|
مَكين مَكين: مطمئن. ويوصف به الموضع، فيدل على أنه خالٍ عن القلق والتزعزع، كما هو هنا . وربما يوصف به ذوو العقول، فيدلّ على كونهم ذوي الثقة والاعتماد وذوي الرسوخ في المرتبة، كما قال تعالى:{{عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}} .وكما أخبر عن قول ملك مصر ليوسف عليه السلام:{{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}} .
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سِكِّين حادَّةالجذر: س ك ن
مثال: هذه سِكِّين حادّةالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة الكلمة معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة. الصواب والرتبة: -هذا سِكِّين حادّ [فصيحة]-هذه سِكِّين حادّة [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان ومعجم المؤنثات السماعية جواز تذكير هذه الكلمة وتأنيثها، ومثال معاملتها معاملة المؤنث قول الشاعر:بسكينٍ موثَّقةِ النِّصاب |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تسكين أواخر الأعلام المتتابعة بعد حذف كلمة «ابن» منها
مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهِرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون. الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهِرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: (انظر: حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تسكين العين من «فُعُل» في العددالأمثلة: 1 - أَخَذَ اليتيم تُسْع التركة بالوصية 2 - أَخَذَ خُمْس حقّه 3 - أَعْطَيته سُدْس المبلغ 4 - سُبْع السبعين عشرة 5 - سَيَأْتي بعد رُبْع ساعة 6 - عُشْر الدينار مئة فَلْس 7 - قَرَأ ثُلْث الكتاب 8 - كَانَ نصيبها ثُمْن التركةالرأي: مرفوضةالسبب: لتسكين عين «فُعُل» في العدد.
الصواب والرتبة:1 - أَخَذَ اليتيم تُسْع التركة بالوصية [فصيحة]-أَخَذَ اليتيم تُسُع التركة بالوصية [فصيحة مهملة]2 - أَخَذَ خُمْس حقّه [فصيحة]-أَخَذَ خُمُس حقّه [فصيحة]3 - أَعْطَيته سُدْسَ المبلغ [فصيحة]-أَعْطَيته سُدُسَ المبلغ [فصيحة]4 - سُبْع السبعين عشرة [فصيحة]-سُبُع السبعين عشرة [فصيحة]5 - سيأتي بعد رُبْع ساعة [فصيحة]-سيأتي بعد رُبُع ساعة [فصيحة]6 - عُشْر الدينار مئةُ فَلْس [فصيحة]-عُشُر الدينار مئةُ فَلْس [فصيحة]7 - قَرَأ ثُلْث الكتاب [فصيحة]-قَرَأ ثُلُث الكتاب [فصيحة]8 - كان نصيبها ثُمْن التركة [فصيحة]-كان نصيبها ثُمُن التركة [فصيحة] التعليق: سجلت المعاجم اللغوية والقراءات القرآنية فيها الضبطين بإسكان العين وضمّها، ومنها القراءة القرآنية: {{فَلَكُمُ الرُّبْعُ مِمَّا تَرَكْنَ}} النساء/12، بإسكان «الباء» في كلمة «الربع». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تسكين الهاء من الضميرين «هو»، و «هي» الأمثلة: 1 - أَمَّا عن حياته، فَهْيَ بدون هدف 2 - فلان حسن الخلق وَهْوَ محبوبالرأي: مرفوضةالسبب: لتسكين الهاء.
الصواب والرتبة:1 - أَمَّا عن حياته فَهْيَ بدون هدف [فصيحة]-أَمَّا عن حياته فَهِيَ بدون هدف [فصيحة]2 - فلانٌ حسن الخُلُق وَهْوَ محبوب [فصيحة]-فلانٌ حسن الخُلُق وَهُوَ محبوب [فصيحة] التعليق: الأصل في حركة هاء الضمير «هُوَ» الضمّ، وفي حركة هاء الضمير «هِي» الكسر، ولكن وَرَد تسكينهما بعد واو العطف أو فائه أو لام الابتداء أو ثمّ في نصوص فصيحة، وشاهد تسكين الهاء من «هو» بعد واو العطف قراءة أبي عمرو والكسائي وغيرهما: {{وَهْوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}} البقرة/29، بإسكان الهاء في «هو». وذكر معجم القراءات أنَّ هؤلاء القرَّاء قرأوا: «وَهْوَ، وفَهْوَ، ولَهْوَ، وثمّ هْوَ» بإسكان الهاء حيث وقعت. وشاهد تسكين الهاء من الضمير «هِي» بعد فاء العطف قراءة هؤلاء القراء أيضًا: {{فَهْيَ كَالْحِجَارَةِ}} البقرة/74، بإسكان الهاء في «هِيَ». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تسكين عين «فَعْلات» جمع «فَعْلة»
مثال: انْتَهَت جَلْسات المؤتمرالرأي: مرفوضةالسبب: لتسكين عين الكلمة في الجمع، والقاعدة تقتضي فتحها. الصواب والرتبة: -انتهت جَلَسات المؤتمر [فصيحة]-انتهت جَلْسات المؤتمر [صحيحة] التعليق: (انظر: جمع «فَعْلة» الساكنة العين الصحيحتها على «فَعْلات»). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية الأعمال، في تسكين الإشكال
لخصه: شمس الدين، أبو عبد الله: محمد بن عثمان الرماني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تسكين الأهطم
رسالة. لطمطم الهندي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تمكين المقام، في المسجد الحرام
للشيخ: علي دده بن الحاج مصطفى البسنوي. وهو رسالة. ألفها لما صار مأمورا لتجديد المقام الإبراهيمي من قبل السلطان: مراد خان، سنة 1001، إحدى وألف. ورتب على: أربعة أركان، وخاتمة. الأول: في سبب نزول الآيات فيه. والثاني: فيما ورد في فضل الصلاة فيه. الثالث: فيما ورد في أسرار المقام. الرابع: في أوائل المقامات. الخاتمة: فيما قيل في مدحه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنبيه الغافلين، عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين
للشيخ، محيي الدين: أحمد بن إبراهيم النحاس، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: شهيدا، سنة 814، أربع عشرة وثمانمائة. أوله: (نحمدك اللهم على سرك الجميل... الخ). رتب على: سبعة أبواب. كلها في: أحوال الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. فرغ من تأليفه: في أواخر ذي الحجة، سنة 811، إحدى عشرة وثمانمائة. واختصره: الشيخ: محمد بن بركات بن أحمد بن محمد الخرفوشي، الشافعي. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(كَيَنَ)الْكَافُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ شَيْءٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْمَرْأَةِ يَضِيقُ بِهِ، وَالْجَمْعُ كُيُونٌ. قَالَ جَرِيرٌ:
غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا...غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ الْمَعْذُورِ فَأَمَّا الْكِينَةُ، فِي قَوْلِهِمْ: بَاتَ فُلَانٌ بِكِينَةِ سَوْءٍ، أَيْ بِحَالٍ سُوءٍ، فَأَصْلُهُ الْكَوْنُ فِعْلَةٌ مِنَ الْكَوْنِ. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الضعفاء والمتروكين في رواة الحديث
