الصفحة 17 من 46

علي: فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علّمهم وأرشدهم [1] هذه الهجرة بهذه الصفات التي وردت في رواية علي عن هجرة ابن الخطاب تدل على تمكن الحق منه وأنه أصبح لا يخاف إلا الله؛ ومن أصبح هكذا تهابه الجبابرة وتطيعه الأكاسرة. والإقدام والشجاعة من الصفات القيادية الإدارية التي تجعل القائد الإداري يسير نحو تحقيق هدفه، وقيادة رعيته، التي يحقق بها هذه الأهداف، وقد قال علماء الإدارة في بعض تعريفاتها بأنها: (هي الإدارة الخاصة بتحديد النتائج المطلوب الوصول إليها والعمل على تحقيقها عن طريقه وبوساطة جهود الجماعة بالاستخدام الفعال للأفراد والموارد الأخرى) [2] إشارة إلى أن قدرة واستعدادًا ذاتيًا أو مكتسبًا ينبغي توافرهما في كل قائد إداري، قلبه تعلق بأهداف سامية، كما تعلق قلب عمر بن الخطاب لنصرة الدين الذي اعتنقه عن قناعة وفهم؛ وكيف استطاع أن يقود الفتوح ويوسّع رقعة الدولة المسلمة.

4.استقبال الخلافة: بعد أن انتقلت روح أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى بارئها؛ انتقلت الخلافة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فاعتبرها ابتلاءً له ولقومه فقال: (وأما بعد، فقد ابتليت بكم وابتليتم بي وخُلِّفْتُ فيكم بعد صاحبي فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا، ومهما غاب عنّا،

(1) تاريخ الخلفاء، للإمام جلال الدين السيوطي، تحقيق د. رحاب خضر، مؤسسة عزالدين للطباعة والنشر، ط 1، 1412 هـ - 1992 م، ج 1، ص 115

(2) د. السيد عبده ناجي، (الإدارة العامة مدخل إداري) ، دار النهضة العربية، القاهرة، جمهورية مصر العربي، الطبعة الثالثة، 1411 هـ- 1991 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت