قيلة، الَّتِي هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من القيل. والقيول: كالقيل، اسْم كالصبوح والغبوق. وَقيل الرجل: سقَاهُ القيل. وتقيل هُوَ القيل: شربه، انشد ثَعْلَب: وَلَقَد تقيل صَاحِبي من لقحة...لَبَنًا يحل ولحمها لَا يطعم وتقيل النَّاقة: حلبها عِنْد القائلة، عَن اللحياني. قَالَ: والقيل، والقيلة: النَّاقة الَّتِي تحلب عِنْد القائلة، تَقول الْعَرَب: هَذِه قيلي وقيلتي. والمقيل: محلب ضخم يحلب فِيهِ فِي القائلة. عَن الهجري، وانشد: عنز من السك ضبوب قنفل...تكَاد من غزر تدق المقيل وَقَالَهُ البيع قيلاً، وأقاله، وَحكى اللحياني: أَن " قلته ": لُغَة ضَعِيفَة. واستقالني: طلب الي أَن اقيله. وتقايل البيعان: فسخا صفقتها. وتركتهما يتقايلان البيع: أَي يستقيل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه. وتقيل المَاء فِي الْمَكَان المنخفض: اجْتمع. وتقيل أَبَاهُ: اشبهه. والقيل: الْملك من مُلُوك حمير يتقيل من قبله من مُلُوكهمْ: يُشبههُ. وَجمعه: أقيال، وقيول. وَقَالَ ثَعْلَب: الْأَقْيَال: الْمُلُوك، من غير أَن يخص بهَا مُلُوك حمير. واقتال شَيْئا بِشَيْء: بدله، عَن الزجاجي. ورماه الله بقيلة، مَكْسُورَة الْقَاف: أَي بأدرة، عَن كرَاع وَقيل: اسْم رجل من عَاد. وَحكى اللحياني: إِنَّه لقبيح القيلة: أَي الادرة. واقال الله عثرتك، واقالكها.وَقيل: وَافد عَاد. وقيلة: مَوضِع. |
|
(ق ي س)
قَاس الشَّيْء قيسا، وَقِيَاسًا، واقتاسه، وقيسه: قدره، قَالَ: فهن بالايدي مقيساته...مقدرات ومخيطاته والمقياس: مَا قيس بِهِ. والقيس، والقاس: الْقدر، يُقَال: قيس رمح، وقاسه. وتقايس الْقَوْم: ذكرُوا مآثرهم. وقايسهم إِلَيْهِ: قاسهم بِهِ، قَالَ: إِذا نَحن قايسنا الْمُلُوك إِلَى الْعلَا...وَإِن كرموا لم يستطعنا المقايس وَمن كَلَامهم: إِن اللَّيْل لطويل وَلَا اقيس بِهِ، عَن اللحياني: أَي لَا أكون قِيَاسا لبلائه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: الدُّعَاء. والقيس: الشدَّة، وَمِنْه: امْرُؤ الْقَيْس: أَي رجل الشدَّة. والقيس: الذّكر، عَن كرَاع، وَأرَاهُ كَذَلِك، قَالَ: دعَاك الله من قيس بافعى...إِذا نَام الْعُيُون سرت عليكا وَقيس: اسْم وَالْجمع: أقياس، انشد سِيبَوَيْهٍ: أَلا ابلغ الأقياس قيس بن نَوْفَل...وَقيس بن أهبان وَقيس بن خَالِد وَكَذَلِكَ: مقيس، قَالَ: لله عينا من رأى مثل مقيس...إِذا النُّفَسَاء أَصبَحت لم تخرس وَقيس: قبيل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: تقيس الرجل: انتسب إِلَيْهَا. وَأم قيس: الرخمة. |
|
الْعين وَالْقَاف وَالْيَاء
العِقْيُ: مَا يخرج من بطن الصَّبِي حِين يُولد: وَكَذَلِكَ هُوَ من الْمهْر والجحش والفصيل والجدي وَالْجمع أعْقاءٌ. وَقد عَقَى عَقْيا.وعَقَّاهُ: سقَاهُ دَوَاء يسْقط عقيه. والعِقْيانُ: ذهب ينْبت لَيْسَ مِمَّا يستذاب من الْحِجَارَة. وأعْقَى الشَّيْء: صَار مُرًّا. وَبَنُو العِقْيِ قَبيلَة. وهم العقاة. |
|
الْحَاء وَالْقَاف وَالْيَاء
حاق بِهِ الشَّيْء حَيْقاً: نزل، وَقيل: هُوَ أَن يشْتَمل على الْإِنْسَان عَاقِبَة مَكْرُوه فعله. وَفِي التَّنْزِيل: (وحاقَ بِهمْ مَا كَانُوا بِهِ يَستهزِئونَ) قَالَ ثَعْلَب: كَانُوا يَقُولُونَ: لَا عَذَاب وَلَا آخِرَة، فحاقَ بهم الْعَذَاب الَّذِي كذبُوا بِهِ. وأحاقَة الله بِهِ: أنزلهُ. وَشَيْء مَحيقٌ ومَحْيوقٌ: مدلوك. وحاق فِيهِ السَّيْف حَيْقاً: كحاك. وحَيْقٌ: مَوضِع بِالْيمن. |
|
(س ق ي)
سقَاهُ سقيا، وسقاه، وأسقاه.وَقيل سقَاهُ بالشفة، وأسقاه: دله على مَوضِع المَاء. سِيبَوَيْهٍ: سقَاهُ، وأسقاه: جعل لَهُ مَاء أَو سقيا فَسَقَاهُ، ككساه. وأسقى: كألبس. أَبُو الْحسن: يذهب إِلَى التَّسْوِيَة بَين " فعلت " و" أفعلت "، وَأَن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من الْمعَانِي، كنقل " أدخلت ". وَفِي الدُّعَاء: سقيا لَهُ ورعياً. وسقاه ورعاه: قَالَ لَهُ: سقيا ورعياً. والسقي: مَا اسقاه إِيَّاه. وَكم سقى أَرْضك؟: أَي كم حظها من الشّرْب؟ وَقد اسقاه على ركيته. واسقاه نَهرا: جعله لَهُ سقيا. والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: مَوضِع السَّقْي. والسقاية: الْإِنَاء يسقى بِهِ. وَقَالَ ثَعْلَب: السِّقَايَة، هُوَ الصَّاع والصواع بِعَيْنِه. والسقاء: جلد السخلة إِذا اجذع، وَلَا يكون إِلَّا للْمَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي: يجبن بِنَا عرض الفلاة وَمَا لنا...عَلَيْهِنَّ إِلَّا وخدهن سقاء الوخد: سير سهل: أَي لَا نحتاج إِلَى سقاء للْمَاء، لِأَنَّهُنَّ يردن بِنَا المَاء وَقت حاجتنا اليه، وَقبل ذَلِك. وَالْجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق. وأسقاه سقاء: وهبه لَهُ. واسقاه إهاباً: أعطَاهُ إِيَّاه ليتَّخذ مِنْهُ سقاء. وَرجل سَاق من قوم سقِِي. وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين وَالْأُنْثَى: سقاءة، وسقاية، الْهمزَة على التَّذْكِير، وَالْيَاء على التانيث، كشقاء وشقاوة. وَفِي الْمثل: " اسْقِ رقاش إِنَّهَا سقايه "ويروى: سقاءة. واستقى الرجل، واستسقاه: طلب مِنْهُ السَّقْي. واستقى من النَّهر والبئر: اخذ من مائهما، وَقَول الْقَائِل: فَجعلُوا المران أرشية الْمَوْت فاستقوا بهَا ارواحهم، إِنَّمَا استعاره، وَإِن لم يكن هُنَالك مَاء وَلَا رشاء وَلَا استقاء. وتسقى الشَّيْء: قبل السَّقْي. وَقيل: ثرى، انشد ثَعْلَب للمرار الفقعسي: هَنِيئًا لخوط من بشام ترفه...إِلَى برد شهد بِهن مشوب بِمَا قد تسقى من سلاف وضمه...بنان كهداب الدمقس خضيب وَزرع سقِِي: يسقى بِالْمَاءِ. والمسقوي: كالسقي، حَكَاهُ أَبُو عبيد، كَأَنَّهُ نسبه إِلَى مسقى، كمرمى، وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى مسقي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ: مسقى. وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك. والسقي: المسقي. والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته فِي المَاء أَو قَرِيبا مِنْهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: وكشح لطيف كالجديل مخصر...وسَاق كأنبوب السَّقْي الْمُذَلل والسقي، والسقي: مَاء يَقع فِي الْبَطن، وانكر بَعضهم الْكسر. وَقد سقى بَطْنه، واستسقى، وأسقاه الله. والسقي: جلدَة فِيهَا مَاء اصفر، تَنْشَق عَن رَأس الْوَلَد عِنْد خُرُوجه. وَسَقَى الْعرق: أمد فَلم يَنْقَطِع. واسقى الرجل: اغتابه، قَالَ ابْن احمر: وَلَا علم لي مَا نوطة مستكنة...وَلَا أرى من فَارَقت اسقى سقائبا وَسقي قلبه عَدَاوَة: أشْرب. وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً.واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قَالَ رؤبة: وَكنت من دائك ذَا اقلاس...فاستسقين بثمر القسقاس |
|
(ر ق ي)
رقى إِلَى الشَّيْء رقياًّ، ورقوا، وارتقى، وترقى: صعد. ورقى غَيره، انشد سِيبَوَيْهٍ للأعشى: لَئِن كنت فِي جب ثَمَانِينَ قامةً...ورقيت أَسبَاب السَّمَاء بسلم والمرقاة، والمرقاة: الدرجَة، وَنَظِيره: مسقاة ومسقاة، ومثناة ومثناة: للحبل. ومبناة، ومبناة: للعيبة أَو النطع. والرقية: العوذة، قَالَ عُرْوَة: فَمَا تركا من عوذة يعرفانها...وَلَا رقية إِلَّا بهَا رقياني وَقد رقاه رقياً، ورقياً. وَرجل رقاء: صَاحب رقي. وارق على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ. وَيُقَال للرجل: ارق على ظلعك: أَي اصلح اولاً امرك، فَيَقُول: قد رقيت، بِكَسْر الْقَاف، رقياً. ومرقيا الْأنف: حرفاه، عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهُ مِنْهُ ظن، وَالْمَعْرُوف: مرقأ الْأنف. |
|
(ل ق ي)
لقِيه لِقَاء، ولقاءةً، ولقياً. ولقياً، ولقياناً، ولقياناً، ولقيانة. ولقيةً، ولقىً، ولقاة. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، واستضعفها، وَدفعهَا يَعْقُوب، فَقَالَ: هِيَ مولدة لَيست من كَلَام الْعَرَب. ولقاه، طائية، انشد اللحياني: لم تلق خيل قبلهَا مَا قد لقت...من غب هاجرة وسير مسأد وَالِاسْم: التلقاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ على الْفِعْل، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لفتحت التَّاء، وَقَالَ كرَاع: هُوَ مصدر نَادِر، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا التِّبْيَان. وتلقاه، والتقاه، والتقينا، وتلاقينا. وَقَوله تَعَالَى: (لينذر يَوْم التلاق) وَإِنَّمَا سمي: يَوْم التلاقي لتلاقي أهل الأَرْض وَأهل السَّمَاء فِيهِ، وَقَوله انشده ثَعْلَب: أَلا حبذا من حب عفراء ملتقى...نعم وَألا لَا حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ فسره فَقَالَ: أَرَادَ ملتقى شفتيها، لِأَن التقاء " نعم " و" لَا " إِنَّمَا يكون هُنَالك. وَقيل أَرَادَ: حبذا هِيَ متكلمة وساكتة، يُرِيد بملتقى نعم: شفتيها وبألا لَا: تكلمها، والمعنيان متجاوران. واللقيان: الملتقيان. وَرجل لقى، وملقى، وملقى، ولقاء: يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَهُوَ فِي الشَّرّ اكثر. قيت مِنْهُ الألاقي، عَن اللحياني: أَي الشدائد، كَذَلِك حَكَاهُ بِالتَّخْفِيفِ. والملاقي: أَشْرَاف نواحي الْجَبَل. وَهِي أَيْضا: شعب رَأس الرَّحِم، وَاحِدهَا: ملقى، وملقاة. وَقيل: هِيَ أدنى الرَّحِم من مَوضِع الْوَلَد.وَقيل: هِيَ الإسك، قَالَ الاعشى، يذكر أم عَلْقَمَة: وَكن قد بَقينَ مِنْهُ أدّى...عِنْد الملاقي وافي الشافر وتلقت المراة، وَهِي متلق: علقت، وَقل مَا أَتَى هَذَا الْبناء للمؤنث بِغَيْر هَاء. والملاقي من النَّاقة: لحم بَاطِن حيائها. وَمن الْفرس: لحم بَاطِن ظبيتها. وَألقى الشَّيْء: طَرحه، وَقَوله: يمتسكون من حذار الالقاء...بتلعات كجذوع الصيصاء إِنَّمَا أَرَادَ: انهم يمتسكون بخيزران السَّفِينَة خشيَة أَن تلقيهم فِي الْبَحْر. ولقاه الشَّيْء، والقاه إِلَيْهِ، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (وإِنَّك لتلقي الْقُرْآن) أَي: يلقى إِلَيْك الْقُرْآن وَحيا من عِنْد الله. واللقى: الشَّيْء الْملقى. وَالْجمع: ألقاء. قَالَ الْحَارِث بن حلزة: فتأوت لَهُم قراضبةٌ من...كل حَيّ كَأَنَّهُمْ ألقاء والألقية: مَا ألْقى. وَقد تلاقوا بهَا: كتحاجوا، عَن اللحياني. ولقاه الطَّرِيق: وَسطه، عَن كرَاع. |
|
(ن ق ي)
النقى: مخ الْعِظَام وشحم الْعين. وَالْجمع: انقاء. والأنقاء، أَيْضا من الْعِظَام: ذَوَات المخ. وَاحِدهَا: نقى، ونقى. ونقى الْعظم نقياً: استخرج نقيه. وانقت النَّاقة، وَهُوَ أول السّمن فِي الاقبال وَآخر الشَّحْم فِي الهزال. وانقى الْعود: جرى فِيهِ المَاء وابتل. وأنقى الْبر: جرى فِيهِ الدَّقِيق. والنقى: الذّكر. والنقى من الرمل: الْقطعَة تنقاد محدودبة. حكى يَعْقُوب فِي تثنيته: نقيان، ونقوان. وَالْجمع: نقيان، وأنقاء. ونقاية الشَّيْء: خِيَاره. وَقد تنقاه، وانتقاه، وانتاقه، الْأَخير مقلوب. قَالَ: مثل الْقيَاس انتاقها المنقى وَقَالَ بَعضهم: هُوَ من النيقة. |
|
الْقَاف وَالْيَاء وَالْوَاو
وَقَاه الله وقياً، ووقاية، وواقية: صانه، قَالَ أَبُو معقل الْهُذلِيّ: فَعَاد عَلَيْك إِن لَكِن حظاًّ...وواقية كواقية الْكلاب وَقَول مهلهل: ضربت صدرها الي وَقَالَت...يَا عديا لقد وقتك الأواقي إِنَّمَا أَرَادَ: " الواوقي " جمع واقية. فهمز الأولى. ووقاه: صانه، ووقاه مَا يكره.ووقاه: حماه مِنْهُ، وَالتَّخْفِيف أَعلَى، وَفِي التَّنْزِيل: (فوقاهم الله شَرّ ذَلِك الْيَوْم) . والوقاء، والوقاء، والوقاية، والوقاية، والوقاية، والواقية: مَا وقيته بِهِ. وَقَالَ اللحياني: كل ذَلِك مصدر: وقيته الشَّيْء. والتوقية: الكلاءة وَالْحِفْظ، قَالَ: إِن الموقى مثل مَا وقيت وَقد تَوْقِيت، واتقيت الشَّيْء، وتقيته أتقيه تقى، وتقية، وتقاء: حذرته، الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَالِاسْم: التَّقْوَى، التَّاء بدل من الْوَاو، وَالْوَاو بدل من الْيَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقاة) . وَفِي التَّنْزِيل: (وآتَاهُم تقواهم) أَي جَزَاء تقواهم، وَقيل: مَعْنَاهُ: ألهمهم تقواهم، وَقَوله تَعَالَى: (هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة) أَي: هُوَ أهل أَن يتقى عِقَابه، وَأهل أَن يعْمل بِمَا بودي إِلَى مغفرته، وَقَوله تَعَالَى: (يأيها النَّبِي أتق الله) مَعْنَاهُ: اثْبتْ على تقوى الله وَدم عَلَيْهِ، يجوز أَن يكون مصدرا، وَأَن يكون جمعا، والمصدر أَجود، لِأَن فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقية) التَّعْلِيل للفارسي. فَأَما قَوْله: وَمن يتق فَإِن الله مَعَه...ورزق الله مؤتاب وغادي فَإِنَّهُ أَرَادَ: يتق، فَأجرى " تقف " من: " يتق فَإِن " مجْرى " علم " فَخفف، كَقَوْلِهِم: علم فِي علم. وَرجل تقيٌّ، من قوم أتقياء، وتقواء، الْأَخِيرَة نادرة، ونظيرها: سخواء وسرواء، وسيبويه منع ذَلِك كُله. وَقَوله تَعَالَى: (قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياًّ) تَأْوِيله: إِنِّي أعوذ بِاللَّه، فَإِن كنت تقيا فستتعظ بتعوذي بِاللَّه مِنْك. وَقد تَقِيّ تَقِيّ وَالْأُوقِية: زنة سَبْعَة مَثَاقِيل، وزنة أَرْبَعِينَ درهما، وَإِن جَعلتهَا " فعلية " فَهِيَ من غيرهَذَا الْبَاب، وَقد تقدم. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْأُوقِيَّة، وَجَمعهَا: أواقي. والوقية، وَهِي قَليلَة، وَجَمعهَا: وقايا. وسرج واف: غير معقر، وَكَذَلِكَ: الرحل. وَقَالَ اللحياني: سرج واقٍ بَين الوقاء: مَمْدُود وسرج وقى بَين الوقى. وَوقى من الحفى وقيا: كوجى، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: وصمٍّ صلابٍ مَا يَقِين من الوجى...كأنَّ مَكَان الردف مِنْهُ على رال وق على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ. وَقد يُقَال: قِ على ظلعك: أَي اصلح أَولا امرك، فَتَقول: قد وقيت وقياً ووقياًّ. والواقي: الصرد، قَالَ خثيم بن عدي: وَلَيْسَ بهياب إِذا شدّ رَحْله...يَقُول عداني الْيَوْم واقٍ وحاتم وَعِنْدِي: أَن واقٍ: حِكَايَة صَوته، فَإِن كَانَ ذَلِك فاشتقاقه غير مَعْرُوف. وَابْن وقاء، أَو وقاء: رجل من الْعَرَب. |
|
قيأ
: ( {{قَاءَ}} يَقِيءُ {{قَيْأً}} واسْتَقَاءَ) وَيُقَال أَيضاً: {{اسْتَقْيَأَ، على الأَصل (}} وَتَقيَّأَ) أَبْلَغُ وأَكثَرُ من {{اسْتَقاءَ، أَي استَخَرَجَ مَا فِي الجَوْفِ عَامداً وأَلْقَاعه، وَفِي الحَدِيث (لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِماً مَاذا عَلَيْه}} لاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ) وأَنشد أَبو حنيفةَ فِي استقاءَ بِمَعْنى تَقَيَّأَ: وكُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ {{فَاسْتَقِئَنْ بِثَمَرِ القَسْقَاسِ (}} وقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ {{وَأَقَاءَه) بِمَعْنى، أَي فعل بِهِ فِعْلاً}} يَتَقَيَّأُ مِنْهُ، {{وقَيَّأْتُه أَنا، وشَرِبْتُ}} القَيُوءَ فَمَا {{فَيَّأَني (والاسمُ القُيَاءُ، كَغُرَابٍ) فَهُوَ مِثلُ العُطَاسِ والدُّوَارِ، وَفِي الحَدِيث الرّاجِعُ فِي هِبَتهِ كالرَّاجِع فِي}} قَيْئهِ، وَفِيه (مَن ذَرَعَه {{- القَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ومَن تَقَيَّأَ فَعَلَيْه الإِعادَةُ) أَي تَكَلَّفه وتَعَمَّده. }} وقَيَّأَتُ الرَّجُلَ إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلاً {{يَتَقَيَّأُ مِنْهُ. وَقَاءَ فُلانٌ مَا أَكَلَ يَقِيئُه قَيْئًا إِذا أَلقَاهُ، فَهُوَ قَائِيءٌ. وَيُقَال: بِهِ}} قُيَاءٌ إِذا جَعل يُكْثِر القَيْءَ. (والقَيُوءُ) بِالْفَتْح على فَعُولٍ مَا قَيَّأَكَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الدَّوَاءُ الَّذِي يُشْرَب! - للقَيْءِ، عَن ابْن السّكّيت، والقَيُوءُ (: الكَثيرُ القَيْءِ كَالقَيُوِّ كَعَدُوَ) حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، أَي بإِبدال الهمزةِ واواً وإِدْغامِه فِي واوِ فَعُولٍ، قالَه شيخُنا. وَقَالَ صاحبُ اللِّسَان وَتَبعهُ صاحبُ المشوف: فإِن كَانَإِنما مَثَّلَهُ بِعَدُوِّ فِي اللفْظِ فَهُوَ وَجِيهٌ، وإِن كَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلى أَنه مُعْتَلٌّ فَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّا لَا نَعْلَم قَيَيْتُ وَلَا قَيَوْتُ، وَقد نَفَى سِيبويهِ قَيَوْتُ وَقَالَ: لَيْسَ فِي الكلامِ مثلُ حَيَوْتُ، فإِذاً مَا حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ مِن قَوْلهم قَيُوٌّ إِنما هُوَ مُخَفَّفٌ من رَجُل قَيُوءٍ، كمَقْرُوَ فِي مَقْرُوءٍ، قَالَ: وإِنما حَكَيْنَا هَذَا عَن ابنِ الأَعرابيِّ لِيُحْتَرَس مِنْه، ولئلاَّ يَتوَهَّمَ أَحدٌ أَنّ قَيُوًّا مِن الْوَاو أَو الياءِ، وَلَا سِيَّمَا وقَد نَظَّرَهُ بعَدُوَ وهَدُوَ ونَحْوِهِما مِن بنَاتِ الْوَاو وَالْيَاء، (وَدَوَاؤُه المُقَيِّيءُ) كمُحَدِّثٍ والمُقيِيءُ، كمُكْرِم، على الْقيَاس م أَقاءَه، وَفِي بعض النّسخ ودَوَاءُ القَيْءِ أَي ايْنَ القَيُوءَ يُطلَق ويُراد بِهِ دَوَاءُ القَيْءِ أَي الَّذِي يُشْرَب للقَيْءِ، والشخْصُ مُقَيَّأٌ كمُعْظَّم. {{وقاءَت الأَرضُ الكَمْأَةُ: أَخرَجَتْها وأَظْهَرَتْهَا، وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ عُمَر: وبَعَجَ الأَرْضَ فَقاءَتْ أُكُلَها، أَي أَظْهَرَتْ نَباتَها وخَزَائِنَها. والأَرضُ}} - تَقِيءُ النَّدَى، وَكِلَاهُمَا على المَثَلِ وَفِي الحَدِيث (تَقِيءُ الأَرْضُ أَفلاذَ كَبِدِهَا) أَي تُخْرِج كُنوزَها وتَطْرَحُها على ظَهْرِها. قلت: وَهُوَ من الْمجَاز. ( {{وَتَقَيَّأَت) المرأَةُ إِذا تَهَيَّأَتْ لِلْجِمَاع و (تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِهَا) لِيُجَامِعَها (وَأَلْقَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ) وَعَن اللَّيْث: تَقَيُّؤُهَا: تَكَسُّرُها لَهُ وإِلقاؤُها نَفْسَها عَلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِر: تَقَيَّأَتْ ذَاتُ الدَّلاَلِ وَالحَفَرْ لِعَابِسٍ جَافِى الدَّلالِ مُقْشَعِر وَقَالَ الْمَنَاوِيّ: الظاهِرُ أَنَّ البَعْلَ مِثالٌ وأَن المُرادَ الرَّجُلُ بَعْلاً أَوْ غَيْرَه، وأَنَّ إِلْقَاءَ النَّفْسِ كَذلِكَ. وَقَالَ الأَزهريّ: تَقَيَّأَت، بالقافِ، بِهَذَا الْمَعْنى عِندي تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ تَفَيَّأَت، بِالْفَاءِ، وتَفَيُّؤُهَا تَثَنِّيها وتَكسُّرُها عَلَيْه، من الفَيْءِ وَهُوَ الرُّجُوع. (وثَوْبٌ}} - يَقِيءُ الصِّبْغَ، أَي مُشْبَعٌ) على المَثَلِ، وَعَلِيهِ رِدَاءٌ وإِزَارٌ! يَقِيآنِ الزَّعفرانَ، أَي مُشْبَعَانِ. وقَاءَ نَفْسَه وَلَفَظ نَفْسَه: مَات، انْتهى. |
|
قيح
: (} القَيْح: المِدّة) الخَالِصة (لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ) ، وَقيل: هُوَ الصَّديد الّذي كأَنّه الماءُ وَفِيه شُكْلَةُ دَمٍ. ( {{قَاحَ الجُرْحُ}} يَقِيحُ) قَيْحاً (كقاحَ يَقوح، وقَيَّحَ) الجُرْحُ (كقاحَ يَقوح، وقَيَّحَ) الجُرْحُ (وتَقَيَّحَ) وتَقَوّحَ (وأَقَاحَ) . قَالَ ابْن سيدَه: الْكَلِمَة (واويّة) و (يائيّة) . |
|
قيد
: ( {{القَيْدُ، م) ، أَي مَعْرُوف، (ج}} أَقْيَادٌ {{وقُيُودٌ) . وَتقول: ظُوهِرَتْ عَلَيْه}} القُيُودُ {{والأَقْيَادُ (و) }} الْقَيْد (: مَا ضَمَّ العَضُدَيْنِ) ، وَفِي بعض الأُمّهات: العَضُدَتَيْنِ (مِنَ المُؤَخِّرَتَيْنِ) ، وَفِي بعض النّسخ بإِسقاطِ من، أَي من أَعلاهما مِن القِدِّ. (و){{القَيْدُ (: قِدٌّ) ، بِالْكَسْرِ، (يَضُمُّ عَرْقُوَتَيِ القَتَبِ) . (و) }} قَيْدٌ (: فَرَسٌ) كَانَ (لبني تَغْلِبَ) بنِ وَائِل الْقَبِيلَة الْمَشْهُورَة، وهاذا عَن الأَصمعيّ، وَنَقله الجوهريّ. (و) {{القَيْدُ (من السَّيْف: ذَاك المَمْدُودُ فِي أُصولِ الحَمَائِلِ تُمْسِكُه البَكَرَاتُ) ، محرَّكةً. (}} وقَيْدُ الأَسْنانِ: اللِّثَةُ) ، قَالَ الشَّاعِر: لِمُرْتَجَّةِ الأَطْرَافِ هيفٍ خُصورُهَا عِذَابٍ ثَنَايَاهَا عِجَافٍ قُيودُهَا يَعْنِي اللِّثَاتِ وقِلَّةَ لَحْمِهَا، وَقَالَ ابْن سِيده: {{وقُيُودُ الأَسْنَانِ: عُمُورُهَا، وَهِي الشُّرُفُ السَّابِلَةُ بَين الأَسنانِ، شُبِّهَتْ}} بالقُيُودِ الحُمْرِ مِن سِمَات الإِبل ( {{وَقَيْدُ الفَرَسِ: سِمَةٌ فِي عُنُقِ البَعِيرِ) علَى صورَة}} القَيْدِ، كَذَا فِي الصّحاح وأَنشد الأَحمرُ: كَومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا {{قَيْدُ الفَرَسُ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ وَفِي الحَدِيث (أَنه أَمر أَوْسَ بنَ عبدِ الله الأَسْلَمِيَّ أَن يَسِمَ إِبلَه فِي أَعْنَاقهَا}} قَيْدَ الفَرس) ، وصُورَتُها حَلْقَتَانِ بَينهمَا مَدَّةٌ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقَالَ ابنُ سَيّده: {{والقَيْدُ: من سِمَات الإِبل (وَقَيْدُ الفَرَسِ: سِمَةٌ فِي عُنُقِ البَعِيرِ) علَى صُورَة القَيْدِ، كَذَا فِي الّصحاح وأَنشد الأَحمرُ: كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الفَرَسْ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ وَفِي الحَدِيث (أَنه أَمر أَوْسَ بنَ عبدِ الله الأَسْلَمِيَّ أَن يَسِمَ إِبلَه فِي أَعْناقهَا قَيْدَ الفَرس) ، وصُورَتُها حَلْقَتَانِ بَينهمَا مَدَّةٌ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقَالَ ابنُ سَيّده: والقَيْدُ: من سِمَاتِ الإِبلِ وَسْمٌ مُستطيلٌ مِثلُ القَيْدِ فِي عُنُقِهه ووَجْهِه وفَخذِه، عَن ابْن حَبِيب من تَذكرة أَبيه عَلِيَ. (و) من المَجاز (يُقال للفَرَسِ: قَيْدُ الأَوَابِدِ) ، أَي (لأَنَّه يَلْحَق الوُحوشَ بِسُرْعَتِه) ، والأَوَابِدُ: الحُمُرُ الوَحْشِيَّة، قَالَ سيبويهِ: هُوَ نَكِرَة وإِن كَانَ بِلَفْظِ المَعْرِفة، وأَنشد قَوْلَ امرِىء القَيْسِ: وقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ}} قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ وأَنشد لَهُ أَيضاً: بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ لاَحَهُ طِرَادُ الهَوَادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ قَالَ ابنُ جنّي: أَصلُه! تَقْيِيدُ الأَوَابدِ ثمَّ حذف زِيَادَتَيه، فجاءَ على الفِعْلِ، وإِن شِئْت قُلْتَ وصْفٌ بالجَوْهِر لمافِيهِ من معنى الفِعْل نَحْو قَوْله: فَلَوْلاَ الله والمُهْرُ المُفدَّى لَرُحْتَ وأَنْتَ غِرْبَالُ الإِهَابِ وضَعَ (غِرْبَال) مَوْضِع المُخَرَّق. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال للفَرسِ الجَوَاد الَّذِي يَلْحَق الطرائدَ من الوَحش: قَيْدُ الأَوَابِدِ، مَعْنَاهُ أَنه يَلْحَقُ الوَحْشَ لِجَوْدَته، ويَمْنَعُ مِن الفَوَاتِ بسُرْعَتِه، فكأَنَّهها {{مُقَيَّدة لَهُ لاَ تَعْدُو. (و) القَيْد (: المِقْدَارُ،}} كالقَادِ) {{والقِيدِ بِالْكَسْرِ. تَابع كتاب (}} وقِيدَ) {{قَيْداً بِالْكَسْرِ، منبيًّا للْمَجْهُول (}} قُيِّدَ) تَقييداً، وَقد {{قَيَّدَه،}} وقَيَّدْت الدَّابَّةَ. (و) يُقَال: فَرَسٌ عَبْلُ {{المُقَيَّدِ طَوهيل المُقَلَّد، (المُقَيَّد، كمُعَظَّم: مَوْضِع القَيْدِ مِن رِجْلِ الفَرَسِ، و) المُقَيَّدُ (: مَوْضِعُ الخَلْخَالِ مِن المرأَةِ. و) المُقَيَّدُ (: مَا}} قُيِّدَ مِن بعيرٍ ونَحْوِ، ج {{مَقَايِيدُ) ، وهاؤلاءِ أَجْمَالٌ مَقَايِيدُ، أَي}} مُقَيَّدَاتٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه إِبِلٌ {{مَقايِيدُ:}} مُقَيَّدَةٌ. حَكَاهُ يَعْقُوب وَلَيْسَ بشيْءٍ، لأَنّه إِذا ثَبَتَتْ {{مُقَيَّدَةٌ فقَد ثَبَتَتْ مَقَايِيدُ. (و) فِي حَدِيث قَيْلَةَ (الدَّهْنَاءُ}} مُقَيَّدُ الجَمَلِ) أَي أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ، والجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعِ، {{والمُقَيَّد هُنَا (المَوْضعُ الَّذِي}} يُقَيَّدُ فِيهِ الجَمَلُ ويُخَلَّى) ، أَي أَنه مَكانٌ يَكون الجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْد. (و) {{القَيِّدُ، (كَكَيِّسٍ: مَنْ سَاهَلَكَ إِذا}} قُدْتَه) ، قَالَ: وشَاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصَاءَهُ وكَانَ لَهُ قَبْلَ الخِصَاءِ كَتِيتُ أَشَمَّ خَبُوطٍ بِالفَرَاسِنِ مُصْعَبٍ فَأَصْبَحَ منِّي! قَيِّداً تَرَبُوتُ(و) {{القِيَادُ (ككِتَابٍ: حَبْلٌ}} يُقادُ بِهِ) الدابَّةُ، وَقد تقدَّمَ. ( {{والتَّقْيِيدُ: التَّأْخِيذُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَت امرأَةٌ لعائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (}} أَأُقَيِّدُ جَمَلِي) ؟ أَرادت بذالك تَأْخِيذَها إِيَّاهُ من النساءِ سِوَاهَا. فَقَالَت لَهَا عائشةُ بعد مَا فَهِمَتْ مُرَادَها: وَجْهِي من وَجْهِك حَرامٌ. كَذَا فِي التكملة. قَالَ ابنُ الأَثير: أَرادَتْ أَنها تَعْمَل لزَوْجِهَا شَيْئا يَمْنَعُهُ عَن غيرِهَا من النساءِ، فكأَنَّهَا تَرْبِطُه {{وتُقَيِّدُه عَن إِتيانِ غَيْرِهَا. (و) عَن ابْن بُزُرْج (}} تُقَيِّدُ: كمُضَارِعِ {{قَيَّدْتَ: أَرْضٌ حَميضَةٌ) سُمِّيتْ لأَنَّها}} تُقَيِّد مَا كَانَ بهَا من الإِبل، تَرْتَعِيهَا لكَثْرَة حَمْضِهَا وخُلَّتِهَا. (و) من الْمجَاز ( {{تَقْيِيدُ الكتَابِ: شَكْلُه) ،}} وتَقْيِيدُ العِلْمِ بالكتابِ ضَبْطُه، وكتابٌ {{مُقَيَّدٌ: مَشْكُولٌ، وَمَا على هاذا الحَرْفِ}} قَيْدٌ: شَكْلَةٌ. ( {{ومُقَيَّدَةُ الخِمَارِ: الحُرَّةُ) : هاكذا فِي سَائِر النّسخ بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَالْمعْنَى أَنّ الخِمَار قَيْدٌ لَهَا، وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب بِكَسْر الحاءِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: لأَنَّهَا تَعْقِلُه فكأَنَّها قَيْدٌ لَهُ. (وَبَنُو}} مُقَيِّدَةَ: العَقَارِبُ) كَذَا فِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَبَنُو {{مُقَيِّدَةِ الحمَارِ: العَقارِبُ، وَقَالَ بعد إِنشاد قَول الشَّاعِر: لَعَمْرُك مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيَ سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ ولاكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَديَ سُيُوفَ القَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الحمَارِ العَقَارِبَ، لأَنَّها هناكَ تكون. قلت: وَهُوَ أَقربُ إِلى الصَّوابِ، وَقد ذُهبَ على المصنِّف سَهْواً، وَالله أَعلم. (و) فِي الحَدِيث ((}} قَيَّدَ الإِيمانُالفَتْكَ) أَي) أَنّ الإِيمان (يَمنَعُ من الفَتْكِ بالمُؤْمِنِ كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْث مِن الفَسَادِ) قَيْدُه الَّذِي {{قُيِّدَ بِهِ. وَفِي عبارَة ابْن الأَثير: كَمَا يَمْنَعُ}} القَيْدُ عَن التَّصَرُّف، فكأَنّه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً. قلت: فَهُوَ مَجاز. ( {{والقِيدُ، بالكَسْر: القَدْرُ) }} كالقَادِ {{والقَيْدِ، وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي الحَدِيث. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: }} القَيْدُ: كِنايَةٌ عَن المرايةِ، كالغُلّ. {{وقَيْدُ الرَّحْل: قِدٌّ مَضفورٌ بَين حِنْوَيْهِ من فَوْق، ورُبَّمَا جُعِل للسَّرْجه قَيْدٌ كذالك، وكذالك كُلُّ شيْءٍ أُسِرَ بعضُه إِلَى بَعْضٍ،}} وتَقييد الخَطِّ: ضَبْطُه وإِعجامُه وشَكْلُه. {{والمُقَيَّدُ من الشِّعْر خِلافُ المُطْلَق، قَالَ الأَخْفَش:}} المُقَيَّدُ على وَجْهَيْنِ: إِما {{مُقَيَّدٌ قد تَمَّ، نَحْو قَوْله: وقَاتمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي المُخْتَرَقْ قَالَ: فإِن زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلاً على البَيْت، وإِمَّا مُقَيَّد قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُو أَقْصَرُ مِنه، نَحْو فَعُولْ فِي آخرِ المُتَقَارِب، مُدَّ عَنُ فَعُلْ فَزِيَادَتُه على فَعُل عِوَضٌ لَهُ من الوَصْلِ. }} والقَيِّدَة: الَّتِي يُسْتَتَر بهَا من الرَّمِيَّة، حَكَاهُ ابنُ سيدَه عَن ثعلبٍ. وابنُ {{قَيْدٍ: من رُجَّازِم، عَن ابْن الأَعرابيّ. }} والقِيد، بِالْكَسْرِ: السَّوْطُ المُتَّخَذ مِن الجِلْدِ، وهاذا الأَخير من شَرْح شَيْخنا. وَمن المَجاز: نَاقَةٌ شكْلَة {{مُقَيَّدة، أَي كَالَّةٌ لَا تَنْبَعِثُ.}} وقَيَّدَها الكَلاَلُ. {{وقَيَّدُه بالإِحْسانَ. وتُقُول: إِن}} قُيُودَ الأَيَاد، أَوْثَقُ {{الأَقْيَادِ، كَمَا فِي الأَساس.}} وقَيْدٌ الفَزارِيُّ والدُ أَبي صَالح مَسعودِ الشاعِر اسمُه عُثْمَانُ. كأَد : ( {{كَأَدَ) الرجلُ، (كَمَنَع: كَئِبَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي النَّوَادِر: كَأَدَ، وكأَبَ، وكَأَنَ، ثلاثتها فِي مَعنَى الشِّدَّةِ والصُّعُوبَة. (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (}} الكَأْدَاءُ: الشِّدَّةُ، و) ، الكَأْدَاءُ: (الظُّلْمُ) ، وهاذا لَيْسَ فِي نصّ ابنِ الأَعْرَابيّ، (والحُزْنُ) هاكذا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي نَصِّ ابْن الأَعرابيّ: والخَوْف، (والحِذَارُ) ، وَيُقَال: الهَوْلُ، (واللَّيْلُ المُظْلِمُ) . ( {{والكَؤُودَاءُ: الصُّعَدَاءُ) . يأْتِي بَيانُه فِي شَرْحِ حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ قَرِيبا. (}} وتَكَأْدَ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه) ، و ( {{تَكأدَ) الأَمْرَ (: كَابَدَه، وصَلِيَ بِهِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.(}} - وتَكَأدَنِي الأَمْرُ: شَقَّ عَلَيَّ، {{- كتَكَاءَدَنِي) تَفاعَلَ وتَفَعَّل بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي حديثِ الدُّعاءِ (وَلَا}} يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عَن مذْنِب) ، أَي لَا يَصعُبُ عَلَيْك وَلَا يَشُقُّ. قَالَ عُمَر بن الخَطَّاب رَضِي الله عَنهُ. (مَا {{تَكَأدَنِي شيءٌ مَاتَكَأدَنِي خُطْبَةُ النِّكاح) أَي صَعُب عليَّ وثَقُلَ قَالَ سُفَيانُ بن عُيَيْنَةَ: عُمَر رَحمه الله يَخْطُب فِي جَرَادَةٍ نَهاراً طَوِيلاً، فكيْفَ يُظَنُّ أَنه يَتَعَايَا بِخُطْبَةِ النِّكاح؟ ولاكنه كَرِه الكَذِبَ. وَعَن أَبي زيد:}} تَكَأَدْتُ الذَّهَابَ إِلى فُلانِ {{تَكَؤُّداً، إِذا مَا ذَهَبْتَ إِليه على مَشَقَّةِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: ويَوْمُ عَمَاسٍ}} تَكَأدْتُه طَوِيلَ النَّهَارِ قَصِيرَ الغَدِ(وعَقَبَةٌ {{كَؤُودٌ}} وكَأَدَاءُ) شَاقَّةُ المَصْعَد (صَعْبَة) المُرْتَقَى، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَمْ {{تَكَأدْ رُجْلَتِي كَأْدَاؤُهُ هَوْلٌ وَلَا لَيْلٌ دَجَتْ أَدْجَاؤُهُ هَيْهَاتَ مِنْ جَوْزِ الفَلاَةِ مَاؤُهُ وَفِي حَديث أَبي الدَّرْدَاءِ (أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً}} كَؤُوداً لاَ يَجُوزُهَا إِلاَّ الرَّجلُ المُخِفُّ) ، وَيُقَال: هِيَ {{الكُؤَدَاءُ، وَهِي الصّعَدَاءُ،}} والكَؤُودُ: المُرْتَقَى الصَّعْبُ، وَهُوَ الصَّعُودُ. ( {{واكْوَأَدَّ الشَّيْخُ: أُرْعِدَ كِبَراً) وضَعْفاً، كاكْوَهَدَّ، واكْمَهَدَّ. (}} والمُكْوَئِدُّ: الشيْخُ المُرْتَعِشُ) مِنَ الكِبَرِ، وكذالك الفَرْخُ، وسيأْتي. |
|
قير
. {{القِيرُ بالكَسْرِ}} والقَارُ، لُغَتَان: وَهُوَ صُعُدٌ يُذَابُ فيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ القَارُ، وَهُوَ شئٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِهِ السُّفُنُ يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَذَا الإِبِلُ عِنْد الجَرَبِ وَمِنْه ضَرْبٌ تُحْشَى بِهِ الخَلاخِيلُ والأَسْوِرَةُ، أَوْ هُمَا الزِّفْتُ، وأَجْوَدُهُ الأَشْقَر. يُقَال: {{قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، إِذا طَلاَهُمَا بِهِ. و}} القارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، تَقَدَّم ذِكْرَه فِي ق ور. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا {{أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَمَرُّ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةً. أَعادَه ثانِياً إِشارَةً إِلَى الاخْتِلافِ فِي أَنّه وَاوِيٌّ ويائيٌّ.}} والقَيُّورُ، كتَنُّورٍ: الخامِلُ النَّسَبِ.(و) {{القَيّارُ كشَدّاد: صاحِبُ}} القِيرِ. تَقُول: اشْتَرَيْتُ {{القِيرَ من}} القَيّار. (و) {{قَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ، صاحِبُ جَرِيرٍ، نَزلَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فهَجَاهُمَا البَرْدَخْت. وقَيّارٌ: جَمَلُ ضابِئِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ أَو فَرَسُه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسُمِّيَ}} قَيّاراً لِسَوادِه. وذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ: (فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ...فإِنِّي {{وَقَيّارٌ بهَا لَغَرِيبُ) يَقُول: مَن كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه ومَنْزِلُه، فلَسْتُ منْهَا وَلَا لي بهَا مَنْزلٌ. وَكَانَ عُثْمَانُ رضيَ الله عَنْهُ حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا. وَذَلِكَ أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْضِ بَنِي نَهْشَلٍ يُقَالُ لَهُ: قُرْحانُ. فطالَ مُكْثُة عنْدَه، وطَلَبُوه فامْتَنَع عَليْهم. فَعَرَضُوا لَهُ وأَخَذُوه مِنْهُ. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْبِ، ولَهُ فِي لَك شِعْرٌ مَعْرُوف. فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ فِي حَبْسه، إِلى أَنْ ماتَ عُثْمانُ رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ هَمَّ لقَتْل عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه. وَلِهَذَا يَقُول: هَمَمْتُ ولَمْ أَفْعَلْ وكِدْتُ، ولَيْتَنيتَرَكْتُ علَى عُثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ والقَيّارُ: ع بَيْنَ الرَّقَّة والرَّصافَة، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك. والقَيّار: بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ، على مَرْحَلَتْين بهَا، وَهِي مَنْزلٌ للحُجّاج. ومَشْرَعَةُ}} القَيّار: عَلَى الفُرات. ودَرْبُ القَيّار: ببَغْدَادَ. وإِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ! - القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ، يَرْوِى عَن الكَرُوخِيِّ.(و) {{مُقَيَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: اسمٌ. (و) }} المُقَيَّرُ: ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ والفُراتِ. {{واقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ}} اقْتِيَاراً: بَحَثَ عَنْهُ. وذَكَرَه غيرُ وَاحِد فِي ق ور. {{والقَيِّرُ كهَيِّن: الأُسْوَارُ مِنَ) الرُّمَاةِ الحاذِقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وهُوَ قار يَقُورُ، وَقد ذَكَرَه صاحبُ اللذسَان هُنَاكَ على الصَّواب. وَفِي حَدِيثِ مُجاهِدٍ: يَغْدُو الشَّيْطَانُ}} بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ، فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يُعْلِمُ الله مَا لَا يَعْلَم. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ العَسْكَرِ، والقَافِلَةُ من الجمَاعَة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {{القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ، وَهُوَ مُعَرَّب كارْوَان، وأَرادَ}} بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعْوَانَه. وقولُه: يُعْلِمُ اللهُ مَا لَا يَعْلَم، يَعْنِي أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا: يَعْلَمُ اللهُ كَذَا، لأَشياءَ يَعْلَم اللهُ خِلافَهَا، فَيَنْسِبُون إِلى الله علِمَْما يَعْلَمُ خِلافَه. ويَعْلَمُ اللهُ: من أَلْفَاظِ القَسَم. والقَيْرَوانُ: د، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة، افْتَتَحْهَا عُقْبَةُ بن نافِعٍ الفِهْرِيّ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. سنةَ خَمْسِينَ. وكانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السَّبَاعِ والحَيّاتِ فدَعا الله عَزَّ وجَلّ فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا شَئٌ إِلاَّ خَرَج مِنْهَا حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ابنُ {{المُقَيِّر، هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ مَنْصُورٍ البَغْدَادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ، وُلِدَ سنة ببَغْدادَ، وتُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة، ودُفِنَ قرِيباً من تُرْبَةِ ذِي النَّسَبَيْن. تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدَّمْيَاطِيّ فِي مُعْجَم شُيُوخه وأَثْنَى عَلَيْهِ. قِيل: سَقَطَ بَعْضُ آبَائِهِ فِي حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ لَهُ المُقَيَّر. وهِجْرَةُ}} - القِيرِىّ، بالكَسْر: قَرْيَةٌباليَمَن من أَعْمال كَوْكَبَانَ، مِنْهَا أَوْحَدُ عَصْرِه الفَقِيهُ المُحَدِّث عَبْدُ المُنْعِم ابنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْر النَّزِيليُّ الشافِعِيُّ، سَمِعَ الحديثَ من جَماعَة، ووالِدُه شَيْخُ الدِّيارِ اليَمَنِيّة، وعَمُّه عبدُ القَدِيمِ بنُ حُسَيْن، درَّس العُبَابَ ثمانمِائةِ مَرّة، ووَلَدُهُ عبدُ الواحِدِ بن عبد المُنْعِم إِمامُ الشافِعِيّة باليَمَنِ، أَجازَهُ الصَّفِيُّ القُشاشيّ ومُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلاّنَ، تُوُفّيَ بِبَلَدِهِ سنة، وَهُوَ أَكْبَرُ بَيْتٍ باليَمَن. وسَنُلِمُّ بِذكر بَعْضِهِم فِي حَرْف الّلامِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. وأَبو الفَضْلِ القَيّارُ: رَوَى عَن عَبْدِ الكَرِيم بنِ الهَيْثَمِ العَاقُولِيّ. |
|
قيص
{{قَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ: (فِرَاقٌ}} كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ...لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ) وَقد {{قَاصَ}} قَيْصاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. و! القَيْصُ مِنَ البَطْنِ: حَرَكَتُه. يُقَال: أَجِدُ فِي بَطْنِي قَيْصاً. قالهَ الفَرَّاء.{{ومِقْيَصُ بنُ صُبَابَةَ، كمِنْبَرٍ: صَوَابُه بالسِّينِ، وهكَذا روَاهُ نَقَلَهُ الحَدِيثِ فِي المَغَازِي كَمَا قالَهُ الهَرَوِيّ، كَمَا وُجِدَ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا فِي هَامِشِ الصّحاح. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِهِ هُنَا، وَقد نَبَّه عَلَيْه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وتَقَدَّم التَّعْرِيفُ بِهِ فِي السِّين.}} والقَيْصَانَةُ: سَمَكَةُ صَفْرَاءُ مُسْتَدِيرَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: جَمَلٌ {{قَيْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ الَّذِي}} يَتَقَيَّصُ، أَي يَهْدِرُ كَمَا فِي الْعباب. (ج {{أًقٌياصٌ و}} قُيُوص) ، كبَيْتٍ، وأَبْيَاتٍ وبُيُوتٍ. وبِئْرٌ {{قَيَّاصَةُ الجُولِ، أَي مُتَهَدِّمَتُه، عَن ابنِ عَبَّادٍ.}} والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْلِ والتُّرَابِ. وأَيضاً كَثْرَةُ الماءِ فِي البِئْرِ حَتَّى كادَ يَهْدِمُهَا. قَالَ اللَّيْثُ: {{الانْقِيَاصُ: سُقُوطُ السِّنّ. وَقَالَ غَيْرُهُ:}} انْقِيَاصُ السِّنّ: انْشِقَاقُهَا طُولاً. قَالَ الأُمويّ: {{الانْقِيَاصُ: انْهِيَارُ البِئْرِ، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاّصِ قَد جَمَّ حَتَّى هَمَّ}} بانْقِيَاصِ {{كالتَّقَيُّصِ. يُقَال:}} قاصَ الضِّرْسُ، {{وانْقَاصَ،}} وتَقَيَّصَ، إِذا انْشَقَّ طُولاً فسَقَطَ. {{وتَقَيَّصَتِ البِئْر، إِذا مَالَتْ وتَهَدَّمَتْ، وَكَذَا الحائطُ. قَالَ الأَصْمَعِيّ:}} المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصْلِه. والمُنْقاصُ، بالضاد: المُنْشَقُّ طُولاً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُمَا بمَعْنىً وَاحِدِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: وقَرَأَ يَحْيَى بنُ يُعْمُرَ: يُرِيدُ أَنْ! يَنْقاصَ، وقَرَأَخُلَيْدٌ العَصْرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ، بالمُعْجَمَة، والمُهْمَلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: {قَيّاصٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشّام، لقَوْمٍ من شَيْبَانَ وكِنْدَةَ. |
|
قيض
} القَيْضُ: القِشْرَةُ العُليا اليابسَةُ عَلَى البَيْضَةِ. قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ برْيَ قوْسٍ: (فمَالَكَ باللِّيطِ الَّذي تَحْتَ قِشْرِها...كغِرْقِئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلِ) وَفِي الصّحاح: القَيْضُ: مَا تَفَرَّقَ من قُشورِ البَيْضِ الأَعلى. قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابهُ من قشرِ البيْضِ الأَعلى،بإِفْرادِ القشرِ، لأنَّهُ قَدْ وَصَفَهُ بالأَعلى، وَفِي حديثِ عليٍّ، رَضِيَ الله عَنْه: لَا تَكَونوا {{كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَداحٍ يَكونُ كَسْرُها وِزْراً، وَيخرج ضغانها شَرًّا. أَو هِيَ الَّتِي خَرَجَ مَا فِيهَا من فَرْخٍ أَو ماءٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وموضعُهما}} المَقِيضُ. قالَ: (إِذا شِئْتَ أَنْ تَلْقى {{مَقِيضاً بقَفْرَةٍ...مُفَلَّقَةٍ خِرْشاؤُها عَنْ جَنِينِها) والقَيْضُ: الشَّقُّ. يُقَالُ:}} قاضَ الفَرْخُ البيضَةَ {{قَيْضاً، أَي شقَّها،}} وقاضَها الطَّائِر، أَي شقَّها عَن الفَرْخِ، قَالَه اللَّيْثُ. والقَيْضُ: الانْشِقاقُ، والصَّاد لغةٌ فِيهِ، وبهِمَا يُروى قَوْلُ أَبي ذؤيبٍ: (فِراقٌ كَقَيْضِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ...لكُلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبُورُ) هَكَذَا أَنشدَهُ الجَوْهَرِيّ بالوجهَيْنِ، وَقَالَ: يُقَالُ: {{انْقاضَتِ السِّنُّ، أَي تَشَقَّقَتْ طُولاً. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: والصَّادُ المُهْمَلَة فِي البيتِ أَعْلى وأَكثرُ. وروى أَبو عَمْرو: كنَفْضِ السِّنِّ. وَهُوَ تحرُّكُها. وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيث ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهما إِذا كانَ يومُ القِامَةِ مُدَّت الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، وزِيدَ فِي سعتِها، وجُمِعَ الخَلْقُ جِنُّهمْ وإنْسُهُمْ فِي صَعيدٍ واحدٍ، فَإِذا كانَ كَذلِكَ}} قِيضَتْ هَذِه السَّماءُ الدُّنيا عَنْ أَهلِها، فنُشِروا عَلَى وجهِ الأَرْضِ أَي انْشَقَّتْ، وَقَالَ شَمِرٌ: أَي نُقِضَتْ. والقَيْضُ: العِوَضُ. يُقَالُ: قاضَهُ يَقيضُهُ إِذا عاضَهُ. ويُقَالُ: باعهُ فَرَساً بفَرَسَيْنِ {{قَيْضَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: إنْ شئتَ}} أَقِيضُك بهِ المُخْتارَةَ من دُرُوعِ بَدْرٍ أَي أُبْدِلُكَ بِهِ وأُعوِّضُكَ عَنهُ. كَذَا فِي اللّسَان، والصَّوابُ من دروعِ خَيْبَرَ، قَالَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم لذِي الجَوْشَنِ.ويُروى: {{قايَضْتُكَ بِهِ كَذَا فِي الرَّوْضِ. والقَيْضُ: التَّمثيلُ، ومِنْهُ}} التَّقَيُّضُ: النُّزوعُ فِي الشَّبهِ. وَقَالَ أَبو عبيدٍ: هما قَيْضان، أَي مِثلانِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يصلُح أَن يكونَ كلٌّ منهُمَا عِوَضاً عَن الآخَرِ. والقَيْضُ: جَوْبُ البِئْر، قاضَ البئرَ فِي الصًّخرَةِ {{قَيْضاً: جابَها. ومِنْهُ بئرٌ}} مقِيضَةٌ. كمدينةٍ، أَي كثيرَةُ الماءِ، وَقَدْ قِيضَتْ عَن الجَبْلَةِ، أَي انْشَقَّتْ. ويُقَالُ: هَذَا {{قَيْضٌ لَهُ}} وقِياضٌ لَهُ، أَي مُساوٍ لَهُ كَمَا فِي العُبَاب. {{وتَقَيَّضَ الجِدارُ: تَهَدَّمَ وانْهالَ،}} كانْقَاضَ. قالَ أَبو زيدٍ: {{انْقَاضَ الجدارُ}} انْقِياضاً: تصَدَّعَ من غيرِ أَن يسقُطَ، فإنْ سَقَط قيلَ: {{تَقَيَّضَ. قُلْتُ:}} وانْقَاضَ، ذُو وجهَيْنِ، يُذْكَرُ فِي الواوِ) وَفِي الياءِ. وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و: {{انْقَاضَ}} وانْقَاصَ، بِمَعْنى واحدٍ، أَي انْشَقَّ طولا. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: {{المُنْقاضُ: المُنْقَعِرُ من أَصلِهِ.}} والمُنْقاصُ: المُنْشَقُّ طُولاً. وَفِي العُبَاب: قرأَ عِكْرِمَةُ وابنُ سِيرينَ وَأَبُو شيخٍ البُنانيّ وخُلَيْدٌ العَصَرِيّ: يُريدُ أَنْ {{يَنْقاضَ بالضَّادِ مُعجمةً. وقرأَ يَحيى بنُ يَعْمَرَ: أَنْ يَنْقاص بالصَّاد مُهْملَة. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي ق وض: انْقَاضَ الحائِط، إِذا انْهَدَمَ من مكانِهِ من غيرِ هَدْمٍ فأَمَّا إِذا هَوَى وسَقَطَ فَلَا يُقَالُ إلاَّ انْقَضَّ. قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ثوراً وحْشيًّا: يَغْشَى الكِناسَ بِرَوْقيْهِ ويَهْدِمُهُ مِنْ هائِلِ الرَّمْلِ}} مُنْقاضٌ ومُنْكَثِبُ {{واقْتاضَهُ}} اقْتِياضاً: استَأْصَلَهُ، قالَ الطِّرِمَّاحُ: (وجَنَبْنا إِلَيْهِمُ الخَيْل {{فاقْتِيض...َ حِماهُمْ والحَرْبُ ذاتُ}} اقْتِياضِ){{والقِيضَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من العَظْمِ الصَّغيرة. قَالَه أَبو عَمْرٍ و، ج}} قيضٌ، بالكَسْرِ أَيْضاً، هَكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّواب {{قِيَضٌ، بكَسْرُ ففَتْحٍ، فإِنَّ أَبا عَمْرٍ وأَنشدَ عَلَى ذَلِك:}} تَقِيضُ مِنْهُمْ {{قِيَضٌ صِغارُ}} والقِيِّضُ {{والقِيِّضَةُ، ككَيِّسٍ وكَيِّسَةٍ: حُجَيْرَةٌ يُكوى بهَا نُقْرَةُ الغَنَمِ، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. وَقَالَ أَبو الخطَّابِ:}} القِيِّضَةُ: حجرٌ يُكوى بِهِ نقرةُ الغَنَمِ. وَقَالَ غيرُه: القِيِّضَةُ: صَفيحةٌ عَريضَةٌ يُكوى بهَا. وَفِي اللّسَان: {{القِيِّضُ: حجرٌ يُكوى بهِ الإبِلُ من النُّحازِ، يُؤْخَذُ حجرٌ صَغيرٌ مُدَوَّرٌ فيُسَخَّنُ، ثمَّ يُصْرَعُ البَعيرُ النَّحِزُ فيُوضَعُ الحجرُ عَلَى رُحْبَيْهِ. قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ومِنْهُ: لسانُهُ}} قِيِّضَةٌ، عَلَى التَّشبيهِ. {{وَقَيَّضَ الله إبِلَهُ: وسمها بهَا، أَي بالحجيرة الْمَذْكُورَة، قَالَه ابْن شُمَيْل و}} قَيَّض الله فُلاناً بفُلانٍ. هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ لفُلانٍ: جاءهُ وأَتاحَهُ لهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ويُقَالُ: قَيَّضَ الله لهُ قَريناً، أَي هَيَّأَهُ وسبَّبَهُ من حيثُ لَا يحتسِبُه، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى {{وقَيَّضْنا لهُمْ قُرَناءَ. أَي سَبَّبْنا لَهُم وهيَّأْنا لَهُم مِنْ حَيْثُ لَا يحتسِبون، وكَذلِكَ قَوْله تَعَالَى}} نُقَيِّضْ لهُ شيْطاناً فهوَ لهُ قَرينٌ. قالَ الزَّجَّاج: أَي نُسَبِّبُ لهُ شيْطاناً يجعَلُ اللهُ ذَلِك جزاءهُ. وَقَالَ بعضُهُمْ: لَا يكونُ قَيَّضَ إلاَّ فِي الشَّرِّ. واحتَجَّ بالآيَتَيْنِ المذكورتينِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: لَيْسَ ذَلِك بصَحيحٍ، بدليلِ قَوْله صَلّى اللهُ عَلَيْهِوسَلّم مَا أَكْرَمَ شابٌّ شَيخا لِسِنِّهِ إلاَّ قَيَّضَ اللهُ من يُكْرِمُهُ عِنْد سِنِّه كَمَا فِي اللّسَان. قُلْتُ: والرِّوايَةُ: إلاَّ قَيَّضَ اللهُ لهُ عِنْد سِنِّه مَنْ يُكْرِمُه. {{وتَقَيَّضَ لَهُ الشَّيْءُ، أَي تَقَدَّرَ وتَسَبَّبَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:}} تَقَيَّضَ فلانٌ أَباهُ وتَقَيَّلَهُ {{تَقَيُّضاً وتَقَيُّلاً، إِذا نزَعَ إِلَيْه فِي الشبَه. قالَ الجَوْهَرِيّ: أَي أَشْبَهَهُ. ويُقَالُ:}} قايَضَهُ {{مُقايَضَةً، إِذا عاوَضَهُ، كَذَا بِالْوَاو فِي النُّسَخ. وَفِي اللّسَان والعُبَاب والصّحاح: عارَضَهُ بالرَّاءِ، أَي بمَتاعٍ وبادَلَه، وَذَلِكَ إِذا أَعْطاهُ سِلعَةً وأَخَذَ عِوَضَها سِلْعَةً. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:}} تَقَيَّضَتِ البَيْضَةُ تَقَيُّضاً، إِذا تكسَّرَتْ فصارَتْ فِلَقاً. {{وانْقَاضَتْ فَهِيَ}} مُنقاضَةٌ: تصدَّعَتْ وتَشَقَّقَتْ وَلم تَفَلَّقْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: والقارورَةُ مِثلُها. وقِضْتُها أَنا، بالكَسْرِ. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: {{قِضْتُ البِناءَ، بالكَسْرِ، لغةٌ فِي}} قُضْتُ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: قُضْتُ القارورَةَ {{فانْقَاضَتْ، أَي انْصَدَعَتْ. وَلم تَتَفَلَّقْ، قالَ: ذَكَرَها الهَرَوِيّ فِي ق وض وَفِي ق ي ض.}} وانْقَاضَتْ الرَّكِيَّة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. قيل: تَكَسَّرَتْ، وقيلَ: انْهارَتْ. {{وقُيِّضَ: حُفِرَ. وهما}} قَيِّضانِ، كَمَا تقولُ بَيِّعانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. {{والقَيْضُ: تَحَرُّكُ السِّنِّ، وَقَدْ}} قاضَتْ كَمَا فِي شرحِ ديوَان هُذَيْلٍ، {{وانْقَاضَ: انشَقَّ طُولاً، كَمَا فِي العُبَاب. وَذكر فِي التَّكْمِلَة: القَيْضُ من الحِجارَةِ: مَا كانَ لونُه أَخضرَ فينْكَسِرُ صِغاراً وكِباراً، هَكَذا ضَبطه بالفَتْحِ، أَو هُوَ}} القَيِّضُ كسَيِّدٍ. وبيْضَةٌ {{مَقِيضَةٌ، كمَعيشَةٍ: مَفْلوقَةٌ. وَمن المَجاز: مَا}} أُقايِضُ بكَ أَحداً.ويُقَالُ: لَو أُعْطيتُ مِلْءَ الدَّهْناءِ رِجالاً قِياضاً بفُلانٍ مَا رَضِيتُهُمْ، كَمَا فِي الأَساس. قُلْتُ: ومِنْهُ حَدِيث مُعاويَةَ، قالَ لسعيدِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ: لوْ مُلِئَتْ لي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ {{قِياضاً بيَزيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ، أَي}} مُقايَضَةً بِهِ. {{والمُقْتاضُ من القَيْضِ: المُعاوَضَةُ. قالَ أَبُو الشِّيص: (بُدِّلْتُ من بُرْدِ الشَّبابِ مُلاءةً...خَلَقاً وبِئْسَ مَثُوبَةُ}} المُقْتاضِ) |
|
قيظ
} القَيْظُ: صَميمُ الصَّيْفِ وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ. وَفِي الصّحاح: حَرَارَةُ الصَّيْفِ. وَهُوَ مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ. ج: {{أَقْيَاظٌ}} وقُيُوظٌ. قالَ العَجَّاج، ويُرْوَى لِرُؤْبَة: (إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا {{أَقْيَاظاً...ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الشِّواظَا) وعَمَله}} مُقَايَظَةً، {{وقِيَاظاً، بالكَسْرِ}} وقُيُوظاً، بالضَّمّ، وهذهِ نادِرَةٌ غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرِ بابِ المُفَاعَلَةِ، أَي لزَمَنِ القَيْظِ، وكَذلِكَ اسْتَأْجَرهُ {{مُقاَيَظَةً}} وقيَاظاً، وهُوَ من {{القَيْظِ، كمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ.}} وقاظَ يَوْمُنا، أَي اشْتَدَّ حَرُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ. وقاظَ القَوْمُ بالمَكَانِ: أَقامُوا بِه {{قَيْظاً، أَي فَصْلَ}} القَيْظِ، وقَوْلُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً والمَطَرُ {{قَيْظاً، أَيْ إِذا كانَ الهَوَاءُ فِيهِ}} كالقَيْظِ. وَفِي النّهايَةِ: لأَنَّ المَطَرَ إِنَّما يُرَادُ للنَّبَاتِ وبَرْدِ الهَواءِ، والقَيْظُ ضِدُّ ذلِكَ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِيّ: (حَتَّى تَعَذَرَ بَطْنُ الشَّيْءِ فِي أُنُفٍ...{{وقَاظَ مُنْتَبِذاً فِي أَهْلِه الرَّاعِي) قَالَ: وعَدّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ العَبْشَمِيّ بِنَفْسِهِ فِي قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً: (}} قَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ...يَرُدُّ شغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ)وأِنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَعْشَى: (يَا رَخَماً قَاظَ على مَطْلُوبِ...يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ) {{كقَيَّظُوا،}} وتَقَيَّظُوا بِهِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَها الجَوْهَرِيّ. وعَدَّاهُ ذُو الرُّمَّةِ بِنَفْسِه حَيْثُ قَالَ: ( {{تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ...تَرَوُّحُ البَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ) والمَوْضِعُ}} المَقِيظُ، {{والمَقْيَظُ، كمَقِيلٍ ومَقْعَدٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَا}} مَقِيظَ بأَرْضٍ لَا بُهْمى فِيها،) أَي لَا مَرْعَى فِي القَيْظِ. {{ومَقِيظُ القَوْمِ: المَوْضِع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقت القَيْظِ، ومصيفهم الْموضع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ وَقت الصَّيْفِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تَقُولُ: السَّنَةُ أَرْبَعَةُ أزْمَانٍ، ولكُلِّ زَمَنٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَهِي فُصُولُ السَّنَةِ: مِنْها فَصْلُ الصَّيْفِ، وَهُوَ فَصْلُ رَبِيع الكَلإِ: آذارُ ونَيْسَانُ وأَيّارُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ القَيْظِ: حَزِيرَانُ وتَمُّوزُ وآبُ، ثُمَّ بَعْدَه فَصْلُ الخَرِيفِ: أَيلُولُ وتَشْرِينُ وتَشْرينُ، ثُمَّ بَعْدَهُ فَصْلُ الشِّتاءِ: كانُونُ وكانُونُ وشُباطُ. }} وقَيَّظَهُ هَذَا الشَّيْءُ {{تَقْيِيظاً: كَفاهُ}} لِقَيْظِه نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ صَيَّفَنِي وشَتَّانِي طَعَامٌ أَو ثَوْبٌ، وأَنْشَدَ الكِسَائيّ: (مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهذَا بَتِّي...{{مُقَيِّظُ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي) (تَخِذْتُهُ مِنْ نَعَجَاتٍ سِتٍّ...سُودٍ نِعَاجٍ كنِعَاجِ الدَّشْتِ) يَقُولُ: يَكْفِينِي}} القَيْظَ والصَّيْفَ والشِّتَاءَ. وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّمَا هِيَ أَصْوُعٌ مَا {{يُقَيِّظْنَ بَنِيَّ أَي مَا تَكْفِيهِمْ}} لِلْقَيْظ.{{والمَقِيظَةُ، كمَدِينَةٍ: نَبَاتٌ يَبْقَى أَخْضَرَ، أَي تَدُومُ خُضْرَتُه إِلى}} القَيْظِ، وأنْ هاجَتِ الأَرْضُ وجَفَّ البَقْلُ يَكُونُ عُلْقَةً للإِبِلِ إِذا يَبِسَ مَا سِوَاهُ. قَالَهُ اللَّيْثُ. {{- والقَيْظِيُّ: مَا نُتِجَ فِيهِ، أَي فِي القَيْظ. (و) }} - قَيْظِيٍّ، بِلاَ لاَمٍ، ابنُ لَوْذَانَ الصَّحابِيُّ، هكذَا هُوَ فِي النُّسَخ، والصّواب قَيْظِيُّ بنُ قَيْسِ ابنِ لَوْذَانَ الأَنْصَارِيّ الأَوْسِيّ، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يَوْمَ الجِسْرِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ بُجَيْرٍ، نَقَلَهُ الحَافِظُ، وَهُوَ هَكَذَا فِي العُبَابِ والمُعْجَمِ. {{وأَقْيَاظٌ، ويُقَالُ: أَقْيَاذٌ: ع، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: كَأَنَّها والعَهْدُ مِنْ}} أَقْيَاظٍ وفِي أُرْجُوزَةِ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ: كَأَنَّهَا والعَهْدُ من أَقْيَاذِ ثمَّ اتَّفقا: أُسُّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذِ بالذّالِ. قالَ الصّاغَانِيُّ: وَهَذَا مِنْ تَوارُدِ الخَوَاطِرِ، وَهُوَ الإِكْفَاءُ عَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ. ومِخْلافُ {{قَيْظَانَ باليَمَنِ قُرْبَ ذِي جِبْلَةَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} قايَظَهُ {{مُقَايظةً: قاظَ مَعَهُ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وبِه فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:}} قَايَظْنَنا يَأْكُلْنَ فِينا قِدَّاً) قالَ: أَرادَ قِظْنَ مَعَنا وقَوْلُهم: اجْتَمَعَ! القَيْظُ، أَي اجْتَمَعَ النّاسُ فِي القَيْظِ، على الحَذْفِ والإِيجازِ، كقَوْلِهِمْ: اجْتَمَعَتِ اليَمَامَةُ.{{واقْتاظُوا: أَقامُوا زَمَنَ}} قَيْظِهِم. قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ: (تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى...{{وتَقْتَاظُ مِنْ بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيَا) }} وقَيَّظُوا: أَصابَهُمْ مَطَرُ {{القَيْظِ، كَصَيَّفُوا ورَبَّعُوا. ويَوْمٌ}} قائِظٌ: شَدِيدُ الحَرِّ. {{وقَيْظٌ}} قائظٌ: شَدِيدٌ. {{والقِيَاظُ، ككِتَابٍ، من الزَّرْع: مَا زُرِعَ فِي زَمَنِ الخَرِيفِ وأَوَّلِ الشِّتَاءِ. }} وقَيْظٌ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ من نَخْلَةَ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ. {{- وقَيْظِيُّ بنُ شَدّادٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّث عَنْهُ وَلَدُه عَمْرٌ و، وَهَذَا الاسْم فِي نَسَبِ الأَنصَارِ يَتَكَرَّر كَثِيراً، مِنْهُم:}} - قَيْظِيُّ بنُ عَمْرِو بنِ الأَشْهَلِ وَالِدُ صَيْفِيٍّ وجَنابٍ الصَّحابِيَّيْنِ. |
|
قيق
{{القَيْق: صوْتُ الدّجاجةِ الحَبَشيّة إِذا دعَت الدِّيكَ للسِّفاد، وَقد}} قاقَتْ {{قَيْقاً، لُغَة فِي قَوْقا، وكذلِك القَقْو. (و) }} القِيقُ بالكَسْر: الأحمَق الطّائِشُ لُغَة فِي القاقِ. (و) {{القِيقُ: الجَبَلُ المُحيط بالدُنْيا عَن ابنِ الأعرابيّ، هَكَذَا نَقله عَنهُ الصاغانيّ، وضبَطَه. وَقد مرّ أَن بعضَ أئِمّة النّسب ضبَطَه بالياءِ محركةً لُغَة فِي المُوحّدة، وَهُوَ الجَبَلُ المتّصِل ببابِ الأبْواب، وَفِي أعْلاه نيّفٌ وسَبْعون أمة، لكُلّ أمّة لُغة لَا يعرِفُها مُجاوِرُهم، هَذَا هُوَ الَّذِي صرح بِهِ ياقوت وغيرُه. وَأما المُحيط بالدُنيا فَهُوَ جبَل ق فانْظُر ذَلِك.}} والقِياق، هَذَا هُوَ الصّواب، وَقد غلِطَ المُصنِّف حيثُ ذكره فِي ف وق. {{والقِيقَة، بالكَسْر هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب}} القِيقِيَةُ: القِشرةُ الرّقيقَة من تحْتِ القَيْض من الْبيض، قَالَه الفَرّاءُ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {{القِئْقِئُ، كزِبْرِج: بَياضُ البَيْضِ والمُحُّ صُفْرتها.}} والقِيقانِ، كجِيرانٍ: موضِعان هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب القِيقان بالكَسْر: وَاد من أودِيَة نجْد، كَمَا فِي المُعْجَم، ولمّا رأى المُصنِّف فِيهِ النّون ظنّ أَنه مُثَنّى! قِيق، وَلَيْسَ كَذَلِك.{{والقِيقَاة،}} والقِيقَاءَة بالقَصْر والمدّ: الأرضُ الغَليظَةُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: المُنقادةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {{القِيقاةُ: مكانٌ ظاهرٌ غليظٌ كثيرُ الحِجارة، وحِجارتُها الأظِرّة، وَهِي مستوية بِالْأَرْضِ، وفيهَا نُشوزٌ وارتفاع، نُثِرَتْ فِيهَا الحِجارَةُ نَثْراً، لَا تكادُ تستطيعُ أَن تمشيَ فِيهَا، وَمَا تَحت الحِجارة المَنْثورة حِجارة غاصٌّ بَعْضهَا بِبَعْض لَا تقدِرُ أَن تحْفِرَها، وحِجارَتُها حُمْر، تُنبِت الشّجر والبَقْل. قَالَ الجوهريُّ: والهَمْزةُ مُبدَلة من الياءِ، والياءُ الأولَى مُبدلَة من الوَاو والدّليل عَلَيْهِ قَوْلهم فِي ج:}} - القَواقي وَهُوَ فِعْلاء مُلْحَقٌ بسِرْداحٍ، وَكَذَلِكَ الزِّيزاءَةُ لِأَنَّهُ لَا يكون فِي الكَلامِ مثل القِلْقال إِلَّا مصْدراً. وَقد يُجمَع على اللّفظِ، فَيُقَال: {{قَياقٍ. قَالَ الراجز: إِذا تمطّيْنَ على}} - القَياقِي) لاقَيْنَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَناقِ وَقد يُجمَع على {{قِيَق، كعِنب، وَمِنْه قولُ رؤبة: وخَفّ أنواءُ السَّحابِ المُرتَزَقْ واستَنّ أعرافُ السَّفا على}} القِيَقْ قَالَ الجوهريّ: يُريد جمْع {{قِيقاءَة، كأنّه أخرجَه على جمْع}} قِيقَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {{القِيقَاة،}} والقِيقايَةُ: وعاءُ الطّلع. {{والقُوَيْقِيَة: البَيْضة. قَالَ الشَّاعِر: والجِلدُ مِنْهَا غِرْقِئُ}} القُوَيْقِيَهْ أهمله المُصَنّف، كالجوهري والصاغاني قَالَ اللَّيْث: أهملت الْكَاف وَالْقَاف ووجوهما مَعَ سَائِر الْحُرُوف وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن تأليف الْقَاف وَالْكَاف معقوم فِي بِنَاء الْعَرَبيَّة لقرب مخرجيهما إِلَّا أَن تجيئ كلمة من كَلَام الْعَجم معربةقلت: وَقد جَاءَت أحرف فِي ذَلِك تذكرهما، فمنهما |
|
قين
: (} قانَ {{القَيْنُ الحدِيدَ}} يَقِينُه {{قَيْناً: عَمِلَهُ وسَوَّاهُ. (وقانَ (الشَّيءَ قَيْناً: (لَمَّهُ. (وقانَ (الإِناءَ قَيْناً: (أَصْلَحَهُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الغَمْرِ الكِلابيُّ لرَجُلٍ مِن أَهْلِ الحجازِ: ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بهاصُدُوعُ الهَوَى لَو أَنَّ قَيْناً}} يَقِينُهاويقالُ: {{قِنْ إناءَك هَذَا عنْدَ}} القَيْنِ. ((و) {{قانَ (اللهُ فُلاناً على كَذَا}} يَقِينُه {{قَيْناً: (خَلَقَهُ. (}} والقَيْنُ: العَبْدُ. قالَ أَبو عبيدٍ: كلُّ عَبْدٍ عنْدَ العَرَبِ قَيْنٌ، (ج {{قِيانٌ، بالكسْرِ. ((و) }} القَيْنُ: (الحَدَّادُ، يَذْهَبُ بِهِ إِلَى معْنَى العَبْدِ لأنَّه فِي العَمَلِ والصّنْعةِ بمعْنَى العَبْد. قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: كلُّ عامِلٍ بالحَديدِ قَيْنٌ عنْدَ العَرَبِ. وَفِي حدِيثِ خَبَّابٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (كنتُ {{قَيْناً فِي الجاهِلِيَّةِ) . وقالَ ابنُ السِّكّيت: قلْتُ لعُمارَةَ إنَّ بعضَ الرُّواةِ زَعَمَ أنَّ كلَّ عامِلٍ بالحَديدِ}} قَيْنٌ، فقالَ: كذبَ إنَّما القَيْنُ يَعْملُ بالحَديدِ ويَعْملُ بالكِيرِ، وَلَا يقالُ للصائِغِ قَيْنٌ وَلَا للنجَّارِ قَيْنٌ. وقالَ السُّكَّريُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: كلُّ صانِع يُعالِجُ صَنْعةً بِنَفْسِه فَهُوَ قَيْنٌ إلاَّ الكاتِبُ؛ (ج {{أَقْيانٌ}} وقُيونٌ. وَمِنْه حدِيثُ العبَّاس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (إلاَّ الإِذْخِرَ فإنَّه {{لقُيُونِنا) . وبَنُو أَسَدٍ يقالُ لَهُم}} القُيُونُ، لأنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ الحَديدِ بالبادِيَةِ الهالِكُ بنُ أَسدِ بنِ خُزَيمةً. ((و) {{قَيْنٌ: (ة باليَمَنِ من قُرَى عَثَّرَ. (وبناتُ قَيْنٍ: اسمُ مَوْضِعٍ فِيهِ (ماءٌ كانتْ بِهِ وَقْعةٌ فِي زَمَنِ عبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوان؛ قالَ عُوَيْفُ القوافي: صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ مُلَمْلَمَةً لَهَا لَجَبٌ طَحُونا (}} وبَلْقَيْنِ، بفتْحٍ فسكونٍ: حَيٌّ من بَني أَسَدٍ، كَمَا قَالُوا بَالْحارث وبَلْهُجَيم، و (أَصْلُه بنُو! القَيْنِ، وبنُو الحارِثِ وبنُو الهُجَيْم، وَهُوَ مِنشَوَاذ التَّخْفيفِ. قالَ ابنُ الجواني: العَرَبُ تَعْتَمِدُ ذلكَ فيمَا ظَهَر فِي واحِدِه النُّطْق باللامِ مِثْل الحارِثِ والخَزْرجِ والعجلان، وَلَا يقُولونَ فيمَا لم تَظْهر لامُه ذلكَ لَا يقُولونَ بَلْنجار فِي بَني النَّجَّار، لأنَّ اللامَ لَا تَظْهرُ فِي النُّطْقِ بالنَّجَّارِ، فَلَا تَجوِّزه العَربيَّة، وَلم يُقَل فِي الأَنْسابِ. (والنِّسْبَةُ {{قَيْنِيٌّ لَا بَلْقَيْنِيٌّ، مِنْهُم: أَبو عبْدِ الرَّحمانِ القَيْنِيُّ ذَكَرَه الطَّبرانيّ فِي الصَّحابَةِ، وإسْحاقُ بنُ سلَمَةَ بن إسْحاق}} القَيْنِيُّ الأَدِيبُ الإِخْبارِيُّ لَهُ تارِيخُ مَدينَةِ ريَّةَ وأَعْمالِها، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى. ويقالُ: القَيْنُ هَذَا الَّذِي نُسِبُوا إِلَيْهِ اسْمُه النُّعمانُ بنُ جسرِ بنِ شيعِ اللهِ بنِ أَسَدِ بنِ وبْرَةَ بنِ ثَعْلب بنِ حلوان بنِ عِمْران بنِ الحافي بنِ قُضاعَةَ. وقالَ ابنُ الكَلْبي: النُّعْمانُ حَضَنَه عَبْدٌ يقالُ لَهُ القَيْنُ فغَلَبَ عَلَيْهِ. ووَهَمَ ابنُ التّيْن فقالَ: بنُو القَيْنِ قَبيلَةٌ مِن تمِيم. ( {{وبُلْقِينَةُ، (بضمِّ الباءِ وكسْرِ القافِ وزِيادَةِ هاءٍ آخِرَهُ: ة بمِصْرَ مِن الغَرْبيَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها للمصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، وذِكْرُه إيَّاها هُنَا وَهمٌ لأنَّ باءَها مِن أَصْلِ الكَلِمَةِ، وَلذَا سَقَطَتْ من غالِبِ النسخِ، وتقدَّمَ الاخْتِلافُ فِي كسْرِ القافِ وفتْحِها، وأنَّ المَشْهور فَتْحُها. (}} والتَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ بأَلْوانِ الزِّينَةِ. ( {{والقَيْنَةُ: الأَمَةُ المُغَنِّيَةُ، أَو أَعَمُّ، وَهُوَ مِن}} التَّقَيُّنِ التَّزَيُّنِ، لأنَّها كانتْ تُزَيّنُ. وقالَ اللّيْثُ: عوامُ الناسِ يقُولُونَ! القَيْنَةَ المُغَنِّيَةُ. وقالَ الأزْهرِيُّ: إنَّما قيلَ للمُغَنِّيةِ إِذا كانَ الغِناءُ صناعَة لَهَا، وذلكَ من عَمَلِالإِماءِ دُونَ الحَرائرِ. وقَيَّد ابنُ السِّكِّيت {{القَيْنَة بالبَيْضاء. وقيلَ: القَيْنَةُ الجارِيَةُ تخدُمُ وحَسْبُ، والجَمْعُ،}} قِيانٌ {{وقَيّناتٌ؛ وَمِنْه قوْلُ زهيرٍ: رَدَّ}} القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلَواإلى الظَّهِيرة أَمْرٌ بَينهم لَبِكُأَرادَ بهِنَّ الإِماءَ وقيلَ العَبيدُ والإِماءُ. وَفِي الحدِيثِ: نَهَى عَن بَيْعِ {{القَيْنات. (والقَيْنَةُ: (الدُّبُرُ، أَو أَدْنَى فِقَرِ الظَّهرِ مِنْهُ. ونَصّ المُحْكَم: أَو أَدْنى فَقْرةٍ من فِقَر الظهْرِ إليهَ. (أَو هِيَ القَطَنُ، وَهُوَ (مَا بينَ الوَرِكَيْنِ. (أَو هِيَ (هَزْمَةٌ هُنالِكَ. (والقَيْنَةُ (من الفَرَسِ: نُقْرَةٌ بينَ الغُرابِ والعَجُزِ فِيهَا هَزْمَةٌ.؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. وقالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: بينَ الغُرابِ وعَجْبِ ذَنَبِه؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر: (وإنَّ فِي جَسَدِه أَمْثالُ}} القُيونِ) ، يُريدُ آثارَ الطَّعَناتِ وضَرَباتِ السُّيوفِ يَصِفُه بالشَّجاعَةِ. (والقَيْنَةُ: (الماشِطَةُ لأنَّها تُزَيِّنُ النِّساءَ؛ فشُبِّهتْ بالأَمَةِ. ( {{والقَيْنانُ: مَوْضِعُ القَيْدِ من ذواتِ الأَرْبَعِ يكونُ فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن؛ (أَو يَخُصُّ البَعيرَ والناقَةَ. وَفِي الصِّحاحِ: والقَيْنانُ مَوْضِعُ القَيْدِ من وَظِيفي يَدِ البَعيرِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة: دانى لَهُ القَيْدُ فِي دَيمومةٍ قُذُفٍ}} قَيْنَيْه وانْحَسَرتْ عَنهُ الأَناعِيمُوقالَ اللَّيْثُ: {{القَيْنان الوَظِيفَان لكلِّ ذِي أَرْبَعٍ،}} والقَيْنُ مِن الإِنْسانِ كذلكَ.(وبِلا لامٍ، {{قَيْنانُ (بنُ أَنُوشَ بنِ شِيثِ بنِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ الجَدُّ السابِعُ والأَرْبَعُون لسيِّدِنا رَسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومَعْناهُ المُسَوِّي، كَذَا فَسَّرَه التّوَزِيُّ والسّهيليّ والنّوويّ. وقالَ الشيَّخُ شمسُ الدِّيْن الْبرمَاوِيّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: واسْمُه فِي التَّورَاة والإِنْجيل ماقيان، وتَفْسِيرُه بالعَرَبيّ غنِيّ. وقالَ محمدُ بنُ أَحمدَ التّوَزِيُّ: ويقالُ قَيْنَن بإِسْقاطِ الألِفِ. (وقَينانٌ: (ة بسَرَخْسَ خرِبَتْ، مِنْهَا: عليُّ بنُ سعيدٍ عَن ابنِ المُبارَك. (}} وقايِنُ: د قُرْبَ طيس بينَ نَيْسابُورَ وأَصْبَهان، مِنْهُ أَبو الحَسَنِ إسحاقُ بنُ أَحمدَ بنِ إبراهيمَ عَن أَبي قُرَيْشٍ محمدِ بنِ جمَعَةَ بنِ خَلَف الحَافِظ؛ وأَبو مَنْصورٍ محمدُ بنُ عليَ {{القايِنُي الدّبَّاغ عَن أَبي بكْرٍ البَيْهقيّ وأَبي القاسِمِ الْقشيرِي، وَعنهُ أَبو بكْرٍ السَّمعانيُّ وأَبو طاهِرٍ السنجيُّ. ((و) }} القايِنُ (ابنٌ لآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَام، انْقَرَضَ. ( {{والقانُ: شجرٌ للقِسِيِّ يَنْبُتُ فِي جِبالِ تهامَةَ اسْتَدَلَّ على أنَّها ياءٌ لوُجودِ قين، وعَدَم قون، ويُرْوَى بالهَمْزِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة: يأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعَّدةٍ شُمَ بهنَّ فُروعُ}} القانِ والنَّشَمِواحِدَتُه {{قانَةٌ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وأَبي حنيفَةَ. ((و) }} قانٌ: (د باليَمَنِ فِي دِيارِ نهدِ بنِ زَيْدٍ والحارِثِ بنِ كَعْبٍ، قالَهُ نَصْرِ. ( {{وقَيْنيَّةُ، ظاهِرُه أنَّه بالفتْحِ وضَبَطَه الحافِظُ بالكسْرِ، (ة بدِمَشْقَ تُجاهَ بابِ الصَّغيرِ صارَتِ اليومَ بَساتِينَ. وقالَ الحافِظُ: قَرْيةٌ بظاهِرِ بابِ الجابِيَةِ، وَمِنْهَا: أَبو عليَ محمدُ بنُ مَعْروفٍ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقيُّ المحدِّثُ. (}} واقْتَأَنَّ النَّبْتُ اقْتِئْناناً، كاقْشَعَرَّ اقْشِعْراراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النُّسخِ والصَّوابُ {{اقْتأنَ النّبْتُ}} اقْتِياناً: (حَسُنَ. ((و) {{اقْتَانَتِ (الرَّوْضةُ) : ازْدَانَتْ بأَلْوانِ زهرتها، و (أَخَذَتْ زُخْرُفَها؛ قالَ كثيِّرٌ: فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ كَمَا}} اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحوَّف ( {{والتَّقْيينُ: التَّزْيِينُ. وَمِنْه الحدِيثُ: (أَنا}} قَيَّنْتُ عائِشَةَ، أَي زَيّنْتُها) . وَفِي حدِيثِها أَيْضاً: كانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كانتِ امْرأَةٌ بالمَدينَةِ {{تُقَيَّنُ إلاَّ أَرْسَلَت تَسْتَعيرُه؛ تُقَيَّن أَي تُزَيَّنُ لزَفافِها. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} قانَ {{يَقِينُ}} قِيانَةً {{وقَيْناً: صارَ}} قَيْناً. {{والقَيْنُ: الرَّحْلُ عَمِلَه النّجَّارُ؛ وَمِنْه قوْلُ زهيرٍ: خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثمَّ جَزَعْنَهُ على كل}} قَيْنِيَ قَشِيبٍ ومُفْأَمِويقالُ: نَسَبَه إِلَى بَني! القَيْنِ. وَفِي أَمْثالِهم فِي الكَذِبِ: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْنِ؛ ذَكَرَه الجوْهرِيُّ هُنَا؛والمصنِّفُ فِي الرَّاءِ. ومِن أَمْثالِهم: إِذا سَمِعْتَ بسُرى القَيْنِ فإنَّه مُصْبِحٌ وَهُوَ سَعْدُ القَيْنِ. قالَ أَبو عبيدٍ: يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُعْرَفُ بالكذِبِ حَتَّى يُرَدُّ صِدْقُه. قالَ الأصْمعيُّ: وأَصْلُه أنَّ القَيْنَ بالبادِيَةِ يَنْتقِلُ فِي مياهِهم فيُقيمُ بالمَوْضِع أَيّاماً فيَكْسُدُ عَلَيْهِ عَمَله، فيَقولُ لأهْلِ الماءِ: إنِّي راحِلٌ عنْكُم اللَّيْلة، وَإِن لم يُرِدْ ذلكَ وَلَكِن يُشِيعُه ليَسْتَعْمِلَه مَنْ يُريدُ اسْتِعْمالَه. {{واقْتانَ الرَّجُلُ: تَزَيَّنَ. }} وقانَتِ المرْأَةُ المرْأَةَ {{تَقِينُها}} قَيْناً: زَيَّنَتها. {{وتَقَيَّنَ النَّبْتُ: حَسُنَ. ويقالُ للمرْأَةِ}} مُقَيِّنةٌ لأنَّها تُزَيِّنُ؛ ورُبَّما قَالُوا للمُتَزِيِّن باللّباسِ مِن الرِّجالِ {{قَيْنةً، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ. }} والقَيْنَةُ: الفَقْرَةُ من اللَّحْمِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. وبنُو {{قِيانَةَ، بالكسْرِ وبالفتْحِ: بَطْنٌ من غافِقٍ، هَكَذَا ذَكَرَه أَئمَّةُ النَّسَبِ، والصَّوابُ فِيهِ بالفاءِ بَدَل النُّونِ، نبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ. }} والأُقيونُ، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن حِمْيَرَ، وهم رَهْطُ حَنْظَلَة بن صَفْوان النبيِّ، عَلَيْهِ السَّلَام. وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مَحْفوظٍ البقَّال يُعْرَفُ بابنِ القِينَة، بالكسْرِ، رَوَى عَن سعْدِ بنِ عبدِ اللهِ الدجاجيّ. وقانٌ: جَبَلٌ لمحارِبِ بنِ حفصَةَ. وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بثُغورِ أرْمِينِيَة، عَن نَصْر. {والقانُ: اسمُ عَلَمٍ لملِكِ التُّرْكِ، قيلَ: هُوَ مُخْتصر خاقَان |
|
وقِي
: (ي {{وَقَاهُ) }} يَقِيهِ ( {{وقْياً) ، بِالْفَتْح، (}} ووِقايَةً) ، بالكسْر، ( {{وواقِيَةً) ، على فاعِلَةٍ: (صانَهُ) وسَتَرَهُ عَن الأَذَى وحَمَاهُ وحَفِظَه، فَهُوَ}} واقٍ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {{مالهُمْ مِن اللهِ من {واقٍ}} ؛ أَي مِن دَافِعٍ، وشاهِدُ الوِقايَةِ قولُ البوصيري: } وِقايَةُ اللهاِ أَغْنَتْ عَن مُضاعَفَة من الدُّروعِ وَعَن عَال من الأُطُموشاهِدُ {{الواقِيَةِ قولُ أَبي مَعْقِل الهُذَليّ: فعَادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَطّاً }} وواقِيةً {{كواقِيةِ الكِلابِوفي حَدِيث الدُّعاء: (اللهُمَّ}} واقِيَةً {{كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) . وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ عَصَى اللهاَ لم}} تَقِه مِنْهُ {{واقِيَةٌ إلاَّ بإحْداثِ تَوْبةٍ) . (}} كوَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، والتَّخْفِيف أَعْلَى، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {{ {فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلكَ اليَوْم}} ؛ وشاهِدُ المُشدَّد قولُ الشَّاعِر: إنَّ} المُوَقَّى مِثْلُ مَا {{وَقَّيْتُ (}} والوَقاءُ) ، كسَحابٍ (ويُكْسَرُ، {{والوَقايَةُ، مُثَلَّثَةً) ، وكَذلكَ}} الوَاقِيَةُ: كُلُّ (مَا {{وَقَيْتَ بِهِ) شَيْئا. وقالَ اللّحْياني: كلُّ ذلكَ مَصْدَرُ}} وَقَيْتُه الشيءَ. ( {{والتَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ) والصِّيانَةُ والحِفْظُ. (}} واتَّقَيْتُ الشَّيءَ {{وتَقَيْتُه:}} وأَتْقِيه {{تُقًى) ، كهُدًى، (}} وتَقِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، ( {{وتِقاءً، ككِساءٍ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ أَي (حَذِرْتُه) . قَالَ الجَوْهرِي:}} اتَّقَى {{يَتَّقِي أَصْلُه أوْتقى يوتقى على افْتَعَل، قُلبَتِ الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغمت، فلمَّا كَثُر اسْتِعْمالُه على لَفْظِ الافْتِعالِ تَوهَّموا أنَّ التاءَ مِن نَفْس الحَرْف فجعَلُوه إتَقى}} يَتَقي، بفَتْح التاءِ فيهمَا، ثمَّ لم يَجِدُوا لَهُ مِثالاً فِي كَلامِهم يُلْحقُونَه بِهِ، فَقَالُوا: {{تَقى}} يَتْقي مِثْل قَضَى يَقْضِي؛ قالَ أَوْسُ:{{تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة: جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها خِفافاً كلُّها}} يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ: وَلَا {{أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي. قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ}} تَقى {{يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف}} يَتَقي {{وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ}} تَقَى {{يَتْقي}} تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ {{اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ. ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:}} تَق، وللمَرْأةِ: {{تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي: زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي: }} تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُوقولهُ تَعَالَى: {{يَا أَيّها النبيّ {اتَّقِ الله}} . أَي اثْبُت على} تَقْوى الله ودُمْ عَلَيْهَا. وَفِي الحديثِ: (إنَّما الإمامُ جُنَّة {{يُتَّقى بهِ ويُقاتَلُ مِن وَرَائه) ، أَي يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوَّتهِ. وَفِي حديثٍ آخر: (كنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ}} اتقَيْنا برَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي جَعَلْناه {{وِقايَةً لنا مِن العَدُوِّ واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه}} وِقايةً. وَفِي حديثٍ آخر: (وَهل للسَّيْفِ مِن {{تَقِيَّةٌ؟ قالَ: نَعَمْ،}} تَقِيَّة على أَقْذاذٍ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ) ، يَعْني أَنَّهم {{يَتَّقُونَ بعضُهم بَعْضًا ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتِّفاق، وباطِنُهم بخِلافِ ذلكَ. وَفِي التّهْذيب:}} اتَّقى كانَ فِي الأصْلِ اوْتقى، والتاءُ فِيهَا تاءُ الافْتِعالِ، فأُدْغِمت الواوُ فِي التاءِ وشُدِّدَتْ فقيلَ اتّقْى، ثمَّ حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْل وَالْوَاو الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاء فقيلَ {{تَقى}} يَتْقي بمعْنَى اسْتَقْبل الشيءَ {{وتَوَقاهُ، وَإِذا قَالُوا:}} اتَّقَى {{يَتَّقي فالمَعْنى أنَّه صارَ}} تَقِيًّا، ويقالُ فِي الأوَّل تَقى {{يَتْقي}} ويَتْقَى. (والاسْمُ {{التَّقْوَى) ، و (أَصْلُه تَقْياً) ، التاءُ بدلٌ مِن الواوِ، والواوُ بدلٌ من الياءِ؛ وَفِي الصِّحاح:}} التَّقْوَى {{والتُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدلَةٌ من الياءِ على مَا ذَكَرْناه فِي رِيَا، انتَهَى؛ (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَين الاسْمِ والصِّفةِ كخَزْي وصَدْيا) . وقالَ ابنُ سِيدَه:}} التَّقْوَى أَصْلُه وَقْوَى، وَهِي فَعْلَى من! وَقَيْتُ؛وقالَ فِي موضِعٍ آخر أَصْلُه وَقْوَى مِن {{وَقَيْتُ، فلمَّا فُتِحَت قُلِبَتِ الواوُ تَاء، تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيف الفِعْل على حالِها. قَالَ شَيخنَا: وَقد اخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُول، وقِيلَ فَعْلى، والأوَّل هُوَ الوَجْه لأنَّ الكَلمةَ يائِيَّةٌ كَمَا فِي كثيرٍ مِن التَّفاسِيرِ، ونَظَرَ فِيهِ البَعْضُ واسْتَوْعَبَه فِي العِنايَةِ. (وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أَهْلُ}} التَّقْوَى) وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} (أَي) هُوَ (أَهْلُ أَن {{يُتَّقَى عِقابُه) ، وأَهْلُ أَن يُعْمَلَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى مَغْفِرَتِه. وقولهُ تَعَالَى: {وآتاهُم}} تَقواهُم} ؛ أَي جَزاءَ {{تَقْواهُم، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم. (ورجُلٌ}} تَقِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَعْناهُ أنَّه {{مُوَقٍّ نَفْسَه مِن العَذابِ والمَعاصِي بالعَمَلِ الصَّالحِ، مِن}} وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها. قالَ النّحويون: والأصْلُ وقى، فأَبْدلوا مِن الواوِ الأُولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأصْلُ مُوتَزِر، وأَبْدلُوا مِن الواوِ الثَّانيةِ يَاء وأَدْغَمُوها فِي الياءِ الَّتِي بعْدَها، وكَسَروا القافَ لتصبح الْيَاء. قالَ أَبو بكْرٍ: والاخْتِيارُ عنْدِي فِي {{تَقِيّ أنَّه مِن الفِعْل فَعِيل، فأَدْغموا التَّاءَ الأُولى فِي الثَّانيةِ، والَّدليلُ على هَذَا قولُهم: (من}} أَتْقِياءَ) ، كَمَا قَالُوا وَلِيٌ مِن الأوْلياءَ؛ وَمن قالَ: هُوَ فَعُولٌ قالَ: لمَّا أَشْبه فَعِيلاً جُمِعَ كجَمْعه. (! وتُقَواءَ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرواء، وسِيْبَوَيْه يمنَعُ ذلكَكُلّه. وقولهُ تَعَالَى: {{إنِّي أَعُوذُ بالرَّحمان منْكَ إِن كنتَ {تَقِيًّا}} ؛ تأْوِيلُه إنِّي أَعوذُ باللهاِ، فإنْ كنتَ} تَقِيًّا فسَتَتَّعِظ بتَعَوُّذِي باللهاِ منكَ. ( {{والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ، وَزْنُه أُفْعُولَة، والألِفُ زائِدَةٌ وَإِن جَعَلْتها فُعْلِيَّة فَهِيَ من غيرِ هَذَا البَابِ؛ واخْتُلِفَ فِيهَا فقيلَ: هِيَ (سَبْعَةُ مثاقِيلَ) زِنَتُها أَرْبَعْونَ دِرْهماً؛ وَهَكَذَا فُسِّر فِي الحديثِ، وكذلكَ كانَ فيمَا مَضَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ ويَعْني بالحديثِ: لم يُصْدِق امْرأَةً مِن نِسائِه أَكْثَرَ مِن اثْنَتي عشرَةَ}} أُوقِيَّةً ونَشَ؛ قالَ مُجَاهِد: هِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهماً والنَّشُّ عِشْرونَ. وَفِي حديثٍ آخر مَرْفُوع: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس {{أَوْاقٍ من الْوَرق صَدَقَة " قَالَ الْأَزْهَرِي: خمس أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم، مهذا يُحَقّق مَا قَالَ مُجَاهِد، وَقد ورد بِغَيْر هَذِه الرِّوَايَة (لَا صَدَقَة فِي أَقَلّ مِن خَمْس أَواقٍ) ؛ وَهِي فِي غيرِ الحديثِ نِصْف سُدُس الرّطْلِ، وَهِي جزءٌ من اثْني عَشَرَ جُزْءاً، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ اصْطِلاحِ البِلادِ. وَقَالَ الجَوْهري: فأمَّا الْيَوْم فيمَا يَتعارَفُها الناسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأطبَّاء}} فالأُوقِيَّة عنْدَهُم وَزْن عَشرَة دَرَاهِم وخَمْسَة أَسْباعِ دِرْهَهم، وَهُوَ إسْتار وثُلُثا إسْتارٍ (! كالوُقِيَّةِ، بالضَّمَّ) وكسْر القافِ (وَفتح المثناةِ التَّحتيةِ مشدَّدةً) ؛ رُبَّما جاءَ فِي الحديثِ، وليسَتْ بالعالِيَةِ، وقيلَ: لُغَةٌ عاميَّةٌ، وقيلَ: قَلِيلةٌ؛(ج {{أَواقِيٌّ) ، بالتَّشْديدِ، وَإِن شِئْت خفَّفْت فَقُلْت: (}} أواقٍ) مثل أثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ (و) جَمْع {{الوُقِيَّة (}} وَقايا. (و) مِن المجازِ: (سَرْجٌ {{واقٍ بَيِّنُ الوِقاءِ، ككِساءٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِي والزَّمَخْشري، زادَ اللّحْياني (}} وَوَقِيٌّ) ، كغَنِيَ، (بَيِّن {{الوُقِيِّ، كصُلِيَ) ، أَي (غيرِ مِعْقَرٍ) ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: لم يَكُنْ مِعْقَراً، وَمَا}} أَوْقاهُ، وكَذلكَ الرَّحْل. (و) مِن المجازِ: ( {{وَقِيَ) الفَرَسُ (مِن الحَفَا) }} يَقِي {{وَقْياً، (كوَجِيَ) ، عَن الأصْمعي، فَهُوَ}} واقٍ إِذا كانَ يَهابُ المَشْيَ مِن وَجَعٍ يَجِدُه فِي حافِرِ؛ وقيلَ: إِذا حَفِيَ مِن غِلظِ الأرضِ ورِقَّةِ الحافِرِ {{فوَقَى حافِرُه المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قالَ امْرؤُ القَيْس: وصُمَ صِلابٍ مَا}} يَقِينَ مِنَ الوَجَى كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوقالَ ابنُ أَحْمر: تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها شُمِّ السَّنابِكِ لَا {{تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لَا تَشْتَكي حُزونَةَ الأرضِ لصَلابَةِ حَوافِرِها؛ وَفِي بعضِ النسخِ}} ووَقَىً مِن الحَفَا كوَجَى، بالتّنْوينِ فيهمَا. وَفِي كتابِ أَبي عليَ: يقالُ. بالفَرَسِ {{وَقًى مِن ظلعٍ إِذا كانَ يَظْلعُ. (}} والواقِي: الصُّرَدُ) ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ ووَزَنَهبالقاضِي، كَمَا فِي التهذِيبِ؛ وأَنْشَدَ المُرَقّش: ولَقَدْ غَدَوْتُ وكنتُ لَا أَغْدُو على {{واقٍ وحاتِمْ وَإِذا الأشائِمُ كالأَيا مِن والأيامِنُ كالأشائِمْوقال أَبُو الهَيْثم: قيلَ للصُّرَدِ}} واقٍ لأنَّه لَا يَنْبَسِط فِي مَشْيهِ، فشْبِّه بالواقِي مِن الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. وَفِي المِصْباح: هُوَ الغُرابُ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُرَقّش. وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هُوَ الوَاقِ، بكَسْر القافِ بِلا ياءٍ، لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ، وَهُوَ الرَّقَّاص الكَلْبي: ولسْتُ بهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُوقال ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فَإِن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ. قُلْتُ: وَقد قَدَّمْنا ذلكَ فِي حَرْفِ القافِ فراجِعْه. (وابنُ! وِقَاءٍ، كسَماءٍ وكِساءٍ: رجُلٌ) مِنِ العَرَبِ؛ كَذَا فِي المُحْكم. قُلْتُ: وكأَنَّه يَعْني بِهِ بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّالشاعِرُ، أَو غيرُهُ، واللهاُ اعْلم. (و) يقالُ: ( {{قِ على ظلْعِكَ: أَي الْزَمْهُ وارْبَعْ عَلَيْهِ) ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (أَو) مَعْناه: (أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد}} وَقَيْتُ {{وَقْياً) ، بِالْفَتْح، (}} ووُقِيًّا) ، كصُلِيَ؛ كَذَا فِي المُحْكم. (ويقالُ للشُّجاعِ: {{مُوَقَّىً) ، كمعَظَّمٍ، أَي}} مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كَذَا فِي الصِّحاح. وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، وقالَ الشاعرُ: إنَّ {{المُوَقَّى مثلُ مَا}} وَقِّيتَ (وككِساءٍ: {{وِقاءُ بنُ إياسٍ) الوَالِبيُّ (المُحدِّثُ) عَن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ، وَعنهُ ابْنُه إياسُ والقطَّان، وقالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ. (}} والتُّقَيُّ، كسُمَيَ: ع) ؛ كَذَا فِي النسخِ ومِثْلُه فِي التكملةِ. (وأَبو {{التُّقَى، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِي؛ (وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ}} تُقًى، مُنَوَّناً) ، المَدنِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، (رَوَيا عَن سِبْطِ السِّلَفِيِّ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الَّذِي رَوَى عَن سِبْطِ السِّلَفِيّ هُوَ عبدُ الرحمانِ هَذَا، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عَن بحْرِ بنِ نَصْر الْخَولَانِيّ وَهُوَ متقدِّمٌ عَنهُ، فتأَمَّل. (! وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ) فِي حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ، وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز فِي مَوْضِعِه، وَقدنَبَّهنا عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الزَّاي. (و) {{تَقِيَّةُ (بنْتُ أَحمدَ) بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عَن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ (و) تَقِيَّةُ (بنْتُ أَمُوسانَ) عَن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، (مُحدِّثَتانِ) . وممَّا يَسْتدركُ عَلَيْهِ: }} تَوَقَّى {{واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي حديثِ مُعاذ: (}} وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم) ، أَي تَجَنَّبْها وَلَا تأَخُذْها فِي الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ. وَفِي حديثٍ آخر: (تَبَقَّه {{وتَوَقَّه) ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ}} واتَّقِها. وجَمْعُ {{الوَاقِيَةِ}} الأواقِي؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل: ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَت يَا عَدِيًّا لقد {{وَقَتْكَ الأواقِي}} والوَقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ. مَا {{تَوَقَّى بِهِ مِن المالِ، والجَمْعُ}} الوقِيَّات؛ وَمِنْه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي: لَا {{تَقِه الموتَ}} وقِيَّاتُه خُطَّ لَهُ ذلكَ فِي المَهْبِلِوقولهُ تَعَالَى: {{إلاَّ أَن {تَتَّقُوا مِنْهُم}} تُقاةً} ، يجوزُ أنْ يكونَ مَصْدراً، وأَنْ يكونَ جَمْعاً،والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم {{تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم. وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلاَّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ. قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:}} التُّقاةُ {{التَّقِيَّةُ، يقالُ}} اتَّقَى {{تَقَيَّة}} وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً. وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: {{تُقًى جَمْع}} تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ. قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ. وَقَالُوا مَا {{أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ. وَهُوَ}} أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر {{تَقْوَى مِنْهُ. ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا}} أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ: ومَن {{يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ. وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ}} تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر.{{وأَتْقاهُ: اسْتَقْبَل الشَّيءَ}} وتَوَقَّاهُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو حيَّان قولَه تَعَالَى: {{إِن {اتَّقَيْتُنَّ}} . ورجُلٌ} وَقِيٌّ {{تَقِيٌّ بمعْنًى واحِدٍ. }} والوِقايَةُ، بالكَسْر ويُفْتَح، الَّتِي للنِّساءِ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأيْضاً مَا {{يُوقَى بِهِ الكِتابُ. وابنُ}} الوَقاياتي: محدِّثٌ، هُوَ أَبُو القاسِمِ عُثْمانُ بنُ عليِّ بنِ عبيدِ اللهاِ البَغْداديُّ عَن ابنِ البطر، وَعنهُ الحافِظُ أَبو القاسِمِ الدِّمَشْقي، ماتَ سَنَة 525. ورجُلٌ {{وَقَّاءُ ككتَّانٍ: شَديدُ الاتِّقاءِ. }} ومُوَقَّى، كمعَظَّم: جَدُّ عبْدِ الرحمانِ بنِ مكِّيِّ سِبْطِ السِّلَفِي. وفَرَسٌ {{واقِيَةٌ مِن خَيْلٍ}} أَواقٍ إِذا كانَ بهَا ظلع؛ نقلَهُ القالِي. {{والوَاقِي مَصْدرٌ}} كالوَاقِيَةِ؛ عَن ابنِ برِّي؛ وأنْشَدَ لأَفْنون التَّغْلبي: لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتَّقِي إِذا هُو لم يَجْعَلْ لَهُ اللهاُ {{واقِيا ومِن المجازِ: اتَّقاهُ بحَجَفَتِه؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ: رام إِن يَرْمِي فَرِيسته }} فاتّقته من دمٍ بدمِ {{والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ؛ عَن القالِي؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ: ومَرَّتْ على}} التّقْوى بهِنَّ كأَنَّها سَفائِنُ بَحْرٍ طابَ فِيهِ مَسِيرُها{{ووَقَى العَظْمُ}} وَقْياً: وعى وانْجَبَرَ. {{والوَقْىُ: الظَّلعُ والغَمْزُ. }} والتُّقْيَا: شيءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنَى مَا يكونُ. {{ووِقاءُ بنُ الأسْعَر، بِالْكَسْرِ، اسْمُ لِسَان الحُمَّرة الشَّاعِر؛ قَالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخطِّ مغلطاي الْحَافِظ. وجَلْدَك}} التّقوِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى تَقِيِّ الدِّيْن عُمَر صاحِبِ حَمَاة، رَوَى عَن السِّلَفيّ. وعبدُ اللهاِ بنُ ريحَان التَّقَوى عَن ابنِ رواج وَابْن المُقَيَّر. وَأَبُو {{تِقيَ، كغَنِيَ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ فِي يزن، وصحَّفَ فِي كُنْيتِه كَمَا تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي}} تقيَ حدَّثَ عَن جدِّهِ، وَعنهُ الطّبراني. وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عَنهُ، وَعنهُ أَبو عليَ الطبَسي. وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ مِنْهُ ابْن الدبيشي. قُلْتُ: {{والتَّقيُّ المَذْكُور الَّذِي عُرِفَ بِهِ هُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ. }} وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف. وأَبو {{التُّقَى، كهُدًى، صَالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري، وعبدُ المُنْعم بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ}} تُقَى بنِإبراهيمَ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً. {{والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة. وأَيْضاً: لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير، اجْتَمَعَ بِهِ القطب الشَّعراني وأَثْنَى عَلَيْهِ. والتقاوى: اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع، كأَنَّه جَمْعُ تَقْوِيَة، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِين، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ. }} وواقِيَةُ: جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم، عَن ياقوت. |
|
قيل
{{القائِلَة: نصفُ النهارِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: الظَّهيرَة، ومثلُه فِي العَين، يُقَال: أَتَانَا عِنْد}} قائِلَةِ النهارِ، وَقد تكونُ بِمَعْنى {{القَيْلولَةِ أَيْضا، وَهِي النَّومُ فِي نصفِ النهارِ، وَقَالَ الليثُ: القَيْلولَة: نَوْمُ نِصفِ النهارِ، وَهِي القائِلَة.}} قَالَ {{يَقيلُ}} قَيْلاً، {{وقائِلَةً،}} وقَيْلُولَةً، {{ومَقالاً،}} ومَقِيلاً، الأخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ شاذٌّ. {{وَتَقَيَّلَ: نامَ فِيهِ أَي نصفَ النَّهَار، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلولَةُ}} والمَقيل: الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ، وإنْ لم يكنْ مَعَ ذَلِك نَوْمٌ، والدليلُ على ذَلِك أنّ الجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا، وَقد قَالَ الله تَعالى: أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً، وَفِي الحَدِيث: {{قيلوا فإنّ الشياطينَ لَا}} تَقيل، وَفِي الحَدِيث: مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْقالَ أَي لَيْسَ من هاجَرَ عَن وطَنِه، أَو خَرَجَ فِي الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ فِي بيتِه عِنْد القائلَةِ وأقامَ بِهِ، وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ: رَفيقَيْنِ {{قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ أَي نزَلا فِيهَا عندَ القائلَة، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ، فَهُوَ}} قائِلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَنائز: هَذِه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ أَي ساكنٌ فِي البيتِ عِنْد القائِلَة. ج: {{قُيَّلٌ}} وقُيَّالٌ، كسُكَّرٍ، ورُمَّانٍ، {{وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ، وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً، قَالَ: إنْ قالَ}} قَيْلٌ لم {{أَقِلْ فِي}} القُيَّلِ فجاءَ بالجَمعَيْن، {{وَقيل: هُوَ جمعُ قائِلٍ.}} والقَيْل، و {{القَيُول، كصَبُورٍ: اسمُ اللبَنِ يُشربُ فِي القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق. أَو}} القَيْل: شُربُ نِصفِ النهارِ، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً: مَا سَقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه {{قَيْلاً. فِي التَّهْذِيب فِي ترجمةِ صبح القَيْل: الناقةُ الَّتِي تُحلبُ عِنْد القائِلَةِ،}} كالقَيْلَة، وَهِي {{قَيْلاتي للقاحِ الَّتِي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة. القَيْل: النائمُ فِي مَنْزِلِه}} كالقائِلِ، وَقد ذُكِرَ. {{والتَّقْييل: السَّقْيُ فِيهَا، وَقد}} قَيَّلَه! وَتَقَيَّلَ هُوَ: شَرِبَ فِيهَا، وَأنْشد ثَعْلَبٌ:وَلَقَد {{تقَيَّلَ صاحِبي مِن لِقْحَةٍ لَبَنَاً يَحِلُّ وَلَحْمُها لَا يُطْعَمُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:}} قَيَّلَه {{فَتَقَيَّلَ: أَي سَقاه نِصفَ النهارِ فشَرِبَ، قَالَ الراجز:) يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ}} مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ من لبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ أَو تقَيَّل: حَلَبَ الناقةَ فِيهَا. (و) {{يُقَال: شَرِبَتِ الإبلُ قائِلَةً، أَي فِيهَا، كقولِك: شرِبَتْ ظاهِرَةً، أَي فِي الظَّهيرَة، وَقد تكونُ القائِلَةُ هُنَا، مصدرا كالعافية.}} وأَقَلْتُها {{وقيَّلْتُها: أوردْتُها ذَلِك الوقتَ.}} وقِلْتُه البَيعَ، بالكَسْر، {{قَيْلاً،}} وأَقَلْتُه إِقَالَة: فَسَخْتُه، واللُّغَة الأُولى قَليلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ إنّها ضعيفةٌ. واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أنْ {{يُقيلَه،}} فأقالَه. {{وتَقايَلَ البَيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبيعُ إِلَى مالكِه والثمنُ إِلَى المُشتَري إِذا كَانَ قد نَدِمَ أحدُهما أَو كِلاهما، وتركْتُهما}} يَتَقايَلان: أَي يَستَقيلُ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَقد {{تَقايَلا بعدَ مَا تَبايَعا أَي تَتارَكا.}} وأقالَ اللهُ عَثْرَتَكَ {{وأقالَكَها أَي صَفَحَ عنكَ، وَمِنْه الحَدِيث: من}} أقالَ نادِماً {{أقالَه اللهُ من نارِ جهنّمَ، ويُروى: أقالَ اللهُ عَثْرَتَه أَي وافَقه على نَقضِ البَيعِ وأجابَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث:}} أَقيلوا ذَوي الهَيْآتِ عَثَرَاتِهم. قَالَ أَبُو زيدٍ: {{تقَيَّلَ أباهُ}} تَقَيُّلاً، وتقَيَّضَه تقَيُّضاً: إِذا أَشْبَهه وَنَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، وَفِي العُباب: وعَمِلَ عَمَلَه.منَ المَجاز: تقَيَّلَ الماءُ فِي المكانِ المُنخفِض: إِذا اجتمعَ فِيهِ. {{وَقَيْلٌ: اسمُ رجلٍ من عادٍ، وَقيل: وافِدُ عادٍ إِلَى مكّةَ، قَالَ الحافظُ: هُوَ}} قَيْلُ بنُ عَيْرٍ، وخبَرُه مَشْهُورٌ. (و) {{قَيْلَةُ، بهاءٍ: أمُّ الأَوْسِ والخَزرَج، وَهِي قَيْلَةُ بنتُ كاهلِ بن عُذْرَةَ، قُضاعِيّةٌ، وَيُقَال: بنتُ جَفْنَةَ، غَسّانِيّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ وغيرُه، وترجمَتُها واسعةٌ فِي المَعارفِ وشُروحِ المَقامات. قَيْلَةُ: حِصنٌ على رأسِ جبَلٍ يُقَال لَهُ كَنَن، بصنعاءِ الْيمن. (و) }} القَيْلَة: الأُدْرَةُ، وبالكَسْر أَفْصَحُ، وَمِنْه حديثُ أهلِ البيتِ: وَلَا حامِلُ {{القِيلَة وَهُوَ انتِفاخُ الخُصْيَةِ، والعامّةُ تقولُ:}} القَيْلِيتَة. (و) {{قِيالٌ، ككِتابٍ: جبَلٌ بالباديةِ عالٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.}} والقَيُولَة: الناقةُ تَحْبِسُها لنَفسِكَ تشربُ لَبَنَها فِي القائلَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. {{والاقْتِيالُ: الاستِبدالُ، يُقَال: أَدْخِلْ بَعيرَكَ السُّوقَ}} واقْتَلْ بِهِ غَيْرَه، أَي استَبْدِلْ بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجيُّ: {{اقْتالَ شَيْئا بشيءٍ: بدَّلَه.}} والمُقايَلة: المُعارَضة، مثل المُقايَضة، وَهِي المُبادَلة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{المَقيل: مَوْضِعُ}} القَيْلولَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ المَقالُ لمَوضِعِ القَيْلولَةِ، قَالَ الشَّاعِر: (فَمَا إنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلِ سَبْتٍ...وَمَا إنْ يَرْعَوِينَ على {{مَقالِ) وَفِي الحَدِيث: كَانَ لَا}} يُقيلُ مَالا وَلَا يُبيتُه، أَي لَا يُمسكُ من المالِ مَا جاءَ صباحاً إِلَى وَقْتِ) القائِلَةِ، وَمَا جاءَه مسَاء لَا يُمسكُه إِلَى الصَّباح.! ومَقيلُ الرَّأْس: مَوْضِعُه، مُستعارٌمن مَوْضِعِ القائِلَةِ، وَمِنْه شِعرُ ابنِ رَواحَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: ضَرْبَاً يُزيلُ الهامَ عَن {{مَقِيلِهْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال: مَا أَقْيَلَه، استغْنَوْا عَنهُ بِمَا أَنْوَمَه، كَمَا قَالُوا: تَرَكْتُ، وَلم يَقُولُوا وَدَعْتُ، لَا لِعِلَّةٍ. وَمَا أَكْلأَ}} قائِلَتَه: أَي نَوْمَه. {{والقَيّالَة: القائِلَة، مِصريّةٌ.}} والقَيْلَة: القَيْلولَة، مَكِّيَّةٌ. ورجلٌ {{قَيّالٌ: صاحبُ}} قَيْلٍ. {{واقْتالَ: شَرِبَ نصفَ النهارِ، حَكَاهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ، وَزنه افْتَعلَ.}} والقَيْلَة: المرّةُ الواحدةُ من {{القَيْل، والجمعُ}} قَيْلاتٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَنْشَدني أعرابِيٌّ: مَالِي لَا أَسْقِي حُبَيِّباتِي وهُنَّ يومَ الوِرْدِ أُمَّهاتي صَبائِحي غَبائِقي {{قَيْلاتي أرادَ بحُبَيِّباتِه: إبلَه الَّتِي يَسْقِيها ويشربُ لَبَنَها، جَعَلَهُنَّ كأمُّهاتِه. وَيُقَال: هُوَ شَرُوبٌ}} للقَيْلِ: إِذا كَانَ مِهْيافاً دَقيقَ الخَصْرِ، يحتاجُ إِلَى شُربِ نِصفِ النهارِ. {{والمِقْيَل، كمِنبَرٍ: مِحْلَبٌ ضخمٌ يُحلَبُ فِيهِ فِي القائِلَة، عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد: عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قُنْفُلْ تكادُ مِنْ غُزْرٍ تَدُقُّ}} المِقْيَلْ {{والقَيْل: المَلِكُ من ملوكِ حِميَرَ}} يَتَقَيَّلُ من قَبْلَه من ملوكِهم، أَي يُشبهُه، وَهَذَا أحدُ الأوجهِ فِيهِ. وَدَوْحَةٌ {{مِقْيالٌ: يُقَال تَحْتَها كثيرا، وَهُوَ مَجاز. وَطَعْنتُه فِي}} مَقيلِ حِقدِه، أَي فِي صَدرِه، وَهُوَ مَجاز. {{والقِيالَة، بالكَسْر: الإمارَةُ الَّتِي اشتُقَّ مِنْهَا جماعةُ}} القَيْلِ، كَمَا تقدّم.! وَقَيْلَة: المِشطُ يُمتَشَطُ بِهِ، عَن أبيعُمرَ الزاهدِ فِي أوائلِ شَرْحِ الفَصيح. {{وَقَيْلَةُ بنتُ الأرْقَمِ التَّميميَّة، وَقَيْلَةُ بنتُ مَخْرَمةَ العَنْبَريَّةُ، وَقَيْلَةُ الخُزاعِيّةُ أمُّ سِبَاع، وَقَيْلَةُ الأَنْمارِيَّةُ: صَحابِيّاتٌ رَضِيَ الله تَعالى عنهُنَّ. وَأَبُو}} قائِلَة: تابِعيٌّ عَن عمرَ، وَعنهُ عبدُ الرحمنِ بن حَيْوِيل. {وَقَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ الهُجَيْمِ بنش عَمْرِو بنِ تَميم، ونقلَ الخَطيبُ عَن ابنِ حَبيب أنّه قُتَلُ، كصُرَد. |
|
قيس
{{قَاسَه بغَيرِه وَعَلِيهِ، أَي على غَيرِه}} يَقِيسُه {{قَيْساً}} وقِيَاساً، الأَخير بالكَسْر، {{واقْتاسَه، وَكَذَا قَيَّسَه، إِذا قَدَّرُه علَى مِثَالِه، ويَقُوسُه قَوْساً وقِيَاساً: لغَةٌ فِي}} يَقِيسه، وَقد تَقَدَّم،! فانْقَاسَ، وَقَالَ شَيْخُنَا: ذَكرَ الأَبْهَريُّ كَمَا فِي حَوَاشِي العَضُد أَنه عُدِّيَ بعَلَى لتَضَمُّنه مَعْنَى البنَاءِ، وكلامُ المصَنِّفِ ظاهرٌ فِي خِلافِه، وأَنَّ تَعْدِيَتَه بعلَى أَصْلٌ، كغَيْره من الأَفْعَال الَّتي تَتَعدَّى بهَا، على أَنَّ تَعْدِيةَ البنَاءِ بعَلى كلامٌ لأَهْل العَرَبيَّة، وأَمَّا تَعْديتُه بإِلَى فِي قَوْل المتَنَبَّي: (بمَنْ أَضْرِب الأَمْثَالَ أَمْ مَنْ أَقِيسه...إِلَيْكَ وأَهْلُ الدَّهْرِ دُوَنَكَ والدَّهْرُ)فلتَضَمُّنه مَعْنَى الضَّمِّ والجمْع، كَمَا قالَه الواحِديُّ وغيرُه من شُرّاح دِيوانه. والمِقْدَار {{مقْيَاسٌ، لأَنَّهُ يُقَدَّر بِهِ الشَّيْءُ}} ويُقَاس، وَمِنْه مِقْيَاسُ النِّيلِ، وَقد نُسِب إِليه أَبو الرَّدَّاد عبدُ الله ابنُ عبد السَّلام {{- المِقْيَاسيُّ، وبَنُوه. وَمن المَجَاز: يقَال: بيْنَهُمَا}} قِيسُ رُمْحٍ، بالكسْر، {{وقَاسُه، أَي قَدْرُه، كَمَا يُقَالُ: قِيدُ رُمْحٍ، ويُقَال: هَذِه الخَشَبَةُ قِيسُ أُصْبُعٍ، أَي قَدْرُ أُصْبُعٍ.}} وقَيْسُ عَيْلانَ، بالفَتْح، هَكَذَا بالإِضافَة: أَبو قَبيلَةٍ، واسمُه النَّاسُ ابنُ مُضَرَ أَخو الْيَاسِ، وكانَ الوَزيرُ المَغْرِبيّ يَقُول: النّاسُّ مَشَدَّدُ السِّينِ المُهْمَلَة، وكَوْنُ قَيْسٍ مُضَافاً إِلى عَيْلانَ هُوَ أَحدُ أَقوالِ النَّسّابينَ، وإخْتُلِف فِيهِ، فيُقَال: إِنَّ عَيْلانَ حاضِنٌ حَضَنَ قَيْساً، وإِنّه غُلامٌ لأَبيه، وقيلَ: عَيْلانُ: فَرَسٌ لقَيْسٍ مشهورٌ فِي خَيْل العَرَب، وَكَانَ قَيْسٌ سابَقَ عَلَيْهِ، وكانَ رَجلٌ من بَجيلَةَ يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ كُبَّةَ، لفَرَسٍ، يُقَال لَهُ: كُبَّةُ، مشهورٌ، وكانَا مُتَجَاوِرَيْن فِي دَارٍ وَاحدَةٍ قَبْلَ أَن تَلْحَقَ بجِيلَةُ بأَرْضِ اليَمَن، فكَانَ الرَّجُلُ إِذَا سأَلَ عَن قَيْسٍ، قيل لَهُ: أَقَيْسَ عَيْلانَ تُريدُ أَم قَيْسَ كُبَّةَ وقيلَ: إِنَّه سُمِّيَ بكَلْبٍ كانَ لَهُ يُقَالُ لَهُ: عَيْلانُ. وَقَالَ آخَرُونَ: باسم قَوْسٍ لَهُ، ويكونُ قَيْسٌ على هَذَا وَلَداً لمُضَرَ، وَالَّذِي إتَّفَقَ عَلَيْهِ مَشايخُنَا من النَّسّابِينَ أَنَّ {{قَيْساً وَلَدٌ لعَيْلاَنَ، وأَنَّ عَيْلانَ اسْمُه النّاس، وَهُوَ أَخو الياس الَّذي هُوَ خِنْدِفٌ، وكِلاهما وَلَدُ مُضَرَ لصُلْبه، وَهَذَا الَّذي صَرَّحَ بِهِ ذَوو الإِتْقَان وإعْتَمَدُوا عَلَيْهِ، ويَدُلُّ لذَلِك قولُ زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى: (إِذا إبْتَدَرَتْ}} قَيْسُ بنُ عَيْلاَنَ غَايَةً...منَ المَجْدِ منْ يَسْبِقْ إِلَيْهَا يُسَوَّدِ)وأُمُّ عَيْلاَنَ وأَخيه هِيَ الخَنْفَاءُ ابنةُ إِيادٍ المَعَدِّيَّةُ، كَمَا حقَّقه ابنُ الجوّانيِّ النَّسَّابَةُ فِي المُقَدِّمَة الفاضِليّة. {{وتَقَيَّس الرَّجُلُ، إِذا تَشَبَّهَ بهم أَو تَمَسَّك مِنْهُم بسَبَبٍ، كحِلْفٍ أَو جَوارٍ أَو وَلاَءٍ، قَالَ جَريرُ:) وإِنْ دَعَوْتُ منْ تَميمٍ أَرْؤُسَا وقَيْسَ عَيْلانَ ومَنْ}} تَقَيَّسَا تَقَاعَس العِزُّ بِنَا فإقْعَنْسَسَا وحَكَى سِيبَوَيهِ: {{تَقَيَّس الرجُلُ، إِذا إنْتَسَب إِليهَا.}} والقَيْسُ: التَّبَخْتُرُ ومنْهُ مَا رُويِ عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِي الله عَنْهُ خَيْرُ نِسَائكُمْ مَنْ تَدْخُلُ قَيْساً، وتَخْرُجُ مَيْساً، وتَمْلأُ بَيْتَهَا أَقِطاً وحَيْساً وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُرِيدُ أَنَّهَا إِذا مَشَتْ قَاستْ بعْضَ خُطَاهَا ببَعْضٍ، فَلم تَعْجَلْ فِعْلَ الخَرْقاءِ، ولكنَّهَا تَمْشِي مَشْياً وَسَطاً مُعْتَدِلاً، فكَأَنَّ خُطَاهَا مُتَسَاوِيَةٌ. قلتُ: وهَذَا غيرُ المَعْنَى الّذي أَراده المصنِّف. والقَيْسُ: الشِّدَّةُ، وَمِنْه امْرُؤُ القَيْس، أَي رَجُلُ الشِّدَّةِ. والقَيْسُ: الجُوعُ، نقلَه الصاغَانيُّ. والقَيْسُ: الذَّكَرُ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه كذلكَ، وأَنْشَدَ: (دعَاكَ اللهُ منْ قَيْسٍ بأَفْعَى...إِذا نَامَ العُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكَاً) وقَيْسُ: كُورَةٌ بمصْرَ، وَهِي الآنَ خرَابٌ، وَهِي بالصَّعيد الأَدْنَى وَقد دَخلتُهَا، قيل: سُمِّيَتْ بمُفْتَتِحِهَا قَيْسِ بنِ الحارِثِ، وَقد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين. وقَيْسُ: جَزيرَةٌ ببَحْرِ عُمَانَ، وَهِي مُعرَّبةُ كَيْشَ، وإِليها نُسِبَ إِسْمَاعيلُ بنُ مُسْلِمٍ الكَيْشِيُّ، من رِجَال مُسْلم. {{والقَيْسانِ منْ طَيِّيءٍ هُمَا قَيْسُ بنُ عَنّاب، بالنُّون بن أَبِي حارِثَة بن جُدَيِّ بن تَدُولَ بن بُحْتُر بن عَتُودٍ، وابنُ أَخِيه قَيْسُ بنُ هَذَمَةَ بن عَنّابٍ المَذْكُور. وعَبْدُ}} القَيْسِ بنُ أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ: أَبُو قَبيلَةٍ من أَسَد بن رَبيعَةَ، والنِّسْبَةُ إِليهم: عَبْقَسِيّ، وإِنْ شِئْتَ: عَبْدِيّ، وَقد تَقَدَّم. وَقد تَعَبْقَس الرجُلُ، مَا يُقَالُ: تَعَبْشَمَ وتَقَيَّس، وَقد تَقَدَّم أَيضاً. وامْرُؤُ القَيْسِ بن عابِس بن المُنْذِر بن السِّمْطِ الكِنْديُّ، من وَلَدِ امرئِ القَيْس بن عَمْرو بن مُعَاويةَ، وَقد وَفَدَ عَلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ وَلم يَرْتَدَّ، وَكَانَ شَاعِرًا جاهِليّاً وأَدْرَك الإِسْلامَ، وَلَيْسَ فِي الصحابَة مَن اسْمُه امرُؤُ القيْس غَيره. وامْرُؤُ القَيْس بنُ الأَصْبَغ ابْن ذُؤالَةَ الكَلْبيُّ من وَلَدِ جُشَمَ بن كَعْب بن عَامر بن عَوْف. وامرؤٌ القَيْس بنُ الفاخِرِ ابْن الطَّمَّاحِ، صحابيُّون. وامرؤ القَيْس المَلِكُ الضِّلِّيلُ الشاعرُ المَشْهُورُ، فَحْلُ الشُّعَرَاءِ سُلَيْمَانُ بنُ حُجْر بن الحَارث المَلك بن عَمْروٍ المَقْصُورِ بن حُجْرٍ آكلِ المُرَارِ بن عَمْرو بن مُعَاويَةَ الأَكْرَمينَ بن الحَارثِ الأَصْغَر بن مُعَاويةَ الكِنْديِّ رَافعُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلى النّار، كَمَا وَرَدَ ذَلِك فِي حَديثٍ. وامرُؤ القَيْس بنُ بَحْرٍ الزُّهيْريُّ، من وَلَد زُهَيْر بن جنابٍ الكَلْبيِّ. وامْرُؤ القَيْس بنُ بَكْر بن امرئِ القَيْس بن الْحَارِث بن مُعاويةَ بن الْحَارِث بن مُعَاويةَ)بن ثَوْرٍ الكنْديّ، جاهليُّ، ولَقبُه الذَّائدُ. وامرُؤُ القَيْس بنُ حُمَام بالضَّمّ بن مَالك بن عُبَيدة بن هُبَلَ الكلبيّ، وَهُوَ الَّذِي أَغارَ مَعَ زُهَيْر ابْن جَنَابٍ على بَنيٍ تغْلبَ، جاهليٌّ أَيضاً. وامرؤُ القَيْس بنُ عَديِّ بن مِلْحَانَ الطائيُّ، جَدُّه حاتِمٌ، أَو هُوَ امْرُؤُ القَيْس بنُ عَدِيٍّ الكَلْبيُّ. وامْرُؤُ القَيْس بنُ كُلابٍ، بالضِّمِّ بن رِزَامٍ العُقَيْليُّ ثمّ الخُوَيْلِديُّ. وامْرُؤ القَيْس بنُ مَالكٍ الحِمْيَريُّ. كُلُّهُم شُعَرَاءُ، والنِّسْبَةُ إِلى الكُلِّ: مَرْئيٌّ بوَزْن مَرْعِيٍّ إِلاّ ابنَ حُجْرٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب: إِلاّ ابنَ الحَارثِ بن مُعَاويَةَ فإِنَّهَا مَرْقَسيٌّ، مسمُوعٌ عَن العَرَب فِي كِنْدَةَ، لَا غَيرُه، كَمَا حقَّقه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمة، وَهَذَا الَّذِي إستُثْنِيَ بِهِ هُوَ امْرُؤُ القَيْس، أَخُو مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمينَ، الجَدِّ الرّابعِ لامْرئِ القَيْس فَحْلِ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِابْن تَمْلِكَ، وَهِي أَمُّه، وَهِي تَمْلكُ بنتُ عَمْرو بن زَيْد بن مَذْحِجٍ، وَبهَا يُعْرَفُ بَنُوه، فتأَمَّلْ هَذَا، فإِنَّه نَفِيسٌ، وقَلَّ مَنْ نَبَّهْ عَلَيْه. {{وقَيْسُونُ: ع، نقَلَه الصّاغَانيُّ. وأَما الخِطَّةُ المَشْهُورَةُ بمصْرَ فإِنَّهَا بالصّاد وَالْوَاو: مَنْسُوبَةٌ إِلى قُوصُونَ الأَميرِ، صاحبِ الجَامع، والعَّامة يَقُولُونَه باليَاءِ والسِّين، وَهُوَ غَلَطٌ.}} ومِقْيَسٌ، كِمنْبَرٍ: ابنُ حُبَابَةَ بالضّمِّ، من بني كَلْبِ بن عَوْفٍ، من الدِّيل، وَهُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ الَّذينَلم يُؤَمِّنْهُمْ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يومَ فَتْحِ مكَّةَ، وذكَره الجَوْهَرِيُّ: مِقْيَص، بالصّاد، وَهُوَ بالسِّين، قَتَلَه نُمَيْلَةُ بنُ عبد الله، رَجُلٌ من قَوْمِه، قالَتْ أُخْتُه فِي قَتْله: (لَعَمْري لَقَدْ أَخْزَى نَمَيْلَةُ رَهْطَهُ...وفَجَّعَ أَضْيَافَ الشِّتَاءِ {{بِمقْيَسِ) (فلِلّه عَيْناً من رَأَى مِثْلَ}} مِقْيِسٍ...إِذا النُّفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ) {{وقَايَسْتُه: جارَيْتُه فِي القِيَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي اللّسَان:}} قَايَسْتُ بَيْنَهُمَا، إِذا قادَرْتَ بَيْنَهَمَا. فَعَلَى هَذَا لَا إِشْكَالَ. (و) {{قَايَسْت بَيْنَ الأَمْرَيْن: قَدَّرْت، لم يُعَبِّرْ فِيهِ بمَعْنَى المُفَاعَلَة، قالَ اللَّيْثُ: المُقَايسَةُ: مُفَاعلَةٌ من القِيَاس. وَهُوَ}} يَقْتَاسُ بأَبِيه أَي يَقْتَدِي بِهِ، وَاوِيٌّ ويائيٌّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه قَرِيبا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَاس الطَّبيبُ قَعْرَ الجِرَاحَة {{قَيْساً: قَدَّرَ غَوْرَهَا. والآلَةُ}} مِقْيَاسٌ: وَهُوَ المِيلُ الَّذي يُخْتَبَرُ بِهِ. ومَحَلَّةُ قَيْسِ: من قُرَى مصْرَ، من أَعْمَال البُحَيْرَة. {{والقَيَّاسُ:}} القَوّاسُ. {{والقَائسُ: الَّذِي}} يَقِيسُ الشَّجَّةَ. وجَمْعُ {{الْمِقْيَاس}} مَقَاييسُ. ورجُلٌ {{قَيَّاسٌ: كَثيرُ}} القِيَاس، وَهُوَ {{مَقِيسٌ عَلَيْهِ. وَتقول: قبَّحَ اللهُ قوما يُسَوِّدُونك}} ويُقايسُونَ برَأَيك. وَهَذِه مسأَلة لَا {{تَنْقَاسُ.}} وتَقايَسَ القَوْمُ: ذَكَرُوا مآرِبَهُم. {{وقَايَسَهَمْ إِليه: قايَسَهُم بِهِ، قَالَ: (إِذا نَحْنُ}} قَايَسْنَا المُلْوك إِلى العُلاَ...وَإِن كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا! المُقَايِسُ) )وَفِي التَّهْذيب: {{المُقَايَسَةُ: تَجْرِي مَجْرَى المُقَاساة، الَّتِي هِيَ مُعَالَجَةُ الأَمْر الشَّديدِ ومُكَابَدَتُه، وَهُوَ مقلوبٌ حِينئذ. ويُقال: قَصُرَ}} مِقْيَاسُكَ عَن {{مِقْيَاسي، أَي مِثَالُك عَن مِثَالي.}} والأَقْيَاسُ: جَمْع {{قَيْسٍ، أَنْشَد سِيبَوَيه: (أَلاَ أَبْلِغِ}} الأَقْيَاسَ {{قَيْسَ بنَ نَوْفَلٍ...}} وقَيْسَ بنَ أُهْبَانٍ وقَيْسَ بنَ خالِدِ) وأُمُّ {{قَيْسٍ: كُنْيَةُ الرَّخَمَةِ.}} وقاسَهُ لكذا: سَبَقَهُ، وَهَذَا مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: فُلانٌ يَأْتِي بِمَا يَأْتِي {{قَيْساً. }} وقِيسَانَةُ، بالكَسْر: من أَعْمَال غَرْنَاطَةَ، مِنْهَا أَبو الرَّبِيع سُلَيْمَانُ ابنُ إِبراهيمَ! القِيسَانيُّ، من كِبَار المالِكيَّة، مَاتَ بمصْرَ سنَةَ. وامْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط، من بَني امرئِ القَيْس بن مُعَاويَةَ. وامرُؤُ القَيْسِ بنُ عَمْرو بن الأَزْد، دَخَلُوا فِي غسَّانَ. وامْرُؤُ القَيْسِ بنُ زَيْد بن عبد الأَشْهَل بَطْنٌ. وامْرُؤُ القَيْسِ بنُ عَوْف بن عَامر ابْن عَوْف بن عامرٍ: بَطْنٌ من كَلْب، يُعْرَفُون ببَني ماوِيّةَ، وَهِي أُمُّهم، من بَهْرَاءَ. وامرؤُ القَيْسِ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، وَمِنْهُم المَرَئيُّ الَّذِي كَانَ يُهَاجيه ذُو الرُّمَّة، ومنْ بَني امرئِ القَيْس هَذَا ثَلاثُ عَشَائرَ. وامرُؤُ القَيْس بنُ خَلَف بن بَهْدَلَةَ، جَدُّ الزِّبْرِقان بن بَدْرٍ. وامرُؤُ القَيس بنُ عَبْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، جَدُّ عَديِّ بن زيْدٍ العِبَاديِّ الشَّاعر. وامْرُؤُ القَيْس بنُ مُعَاوية: بَطْنٌ من كِنْدَةَ، من وَلَدهِ امْرُؤُ القَيْس بن عابِسٍ، شاعرٌ، لَهُ وِفَادَةُ، وَقد ذُكِرَ. وَكَذَلِكَ امْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط. |
|
عقي
: (ي! العِقْيُ بالكسْرِ: مَا يَخْرُجُ من بَطْنِ الصَّبِيِّ حينَ يُولَدُ) . (وَفِي الصِّحاح: قَبْلَ أَنْ يأْكُلَ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا المُهْرُ والجَحْشُ والفَصِيلُ والجَدْيُ؛ وقيلَ: مَا كانَ مِن السَّخْلةِ والمُهْريُسَمَّى الرَّدَج؛ (ج {{أَعْقاءٌ) . (قالَ الأزْهريّ: وقيلَ الحُوَلاءُ مُضَمَّنَة لما يَخْرُجُ مِن جَوْفِ الولدِ وَهُوَ فِيهَا، وَهِي}} أَعْقاؤُهُ، جَمْع {{عِقْي، وَهُوَ شيءٌ يَخْرُجُ من دُبُرِه، وَهُوَ فِي بطْنِ أُمِّه أَسْودُ بَعْضِه وأَصْفَرُ بَعْضِه، وقيلَ: أَسْودُ لَزِجٌ كالغِراءِ؛ وَقد (}} عَقَى، كرَمَى، {{عَقْياً) ، بالفَتْح: إِذا أَحْدَثَ أَوّلَ مَا يُحْدِثُ وبعدَ ذلكَ مَا دامَ صَغِيراً. وَفِي المَثَلِ: أَحْرَصُ مِن كَلْبٍ على عِقْيِ صَبِيَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. وَفِي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: وسُئِلَ عَن المرأَةِ تُرْضِع الصَّبِيَّ الرَّضْعَة فقالَ: (إِذا عَقَى حَرُمَتْ عَلَيْهِ المَرأةُ وَمَا وَلَدَتْ) ، وإنَّما ذَكَر}} العَقْيَ ليُعْلَم أنَّ اللَّبَنَ قد صارَ فِي جَوْفِه لأنَّه لَا {{يَعْقي من ذَلِك اللَّبنِ حَتَّى يَصِير فِي جوْفِه. (}} وعَقَّاهُ {{تَعْقِيَةً: سَقاهُ مَا يُسْقِطُ}} عِقْيَهُ) .) يقالُ: هَل {{عَقَّيْتُم صبيَّكُم: أَي هَل سَقَيْتُموه عَسلاً ليَسْقُط عِقْيُه. (}} والعِقْيانُ، بالكسْرِ) ، من الذَّهَبِ الخالِص، أَو (ذَهَبٌ يَنْبُتُ) نَباتاً، وليسَ ممَّا يُحَصَّل من الحجارَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكم والأساسِ: وليسَ ممَّا يُسْتَذابُ من الحِجارَةِ، والألِفُ والنونُ زائِدَتانِ. ( {{وأَعْقَى: صارَ مُرًّا، أَو اشْتَدَّتْ مَرَارتُهُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: لَا تَكُنْ حُلواً فتُشْتَرط وَلَا مُرًّا}} فتُعْقِيَ، يُرْوَى بكسْرِ القافِ وبفَتْحها، فبالكَسْر مَعْناه فتَشْتَدّ مَرارَتُك، وبالفَتْح فتُلْفَظ لمرارَتِكَ. قُلْت: وَفِي هَذَا المَعْنىقالَ بعضُهم: لَا تَكُنْ سُكّراً فيَأْكُلك النا سُ وَلَا حَنْظَلاً تُذاقُ فتُرْمَى (و) أَعْقَى (الشَّيءَ: أَزالَهُ من فِيهِ لمرَارَتِه) ، والهَمْزةُ للسَّلْبِ والإزَالةِ كَمَا تقولُ: أَشْكَيْت الرَّجُل، إِذا أَزَلْته عمَّا يَشْكُوه، كَمَا فِي الصِّحَاح. (وعَقَّى بسَهْمِه تَعْقِيَةً: رَمَى بِهِ فِي الهواءِ) ، لُغَةٌ فِي عَقَّه؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للمُتَنَخِّل: عَقُّوْا بسَهْمٍ فَلم يَشْعُرْ بِهِ أَحدٌ ثمَّ اسْتَفاؤُوا وَقَالُوا حَبَّذَا الوَضَحُ قُلْت: ويُرْوى بفَتْح القافِ المشدَّدَةِ، فموْضِعُه هُنَا، ويُرْوَى بضمِّها فموْضِعُه فِي القافِ وَقد مَرَّ هُنَاكَ. (و) عَقَّى (الطَّائِرُ: ارْتَفَعَ فِي طَيَرانِه) ، وَمِنْه المُعَقِّ للعُقابِ الحائِمِ، وَقد ذَكَرَه فِي الَّذِي يَلِيه. (و) يقالُ: مَا أَدْرى (من أَيْنَ عُقِّيتَ، بالضَّمِّ) ، وَمن أَيْنَ طُّبِيت، (و) أَيْنَ (اعْتُقِيتَ) ، ومِن أَيْنَ اطُّبِيتَ: (أَيْ) مِن أَيْنَ (أُتِيْتَ) . (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: المعقى، بالكسْر: الطفْلُ؛ وَمِنْه قولُ الزَّمخشري: فلانٌ لَهُ عِقْيانٌ وليسَ عنْدَه عِقْيان، أَي لَهُ طِفْلان وليسَ عنْدَه ذَهَب. وبَنُو العِقْيِ، بالكسْر: قَبيلَةٌ، وهمُ العُقاةُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. |
|
زقي
: (ى ( {{كزَقَى}} يَزْقِي {{زَقْياً) }} وزُقِيّاً، واوِيَّةٌ يائيَّةٌ. وكلُّ صائحٍ {{زاقٍ. (}} والزَّقْيَةُ: الصَّيْحَةُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ وقَرَأَ ابنُ مَسْعودٍ: إِن كانتْ إلاَّ {{زَقْيةً، مَكانَ صَيْحَة. (و) }} الزُّقْيَةُ، (بالضَّمِّ: الكُومَةُ مِن الدَّراهِم وغيرِها. (و) يقالُ: (هُوَ أَثْقَلُ من {{الزَّواقِي، أَي الدِّيَكَةِ لأنَّهم كَانُوا يَسْمُرونَ فَإِذا صاحَتْ تَفَرَّقُوا) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. وَفِي النهايَةِ: هُوَ فِي حدِيثِ هشامِ بنِ عرْوَةَ: (أَنْتَ أَثْقَلُ مِن الزَّواقِي) ، واحِدُها}} زاقٍ، لأنَّها إِذا {{زَقَت سَحَراً تَفَرَّقَ السُّمَّارُ والأَحْبابُ، ويُرْوَى: أَثْقَلُ مِن الزَّاوُوق، وَقد تقدَّمَ. (}} وزَقَوْقَى، كخَجَوْجَى: ع بَينفارِسَ وكِرْمانَ) ، سَيَأْتِي تَحْقيقُ وَزْنه فِي قطا. ( {{وزَقاءٌ) ، كسَحابٍ: (ماءٌ) . وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} زَقَى الصَّبيُّ: إِذا اشْتَدَّ بُكاؤُه. {{وأَزْقاهُ: أَبْكاهُ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ الَّذِي تقدَّمَ: فقد}} أَزْقَيْت بالمَرْوَيْن هاماَ {وزَقْيَةُ، بالفتْحِ: مَوْضِعٌ. |
|
رقي
: (ى ( {{رَقِيَ إِلَيْهِ، كَرضِيَ) ،}} يَرْقَى ( {{رَقْياً) بالفتْح، (}} ورُقِيّاً) ، كعُتِيَ: (صَعِدَ) ؛ وَكَذَلِكَ {{رَقِيَ فِيهِ؛ (}} كارْتَقَى {{وتَرَقَّى) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {}} فليَرْتَقوا فِي الأسْبابِ} ( {{والمَرْقاةُ) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ: الدَّرَجَةُ) . وَفِي المِصْباحِ وليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ الكَسْر، وأَنْكَرَه أَبو عُبيدٍ، انتَهَى. وقالَ الجوهريُّ: مَنْ كَسَرَها شبَّهها بالآلةِ الَّتِي يُعْمَل بهَا، ومَنْ فتَحهَا قالَ: هَذَا مَوْضِع يفعلُ فِيهِ، فجعَلَه بفتْحِ الميمِ مُخالِفاً، عَن يَعْقوب. وَفِي المُحْكَم: نَظِيرُه مِسْقاة ومِثْناة للحَبْل، ومِيْناة للعَيْبة أَو النِّطَع، يقالُ فِي كلَ مِن ذلكَ بالفتْح والكسْر؛ والجَمْعُ}} المَرَاقي. ( {{ورَقَّى عَلَيْهِ كلَاما}} تَرْقِيَةً: رَفَعَ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. ( {{والرُّقْيَةُ، بالضَّمِّ: العُوذَةُ) الَّتِي}} يُرْقَى بهَا صاحِبُ الآفَةِ كالحُمَّى والصَّرَعِ وغيرُهما، قالَ عرْوَةُ: فَمَا تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانهَا وَلَا {{رُقْيةٍ إلاَّ بهَا}} رَقَياني (ج {{رُقىً) ، بالضَّمِّ فالفتْح. (}} ورَقاهُ {{رَقْياً) ، بالفتْح، (}} ورُقِيّاً) ، بالضمِّ والكسْرِ مَعَ تَشْديدِ الياءِ، ( {{ورُقْيَةً) ، بالضمِّ، (فَهُوَ}} رَقَّاءُ) ، ككَتَّان: (نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ) فَهُوَ {{رَاقٍ وَذَاكَ}} مَرْقىً، وقوْلُه تَعَالَى: {{من راقٍ}} أَي لَا {{رَاقِي}} يرْقِيه فيَحْمِيه. وقالَ ابنُ عبَّاس: مَعْناه مَنْ {{يَرْقَى برُوحِه أَملائِكَةُ الرَّحْمة أَمْ مَلائِكَةُ العَذابِ. (}} ومَرْقَيا الأَنْفِ: حَرْفاهُ) ؛ عَن ثَعْلَب، والمَعْروفُ مَرْقَاه كَمَا تقدَّمَ.(وعُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ {{الرُّقَيَّاتِ) : شاعِرٌ مَشْهورٌ وإنَّما أُضيفَ قَيْس إليهنّ (لعِدَّةِ زَوْجاتٍ) . وَفِي الصِّحاحِ: لأَنَّه تزوَّجَ عدَّةَ نِسْوةٍ وافَقَ أَسْماؤُهنَّ كُلّهنَّ}} رُقَيَّة فنُسِبَ إليهنَّ، هَذَا قَوْلُ الأصْمعي. (أَو) كانتْ لَهُ عِدَّة (جدَّاتٍ) أَسْماؤُهنَّ كُلّهنَّ رُقَيَّة أَيْضاً، فَلهَذَا قيلَ لَهُ: قَيْسُ بنُ الرُّقَيَّات، وَهَذَا قَوْلُ غَيْر الأَصْمعي نقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً. (أَو حِبَّاتٍ) ، بالكسْرِ، وعِبارَةُ الصِّحاحِ: ويقالُ إنَّما أُضِيفَ إليهنَّ لأنَّه كانَ يُشَبِّبُ بعدَّةِ نِساءٍ؛ (أسْماؤُهنُّ رُقَيَّةُ، كسُمَيَّة؛. (ووَهِمَ الجوهرِيُّ) أَي: فِي قوْلِه عبدُ اللهِ مكبراً، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بالتَّصْغِيرِ، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانيُّ. (و) {{رُقَيٌّ، (كسُمَيَ: ع) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. (وعبدُ اللهِ بنُ شُفَيِّ بنِ رُقَيِّ) بنِ زيْدِ بنِ ذِي العابِلِ الرعينيُّ (صَحابيٌّ) لَهُ وِفادَةٌ وشَهِدَ فَتْح مِصْرَ، (و) أَبُو عبْدِ اللهِ (محمدُ بنُ إبراهيمَ) بنِ محمدٍ (المُرادِيُّ) السّبتيُّ (المَعْروفُ}} بالرَّقاءِ محدِّثُ) سَمِعَ أَبا اليَمَن الكِنْديّ وطَبَقَتَه نَزَلَ دِمَشْق وأَمَّ بمَسْجِدِ الجْوزَةِ وماتَ سَنَة 637. (و) رُقَيَّةُ، (كسُمَيَّة: بنْتُ النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورضِيَ عَنْهَا، تزوَّجَها سَيِّدُنا عُثْمان بمكَّةَ ووَلَدَتْ لَهُ بالحَبَشَةِ وتُوفِّيَتْ ليَالِي بَدْر بالحصْبَةِ. (وصَحابيَّتانِ) ، الصَّوابُ وصَحابِيَّةٌ، وَهِي رُقَيَّةُ بنْتُ ثابتِ بنِ خالِدٍ الأنْصارِيَّةُ بايَعَتْ ذَكَرَها ابنُ حبيبٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{رَقَّاه}} تَرْقِيَةً: صَعَّدَهُ، قَالَ الأعْشى: لئنْ كُنْتَ فِي جُبَ ثَمَانِينَ قامَةً {{ورُقِّيت أَسْبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ}} وتَرَقَّى فِي العِلْم:! رَقِيَ فِيهِ دَرَجةً دَرَجة؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.وَمِنْه {{التَّرَقِّي بمعْنَى التَّنَقُّلِ مِن حالٍ إِلَى حالٍ يقالُ: مَا زالَ}} يتَرَقَّى بِهِ الحالُ حَتَّى بلَغَ غايَتَه. ويقالُ: {{ارْقَ على ظَلْعِكَ أَي اصْعَد وامْشِ بقَدرِ مَا تُطِيقُ وَلَا تَحْمِلْ على نَفْسِك مَا لَا تُطِيق، كَمَا فِي الصِّحاحِ. }} والُّرقْيَا: فعلى من {{رَقاهُ}} يَرْقيه. {{ورَقِيَ السَّطْحَ، كَرِضِيَ، يتعدَّى بنَفْسِه أَيْضاً، وكَذلِكَ بقِي. }} والمَرْقَى {{والمُرْتَقَى: مَوِضعُ}} الرُّقِي. يقالُ: هَذَا جَبَل لَا {{مَرْقًى فِيهِ وَلَا}} مُرْتَقًى. {{والرُّقِيَّةُ، بالضمِّ وكسْرِ القافِ وتَشْديدِ الياءِ: الاسْمُ مِن}} رَقِيَ {{يَرْقى. }} واسْتَرْقاهُ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ {{يرقيه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (}} اسْتَرْقُوا لَها فإنَّ بهَا النَّظْرَةَ) . وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا {{يَسْتَرْقُون وَلَا يَكْتَوُون) ؛ وقولُ الراجِزِ: لقد عَلِمْت والأَجَلِّ الْبَاقِي أَنْ لَا تَرُدَّ القَدَرَ}} الرَّواقي قَالَ الجوهريُّ: كأنَّه جمَعَ امْرأَةً {{راقِيَةً أَو رجُلاً}} راقِيةً بالهاءِ للمُبالَغَة. {{ورُقَيٌّ، كسُمَيَ: جَدُّ شُرَحْبِيل بنِ يزِيد مِن مَوالِيه عُمَرُ ابنُ حبيبٍ. الْمُؤَذّن روى عَنهُ عُثْمَان بن صَالح الْمصْرِيّ مَاتَ سنة 186 قَالَه ابْن يُونُس.}} وَرَقّى على الْبَاطِل {{ترقية تزيّد فِيهِ، وتقوّل مَا لم يكن. }} والرَّقَّاءُ، ككتَّانٍ: الصعَّادُ على الجِبالِ، من أَبْنِيةِ المُبالَغَةِ. |