صنف فيه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى بخرتنك سنة ست وخمسين ومائتين يرويه عنه أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي وأبو جعفر شيخ ابن سعيد وآدم بن موسى الجفاري وهو من تصانيفه الموجودة قاله الحافظ ابن حجر والإمام عبد الرحمن بن أحمد النسائي والإمام حسن بن محمد الصنعاني وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: إنه يسرد الجرح ويسكت من التوثيق وقد اختصره ثم ذيله كما قال. وذيله أيضا: علاء الدين مغلطائي بن قليج المتوفى سنة اثنتين وستين وسبعمائة. وصنف فيه علاء الدين علي بن عثمان المارديني المتوفى سنة خمسين وسبعمائة. وصنف فيه محمد بن حيان البستي ووضع له مقدمة قسم فيها الرواة إلى نحو عشرين قسما ذكره البقاعي في حاشية شرح الألفية. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد السِّكِّين فعّيل من قَوْلِهم ذَبَحْت الشيءَ حَتَّى سَكَن اضْطِرابُه أَبُو عبيد وَهِي تُذَكَّر وتُؤَنَّث أَبُو حَاتِم السِّكِّينة والسَّكان والسَّكَاكِينيُّ مُتَّخِذُ السَّكاكِين ابْن دُرَيْد الشَّفْرة السِّكين ورُبَّمَا سُمِّي إزْمِيل الحَذَّاء شَفْرة أَبُو عبيد الصُّلْت السِّكين الكَبِيرة وَجَمعهَا أصْلاتُ صَاحب الْعين هِيَ الصَّلْت والصِّلْت والصُّلْت والمِصْلَتَة أَبُو عبيد والرَّمِيض السِّكِّين الشَدِيدة الحَدِّ ابْن دُرَيْد كلُّ حادِّ رَمِيض صاحَب الْعين أهلُ
الجَوْف يُسَمُّون السِّكِّين والخَنْجَر وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الخِنْجَر وَهِي السِّكِّين العَظِيمة ابْن دُرَيْد المَخَارِص الخَنَاجِر ابْن السّكيت المِدْية والمُدْية السِّكِّين وَالْجمع مُدَى ومِدَى وَلَا يلزمُ أَن يكونَ مُدُى جمعَ مُدْية وَلَا مِدُى جمعَ مِدْية بل كلُّ مِنْهُمَا يصْلُح أَن يكون جمْعاً لفُعْلة وفِعْلة لدُخُول كل وَاحِد {مِنْهُمَا على صَاحبه لاسْتِوائِهما فِي قَول من قالَ كِسْرات ورُكْبات سِيبَوَيْهٍ وَلم تُجْمع مُدْية جمعَ السلامَة فِي قَول م قَالَ ظُلُمات كَراهِيَة الضمة قبل الْيَاء وَمن قَالَ ظُلُمات قَالَ مُدْيات وَقد قدَّمت ذَلِك فِي كُلِّيات أَبُو عبيد الجُزْأَة عجُز السِّكِّين وَقد أجْزَأْتها أَبُو حَاتِم جَزَأتها كَذَلِك أَبُو زيد لَا تكونُ الجُزْأة للسَيْف وَلَا للخِنْجَر لَكِن المِئْثَرة الَّتِي يُرسَم بهَا أخْفاف الإبِل وَهِي كَهَيْئة المِبْضَع وللسكَاكِين والنَّصَاب الجُزْأة وَالْجمع نُصُب أَبُو عبيد أنَصَبته اجعَلْت لَهَا نِصاباً ابْن دُرَيْد هُوَ نِصابُ السَّكِّين والمُدْية وَهِي جُزأة الإشْفى والمِخْصَف ابْن دُرَيْد أجْزأْت السِّكِّين واجْتَزَأْتُها واجْتَزَيتها أَبُو عبيد السِّيلان من السِّكِّين وَالسيف حَدِيدتُه الَّتِي تُدخل فِي النَّصاب وَقد تقد َم فِي السَّيْف الْأَصْمَعِي شَعِيرة السكين وَغَيرهَا حَدُّه أَبُو عبيد أشْعَرت السِّكِّين جعلتُ لَهَا شعِيرةً الْأَصْمَعِي مَقْبِضُها نِصَابها وَقِرَاب السِّكِّين وغِلاَفُها مَا تُدْخَل فِيهِ أَبُو عبيد أقْرَبتها جَعلت لَهَا قِراباً وأغْلَفْتها جعَلتُ لَهَا غِلاَفاً وَكَذَلِكَ أدْخَلْتها فِي الغِلاَف وأقْبَضْتها جعَلْت لَهَا مَقْبضاً وَقَالَ جَلَزْت السِّكْين والسَّوْط أجْلُزه جَلْزاً حَزَمت مَقْبِضه بِعلْباءِ البَعيرِ وَاسم ذَلِك الشيءِ الجِلاَز وَهُوَ فِي السَّيف العَلْب وَقد تقدم أَبُو عَليّ فِي التذكِرَة الطَّرِيدة حَدِيدة يُبْرَى بهَا (أسماءُ عامَّة القِسِيّ) أَبُو عبيد القَوْس أنْثى وتصْغيرها بِغَيْر هَاء وَهِي أحدُ مَا جَاءَ من المُؤَنَّث الَّذِي على ثلاثةِ أحرُفٍ بِغَيْر عَلامَة مُصغَّراً بِغَيْر عَلامَة وَالْجمع أقْواس وقِيَاس وقِسِيُّ وَحكى ابْن جني قِسْيُ قَالَ وَفِيه صَنْعة وكلُّ مَا انعَطَف وانْحَنَى فقد اسْتَقْوَسَ وتَقَوَّس وقَوَّس وَمِنْه حاجِب مُقَوِّس وَرجل قَوَّاس وقَيَّاس على المُعاقَبة صانِع قِسِيِّ ابْن السّكيت تَقَوَّس قَوْساً حَمَلَها أَبُو عبيد الماسِخِيَّة القِسِيُّ مَنْسوبَةُ إِلَى ماسِخَة رجل من الأزْد وَهُوَ أوَّل من عَمِل القِسِيَّ من العرَب فَلذَلِك قيل لَهَا ماسِخِيَّة أَبُو عبيد الماسِخِيُّ القَوَّاس والحَنِيَّة القَوْس أَبُو عبيد الْجمع حَنِيِّ وحِنِيِّ الْأَصْمَعِي الوِشَاح القَوْس وَقد تقدم أَنه السَّيْف |
معجم الصحابة للبغوي
|
دكين بن سعيد المزني
سكن الكوفة. 640 - حدثني جدي نا يزيد بن هارون ح ونا زياد بن أيوب نا ابن أبي غنية ح ونا علي بن مسلم نا ابن أبي زائدة ووكيع ح ونا داود بن رشيد نا مروان بن معاوية ح ونا أبو الأشعث نا المعتمر، كلهم عن إسماعيل عن قيس قال: أخبرني دكين بن سعيد المزني قال: جئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسئله طعاما ونحن [أربعون وأربعمائة] فقال لعمر رضي الله عنه: اذهب فاعطهم. فقال عمر رضي الله عنه: يارسول الله وما هي إلا أصواع من تمر والله ما أرى أن تقسطوني قال: اذهب فاعطهم. قال: سمع وطاعة فانطلق بنا إلى علية له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب [فإذا] مثل الفصيل الرابض تمرا فقال لنا: خذوا فأخذ كل واحد ما أحب أن يأخذ فالتفت إليه وإني من آخر القوم فكأنا لم نرزأه تمرة. |
|
: بالكاف مصغرا، ابن سعيد أو سعد الخثعميّ. ويقال المزني. له حديث واحد تفرد أبو إسحاق السّبيعي بروايته عنه. وهو معدود فيمن نزل الكوفة من الصّحابة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، وأبو داود والدارقطنيّ في الإلزامات. وقد تقدم له ذكر في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم المزني.
«2» الدال بعدها اللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هو اسم أبي ذرّ الغفاريّ. ويقال اسم أبيه. وسيأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالتصغير. وقيل السكن- بغير تصغير. قال أبو حاتم:
له صحبة. روى البخاريّ في تاريخه، وابن أبي خيثمة، من طريق ابن جريج، حديثا عن عطاء ابن يسار: سمعت سكينا المصري يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد ... » «4» الحديث. رواه صفوان بن هبيرة، عن ابن جريج، عن سهيل، عن عطاء، وقد حدّث به موسى بن عبيدة عن عطاء، فقال: عن جهجاه. فاللَّه أعلم. السّين بعدها اللّام |
|
: بالكاف مصغرا، ابن سعيد أو سعد الخثعميّ. ويقال المزني. له حديث واحد تفرد أبو إسحاق السّبيعي بروايته عنه. وهو معدود فيمن نزل الكوفة من الصّحابة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، وأبو داود والدارقطنيّ في الإلزامات. وقد تقدم له ذكر في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم المزني.
«2» الدال بعدها اللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هو اسم أبي ذرّ الغفاريّ. ويقال اسم أبيه. وسيأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالتصغير. وقيل السكن- بغير تصغير. قال أبو حاتم:
له صحبة. روى البخاريّ في تاريخه، وابن أبي خيثمة، من طريق ابن جريج، حديثا عن عطاء ابن يسار: سمعت سكينا المصري يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد ... » «4» الحديث. رواه صفوان بن هبيرة، عن ابن جريج، عن سهيل، عن عطاء، وقد حدّث به موسى بن عبيدة عن عطاء، فقال: عن جهجاه. فاللَّه أعلم. السّين بعدها اللّام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: هو جعفر بن أبي طالب. كناه بها النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، لأنه كان يلازمهم.
|
سير أعلام النبلاء
|
ذكر أذية المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين:
الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، قَالَ: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة، قال: سألت عبد الله بن عمرو قلت: حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أقبل عقبة بن أبي معيط والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه، فدفعه عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: {{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}} [غافر: 28] أخرجه البخاري1. ورواه ابن إسحاق، عن يحيى بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. ورواه سليمان بن بلال، وعبدة2، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عمرو بن العاص. وهذه علة ظاهرة، لكن رواه محمد بن فليح، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ أَبِيْه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فهذا ترجيح للأول. وقال سفيان، وشعبة، واللفظ له، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش، وثم سلى بعير، فقالوا: من يأخذ سلى هذا الجزور فيقذفه على ظهره. فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهره صلى الله عليه وسلم، وجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره، ودعت على من صنع ذلك، قال عبد الله: فما رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا عليهم إلا يومئذ فقال: "اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف" -أو أبي ابن خلف، شك شعبة، ولم يشك سفيان أنه أمية- قال عبد الله: فقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب، غير أن أمية كان رجلا بادنا، فتقطع قبل أن يبلغ به البئر. أخرجاه3 من حديث شعبة، ومن حديث سفيان. __________ 1 صحيح: أخرجه البخاري "4815" حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الاوزاعي، به. 2 هو عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه عبد الرحمن، وعبدة لقب، وكلاب إخوة رؤاس من قيس عيلان، وقال محمد بن سعد: عبدة بن سليمان بن حاجب بن زرارة بن عبد الرحمن بن صرد بن سمير بن مليل بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ كلاب. والذي أدرك الإسلام وأسلم صرد. 3 صحيح: أخرجه البخاري "3854"، ومسلم "1794" من طريق أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، به. |
سير أعلام النبلاء
|
تكين والقزويني:
2645- تِكِيْنُ 1: الأَمِيْرُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ التُّرْكِيُّ الخَزَرِيُّ -بِخَاءٍ ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَتَيْنِ. وَلِيَ إِمرَة دِيَار مِصْر لِلْمُقْتَدِر بَعْد عِيْسَى النُّوشَرِي، وَكَانَ ملكاً سَائِساً مَهِيْباً، كَبِيرَ الشَّأْنِ، قَدِمَ عَلَى مِصْرَ فِي شوال سنة سبع وتسعين ومائتين، وتهيأ لأَمر المَغْرِب وَظُهُوْر دُعَاة الشِّيْعَة هُنَاكَ، وَاهتمَّ لِذَلِكَ، وَعقد لأَبِي النَّمِر عَلَى بَرْقَة فِي جَيْش كَثِيف، ثُمَّ عَزَلَهُ بِالأَمِيْر خَيْر، فَالتَقَوا فَانهزم المِصْرِيُّون، ثُمَّ كتب تِكين إِلَى عَامل إِفْرِيْقِيَةَ يدعُوهُ إِلَى الطَّاعَة سَنَةَ ثَلاَثِ مائَة. ثمَّ أَقبل حَبَاسَة فِي مائَةِ أَلْفٍ، فَأَخَذَ الإِسْكَنْدَرِيَّة سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَأَقبلَ مِنَ العِرَاقِ القَاسِمُ بنُ سِيْمَاء مَدَداً لتِكين، وَقَدِمَ أَحْمَدُ بنُ كَيَغْلَغ وَأُمَرَاء، ثُمَّ التُّقَى الجمعَان، وَاسْتَحَرَّ الْقَتْل بِالمغَاربَة، وَانهزم حَبَاسَة، وَكَانَ المَصَافُّ بِالجِيزَة، ثُمَّ خَرَجَ كمِين لحبَاسَة، وَمَالُوا عَلَى المِصْرِيّين، فَقتل نَحْو عَشْرَة آلاَف، ثُمَّ أَصبحُوا عَلَى المَصَافِّ وَالسَّيْفُ يعْمل، وَقَاتلتِ العَوَام قتَالَ الْحَرِيم وَكَانَتْ وَقعَة مشهودَة. ثمَّ أَقبل مُؤنس الخَادِم فِي جيوشِه مِنْ بَغْدَادَ إِلَى مِصْرَ، فعُزل تِكِين فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ثمَّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَلِيَ إِمرَة مِصْر ذِه الرُّوْمِيُّ الأَعور، وَرجعتِ المغَاربَةُ إِلَى إِفْرِيْقِيَة. ثمَّ عَادَ تِكين إِلَى وَلاَيَة مِصْر سنَة سبعٍ، ثُمَّ عُزل سَنَة تسع ثم أعيد مَرَّات، وَقلَّ أَن سُمِعَ بِمثل هَذَا. ثمَّ بَقِيَ تكين عَلَى إِمرَة مِصْر أَعْوَاماً إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. 2646- القزويني: الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُتْقِن، عَالِم قَزْوين، أَبُو عَبْدِ الله محمد بن مسعود ابن الحَارِثِ الأَسَدِيُّ القَزْوِيْنِيّ. سَمِعَ: عَمْرو بن رَافِعٍ، وَيُوْسُفَ بنَ حَمْدَان، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ تَوْبَة، وَسهلَ بنَ زَنْجَلَةَ، وَابْنَ حُمَيْدٍ، وَالحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عِمْرَان العَابدِي، وَهَارُوْنَ بنَ هزَارِي، وَعَبْدَ السَلامِ بنَ عَاصِم، وَعِدَّة. وَله رِحلَةٌ وَمَعْرِفَة، لقيَ بِالكُوْفَةِ إِسْمَاعِيْلَ سِبْطَ السُّدِّيّ، وَبِالمَدِيْنَة أَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَجمعَ فَأَوعَى. كتب عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ مِهْرَوَيْهِ، وَابْنُ سَلَمَةَ القَطَّان، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الصَّيْدَنَانِي، وَعَبْدُ العَزِيْزِ ابن مَاك، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ. وَكَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ سِتَّةُ أَحَادِيْث. وَثَّقَهُ الخَلِيْلِيّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: لعلة من أبناء التسعين. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 62"، والعبر "2/ 186"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 171". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
، ويقَالَ الخثعمي، قَالَ: أتينا رَسُول اللَّهِ ﷺ، نسأله الطعام. فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعمر: قم فأعطهم. في ى: العالم. وفي أسد الغابة: آفة العلم. في ت، أ: عتلته. في أسد الغابة: وقد ذكر في حرف الواو: ودفة بن إياس، جعلهما اثنين وهما واحد. وفي هوامش الاستيعاب: وقد ذكره الذهبي في دفة وعزاه لأبى عمر، ثم قال: وإنما هو ودفة. قَالَ: سمع وطاعة. .. وذكر الحديث في أعلام النبوة في قصة التمر. روى عنه قيس بن أبى حازم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مدني، له صحبة، روى عنه عطاء بن يسار. قَالَ البخاري: سكين الضمري مدني، له صحبة. سمع النبي ﷺ. قال محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، قَالَ: أخبرت عن عطاء بن يسار، عن سكين الضمري، عن النبي ﷺ قَالَ: المؤمن يأكل في معى واحد. قَالَ: وَقَالَ موسى بن عبيدة، عن عبيد بن الأغر، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه، عن النبي ﷺ بذلك، ولا يصح جهجاه عن النبي ﷺ هذا كله كلام البخاري. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
مصطلح يطلق على: 1 - المد لأجل الهمزة في كلمة، نحو: الْمَلائِكَةِ* جاءَ* وعلى هذا فهو من قبيل المد الواجب المتصل. 2 - مجيء الواو المتحركة بعد الواو الساكنة المدية، نحو: آمَنُوا وَعَمِلُوا*، وكذا الياء المتحركة بعد الياء الساكنة المدية، نحو: فِي يَوْمَيْنِ*. ففي هذين النوعين مدة لطيفة بين الواوين الساكنة والمتحركة، والياءين الساكنة والمتحركة، حذرا من الإدغام أو الإسقاط. 3 - مجيء الياء الساكنة بعد الياء المشددة المكسورة، نحو: الْأَمِينُ* النَّبِيِّينَ* رَبَّانِيِّينَ. |
|
النحوي: ساتكين (¬1) بن أرسلان التركي، المالكي، أبو منصور.
من تلامذته: أبو عبد الله محمَّد بن علي بن أحمد بن قيس وغيره. وفاته: سنة (487 هـ) سبع وثمانين وأربعمائة، وقيل: (488 هـ). ثمان وثمانين وأربعمائة، بالقدس. من مصنفاته: له مقدمة في النحو. |
|
المفسر: الفضل بن دكين -واسم دكين عمرو- بن حماد بن زهير التميمي بالولاء، الملّائي، أبو نُعيم.
ولد: سنة (130 هـ) ثلاثين ومائة. من مشايخه: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة وغيرهما. من تلامذته: البخاري، وأحمد بن حنبل ومسلم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أبو نعيم مزاحًا ذا دعابة، مع تدينه وثقته وأمانته". وقال: "أخبرنا بن محمّد بن عبد الله المعدل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفار حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد قال سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن المبارك في كتبي فقال: ما رأيت أصح من ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 420)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 32)، معجم الأدباء (5/ 2177)، غاية النهاية (2/ 9)، بغية الوعاة (2/ 245). * تاريخ الإسلام (وفيات 609) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 10). * معجم المؤلفين (2/ 421)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 33)، تذكرة الحفاظ (1/ 372)، تاريخ بغداد (12/ 346)، ميزان الاعتدال (5/ 426)، أعيان الشيعة (42/ 275)، العبر (1/ 377)، تقريب التهذيب (382)، السير (10/ 152)، الجرح والتعديل (3/ 2 / 353). كتابك. أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل يقول- شيخان كانوا يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد -أو كثير أحد مثل ما قاما به- عفان، وأبو نعيم. قلت -أي الخطيب البغدادي-: يعني أبو عبد الله بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول نحلق القرآن عند امتحانهما، وكان امتحان أبي نعيم بالكوفة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمّد بن يونس. قال لما أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه وثم ابن أبي حنيفة، وأحمد بن يونس، وأبو غسان، وعداد فأول من امتحن ابن أبي حنيفة فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم فقال قد أجاب هذا، فقال ما يقول؟ والله ما زلت أتهم جده بالزندقة. ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول: لا بأس أن ترمي الجمرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام الله وعنقي أهون عندي من زري هذا، فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه -وكان بينهما شحناء- وقال: جزاك الله من شيخ خيرًا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد حدثنا الكديمي محمّد بن يونس قال سمعث أبا بكر بن أبي شيبة يقول: لما أن جاءت المحنة إلى الكوفة قال لي أحمد بن يونس الق أبا نعيم فقل له، فلقيت أبا نعيم فقلت له. فقال: إنما هو ضرب الأسياط. قال ابن أبي شيبة فقلت له: ذهب حديثنا عن هذا الشيخ، فقيل لأبي نعيم فقال: أدركت ثلاثمائة شيخ كلهم يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق وإنما قال هذا قوم من أهل البدع. كانوا يقولون لا بأس أن ترمى الجمار بالزجاج، ثم أخذ زره فقطعه ثم قال: رأسي أهون علي من زري. وأخبرنا أبو طاهر أيضًا أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أحمد بن الحسن الزمذي أبو الحسن قال سمعث أبا نعيم يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق". ثم قال: "حدثت عن محمّد بن عبد الله بن المطلب الكوفي حدثنا علي بن محمّد بن صغدان المعدل -بالأنبار- حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم. قال: قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه، فنزل الرملية، ونصب له كرسي عظيم، فجلس عليه ليحدث، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فكره الشيخ مقالته وصرف وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس: وما زال بي حبيك حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت وهل حي على الناس يسلم؟ فلم يفقه الرجل مراده: فعاد سائلًا فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فقال الشيخ يا هذا كيف بليت بك، وأي ريح هبت إليّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح يقول سمعت جعفر بن محمّد يقول: حب علي عبادة، وأفضل العبادة ما كتم. أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الفوارس الحافظ قال سمعت أحمد بن يعقوب يقول سمعت عبد الله بن الصلت يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي، فقال له ما لك؟ فقال الناس يقولون إنك تتشيع، فأنشأ يقول: وما زال كتمانيك حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت- وهل حي على الناس يسلم أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب حدثنا أحمد بن ملاعب قال حدثني صديق لي يقال له يوسف بن حسان ثقة. قال أقال أبو نعيم: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية، قال: قلت أحكي هذا عنك؟ قال نعم احكه عني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا محمّد بن يونسى قال سمعت أبا نعيم يقول: كثر تعجي من قول عائشة: (ذهب الذين يعاش في أكنافهم). ولكن أبا نعيم يقول: ذهب الناس فاستقلوا وصرنا ... خلفًا في أراذل النسناس في أناس نعدهم من عديد ... فإذا فتشوا فليسوا بناس كلما جئت أبتغي النيل منهم ... بدروني قبل السؤال بياس وبكوا لي حتى تمنيت أني ... مفلت منهم فرأسًا برأس" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "حافظ حجة إلا أنه يتشيع من غير غلو ولا سب. قال ابن الجنيد الخُتلي سمعت ابن معين يقول: كان أبو نعيم إذا ذكر إنسانًا فقال هو جيد وأثنى عليه فهو شيعي، وإذا قال: فلان كان مرجئًا فاعلم أنه صاحب سنة لا بأس به. قلت: هذا قول دال على أن يحيى كان يميل إلى الإرجاء، وهو خير من القدر بكثير" أ. هـ. • قلت: قد وصفه الذهبي في السير بأنه من علماء السلف. ولعل الذهبي يشير إلى وضعه ضمن علماء القرون الثلاث وهم السلف وتطلق هذه عموما حتى يبين فرق المذاهب الإسلامية الأخرى .. والله أعلم. • تذكرة الحفاظ: "قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم، وقال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان. وقال أبو حاتم: أبو نعيم حافظ متقن" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة ثبت" أ. هـ. • أعيان الشيعة: "هو من مشاهير قدماء علماء الشيعة ويروي عنه العامة أيضًا -يقصد بهم أهل السنة- وهو موثوق عندنا وعندهم وإن لم يذكر اسمه في كتب الرجال وذلك لما ذكره الشهيد الثاني وسبطه الشيخ محمّد في تعليقاتهما الرجالية، في (الرياض): كان من مشاهير المحدثين من قدماء أصحابنا يروي عنه الخاصة والعامة وعده ابن رستة في الأعلاق النفيسة من الشيعة" أ. هـ. • قلت: هذه عادة صاحب أعيان الشيعة يذكر الأعلام من أهل السنة ضمن علمائهم لأدنى شبهة وانظر ما ذكره الخطيب في كلامه المتقدم ردًّا على ما ذكره هذا الشيعي. وفاته: سنة (219 هـ) تسع عشرة ومائتين. من مصنفاته: ذكر الداودي أن له تفسيرًا. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر المشركين بالمسلمين:.
إن مواقف المشركين من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وغدرهم بهم من الكثرة ما لا يدخل تحت حصر، وهي من الشهرة بما لا يحتاج معها إلى تدليل وإثبات، ولعل أبرز مواقفهم نقض قريش لصلح الحديبية الذي وقعته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس للهجرة ورضي فيه المسلمون بالشروط المجحفة احتراماً للحرم وقدسيته معتبرين هذا الصلح هو أول اعتراف رسمي من قريش بوجود كيان للمسلمين ودولة لها مقوماتها وقراراتها الخاصة، ثم لم تلبث قريش أن نقضت هذا العهد وغدرت بأحلاف رسول الله الخزاعيين مما كان سبباً لتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً من المسلمين يفتح مكة المكرمة بعد ذلك.. إنه غدر ولكنه قد انقلب إلى نصر وفتح كبير للمسلمين، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص202) نقلاً عن كتاب (البداية والنهاية ج13 أحداث عام 656م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يوسف بُلكِّين بن زيرى بن مناد الصنهاجى عينه «المعز لدين الله الفاطمى» على ولاية «المغرب» سنة 362 هـ= 973 م، واستثنى من ذلك «طرابلس المغرب»، و «أجدابية» و «سرت»، وعين معه «زيادة الله ابن القديم» على جباية الأموال، وجعل «عبدالجبار الخراسانى» و «حسين بن خلف» على الخراج، وأمرهما بالانقياد ليوسف بن زيرى.
واجه «يوسف» عدة ثورات واضطرابات بالمغرب، كان منها عصيان أهل «تهيرت»، ثم سيطرة قبيلة «زناتة» على مدينة «تلمسان»، وقد توجه إلى «تهيرت» بجنوده وأعادها إلى طاعته، كما توجه إلى «تلمسان» وأعادها إلى حكمه فى سنة (365هـ= 976م). وفى سنة (373هـ=984م) خرج الأمير «يوسف» على رأس جيوشه لاستعادة «سجلماسة» من أيدى بعض الثوار الذين استولوا عليها، ولكنه أصيب بمرض أودى بحياته فى شهر ذى الحجة سنة (373هـ= مايو 984م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المنصور بن يوسف بُلكِّين بن زيرى تولى حكم بنى زيرى سنة 373هـ = 984 م وقد واجه عدة مشاكل، كانت منها غارات قبائل «زناتة» المستمرة على المدن المغربية فى سنة (374هـ = 985م)، واستيلاء «زيرى بن عطية الزناتى» على مدينتى «فاس» و «سجلماسة»، مما دفع «المنصور» إلى إرسال أخيه «يطوفت» على رأس جيش كبير لمواجهة هذه القبائل، ودارت معركة كبيرة بين جموع الفريقين، أسفرت عن هزيمة الصنهاجيين، وعودتهم إلى «أشير».
ثم تصدى الأمير «المنصور» فى سنة (376هـ= 986م) لعمه «أبى البهار» الذى نهب مدينة «تهيرت»، ففر «أبو البهار» أمامه، ودخل «المنصور» المدينة، وأعاد إلى أهلها الأمن والهدوء. ثم تُوفى فى يوم الخميس (3 من ربيع الأول سنة 386هـ= مارس 996م)، ودُفن بقصره. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
السكين آلة معروفة ، وهي أيضاً من آلات الكتابة القديمة ، فكانوا يستعملونها في برْي الأقلام ؛ قال في (صبح الأعشى) (2/150) في أوساط كلامه على بعض المسائل: (ومنها السكين ، وسيأتي ذكرها في آلات الدواة في الكلام على آلات الكتابة ؛ وإنما سميت سكيناً لأنها تسكِّن حركةَ الحيوان ، وتسمى المدية(1) أيضاً لأنها تقطع مدى الأجل ؛ وهذه الاشتقاقات أولى بآلة الحرب من آلة الكتابة ؛ وحاصل الأمر أن السكين تختلف أحوالها بحسب الحاجة إليها فتكون لكل شيء بحسب ما يناسبه).
