الصفحة 44 من 46

إن مواقف عمر الإدارية كثيرة وما ذكرناه منها على سبيل المثال لا الحصر وهذا البحث إشارات، إلى دلائل توضح كفاية عمر الإدارية، بينت جوانب قوية في إدارته؛ تميزت بها شخصية عمر ففي كل موقف نجد الرأي السديد، والتخطيط الاستراتيجي، الذي يستشرف المستقبل، ولا ينسى الماضي، ويضع الحاضر بين يديه. وهذا إن دلّ إنما يدل على قوة الشخصية الموهوبة، ومدى الاستفادة من تجارب الآخرين، ومهما كتب المرء عن شخصية عمر بن الخطاب في جوانبها الإدارية فقط لا يستطيع أن يوفيها حقها، ويكفيه فخرًا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - (سال الله -عز وجل- أن يعز الإسلام بأحب الرجلين إليه: أبي جهل أو بعمر بن الخطاب) [1] .

فكان من فضل الله على عمر أن كان أحب الرجلين إلى الله رحم الله عمر بن الخطاب رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام خير الجزاء، ووفق القائمين على الشأن الإداري في سائر بلاد المسلمين لتتأسى بما كان في صدر الإسلام؛ ولا يمنع هذا من الأخذ بعلوم العصر ونظرياته.

القرآن الكريم.

1.السنة النبوية الشريفة:

-صحيح البخاري.

(1) الترمذي، ضبطه وراجعه عبدالرحمن محمد عثمان، الناشر محمد عبدالمحسن الكتبي، صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، مطبطة الاعتماد، بدون ذكر لتاريخ الطبعه ورقمها، 2/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت