الصفحة 26 من 46

موافق للصواب، وهكذا يجب أن يكون الإداري الذي يأتي عاقبًا أن ينظر في عمل الذي قبله تقوعًا وتقييمًا؛ فيأخذ الإيجابي ويطوره، ويقف عن السالب إصلاحًا وتعديلًا؛ وبعد ذلك يتمثل بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (الحشر: 10) .

هذا المبدأ مهم للقيادة في كل زمان ومكان إذا أرادت أن تُنجّح عملًا، تنظر في الخطة السابقة، وما بقي منها، وبعد تمحيصها ودراستها، تواصل فيها تخطيطًا وتنفيذًا، حتى يكتمل البناء وتبنى المؤسسة على عمل متواصل يحقق الانسجام فيها، سعيًا وراء النجاح والإنجاز، وفق المواصفات المطلوبة في كل عصر من العصور، بانية أمرها في ذلك على أصولها، مواكبة لعصرها ومحدثاته. إن الذي فعله عمر - رضي الله عنه - يتسق تمامًا مع هذا المبدأ؛ بل يضع أسسه ويقوّم بنيانه مرصوصًا على هدى الأهداف المرسومة لبلوغها؛ متخذًا لها وسائل من جنسها لتحقيقها مرتبة حسب الأولويات، والأسبقيات.

إن إدارة الوقت من القيم الإسلامية المهمة، وقد أشارت شريعة الإسلام في أحكامها إلى الوقت وأهميته؛ وقد ربطت العبادات بالتوقيت للصلاة، والصوم، والزكاة، والحج وغيرها. والوقت نعمة من الله -سبحانه وتعالى- أنعم بها على الإنسان، وقد أشير إلى أمر نعمة الفراغ والتي هي من النعم التي يغبن عليها الإنسان: قال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت