لما كان رسول الله r قد أمرنا أن نشكر من أجرى الله النعمة على أيديهم لنا، حيث يقول r:"مَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوه، ُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ"رواه أبو داوود.
عملًا بهذا الحديث فإننى أتوجه بالشكر والتقدير إلى فضيلة الوالد الأستاذ الدكتور حسين حسين شحاته أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر على ما قدمه ويقدمه لىّ دائمًا من علم نافع في الدنيا والآخرة.
وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عمره وعلمه، وأن يبارك له في أهله وولده، وأن يجزيه عنا خير الجزاء، وأن يجعل ثواب ما يقدمه لنا في ميزان حسناته يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا.
من المسلم به أن الإسلام منهج ربانى متكامل يُغطى جوانب الحياة المختلفة من خلال قواعده الكلية وأحكامه الثابتة ومبادئه العامة التى تقوم على العدل والمصلحة.
وفى هذا الإطار، فقد جاء القرآن الكريم، وهو الدستور الإسلامى، مشتملًا على القواعد الكلية والمبادئ العامة التي تحكم المعاملات المالية دون التعرض للجزئيات والتفصيلات،"وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ" (النحل:89) .
وقد ترك القرآن أمر تفصيل ما أجمله للسنة النبوية الشريفة القولية والعملية، لتتولى بيانه: ..."وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" (النحل: 44) .