وانظر ما قاله في حق هذه الآلة الكتابية كلٌّ من أبي بكر الصولي في (أدب الكتاب) (ص115-117) والقلقشندي في (صبح الأعشى (2/495-497). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اجتماع المشركين في دار الندوة واتفاقهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
1 ق هـ صفر - 621 م لما رأى المشركون أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا، وحملوا وساقوا الذراري والأطفال والأموال إلى الأوس والخزرج، أصابتهم الكآبة والحزن، وساورهم القلق والهم. فاجتمع طواغيت مكة في دار الندوة ليتخذوا قراراً حاسماً في هذا الأمر. وكان اجتماعهم بعد شهرين ونصف تقريبًا من بيعة العقبة وتوافد إلى هذا الاجتماع جميع نواب القبائل القرشية؛ ليتدارسوا خطة حاسمة, تكفل القضاء سريعًا على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته, ولما جاءوا إلى دار الندوة حسب الميعاد، اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، ووقف على الباب، فقالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نجد, سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألا يعدمكم منه رأياً ونصحاً. قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم. وبعد أن تكامل الاجتماع, ودار النقاش طويلاً. قال أبو الأسود: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا، ولا نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، فقد أصلحنا أمرنا, وألفتنا كما كانت. قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به، والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، ثم يسير بهم إليكم - بعد أن يتبعوه - حتى يطأكم بهم في بلادكم، ثم يفعل بكم ما أراد، دبروا فيه رأياً غير هذا. قال أبو البختري: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه باباً، ثم تربصوا به ما أصاب أمثاله من الشعراء الذين كانوا قبله - زهيرًا والنابغة - ومن مضى منهم، من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم. قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه - كما تقولون - ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره. بعد ذلك تقدم كبير مجرمي مكة أبو جهل بن هشام باقتراح آثم وافق عليه جميع من حضر, قال أبو جهل: والله إن لي فيه رأياً ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًا جليدًا نَسِيبا وَسِيطًا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعًا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا، فرضوا منا بالعَقْل، فعقلناه لهم. قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا رأي غيره. ووافق برلمان مكة على هذا الاقتراح الآثم بالإجماع، ورجع النواب إلى بيوتهم وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فورًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب حرب بين اذكوتكين ومحمد بن زيد العلوي.
272 جمادى الأولى - 885 م في منتصف جمادى الأولى، وقعت حرب شديدة بين أذكوتكين وبين محمد بن زيد العلوي، صاحب طبرستان، ثم سار أذكوتكين من قزوين إلى الري ومعه أربعة آلاف فارس، وكان مع محمد بن زيد من الديلم والطبرية والخراسانية عالم كبير، فاقتتلوا فانهزم عسكر محمد بن زيد وتفرقوا وقتل منهم ستة آلاف وأسر ألفان، وغنم أذكوتكين وعسكره من أثقالهم وأموالهم ودوابهم شيئاً لم يروا مثله، ودخل أذكوتكين الري فأقام بها وأخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار، وفرق عماله في أعمال الري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداء ملك بني سبكتكين الغزنوي.
366 - 976 م ملك سبكتكين مدينة غزنة وأعمالها، وكان ابتداء أمره أنه كان من غلمان أبي إسحاق بن البتكين، صاحب جيش غزنة للسامانية، وكان مقدماً عنده، وعليه مدار أمره، وقدم إلى بخارى، أيام الأمير منصور بن نوح، مع أبي إسحاق، فعرفه أرباب تلك الدولة بالعقل، والعفة، وجودة الرأي والصرامة، وعاد معه إلى غزنة، فلم يلبث أبو إسحاق أن توفي، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للتقدم، فاجتمع عسكره ونظروا فيمن يلي أمرهم، ويجمع كلمتهم، فاختلفوا ثم اتفقوا على سبكتكين، لما عرفوه من عقله، ودينه، ومروءته، وكمال خلال الخير فيه، فقدموه عليهم، وولوه أمرهم، وأطاعوه، فوليهم، وأحسن السيرة فيهم، وساس أمورهم سياسةً حسنةً، وجعل نفسه كأحدهم في الحال والمال، وكان يدخر من إقطاعه ما يعمل منه طعاماً لهم في كل أسبوع مرتين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سبكتكين الغزنوي مؤسس دولة الغزنويين يوالي انتصاراته في الهند.
366 - 976 م جمع العساكر وسار نحو الهند مجاهداً، وجرى بينه وبين الهنود حروب يشيب لها الوليد، وكشف بلادهم، وشن الغارات عليها، وطمع فيها، وخافه الهنود، ففتح من بلادهم حصوناً ومعاقل، وقتل منهم ما لا يدخل تحت الإحصاء، ولما رأى جيبال ملك الهند ما دهاه، وأن بلاده تملك من أطرافها، أخذه ما قدم وحدث، فحشد وجمع واستكثر من الفيول، وسار حتى اتصل بولاية سبكتكين، فسار سبكتكين عن غزنة إليه ومعه عساكره وخلق كثير من المتطوعة، فالتقوا واقتتلوا أياماً كثيرة، وصبر الفريقان، وأرسل ملك الهند إلى سبكتكين يطلب الصلح، وترددت الرسل، فأجابهم إليه بعد امتناع من ولده محمود، على مال يؤديه، وبلاد يسلمها، وخمسين فيلاً يحملها إليه، فاستقر ذلك، ورهن عنده جماعة من أهله على تسليم البلاد، وسير معه سبكتكين من يتسلمها، فلما أبعد جيبال ملك الهند قبض على من معه من المسلمين وجعلهم عنده عوضاً عن رهائنه، فلما سمع سبكتكين بذلك جمع العساكر وسار نحو الهند، فأخرب كل ما مر عليه من بلادهم، وقصد لمغان، وهي من أحصن قلاعهم، فافتتحها عنوةً وهدم بيوت الأصنام وأقام فيها شعار الإسلام، وسار عنها يفتح البلاد، ويقتل أهلها، فلما بلغ ما أراده عاد إلى غزنة، فلما بلغ الخبر إلى جيبال سقط في يده، وجمع العساكر وسار في مائة ألف مقاتل، فلقيه سبكتكين، فانهزم الهنود، وذلوا بعد هذه الوقعة، ولم يكن لهم بعدها راية، ورضوا بأن لا يطلبوا في أقاصي بلادهم، ولما قوي سبكتكين، بعد هذه الوقعة، أطاعه الأفغانية والخلج وصاروا في طاعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قضاء الخليفة العزيز بالله الفاطمي على فتنة القرامطة وأفتكين في الشام وتوطيده سلطان الفاطميين في سوريا ..
368 محرم - 978 م لم يزل أفتكين الشرابي مولى معز الدولة بن بويه طول مقامه بدمشق يكاتب القرامطة ويكاتبونه بأنهم سائرون إلى الشام، إلى أن وافوا دمشق بعد موت المعز الفاطمي في هذه السنة، وكان الذي وافى منهم: إسحاق، وكسرى، وجعفر، فنزلوا على ظاهر دمشق، ومعهم كثير من العجم أصحاب أفتكين الذين تشتتوا في البلاد وقت وقعته مع الديلم، فلقوهم بالكوفة في الموقعات، فأركبوهم الإبل، وساروا بهم إلى دمشق، فكساهم أفتكين وأركبهم الجبل؛ فقوي عسكره بهم وتلقى أفتكين القرامطة وحمل إليهم وأكرمهم وفرح بهم، وأمن من الخوف؛ فأقاموا على دمشق أياماً ثم ساروا إلى الرملة وبها أبو محمود إبراهيم بن جعفر فالتجأ إلى يافا، ونزل القرامطة الرملة، ونصبوا القتال على يافا حتى مل كل من الفريقين القتال، وصار يحدث بعضهم بعضاً. وجبى القرامطة المال فأمن أفتكين من مصر، وظن أن القرامطة قد كفوه ذلك الوجه، وعمل على أخذ الساحل، فسار بمن اجتمع إليه، ونزل على صيدا، وبها ابن الشيخ، ورؤساء المغاربة، ومعهم ظالم بن موهوب العقيلي، فقاتلوه قتالاً شديداً، فانهزم عنهم أميالا، فخرجوا إليه، فواقعهم وهزمهم وقتل منهم، وصار ظالم إلى صور؛ فيقال إنه قتل يومئذ أربعة آلاف من عساكر المغاربة، قطعت أيمانهم وحملت إلى دمشق، فطيف بها. ونزل أفتكين على عكا، وبها جمع من المغاربة، فقاتلوه، فسير العزيز بالله القائد جوهر بخزائن السلاح والأموال إلى بلاد الشام في عسكر عظيم لم يخرج قبله مثله إلى الشام من كثرة الكراع والسلاح والمال والرجال، بلغت عدتهم عشرين ألفاً بين فارس وراجل، فبلغ ذلك أفتكين وهو على عكا، والقرامطة بالرملة، فسار أفتكين من عكا ونزل طبرية، وخرج القرامطة من الرملة، ونزلها جوهر. وسار إسحق وكسرى من القرامطة بمن معهم إلى الأحساء، لقلة من معهم من الرجال الذين يلقون بها جوهر، وتأخر جعفر من القرامطة فلحق بأفتكين وهو بطبرية، وقد بعث في جمع في حوران والبثنية؛ وسار جوهر من الرملة يريد طبرية، فرحل أفتكين، واستحث الناس في حمل الغلة من حوران والبثنية إلى دمشق، وصار أفتكين إلى دمشق، ومعه جعفر القرمطي، فنزل جوهر على دمشق لثمان بقين من ذي القعدة فيما بين داريا والشماسية، فجمع أفتكين أحداث البلد، وأمن من كان قد فزع منه، فاجتمع حمال السلاح والذعار إليه، ورئيسهم قسام. وأخذ جوهر في حفر خندق عظيم على عسكره، وجعل له أبوابا، وكان ظالم بن موهوب معه، فأنزله بعسكره خارج الخندق، وصار أفتكين فيمن جمع من الذعار، وأجرى لكبيرهم قسام رزقاً. ووقع النفي على قبة الجامع والمنابر، وساروا فجرى بينهم وبين جوهر وقائع وحروب شديدة وقتال عظيم، وقتل بينهم خلق كثير من يوم عرفة، فجرى بينهم اثنتا عشرة وقيعة إلى سلخ ذي الحجة. ولم يزل إلى الحادي عشر من ربيع الأول سنة ست وستين فكانت بين الفريقين وقعة عظيمة، انهزم فيها أفتكين بمن معه، وهم بالهرب إلى أنطاكية، ثم إنه استظهر. ورأى جوهر أن الأموال قد تلفت، والرجال قد قتلت والشتاء قد هجم، فأرسل في الصلح، فلم يجب أفتكين، وذلك أن الحسين بن أحمد الأعصم القرمطي بعث إلى ابن عمه جعفر المقيم عند أفتكين بدمشق: إني سائر إلى الشام، وبلغ ذلك جوهر، فترددت الرسل بينه وبين أفتكين حتى تقرر الأمر أن جوهر يرحل، ولا يتبع عسكره أحد، فسر أفتكين بذلك، وبعث إلى جوهر بجمال ليحمل عليها ثقله لقلة الظهر عنده؛ وبقي من السلاح والخزائن ما لم يقدر جوهر على حمله فأحرقه، ورحل عن دمشق في ثالث جمادى الأولى. وقدم البشير من الحسن بن أحمد القرمطي إلى عمه جعفر بمجيئه، وبلغ ذلك جوهر، فجد في السير، وكان قد هلك من عسكره ناس كثير من الثلج، فأسرع بالمسير من طبرية، ووافى الحسن بن أحمد من البرية إلى طبرية، فوجد جوهر قد سار عنها، فبعث خلفه سرية أدركه، فقابلهم جوهر، وقتل منهم جماعة، وسار فنزل ظاهر الرملة، وتبعه القرمطي، وقد لحقه أفتكين، فسارا إلى الرملة؛ ودخل جوهر زيتون الرملة، فتحصن به، فلما نزل الحسن بن أحمد القرمطي الرملة هلك فيها، وقام من بعده بأمر القرامطة ابن عمه أبو جعفر، فكانت بينه وبين جوهر حروب كثيرة. ثم إن أفتكين فسد ما بينه وبين أبي جعفر القرمطي، فرجع عنه إلى الأحساء، وكان حسان بن علي بن مفرج بن دغفل بن الجراح الطائي أيضاً مع أفتكين على محاربة جوهر، فلم ير منه ما يحب، وراسله العزيز فانصرف عن أفتكين، وقدم القاهرة على العزيز، واشتد الأمر على جوهر، وخاف على رجاله، فسار يريد عسقلان، فتبعه أفتكين. واستولى قسام على دمشق وخطب للعزيز، فسار أبو تغلب بن حمدان إلى دمشق، فقاتله قسام ومنعه، فسار إلى طبرية. وأدرك أفتكين جوهر، فكانت بينهما وقعة امتدت ثلاثة أيام انهزم في آخرها جوهر، وأخذ أصحابه السيف، فجلوا عما معهم، والتحقوا بعسقلان، فظفر أفتكين من عسكر جوهر بما يعظم قدره، واستغنى به ناس كثيرون. ونزل أفتكين على عسقلان، فجد جوهر حتى بلغ من الضر والجهد مبلغا عظيما، وغلت عنده الأسعار، فبلغ قفيز القمح أربعين دينارا، وأخذت كتامة تسب جوهر وتنتقصه، وكانوا قد كايدوه في قتالهم، فراسل أفتكين يسأله: ماذا يريد بهذا الحصار، فبعث إليه: لا يزول هذا الحصار إلا بمال تؤديه إليّ عن أنفسكم. فأجابه إلى ذلك؛ وكان المال قد بقي منه شيء يسير، فجمع من كان معه من كتامة، وجمع منهم مالاً؛ وبعث إليه أفتكين يقول: إذا أمنتكم لا بد أن تخرجوا من هذا الحصن من تحت السيف وأمنهم، وعلق السيف على باب عسقلان، فخرجوا من تحته. وسار جوهر إلى مصر، فكان مدة قتالهم على الزيتون وقفلتهم إلى عسقلان حتى خرجوا منها نحوا من سبعة عشر شهرا بقية سنة ست وستين وستمائة إلى أن دنا خروج سنة سبع وستين وستمائة. وقدم جوهر على العزيز، فأخبره بتخاذل كتامة، فغضب غضبا شديدا، وعذر جوهر في باطنه، وأظهر التنكير له، وعزله عن الوزارة، وولى يعقوب بن كلس عوضه في المحرم سنة ثمان وستين وستمائة. وخرج العزيز فضربت له خيمة ديباج رومى عليها صفرية فضة، فخرج إليه أهل البلد كلهم حتى غلقت الأبواب، وسألوه في التوقف عن السفر، فقال: إنما أخرج للذب عنكم، وما أريد ازدياداً في مال ولا رجال، وصرفهم. واتفق أن عضد الدولة أبا شجاع فناخسرو بن ركن الدين أبي يحيى الحسن بن بويه أخذ بغداد من ابن عمه بختيار بن أحمد بن بويه، فسار بختيار إلى الموصل، واتفق مع أبي تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة بن حمدان على قتال فناخسرو، فسار إليهم فناخسرو وأوقع بهم، فانهزموا، وأسر بختيار وقتله، وفر حينئذ من أولاد بختيار إعزاز الدولة المرزبان، وأبو كاليجار وعماه: عمدة الدولة أبو إسحاق، وأبو طاهر محمد، ابنا معز الدولة أحمد بن بويه، وساروا إلى دمشق في عسكر، فأكرمهم خليفة أفتكين، وأنفق فيهم، وحملهم وصيرهم إلى أفتكين بطبرية، فقوي بهم، وصار في اثني عشر ألفا، فسار بهم إلى الرملة، ووافى بها طليعة العزيز، فحمل عليها أفتكين مراراً، وقتل منها نحو مائة رجل، فأقبل عسكر العزيز زهاء سبعين ألفاً، فلم يكن غير ساعة حتى أحيط بعسكر أفتكين، وأخذوا رجاله، فصاح الديلم الذين كانوا معه: زنهار، زنهار، يريدون: الأمان، الأمان. واستأمن إليه أبو إسحق إبراهيم بن معز الدولة، وابن أخيه إعزاز الدولة، والمرزبان بن بختيار؛ وقتل أبو طاهر محمد بن معز الدولة، وأخذ أكثرهم أسرى، ولم يكن فيهم كبير قتلى، وأخذ أفتكين نحو القدس، فأُخذ وجيء به إلى حسان بن علي بن مفرج بن دغفل بن الجراح، فشد عمامته في عنقه، وساقه إلى العزيز، فشهر في العسكر، وأسنيت الجائزة لابن الجراح وكانت هذه الوقعة لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وستين. فورد كتاب العزيز إلى مصر بنصرته على أفتكين، وقتل عدة من أصحابه وأسره، فقرئ على أهل مصر فاستبشروا وفرحوا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الهند.
392 - 1001 م أوقع يمين الدولة محمود بن سبكتكين بجيبال ملك الهند وقعة عظيمة، وسبب ذلك أنه لما اشتغل بأمر خراسان وملكها، وفرغ منها ومن قتال خلف بن أحمد، وخلا وجهه من ذلك، أحب أن يغزو الهند غزوةً تكون كفارة لما كان منه من قتال المسلمين، فثنى عنانه نحو تلك البلاد، فنزل على مدينة برشور، فأتاه عدو الله جيبال ملك الهند في عساكر كثيرة، فالتقوا في المحرم من هذه السنة، فاقتتلوا، وصبر الفريقان، فلما انتصف النهار انهزم الهند، وقتل فيهم مقتلة عظيمة، وأسر جيبال ومعه جماعة كثيرة من أهله وعشيرته، وغنم المسلمون منهم أموالاً جليلة، وغنموا خمس مائة ألف رأس من العبيد، وفتح من بلاد الهند بلاداً كثيرة، فلما فرغ من غزواته أحب أن يطلق جيبال ليراه الهنود في شعار الذل، فأطلقه بمالٍ قرره عليه، فأدى المال، ومن عادة الهند أنهم من حصل منهم في أيدي المسلمين أسيراً لم ينعقد له بعدها رئاسة، فلما رأى جيبال حاله بعد خلاصه حلق رأسه، ثم ألقى نفسه في النار، فلما فرغ يمين الدولة من أمر جيبال رأى أن يغزو غزوة أخرى، فسار نحو ويهند، فأقام عليها محاصراً لها، حتى فتحها قهراً، وبلغه أن جماعة من الهند قد اجتمعوا بشعاب تلك الجبال عازمين على الفساد والعناد، فسير إليهم طائفة من عسكره، فأوقعوا بهم، وأكثروا القتل فيهم، ولم ينج منهم إلا الشريد الفريد، وعاد إلى غزنة سالماً ظافراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الملتان وكواكير بالهند.
396 - 1005 م غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين المولتان، وكان سبب ذلك أن واليها أبا الفتوح نقل عنه خبث اعتقاده، ونسب إلى الإلحاد، وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه، فأجابوه. فرأى يمين الدولة أن يجاهده ويستنزله عما هو عليه، فسار نحوه، فابتدأ ببلد أندبال قبل المولتان، وقال: نجمع بين غزوتين، فدخل بلاده، وجاسها، وأكثر القتل فيها، والنهب لأموال أهلها، والإحراق لأبنيتها، ففر أندبال من بين يديه، ولما سمع أبو الفتوح بخبر إقباله إليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه، فنقل أمواله إلى سرنديب، وأخلى المولتان، فوصل يمين الدولة إليها ونازلها، فإذا أهلها في ضلالهم يعمهون، فحصرهم، وضيق عليهم، وتابع القتال حتى افتتحها عنوةً، وألزم أهلها عشرين ألف درهم عقوبةً لعصيانهم، ثم سار عنها إلى قلعة كواكير، وكان صاحبها يعرف ببيدا، وكان بها ستمائة صنم، فافتتحها وأحرق الأصنام، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة بكالنجار، فسار خلفه إليها، وهو حصن كبير ووصل إلى القلعة فحصرها ثلاثة وأربعين يوماً، وراسله صاحبها في الصلح فلم يجبه، ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد إيلك الخان لها، فصالح ملك الهند على خمسمائة فيل، وثلاثة آلاف من فضة، ولبس خلعه يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة، فإنه اشتد عليه، فلم يجبه يمين الدولة إلى ذلك، فشد المنطقة، وقطع إصبعه الخنصر وأنفذها إلى يمين الدولة توثقةً فيما يعتقدونه، وعاد يمين الدولة إلى خراسان لإصلاح ما اختلف فيها، وكان عازماً على الوغول في بلاد الهند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الهند.
406 - 1015 م غزا محمود بن سبكتكين الهند على عادته، فضل أدلاؤه الطريق، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن معه، وخاض الماء بنفسه أياماً حتى تخلص وعاد إلى خراسان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك محمود بن سبكتكين خوارزم.
407 - 1016 م قام أمراء خوارزم بقتل حاكمهم أبي العباس خوارزمشاه لما رأوا من موافقته ليمين الدولة ودعائه له على المنابر فقتلوه غيلة وأجلسوا مكانه أحد أولاده، وتعاهدوا على مقاتلة يمين الدولة ومقارعته، واتصل الخبر بيمين الدولة، فجمع العساكر وسار نحوهم، فلما قاربهم جمعهم صاحب جيشهم، ويعرف بالبتكين البخاري وأمرهم بالخروج إلى لقاء مقدمة يمين الدولة والإيقاع بمن فيها من الأجناد، فساروا معه وقاتلوا مقدمة يمين الدولة، واشتد القتال بينهم، واتصل الخبر بيمين الدولة، فتقدم نحوهم في سائر جيوشه. فلحقهم وهم في الحرب، فثبت الخوارزمية إلى أن انتصف النهار، وأحسنوا القتال، ثم إنهم انهزموا، وركبهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون، ولم يسلم إلا القليل، ثم إن البتكين ركب سفينة لينجو فيها، فجرى بينه وبين من معه منافرة، فقاموا عليه وأوثقوه، وردوا السفينة إلى ناحية يمين الدولة، وسلموه إليه، فأخذه وسائر القواد المأسورين معه، وصلبهم عند قبر أبي العباس خوارزمشاه، وأخذ الباقين من الأسرى فسيرهم إلى غزنة فوجاً بعد فوج، فلما اجتمعوا بها أفرج عنهم، وأجرى لهم الأرزاق، وسيرهم إلى أطراف بلاده من أرض الهند يحمونها من الأعداء، ويحفظونها من أهل الفساد، وأخذ خوارزم واستناب بها حاجبه التونتاش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو محمود بن سبكتكين بلاد الهند.
409 - 1018 م سار يمين الدولة إلى الهند غازياً، واحتشد وجمع، واستعد وأعد، وسبب هذا أن بيدا أكبر ملوك الهند قوي أمره واستمال إليه كل من كان يمين الدولة قد هزمهم ووعدهم بإعادة ملكهم لهم فتجهز يمين الدولة للغزو، وقصد بيدا، وابتدأ في طريقه بالأفغانية، وهم كفار فغنم المسلمون من أموالهم الكثير، ثم استقل على المسير، وبلغ إلى مكان لم يبلغه فيما تقدم من غزواته، وعبر نهر كنك، ولم يعبره قبلها، فأتاه في الطريق خبر ملك من ملوك الهند يقال له تروجنبال قد سار من بين يديه ملتجئاً إلى بيدا ليحتمي به عليه، فطوى المراحل، فلحق تروجنبال ومن معه، رابع عشر شعبان، فاقتتلوا وانهزم تروجنبال ومن معه، وكثر فيه القتل والأسر، وأسلموا أموالهم وأهليهم، فغنمها المسلمون، وانهزم ملكهم جريحاً، وتحير في أمره، وأرسل إلى يمين الدولة يطلب الأمان فلم يؤمنه، ولم يقنع منه إلا الإسلام، وقتل من عساكره ما لا يحصى، وسار تروجنبال ليلحق ببيدا، فانفرد به بعض الهنود فقتله. فلما رأى ملوك الهند ذلك تابعوا رسلهم إلى يمين الدولة يبذلون له الطاعة والإتاوة. وسار يمين الدولة بعد الوقعة إلى مدينة باري، وهي من أحصن القلاع والبلاد وأقواها، فرآها من سكانها خالية، وعلى عروشها خاوية، فأمر بهدمها وتخريبها وعشر قلاع معها متناهية الحصانة، وقتل من أهلها خلقاً كثيراً، وسار يطلب بيدا الملك، فلحقه وقد نزل إلى جانب نهر، وأجرى الماء من بين يديه فصار وحلاً، وترك عن يمينه وشماله طريقاً يبساً يقاتل منه إذا أراد القتال، وكان عدة من معه ستة وخمسين ألف فارس، ومائة ألف وأربعة وثمانين ألف راجل، وسبع مائة وستة وأربعين فيلاً، فأرسل يمين الدولة طائفة من عسكره للقتال، فأخرج إليهم بيدا مثلهم، ولم يزل كل عسكر يمد أصحابه، حتى كثر الجمعان، واشتد الضرب والطعان، فأدركهم الليل وحجز بينهم، فلما كان الغد بكر يمين الدولة إليهم، فرأى الديار منهم بلاقع، وركب كل فرقة منهم طريقاً مخالفاً لطريق الأخرى. ووجد خزائن الأموال والسلاح بحالها، فغنموا الجميع، واقتفى آثار المنهزمين، فلحقوهم في الغياض والآجام، وأكثروا فيهم القتل والأسر، ونجا بيدا فريداً وحيداً، وعاد يمين الدولة إلى غزنة منصوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يفتح قلعة بالهند.
414 - 1023 م أوغل يمين الدولة محمود بن سبكتكين في بلاد الهند، فغنم وقتل، حتى وصل إلى قلعة على رأس جبل منيع، ليس له مصعد إلا من موضع واحد، وهي كبيرة تسع خلقاً، وبها خمسمائة فيل، وفي رأس الجبل من الغلات والمياه، وجميع ما يحتاج الناس إليه، فحصرهم يمين الدولة، وأدام الحصار، وضيق عليهم، واستمر القتال، فقتل منهم كثير، فلما رأوا ما حل بهم أذعنوا له، وطلبوا الأمان، فأمنهم وأقر ملكهم فيها على خراج يأخذه منه، وأهدي له هدايا كثيرة، منها طائر على هيئة القمري من خاصيته إذا أحضر الطعام وفيه سم دمعت عينا هذا الطائر وجرى منهما ماء، وحجر إذا حك وجعل على الجراحات الواسعة ألحمها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كتاب محمود بن سبكتكين بما فعله بالرافضة.
420 - 1029 م ورد كتاب من محمود بن سبكتكين الغزنوي أنه أحل بطائفة من أهل الري من الباطنية والروافض قتلا ذريعا، وصلبا شنيعا، وأنه انتهب أموال رئيسهم رستم بن علي الديلمي، فحصل منها ما يقارب ألف ألف دينار، وقد كان في حيازته نحو من خمسين امرأة حرة، وقد ولدن له ثلاثا وثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى، وكانوا يرون إباحة ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي وعهده إلى ابنه محمد.
421 ربيع الثاني - 1030 م توفي يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين في ربيع الآخر وقيل: في أحد عشر صفر، وكان مرضه سوء مزاج وإسهالاً، وبقي كذلك نحو سنتين، فلم يزل كذلك حتى توفي قاعداً، فلما حضره الموت أوصى بالملك لابنه محمد، وهو ببلخ، وكان أصغر من مسعود، إلا أنه كان معرضاً عن مسعود، لأن أمره لم يكن عنده نافذاً، وسعى بينهما أصحاب الأغراض، فزادوا أباه نفوراً عنه، فلما وصى بالملك لولده محمد توفي، فخطب لمحمد من أقاصي الهند إلى نيسابور، وكان لقبه جلال الدولة، وأرسل إليه أعيان دولة أبيه يخبرونه بموت أبيه ووصيته له بالملك، ويستدعونه، ويحثونه على السرعة، ويخوفونه من أخيه مسعود، فحين بلغه الخبر سار إلى غزنة، فوصلها بعد موت أبيه بأربعين يوماً، فاجتمعت العساكر على طاعته، وفرق فيهم الأموال والخلع النفيسة، فأسرف في ذلك، ومن أعظم فضائل محمود بن سبكتكين هو جهاده المشكور في بلاد الهند وفتحه كثيرا من بلادهم وهدمه أصنامهم وإدخال الكثير في الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تغلب مسعود بن محمود بن سبكتكين على أخيه محمد.
421 ذو القعدة - 1030 م لما توفي يمين الدولة وكان قد عهد لابنه محمد دون مسعود، وكان ابنه مسعود بأصبهان، فلما بلغه الخبر سار إلى خراسان، واستخلف بأصبهان بعض أصحابه في طائفة من العسكر، فحين فارقها ثار أهلها بالوالي عليهم فقتلوه، وقتلوا من معه من الجند، وأتى مسعوداً الخبر، فعاد إليها، وحصرها، وفتحها عنوة، وقتل فيها فأكثر، ونهب الأموال، واستخلف فيها رجلاً كافياً، وكتب إلى أخيه محمد يعلمه بذلك، وأنه لا يريد من البلاد التي وصى له أبوه بها شيئاً، وأنه يكتفي بما فتحه من بلاد طبرستان، وبلد الجبل، وأصبهان، وغيرها، ويطلب منه الموافقة، وأن يقدمه في الخطبة على نفسه، فأجابه محمد جواب مغالط، وكان مسعود قد وصل إلى الري، فأحسن إلى أهلها، وسار منها إلى نيسابور ففعل مثل ذلك، وأما محمد فإنه أخذ على عسكره العهود والمواثيق على المناصحة له، والشد منه، وسار في عساكره إلى أخيه مسعود محارباً له، وكان بعض عساكره يميل إلى أخيه مسعود لكبره وشجاعته، ولأنه قد اعتاد التقدم على الجيوش، وفتح البلاد، وبعضها يخافه لقوة نفسه وكان محمد قد جعل مقدم جيشه عمه يوسف بن سبكتكين، وكان من أعيان أصحاب أبيه محمود من يشير عليه بموافقة أخيه وترك مخالفته، فلم يصغ إلى قوله، وسار فوصل إلى تكناباذ أول يوم رمضان، وأقام إلى العيد، فعيد هناك، فلما كان ليلة الثلاثاء، ثالث شوال، ثار به جنده، فأخذوه وقيدوه وحبسوه، وكان مشغولاً بالشراب واللعب عن تدبير المملكة، والنظر في أحوال الجند والرعايا، فلما قبضوا عليه نادوا بشعار أخيه مسعود، ورفعوا محمداً إلى قلعة تكناباذ، وكتبوا إلى مسعود بالحال. فكان اجتماع الملك له واتفاق الكلمة عليه في ذي القعدة، وكان وصول مسعود إلى غزنة ثامن جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، فلما وصل إليها وثبت ملكه بها أتته رسل الملوك من سائر الأقطار إلى بابه، واجتمع له ملك خراسان، وغزنة، وبلاد الهند والسند، وسجستان، وكرمان، ومكران، والري، وأصبهان، وبلد الجبل، وغير ذلك، وعظم سلطانه وخيف جانبه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة.
444 - 1052 م قتله حاجب لمودود ابن أخيه مسعود، اسمه طغرل، وكان مودود قد قدمه، ونوه باسمه، وزوجه أخته، فلما توفي مودود وملك عبد الرشيد أجرى طغرل على عادته في تقدمه، وجعله حاجب حجابه، فأشار عليه طغرل بقصد الغز وإجلائهم من خراسان، فسيره إليها فقوي أمر طغرل هذا إلى أن حدثته نفسه بملك غزنة بدل عبدالرشيد فأعمل الحيلة وعاد بالجيوش التي كانت معه وقتل عبدالرشيد وتزوج أخته كرها وملك البلد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء ملك التكين صاحب سمرقند على مدينة ترمذ.
465 ربيع الثاني - 1073 م في ربيع الآخر ملك التكين صاحب سمرقند مدينة ترمذ، وسبب ذلك أنه لما بلغه وفاة ألب أرسلان، وعود ابنه ملك شاه عن خراسان، طمع في البلاد المجاورة له، فقصد ترمذ أول ربيع الآخر، وفتحها، ونقل ما فيها من ذخائر وغيرها إلى سمرقند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك محمود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين قلاعاً من بلاد الهند.
472 - 1079 م غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود، وهي على مائة وعشرين فرسخاً من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرة، فرأوا من شدة حربه ما ملأ قلوبهم خوفاً ورعباً، فسلموا القلعة إليه في الحادي والعشرين من صفر هذه السنة. وكان في نواحي الهند قلعة يقال لها قلعة روبال، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلا من مكان ضيق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم منها وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركي من قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فسار إليهم إبراهيم، ودعاهم إلى الإسلام أولاً، فامتنعوا من إجابته، وقاتلوه، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، وتفرق من سلم في البلاد، وسبى واسترق من النسوان والصبيان مائة ألف. وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره، يشرب منه أهل القلعة وما عندهم من دابة، ولا يظهر فيه نقص. وفي بلاد الهند موضع يقال له وره، وهو بر بين خليجين، فقصده الملك إبراهيم، فوصل إليه في جمادى الأولى، وفي طريقه عقبات كثيرة، وفيها أشجار ملتفة، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدة، ولم يفارق الغزوة حتى أنزل الله نصره على أوليائه، وذله على أعدائه، وعاد إلى غزنة سالماً مظفراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين طغتكين والفرنج.
499 صفر - 1105 م حدثت وقعة بين طغتكين أتابك، صاحب دمشق، وبين قمص كبير من قمامصة الفرنج، وسبب ذلك أنه تكررت الحروب بين عسكر دمشق وبغدوين، فتارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، ففي آخر الأمر بنى بغدوين حصناً بينه وبين دمشق نحو يومين، فخاف طغتكين من عاقبة ذلك، وما يحدث به من الضرر، فجمع عسكره وخرج إلى مقاتلتهم، فسار بغدوين ملك القدس، وعكا، وغيرهما، إلى هذا القمص ليعاضده، ويساعده إلى المسلمين، فعرفه القمص غناه عنه، وأنه قادر على مقارعة المسلمين إن قاتلوه، فعاد بغدوين إلى عكا، وتقدم طغتكين إلى الفرنج، واقتتلوا، واشتد القتال، فانهزم أميران من عسكر دمشق، فتبعهما طغتكين وقتلهما، وانهزم الفرنج إلى حصنهم، فاحتموا به، فقال طغتكين: من أحسن قتالهم وطلب مني أمراً فعلته معه، ومن أتاني بحجر من حجارة الحصن أعطيته خمسة دنانير. فبذل الرجالة نفوسهم، وصعدوا إلى الحصن وخربوه، وحملوا حجارته إلى طغتكين، فوفى لهم بما وعدهم، وأمر بإلقاء الحجارة في الوادي، وأسروا من بالحصن، فأمر بهم فقتلوا كلهم، واستبقى الفرسان أسراء، وكانوا مائتي فارس، ولم ينج ممن كان في الحصن إلا القليل، وعاد طغتكين إلى دمشق منصوراً، فزين البلد أربعة أيام، وخرج منها إلى رفنية، وهو من حصون الشام، وقد تغلب عليه الفرنج، وصاحبه ابن أخت صنجيل المقيم على حصار طرابلس، فحصره طغتكين، وملكه، وقتل به خمسمائة رجل من الفرنج. |