وعليه، فالرقى على قسمين: رقية شرعية: وهي ما توفرت فيها الشروط والضوابط التى سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في المبحث الثاني، ورقى بدعية: وهي ما اختل فيها شرط من شروط الرقية الشرعية كأن تشتمل على شيء من الشرك، أو أسماء للجن، أو ملوكهم، وما لا يعني له من حروف متقطعة، أو نحوها.
التقسيم الثاني: أنواع الرقى من جهة متى تقرأ:
1.تقرأ الرقية لدفع البلاء قبل وقوعه: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرقي الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ فيقول:"أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة [1] ، وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قال في أول يومه أو في أول ليلته بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العلم ثلاث مرات لم يضره شيء في ذلك اليوم أو تلك الليلة" [2] ، وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" [3] .
2.تقرأ الرقية لدفع البلاء بعد وقوعه: وقد تقدم ذكر طائفة من الأحاديث المرفوعة الصحيحة في هذا المعني عن عائشة في رقية جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه وشكواه، وعن عثمان بن أبي
(1) شبق تخريج الحديث.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (474) 1/ 66.
(3) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة (4722) 4/ 1914.