الصفحة 11 من 46

شيء متوافرًا، فيعمل على توفيره وصنع اللباس منه. وقد قالوا في الأمثال، (الشاطرة"يعنون الماهرة"تعزل ولو برجل حمار!) .

وقد تناول المؤلفون العبقرية قديمًا وحديثًا، ومن المحدثين عباس محمود العقاد -رحمه الله- في عبقرياته الشهيرة ومنها"عبقرية عمر". والمهم في هذا التناول هو الكفاية الإدارية، لأن جزءًا من التأخر المعاصر منسوب إلى تخلفنا الإداري! وهو أحد الأعراض المرضية العامة لمرض"التخلي عن المنهج الرباني".

وحياة عمر مثال على الكفاية الإدارية والعبقرية، لأنه كان ذي فطرةٍ طيبة، هيأ الله لها أن تتربى على منهج الله، وعلى يد النبوة: فجاءت بكلّ عجيب مدهشٍ، وقد أوردوا -مثلًا- أنه كان أعسر (أيسر) ، أي يستعمل كلتا يديه بنفس المهارة، وأنه كان يقبض على أصبع رجله اليسرى بيده اليمنى، وعلى أذنه اليمنى بيده اليسرى، ثم يقفز على ظهر الفرس وهو على تلك الهيئة!.

يحلو للمؤرخين الحديث عن الشخصية المؤثرة، التي تتسبب في تغيير مسار الأحداث المهمة في التاريخ، كما يحلو لأهل اللعب أن يتحدثوا عن (المهاجم القناص) ، الذي يحول مسار المباراة في أي لحظة، إلى واقع غير متوقع، وإحراز فوز كان يبدو بعيد المنال والاحتمال، وكان عمر يمتاز بما يماثل هذه الصفات، ولكن في مجال الجد، لا مجال اللعب، وهو الجد الموظف لنصرة الدين وعزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت