الصفحة 33 من 46

على قراءته للواقع ورؤيته للمستقبل واستشرافه له، وفي هذا أيضًا دلالة على عبقرية عمر الإدارية وكفايته.

أ- سبب تسمية الديوان [1] ونشأته:

تختلف الروايات في أصل لفظ (ديوان) أعربيٌّ هو أم فارسيٌّ؟ على العموم، كان لهذه الكلمة مفهوم يتعلق بإدارة الدولة في الامبراطورية الساسانية، ثم انتقلت إلى لغة العرب. فكلمة"الديوان"اسم أطلق على الدفاتر المستخدمة في تسيير المصالح المختلفة في إدارة الدولة من إدارية وعسكرية ومالية، وتشمل الأماكن التي توجد بها هذه المصالح وموظفو الدولة.

الروايتان اللتان وردتا حول سبب تسمية الديوان لدى الساسانيين اتفقتا مع غيرها في أن هذا التعبير قد انتقل من الساسانيين إلى العرب.

الرواية الأولى:

دخل كسرى أنشوان ذات يوم على كُتّابه، وعندما رآهم يقومون بالعدّ والحساب مع بعضهم البعض، قال عنهم (ديوانهِ) أي (مجانين) ، ومع مرور الوقت، جرى إطلاق كلمة (ديوانه) على المكان الذي يعمل به الكتاب. ثم سقط حرف"الهاء"من آخر الكلمة، وتحولت إلى"ديوان".

(1) د. مصطفى فايدة، تأسيس عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للديوان، نقله من التركية مسعد سويلم، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1418 هـ- 1997 م، ص 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت