والإبضاع: من أبضعه البضاعة أي أعطاه إياها وطلب منه أن يتبضع أي يبيع ويشتري لحسابه. وهو إعطاء المال لمن يتجر فيه تبرعًا والربح كله لصاحب رأس المال فالعامل هنا متبرعًا. ولذا، فالإبضاع سبيل للمعروف.
وعقد الإبضاع من عقود الأمانة، ومن ثم لا ضمان على من في يده المال إن تلف, وعلى ذلك فالخسارة هنا والتلف على صاحب المال.
كما تختلف المضاربة أيضًا عن القرض وفيه يتم دفع المال إلى من ينتفع به ويرده إليه ثانيةً، فالربح كله هنا للمقترض لا لصاحب المال. ويترتب على ذلك تحمل المقترض ما يحدث في المال من تلف أو خسران.
وعلى ذلك، فاستئثار صاحب المال بالربح يكون إبضاع واستئثار العامل بالربح يكون قرضًا والمشاركة بينهما تكون مضاربة.
كما تختلف المضاربة في المنهج الإسلامي عن المضاربة المعروفة في الفكر التقليدي والتي تتم بصفة خاصة في أسواق الأوراق المالية حيث يضارب الأفراد على أسعار السلع والأوراق المالية صعودًا وهبوطًا بهدف تحقيق ربح من وراء تغير أسعارها، فهي مضاربة على فروق الأسعار"صعودًا وهبوطًا"وليست استثمارًا فعليًا.
يمكن تقسيم صور الإستثمار عن طريق المضاربة إلى عدة صور، وذلك على النحو التالي:
أولًا: من حيث مدى حرية المضارب في التصرف
(1) عقود مضاربة مطلقة: وهي التي يُفوض فيها صاحب المال المضارب في العمل دون قيد أو شرط طالما كان ذلك في إطار أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية.
(2) عقود مضاربة مقيدة: وهي التي يُقيد فيها صاحب المال عمل المضارب في مجال معين كأن يشترط عليه الإتجار في سلعة معينة دون غيرها أو في مكان دون غيره أو غير ذلك من القيود.
ثانيًا: من حيث العلاقة التعاقدية
(1) عقود مضاربة ثنائية: وهي التي تكون العلاقة فيها ثنائية بين صاحب رأس المال والمضارب.