الصفحة 34 من 46

الرواية الأخرى:

إن كلمة ديوان الفارسية تعني"الشياطين"وسُمّي الكُتّاب باسم الشياطين لحذقهم بأمور الدولة، ووقوفهم السريع على كل أمر جليًا كان أم خفيًا، وقدرتهم على جمع الأرقام المتفرقة والمختلفة، ثم صارت هذه الكلمة اسمًا يطلق على مكان جلوس الكُتّاب.

ومن جانب آخر، فالديوان تعبير استخدام لإظهار مكانة الشعر وأهمته في المجتمع العربي. وأطلق بعض المؤلفين على الشعر اسم (ديوان العرب) أو ديوان علم العرب (ديوان علمهم) . أي الذي يحتوي كل معارف العرب، وحافظ عليها، والذي يراجعونه دومًا، ويستفيدون منه.

واصطلاح"الديوان"شاع استخدامه في بلاد الإسلام منذ تأسيس عمر للديوان من أجل توزيع وارد الفيء، وأصبح في عهد الأمويين، والعباسيين يشكل اسمًا يطلق على مؤسسات تتولى وظائف الدولة المختلفة، وعلى رأسها الأمور العسكرية، والشؤون المالية.

الديوان مؤسسة حضارية قامت عليها الدولة الإسلامية، وضع بنياتها عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -، رغم أن وظائف الديوان مُورِسَتْ في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفي عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، (أما تنظيم الناس في سجلات دائمة وتسجيل أعطياتهم ودفعها لهم على مدار السنة مما اختص بها لديوان الذي نشأ في عهد عمر - رضي الله عنه -) [1] .

(1) المرجع السابق نفسه، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت