العاص - رضي الله عنه - في وضع اليد على موضع الألم من الجسد ثم القراءة ونحوها، مما يفيد فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ورقيته لنفسه، ورقيته لغيره، ورقية غيره له، وترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ووصيته لمن وجد ألما أو نزل به بلاء.
التقسيم الثالث: أنواع الرقى من جهة ما يقرأ به:
1.الرقية بالقرآن الكريم: ثبت فيما تقدم ذكره قراءة سورة الفاتحة، كما في حديث النفر الذي انطلقوا في سفرة، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - للراقي قراءة سورة الفاتحة وإنها رقية، وثبت كذلك أن سورة البقرة رقية ونافعة كما في حديث أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اقرأوا القرآن فإنه يأتي كانهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة، قال معاوية - رضي الله عنه - يلغني أن البطلة السحرة [1] ، وثبت كذلك أن قراءة آية الكرسي من الرقى النافعة بإذن الله تعالى، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثوا من الطعام فأخذته فقلت لآرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث فقال:"إذا أويت الى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ و لا يقربك شيطان حتى تصبح"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقك وهو كذوب ذاك شيطان [2] ، وفيه"
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (804) 1/ 553.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الوكالة باب اذا وكل رجلا فترك الوكيل .. (2187) 2/ 812.